هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 6 من 6
5اعجابات
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 2 Post By حسن يوسف حسن
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,362

    افتراضي هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.

    هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق؟
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن يوسف حسن

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,362

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.

    للرفع.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2012
    المشاركات
    105

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    لفظ الحديث: عن صهيب بن سِنَانٍ، رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «أَيُّمَا رَجُلٍ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا، فَغَرَّهَا بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ ادَّانَ مِنْ رَجُلٍ دَيْنًا، وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهِ، فَغَرَّهُ بِاللَّهِ، وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ سَارِقٌ»

    أخرجه أحمد في مسنده، ج 31، ص 260، رقم 18932، وابن ماجه في سننه، كِتَابُ الصَّدَقَاتِ، بَابُ مَنِ ادَّانَ دَيْنًا لَمْ يَنْوِ قَضَاءَهُ، ج 2، ص 805، رقم 2410، وإسناده ضعيف جدًا بهذا الطريق لجهالة بعض رواته وضعف بعضهم، وله طرقٌ أخرى كثيرة وشواهد، ولعله يتقوى بها، وانظر: مصباح الزجاجة للبوصيري، ج 4، ص 131 و 132.
    رضا الحملاوي و احمد ابو انس الأعضاء الذين شكروا.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,544

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.

    هذا الحديث ورد مرفوعًا من حديث صهيب الرومي، وأبي هريرة، ووالدي ميمون الكردي، وعبد الله بن عباس وأبي أمامة وأبي موسى الأشعري وعبد الله بن عمر رضي الله عنهم.

    أما حديث صهيب الرومي من عدة طرق:الأول: ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه [10445] فقال:
    عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ ولَدِ صُهَيْبٍ، قَالَ:
    سَأَلُوهُ بَنُوهُ، فَقَالُوا: " مَا لَكَ لا تُحَدِّثُنَا كَمَا يُحَدِّثُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ كَمَا سَمِعُوا، ولَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ شَعِيرَةً، وإِلا عُذِّبَ"،
    ولَكِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا وعَاهُ سَمْعِي، وعَقَلَهُ قَلْبِي، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَكَانَ مِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقِّهَا، فَهُوَ زَانٍ حَتَّى يَتُوبَ، ومَنْ بَايَعَ رَجُلا بَيْعًا، ومِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِحَقِّهِ، فَهُوَ خَائِنٌ حَتَّى يَتُوبَ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه عمرو بن دينار بن شعيب المدني مولى آل الزبير بن العوام المعروف بلقب القهرمان وهو"ضعيف" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب.
    وقال المنذري في الترغيب والترهيب (٣/٤٦) : "في إسناده عمرو بن دينار متروك"، وكذا قال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/١٣٤) ومن فوقه راوٍ مبهم وقد نصَّ الطبراني في المعجم الكبير (8/35) أنه صَيْفِيُّ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ صُهَيْبٍ.
    وورد تسميته عند ابن أبي الدنيا في العيال [482] فقال: حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ، عَنْ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ صُهَيْبٍ، قَالَ:
    سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً وَمِنْ نِيَّتِهِ أَنْ يَذْهَبَ بِصَدَاقِهَا لَقِيَ اللَّهَ عز وجل وَهُوَ زَانٍ إِلا أَنْ يَتُوبَ ". اهـ.
    وصيفي بن صهيب "مقبول" كذا قال الحافظ في التقريب، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: "وثق". اهـ، إذن فهو مجهول الحال.
    ولكن تسميته لا تصحُّ، ففي الطريق إليه سيار بن حاتم وهو العنزي "صدوق له أوهام" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب، ولعل تسميته من أوهام سيار.
    وله متابعة ثانية: أخرجها سعيد بن منصور [659] فقال:
    نا هُشَيْمٌ، قَالَ: أنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صُهَيْبَ بْنَ سِنَانٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
    " أَيُّمَا رَجُلٍ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَاقًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ مِنْهُ أَنَّهُ لا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهَا، فَغَرَّهَا بِاللَّهِ غز وجل وَاسْتَحَلَّ فَرْجَهَا بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ عز وجل يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ ادَّانَ مِنْ رَجُلٍ دَيْنًا وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ لا يُرِيدُ أَدَاءَهُ إِلَيْهِ، فَغَرَّهُ بِاللَّهِ وَاسْتَحَلَّ مَالَهُ بِالْبَاطِلِ، لَقِيَ اللَّهَ عز وجل يَوْمَ يَلْقَاهُ وَهُوَ سَارِقٌ ". اهـ.
    قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، فيه الحسن بن محمد الأنصاري مجهول، ومن فوقه من هو مبهم.
    وقال الذهبي في المهذب (1/2183) : " فيه مجهول ". اهـ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/٢٨٧) : " في إسناد أحمد رجل لم يسم ، وبقية رجاله ثقات ". اهـ.
    وقال الحافظ ابن حجر في الإتحاف (6/322) : "وَلَهُ طَرِيقٌ أُخْرَى عِنْدَ أَبِي يَعْلَى، وَأُخْرَى عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ ". اهـ، وقد بينا ضعفها بأن الرواي عنه عمرو بن دينار ضعيف، سيما هو والمجهول في نفس الطبقة.
    وله متابعة ثالثة: أخرجها البخاري في التاريخ الكبير [825] فقال: قَالَ لِي مُحَمَّدٌ:
    حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، صَاحِبُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، وَعَمِّهِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ صُهَيْبِ الْخَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " مَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً، وَمَنْ أَدَانَ دَيْنًا، وَهُوَ مُجْمِعٌ عَلَى أَنْ لا يُوَفِّيَهُ، فَهُوَ سَارِقٌ "،
    قَالَ: وَحَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
    وَقَالَ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: ثنا يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ صَيْفِيِّ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ زِيَادِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ عَمْرٍو الْأَنْصَارِيِّ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ صُهَيْبَ الْخَيْرِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا.
    قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ [البخاري]: "
    وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي إِسْنَادِهِ ". اهـ.
    قلتُ: وهذا إسناد مضطرب، ومدار الطرق على يوسف بن محمد بن صهيب القرشي وهو "مقبول" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب،
    وقال عنه البخاري: "فيه نظر"، وقال العقيلي: "لا يتابع على حديثه"، وذكره ابن حبان في الثقات.
    ونقل ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/135) عن أحمد أنه قال: "تَرَكَ النَّاسُ حَدِيثَهُ وَقَالَ يَحْيَى لا يُكْتَبُ حَدِيثُهُ". اهـ.
    ورجح العقيلي في الضعفاء الكبير (4/21) أنه
    مرسل وهو الإسناد الأول فقال: " هَذَا الْكَلَامُ يُرْوَى عَنْ صُهَيْبٍ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ لَيْسَ بِثَابِتٍ ". اهـ، وكذا أشار ابن حبان في المجروحين (2/270).
    وله متابعة رابعة: أخرجها ابن جميع الصيداوي في معجم الشيوخ [210] فقال:
    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ يَحْيَى بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِي ُّ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ صُهَيْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ لا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ زَانِيًا، وَمَنْ تَسَلَّفَ مَالا يُرِيدُ أَنْ لا يُؤَدِّيَهُ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَارِقًا ". اهـ.
    قلتُ: إسناده ضعيف، فيه من هو مبهم اسمه، وقال ابن الجوزي: "هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ، ففي طريقه عطاف بْن خَالِد، قال ابن حبان: "يَرْوِي عَنِ الثِّقَاتِ مَا لا يشبه حديثهم لا يجوز الاحتجاج بأفراده ". اهـ.

    وله شاهد من حديث أبي هريرة رضي الله عنه من عدة طرق:الطريق الأول: أخرجه البخاري في التاريخ الكبير [5310] وَقَالَ لِي مُحَمَّد بْن عُقْبَةَ: حَدَّثَنَا سكن بْن إِسْمَاعِيل أَبُو معاذ الأصم العباداني اليزني، سَمِعَ عاصما الأحول،
    وَقَالَ بشر بْن الحكم، نا أَبُو عاصم العباداني، نا الْحَسَن بْن ذكوان، عَنِ الْحَسَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ:
    " عِنْدي جرابان من حديث النَّبِيّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أحدهما أحدثكم بِهِ، والآخر لو حدثتكم بِهِ قتلتموني، وإن فِي حب الأنصار إيمانا وبغضهم كفر، وأيما رجل تزوج امرأة ففرض لَهَا صداقا ثم نوى أن لا يَفِي لَهَا بِهِ فهو زنا ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه عنعنة الحسن البصري فهو يدلس ويقال لم يدرك أبا هريرة رضي الله عنه فيكون الإسناد منقطع، والراوي عنه الحسن بن ذكوان "صدوق يخطئ" كذا قال الحافظ ابن حجر، وقد روى الحسن بن ذكوان عن محمد بن سيرين بدلا من الحسن. وقال عنه ابن عدي: "لا بأس به"، قلتُ: رد الذهبي عليه فقال: "الحسن بن ذكوان
    ضعفه غير واحد". اهـ.
    أخرجه ابن عدي في الكامل (3/159) فقال:
    أخبرنا الساجي سمعت أبا داود السجستاني يحدث، عن يحيى بن معين عن السكن بن إسماعيل البرجمي عن الحسن بن ذكوان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل حديث.

    حدثناه محمد بن الحسين القصاص، حدثنا السكن بن إسماعيل البرجمي عن الحسن بن ذكوان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " حب الأنصار إيمان وبغضهم كفر، ومن تزوج امرأة بصداق وينوي أن لا يعطيها فهو زان ". اهـ.
    وأخرجه كذلك البيهقي في السنن الكبرى (7/242) بإسناد ابن عدي إلا أنه رواه عن يحيى بن معين معلقا فقال:
    " وَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ، عَنِ السَّكَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، وَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِي ُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ". اهـ.
    الذي غير يحيى بن معين ومحمد بن الحسين القصاص هو ما أخرجه البزار في مسنده كما في كشف الأستار (1428) فقال:
    حَدَّثَنَا
    مُحَمَّدُ بْنُ الْحُصَيْنِ الْجَزَرِيُّ، ثنا السَّكَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: عِنْدِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ حَدِيثَانِ: أَحَدُهُمَا أَنَّهُ قَالَ: " مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ "، وَالآخَرُ: " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى صَدَاقٍ، وَهُوَ لا يُرِيدُ أَنْ يَفِيَ لَهَا بِهِ فَهُوَ زَانٍ ". اهـ.
    قَالَ الْبَزَّارُ: " لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ إِلا الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، وَلا عَنْهُ إِلا السَّكَنُ، وَلا سَمِعْنَاهُ إِلا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُصَيْنِ، وَكَانَ عِنْدِي غَيْرُهُ ". اهـ.
    قلتُ: والأشبه أنه الحسن البصري، ورد في العلل للدارقطني (10/58) أنه: سُئِلَ عَنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: " عِنْدِي جِرَابَانِ مِنْ حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ".
    فَقَالَ: يَرْوِيهِ الْحَسَنُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ،
    قَالَ السَّكَنُ، وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِي ُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَقَوْلُ السَّكَنِ
    أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ ". اهـ.
    أما ما قصد البزار بقوله: "وعندي غيره"، فهو ما أخرجه الدولابي في الكنى والأسماء [540] فقال:
    وَحَدَّثَ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    " مَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لا يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهَا فَهُوَ زَانٍ، وَمَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي أَنْ لا يُؤَدِّيَهُ إِلَى صَاحِبِهِ فَهُوَ سَارِقٌ ". اهـ.
    وهذا إسناد منكر، فيه محمد بن أبان متروك الحديث، قال البخاري: " لا يعتمد عليه "، ومرة : " وكنيته أبو عمر الكوفي ليس بالحافظ عندهم "، ومرة : " كوفي ليس بالقوي يتكلمون في حفظه "، ومرة : " ليس بالقوي ". اهـ.
    قال البزار: " لا نَعْلَمُهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلا مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبَانٍ، وَهُوَ كُوفِيٌّ، وَهُوَ ابْنُ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، لَمْ يَكُنْ بِالْحَافِظِ، قَدْ حَدَّثَ عَنْهُ جَمَاعَةٌ جَلَّةٌ مِنْهُمُ الْوَلِيدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُمَا ". اهـ.
    وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/١٣٤) : " فيها محمد بن أبان الكوفي ضعيف "، وكذا قال ابن القيسراني، وقال العقيلي بعدما أخرجه: " هَذَا الْكَلَامُ يُرْوَى عَنْ صُهَيْبٍ بِإِسْنَادٍ مُرْسَلٍ لَيْسَ بِثَابِتٍ ". اهـ.
    وقال ابن حبان في المجروحين (٢/٢٧٠) : "
    باطل من حديث زيد بن أسلم وإنما يعرف هذا بإسناد غير هذا "، وكذا قال الذهبي في تاريخ الإسلام (١٠/٤١٨).
    وقال السبكي في طبقات الشافعية الكبرى (٦/٣٧٨) : " لم أره إلا من حديث صهيب ". اهـ، وأورده المنذري في الترغيب والترهيب (٣/٤٨) على أنه لا يتطرق إليه احتمال التحسين.
    قلتُ: ووجه إنكاره أن الحديث
    مرسل زيد بن أسلم هو ما أخرجه عبد الرزاق وغيره في مصنفه [10443] فقال: عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، وابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
    " مَا مِنْ رَجُلٍ يَنْكِحُ امْرَأَةً بِصَدَاقٍ، ولَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهَا إِلا كَانَ عِنْدَ اللَّهِ زَانِيًا، ومَا مِنْ رَجُلٍ يَشْتَرِي مِنْ رَجُلٍ بَيْعًا ولَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَهُ إِلَيْهِ إِلا كَانَ عِنْدَ اللَّهِ خَائِنًا ". اهـ.

    وله شاهد ءاخر من حديث والد ميمون الكردي:
    أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط [6213] فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ، قال: ثنا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْعَلافُ الرَّازِيُّ، قال: نا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، قَالَ:
    سَمِعْتُ مَيْمُونًا الْكُرْدِيَّ وَهُوَ عِنْدَ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ لَهُ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: مَا لِلشَّيْخِ لا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ ؟ فَإِنَّ أَبَاكَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم وَسَمِعَ مِنْهُ، قَالَ: كَانَ أَبِي لا يُحَدِّثُنَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مَخَافَةَ أَنْ يَزِيدَ أَوْ يُنْقِصَ.

    وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ "
    وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكُمْ عَنْهُ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ حَدَّثَ بِهِ غَيْرَ مُرَّةٍ، وَلا مَرَّتَيْنِ وَلا ثَلاثٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
    " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، تَزَوَّجَهَا يَوْمَ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ لا يُرِيدُ أَنْ يُعْطِيَهَا مَهْرَهَا، لَقِيَ اللَّهَ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَدَانَ دَيْنًا وَهُوَ لا يُرِيدُ أَدَاءَهُ، فَمَاتَ وَلَمْ يُؤَدِّهِ، لَقِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ سَارِقٌ ". اهـ.

    قال الطبراني: "لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي خَلْدَةَ إِلا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَلا يُرْوَى عَنْ أَبِي مَيْمُونٍ الْكُرْدِيِّ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ". اهـ.
    قلتُ: وفي الإسناد أحمد بن عمر العلاف انفرد بتوثيقه ابن حبان في الثقات ولم أجد من ذكره بجرح أو تعديل، وروى عنه يعقوب بن سفيان الفسوي ، ومحمد بن علي الصائغ ، وأولهما لا يروى إلا عن ثقة.
    وتوبع فأخرج الطبراني في المعجم الصغير [43] فقال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَرْنِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي خَلْدَةَ، عَنْ مَيْمُونٍ الْكُرْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " أَيُّمَا رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى مَا قَلَّ مِنَ الْمَهْرِ أَوْ كَثُرَ لَيْسَ فِي نَفْسِهِ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا حَقَّهَا خَدَعَهَا، فَمَاتَ، وَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهَا حَقَّهَا لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ زَانٍ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ اسْتَدَانَ دَيْنًا لا يُرِيدُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَى صَاحِبِهِ حَقَّهُ خَدْعَةً حَتَّى أَخَذَ مَالَهُ، فَمَاتَ، وَلَمْ يَرُدَّ إِلَيْهِ دِينَهُ لَقِيَ اللَّهَ وَهُوَ سَارِقٌ ".
    قال الطبراني:" لَمْ يَرْوِ أَبُو مَيْمُونٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا، وَلا يُرْوَى عَنْهُ إِلا بِهَذَا الإِسْنَادِ، تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ، وَهُوَ ثِقَةٌ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، رَوَى عَنْهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ". اهـ.
    ومحمد بن عباد المكي "صدوق يهم" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب.
    وأخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة بالإسناد الأول عن الطبراني وقال قبل أن يخرجه: " مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ عَنْ أَبِيهِ وَقِيلَ: اسْمُهُ: جَابَانُ. ". اهـ. وكأنه يشير إلى ضعف نسبة هذه التسمية.
    وسماه هكذا ابن منده كما في كمال الإكمال (2/6) لابن نقطة فقال:
    جَابَان أَبُو مَيْمُون سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غَيره مرّة ثمَّ أخرج لَهُ حَدِيثا عَن أبي خلدَة عَن مَيْمُون بن جَابَان عَن أَبِيه سمع النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم غير مرّة حَتَّى بلغ عشرا أَنه قَالَ:
    " إيما رجل تزوج امْرَأَة وَهُوَ يَنْوِي أَن لَا يُعْطِيهَا الصَدَاق لَقِي الله عز وَجل زَان"، وَقَالَ هَكَذَا رَوَاهُ فَقَالَ عَن أَبِيه إِن كَانَ مَحْفُوظًا ". اهـ.
    وقال ابن حجر في الإصابة (1/540) : روى ابن مندة من طريق أبي سعيد مولى بني هاشم، عن أبي خالد: سمعت ميمون بن جابان الصردي عن أبيه أنه سمع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلم غير مرة حتى بلغ عشرا يقول: «من تزوّج امرأة وهو ينوي ألّا يعطيها الصّداق لقي اللَّه وهو زان» .

    قلت: كذا قال عن أبيه إن كان محفوظا ". اهـ.
    وهذا شك منهما في بأن الرواية غير محفوظة.
    وقلتُ: ومما يزيد ذلك الشك أن سياق الحديث يشبه سياق حديث صهيب الرومي.
    إضافة إلى قول العلماء الذين أسلفنا ذكرهم أن المعروف والمحفوظ أنه من حديث صهيب.

    وأما حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنه:
    ورد في المطالب العالية [1578] لا بن حجر فقال: قَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، ثنا مَيْسَرَةُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمة بْن عَبْد الرحمن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهم، قَالا:
    " خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَمَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا، فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى زَانٍ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: عَبْدِي زَوَّجْتُكَ عَلَى عَهْدِي، فَلَمْ تَعْرِفْ بِعَهْدِي؟ فَيَتَوَلَّى اللَّهُ تَعَالَى طَلَبَ حَقِّهَا، فَيَسْتَوْعِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا، فَمَا بَقِيَ مِنْهُ، فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ، ... إلخ". وذكر خطبة طويلة تجدها في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي.
    قال الهيثمي: " هَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ فِي أَحَادِيثَ حَسَنَةٍ بِغَيْرِ هَذَا الإِسْنَادِ فَإِنَّ دَاوُدَ بْنَ الْمُحَبَّرِ
    كَذَّابٌ ". اهـ.
    قلتُ: وورد نحوه ما أخرجه الطبراني في المعجم الكبير [7949] فقال: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    " مَنِ ادَّانَ دَيْنًا وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ أَدَّى اللَّهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنِ اسْتَدَانَ دَيْنًا، وَهُوَ لا يَنْوِي أَنْ يُؤَدِّيَهُ فَمَاتَ، قَالَ اللَّهُ عز وجل يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ظَنَنْتُ أَنِّي لا آخُذُ لِعَبْدِي حَقَّهُ، فَيُؤْخَذُ مِنْ حَسَنَاتِهِ فَيُجْعَلُ فِي حَسَنَاتِ الآخَرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ حَسَنَاتٌ أُخِذَ مِنْ سَيِّئَاتِ الآخَرِ فَجُعِلَتْ عَلَيْهِ ". اهـ.
    وهذا حديث موضوع، فيه جعفر بن الزبير الباهلي متروك، وقال عنه شعبة بن الحجاج: " اجتمع الناس عليه وهو أكذب الناس ، ثم تركوه وليس عنده أحد "، وفي رواية : "استعدي الناس عليه ، فإنه يكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وضع أربعمائة حديث". اهـ.
    أما حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
    قال البوصيري في الإتحاف: " وَلَمَّا تَقَدَّمَ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَوَاهُ الْحَاكِمُ، وَعَنْهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنِهِ، وَلَفْظُهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى: رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلًا، فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَرَجُلٌ يَقْتُلُ دَابَّتَهُ عَبْثًا ". اهـ.
    قلتُ: أخرجه الحاكم في المستدرك [2 : 182] وعنه البيهقي في السنن الكبرى فقال:
    أَخْبَرَنِي أَبُو عَمْرِو بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الإِمَامُ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ رَجُلٌ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا قَضَى حَاجَتَهُ مِنْهَا طَلَّقَهَا، وَذَهَبَ بِمَهْرِهَا، وَرَجُلٌ اسْتَعْمَلَ رَجُلا فَذَهَبَ بِأُجْرَتِهِ، وَآخَرُ يَقْتُلُ دَابَّةً عَبَثًا ". اهـ.
    قال الحاكم: " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ ". اهـ.
    قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، فيه عبد الرحمن بن عبد الله العدوي "صدوق يخطئ" كذا قال الحافظ ابن حجر.
    وقال الذهبي في المهذب (6/2812) : " قلت:
    سقط من بين عبد الرحمن ومحمد ". اهـ.
    وأما حديث أبي موسى الأشعري:
    أخرجه أحمد في مسنده [19000] فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، يُقَالُ لَهُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ يُجَالِسُ جَعْفَرَ بْنَ رَبِيعَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ الْأَشْعَرِيَّ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ أَعْظَمَ الذُّنُوبِ عِنْدَ اللَّهِ عز وجل أَنْ يَلْقَاهُ عَبْدٌ بِهَا بَعْدَ الْكَبَائِرِ الَّتِي نَهَى عَنْهَا، أَنْ يَمُوتَ الرَّجُلُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَدَعُ قَضَاءً ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه أبو عبد الله "
    مجهول" كذا قال الحافظ ابن حجر، وهو لا يعرف اسمه ويقال أبو عبيد الله المصري جليس جعفر بن ربيعة.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,362

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.

    جزاكم الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,544

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ: إذا كتب لها مهرا ولم يعطها إياه فهو سارق.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً.
    وجزاكم الله خيرا.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •