معنى اننى براء مما تعبدون من كلام شيخ الاسلام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: معنى اننى براء مما تعبدون من كلام شيخ الاسلام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي معنى اننى براء مما تعبدون من كلام شيخ الاسلام

    قال شيخ الاسلام ابن تيمية فى الفتاوى جـ 10 صـ52

    قال سبحانه:(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ(26)إِ لَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِي(27)و َجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(28) الزخرف
    فهذه الكلمة هي كلمة الإخلاص لله وهى البراءة من كل معبود الا من الخالق الذي فطرنا كما قال صاحب يس : (وَمَا لِي لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(22)أَ أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِي الرَّحْمَانُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنقِذُونِي(23)إِ نِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ

    وقال تعالى فى قصته بعد ان ذكر ما يبين ضلال من اتخذ بعض الكواكب ربا يعبده من دون الله
    قال: (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(78)إِ نِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(7 9) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(7 9)وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِي وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ(8 0) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ(81)ال أنعام ,

    وقال ابراهيم الخليل عليه السلام: (قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ(75)أَ نْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْأَقْدَمُونَ(7 6)فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ(77) الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِي(78)وَا لَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي(79)و َإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِي(80)وَا لَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ(81)وَال َّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ
    وقال تعالى: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَن َّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنْ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ المصير
    ونبيا صلى الله عليه وسلم هو الذى اقام الله به الدين الخالص لله دين التوحيد وقمع به المشركين من كان مشركا فى الأصل ومن الذين كفروا من اهل الكتب وقال صلى الله عليه وسلم فيما رواه الامام أحمد وغيره بعثت بالسيف بين يدى الساعة حتى يعبد الله وحده لاشريك له وجعل رزفى تحت ظل رمحى وجعل الذلة والصغار على من خالف امرى ومن تشبه بقوم فهو منهم,

    *وقال فى الفتاوى جـ14 صـ280:ـ
    وقال على لسان الخليل:(وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ(26)إِ لَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِي(27)و َجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ(28)ال زخرف
    و قال تعالى:( قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ(75)أَ نْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ الْأَقْدَمُونَ(7 6)فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ(77) الشعراء
    وقال تعالى: (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَاقَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ(78)إِ نِّي وَجَّهْتُ وَجْهِي لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ(7 9)الأنعام ,
    وهذا البغض و العداوة و البراءة مما يعبد من دون الله و من عابديه هي أمور موجودة فى القلب و على اللسان و الجوارح كما أن حب الله و موالاته و موالاة أوليائه أمور موجودة فى القلب و على اللسان و الجوارح و هى تحقيق قول لا إله إلا الله و هو إثبات تأليه القلب لله حبا خالصا و ذلا صادقا و منع تأليهه لغير الله وبغض ذلك وكراهته فلا يعبد الا الله ويحب أن يعبده ويبغض عبادة غيره و يحب التوكل عليه و خشيته و دعاءه و يبغض التوكل على غيره و خشيته و دعاءه فهذه كلها أمور موجودة فى القلب وهى الحسنات التى يثيب الله عليها,

    وقال فى الفتاوى ج10 صـ465:ـ
    فقد أمرنا الله أن نتأسى بإبراهيم والذين معه إذ تبرؤا من المشركين ومما يعبدونه من دون الله وقال الخليل" إننى براء مما تعبدون إلا الذى فطرنى فإنه سيهدين" والبراءة ضد الولاية
    وأصل البراءة البغض وأصل الولاية الحب وهذا لأن حقيقة التوحيد أن لا يحب إلا الله ويحب ما يحبه الله لله فلا يحب إلا لله ولا يبغض إلا لله قال تعالى و من الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله,

    وقال فى الفتاوى جـ 10 صـ273
    وهذا مما يحقق ان الايمان والتوحيد لابد فيهما من عمل القلب كحب القلب فلابد من اخلاص الدين لله والدين لا يكون دينا الا بعمل فان الدين يتضمن الطاعة والعبادة وقد انزل الله عز وجل سورتى:" الاخلاص و قل يا ايها الكافرون" وقل هو الله احد احداهما فى توحيد القول والعلم و الثانية فى توحيد العمل والارادة فقال فى الأول" قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا" احد فأمره ان يقول هذا التوحيد وقال في الثانى" قل ياايها الكافرون لا اعبد ما تعبدون ولا انتم عابدون ما اعبد ولا انا عابد ما عبدتم ولا انتم عابدون ما اعبد لكم دينكم ولى دين" فأمره ان يقول ما يوجب البراءة من عبادة غير الله واخلاص العبادة لله وحده,

    وقال فى الفتاوى جـ16 صـ 534
    فصل في سورة قل يا أيها الكافرون
    للناس في و جه تكرير البراءة من الجانبين طرق حيث قال لا أعبد ما تعبدون و لا أنتم عابدون ما أعبد ثم قال و لا أنا عابد ما عبدتم و لا أنتم عابدون ما أعبد.......... الى أن قال .... وعلى كل تقدير فالخطاب للمشركين كلهم من مضى و من يأتى إلى يوم القيامة ....الى أن قال .... فقوله لا أعبد يتناول نفي عبادته لمعبودهم فى الزمان الحاضر و الزمان المستقبل وقوله "ما تعبدون" يتناول ما يعبدونه في الحاضر والمستقبل كلاهما مضارع,

    و قال في الجملة الثانية عن نفسه" ولا أنا عابد ما عبدتم" فلم يقل لا أعبد بل قال" ولا أنا عابد" و لم يقل ما تعبدون بل قال "ما عبدتم" فاللفظ فى فعله و فعلهم مغاير للفظ فى الجملة الأولى
    و النفى بهذه الجملة الثانية أعم من النفي بالأولى فإنه قال "و لا أنا عابد ما عبدتم" بصيغة الماضي فهو يتناول ما عبدوه في الزمن الماضي لأن المشركين يعبدون آلهة شتى و ليس معبودهم فى كل و قت هو المعبود في الوقت الآخر كما أن كل طائفة لها معبود سوى معبود الطائفة الأخرى,
    فقو له و لا أنا عابد ما عبدتم براءة من كل ما عبدوه فى الأزمنة الماضية كما تبرأ أولا مماعبدوه فى الحال و الإستقبال فتضمنت الجملتان البراءة من كل ما يعبده المشركون و الكافرون فى كل زمان ماض و حاضر و مستقبل و قوله أولا لا أعبد ما تعبدون لا يتناول هذا كله.......الى أن قال .... فقوله "و لا أنا عابد ما عبدتم" أي نفسي لا تقبل و لا يصلح لها أن تعبد ما عبدتموه قط و لو كنتم عبدتموه فى الماضي فقط فأي معبود عبدتموه في و قت فأنا لا أقبل أن أعبده فى و قت من الأوقات,
    ففي هذا من عموم عبادتهم فى الماضي و المستقبل و من قوة براءته و إمتناعه و عدم قبوله لهذه العبادة فى جميع الأزمان ما ليس فى الجملة الأولى تلك تضمنت نفي الفعل فى الزمان غير الماضي و هذه تضمنت نفي إمكانه و قبوله لما كان معبودا لهم و لو فى بعض الزمان الماضي فقط و التقدير ما عبدتموه و لو فى بعض الأزمان الماضية فأنا لا يمكنني و لا يسوغ لى أن أعبده أبدا,
    و لكن لم ينف إلا ما يكون منه فى الحاضر و المستقبل لأن المقصود براءته هو فى الحال و الإستقبال و هذه السورة يؤمر بها كل مسلم و إن كان قد أشرك بالله قبل قراءتها فهو يتبرأ فى الحاضر و المستقبل مما يعبده المشركون فى أي زمان كان و ينفى جواز عبادته لمعبودهم و يبين أن مثل هذا لا يكون و لا يصلح و لا يسوغ فهو ينفى جوازه شرعا و وقوعا فإن مثل هذا الكلام لا يقال إلا فيما يستقبح من الأفعال كمن دعي إلى ظلم أو فاحشة فقال أنا أفعل هذا ما أنا بفاعل هذا أبدا فهو أبلغ من قوله لا أفعله أبدا و هذا كقوله تعالى:" وما أنت بتابع قبلتهم و ما بعضهم بتابع قبلة بعض"
    فهو يتضمن نفى الفعل بغضا فيه و كراهة له بخلاف قوله لا أفعل فقد يتركه الإنسان و هو يحبه لغرض آخر فإذا قال ما أنا عابد ما عبدتم دل على البغض و الكراهة و المقت لمعبودهم و لعبادتهم إياه و هذه هى البراءة,
    و لهذا تستعمل فى ضد الولاية فيقال تول فلانا و تبرأ من فلان كما قال تعالى: "إذ قالوا لقومهم إنا برآء منكم و مما تعبدون من دون الله"... الآية,
    و أما قوله عن الكفار "و لا أنتم عابدون ما أعبد" فهو خطاب لجنس الكفار و إن أسلموا فيما بعد فهو خطاب لهم ما داموا كفارا فإذا أسلموا لم يتناولهم ذلك فإنهم حينئذ مؤمنون لا كافرون و إن كانوا منافقين فهم كافرون فى الباطن فيتناولهم الخطاب
    و هذا كما يقال قل يا أيها المحاربون و المخاصمون و المقاتلون و المعادون فهو خطاب لهم ما داموا متصفين بهذه الصفة,
    و ما دام الكافر كافرا فإنه لا يعبد الله و إنما يعبد الشيطان سواء كان متظاهرا أو غير متظاهر به كاليهود,
    فإن اليهود لا يعبدون الله و إنما يعبدون الشيطان لأن عبادة الله إنما تكون بما شرع و أمر وهم و إن زعموا أنهم يعبدونه فتلك الأعمال المبدلة و المنهى عنها هو يكرهها و يبغضها و ينهى عنها فليست عبادة,
    فكل كافر بمحمد لا يعبد ما يعبده محمد ما دام كافرا و الفعل المضارع يتناول ما هو دائم لا ينقطع فهو ما دام كافرا لا يعبد معبود محمد صلى الله عليه و سلم لا في الحاضر و لا فى المستقبل,

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي رد: معنى اننى براء مما تعبدون من كلام شيخ الاسلام


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,638

    افتراضي رد: معنى اننى براء مما تعبدون من كلام شيخ الاسلام


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •