الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 17 من 17

الموضوع: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    اعتقاد الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة
    هو الإيمان بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مما دل عليه كتاب الله العظيم وهو القرآن، ومما دلت عليه سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام، وأهل السنة والجماعة هم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، من المهاجرين والأنصار، وغيرهم من أصحابه ، وأتباعهم من التابعين وأتباع التابعين، ومن بعدهم من أئمة الإسلام إلى يومنا هذا، هم الذين ساروا على منهج الرسول صلى الله عليه وسلم واتبعوا شريعته قولاً وعملاً وعقيدة، هؤلاء هم أهل السنة والجماعة الفرقة الناجية، سموا أهل السنة لتمسكهم بالسنة، وسموا أهل الجماعة لاجتماعهم على الحق، ومنهم الصحابة وهم رأسهم ثم يليهم التابعون وأتباع التابعين، ومنهم مالك رحمه الله، الإمام المشهور، والشافعي المشهور، وأبو حنيفة ، وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه ، والأوزاعي ، والثوري وغيرهم، وغيرهم من أئمة الإسلام وهكذا من بعدهم من أئمة الإسلام، ممن استقاموا على طريقة الرسول ودعوا إليها وعظموها واستقاموا عليها قولاً وعملاً وعقيدة، هم أهل السنة والجماعة .
    وهم الذين بصفة موجزة مختصرة، هم الذين تمسكوا بكتاب الله قولاً وعملا، وبسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم قولاً وعملا، وساروا على نهج أصحاب النبي وأتباعهم بإحسان، هؤلاء هم أهل السنة والجماعة ، الذين استقاموا على ما جاء به المصطفى عليه الصلاة والسلام قولاً وعملاً وعقيدة في أسماء الله وفي صفاته، وفي توحيده والإخلاص له، وفي طاعة أوامر الله ورسوله، وفي ترك نواهي الله ورسوله، هؤلاء هم أهل السنة والجماعة .
    ومن أتى منهم معصية -وقع في معصية- لا يخرج بذلك عن أهل السنة والجماعة ، لكن عليه التوبة؛ إذا وقع في معصية من عقوق أو قطيعة رحم، أو زنا، أو ما أشبه ذلك من المعاصي، هذه المعاصي لا تخرجه عن الإسلام، ولا تخرجه عن كونه من أهل السنة ، ولكن عليه التوبة، عليه أن يتوب إلى الله، وأن يبادر بالتوبة والندم والإقلاع، والعزم الصادق ألا يعود في المعصية، هذا مذهب أهل السنة والجماعة ، أن العاصي لا يخرج عن الإسلام ولا يكفر، بل هو يكون ضعيف الإيمان.. ناقص الإيمان، وعليه البدار بالتوبة الصادقة النصوح مما وقع منه من السيئة التي حرمها الله عليه دون كفر، مثلما تقدم: الزنا ومثل السرقة، مثل العقوق للوالدين، مثل: اليمين الكاذبة.. مثل شهادة الزور، وما أشبه هذه من المعاصي، هذه كلها تنقص الإيمان، وتضعف الإيمان؛ ولكنها لا تخرج المسلم من الإسلام، ولا تخرجه من كونه من أهل السنة والجماعة ، ولكن عليه البدار بالتوبة، وعليه الاستقامة على طاعة الله، والندم على ما مضى منه من السيئات، والعزم الصادق ألا يعود في السيئة بعد الإقلاع منها والحذر منها تعظيماً لله، وطاعةً له، ورغبةً في ثوابه، وحذراً من عقابه سبحانه وتعالى. نعم.
    المقدم: جزاكم الله خيراً.[ابن باز ]
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدى
    اعتقادُ الفِرقةِ النّاجيةِ المنصورةِ إلى قيامِ الساعةِ، أهلِ السُّنَّةِ والجماعَةِ، هو الإيمانُ باللهِ وملائكَتِهِ وكُتُبِهِ ورُسُلِهِ، والبَعثِ بعد الموتِ، والإيمانُ بالقَدَرِ خيرِهِ وشرِّهِ) يقول المصنِّف رحمه الله إن ما احتوت عليه هذه الرسالة هو العقيدة المُنْجية من الهلاك والشُّرور، المحصلة لخيريْ الدّنيا والآخرة، الموروثة عن محمّد صلى الله عليه وسلم، المأخوذة عن كتاب الله و سُنّة رسوله، وهي التي عليها الصحابة والتّابعون لهم بإحسان إلى يوم القيامة، الذين ضمن الله لهم على لسان رسوله النصر إلى قيام الساعة.
    والنصر إنما حصل لهم ببركة هذه العقيدة والعمل بها وتحقيقها بالقيام بجميع أمور الدِّين.
    قال الشيخ صالح الفوزان
    (الْفِرْقَةِ) أي: الطَّائفةِ وَالجَمَاعَةِ (النَّاجِيَةِ) أي: التي سَلِمَت مِن الهلاكِ والشُّرورِ في الدُّنيا والآخرةِ، وحصَلَت عَلى السَّعادةِ. وهذا الوصفُ مأخوذٌ مِن قولهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ مَنْصُورةً لاَ يَضرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتيَ أَمرُ اللهِ)) رواه البخاريُّ ومسلمٌ.
    (المنْصُورةِ): أي المُؤَيَّدَةِ عَلى مَن خَالفَها، (إِلَى قِيَاِم السَّاعَةِ) أي: مَجيءِ سَاعةِ مَوْتهم بمجيءِ الرِّيحِ التي تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤمنٍ، فهذه هي السَّاعةُ في حَقِّ المؤمنين. وأمَّا السَّاعَةُ التي يكونُ بها انتهاءُ الدُّنيا، فهي لا تقومُ إلاَّ عَلى شِرارِ النَّاسِ، لما في صحيحِ مسلمٍ: ((لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لاَ يُقَالَ فِي الأَرْضِ: اللهَُ اللهَُ)) وروى الإمامُ الحاكمُ مِن حديثِ عبدِ اللهِ بنِ عمروٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما، وفيه: ((وَيَبْعَثُ اللهُ رِيحاً، رِيحُها رِيحُ المِسكِ، وَمسُّهَا مَسُّ الحريرِ، فَلاَ تَتْرُكُ أَحَداً فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمانٍ إِلاَّ قَبَضَتْهُ، ثُمَّ يَبْقَى شِرارُ النَّاسِ، فَعَلَيْهمْ تَقومُ السَّاعةُ)) رواه مسلمٌ.
    (أَهْلِ السُّنَّةِ) أهلِ بالكسرِ عَلى أنَّه بَدَلٌ مِن الْفِرْقَةِ، ويجوزُ الرَّفعُ عَلى أنَّه خَبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ تقديرُه (هم) والسُّنَّةُ: هي الطَّريقةُ التي كان عليها رسولُ اللهِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ مِن أقوالهِ وأفعالهِ وتقْرِيراتِه. وسمُّوا أهلَ السُّنَّةِ؛ لانتسابِهم لسنَّةِ الرَّسولِ صَلى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلمَ دونَ غيرِها مِن المقالاتِ والمذاهبِ، بخلافِ أهلِ البدعِ، فإنَّهم يُنْسَبُون إلى بِدَعِهم وضلالاتِهم؛ كالقدريَّةِ والمُرْجِئةِ، وتارةً يُنْسَبونَ إلى إمامِهم؛ كالجهميَّةِ، وتارةً يُنْسَبُونَ إلى أفعالهِم القبيحةِ؛ كالرَّافِضِة والخوارجِ.
    (وَالْجَمَاعَةِ) لغةً: الْفِرْقَةُ المجتَمِعَةُ مِن النَّاسِ. والمرادُ بهم هنا: الَّذين اجتمعوا عَلى الحقِّ الثَّابتِ بالكِتابِ والسُّنَّةِ، وهم الصَّحابةُ والتَّابعون لهم بإحسانٍ، ولو كانوا قِلَّةً-كما قال ابنُ مسعودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: الجَمَاعَةُ ما وافق الحقَّ وإن كُنْتَ وحْدَكَ- فإنَّك أنتَ الجَمَاعَةُ حينئذٍ.

    قال الشيخ بن عثيمين
    (النَّاجِيةُ)): اسمُ فاعلٍ مِنْ نَجا، إِذَا سَلِمَ، ناجيةٌ فِي الدُّنْيَا من البِدَعِ سالِمةٌ مِنْهُا، وناجيةٌ فِي الآخرةِ مِن النَّارِ.
    ووجْهُ ذلِكَ أنَّ النَّبيَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: ((وَسَتَفْتَرِقُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةً)). قَالُوا: مَنْ هِيَ يَا رَسُولُ اللَّهِ؟ قَالَ: (( مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي)).
    هَذَا الحديثُ يُبَيِّنُ لنَا معنَى (النَّاجيةُ)، فَمَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ مَا عَلَيْهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وأصحابُهُ، فَهُوَ ناجٍ مِن البِدَعِ. و((كُلُّها فِي النَّارِ إِلاَّ واحدةً)): إذًا هِيَ ناجيةٌ مِن النَّارِ، فالنَّجاةُ هُنَا مِن البِدَعِ فِي الدُّنْيَا، ومِن النَّارِ فِي الآخرةِ.
    ((المَنْصورةُ إِلَى قيامِ السَّاعَةِ)): عبَّرَ المؤلِّفُ بذلِكَ موافقةً للحَديثِ، حَيْثُ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: ((لاَ تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الحَقِّ ظَاهِرِينَ))، وَالظُّهُورُ الانْتِصَارُ، لقولِهِ - تَعَالَى -: (فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ) ((الصف:14))، والَّذِي يَنْصُرُها هُوَ اللَّهُ وملائكتُهُ والمؤمنونَ، فهِيَ مَنْصورةٌ إِلَى قيامِ السَّاعةِ، منصورةٌ مِن الرَّبِّ - عزَّ وجلَّ -، ومِن الملائكةِ، ومِن عبادِهِ المؤمنينَ، حَتَّى قد يُنْصَرُ الإنسانُ مِن الجِنِّ، ينصرُهُ الجِنُّ ويُرْهِبونَ عَدُوَّهُ.
    ((إِلَى قيامِ السَّاعةِ))، أيْ: إِلَى يومِ القيامةِ، فهِيَ منصورةٌ إِلَى قيامِ السَّاعةِ.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,879

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن افرق الاخرى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوسفيان مشاهدة المشاركة
    اعتقاد الفرقة الناجية اهل السنة والجماعة
    جزاك الله خيرا اخى ابو سفيان
    فليكن الموضوع استاذى سؤال وجواب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,879

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن افرق الاخرى

    السؤال - ما هي أبرز خصائص الفرقة الناجية ؟ وهل النقص من هذه الخصائص يخرج الإنسان من الفرقة الناجية ؟.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن افرق الاخرى

    الجواب
    أبرز الخصائص للفرقة الناجية هي التمسك بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملة هذه الأمور الأربعة تجد الفرقة الناجية بارزة فيها :
    ففي العقيدة تجدها متمسكة بما دل علبه كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم , من التوحيد الخالص في ألوهية الله , وربوبيته , وأسمائه وصفاته .
    وفي العبادات تجد هذه الفرقة متميزة في تمسكها التام وتطبيقها لما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم , في العبادات في أجناسها , وصفاتها وأقدارها وأزمنتها وأمكنتها وأسبابها , فلا تجد عندهم ابتداعاً في دين الله , بل هم متأدبون غاية الأدب مع الله ورسوله لا يتقدمون بين يدي الله ورسوله في إدخال شيء من العبادات لم يأذن به الله .
    وفي الأخلاق تجدهم كذلك متميزين عن غيرهم بحسن الأخلاق كمحبة الخير للمسلمين , وانشراح الصدر , وطلاقة الوجه , وحسن المنطق والكرم, والشجاعة إلى غير ذلك من مكارم الأخلاق ومحاسنها .
    وفي المعاملات تجدهم يعاملون الناس بالصدق , والبيان اللذين أشار إليهما النبي صلى الله عليه وسلم, في قوله : ( البيعان بالخيار ما لم يتفرقا فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما , وإن كذبا وكتما محقت بركة بيعهما ).
    والنقص من هذه الخصائص لا يخرج الإنسان عن كونه من الفرقة الناجية لكن لكل درجات مما عملوا , والنقص في جانب التوحيد ربما يخرجه عن الفرقة الناجية مثل الإخلال بالإخلاص, وكذلك في البدع ربما يأتي ببدع تخرجه عن كونه من الفرقة الناجية .
    أما في مسألة الأخلاق والمعاملات فلا يخرج الإخلال بهما من هذه الفرقة وإن كان ذلك ينقص مرتبته .
    وقد نحتاج إلى تفصيل في مسألة الأخلاق فإن من أهم ما يكون من الأخلاق اجتماع الكلمة, والاتفاق على الحق الذي أوصانا به الله تعالى في قوله : ( شَرَعَ لَكُمْ مِنْ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) الشورى/13.
    وأخبر أن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً أن محمداً صلى الله عليه وسلم , برئ منهم فقال الله عز وجل : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ) الأنعام/159. فاتفاق الكلمة وائتلاف القلوب من أبرز خصائص الفرقة الناجية - أهل السنة والجماعة - فهم إذا حصل بينهم خلاف ناشئ عن الاجتهاد في الأمور الاجتهادية لا يحمل بعضهم على بعض حقداً , ولا عداوة , ولا بغضاء بل يعتقدون أنهم إخوة حتى وإن حصل بينهم هذا الخلاف , حتى إن الواحد منهم ليصلي خلف من يرى أنه ليس على وضوء ويرى الإمام أنه على وضوء , مثل أن الواحد منهم يصلي خلف شخص أكل لحم إبل , وهذا الإمام يرى أنه لا ينقض الوضوء , والمأموم يرى أنه ينقض الوضوء فيرى أن الصلاة خلف ذلك الإمام صحيحة , وإن كان هو لو صلاها بنفسه لرأى أن صلاته غير صحيحة , كل هذا لأنهم يرون أن الخلاف الناشئ عن اجتهاد فيما يسوغ فيه الاجتهاد ليس في الحقيقة بخلاف , لأن كل واحد من المختلفين قد تبع ما يجب عليه اتباعه من الدليل الذي لا يجوز له العدول عنه , فهم يرون أن أخاهم إذا خالفهم في عمل ما اتباعاً للدليل هو في الحقيقة قد وافقهم, لأنهم هم يدعون إلى اتباع الدليل أينما كان, فإذا خالفهم موافقة لدليل عنده فهو في الحقيقة قد وافقهم ، لأنه تمشي على ما يدعون إليه ويهدون إليه من تحكيم كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يخفى على كثير من أهل العلم ما حصل من الخلاف بين الصحابة في مثل هذه الأمور, حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولم يعنف أحداً منهم , فإنه عليه الصلاة والسلام لما رجع من غزوة الأحزاب وجاءه جبريل وأشار إليه أن يخرج إلى بني قريظة الذين نقضوا العهد فندب النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه فقال : لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة ) . فخرجوا من المدينة إلى بني قريظة وأرهقتهم صلاة العصر فمنهم من أخر صلاة العصر حتى وصل إلى بني قريظة بعد خروج الوقت لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يصلين أحد منكم العصر إلا في بني قريظة ). ومنهم من صلى الصلاة في وقتها , وقال إن الرسول صلى الله عليه وسلم أراد منا المبادرة إلى الخروج ولم يرد منا أن نؤخر الصلاة عن وقتها - وهؤلاء هم المصيبون - ولكن مع ذلك لم يعنّف النبي صلى الله عليه وسلم أحداً من الطائفتين , ولم يحمل كل واحد على الآخر عداوة أو بغضاء بسبب اختلافهم في فهم هذا النص ، لذا أرى أنه من الواجب على المسلمين الذين ينتسبون إلى السنة أن يكونوا أمة واحدة , وأن لا يحصل بينهم تحزب هذا إلى طائفة والآخر إلى طائفة أخرى والثالث إلى طائفة ثالثة وهكذا بحيث يتناحرون فيما بينهم بأسنة الألسن , ويتعادون ويتباغضون من أجل اختلاف يسوغ فيه الاجتهاد , ولا حاجة إلى أن أخص كل طائفة بعينها , ولكن العاقل يفهم ويتبين له الأمر.
    فأرى أنه يجب على أهل السنة والجماعة أن يتحدوا حتى وإن اختلفوا فيما يختلفون فيه فيما تقتضيه النصوص حسب أفهامهم فإن هذا أمر فيه سعة ولله الحمد , والمهم ائتلاف القلوب واتحاد الكلمة ولا ريب أن أعداء المسلمين يحبون من المسلمين أن يتفرقوا سواء كانوا أعداءً يصرحون بالعداوة , أو أعداء يتظاهرون بالولاية للمسلمين أو للإسلام وهم ليسوا كذلك, فالواجب أن نتميز بهذه الميزة التي هي ميزة للطائفة الناجية وهي الاتفاق على كلمة واحدة.

    المصدر: مجموع فتاوى ورسائل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ج/1 ص 38-41

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    قال الشيخ صالح ال الشيخ
    خصائص الفرقة الناجية والطائفة المنصورة ينتظم في عقيدة أهل السنة والجماعة وفي صفاتهم ، وهو موضوع مهم ؛ لأن الحاجة ماسة في كل زمان ومكان إلى بيان ما عليه أهل السنة والجماعة الذين وعدهم النبي صلى الله عليه وسلم – بالنجاة من النار . وهو درس هام لكل مسلم لأن يحتذي حذوهم ويلازم طريقتهم ويستمسك بعُرَى الدين الذي هم عليه . فقد جاء عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : « إِنَّ أَهْلَ الْكِتَابَيْنِ افْتَرَقُوا فِى دِينِهِمْ عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَإِنَّ هَذِهِ الأُمَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلاَثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً وَكُلُّهَا فِى النَّارِ إِلاَّ وَاحِدَةٌ وَهِىَ الْجَمَاعَةُ »([1]) وفي رواية أخرى قال : « هِيَ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي »([2]) .
    وهذا الحديث يدل على أن الطائفة الموعودة بمغفرة الله – جل وعلا – وبالنجاة من عذابه في النار , أنها هي الملازمة للجماعة ، والملازمة لما كان عليه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وأصحابه ؛ ول
    هذا تنوعت أسماء هذه الفئة عند أهل العلم إلى عدة أسماء, فتارةً يسمونها أهل السنة والجماعة باعتبار أن النبي – صلى الله عليه وسلم – نَصَّ على أنها الجماعة ، وأنها على مثل ما هو عليه – عليه الصلاة والسلام – وأصحابه ، يعني على السنة فصاروا أهل السنة والجماعة .
    ومن أهل العلم من يصفهم بأنهم الفرقة الناجية , وهذا وصف جاء متأخرًا ، ولم يكن معروفًا في الزمن القريب منه عليه الصلاة والسلام ، ولكنه أُخِذ من أن هذه الفرقة نَجَت من النار من بين الثلاث وسبعين فرقة , فسُمِّيت فرقة ووصفت بأنها ناجية , فسميت الفرقة الناجية .
    ومنهم من يقول هي الطائفة المنصورة . وهذا باعتبار أن النبي – صلى الله عليه وسلم – بَيَّن أنه « لا تَزالُ طَائِفةٌ مِنْ أُمَّتِى ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِى أمْرُ اللَّهِ وهُمْ كَذلِك »([3]) . وفي لفظ آخر « لاَ تَزَالَ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ مَنْصُورَةً لاَ يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ وَلاَ مَنْ خَذَلَهُمْ , حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ »([4]) .
    وهذا يدل على أن هذه الطائفة على الحق , والحق هو الذي عليه الفرقة الناجية ، تلك الفرقة التي تميزت من بين الثلاث وسبعين فرقة برضى النبي صلى الله عليه وسلم , وبوعده لها بأنها ناجية من النار ، وبأنها منصورة من الله ؛ لأنه – صلى الله عليه وسلم – نظر إلى أن الله – جل وعلا – وعد من استمسك بكتابه وبسنة نبيه – عليه الصلاة والسلام – بالهَدْي الأول بأنه سينصره كما قال – جل وعلا – في كتابه العزيز : ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهَادُ * يَوْمَ لَا يَنفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر : 15 - 52] .
    كما جاء في قوله – تعالى – في آخر سورة الصافات : (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا المُرْسَلِينَ * إِنَّهُمْ لَهُمُ المَنصُورُونَ * وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الغَالِبُونَ﴾ [الصافات :171 - 173] . وجاء أيضا في قوله تعالى :﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الروم : 47] ونحو ذلك مما فيه لفظ النصر والنصرة من الله جل وعلا .
    لهذا هذه كلها أسماء لشيء واحد ولمسمى واحد ولطائفة واحدة ، فيقال أهل السنة والجماعة ، الطائفة المنصورة ، الفرقة الناجية وهي أسماء متقاربة متحدة الدلالة ، بعضها يدل على الآخر كما سبق أن ذكرنا .
    وإذا تبيَّن ذلك فلا شك أن هذه الفئة والطائفة قد وصفت بأنها الجماعة وأنها ملازمة لطريق النبي – صلى الله عليه وسلم – وطريق صحابته ، وأنها على الحق . وهذا يدل على أنها لم تُبدِّل في دينها عما كان عليه الرسول – صلى الله عليه وسلم – وصحابته الكرام رضوان الله عليهم أجمعين .
    وهذه السمة هي الأصل العظيم في معرفة السمة الكبرى التي تندرج تحتها جميع السمات والصفات والخصائص في أنهم يلازمون طريقة النبي – صلى الله عليه وسلم – وهَدْيه وسنته وهدي الصحابة وطريقتهم .
    ومعلوم أن الإسلام – كما قسَّمه طائفة من العلماء – ينقسم إلى عقيدة وشريعة . ويُراد بالعقيدة يُراد بها ما ليس من أمور الفروع ، أي ما ليس من أمور العبادات والمعاملات … إلخ ، ولكن يراد بها الأمور الغيبية ، أي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله . . .إلخ وما يُعتقَد بالقلب ولا يدخله العمل من جهة لفظه . وأما الشريعة فيُقصَد بها أنواع العبادات والمعاملات والسلوك إلى آخره . وإن كان يمكن أن يُقصًد بالشريعة العقيدة في بعض الاستعمالات .
    ولا شك أن الصحابة – رضوان الله عليهم – قد أجمعوا على مسائل العقيدة والشريعة . ولكنهم اختلفوا في بعض المسائل الفقهية فعذر بعضهم بعضًا فيها ، ولم يَعب بعضهم على بعض ؛ لأن في الدليل ما يدل على كل قول من الأقوال . وللمجتهد أجران إن أصاب ، وله أجر إن أخطأ .
    وأما مسائل العقيدة فإنهم لم يختلفوا فيها ، وكذلك أجمعوا على طائفة من مسائل الشريعة ، سواء في مسائل ما يجب أو فيما يحرم ، فأجمعوا في الواجبات على شيء وأجمعوا في المحرمات على شيء : ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء : 115] .
    لهذا وجب على كل مسلم يريد سلامته ونجاته وخصوصا طلاب العلم الذين ائتمنهم الله – جل وعلا – لحرصهم على العلم على أن يأخذوا العلم من مصدره وعلى ألا يفرقوا دين الله جل وعلا – وجب عليهم جميعًا أن يهتموا بأمور العقيدة وأمور الجماعة أعظم اهتمام ؛ لأنها السمة العظيمة لهذه الفئة والفرقة الناجية الطائفة المنصورة .
    وإذا نظرنا إلى هذه السمات والخصائص التي ستأتي فإننا سنجد أنها منقسمة إلى عدة أقسام ، منها :
    القسم الأول : ما يتصل بالأصل الأصيل الذي هو منهج التلقي ومعرفة الأدلة التي يستدل بها المستدل فيما يريده من مسائل .
    والقسم الثاني : فيما يتصل بقواعدهم في العقيدة التي بها تميزوا عن فِرَق الضلال ، من الخوارج والمرجئة والمعتزلة ، وأشباه هذه الفرق التي خالفت طريقة الصحابة رضوان الله عليهم .
    والقسم الثالث : ما يتعلق بمنهج التعامل مع أصناف الخلق ومسائل الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتعامل مع أصناف المسلمين من طائعين ومبتدعة وعصاة . . إلى غير ذلك .
    القسم الأول : منهج التلقي ومعرفة الأدلة التي يستدل بها في المسائل :
    فإن أهل السنة والجماعة ، والطائفة المنصورة التي هي على الحق ساروا وَفْق ما أمر الله – جل وعلا – في معرفة ما يُستدَل به ؛ لأن الإنسان المسلم إذا أراد أن يبرهن على قضية فلا يجوز له أن يبرهن عليها بأي برهان يأتي على ذهنه ، بل يجب أن يكون له منهج في الاستدلال وفي التلقي ، وأن يكون له ضابط يضبطه في كيفية الاستدلال .
    ولهذا عندما أراد أهل البدع الاستدلال ببعض الأدلة دون بعض خابوا وخسروا . فالخوارج مثلاً أخذوا ببعض أدلة القرآن دون بعض ، وأخذوا ببعض السنة دون بعض . كذلك المرجئة أخذوا ببعض الأدلة دون بعض ، وهكذا أهل الاعتزال أخذوا ببعضٍ دون بعض ، سلَّطوا العقل على الأدلة ، فجعلوا الدليل تابعًا للعقل ، أو استدلوا بالعقل المجرد وجعلوه هو الحق ، وجعلوا الدليل إذا خالف العقل غير صالح للاستدلال به ؛ لأن العقل عندهم قطعي ، وأما الأدلة ولو كانت من الكتاب والسنة وعمل السلف أو أقوالهم فإنها مظنونة كما يزعمون .
    ولهذا قال بعضهم إن العقل هو القاضي المصدَّق ، وإن الشرع هو الشاهد المعدَّل . فجعلوا مرتبة العقل القضاء والقاضي الذي يفصل ، وجعلوا الشرع شاهدًا . وهذا من أعظم السمات التي يتسم بها من لم يأخذ بطريقة الصحابة رضوان الله عليهم .
    لهذا كان الكتاب والسنة والإجماع مصدر التلقي في معرفته تعالى ، في المسائل كلها ، في مسائل الغيب والإيمان والقضاء والقدر ، بل في التوحيد الربوبية والألوهية والأسماء والصفات وما سيأتي من مباحث . ولا بد من معرفة كيف نستدل؟ وبم نستدل؟
    فأدلة أهل السنة والجماعة على مسائلهم في الأمور التي تميزوا بها عن غيرهم واتفقوا عليها هي الكتاب والسنة والإجماع . وأما العقل فإنهم يجعلونه تابعًا للنقل ، فإن الشرع دلَّ على العقل ليُفهم به النص ، لا أن يكون العقل معارِضًا لما دل عليه الدليل ؛ لأن العقل اجتهاد فرد ، أما الدليل فهو وحي من الله جل وعلا .
    وإذا قال قائل العقل فإنما هو قول لا حقيقة واحدة له ؛ لأنه إذا قيل : إن العقل يدل على كذا . فعقل من؟ هل هو عقل واحد أو عقل اثنين أو عقل عشرة أو عقل مائة؟ إلى آخره فالعقول تختلف والمدارك تختلف ؛ ولهذا وجدنا من يقولون ويزعمون أنهم أصحاب العقول الكبيرة تغيرت أفكارهم ومذاهبهم في بعض المسائل العظيمة لما كبروا في السن وتغيرت عقولهم ومداركهم ، ورأوا أنهم لم يدركوا الأمر على حقيقته . وذلك لأن عقل الإنسان ينمو مع الزمن ، فعقله وهو ابن ثلاثين يختلف عن عقله وهو ابن أربعين ، ويختلف عن عقله وإدراكه وهو ابن خمسين وهو ابن ستين .
    فإذا كلمة العقل هذه ليس لها دلالة واحدة يُرجع إليها ، لا من جهة الأشخاص بأن يُقال عقل الناس يدل على كذا . وكذلك جهة عقل إنسان معين نفسه فإنه يختلف ما بين فترة وأخرى ، فالعقل يختلف باختلاف السن ، باختلاف المعلومات ، باختلاف أنواع الإدراكات ﴿نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾[يوسف : 76] . ولهذا كان العقل في الشرع مُقدَّرًا ولكنه تابع للشرع ؛ لأنه لا يمكن أن يستقل بالإدراك ، بل لا بد أن يكون تابعًا للمصدر الحق .
    فإذًا منهج التلقي عند أهل السنة والجماعة منحصر في الكتاب والسنة والإجماع . والمقصود بالكتاب القرآن الذي يشمل جميع الأحرف السبعة التي أنزلها الله جل وعلا . فتارة يُستدل بقراءة حفظ عن عاصم وتارة يستدل بقراءة أخرى . وقد ثبت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – بالتواتر برواية أكثر من عشرين صحابيا أنه قال : « إِنَّ القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَاقْرَءُوا مِنْهُ مَا تَيَسَّرَ »([5]) .
    والقرآن حجة لأنه من الله جل وعلا ؛ لهذا قال الله جل وعلا : ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾[المائدة : 49] . ويكون الحكم في المسائل العلمية والعملية . كما قال جل وعلا : ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لاَّ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ [الأنعام : 115] ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ﴾ أي الشريعة ﴿صِدْقًا﴾ أي فيما أخبر الله – جل وعلا – به في أمور الغيب ﴿وَعَدْلاً﴾ فيما أمر به ونَهَى عنه من أوامر ونواهٍ . وفي قراءة أخرى ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَاتُ رَبِّكَ﴾([6]) .
    وقد أمرنا الله – جل وعلا – باتباع سنة نبيه – عليه الصلاة والسلام – وتحكيمها فيما بيننا فقال جل وعلا : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا﴾ [الحشر : 7] والحظ قوله تعالى في الجملة الأولى ﴿وَمَا آتَاكُمُ﴾ حتى لا يكون ما آتانا النبي – صلى الله عليه وسلم – مُنحصرًا في الأحكام العملية فقط ، بل قال تعالى : ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ أي كل ما آتانا الرسول – صلى الله عليه وسلم – بما يشمل العقائد وأمور الغيب وما يشمل المسائل العملية .
    وأما النهي فهو راجع إلى العمل لا إلى الأخبار ، لأن الأخبار لا مجال فيها للنهي ، بل ما أوتينا منها فإننا نصدقه كما أنزله الله جل وعلا ، وكما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم . وقد صح عنه – عليه الصلاة والسلام – أنه قال : « أَلاَ إِنِّي أُتِيتُ الْقُرْآنَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ »([7]) .
    وقد أمر الله – جل وعلا – بطاعة نبيه – عليه الصلاة والسلام – في أكثر من ثلاثين موضعًا كما هو معلوم ، وطاعته في الأوامر والنواهي بامتثال الأمر واجتناب النهي ، والاستغفار عن التقصير وطاعته أيضا تشمل طاعته في الأخبار بتصديقها .
    لهذا من المهم أن يكون الاستدلال في مسائل الاعتقاد ، في المسائل الغيبية ، في مسائل المنهج ، في المسائل التي يختلف فيها الناس فيما بين الفِرْق التي انقسمت يكون – يجب أن يكون الاستدلال بكتاب الله – جل وعلا – وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، ثم بالإجماع ؛ لأن الإجماع حجة .
    وقد ذكر الشافعي – رحمه الله تعالى – أنه لما سئل من أين أتيت بأن الإجماع حجة؟ قال فقرأت القرآن ، أريد دليلاً على أن الإجماع حجة ، حتى بلغت قوله تعالى في سورة النساء ﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء : 115] ، و﴿غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ﴾ أي غير ما أجمع عليه المؤمنون ، ومن يفعل ذلك يتوعده الله – جل وعلا – بأن يوليه ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرًا ؛ وذلك لأن هذه الأمة لا تجتمع على ضلالة كما جاء في الحديث الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم : « إِنَّ أُمَّتِى لاَ تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلاَلَةِ فَإِذَا رَأَيْتُمُ اخْتِلاَفًا فَعَلَيْكُمْ بِالسَّوَادِ الأَعْظَمِ »([8]) .
    فإذًا منهج الاستدلال – وتحت هذه الجملة تفصيلات – يكون بالقرآن ويشمل ذلك جميع الأحرف السبعة والموجود منها الآن القراءات العشرة أو الأربعة عشر ، وهي تدخل أو هي بمجموعها بعض الأحرف السبعة بمجموعها . ولا صلة بين الأحرف السبعة والقراءات السبعة ، القراءات السبعة اصطلاح اصطلحه أبو بكر بن مجاهد في كتابه “السبعة في القراءات” اختار من قُرَّاء المسلمين الذين نقلوا القرآن سبعة قراء وجعلهم في كتابه . وهذا شيء ليس مساويًا للأحرف السبعة وإن اشتركوا في أن هذه سبعة وهذه سبعة .
    أما السُّنَّة فيُستدل عند أهل السنة والجماعة بما ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ ولهذا يعتني أهل السنة والجماعة بما صحَّ من السنة ، وبما لم يصح منها . ولكن لا يُستدل بما لم يصح في مسائل الاعتقاد وفي المسائل العظمى ؛ ولهذا يقول ابن تيمية – رحمه الله – في معرض كلام له : “أهل الحديث لا يستدلون بحديث ضعيف في نقض أصل عظيم من أصول الشريعة ، بل إما في تأييده ، أو في فرع من الفروع”([9]) .
    وذلك لأن السنة الصحيحة حجة فإذا ثبت الحديث بأن كان حديثًا صحيحًا أو كان حديثًا حسنًا ، إما أن يكون حسنًا لذاته أو أن يكون حسنًا لغيره لتقوية الشواهد له ، ولم يكن فيه نكارة ولا شذوذ ، فإنه يحتج به وهذا من التلقي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
    أما الإجماع فإنه إذا نقله جَمْع من العلماء وقالوا : أجمع العلماء على كذا فإنه يُقبل . وأما إذا قال أحد العلماء : أجمع العلماء على كذا ، فإنه قد يكون له اصطلاح في الإجماع كما كان لابن المنذر – رحمه الله تعالى – اصطلاح في الإجماع ، وكما كان لغيره اصطلاح في كلمة أجمع ، وكذلك : اتفقوا على كذا .
    فإذا نقل أكثر من عالم هذا الإجماع ولم يُتَعقَّب فإن هذا يدل على صحته ، وكذلك ما اشتهر من الإجماعات حتى غَدَا معروفًا عند أهل السنة والجماعة بحيث لا يُحتاج فيه إلى إثبات نقل عليه ، مثل تقديم أبي بكر – رضي الله عنه – في الخلافة لتقدُّمه في الفضل ، وكذلك تقديم عمر بعده لتقدُّمه في الفضل ، وكذلك تقديم عثمان بعده على من عداه من الصحابة لتقدمه في الفضل ، وهكذا علي رضي الله عنه ، فإننا نعلم أن الصحابة أجمعوا واتفقوا على هؤلاء الأربعة على ما صاروا إليه بنقل جماهير المسلمين ، بحيث كان فائضًا ومستفيضا ومن المعلوم .
    إذًا نلحظ أنه ليس في منهج الاستدلال عند أهل السنة والجماعة والطائفة المنصورة تقديم للعقل كما هو الأمر عند المعتزلة ، وليس فيه الأخذ ببعض الكتاب دون بعض كما عند الخوارج والمرجئة وفئات أخرى ، وليس فيه تقديم أو الاحتجاج بالمنامات أو بما يسمونه الفيوضات ، كما عند الصوفية وبعض الناس الذي يرون أنه صاروا متعبدين بالمنامات التي ظنوها وحيًا وربما خالفت الشرع .
    ولهذا يُحكى عن أحد العلماء وأظنه عبد القادر الجيلاني وكان سُنِّيا وإن خالف مَن بعده فعظَّموه حتى خرجوا عن طريقة السلف . قال : جاءني الشيطان في المنام فقال : أنا ربك ، وقد أسقطت عنك الصلوات فقال : قلت اخسأ فأنت الشيطان أعوذ بالله منك . قال : فساح ولم أره . وذلك لأن الشريعة لم تُسقط الصلوات عن أحد من عباد الله . فهذا عالم لا يمكن أن يأخذ بكلام أحد يأتيه في المنام ويجعله مقدَّمًا على ما جاء في النصوص وما أوجب الله عليه .
    وقد ضل بهذا الطريق طوائف من الناس فرأوا أن الصلوات والعبادات ربما سقطت عنهم ، وأنهم وصلوا إلى حالة من الإيمان والقوة بحيث إنه إذا عاشر منكرًا أو أنه إذا ترك واجبًا فإن ذلك لن يضره في إيمانه ، ومن هنا أسقطوا عن أنفسهم التكاليف .
    فإذًا الاستدلال بالمنامات ، والاستدلال بأن يقول الشخص : جاءني ما جاءني بالفيوضات ، ورأيت كذا ، كل هذا ليس من منهج أهل السنة والجماعة ولا من طريقة الفرقة الناجية ، بل هو من طرق أهل الضلال .
    فلا يُقدَّم العقل ولا تقدم المنامات ولا الفيوضات ونحو ذلك مما يستدل به من يستدل ممن خالف طريقة الصحابة رضوان الله عليهم . وفي كل هذه المسائل تفصيلات لكن ذكرناها باختصار وإجمال من أجل استيعاب الموضوع .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,879

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    هل يوجد فرق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة؟

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    لا فرق بين الفرقة الناجية والطائفة المنصورة،
    فالطائفة المنصورة لا يلزم أن تكون من المجاهدين فقط ولكنها منهم ومن غيرهم كالعالم والعابد والآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، قال الإمام النووي في شرح مسلم عن قوله صلى الله عليه وسلم: لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لايضرهم من خذلهم حتى يأتي أمر الله. فقال البخاري: هم من أهل العلم، وقال أحمد بن حنبل: إن لم يكونوا أهل الحديث فلا أدري من هم، قال عياض: إنما أراد أحمد أهل السنة والجماعة ومن يعتقد مذهب أهل الحديث، قلت ويحتمل أن هذه الطائفة مفرقة بين أنواع المؤمنين منهم شجعان مقاتلون ومنهم فقهاء ومنهم محدثون ومنهم زهاد وآمرون بالمعروف وناهون عن المنكر ومنهم أهل أنواع أخرى ولا يلزم أن يكون مجتمعين بل قد يكونوا متفرقين في أقطار الأرض.اهـ. وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ..صار المتمسكون بالإسلام المحض الخالص عن الشوائب هم أهل السنة والجماعة وفيهم الصديقون والشهداء والصالحون ومنهم أعلام الهدى ومصابيح الدجى... وفيهيم الأبدال: الأئمة الذين أجمع المسلمون على هدايتهم ودرايتهم وهم الطائفة المنصورة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم: لاتزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى تقوم الساعة.[المصدر الاسلام سؤال وجواب ]

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,879

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    ما هو اخى منهج الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة في الاستدلال على مسائل العقيدة ؟

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    جزال الله خيرا اخى محمد على هذه الاسئلة المفيدة
    منهج أهل السنة والجماعة: في الاستدلال على مسائل العقيدة
    . إنَّ من نِعَمِ الله على هذه الأمة أنْ أكمل لها دينها، وأتمَّ عليها نعمته، ورضي لها الإسلام دينًا، وما قُبِضَ رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إلا وقد تركها على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالكٌ، وما ترك خيرًا يقرِّبها إلى الجنة ويبعدها عن النار، إلا ودلَّها عليه، ولا شرًّا إلا وحذَّرها منه؛ ليهلك مَن هلك عن بيِّنة، ويحيى مَن حيَّ عن بينة. فسار سلفنا الصالح من الصحابة والتابعين، ومن سلك نهجهم، وخطا خطاهم، على نهج نبيِّهم -صلى الله عليه وسلم- وقد أمرَنَا الله - عز وجل - أن نتَّبع سبيل المؤمنين، وحذَّر من اتِّباع السُّبُل التي تَفرَّق بأصحابها عن الصراط المستقيم؛ فقال: هَذَ {صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ}[الأنعام: 153]، ويقول - سبحانه -: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}[النساء: 115]. ولما أظلمتِ السُّبل، وكثرتِ الفتن، وظهرتِ الفِرَق، واتُّخذت الأدلة مركبًا للأهواء والبدع، كانت راية أهل السُّنة والجماعة خفاقةً، يتناولها قرن بعد قرن، ينفُون عنها تحريف الغالين، وانتحالَ المبطلين، وتأويلَ الجاهلين. يتميزون عن غيرهم بمنهج في التلقِّي والاستدلال له قواعده المحكمة، فكانت كالسراج لمن جاء بعدهم، واهتدى بهديهم، وسلك سبيلهم، وقد ذكرها كثير من أهل العلم بين مُطيل ومختصر، ومجمِل ومفصِّل،

    • القاعدة الأولى:
    اقتصارهم في مصدر التلقِّي على الوحي كتابًا وسنة: فأهل السُّنة يؤمنون بجميع نصوص الكتاب والسنة الصحيحة، فالحُجَّة في كلام الله -تعالى- في إثبات ما أثبته الله، ونفي ما نفاه، وفيما صح من سنة النبي -صلى الله عليه وسلم- وهما يكفيان لجميع متطلبات الحياة في جميع شؤونها وجوانبها إلى قيام الساعة.
    وقد تمثلت هذه القاعدة في عدة ركائز:

    أ- أن هذا الدِّينَ كاملٌ، لا يحتاج معه إلى غيره من مناهج البشر؛ يقول الله - تبارك وتعالى -: { الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا}[المائدة: 3].

    يقول ابن تيمية رحمه الله : "ومِثلُ هذا في القرآن كثيرٌ، مما يبيِّن الله فيه أن كتابَه مبينٌ للدِّين كله، موضحٌ لسبيل الهدى، كافٍ لمن اتبعه، لا يحتاج معه إلى غيره، يجب اتِّباعُه دون اتباع غيره من السُّبل"

    . ب- الاعتقاد الجازم أنه لا يتحقَّق رضا الله، والفوزُ بجنته، والنجاةُ من عذابه، إلا بالإيمان بنصوص الكتاب والسنة، والعمل بما جاءا به، وما يترتَّب على هذا من وجوب أن يعيش المسلم حياته كلها - اعتقادًا، وعملاً، وسلوكًا - مستمسكًا ومعتصمًا بهما، لا يزيغ عنهما، ولا يتعدَّى حدودهما، ومن مستلزمات هذا أن يتحاكم إليهما عند التنازع والاختلاف، فنصوصُ الكتاب والسنة هي الأصل والميزان والحكم عند النزاع، وبها تُوزَن الأقوال والآراء؛ كما قال -تعالى-:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا}[النساء: 59].

    يقول ابن تيمية: "فدِينُ المسلمين مبنيٌّ على اتِّباع كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما اتَّفقتْ عليه الأمةُ، فهذه الثلاثة هي أصول معصومة"
    . ج- وجوب تقديم الشرع على العقل عند توهُّم التعارض، وإلا ففي الحقيقة والواقع لا يمكن أن يتعارض النقلُ الصحيح مع العقل الصريح.
    يقول ابن تيمية: "إن الأدلة العقلية الصريحة تُوافِق ما جاءتْ به الرسلُ، وإن صريح المعقول لا يناقض صحيحَ المنقول، وإنما يقع التناقض بين ما يدخل في السمع وليس منه، وما يدخل في العقل وليس منه"

    . د- الأدب مع نصوص الكتاب والسنة وذلك بأن تُراعى ألفاظها عند بيان العقيدة، وألاَّ تستخدم الألفاظ والمصطلحات الموهمة غير الشرعية. يقول ابن تيمية: "إن السلف كانوا يراعون لفظ القرآن والحديث، فيما يثبتونه وينفونه في الله وصفاته وأفعاله، فلا يأتون بلفظ محدَثٍ مبتدَع في النفي والإثبات؛ بل كل معنى صحيح فإنه داخل فيما أخبر به الرسول

    . ويقول - رحمه الله -: "ومما ينبغي أن يُعلَم أن الألفاظ الموجودة في القرآن والحديث، إذا عُرِف تفسيرُها، وما أُريد بها من جهة النبي -صلى الله عليه وسلم- لم يحتجْ في ذلك إلى الاستدلال بأقوال أهل اللغة، ولا غيرهم"

    • القاعدة الثانية:
    عدم الخوض في علم الكلام والفلسفة، والاقتصار في بيان وفهم العقيدة على ما في الكتاب والسنة:

    وقد تجلَّى هذا في منهج السلف من خلال عدة أمور:

    أ- حرص السلف على العِلم النافع مع العمل الصالح؛ فالعلم علمان: علم نافع، يولِّد عملاً، وينفع صاحبَه في الدنيا والآخرة، وعلمٌ غير نافع، لا ينفع صاحبَه في الدنيا ولا في الآخرة. قال معروف الكرخي: "إذا أراد الله بعبدٍ خيرًا، فتح له باب العمل، وأغلق عنه باب الجدل، وإذا أراد الله بعبد شرًّا، أغلق عنه باب العمل، وفتح له باب الجدل"

    . يقول ابن رجب رحمه الله :
    "فالعلم النافع من هذه العلوم كلها: ضبطُ نصوص الكتاب والسنة، وفهمُ معانيها، والتقيدُ في ذلك بالمأثور عن الصحابة والتابعين وتابعيهم، في معاني القرآن والحديث، وفيما ورد عنهم من الكلام في مسائل الحلال والحرام، والزهد والرقائق والمعارف، وغير ذلك، والاجتهاد على تمييز صحيحه من سقيمه أولاً، ثم الاجتهاد على الوقوف على معانيه وتفهمه ثانيًا، وفي ذلك كفاية لمن عقَل، وشغلٌ لمن بالعلم النافع عُني واشتغل"

    ب- نهي السلف عن سائر البدع، ومن ذلك الخوض في علم الكلام: قال الشافعي: "لأنْ يلقى اللهَ العبدُ بكل ذنبٍ ما خلا الشركَ، أحبُّ إليَّ من أن يلقاه بشيء من الأهواء"
    . وقال - رحمه الله -:
    "حُكمي في أهل الكلام: أن يُضرَبوا بالجريد والنعال، ويطاف بهم في القبائل والعشائر، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة، وأقبَلَ على الكلام". فإذا كان هذا حُكمَه فيمن أعرض عنهما، فكيف حكمه فيمن عارضهما بغيرهما؟! وكذلك قال أبو يوسف القاضي: "من طلب الدِّينَ بالكلام تزندق"
    وقال أحمد بن حنبل: "ما ارتدى أحد بالكلام فأفلح"، وقال: "علماء الكلام زنادقة"
    . ج- الرد على المنحرفين وأصحاب الأهواء بمنهج متميز، فالسلف - رحمهم الله - لما حذروا من المنطق ومن علم الكلام، لم يكتفوا بهذا؛ بل ردُّوا على أصحاب البدع بالأدلة النقلية والعقلية المبنيَّة على الكتاب والسنة، فالسلف لم ينهوا عن جنس النظر والاستدلال؛ ولكن معارضتهم لها تركزت على الأساليب الكلامية المبنية على غير الكتاب والسنة.

    • القاعدة الثالثة: حجية السنة في العقيدة، ومن ذلك خبر الآحاد: وهذه من القواعد الكبرى في منهج السلف - رحمهم الله - تميَّزوا بها عن كثير من أهل الأهواء والبدع. يقول ابن تيمية: "أهل الحق والسنة لا يكون متبوعُهم إلا رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فهو الذي يجب تصديقُه في كل ما أخبر، وطاعتُه في كل ما أمر، وليست هذه المنزلة لغيره من الأئمة"
    . وقد كان اعتمادهم على السنة، وتعظيمهم لها، مبنيًّا على أمور، منها: أ- أن من مقتضيات شهادة أن محمدًا رسول الله، التي لا يتم الإيمانُ إلا بها:
    وجوبَ تصديقِه فيما أخبر، سواء كان عن الله، أو صفاته، أو مخلوقاته، أو ما يستقبل من أمور الآخرة، وغيرها من الغيبيات.
    ب- أن أعرف العباد بما يصلح لهم هو رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وهو أرحم بهم من أنفسهم. ج- أن الرسول بلَّغ جميعَ ما أُنزل إليه من ربه، لم يكتم شيئًا من ذلك، وأنه - عليه الصلاة والسلام - قد بلَّغ ذلك أتمَّ بلاغٍ وأبيَنَه، حتى ترك أمَّتَه على المحجة البيضاء، ليلها كنهارها، لا يزيغ عنها إلا هالك، فما من خير إلا ودلَّ أمتَه عليه، وما من شر إلا وحذَّرها منه. وقد تمثَّلت هذه الأمورُ السابقة في موقف السلف من السنة، وتعظيمهم لها، وذلك بكونها وحيًا من الله -تعالى- وبكونه -صلى الله عليه وسلم- لا ينطق عن الهوى، وبدا هذا واضحًا من خلال:
    1- الرجوع لحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- إذا صحَّ، وتعظيمه، وعدم الاعتراض عليه بأي نوع من أنواع الاعتراض، فلا تحلُّ معارضتُه بذوقٍ، أو وجْدٍ، أو رأي، أو قياس، ونحوه.
    يقول الشافعي - رحمه الله -: "لم أسمع أحدًا نسبه الناسُ - أو نسب نفسه - إلى علمٍ يخالف في أن فرض الله - عز وجل - اتِّباع أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- والتسليم لحكمه، بأن الله - عز وجل - لم يجعل لأحد بعده إلا اتباعه، وأنه لا يلزم قول بكل حال، إلا بكتاب الله، أو سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وأن ما سواهما تبعٌ لهما، وأنَّ فرْضَ الله -تعالى- علينا، وعلى من بعدنا وقبلنا، في قبول الخبر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- واحد"
    . 2- اعتمادهم على الأحاديث الصحيحة، ونبذ الأحاديث الضعيفة والموضوعة، فأوجبوا التحقق من الأحاديث قبل الاحتجاج بها؛ حتى لا يُنسب إلى دين الله ما ليس منه.
    3- حجية خبر الآحاد في العقيدة، إذا صحَّ وتلقتْه الأمة بالقبول، وهذا من المعالم الرئيسة لمنهج السلف - رضوان الله عليهم - والقول بأن أخبار الآحاد لا تفيد العلم، ومن ثَم فلا يُحتَجُّ بها في العقيدة، بدعةٌ أحدثتْها المعتزلةُ، وتلقَّفها بعض العلماء من المنتسبين إلى السنة - دون بحث أو تمحيص لمآلات هذه المقالة - وخاصة في كتبهم في أصول الفقه في مباحث أدلة الأحكام، بينما لو تتبعنا نصوص السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم، لوجدنا شبه إجماع منهم على عدم التفريق في أخبار الآحاد بين الأحكام والعقائد.
    يقول ابن تيمية: "فالخبر الذي تلقَّاه الأئمةُ بالقبول، تصديقًا له، أو عملاً بموجبه، يفيد العلم عند جماهير الخلف والسلف، وهذا في معنى المتواتر"
    . يقول ابن أبي العز: "وخبر الواحد إذا تلقتْه الأمة بالقبول، عملاً به، وتصديقًا له، يفيد العلم اليقيني عند جماهير الأمة، وهو أحد قسمي المتواتر، ولم يكن بين سلف الأمة في ذلك نزاعٌ"
    . يقول صديق حسن خان: "والخلاف في إفادة خبر الآحاد الظنَّ أو العلم تقيّد بما إذا لم يُضمَّ إليه ما يقويه، أما إذا انضم إليه ما يقويه، أو كان مشهورًا، أو مستفيضًا، فلا يجري فيه الخلاف المذكور، ولا نزاع في أن خبر الواحد إذا وقع الإجماعُ على العمل بمقتضاه، فإنه يفيد العلم؛ لأن الإجماع عليه قد صيَّره من المعلوم صدقُه، وهكذا خبر الواحد إذا تلقته الأمة بالقبول، فكانوا بين عامل به، ومتأول له، ومن هذا القسم أحاديث صحيحي البخاري ومسلم"
    . فلم يكن السلف الصالح يفرِّقون بين خبرٍ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وآخرَ، بدعوى أنه آحاديّ، أو متكاثر الورود، تفريقًا يؤثِّر في العمل والعلم والاعتقاد، واستمرَّ هذا في أهل السنة والجماعة، أهل الحديث والأثر، إلى يومنا هذا، وإلى أن يشاء الله، يدلُّ على هذا تخريج أئمة أهل السنة كمالك وأحمد، والبخاري ومسلم، وأبي داود والترمذي، والنسائي والدارمي، وغيرهم، للأحاديث المثبِتة للعقائد في مدوناتهم، فمتى صح الحديث، وتُلُقِّي بالقبول، وجب العملُ والاعتقاد به ولزم.

    • القاعدة الرابعة:

    الاعتماد على فهم الصحابة والتابعين للعقيدة: فالصحابة أعلم الناس بعد الرسول -صلى الله عليه وسلم- بالعقيدة؛ لذلك فأقوالُهم وتفاسيرهم للنصوص حجةٌ؛ لأنهم قد اكتمل فيهم الفهمُ والمعرفة لأصول الدِّين التي دل عليها كتاب الله المنزل، وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- المطهرة.

    قال أحمد بن حنبل:
    "أصول السنة عندنا: التمسكُ بما عليه أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-والاقتداءُ بهم، وتركُ البدع، وكل بدعة فهي ضلالة"

    . قال الأوزاعي: "اصبر نفسك على السنة، وقِفْ حيث وقف القوم، وقُلْ بما قالوا، وكُفَّ عما كفُّوا عنه، واسلُكْ سبيل سلفك الصالح؛ فإنه يسعك ما وسعهم"

    . قال ابن رجب: "فمَن عرَف قدر السلف، عرف أن سكوتهم عمَّا سكتوا عنه من ضروب الكلام، وكثرةِ الجدل والخصام، والزيادةِ في البيان على مقدار الحاجة، لم يكن عيًّا، ولا جهلاً، ولا قصورًا؛ وإنما كان ورعًا، وخشية لله، واشتغالاً عما لا ينفع بما ينفع"

    . ولقد تميَّز الصحابة في العقيدة وفهمها بعدة مميزات، أهمها:

    أ- أنهم شاهَدُوا التنزيل، وعاشوا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يتلقَّى هذا الوحي من ربِّه، الذي ينزل عليه مفرَّقًا حسب الوقائع والأحداث.

    ب- أنهم أكثرُ الناس فهمًا لرسالته -صلى الله عليه وسلم- وما يتعلَّق بها من أحكام، سواء في العقيدة أو الشريعة، فهم العارفون بدقائقها، المدركون لحقائقها، وهم أكمل الناس علمًا وعملاً. ج- لم يكن بينهم خلاف في أصول الاعتقاد التي تلقَّوها عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأما الأمور اليسيرة التي اختلفوا فيها في هذا الباب، فهي من سنن الاعتقاد؛ كرؤية النبي -صلى الله عليه وسلم- ربَّه ليلةَ الإسراء والمعراج، هل كانت بقلبه أو بعينه؟ وهي لا تؤثِّر في هذه القاعدة العامة؛ لأن الخلاف فيها لا يعود على أصلٍ بالإبطال، وكان لها أسباب، منها أن يكون لبعض الصحابة من العِلم ما ليس عند الآخر؛ لكنهم - رضي الله عنهم - إذا جاءهم الدليل، خضعوا له بلا تردُّدٍ. د- كان الصحابة يَسألون عما يُشْكِل عليهم، وهذا مشهور عنهم - رضي الله عنهم - فأمُّ المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - روي عنها أنها "كانت لا تسمع شيئًا لا تعرفه، إلا راجعتْ فيه؛ حتى تعرفه"

    • القاعدة الخامسة:
    التسليم لما جاء به الوحي، مع إعطاء العقل دوره الحقيقي: وذلك بعدم الخوض في الأمور الغيبيَّة التي لا مجال للعقل في معرفتها، فنحن لا ننكر دور العقل؛ فهو مناط التكليف، ولكن نضعه من المكانة حيث وضَعَه الشرعُ. فهو - كما قال ابن تيمية عنه -: "شرطٌ في معرفة العلوم، وكمالِ وصلاح الأعمال، وبه يكمل العلم والعمل؛ لكنه ليس مستقلاًّ بذلك، لكنه غريزة في النفس، وقوة فيها، بمنزلة قوة البصر التي في العين، فإنِ اتَّصل به نور الإيمان والقرآن، كان كنور العين إذا اتصل به نور الشمس والنار، وإن انفرد بنفسه، لم يبصر الأمور التي يعجِز وحده عن دركها، وإن عُزل بالكلية، كانت الأقوال والأفعال مع عدمه أمورًا حيوانية، قد يكون فيها محبة ووجد وذوق، كما قد يحصل للبهيمة، فالأحوالُ الحاصلة مع عدم العقل ناقصة، والأقوال المخالفة للعقل باطلة، والرسل جاءت بما يَعجِز العقلُ عن دركه، لم تأتِ بما يُعلم بالعقل امتناعُه"

    • القاعدة السادسة
    : عدم تقديم مقالات مبتدعة، ومقدمات عقلية، وجعلها حاكمة على النص: لم يكن السلف يتلقَّون النصوص ومعهم مقدماتٌ عقلية يحاكمون النصوصَ إليها، كما فعلت المعتزلة وغيرهم، الذين وضعوا مقالاتٍ مبتدعةً، ووصفوها بأنها أصول عقلية، ثم جاؤوا إلى القرآن والسنة وما فيهما من دلالات في الاعتقاد، فما وجدوه مخالفًا لشيء من مقالاتهم، أوَّلوه أو أنكروا الاحتجاج به، وقدَّموا عليه مقالاتِهم وأقوالَ أئمتهم، وجعلوا كتابَ الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وراءهم ظِهْرِيًّا.

    يقول ابن تيمية رحمه الله واصفًا أهلَ السنة والجماعة:
    "ولا ينصرون مقالةً ويجعلونها من أصول دينهم، وجمل كلامهم، إن لم تكن ثابتةً فيما جاء به الرسول -صلى الله عليه وسلم- بل يجعلون ما بُعث به الرسولُ -صلى الله عليه وسلم- من الكتاب والحكمة، هو الأصلَ الذي يعتقدونه ويعتمدونه. ويقول - رحمه الله -: "هم أهل الكتاب والسنة؛ لأنهم يؤثِرون كلامَ الله على كلام غيره من كلام أصناف الناس، ويقدِّمون هدْيَ محمدٍ -صلى الله عليه وسلم- على هدي كلِّ أحدٍ، ويتَّبعون آثاره -صلى الله عليه وسلم- باطنًا وظاهرًا

    • القاعدة السابعة:
    الجمع بين أطراف الأدلة: فلا بد من الرجوع إلى النصوص الواردة في مسألة معيَّنة وجمعها، وعدم الاقتصار على بعضها، فجمعُ النصوص: يفصِّل المجمَلَ، ويبيِّن المبهَمَ، ويرفع التشابه، ويحكم النص، ويفسر النص على مراد الله ومراد رسوله -صلى الله عليه وسلم- لا على أهواء البشر وآرائهم.
    قال أحمد بن حنبل: "الحديث إذا لم تجمع طرقه، لم تفهمه، والحديث يفسر بعضُه بعضًا"

    . يقول الشاطبي: "ومدار الغلط في هذا الفصل إنما هو على حرف واحد، وهو الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضمِّ أطرافها بعضها لبعض؛ فإن مأخذَ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو أن تؤخذ الشريعةُ كالصورة الواحدة، بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها"

    • القاعدة الثامنة:

    ردُّ المتشابه للمحكَم وليس العكس كما هو عادة أهل البدع: اتَّفق أهل السنة والجماعة على: "موافقة طريقة السلف من الصحابة والتابعين، وأئمة الحديث والفقه؛ كالإمام أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد، والبخاري، وإسحاق، وغيرهم، وهي ردُّ المتشابه إلى المحكم، وأنهم يأخذون من المحكم ما يفسِّر لهم المتشابهَ ويبيِّنُه لهم، فتتفق دلالتهم مع دلالة المحكم، وتوافق النصوصُ بعضُها بعضًا، ويصدِّق بعضُها بعضًا؛ فإنها كلها من عند الله، وما كان من عند الله، فلا اختلاف فيه ولا تناقُض؛ وإنما الاختلاف والتناقض فيما كان من عند غيره"

    . فالمعيار لمن أراد صحة الانتساب لمنهج أهل السنة والجماعة، والسير على دربهم، والاقتداء بهديهم: أن يتبع منهجهم، سواء في أصول الاعتقاد، أو أصول الاستدلال، ولا يخرج عن نهجهم بأصول في الاعتقاد مبتدعة، أو أصول في الاستدلال منحرفة

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,879

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    ما هى صفات الفرقة الناجية وما يميزها عن غيرها ؟

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    للفرقة الناجية صفات ترجع جميعاً الى قوله صلى الله عليه و سلم "من كان على مثل ما انا عليه واصحابي "
    ومن صفات الفرقة الناجية
    الاهتمام بأصل دين الاسلام علما وعملا
    -اتباع كتاب الله و سنة رسوله لايقدمون عليهما شيئاً
    لاالرأي ولا الكشف ولامذهب ولاالطريقة ولاقول احد من
    البشر اوحكمه او شرعه ولهذا يهتمون بكتاب الله حفظاً
    وتلاوة وتفسيراً كما يهتمون بمعرفة الحديث الصحيح وتمييزه
    عن الضعيف والموضوع
    2- الاتباع و ترك الابتداع في الدين ومحاربة البدع واتباع منهج الكتاب و السنة في الرد على الشبهات فلايردون بدعة ببدعة ولايردون بعض الدين من اجل اثبات البعض الآخر
    3- الدخول في الدين كله فيؤمنون بنصوص الوعد و الوعيد والاثبات والتنزيه ويجمعون بين الايمان بالقدر وبين اثبات ارادة العبد ومشيئته
    كما دلت على ذلك النصوص كما يجمعون بين العلم والعبادة وبين القوة والرحمة وبين العمل و الزهد فمنهجهم هو المنهج الوحيد الذي يتحقق فيه تكامل الاسلام وشموله وتوازنه
    - الحرص على جمع كلمة المسلمين على الحق وتوحيد صفوفهم على التوحيد والاتباع
    - إحياء السنة و الدعوة الى الله والامر بالمعروف و النهي عن المنكر والعمل على اقامة شرع الله و حكمه في كل صغيرة وكبيرة لاتأخذهم في الله لومة لائم
    مميزات الفرقة الناجية
    الاتفاق و عدم الافتراق فهم متفقون في اصول العقيدة على الرغم من تباعد الاقطار وما ذلم إلا لان مصدرهم الذي يتلقون عنه واحد اما غيرهم من الفرق فإنه لاتكاد تخرج الفرقة حتى تنشق منها فرق مختلفة
    التوسط و عدم الغلو او التفريط
    فهم وسط في الايمان بين الخوارج والمرجئة
    ووسط في الصفات بين المشبهة والمعطلة
    ووسط في القدر بين القدرية والجبرية
    ووسط في الصحابة بين الشيعة و الخوارج
    ولايخطئون إلا من خطأه الله و رسوله ولايغمطون احداً حقا
    او فضلاً وهذا بخلاف غيرهم من الفرق فهي تطلب حظ النفس وتحكم بالهوى وتتعصب للطائفة
    مصدرها ومنهجها هي كذلك ربانية في انتمائها وانتسابها فهي لاتنتسب الى رجل ولا طريقة ولامذهب اعتقادي
    وانما تنتسب الى الاسلام و السنة فيقال لهم اهل السنة

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوسفيان مشاهدة المشاركة
    ومن صفات الفرقة الناجية
    الاهتمام بأصل دين الاسلام علما وعملا
    نعم مِن صفاتِ هذه الفِرقة الناجية الاتباعُ بإحسانٍ, لسلف الأمّة السابقين - رضي الله عنهم -، قال الله - تعالى وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِن المُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحسَانٍ, رضي الله عنهم وَرَضُوا عَنهُ وَأَعَدَّ لَهُم جَنَّاتٍ, تَجرِي تَحتَهَا الأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الفَوزُ العَظِيمُ
    والاتباعُ هو الاقتداء بهم في توحيدِ العبادة لله - تعالى -
    بإفرادِ الدعاء لله وحدَه وإفرادِ الاستعانة والاستغاثة بالله وحدَه والاستعاذة، فلا يُدعَى مع الله غيره، ولا يُستعان بغيرِ الله، ولا يُشرَك مع الله - عز وجل - في أيِّ نوع من أنواع العبادة،
    وإثباتِ صفات الله - عز وجل - التي وصف بها نفسَه ووصفه بها رسوله إثباتَ بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل
    فإنَّ السلف - رضي الله عنهم - كانت معاني صفاتِ الله - تعالى -أظهرَ عندهم من معاني الأحكامِ العمليّة،
    ولذلك لم يسألوا عن معانيها كما سألوا في الأحكامِ،
    والوقوفِ حيث انتهَوا إليه في أمورِ العبادة وأحكامِ الدّين.
    ومِن صفاتِ فرقةِ الحقّ الناجية الاعتصامُ بكتاب الله - تعالى - وسنّة رسوله وردٌّ التنازع والاختلافِ إلى ذلك، قال الله - تعالى -وَاعتَصِمُوا بِحَبلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا
    وقال - عز وجل " فَإِن تَنَازَعتُم فِي شَيءٍ, فَرُدٌّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُم تُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ
    ، وتأويلُ القرآن وتفسيره بالقرآنِ وبالسنة وبأقوال الصحابةِ والتابعين، فإنَّ الله - تعالى - ذمَّ من اتَّبع المتشابِهَ وأوَّل بالرّأي، ومدح الرّاسخين في العلم المتّبعين غيرَ المبتدعين.
    ومِن صفات فرقةِ الحقِّ الناجية التمسٌّكُ بما أجمع عليه السلفُ وما أجمَع عليه علماء الأمّة وعدَمُ المشاقَّة لله ولرسوله، قال الله - تعالى " وَمَن يُشَاقِق الرَّسُولَ مِن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِع غَيرَ سَبِيلِ المُؤمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَت مَصِيرًا [النساء: 115].

    ومِن صفات هذه الفِرقة الناجيةِ تعظيمُ قولِ رسول الله وسنّته والعنايةُ بآثارِه بحفظِها والذبِّ عنها والرضَا بتحكيمِها، قال الله - تعالى -: إِنَّمَا كَانَ قَولَ المُؤمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحكُمَ بَينَهُم أَن يَقُولُوا سَمِعنَا وَأَطَعنَا وَأُولَئِكَ هُم المُفلِحُونَ [النور: 51]،
    وقال - تعالى -" فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَينَهُم ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِم حَرَجًا مِمَّا قَضَيتَ وَيُسَلِّمُوا تَسلِيمًا ، وروى الآجري بسنده عن عمران بن حصين - رضي الله عنه - أنّه قال لرجلٍ, يقول: لا أعمَل إلا بما في كتابِ الله - تعالى -: (إنّك أحمَق، أَتَجِد في كتاب الله - عز وجل - الظهرَ أربعًا لا يُجهَر فيها بالقراءة؟!) ثم عدَّد عليه الصلاةَ والزكاة ونحوهما، ثم قال: (أتّجِد هذا في كتاب الله - عز وجل - مفسَّرًا؟! إنَّ كتاب الله - جل وعلا - أحكَمَ ذلك، وإنّ السنة تفسِّر ذلك)[6]، وروَى الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال في الواشمة والمستوشمة والمتنمّصة: (ما لي لا ألعنُ من لعن رسول الله وهو في كتاب الله: وَمَا آتَاكُم الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُم عَنهُ فَانتَهُوا [الحشر: 7]

    ومِن صفات فِرقة الحقّ الناجية بذلُ الجهد في معرفةِ الحقّ ودلائله وعدمُ الرضا بأقوالِ الرجل في دين الله ممّا لا يؤيِّده كتابٌ ولا سنّة ولا أصلٌ أصَّلَه علماء المسلمين، قال الله - تعالى" الَّذِينَ يَستَمِعُونَ القَولَ فَيَتَّبِعُونَ أَحسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُم اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُم أُولُوا الأَلبَابِ [الزمر: 18]، وقال - تعالى -" اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيكُم مِن رَبِّكُم وَلا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَولِيَاءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ [الأعراف: 3].

    ومِن صفات هذه الفرقة الناجية محبّةُ المؤمنين ورَحمة المسلمين ونُصحهم وكفٌّ الأذى والشرِّ عنهم، قال الله - تعالى -" يَا أَيٌّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرتَدَّ مِنكُم عَن دِينِهِ فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ, يُحِبٌّهُم وَيُحِبٌّونَهُ أَذِلَّةٍ, عَلَى المُؤمِنِينَ أَعِزَّةٍ, عَلَى الكَافِرِينَ[المائدة: 54].

    ومِن صفات هذه الفرقةِ الناجية سلامةُ قلوبهم وألسنتِهم لسلفِ الأمّة - رضي الله عنهم - ومحبّتُهم، قال الله - تعالى -:" وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعدِهِم يَقُولُونَ رَبَّنَا اغفِر لَنَا وَلإِخوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجعَل فِي قُلُوبِنَا غِلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ " [الحشر: 10]. وهذا بخلافِ ما عليه طوائفُ من الفِرَق الإسلامية من سبِّهم ولعنهم للصّحابة وسبِّهم لخِيار الأمة وساداتِ الأولياء - رضي الله عنهم
    ومّن صفات هذه الفرقةِ الناجية القيامُ بالدين عمَلاً به ودعوةً إليه وإقامةً للحجة على المخالفين وجهادًا في سبيله، قال الله - تعالى - فَسَوفَ يَأتِي اللَّهُ بِقَومٍ, يُحِبٌّهُم وَيُحِبٌّونَهُ أَذِلَّةٍ, عَلَى المُؤمِنِينَ أَعِزَّةٍ, عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَومَةَ لائِمٍ, [المائدة: 54]، وروى مسلم في صحيحه أنَّ النبيَّ قال: ((لا تزال طائفة من أمتي على الحقِّ ظاهرين، لا يضرّهم من خالفهم ولا من خذَلهم حتى يأتيَ أمر الله وهم على ذلك))[8].

    ومِن صفات هذه الفرقةِ الناجية النصيحةُ لله ولكتابه ولرسولِه ولأئمة المسلمِين وعامّتهم، وطاعةُ ولاة الأمر وأمرُهم بالمعروف ونهيُهم عن المنكر بالحكمة والصّواب، وطاعتُهم في المعروف وعدمُ الخروج عليهم ما لم يكن كفرٌ بواح فيه من الله برهان،
    بخلاف بدعةِ الخوارج الذين يستحلّون دماءَ المسلمين وأموالهم، ويرَونَ الخروجَ على الأئمّة ويستحلّون قتلَ النفوس المعصومَةِ.

    ومِن صفاتِ هذه الفرقةِ الناجية الأمرُ بالمعروف والنهيُ عن المنكر والدّعوة إلى دين الله بالحِكمة والموعظة الحسنة وتبليغُ الحقِّ للناس، قال الله - تعالى -" كُنتُم خَيرَ أُمَّةٍ, أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَونَ عَن المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللَّهِ \" [آل عمران: 110]، ويقول: ((مَن رأى مِنكم منكرًا فليغيِّره بيده، فإن لم يستطع فبِلسانه، فإن لم يستطِع فبقلبه، وذلك أضعفُ الإيمان)) رواه مسلم
    ويقول- تبارك وتعالى
    " قُل هَذِهِ سَبِيلِي أَدعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ, أَنَا وَمَن اتَّبَعَنِي وَسُبحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِن المُشرِكِينَ

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,879

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    جزاك الله خيرا اخى ابوسفيان
    السؤال هل يمكن ان تبين كيفية التفريق بين الفرقة الناجية وبين الفرق الاخرى التى تدعى انها على المنهج الصحيح؟

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا اخى ابوسفيان
    السؤال هل يمكن ان تبين كيفية التفريق بين الفرقة الناجية وبين الفرق الاخرى التى تدعى انها على المنهج الصحيح؟
    جزاك الله خيرا
    السؤال
    روى الرامهرمزيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: "لِلْعِلْمِ خَزَائِنُ تَفْتَحُهَا الْمَسْأَلَةُ"،
    وروى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قوله: "إِنَّ لِلْعِلْمِ أَقْفِلَةً، وَمَفَاتِيحُهَا الْمَسْأَلَةُ"،
    وروى ابن عبد البر، عن الْخَلِيلُ قوله: "الْعُلُومُ أَقْفَالٌ وَالسُّؤَالَاتُ مَفَاتِيحُهَا"،
    إنّ السؤال هو آلة العلم، فلا بدّ من حسن استخدامها، لتؤدي وظيفتها بكفاءةٍ، روى الخطيب البغداديُّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: حُسْنُ الْمَسْأَلَةِ نِصْفُ الْفِقْهِ"،
    إذن فالسؤال المحضوضُ عليه، ليس أيَّ سؤالٍ، وإنّما هو السؤال الحسن،
    الّذي يُحسن التَّأتِّي إلى المسئول، فيستخرج منه ثمرات العلم،
    وروى الخطيب البغداديّ، بإسناده عن عليٍّ رضي الله عنه قال: "لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ التَّمَلُّقُ، وَلَا الْحَسَدُ، إِلَّا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ"، والمقصود بذلك أن يجتهد طالبُ العلم، في أن يوفّر لسؤاله كلّ جوانب الحسن، وأن يجتهد في تجنّب الوقوع في كلِّ ما هو مُستهجنٌ من ضروب السؤال.
    هل يمكن ان تبين كيفية التفريق بين الفرقة الناجية وبين الفرق الاخرى التى تدعى انها على المنهج الصحيح؟
    التفرق والاختلاف في هذه الأمة واقع لا محالة ، يشهد له التاريخ ، وتشهد له نصوصٌ من سنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم .
    فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( إِنَّهُ مَن يَعِشْ مِنكُم بَعدِي فَسَيَرَى اختِلاَفًا كَثِيرًا ) رواه أبو داود ( 4067 ) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود " ، وقد وقع الاختلاف في جوانب الحياة السياسية ، كما وقع الاختلاف في الفكر والعقيدة ، وتمثل ذلك بظهور الفرق في أواخر عهد الخلفاء الراشدين ، كالمرجئة والشيعة والخوارج .
    ثم إن من رحمته سبحانه وتعالى أن جعل هذا التفرق والاختلاف طارئا على جماعة المسلمين ، حادثا على عقيدتهم ، متميزا باسمه الخاص وشكله المستقل ، فلم تلتبس يوما عقيدة أهل السنة والجماعة ، وعقيدة عموم المسلمين ، بعقائد ومناهج الفرق الضالة الأخرى ، حتى إن تلك الفرق المخالفة لم تجرؤ على تسمية نفسها بأهل السنَّة والجماعة ، وإنما كانت تنتسب إلى بدعتها التي أحدثتها ، أو إلى الشخص الذي أسس هذه الفرقة ، وتأمَّل ذلك في أسماء الفرق جميعها .
    والحديث المشهور في افتراق الأمة إلى ثلاث وسبعين فرقة شاهدٌ على ذلك .
    فعَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ : ( أَلَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ فِينَا فَقَالَ : أَلَا إِنَّ مَنْ قَبْلَكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ افْتَرَقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ مِلَّةً ، وَإِنَّ هَذِهِ الْمِلَّةَ سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ ، ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّارِ ، وَوَاحِدَةٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَهِيَ الْجَمَاعَةُ )
    رواه أبو داود ( 4597 ) وغيره وصححه الحاكم ( 1 / 128 ) بل قال : إنه حديث كبير في الأصول ، وحسنه ابن حجر في " تخريج الكشاف " ( 63 ) ، وصححه ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " ( 3 / 345 ) ، والشاطبي في " الاعتصام " ( 1 / 430 ) ، والعراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 199 ) وتوارد على ذكره والاستشهاد به أهل العلم في كتب السنة ، وقد ورد عن جماعة من الصحابة بطرق كثيرة ، أكثرها وأصحها على تحديد عدد الفرق بثلاث وسبعين فرقة .
    فقد وصف النبي صلى الله عليه وسلم الفرقة الناجية بأنها الجماعة ، يعني إجماع علماء المسلمين ، كما وصفها في روايات أخرى للحديث بأنهم ( السواد الأعظم ) كما في حديث أبي أمامة وغيره عند ابن أبي عاصم في " السنَّة " ( 1 / 34 ) والطبراني في " المعجم الكبير " ( 8 / 321 ) بإسناد حسن لغيره .
    وأيضا جاء وصفها بقوله صلى الله عليه وسلم : ( وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ مِلَّةً كُلُّهُمْ فِي النَّارِ إِلَّا مِلَّةً وَاحِدَةً ، قَالُوا : وَمَنْ هِيَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : مَا أَنَا عَلَيْهِ وَأَصْحَابِي ) ، كما في حديث عبد الله بن عمرو عند الترمذي ( 2641 ) وحسَّنه ، وحسَّنه ابن العربي في " أحكام القرآن " ( 3 / 432 ) ، والعراقي في " تخريج الإحياء " ( 3 / 284 ) ، والألباني في " صحيح الترمذي " .
    إذاً فهذه أظهر علامة يمكن للمسلم أن يستدل بها على الفرقة الناجية ، فيتبع ما عليه عامة علماء الأمة ، الذين يشهد لهم جميع الناس بالأمانة والديانة ، ويتبع ما كان عليه العلماء السابقون من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم من أهل العلم ، ويحذر من كل فرقة تتميز عن جماعة المسلمين ببدعة محدثة .
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " شعار أهل البدع ترك انتحال اتباع السلف " انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 4 / 155 ) .
    وقال أيضاً (3/346) : "وشعار هذه الفرق – يعني الثنتين وسبعين فرقة المخالفة لأهل السنة والجماعة- مفارقة الكتاب والسنة والإجماع . فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة " انتهى .
    فلا يجوز أن يتصور أحد بعد ذلك أن تكون الشيعة مثلا هي الفرقة الناجية ، أو منحرفة الصوفية أو الخوارج أو الأحباش ، بل هذه فرق حادثة ، لا تمثل إلا أفكارا طارئة ، ينكرها أهل العلم وعامة المسلمين ، ويجدون في قلوبهم نفورا عنها ، ولم تكن أفكارها التي تحملها يوما عقيدة عند أبي بكر أو عمر أو عثمان أو علي رضي الله عنهم ، كما لم يحمل أفكارهم تلك الإمام أبو حنيفة أو مالك أو الشافعي أو أحمد بن حنبل ، وهل يظن عاقل أن عقيدة غابت عن هؤلاء الأئمة يمكن أن تكون صوابا ؟! .
    أظن - أخي الكريم - أنه قد ظهر أعظم فرق وأوضح فرق بين أهل السنة والجماعة ( الفرقة الناجية ) وبين غيرها من الفرق الضالة .
    يقول ابن تيمية - رحمه الله - :
    ولهذا وصف الفرقة الناجية بأنها أهل السنة والجماعة ، وهم الجمهور الأكبر ، والسواد الأعظم ، وأما الفرق الباقية فإنهم أهل الشذوذ والتفرق والبدع والأهواء ، ولا تبلغ الفرقة من هؤلاء قريبا من مبلغ الفرقة الناجية ، فضلا عن أن تكون بقدرها ، بل قد تكون الفرقة منها في غاية القلة ، وشعار هذه الفرق مفارقة الكتاب والسنة والإجماع ، فمن قال بالكتاب والسنة والإجماع كان من أهل السنة والجماعة .
    " مجموع الفتاوى " ( 3 / 346 ) .
    وقد توسع في ذكر سمات الفرق الهالكة الشاطبي في " الاعتصام " ( 1 / 453 – 460 ) .
    ثانياً :
    وقد قرر علماء السنة والجماعة في كتبهم أن الفرق الأخرى هي مِنَ الفرق الضالة الهالكة المبتدعة ، وأنها تستحق دخول النار بسبب ما أحدثته في دين الله من أقوال شنيعة ، وبدع عظيمة ، إلا أنها في غالبها لا تُعتبر كافرة ، بل تعد من فرق المسلمين .
    يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
    وكذلك سائر الثنتين وسبعين فرقة : مَن كان منهم منافقاً : فهو كافر فى الباطن ، ومن لم يكن منافقا بل كان مؤمنا بالله ورسوله فى الباطن : لم يكن كافراً في الباطن وإن أخطأ في التأويل كائناً ما كان خطؤه ، وقد يكون فى بعضهم شعبة من شعب النفاق ولا يكون فيه النفاق الذى يكون صاحبه فى الدرك الأسفل من النار .
    ومن قال إن الثنتين وسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفراً ينقل عن الملة : فقد خالف الكتاب والسنة وإجماع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ، بل وإجماع الأئمة الأربعة وغير الأربعة ، فليس فيهم من كفَّر كل واحد من الثنتين وسبعين فرقة ، وإنما يكفر بعضهم بعضا ببعض المقالات .
    " مجموع الفتاوى " ( 7 / 218 ) .
    ولا يعني ذلك أن كل فرقة تنتسب إلى الإسلام أنها مسلمة ، بل قد تكون كافرة مرتدة كغلاة الرافضة وغلاة الصوفية والفرق الباطنية كالدروز والنصيرية وغيرها ، وألحق بعضهم الجهمية بهم ، فهؤلاء جميعا خارجون عن ملة الإسلام ولا يُعدون من الفرق الواردة في الحديث .
    ثالثاً :
    مورد الافتراق والاختلاف بين هذه الفرق المقصودة في الحديث هو مسائل الدين الكلية ، وأمور العقائد العامة ، وليس الاختلاف الفقهي .
    يقول الشاطبي – رحمه الله - :
    هذه الفرق إنما تصير فرقاً بخلافها للفرقة الناجية في معنًى كليٍّ في الدين ، وقاعدة من قواعد الشريعة ، لا في جزئي من الجزئيات ، إذ الجزئي والفرع الشاذ لا ينشأ عنه مخالفة يقع بسببها التفرق شيعاً ، وإنما ينشأ التفرق عند وقوع المخالفة في الأمور الكلية ؛ لأن الكليات تقتضي عدداً من الجزئيات غير قليل ، وشاذها في الغالب أن لا يختص بمحل دون محل ، ولا بباب دون باب .
    " الاعتصام " ( 1 / 439 ) .
    فإذا تميزت بعض الجماعات الإسلامية عن الأخرى بطريقة معينة في الدعوة والعمل للإسلام ، ولم تخالف أهل السنة والجماعة في عقيدتهم : فلا تعد من الفرق الهالكة ، بل هي من أهل الفرقة الناجية إن شاء الله تعالى إذا كانت تتبع ما كان عليه الصحابة والتابعون في العقيدة والعمل .

    المصدر: الإسلام سؤال وجواب

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,879

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    إذن المعيار الذى نعرف به الفرقة الناجية
    أنها الطائفة القائمة على الحق، الآخذه بالكتاب والسنة، السائرة على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في الاعتقاد والسلوك والعمل، وباختصار هم أهل السنة والجماعة الذين بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم الفرقة الوحيدة الناجية من النار الموصوفة بقوله صلى الله عليه وسلم لما ذكر افتراق الأمة على ثلاث وسبعين فرقة وبين أن جميع الفرق في النار إلا واحدة: ما أنا عليه اليوم وأصحابي. رواه الحاكم وغيره.
    وهذا هو المعيار والمقياس الذي يقاس به اى طائفة او جماعة او فرد حتى لو ادعوا السلفية

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ما أنا عليه اليوم وأصحابي.
    نعم هذا هو المعيار والميزان

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    226

    افتراضي رد: الفرقة الناجية - الاعتقاد -الصفات - اهم الخصائص -كيف نميزها عن الفرق الاخرى

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    وهذا هو المعيار والمقياس الذي يقاس به اى طائفة او جماعة او فرد حتى لو ادعوا السلفية
    نعم جزاك الله خيرا
    قال بن عثيمين (رحمه الله) :
    ((إنه إذا كثرت الأحزاب في الأمة فلا تنتم إلى حزب، فقد ظهرت طوائف من قديم الزمان مثل الخوارج والمعتزلة، والجهمية والرافضة، ثم ظهرت أخيراً إخوانيون وسلفيون، وتبليغيون وما أشبه ذلك، فكل هذه الفرق اجعلها على اليسار، وعليك بالأمام؛ وهو ما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين"
    ولا شك أن الواجب على جميع المسلمين أن يكون مذهبهم مذهب السلف؛ لا الانتماء إلى حزب معين يسمى السلفيين.
    والواجب أن تكون الأمة الإسلامية مذهبها مذهب السلف الصالح، لا التحزب إلى ما يسمى (السلفيون)، فهناك طريق السلف، وهناك حزب يسمى (السلفيون)، والمطلوب اتباع السلف))
    شرح الأربعين النووية،

    ويقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان
    "هناك من يدعي أنه على مذهب السلف لكن يخالفهم، يغلوا ويزيد، ويخرج عن طريقة السلف.
    ومنهم من يدعي أنه على مذهب السلف، ويتساهل ويضيع ويكتفي بالانتساب.
    الذي على منهج السلف يعتدل ويستقيم بين الإفراط والتفريط، هذه طريقة السلف لا غلو ولا تساهل، ولهذا قال الله تعالى: (... والذين اتبعوهم بإحسان ..)
    فإذا أردت أن تتبع السلف لا بد أن تعرف طريقتهم، فلا يمكن أن تتبع السلف إلا إذا عرفت طريقتهم، وأتقنت منهجهم من أجل أن تسير عليه، وأما مع الجهل فلا يمكن أن تسير على طريقتهم وأنت تجهلها ولا تعرفها، أو تنسب إليهم ما لم يقولوه ولم يعتقدوه، تقول: هذا مذهب السلف، كما يحصل من بعض الجهال -الآن- الذين يسمون أنفسهم (سلفيين) ثم يخالفون السلف،ويشتدون ويكفرون، ويفسقون ويبدعون.
    السلف ما كانوا يبدعون ويكفرون ويفسقون إلا بدليل وبرهان، ما هو بالهوى أو الجهل، إنك تخط خطة وتقول: من خالفها فهو مبتدع، فهو ضال، لا -يا أخي- ما هذا بمنهج السلف.
    منهج السلف العلم والعمل، العلم أولاً ثم العمل على هدى، فإذا أردت أن تكون سلفياً حقاً؛ فعليك أن تدرس مذهب السلف بإتقان، وتعرفه ببصيرة، ثم تعمل به من غير غلو ومن غير تساهل، هذا منهج السلف الصحيح، أما الإدعاء والانتساب من غير حقيقة فهو يضر ولا ينفع".
    شرح العقيدة الطحاوية ، لعام 1425 هـ ،
    فإلى هؤلاء أقول :
    كونوا دعاة لا أدعياء، ادعوا إلى السلفية الحقة، قولاً وعملاً، على ضوء الكتاب والسنة، بلا إفراط ولا تفريط، ولا تدّعوا السلفية قولاً بلا عمل.
    والدعاوى ما لم يقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء
    شعار الأدعياء
    ما هوالحكم في قول من يقول: "نحن سلفيون" أو "أنا سلفي" أو يذيلون أسمائهم بلقب (السلفي) في أختام مثل (فلان بن فلان السلفي)، أو (الأثري) وهكذا، ادعاء مظهري خاوي من المضمون الجوهري.
    سئل العلامة صالح بن فوزان الفوزان (حفظه الله)
    بعض الناس يختم اسمه (بالسلفي) أو (الأثري) فهل هذا من تزكية النفس أو هو موافق للشرع ؟
    الجواب :
    "المطلوب أن الإنسان يتبع الحق، المطلوب أن الإنسان يبحث عن الحق ويطلب الحق ويعمل به، أما إنه يتسمى بأنه (سلفي) أو (أثري) أو ما أشبه ذلك فلا داعي لهذا، الله يعلم سبحانه وتعالى: (قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم).
    فالله يعلم ما في السماوات وما في الأرض، والله بكل شيء عليم .
    فالتسمي (سلفي، أثري) أو ما أشبه ذلك، هذا لا أصل له، نحن ننظر إلى الحقيقة ولا ننظر إلى القول والتسمي والدعاوى، قد يقول إنه سلفي وما هو بسلفي، أو أثري وما هو بأثري، وقد يكون سلفياً أو أثرياً؛ وهو ما قال إنه أثري أو سلفي.
    فالنظر إلى الحقائق لا إلى المسميات ولا إلى الدعاوى، وعلى المسلم أن يلزم الأدب مع الله سبحانه وتعالى، لما قالت الأعراب: (آمنا) أنكر الله عليهم (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا) (ولكن قولوا أسلمنا)، الله أنكر عليهم أن يسموا ويصفون أنفسهم بالإيمان، وهم ما بعد وصلوا لهذه المرتبة، أعراب جاءوا من البادية، ويدعون أنهم صاروا مؤمنين على طول، لا. أسلموا دخلوا في الإسلام، وإذا استمروا وتعلموا دخل الإيمان في قلوبهم شيئاً فشيئاً (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم) وكلمة (لما) للشيء الذي يتوقع، يعني سيدخل الإيمان، لكن إنك تدعيه من أول مرة هذه تزكية للنفس.
    فلا حاجة إنك تقول: "أنا سلفي، أنا أثري" أنا كذا، أنا كذا، عليك أن تطلب الحق وتعمل به وتصلح النية، والله الذي يعلم -سبحانه- الحقائق"
    . انتهى كلامه

    وكم لهذا الشعار من أثار على من يحمله، فهو يولد عند حديثي الأسنان من السفهاء استيلاء التدين على إخوانهم، والزهو والغرور بالانتساب إلى السلفية، وأنه أصبح اسمه (فلان السلفي)، وبهذا الشعار يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غروراً، بأنهم قد نجوا من الفرق الثنتين والسبعين الهالكة، وأصبحوا في عداد الفرقة الناجية، أو الطائفة المنصورة، فيصبرون من تبعهم بها على ضلالهم.
    فيا لله من هذا العُجب الذي أتى بالعجب.
    وانظر إلى هؤلاء الأدعياء كيف تجرؤا على أن ينجوا أنفسهم بأنفسهم، ويهلكوا إخوانهم بزعمهم؟! والله سبحانه وتعالى يقول:
    (إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين). النحل 125 .
    ثم اعلم أنه لا يلجأ إلى تزكية النفس إلا ضعيف النفس، مقبل على شهواتها، مغفل عن دسائسها، وأما عالي الهمة؛ فيعلم أنها من الله منَّة ونعمة، فيسترها بالتواضع، لأن كل ذي نعمة محسود.
    ويقول العلامة صالح بن فوزان الفوزان :
    "إن الذين يسخرون من العلماء يريدون أن يُفقدوا الأمة علماءها، حتى ولو كانوا موجودين على الأرض، ما دام أنها قد نزعت منهم الثقة؛ فقد فُقِدوا ... ولا حول ولا قوة إلا بالله". (وجوب التثبت في الأخبار واحترام العلماء)،
    ولقد جارى بعض مدعي السلفية -زعموا- مبدأ الأحزاب والفرق، وهو (إذا لم تكن معي فأنت ضدي)، إذا لم تقل مثلهم "أنا سلفي" ولم تعاد من عادوه، وتضلل من ضللوه، وتبدع من بدعوه، وتهجر من هجروه، وتحذر كما يحذرون، وتقصي من أقصوه، وتدني من أدنوه، فأنت ضدهم وخارج عن المنهج السلفي، كما يزعمون.
    يقول العلامة الشيخ/ محمد بن صالح العثيمين -رحمه الله-:
    "فمن الناس من يتحزب إلى طائفة معينة، يقرر منهجها، ويستدل عليه بالأدلة التي قد تكون دليلاً عليه، وقد تكون دليلاً له، ويحامي دونها ويضلل من سواها، وإن كانوا أقرب إلى الحق منها يضلل، ويأخذ بمبدأ (من ليس معي فهو عليّ) وهذا مبدأ خبيث" انتهى كلامه.
    فهؤلاء لا يرضون عن أحد من الناس حتى يوافقهم على هواهم، ويتبع مسلكهم هذا، وإن بدا منهم رضا عنك، فهو رضا مظهري، سرعان ما ينكشف عن الحقيقة الكامنة، بمجرد مناقشتهم بالدليل والإنكار عليهم وترك مداهنتهم.
    ولعل هذا المبدأ الذي أخذوا به ناتج عن أسباب من أهمها:
    1. تحاملهم الشديد على العلماء، والدعاة المصلحين في تضليلهم والتحذير منهم، وإسقاطهم من أعين الناس.
    2. وقوعهم في الحزبية التي نادوا بها تحت ستار (السلفية).
    3 - ردة الفعل عندهم بسب الآراء المخالفة لأهوائهم ولما يدعون إليه.
    4 - شعورهم بالنبذ وعدم القبول لما يطرحونه من آراء شاذة لدى عامة الناس فضلاً عن المتعلمين منهم.
    فلا يوجد عندهم اعتذار لأهل الصلاح والفضل عما وقعوا فيه من بدعة عن اجتهاد، وحمل كلامهم المشكل على أحسن محمل.
    فهؤلاء حقيق وجدير بكل مسلم أن يتبرأ من طريقتهم التي لا تختلف عن طريقة أهل الأهواء والبدع، ولكن اختلف العنوان، وتغير لون الشعار (السلفيون)

    لعلها اتضحت الحقيقة، وزال اللبس، ووضح الاشتباه.
    [منقول]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •