الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 27 من 27
11اعجابات

الموضوع: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي رد: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوسفيان مشاهدة المشاركة
    الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن
    جزاك الله خيرا اخى ابوسفيان
    لإتمام الفائدة هذه رسائل الابن البار
    عبد الله ابن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، رحمهم الله تعالى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي رد: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

    قال الشيخ: عبد الله ابن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن،
    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين:إلى من بلغه هذا الكتاب، من إخواننا المسلمين، وفقنا الله وإياهم لفعل الخيرات، وترك المنكرات، وأصلح لنا ولهم الأقوال والأعمال، والنيات، سلام عليكم، ورحمة الله وبركاته.أما بعد، فقد قال الله تعالى: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [سورة الذاريات آية: 55] .وقال تعالى: {سَيَذَّكَّرُ مَنْ يَخْشَى} [سورة الأعلى آية: 10] .وقال تعالى: {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} [سورة الأعراف آية: 164] .وأنفع الوصايا والنصائح لمن قبلها، وعرف تفاصيلها، ما وصى الله به الأولين والآخرين، بقوله: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] .وأصل التقوى: أن يجعل العبد بينه وبين النار وقاية تقيه منها، بفعل ما أمر الله به، واجتناب ما نهاه الله عنه، ومعرفة ذلك علما وعملا.وأيضا: تذكيركم بما من الله به عليكم من نعمة الإسلام، وما اختصكم به من الانتساب إليه في هذه الأزمان التي تشبه أزمان الفترات، لقلة من يعرف الإسلام على الحقيقة، ويلتزم مبانيه، ويعرف حدوده وحقوقه، وفرائضه ومكملاته.وأكثر الناس قد غلب عليه الجهل بهذا، ورغب عن تعلمه وتعليمه، حتى جهلت حقيقة دين الإسلام الذي كان علية النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه من بعده، كما أخبر صلى الله عليه وسلم بقوله: افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، وافترقت النصارى على اثنتين وسبعين فرقة، وستفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة. قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي.ولا صلاح للعباد في معاشهم ومعادهم، إلا بمعرفة ما خلقوا له من توحيد ربهم الذي بعث به رسله، وأنزل به كتبه، وقبوله وإيثاره والعمل به، ومحبته واستفراغ الوسع في ذلك علما وعملا، والدعوة إليه، والرغبة فيه؛ وأن يكون ذلك أكبر هم الإنسان، ومبلغ علمه، ليحصل له بذلك النجاة في الدنيا والآخرة وقد علمتم ما وقع من العقوبات بسبب التفريط إلى شكر هذه النعمة، والتهاون بها، وعدم الرغبة فيها.وقد ذم الله تعالى في كتابه أهل الغفلة والإعراض عن ذكره، بقوله تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى} [سورة طه آية: 124] .وقد أراكم الله من آياته ما فيه عظة للمتعظين، وعبرة للمعتبرين، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ} [سورة المائدة آية: 11] .وقال تعالى: {وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ} [سورة إبراهيم آية: 7] . فاشكروا الله تعالى بامتثال أمره، واجتناب نهيه، ولا تعدوا حدوده.واعلموا: أن كل شر في الدنيا والآخرة، فسببه الذنوب والمعاصي، قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ} [سورة الشورى آية: 30] .وقال تعالى: {ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [سورة الروم آية: 41] .وقال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [سورة الرعد آية: 11] .وكلما أحدث الناس شرا وفجورا، أحدث لهم ربهم تبارك وتعالى من الآفات والعلل، في أغذيتهم وأهويتهم وفواكهم ومياههم، وأبدانهم وخلقهم وصورهم، ما هو موجب أعمالهم وفجورهم، ولا يظلم ربك أحدا. وقد علمتم ما وقع من الخلل بترك الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، والغفلة عن ذلك، وعدم الإحساس به، وذلك مما يوجب حلول العقوبات، كما قيل: إذا كثر الإمساس قل الإحساس، نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا.قال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [سورة آل عمران آية: 104] ، قال بعض العلماء: فروض الكفاية أشد على الناس من فروض العين، لأن فرض العين تخص عقوبته، وفرض الكفاية تعم عقوبته كل من كان له قدرة.وقد ابتلاكم الله، لتذكروا وتنيبوا، قال تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَبِيٍّ إِلا أَخَذْنَا أَهْلَهَا بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ} [سورة الأعراف آية: 94] .وأخبر تعالى عن الأمم الماضية الذين أرسل إليهم الأنبياء، أنه أخذهم بالبأساء والضراء، يعني بالبأساء هو ما يصيبهم في أبدانهم من الأمراض والأسقام، والضراء هو ما يصيبهم من فقر وحاجة، ونحو ذلك، لعلهم يتضرعون وينيبون.وأعظم التوبة والإنابة القيام بالوظائف الدينية، وأعظمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ} [سورة المائدة آية: 78] .والمعاصي مذهبة للنعم، موجبة لحلول النقم.وأعظم المعاصي: ترك الصلاة، قال تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً} [سورة مريم آية: 59] . ومن الناس من يترك حضورها في الجماعة، ويظن في نفسه أنه قد أدى فريضة على الوجه المطلوب، وهيهات هيهات.قال بعض السلف، على قوله تعالى: {فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ} [سورة مريم آية: 59] : والله ما تركوها، ولو تركوها لكانوا كفارا.وعن عبد الله بن عمرو مرفوعا: أنه ذكر الصلاة، فقال: من حافظ عليها وحفظها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورا ولا برهانا ولا نجاة يوم القيامة، وحشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف .وفي الحديث: من ترك الصلاة متعمدا برئت منه ذمة الله ورسوله . وفي حديث آخر: من أخرها عن وقتها من غير عذر.
    وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:
    إذا ظهرت المعاصي في أمة، عمهم الله بعذاب من عنده
    وعن ابن مسعود رضي الله عنه:

    إذا ظهر الزنا والربا في قرية، أذن الله بهلاكها،
    وفي حديث: ما من قوم يظهر فيهم الزنى إلا أخذوا بالفناء.وفيه أيضا: لن تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها، إلا ظهرت فيهم الطواعين والأوجاع التي لم تكن في أسلافهم .
    وفي حديث: يلبس الزاني درعا من نار، لو أن حلقة منه وقعت على جبل من جبال الدنيا لذاب.فاطلبوا رضى الله تعالى، وتوبوا إليه جميعا أيها المؤمنون، واغضبوا لغضبه، وقوموا بعزيمة صادقة، ونية صالحة، ولا تأخذكم في الله لومة لائم.واحذروا ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم عن بني إسرائيل: أنه إذا عمل العامل منهم بالخطيئة، جاءه الناهي فنهاه تعذيرا، فإذا كان الغد، جالسه وواكله وشاربه، كأنه لم يره على خطيئة بالأمس. فلما رأى الله ذلك منهم، ضرب قلوب بعضهم ببعض، ولعنهم على ألسنة أنبيائهم داود وعيسى ابن مريم، ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.والذي نفس محمد بيده، لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، ولتأخذن على يد السفيه، ولتأطرنه على الحق أطرا، أو ليضربن الله قلوب بعضكم على بعض.وفي بعض الآثار: أن الله أوحى إلى يوشع بن نون: إني مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم، وستين ألفا من شرارهم، قال يا رب: هؤلاء الأشرار، فما بال الأخيار؟
    فقال: إنهم لم يغضبوا لغضبي. وفي أثر آخر: أن الله أوحى إلى ملك من الملائكة، أن اخسف بقرية كذا وكذا، قال: يا رب! إن فيهم فلانا العابد، قال: به فابدأ، فإنه لم يتمعر وجهه فيّ يوما قط.ومن أعظم ما ظهر بين الناس بسبب غربة الدين، والمحنة التي أصابت المسلمين: كثرة التلاعن والتقاذف، وهو من الكبائر; كان السلف يؤدبون الصغار على أقل من ذلك; قال إبراهيم النخعي، وهو في زمن التابعين: كانوا يضربوننا على الشهادة، والعهد، ونحن صغار.وعن أبي الدرداء رضي الله عنه مرفوعا: إن العبد إذا لعن شيئا، صعدت اللعنة إلى السماء، فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض، فتأخذ يمنة ويسرة، فإذا لم تجد مساغا، رجعت إلى قائلها . وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن امرأة لعنت ناقتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تصحبنا ناقة عليها لعنة.وعن ثابت بن الضحاك، رضي الله عنه مرفوعا: لعن المؤمن كقتله 2، وعن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعا: لا يرمي رجل رجلا بالفسق أو الكفر إلا ردت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك 3 وعن مرة مرفوعا: لا تلاعنوا بلعنة الله، ولا بغضبه، ولا بالنار. ومن قذف رجلا بالزنى، فعليه الحد في ذلك فاحذروا شر اللسان، وورطاته. سأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به؟ قال: ثكلتك أمك، وهل يكب الناس في النار على وجوههم، أو قال على مناخرهم، إلا حصائد ألسنتهم 1.وكذلك ما حدث من المفاخرة، والخيلاء، والإسبال في الثياب، والسرف في الأكمام وجرها، التي أحدثها في القديم أهل الفخر والخيلاء من الأمراء، وسموه أمير الإخراج وهذا من الكبائر.وقال تعالى: {وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً} [سورة الإسراء آية: 37] . وفي الحديث: من جر إزاره خيلاء، لم ينظرالله إليه يوم القيامة . وفي الحديث: بينما رجل يتبختر في برديه، وينظر في عطفيه، إذ نظر الله إليه، فخسف الله به 3.فالواجب علينا وعليكم التوبة إلى الله، والقيام بحقه، والتعاون على البر والتقوى، وقد أعطاكم الله - سبحانه وبحمده - من نعمه، وصرف عنكم كيد عدوكم، ورد لكم الكرة، وولى عليكم من همته في هذا الدين، ومحبته له ودعوته إليه. جعلنا الله وإياكم وإياهم ممن قام بالحق، وقال الصدق، وعمل لله بما يحب، وجاهد في الله حق جهاده. وما توفيقي إلا بالله، عليه توكلت وإليه أنيب، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وحسبنا الله ونعم الوكيل، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي رد: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

    رسالة الشيخ: عبد الله ابن الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن
    بسم الله الرحمن الرحيم
    من عبد الله بن عبد اللطيف، إلى كافة الإخوان، سلمهم الله تعالى، ووفقهم لسلوك صراطه المستقيم، ورزقهم البصيرة والفهم، في مقام الدعوة إلى الدين القويم، آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أما بعد: فالموجب لهذا هو الوصية بتقوى الله تعالى، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] .وحقيقة معناها التي ترجع إليه، هو: أن يجعل العبد بينه وبين النار وقاية تقيه منها، بفعل ما أمر الله به، وترك ما نهى عنه، وتفاصيل ذلك على القلوب والأعضاء، لا يحصيها إلا من حقق مقام العبودية، علما وعملا.ومن أعظم ذلك: معرفة أوجب الواجبات، وأهم المهمات، وهو: معرفة حقيقة دين الإسلام، الذي لا يقبل الله من أحد سواه، والاعتناء بذلك في جميع الساعات، وتجديده في كل الأوقات، إذ بصحته واستقامته، يستقيم للعبد جميع فرائضه ونوافله، وبالخلل فيه يختل على العبد نظام توحيده وجيمع مقاصده.وهذه النعمة هي أجل نعمة على الإطلاق، قد امتن الله بها على عباده، قال تعالى: {لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} [سورة آل عمران آية: 164] .وقال: {هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الأُمِّيِّينَ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} [سورة الجمعة آية: 2] .فببعث الأنبياء وإرسال الرسل، يحصل بيان التوحيد، وحقيقة دين الإسلام، ويحصل لمن قبل ذلك منهم، وصدق به، كل فلاح وصلاح، وسعادة في الدنيا والآخرة; بل كل خير في الدنيا والآخرة، إنما حصل بواسطة الرسل، والإيمان بما جاؤوا به، وكل شر في الدنيا والآخرة إنما حصل بالجهل بما جاؤوا به، والإعراض عنه، ومخالفته.وقد أخبر صلى الله عليه وسلم عن غربة الإسلام، وأنه سيعود غريبا كما بدأ، وأن لهذا الدين إقبالاً وإدباراً؛ وأن من إقبال الدين: أن تفقه القبيلة بأسرها، حتى لا يوجد فيها إلا منافق أو منافقان، فهما مقهوران ذليلان. وإن من إدبار الدين: أن تجفو القبيلة بأسرها، حتى لا يوجد فيها إلا مؤمن أو مؤمنان، فهما خائفان مضطهدان.وقد وقع مصداق ما أخبر به صلى الله عليه وسلم حتى عاد المعروف منكرا، والمنكر معروفا؛ نشأ على ذلك الصغير، وهرم عليه الكبير، واعتقد أكثر الناس الشرك دينا لجهلهم، والإسلام شركا حتى كفروا من اعتقده ودان به، فالله المستعان.وقد أنعم الله علينا وعليكم، في أواخر هذه الأزمان - التي هي من أزمان الفترات، وأوقات الغربة، واندراس. الإسلام، وأفول شموسه، وظهور الجاهلية - بحبر من أحبار هذه الأمة وعلمائها، من برز في أنواع العلوم، ووقف على كثير من المنقول والمفهوم، وجمع ما تفرق في غيره من المكارم والفضائل.فسلك على منهاج السلف الصالح وأعيان الأماثل، وشابههم في هديه وسمته وعلمه، وحاكاهم في معتقده، وزهده وفهمه، يعرف هذا من عرف الرجال بالعلم، وبحث في هذه الصناعة من أهل الإنصاف والفهم، وهو: شيخ الإسلام، إمام الدعوة النجدية، محمد بن عبد الوهاب.فإنه لم يزل رحمه الله، وشكر عمله ومسعاه، يدعو إلى هذا الدين، وعنه يناضل مع كل فاضل وخامل، حتى كشف الله عن هذه الملة الغراء، والشريعة الظاهرة السمحاء، حجب الجهل والتأويل.وأماط عن شمس الرسالة سحب العوائد والتضليل، وقد كانت شموسها قبل ظهوره وبحوثه مكسوفة، وعزائم الطلاب إلى غير حياضها مجذوبة مصروفة، ومستقيم أصولها قد هدمت بمعاول التأويل والتقليد، وقواعد بنيانها قد خلعت بأكف أهل الدراسة والترديد. أما التوحيد العلمي الاعتقادي - الذي تضمنته سورة الإخلاص، ونظائرها من آي القرآن، الذي حقيقته: معرفة الله بأسمائه وصفاته، وإثبات ما أثبته لنفسه من الصفات، ونفي ما نفى عنه من النقائص، ومشابهة المخلوقات - فسفت عليه قوانين اليونان والجهمية، ومن تفرع عنهم من أهل البدع على اختلافهم، غبار التأويل والتعطيل، حتى عز من يعرفه ويدين به، ويعرف ما كان عليه السلف الأول في باب الاعتقاد.حتى آل الحال إلى أن معتقد السلف، لا يعرف ولا يفتى به، ولا يؤتم به في هذا الباب، ولا يهتدى، بل هو عندهم من أغرب الأشياء وأعزها وجودا؛ وغالب من يحكي ما كان عليه السلف الصالح، لا يعرفه ولا يدريه، ولا يعرف أن الواقع من أكثر الخلق يضاده وينافيه.وأما التوحيد العملي الإرادي، وهو: إفراد الله بالقصد والإرادة، والبراءة مما عبد من دونه واعتزاله، فقد سحبت عليه قوانين الجاهلية أطراف ذيولها، وأجلبت عليه برجلها وخيولها، حتى عفت آثاره، وتهدمت مناره، ونسيت شرائطه وأركانه.وغالب سكان البسيطة إلا ما شاء الله منهم قد صرف اعتقاده وملاذه، إما على صاحب قبر، أو مدر أو شجر، أو حجر أو غار، أو صنم أو طائر صفر؛ والكتاب إنما يتلى عليهم للتبرك لا للعلم والعمل؛ وآخر منهم يعتقد أن النطق بالشهادتين كاف في الإسلام، وأن من نطق بالشهادتين لا يكفر، ولا يؤثم، ولو أتى بالنواقض العظام، التي لا يستقيم معها مسمى الإسلام والمستنكر عندهم والساكت بريء الذمة، لا يعرف الكفر من الإسلام؛ لا يعرف الكفر ولا يشهد على أهله به، بل يحط في قدر من أنكره وتبرأ من أهله وينسبه إلى طلب الفرقة والشعبذة، ويرى أن السكوت عن البراءة من الشرك وأهله من باب طلب الألفة والاجتماع، لا ينكر هذا ولا يجحده إلا من أعمى الله بصيرته، وتراكمت عليه أنواع الظلمات.وأما باب تجريد المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم وتحقيق الشهادة له بذلك، في الأقوال والأفعال، والسير على المنهاج والمنوال، فذلك قد نسخته حرفة التقليد; وكل قوم يرون أن مذهبهم ورأيهم هو الواجب السديد.ففتح الله على يد هذا الشيخ، قدس الله روحه، ما أغلق من تلك الأبواب، وأشرقت بوجوده شموس السنة والكتاب؛ وبدت حياضها للواردين والطالبين، وارتوى من كوثرها عباد الله، من المؤمنين والموحدين؛ وجرّت به نجد ذيول افتخارها، وتطهرت به من أوساخ شرك الجاهلية وعارها. وبحث وناظر، وصنف وجادل وماحل حتى استبان الحق في الأصول والفروع، واستقامت هذه الدعوة الإسلامية، وانقطع الخلاف واستقام سوق الجماعة والائتلاف فينبغى لنا ولكم معرفة هذه النعمة، ورعايتها، والقيام بشكرها، وأن لا يحدث منا ولا منكم تغيير لها، لا في الأصول ولا في الفروع؛ وأن نقتصر على بيان هذه الدعوة، وتجريدها وغرسها، وترك الإغلاظ في بعض المستحبات، لئلا يكون ذلك سببا للصد عن هذه الدعوة، والاشتغال عنها بغيرها، أو بمستحب عما هو أهم منه.كذلك تتبع أقوال العلماء رحمهم الله، في بعض المسائل التي هي من مسائل الفروع قد كفيتم ذلك بما قدمناه لكم، من حال الشيخ رحمه الله، وحاشا وكلا أن يكون الشيخ ومن قبله من الأئمة الأعلام قد تبينت لهم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول أو عمل واختاروا غيرها عليها.فالواجب عليكم السير على منهاجهم، وسلوك طريقهم؛ فإن خلافهم دليل على فساد المقاصد والنيات، ومن أعظم الوسائل إلى الطعن في الداعين إلى الله والمنتسبين إلى ذلك.فتنبهوا لذلك، فإن الاختلاف بينكم في مسائل الفروع من وساوس الشيطان التي تصد عن العمل بالمشروع; ولتكن كلمتكم واحدة: الدعوة إلى الله وفي الذب عن دينه، ومجاهدة أعدائه، والدعوة إلى الله بالتي هي أحسن، فإنكم في زمان غربة، المقام فيه مقام دعوة، لا في زمان إقبال فإن زمان الإقبال ينتقل فيه إلى الجهاد باللسان، والإغلاظ.ومن قواعد الدين الكلية: ارتكاب أخف الضررين، لدفع أعلاهما، وترك إحدى المصلحتين، لتصليح أولاهما، فكونوا على بصيرة من أمر دينكم، ولا يستهوينكم الشيطان، وعليكم بالإخلاص
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي رد: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من عبد الله بن عبد اللطيف، إلى محمد بن علي الموسى، سلمه الله تعالى، ووفقه لأداء ما افترض عليه، من الجهاد والنصيحة لله، ولكتابه ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.وبعد: لا يخفاك ما من الله سبحانه وتعالى به على أهل الأرض من بعثة عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم. وقد كان الناس قبل ذلك على غير دين، متفرقين في عباداتهم ودياناتهم، إلا من شاء الله من غير أهل الكتاب; فصدع بأمر ربه، وأكمل الله لأهل الأرض ببركته الدين، وأتم عليهم النعمة، ورضي لهم الإسلام دينا، كما قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً}ومثلك يعرف ذلك إجمالا وتفصيلا، وأنت تعلم حال غربة الإسلام، وإعراض أكثر الخلق عنه، وعما يكون سببا لظهروه وقوته، إيثارا للشهوات النفسانية، والإرادات الشيطانية، ولضعف من يعرف ذلك، وعدم عزمه، وتقديمه لعل وعسى، فعياذا بالله من إحدى الخصال الثلاث والله سبحانه وتعالى قد أنعم عليك من بين سائر عشيرتك، بالتعلم والبحث، وأنت مطالب بالعمل، وقد ذكر الله في حق نساء نبيه: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ} [سورة الأحزاب آية: 30] ، إلى قوله:: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ} [سورة الأحزاب آية: 31] .وقال تعالى: {هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا} [سورة الزمر آية: 9] .وهذه الفتنة الواقعة اليوم، قد أزاح الله فيها ما يلقى في الفتنة بالأمس، من الوساوس والشبهات، وقد أوجب الله عليكم، بعد معرفة الحق، العمل به.وأنتم تفهمون ما أنعم الله به على أهل نجد، بعد تقادم العهد بآثار النبوة ونور الرسالة، في القرن الحادي عشر، من هجرته صلى الله عليه وسلم من ظهور الشيخ: محمد، رحمه الله تعالى، ودعوته إلى ما دعا إليه المرسلون.ووازره من سبقت له من الله السعادة، وصبروا في ذات ربهم، على ما نالهم من الشدة والعداوة، وجعلهم الله ملوكا بذلك، ودانت لهم العرب. ثم لم يزالوا على ذلك مستمرين، حتى حدث من فتنة الشهوات، ما أوجب العقوبة، فسلط الله العسكر المصري، طهرة وتمحيصا واختبارا.ثم رد الله الكرة لمن عرف الأمر الأول، وحام حول الحمى، وحصل له بعض المقصود؛ ثم جرى من العقوبة ثانيا، فرد الله الكرة بمن تبع أثر من قبله، وحام حوله فحصل له بعض المقصود.ثم حدثت الفتنة الكبرى، والمصيبة العظمى، وفتن في الأمر من هو من أهله، من هؤلاء القوم، وذلك لأنه عاش في ثياب لا يعرف من حاكها، وما درس، وصار سنة لكل جاهل، لا يعرف سابقة الأمر، وتطاول الشر، ودخل في أمر الإسلام من ليس من أهله، وذلك لقلة أعوان الإسلام وأنصاره.والآيات في وجوب الجهاد، وتفاصيله، أكثر من أن تحصر، وتقرؤها بحمد الله، بالغداة والعشي، والأحاديث كذلك.ومن أجمع الأحاديث، قوله صلى الله عليه وسلم: لا إسلام إلا بجماعة 1 وقوله صلى الله عليه وسلم: ثلاث لا يغل عليهن قلب عبد مسلم: إخلاص العمل لله، ولزوم جماعة المسلمين، ومناصحة ولاة الأمور، فإن دعوتهم تحيط من ورائهم 2.وقد رأيت خطك لعيالك، وسرني ذلك، وسرنا همتكم فيما قصدتم، والحق عليك خصوصا أكثر من غيرك من طلبة العلم، لأنك من القوم، ولا تعرف عنك المداراة الدنيوية، وقوتكم وما أعطاكم الله في وطنكم، لا يكون حظكم كثرة الدنيا، وأنفسكم خاصة، بل يلزمكم بذل النفس والمال، وما يكون صالحا لظهور الإسلام، والاجتماع عليه.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي رد: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من عبد الله بن عبد اللطيف ومحمد بن عبد اللطيف، إلى من يراه من إخواننا المسلمين، من أهل الجنوب، ومن والاهم، سلمهم الله تعالى، ورزقنا وإياهم الاستقامة، وأعاذنا وإياهم من أسباب الخزي والندامة، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.أما بعد: فالذي نوصيكم به: تقوى الله تعالى وطاعته، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، وهي السبب الموصل إلى مرضاة رب العالمين، ومرافقة النبيين والصديقين، قال تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [سورة النساء آية: 131] .وحقيقة التقوى: القيام بما أمر الله به من توحيده وطاعته، وطاعة رسوله، واجتناب ما نهى عنه ورسوله، وهذا هو النور والهدى لمن نور الله قلبه.وأصل الدين: معرفة الله، ومعرفة توحيده وعبادته التي خلق الله الخلق لها، وتعبدهم بها، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَاناً وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [سورة آل عمران آية: 102-103] .فأمر الله تعالى عباده بتقواه، وهي فعل ما أمر الله به، ومجانبة ما نهى عنه، في الأقوال والأعمال; وأمرهم بلزوم الإسلام الذي عرفهم به، وأخرجهم به من الظلمات إلى النور، وحثهم على التمسك به، والعض عليه بالنواجذ حتى الممات، بقوله: {وَلا تَمُوتُنَّ إلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران آية: 102] ، فأمرهم بلزومه والاستقامة عليه، في جميع أوقات العمر وساعاته، ومن عاش على شيء مات عليه.وأمرهم أيضا: بالاعتصام بحبل الله، وهو دينه وشرعه، وما دل عليه كتابه المبين، من الأمر بعبادته وترك عبادة ما سواه؛ لأن العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه، من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، كالدعاء والخوف والرجاء، والحب والخضوع والذل، والخشوع والتوكل، والذبح والنذر، والاستغانة والاستعاذة، وغير ذلك من أنواع العبادة التي تعبد الله العباد بها، وخلقهم لأجلها، وجعل نجاتهم من النار موقوفة على صحتها، وترك ما ينافيها ويناقضها، من الاعتقادات الباطلة الخارجة عن الصراط المستقيم. والائتمار بأوامره، وترك نواهيه فإن سعادة الدنيا والآخرة موقوفة على ذلك وهو من أوجب الواجبات، وأهم المهمات، ولا يتم هذا الواجب إلا بموالاة من دان به، ومحبته ونصرته، ومعاداة من خالفه ولم يقبله وينقد له، وبغضه وجهاده.ثم ذكر عباده نعمته عليهم بأن جمعهم بعد الفرقة والاختلاف، وألف بين قلوبهم بعد العداوة والبغضاء، وعرفهم ما هم فيه قبل الإسلام من التفرق والاختلاف.فاشكر ا نعمة الله عليكم عباد الله، واذكروا ما أنتم فيه سابقا قبل دخلوكم في الإسلام، من اختلاف الكلمة، وسفك الدماء، ونهب الأموال، وقطيعة الأرحام، وظهور المنكرات والفواحش، والتدين بدين أهل الجاهلية، فأنقذكم الله من هذه المهلكات، وفتح بصائركم لطلب الهدى فهذه نعمة عظيمة.وقد منَّ الله علينا وعليكم بمعرفة هذا الدين، والإقبال عليه، وأخرجكم من الظلمات إلى النور، بعد أن كنتم في جاهلية جهلاء، وضلالة عمياء، وجمعكم على إمام يدعوكم إلى دين الله ودين رسوله؛ وهذه من أكبر النعم؛ لأنه لا إسلام إلا بجماعة، ولا جماعة إلا بالسمع والطاعة فاعرفوا حقوق الإمامة والزموها، لأن من خرج عن الجماعة قيد شبر، فَمَيْتَتُه ميتة جاهلية. وفي الحديث: الدين النصيحة، قيل لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين، وعامتهم 1.ومما نوصيكم به، بعد معرفة الإسلام وحقوقه: المحافظة على الصلوات في الجماعات، لأنها أعظم شعائر الدين بعد الإسلام، وقد قال صلى الله عليه وسلم: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر 2، وقال صلى الله عليه وسلم رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله 3.وقوموا بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، على بصيرة، كما قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [سورة يوسف آية: 108] . فمن لم يكن له بصيرة في مقام الدعوة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ففساده أكثر من صلاحه، ولو حسنت نيته.وشروط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: أن يكون عالما بما يأمر به، عالما بما ينهى عنه، حليما فيما يأمر به، حليما فيما ينهى عنه رفيقا فيما يأمر به: رفيقا فيما ينهى عنه.واعلموا أن الدين بين الغالي والجافي، فمن غلا فيه فهو والجافي سواء؛ فتأدبوا بالآداب الشرعية، والأخلاق المرضية، ولازموا معرفة دينكم، لتكونوا على بصيرة فيه.وتعاونوا على البر والتقوى، وكونوا عباد الله إخوانا؛ المسلمون يد واحدة على من سواهم. والهجر الحقيقي الذي هو من واجبات الدين، لمن أظهر الكفر، أو استهزأ بدين الله، فهذا الذي يجب هجره ومقاطعته. نسأل الله لنا ولكم التوفيق لما يحب ويرضى، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي رد: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

    هذه رسالة مفيدة لعلماء الدعوة النجدية من الدرر السنية فى الاجوبة النجدية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إلى من يراه من المسلمين، وفقنا الله وإياهم لما يوصل إلى رضاه والجنة، آمين، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وبعد: فالواجب علينا وعليكم تقوى الله سبحانه وتعالى، قال تبارك وتعالى:: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [سورة آل عمران آية: 102] .وقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ: اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها 1 الحديث. والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثير، قال طلق ابن حبيب في تفسيره التقوى: أن تعمل بطاعة الله على نور من الله، ترجو ثواب الله، وأن تترك معصية الله على نور من الله، تخشى عقاب الله. وقال ابن جرير، وابن كثير: التقوى هي امتثال أمر الله واجتناب نهيه.وأعظم أمرٍ أمرنا الله به: التوحيد، الذي هو مضمون شهادة أن لا إله لا الله، ومن ذلك الدعوة إلى ذلك، علما وعملا واعتقادا، والحذر من الإعراض عن ذلك، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً} [سورة طه آية: 124] .وقال تعالى: {وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ} [سورة الزخرف آية: 36] .وقال تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا} [سورة السجدة آية: 22] . والآيات في هذا كثيرة، فاحذروا رحمكم الله من الإعراض، فإن أمره أمر وخيم.وقد من الله علينا بدعوة هذا الشيخ، أعني: شيخ الإسلام، محمد بن عبد الوهاب، فوفق لها من وفق وخذل عنها من خذل؛ فأراها اليوم قد أسملت واخلولقت عند كثير من الناس، فالواجب علينا وعليكم شكر هذه النعمة، والتحدث بها، والاعتراف بها باطنا وظاهرا، والحذر من كفرانها، والهمز واللمز بها وبأهلها، المنتسبين إليها، لأنها حقيقة دعوة الرسل، من أولهم إلى آخرهم.ولا يخفاكم أن الساخر بدعوة الرسل، والمستهزئ بها، والمنتسبين إليها، ليس له نصيب في الإسلام; كذلك الواجب عليكم: التعاون على البر والتقوى، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 110] وقال تعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 104] .وقال صلى الله عليه وسلم لتأمرن بالمعروف، ولتنهون عن المنكر، أو ليضربن الله قلوب بعضكم ببعض، ثم يلعنكم كما لعنهم 1 يعني بني إسرائيل.وقد جرى في هذا الزمان من العبر ما لا يخفى على عاقل، وذلك إنما حدث بذنب، فالواجب علينا وعليكم التوبة والإنابة إلى الله بالطاعة، وترك المعصية؛ ولا تظنوا أن غلاء هذه الأسعار عادة; بل إنما حدث بسبب ذنوب; وكذلك ما جرى من تكسر النخيل بسبب الريح، وغير ذلك من الحوادث.ومن أعظم ذنب تعجل به العقوبة: الزنى، وفشو الربا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [سورة البقرة آية: 278-279] .ومما نهى الله عنه: كون الإنسان لا يأمن جليسه، بل متى يغيب عنه يعقره، ويأكل عرضه; وبالجملة: فالواجب عليكم امتثال أمر الله ما استطعتم، واجتناب ما عنه نهاكم، قال صلى الله عليه وسلم: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه 2، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم باجتناب كل ما نهى عنه. ولا يخفاكم أن التقصير حاصل في الأمر، وأن الإفراط حاصل في النهي؛ فنحن مقصرون في أوامر ربنا، مفرطون في ارتكاب نواهيه، وإلا فالآمرون بالمعروف والناهون عن المنكر، هم الناجون، قال تعالى: {فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ أُولُو بَقِيَّةٍ يَنْهَوْنَ عَنِ الْفَسَادِ فِي الأَرْضِ} [سورة هود آية: 116] الآية.قال ابن القيم رحمه الله: الغرباء في هذا العالم هم أهل هذه الصفة المذكورة في هذه الآية، وهم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: بدأ الإسلام غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، فطوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: الذين يصلحون إذا فسد الناس 1.وفي حديث عبد الله بن عمر، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم، ونحن عنده: طوبى للغرباء، قيل: ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال: ناس صالحون قليل، في ناس سوء كثير، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم 2.فأهل الإسلام بين أكثر الناس غرباء، وأهل الإيمان بين أهل الإسلام غرباء، وأهل العلم في المؤمنين غرباء، وأهل السنة الذين تميزوا بها عن الأهواء والبدع، فيهم غرباء، والدّعون إليها، الصابرون على أذى المخالفين لهم، أشد غربة.ولكن هؤلاء هم أهل الله حقا، فلا غربة عليهم، وإنما غربتهم بين الأكثرين، قال تعالى: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [سورة الأنعام آية: 116] .فأولئك هم الغرباء، من الله ورسوله ودينه، وغربتهم هي الغربة الموحشة، وإن كانوا هم المعروفين المشار إليهم; فالغربة ثلاثة أنواع:غربة أهل الله; وأهل سنة رسوله بين هذا الخلق; وهذه الغربة هي التي مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخبر عن الدين الذي جاء به أنه بدأ غريبا، وسيعود غريبا كما بدأ، وأن أهله يصيرون غرباء.وقال الحسن: المؤمن في الدنيا كالغريب لا يجزع من ذلها، ولا ينافس في عزها، للناس حال وله حال.ومن صفات هؤلاء الغرباء، الذين غبطهم النبي صلى الله عليه وسلم: التمسك بالسنة إذا رغب عنها الناس، وترك ما أحدثوه وإن كان هو المعروف عندهم، وتجريد التوحيد وإن أنكر ذلك أكثر الناس، وترك الانتساب إلى أحد غير الله ورسوله، لا صديق ولا مذهب ولا طائفة.بل هؤلاء الغرباء ينتسبون إلى الله تعالى بالعبودية له وحده، وإلى رسوله بالاتباع لما جاء به وحده؛ وهؤلاء هم القابضون على الجمر، فلغربتهم بين هذا الخلق يعدونهم أهل شذوذ، وأهل بدعة ومفارقة للسواد الأعظم، وقال النبي صلى الله عليه وسلم إنهم النّزاع من القبائل 1 انتهى فالواجب التوبة إلى الله، والسعي في الاتصاف بهذه الصفة، وأن لا يكون هم الإنسان دنياه، والحذر من تخويف الشيطان، قال تعالى: {إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} [سورة آل عمران آية: 175] .وفقنا إلله وإياكم لما يحبه ويرضاه، وجعلنا وإياكم من حزبه وأوليائه، لا من حزب الشيطان وأوليائه، وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.[الدرر السنية ]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,649

    افتراضي رد: الرسائل المفيدة للشيخ الامام عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ال الشيخ- متجدد

    من رسائل علماء الدعوة النجدية
    بسم الله الرحمن الرحيم
    إلى من يراه من المسلمين، وفقهم الله لسلوك صراطه المستقيم، وجعلهم من أهل دينه القويم، المفضي بأهله إلى جنات النعيم، آمين. سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.وبعد: فقد تعين النصح، والتعاون على البر والتقوى، لا سيما في هذه الأوقات، قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الأِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [سورة المائدة آية: 2] . والتقوى: كلمة جامعة لكل خير، لأن الخير كله بحذافيره، في امتثال أمر الله، واجتناب نهيه، وهذا هو معنى التقوى.قال ابن جرير، رحمه الله: التقوى هي امتثال أمر الله واجتناب نواهيه. فمن أمر الله الذي أمرنا به، وحضنا عليه، اتباع كتابه، وسنة نبيه، قال تعالى: {اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [سورة الأعراف آية: 3] الآية.وما أنزل إلينا من ربنا، هو كتابه وسنة نبيه.فحقيق بمن نصح نفسه: أن يجلس بها ويحاسبها، وينظر: هل نفسه تشتاق إلى ذلك، وتألفه وتحبه؟ أم هي معرضة عنه، نافرة منه، مبغضة لأهله نافرة عنهم؟! فيا خسارة من حاله حال البطالين، المعرضين النافرين، المنفرين عما جاء به سيد المرسلين، فحسرته أعظم حسرة، وندامته أعظم ندامة.إذا علم هذا؛ فأعظم ما أمر الله به في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم توحيده الذي هو إفراد الله بالعبادة، وترك عبادة من سواه، والبراءة منه ومن عابدة فحق على كل مسلم ومسلمة البحث عن حقيقة التوحيد، وعن أركانه وأنواعه، وواجباته، وما يلزمه مع أهله.ومن أعظم ما نهى الله عنه في كتابه، وعلى لسان رسوله صلى الله عليه وسلم: الشرك بالله، ووسائله، وذرائعه المفضية إليه، وترك العمل به.فإن بالبحث عن هذين الأمرين - أعني التوحيد والشرك - يخرج الإنسان من زمرة المعرضين المفرطين الجاهلين، إلى زمرة المقبلين المتعلمين، المتسببين بالأسباب النافعة، التي توصل فاعلها برحمة الله إلى رضاه وجناته، وتخلصه من غضبه وعقوباته. فالله الله، في البحث عما ذكرت لكم، وإياكم والجفاء والإعراض؛ فإنهما يهلكان لمن اتصف بهما، قال تعالى: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى} [سورة طه آية: 124-126] ، فنسيان آياته: ترك العمل بها.فاحذروا رحمكم الله نسيان آياته، فإن نسيانها يورث نسيان الله لعبده، وهو تركه في العذاب، ولا يخلص من ذلك إلا الإقبال على كتابه، وسنة رسوله، والعمل بها باطنا وظاهرا.ومما أمرنا الله بالعمل به، في كتابه: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، قال تبارك وتعالى: {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 104] .وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ} [سورة آل عمران آية: 110] .والمعروف: كلمة جامعة لكل ما أمر الله به، أمر إيجاب أو أمر استحباب، والمنكر: كلمة جامعة، لكل ما نهى الله عنه; فأعظم ما نهى الله عنه الشرك، والكفر، ووسائلهما، وذرائعهما.ومن ذلك: ما هو واقع على ألسن كثير من الناس، وهو: الاستهزاء بدين الله أو بشيء منه، ومن الاستهزاء بدين الله: الاستهزاء بمن انتسب إليه، قولا أو فعلا.فمن القول: قول الجهال: هؤلاء مطاوعة الصحفة، هؤلاء الخوان، هؤلاء أصحاب الدفاتر، عندي اليوم وعندك باكر؛ وغير ذلك مما هو جار اليوم كثير.ومن الفعل: رمش بالعين، ومد اللسان، وما أشبه ذلك; فحق على كل من أراد نجاته وسلامته، من غضب الله وعقابه أن يبحث عن هذه الأقوال، والأفعال، ويجتنبها، وينكر على من صدرت منه، ولا يخاف في الله لومة لائم. قال تعالى:: {فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ} [سورة المائدة آية: 54] .واعلموا: أن كل بلد لا يكون فيها من يدعو إلى الخير، وينهى عن الشر، ويحذر عنه، فهي بلد ما هي من استيطان الشيطان لها ببعيد - أعاذنا الله وإياكم -. فالله الله في استجلاب ما يطرد الشيطان، ويبعده عن دياركم، وذلك بتعلم العلم وتعليمه.فإن البلد التي فيها عالم يعلم الخير، وينهى عن الشر، قد طردت منها الشياطين، واستوطنتها الملائكة. فعليكم معاشر المسلمين بالجد والاجتهاد في ذلك، والعمل به، وإياكم والغفلة والتغافل عن ذلك، وترك العمل به، فإنه والله الهلكة.أسأل الله العظيم الرؤوف الرحيم، أن يتولاني وإياكم فيمن تولى، بولايته الخاصة، وألا يكلني وإياكم إلى أنفسنا طرفة عين، فإنه ولي ذلك والقادر عليه، وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم [الدرر السنية فى الاجوبة النجدية]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابوسفيان

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •