ما معنى التجلي في قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: ما معنى التجلي في قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    9,960

    افتراضي ما معنى التجلي في قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا

    ما معنى التجلي في قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا



    السؤال: السلام عليكم فجادلني احد النصاري في تفسير ايه "فلما تجلي ربه للجبل جعله دكا "انا قلت التجلي يعني ظهور خنصر الله وهناك فرق بين التجلي والظهور التجلي يعني ظهور جزء من الشيء ام الظهور يعني ظهور بكامل الذات فاعترض هو علي التفرقه بين التجلي والظهور فقلت انا حسنا اذا رأتها الظهور يعني ظهور نور الخنصر فهل هذا تفسير صحيح وهل يوجد به خطاء؟ الإجابة: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: فإن تجلي الله عز وجل في قصة موسى عليه السلام هو رفع الحجاب، والقرآن مع الحديث والعقل الصريح يدل على إثبات الحجاب لله تعالى؛ كقوله تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} [الشورى: 51]، وفي الصحيح عن صهيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة، قال: يقول الله تبارك وتعالى: تريدون شيئًا أزيدكم؟ فيقولون: ألم تبيض وجوهنا؟ ألم تدخلنا الجنة، وتنجنا من النار؟ قال: فيكشف الحجاب، فما أعطوا شيئًا أحب إليهم من النظر إلى ربهم عز وجل"، والآثار في ذلك كثيرة. قال الله تعالى: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا} [الأعراف 143] فأخبر سبحانه أنه تجلى للجبل وأنه لما تجلى له جعله دكًّا، قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية" (8/ 132): "دلّ القرآن مع ما ورد به الحديث في تفسير هذه الآية أن التجلي هو ظهوره، وأنه مع ذلك قد لا يطيق المتجلي له رؤيته لعجزه، وأن التجلي ليس هو خلق الرؤية فيه، عُلم أنه قد يتجلى لمن يراه ولمن لا يراه، وأن التجلي ليس هو خلق الرؤية فيه عند الاحتجاب؛ فعلم أن هناك حجاباً خارجاً عن الإنسان، وأن التجلي يكون برفع كل الحجاب" وقال في "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح"(3/ 319): "... يقتضي أن يكون الحجاب حجابًا يحجب البشر كما حجب موسى، فيقتضي ذلك أنهم لا يرونه في الدنيا وإن كلمهم، كما أنه كلم موسى ولم يره موسى، بل سأل الرؤية فقال: وهذا معروف عندهم، وإذا كان كذلك فلا بد أن يكون الحجاب الحاجب للبشر ليس هو من البشر، وهذا يبطل قول النصارى فإنهم يقولون: إن الرب احتجب بحجاب بشري، وهو الجسد الذي ولدته مريم، فاتخذه حجابا وكلم الناس من ورائه، والقرآن يدل على أن الحجاب ليس من البشر". وقال الأمام الطبري في "تفسيره" (13/ 97): "يقول تعالى ذكره: فلما اطّلع الرب للجبل، جعل الله الجبل دكًّا، أي: مستويًا بالأرض، وخر موسى صعقًا، أي: مغشيًا عليه". ثم روى بإسناده عن ابن عباس في قول الله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}، قال: "ما تجلى منه إلا قدر الخنصر، جعله دكًّا، قال: ترابًا، {وخر موسى صعقًا}، قال: مغشيًّا عليه". وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في "الفتاوى الكبرى" (6/ 409-410): "قال أبو القاسم الطبراني في كتاب السنة: حدثنا حفص بن عمرو حدثنا عمرو بن عثمان الكلابي حدثنا موسى بن أعين عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عباس قال: "إذا أراد الله أن يخوف عباده أبدى عن بعضه للأرض، فعند ذلك تزلزلت، وإذا أراد الله أن يدمدم على قوم تجلى لها عز وجل"، وقد جاء في الأحاديث المرفوعة في تجليه سبحانه للجبل ما رواه الترمذي في جامعه، حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن يعني الدارمي أنبأنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قرأ هذه الآية: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا}[الأعراف: 143]، قال حماد هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة أصبعه اليمنى قال فساخ الجبل وخر موسى صعقا"، قال الترمذي هذا حديث حسن غريب صحيح لا نعرفه إلا من حديث حماد بن سلمة. وقال أبو بكر بن أبي عاصم في كتاب السنة حدثنا حسين بن الأسود، حدثنا عمرو بن محمد العنقزي، حدثنا أسباط عن السدي عن عكرمة عن ابن عباس: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: 143] قال ما تجلى منه إلا مثل الخنصر، قال فجعله دكًا، قال ترابا وخر موسى صعقًا، غشي عليه، فلما أفاق قال سبحانك تبت إليك عن أن أسألك الرؤية وأنا أول المؤمنين، قال: أول من آمن بك من بني إسرائيل"، ورواه الطبراني قال حدثنا محمد بن إدريس بن عاصم الحمال، حدثنا إسحاق بن راهويه، حدثنا عمرو بن محمد العنقري فذكره عن ابن عباس: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ} [الأعراف: 143]، قال ما تجلى منه إلا مثل الخنصر فجعله دكًا قال ترابًا، ورواه البيهقي في كتاب إثبات الرؤية له". اهـ. إذا عرف هذا ظهر لك المعنى الصحيح من تجلي الرب تبارك وتعالى وهو رفع الحجاب عن مثل الخنصر، وهو قول أهل السنة قاطبة، وليس المعنى ظهور خنصر الرب كما ذكرت،، والله أعلم.

    خالد عبد المنعم الرفاعي يعمل مفتيًا ومستشارًا شرعيًّا بموقع الألوكة، وموقع طريق الإسلام


    رابط المادة: http://iswy.co/e29ih1

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    9,960

    افتراضي رد: كان يرفع يديه قبل الركوع وبعد الركوع حذاء أذنيه من تحت العباءة .

    تفسير: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّارقم الفتوى: 172431


    السؤال

    أريد أن أسأل عن معنى آية: فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا. هكذا ووضع الاِبهام على مفصل الخنصر الاَيمن، قال فقال حميد لثابت : تحدث بمثل هذا ! قال فضرب ثابت صدر حميد ضربة بيده وقال : رسول الله صلى الله عليه وآله يحدث به وأنا لا أحدث به. هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
    فهل معنى هذا الحديث أن الله ظهر منه مقدار الخنصر أم أن لله خنصرا؟؟؟؟ وإذا أثبتنا التجلي هل ذلك يحد من الله؟
    وشكرا



    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد: فإن نص الآية: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا {الأعراف:143}.ومعناها كما في تفسير الطبري: قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: فلما اطّلع الرب للجبل، جعل الله الجبل دكًّا، أي: مستويًا بالأرض، وخر موسى صعقا، أي: مغشياً عليه .. وعن ابن عباس قال : ما تجلى منه إلا قدر الخنصر.
    وقال ابن القيم في مدارج السالكين: إن الله سبحانه أراد أن يري موسى من كمال عظمته وجلاله ما يعلم به أن القوة البشرية في هذه الدار لا تثبت لرؤيته ومشاهدته عيانا لصيرورة الجبل دكا عند تجلي ربه سبحانه أدنى تجل.
    وأما الحديث فلفظه -كما في مستدرك الحاكم على الصحيحين- عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: في قوله عز وجل { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } قال حماد: هكذا ووضع الإبهام على مفصل الخنصر الأيمن قال: فقال حميد لثابت: تحدث بمثل هذا؟ قال: فضرب ثابت صدر حميد ضربة بيده وقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث به وأنا لا أحدث به. قال الذهبي في التلخيص: على شرط مسلم. وفي الترمذي عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ هذه الآية: { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا } قال حماد: هكذا وأمسك سليمان بطرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى قال: فساخ الجبل { وخر موسى صعقا. صححه الألباني.
    وفي معجم الطبراني الأوسط عن أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم: في قول الله عز وجل { فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا} أشار النبي بالخنصر فمن نوره جعله دكا.
    وقد اختلف في معنى التجلي للجبل اختلافا كثيرا لا تتسع الفتوى لذكره، فصار الجبل دكا مستويا بالأرض لأدنى تجل منه - سبحانه وتعالى- كما في رواية الطبراني " وأشار النبي بالخنصر؛ فمن نوره جعله دكا" وهو ما أراد حماد بن سلمة -أحد رواة الحديث- توضيحه بوضع طرف إبهامه على أنملة إصبعه اليمنى لبيان قلة ما حصل من التجلي.
    وليس في الحديث ما يشير إلى أن لله تعالى خنصرا.. وليس فيه ما يحد من الله سبحانه وتعالى، وإنما فيه اندكاك الجبل مع قلة ما حصل من التجلي كما ذكرنا.
    والله أعلم.


    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/17...91%D9%8B%D8%A7


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    9,960

    افتراضي رد: ما معنى التجلي في قوله تعالى: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •