علة كراهة الحلف بالطلاق، ومستند كونه من أيمان الفساق
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: علة كراهة الحلف بالطلاق، ومستند كونه من أيمان الفساق

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,707

    افتراضي علة كراهة الحلف بالطلاق، ومستند كونه من أيمان الفساق

    السؤال

    ( ... واعلم أن الحلف بغير الله لا يجوز بحال من الأحوال؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت. متفق عليه... )
    الحلف أو الطلاق الموجود باستفسار السائل لا علاقة له بالحلف بغير الله.
    (واليمين بالطلاق خاصة من أيمان الفجار )
    أصل الطلاق الجواز، فالحلف بالجائز ليس من أيمان الفجار.


    الإجابــة
    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:فالحلف بالطلاق أو بالعتاق، محل خلاف بين العلماء، وقد سقنا بعض أقوالهم في الفتوى رقم: 138777 .
    وهذا الفقرة التي اقتبستها هي من فتوى درجت على شق الخلاف، وأخذت بالقول القائل بالتحريم وهو مذهب للمالكية، والشافعية، ورواية عن الحنابلة.أما قولك: (الحلف أو الطلاق الموجود باستفسار السائل لا علاقة له بالحلف بغير الله) فذلك أمر اختلف فيه أهل العلم، ومبنى الخلاف هل اليمين أصلا شامل لحرف القسم وللتعليق معا، أو مقصور على حرف القسم؛ وذلك لأن التعليق ليس في الحقيقة للتعظيم وإنما يراد به التوثيق، وقد ذكر الأحناف هذا الخلاف في كتبهم.قال في البحر الرائق: واليمين بغير الله تعالى مكروهة: هذا بعمومه شامل لما فيه حرف القسم، وما ليس فيه كالتعليق بالطلاق والعتاق. وظاهر ما سيأتي قريبا من قوله: وفي التبيين: لا تكره عند العامة. شامل للنوعين. لكن في الفتح ما يفيد تخصيصه بالتعليق حيث قال: ثم قيل يكره الحلف بالطلاق، والعتاق؛ لقوله - صلى الله تعالى عليه وسلم - «من كان حالفا فليحلف بالله» الحديث.
    والأكثر على أنه لا يكره؛ لأنه لمنع نفسه، أو غيره. ومحمل الحديث غير التعليق مما هو بحرف القسم.
    وحري بالتنبيه أن في اليمين بالطلاق علة ثانية تقتضي كراهته.قال في المقدمات الممهدات: ومكروهة لوجهين:
    أحدهما: نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحلف به، وعن الحلف بغير الله.والثاني: أنه قد يقع حنثه في حال الحيض، أو دم النفاس، أو في طهر قد مس فيه، وهذه أحوال لا يجوز إيقاع الطلاق فيها.فإن كانت الزوجة ممن لا تحيض، أو يائسة من المحيض، كره لمخالفته السنة خاصة.
    وأما قولك: (أصل الطلاق الجواز، فالحلف بالجائز ليس من أيمان الفجار) فكون هذه اليمين من أيمان الفساق نص على ذلك المالكية في كتبهم، وإنما هذا بناء على أن الحلف بالطلاق محرم كما سلف أنه مذهبهم، وقد عدوا هذا الحلف جرحة في حق من اعتاد عليه.
    ففي المقدمات الممهدات: وقال مطرف وابن الماجشون: من اعتاد الحلف بالطلاق فذلك جرحة فيه، وإن لم يعلم له حنث فيه.
    وقالوا يؤدب الحالف به.قال في المدخل: قال مالك - رحمه الله - ويؤدب من حلف بالطلاق أو بالعتاق.
    هذا؛ وقد استند المالكية بما رواه ابن حبيب أنه صلى الله عليه وسلم قال: «لا تحلفوا بالطلاق والعتاق» فإنهما من أيمان الفساق.
    قال في المقاصد الحسنة: حديث: الطلاق يمين الفساق، وقع في عدة من كتب المالكية، حتى في شرح الرسالة للفاكهاني، جازمين بعزوه للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق، فإنهما من يمين الفساق.... ولم أقف عليه، وأظنه مدرجا، فأوله وارد دونه. اهـ. والله أعلم.

    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/20...B3%D8%A7%D9%82
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    159

    افتراضي رد: علة كراهة الحلف بالطلاق، ومستند كونه من أيمان الفساق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    لأن التعليق ليس في الحقيقة للتعظيم وإنما يراد به التوثيق،
    بارك الله فيك اخى أبو البراء
    سئل الشيخ ابن باز رحمه الله
    يسأل أيضاً ويقول: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: من حلف بغير الله فقد أشرك وقد علمنا من برنامجكم أن الحلف بالطلاق ليس شركاً، ونعلم أن الطلاق ليس من أسماء الله تعالى ولا من صفاته، ويفتى لمن حلف بالطلاق إذا كان يقصد الحلف واليمين، بأن عليه كفارة يمين، فكيف يعتبر يمين وهو بغير أسماء الله وصفاته، أفيدونا أفادكم الله؟

    الجواب: يفتى بأنه يمين؛ لأنه في حكم اليمين، لأن مقصوده الحث والمنع والتصديق والتكذيب، فهو في حكمها من جهة المعنى، من جهة المعنى الذي تترتب عليه الكفارة، وليس في المعنى من جهة تحريم الحلف بغير الله لأنه ما حلف بغير الله، إنما علق تعليقاً قال: علي الطلاق ليفعلن كذا، علي الطلاق لا يكلم فلاناً بخلاف الحلف بغير الله، كالحلف بالأصنام أو بالأنبياء أو بالأمانة أو بالكعبة هذا حلف باطل، ولا تترتب عليه كفارة يمين لأنه يمين باطلة وأما التعليقات تعليق الطلاق أو العتق أو الصدقات على أشياء هذا في حكم اليمين من جهة الكفارة، وليس في حكمها من جهة التحريم.
    فإذا قال: عليه الطلاق لا يكلم فلان أو عبيده أحرار إن كلم فلان، أو أمواله صدقة إن كلم فلان، قصده منع نفسه من هذه الأشياء، هذا له حكم اليمين من جهة الكفارة، ولا تلزمه هذه الأشياء، لأنه من باب النذر الذي .... يفعل هذا في الغالب للتأكيد على نفسه، إما في منع وإما في فعل، فحكمه حكم اليمين من هذه الحيثية، وليس له حكمها من جهة أن هذا يحرم عليه؛ لأنه لم يحلف بغير الله، وإنما علق تعليق، وهذا مروي عن السلف الصالح جعلوه في حكم اليمين ولم يجعلوه محرماً، بل جعلوه في حكم اليمين في حكم الكفارة، لما نذرت امرأة يقال لها: ليلى بن العجماء أن عبيدها أحرار وأن مالها صدقة إن لم تفرق بين فلان وفلانة جارية لها، فأفتاها ابن عمر وجماعة من السلف بأن عليها كفارة اليمين. نعم.
    ليس في الحقيقة للتعظيم
    نعم قال الشيخ عبد الرحمن البراك
    الحلف بالطلاق ليست من الحلف بغير الله الذي هو شرك؛ لأن هذا ليس مقصوده التعظيم، فالحلف الذي هو شرك هو الحلف الذي يقصد منه التعظيم، كالحلف بالنبي صلى الله عليه وسلم، وبشرف فلان وبالعزى واللات -كما كان يحلف المشركون-، ولكن هذا يسمى حلفاً من حيث المعنى؛ لأن المقصود من الحلف هو الحض والمنع، والذي يقول: "عليّ الطلاق"، أو "إن فعلت كذا فعليّ الطلاق"، أو "عبيدي أحرار" يقصد منع نفسه، كما يقول: "والله لأفعلنّ كذا"، أو "لا أفعل كذا".

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2020
    المشاركات
    159

    افتراضي رد: علة كراهة الحلف بالطلاق، ومستند كونه من أيمان الفساق


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,707

    افتراضي رد: علة كراهة الحلف بالطلاق، ومستند كونه من أيمان الفساق

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوسفيان مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيك اخى أبو البراء
    .
    وفيكم بارك الله
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •