السلسلة المباركية - الصفحة 4
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234
النتائج 61 إلى 69 من 69
7اعجابات

الموضوع: السلسلة المباركية

  1. #61
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    ▫️▫️▫️▫️▫️

    [ وكأنه يعيش بيننا ].

    قال التابعي الجليل أبو العالية الرياحي رحمه ﷲ تعالى :

    « يأتي على الناس زمان تخرب صدورهم من القرآن، ولا يجدون له حلاوة ولا لذاذة، إن قصروا عما أمِروا به، قالوا: إن ﷲ غفور رحيم!

    وإن عملوا بما نهوا عنه، قالوا: سيغفر لنا إنا لم نشرك بالله شيئا، أمرهم كله طمع ليس معه صدق ».

    [الزهد للإمام أحمد (١٧١٤)].

  2. #62
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    مما رأيته في أهل هذا الزمان
    *الجدل

    ◼️ قال ابن تيمية -رحمه الله-:
    *الشتيمة والوٓقيعة والتهجم عند النقاش حيلة العاجز وبضاعة المفلس, فإن الرد بمجرد الشتم والتهويل لايعجز عنه أحد*

  3. #63
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    مما رأيته في أهل زماننا
    حب الدينار والدرهم

    " قال هشام بن حسان :" سمعت الحسن البصري يحلف بالله ما أعزّ أحدٌ الدراهم إلا أذله الله .

    سير أعلام النبلاء ٥٧٦/٤

  4. #64
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    مما رأيته في أهل زماننا
    تفتيش وانتقاء لبعض المسائل المشكلة
    قال الأوزاعي رحمه الله :
    إن الله إذا أراد ان يحرم عبده بركة العلم ألقى على لسانه المغاليط فلقد رأيتهم أقل الناس علما .
    ( فتح الباري 263/13 )

    وهل فتح باب الشر،والدماء،وا لأعراض إلا المغاليط؟!
    لذلك كان فحول أئمة الحديث يحذرون من "الغرائب!"،وما يسمى أيضا عند بعض العلماء ب" الطبوليات!"
    وقد جاء عن بعض السلف أنهم اشتكوا لابن عمر رضي الله عنهما أقواما" يتقفرون" العلم...
    وجاء في الحديث المرفوع- وفيه مقال-
    (دع ما يريبك إلى *مالا يريبك*)
    وقد عكس البعض هذه الوصية إلى التفتيش عما يريب، وترك الأصول والمحكمات....

    م

  5. #65
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    غلاء الأسعار
    ابن مفلح يتكلم منذ ٧٠٠ سنة كأنه عايش زماننا وكأنه يصف حال اهل زماننا

    ◼قال ابن مفلح الحنبلي - رحمه الله تعالى-قبل سبعة قرون:
    «من عجيب ما رأيت ونقدت من أحوال النَّاس:
    كثرة ما ناحوا على خراب الدِّيار، والتَّحسُّر على قلة الأرزاق، وذمِّ الزَّمان وأهله، وذِكرِ نكد العيش فيه، والحديث عن غلاء اﻷسعار، وهم قد رأوا من انهدام الإسلام والبعد عن المساجد وموت السُّنن، وتفشي البدع، وارتكاب المعاصي، والمجاهرة بها، فلا أجد منهم من ناح على دينه ، ولا بكى على تقصيره ، ولا أسى على فائت دهره، وما أرى لذلك سببًا -أي ما حلَّ بهم- إلاَّ قلَّة مبالاتهم بدين اﻹسلام ، وعِظمِ الدُّنيا في عيونِهم».

    [الآداب الشَّرعية 3 / 240 ]

  6. #66
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    مما رأيته في زماننا فتجد من تقلد المناصب وصعد على الكراسي تجده يتغير وتبدلت أحواله وتظهر لك حقيقته وتوضح

    المشاهد المؤلمة والحقيقة الواضحة التي ليست منا ببعيدة وواضحة على سعي الجميع ولا يعني ذلك التعميم فذاك مما لا سبيل إليه والأصل إحسان

    الظن وحمل الكلام على احسن المحامل وأكمل قصد . ولكن المقصود من ذلك العبرة هو أخذ لعبر مما مضى .

    وذلك مما ابتلى به الجميع ولا يعني هذا التعميم فذاك مما لا سبيل إليه والأصل إحسان الظن بأهل العلم وطلابه وحمل الكلام على أحسن المحامل وأكملها .

    ولكن تقع الهفوة والزلة من طلاب العلم وغيرهم ويخبرنا بذلك قصصهم ابن الجوزي في كتابه " السر المصون "

    رأيت جماعة من المنتسبين للعلم يعملون عمل العوام , فإذا صلى الحنبلي في مسجد شافعي ولم يجهر غضبت الشافعية , وإذا صلى شافعي في مسجد

    حنبلي وجهر غضبت الحنابلة, وهذه مسألة اجتهادية, والعصبية فيها مجرد هوى يمنع منه العلم.


    جاء في كشاف القناع عن متن الإقناع ط دار الفكر (1/ 479):
    قال ابن عقيل رأيت الناس لا يعصمهم من الظلم إلا العجز
    ولا أقول العوام بل العلماء
    كانت أيدي الحنابلة مبسوطة في أيام ابن يونس فكانوا يستطيلون بالبغي على أصحاب الشافعي في الفروع حتى ما يمكنوهم من الجهر بالبسملة والقنوت وهي مسألة اجتهادية فلما جاءت أيام النظام ومات ابن يونس وزالت شوكة الحنابلة استطال عليهم أصحاب الشافعي استطالة السلاطين الظلمة فاستعدوا بالسجن وآذوا العوام بالسعايات والفقهاء بالنبذ بالتجسيم
    قال فتدبرت أمر الفريقين فإذا بهم لم تعمل فيهم آداب العلم
    وهل هذه إلا أفعال الأجناد يصولون في دولتهم ويلزمون المساجد في بطالتهم...

    والظلم من شيم النفوس ..فإن تجد ذا عفة فلعلةٍ لا يظلم..

    لابن رجب الحنبلي يقول في كتابه: جامع العلوم والحكم ص 370]
    ولمَّا كثُرَ اختلافُ النَّاس في مسائل الدِّين، وكثرَ تفرُّقُهم، كثُر بسببِ ذلك تباغُضهم وتلاعُنهم، وكلٌّ منهم يُظهِرُ أنَّه يُبغض لله، وقد يكونُ في نفس الأمر معذوراً، وقد لا يكون معذوراً، بل يكون متَّبِعاً لهواه، مقصِّراً في البحث عن معرفة ما يُبغِضُ عليه، فإنَّ كثيراً من البُغض كذلك إنَّما يقعُ لمخالفة متبوع يظنُّ أنَّه لا يقولُ إلاَّ الحقَّ، وهذا الظَّنُّ خطأٌ قطعاً، وإنْ أُريد أنَّه لا يقول إلاَّ الحقَّ فيما خُولِفَ فيه، فهذا الظنُّ قد يُخطئ ويُصيبُ، وقد يكون الحامل على الميلِ مجرَّد الهوى، أو الإلفُ، أو العادة، وكلُّ هذا يقدح في أنْ يكون هذا البغضُ لله، فالواجبُ على المؤمن أن ينصحَ نفسَه، ويتحرَّزَ في هذا غاية التحرُّزِ، وما أشكل منه، فلا يُدخِلُ نفسَه فيه خشيةَ أن يقعَ فيما نُهِيَ عنه مِنَ البُغض المُحرَّمِ. وهاهنا أمرٌ خفيٌّ ينبغي التَّفطُّن له، وهو أنَّ كثيراً من أئمَّةِ الدِّينِ قد يقولُ قولاً مرجوحاً ويكون مجتهداً فيه، مأجوراً على اجتهاده فيه، موضوعاً عنه خطؤه فيهِ، ولا يكونُ المنتصِرُ لمقالته تلك بمنْزلته في هذه


    الدَّرجة؛ لأنَّه قد لا ينتصِرُ لهذا القولِ إلاَّ لكونِ متبوعه قد قاله، بحيث أنَّه لو قاله غيرُه من أئمَّة الدِّينِ، لما قبِلَهُ ولا انتصر له، ولا والى من وافقه، ولا عادى من خالفه، وهو مع هذا يظن أنَّه إنَّما انتصر للحقِّ بمنْزلة متبوعه، وليس كذلك، فإنَّ متبوعه إنَّما كان قصدُه الانتصارَ للحقِّ، وإنْ أخطأ في اجتهاده، وأمَّا هذا التَّابعُ، فقد شابَ انتصارَه لما يظنُّه الحقَّ إرادة علوِّ متبوعه، وظهور كلمته، وأنْ لا يُنسَبَ إلى الخطأ، وهذه دسيسةٌ تَقْدَحُ في قصد الانتصار للحقِّ، فافهم هذا، فإنَّه فَهْمٌ عظيم، والله يهدي مَنْ يشاء إلى صراطٍ مستقيم


    كما أنه من الظلم اتهام مذهب من المذاهب بالتعدي والظلم

    مع أن المذاهب عبارة عن أفهام علماء المسلمين لتقريب الدين بين أيدي الناس، سواء كانت مذاهب اندثرت (كمذهب الأوزاعي والطبري وغيرهما) أو كانت مذاهب باقية (كالمذاهب الأربعة والظاهريّة)، وأصحاب المذاهب أئمة مجتهدون أصابوا وأخطأوا في مسائل الدين، فلهم أجر أو أجرين.
    ولا يخفاكِ أن لكل مذهب سقطات وأمور أُنكِرَت عليهم، ولو جُمِعَت سقطات كل مذهب (من دون استثناء) في كتاب وأُعطيت لشخص لقال: "هذا شرّ المذاهب"! وكمثال؛ المذهب الحنفي، فصل "الرد على أبي حنيفة" في مصنّف ابن أبي شيبة لتري العجب العجاب! وباقي المذاهب كذلك! وأذكر أنني سمعت الشيخ الألباني رحمه الله يذكر في شريط أن بعض المذاهب - أيام الدولة العثمانية - قالوا للسلطان:"ضع أي قانون -ولو احتوى مخالفات شرعية-ونأتيك بفتوى من المذهب".
    فلا يوصف المذهب الظاهري أنه "أكبر شر" أو حتى "شر"، فهذا من الظلم، فالكل يُؤخذ قوله ويرد، والكل يُخطئ ويصيب، رحم الله جميع أئمة المسلمين


  7. #67
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    .......
    مما رأيته في حال أهل زماننا تشبه القوم بغيرهم إما لدين وإما لدنيا
    وكما أخبر عليه الصلاة والسلام " ليأتين على الناس زمان قلوبهم قلوب الأعاجم "
    السلسلة الصحيحة " للالباني ( 3357)
    قال الشيخ حمود التويجري رحمه الله في " غربة الإسلام "
    " وإنما شبه قلوبهم بقلوب الأعاجم لقلة فقههم في الدين وإنحرافهم عن المروءات العربية وتخلقهم بأخلاق الأعاجم وشدة ميلهم إلى مشابهتهم في الزي الظاهر " !
    وهذا ما يقع في زماننا والله المستعان !
    جاء في فيض القدير ج2/ص149
    قلوبهم يعني قلوب أهل ذلك الزمان قلوب الأعاجم أي كقلوبهم بعيدة من الخلاق مملوءة من الرياء والنفاق وألسنتهم ألسنة العرب متشدقون متفصحون متفيهقون يتلونون في المذاهب ويروغون كالثعالب قال الأحنف لأن أبتلى بإلف جموح لجوج أحب إلي أن أبتلى بمتلون

    وورد الحديث بصيغ مختلفة
    هذا الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد في كتاب الزكاة_ المجلد الثالث صفحة 4347 - عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " ليأتين على الناس زمان قلوبهم قلوب العجم ". قلت: وما قلوب العجم؟ قال: " حب الدنيا ". قال: " سنتهم سنة الأعراب ما أتاهم من رزق جعلوه في الحيوان يرون الجهاد ضرراً والزكاة مغرماً ".
    رواه الطبراني في الكبير وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة ولكنه مدلس وبقية رجاله موثقون
    ولذا تجد اكثر الناس بعدا عن الدين وابتداعا في دين الله " الأعاجم " – إلا ما رحم ربي - لبعدهم عن الدين " وقسوة قلوبهم . ولقلة الوازع الدين والفقه في الدين
    وهل سنشهد تغيرات على المدى البعيد لحال العرب بعدما كانوا ذو أنفة وقوة وأصحاب رأي والآن تتغير عليهم الألقاب والأحساب والأنساب لتشبههم بغيرهم وحرصهم على الدنيا
    كنا علقمة ومرة وحنظلة وقتادة وشوكة وعوسجة فصرنا

    وجدي وفادي وحمودي وعبودي.



    سأل العتبي أعرابيا: ما بال العرب سمت أولادها أسدا ونمرا وكلبا، وسمت عبيدها مباركا وسالما

    قال: لأنها سمت أولادها لأعدائها، وسمت عبيدها لأنفسها.


    البصائر والذخائر لأبي حيان التوحيدي



    وقال بعضهم لابن الكلبي:

    لمَ سمت العرب أبناءها بكلب وأوس وأسد وما شاكلها وسمت عبيدها بيُسر وسعد ويُمن؟


    فقال وأحسن: لأنها سمت أبناءها لأعدائها وسمت عبيدها لأنفسها.


    فقه اللغة وسر العربية لعبد الملك بن محمد بن إسماعيل أبو منصور
    الثعالبي

    قال محمد بشير الإبراهيمي :


    من سنن العرب أنهم يجعلون الاسم سمة للطفولة، والكنية عنوانًا على الرجولة.

    لذلك كانوا لا يكتنون إلا بنتاج الأصلاب وثمرات الأرحام من بنين وبنات، لأنها الامتداد الطبيعي لتاريخ الحياة بهم،

    ولا يرضون بهذه الكُنى والألقاب الرخوة إلا لعبيدهم


    وما راجت هذه الكُنى والألقاب المهلهلة بين المسلمين إلا يوم تراخت العرى الشادّة لمجتمعهم


    فراج فيهم التخنّث في الشمائل، والتأنّث في الطباع، والارتخاء في العزائم، والنفاق في الدين


    ويوم نسِي المسلمون أنفسهم فأضاعوا الأعمال التي يتمجّد بها الرجال

    وأخذوا بالسفاسف التي يتلهّى بها الأطفال، وفاتتهم العظمة

    الحقيقية فالتمَسوها في الأسماء والكُنى والألقاب



    ولقد كان العرب صخورًا وجنادل يوم كان من أسمائهم صخر وجندلة


    وكانوا غصصًا وسمومًا يوم كان فيهم مرّة وحنظلة


    وكانوا أشواكًا وأحساكًا يوم كان فيهم قتادة وعوسجة.


    فانظر ما هم اليوم.


    وانظر أيّ أثر تتركه الأسماء في المسمّيات.



    واعتبر ذلك في كلمة (سيدي) وأنها ما راجت بيننا وشاعت فينا إلا يوم أضعنا السيادة



    وأفلتت من أيدينا القيادة. ولماذا لم تشِع في المسلمين يوم كانوا سادة الدنيا على الحقيقة


    ولو قالها قائل لعمر لهاجت شِرَّتُه، ولبادرت بالجواب دِرَّتُه.



    الآثار الكاملة لمحمد بشير الإبراهيمي

    والى الله المشتكى من حال أهل زماننا "

    إنا ّإذا دعونا للنزال ولبينا النضال فما هي إلا كلمة لكن أحدثت معترك

    في أي موطن تلبس الذكران براقع النسوان باء بالخسران

    فما هو حال أهل زماننا !!!

  8. #68
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    مما رأيته في زماننا
    " كل على حالة ووضعية تناسبه لطلب العلم
    إذ إن الأمر يختلف باختلاف الأزمان والبلدان والأماكنوالأمصا ر كل على حسب مسعاه
    وحقيقة الأمر أنه ما زال الناس تتأثر وتختلففيما بينها لطبيعة المكان ومنبع الاقتباس
    وكما ذكر عليه الصلاة والسلام " الكبروالخيلاء في اهل الأبل
    والتواضع في اهل الغنم "
    كما ان بعض الحذاق من الشعراء يحاول تحسين ماكانوا يكرهون وتقبيح ما كانوا يمدحون لألفة وشهوة في النفس ورياضة في النفوسوتوسعا في القول حسب مقامه
    وهو كذلك على حسب ما ينتظم به في هذا السلك منالمكان
    *وصية نافعة لشيخ الإسلام رحمه الله*

    وأما ما تعتمد عليه من الكتب والعلوم فهذا باب واسع، وهو أيضا يختلف باختلاف نشء الانسان في البلاد، فقد يتيسر له في بعض البلاد من العلم أو من طريقه ومذهبه فيه ما لا يتيسر له في بلد آخر، لكن جماع الخير أن يستعين بالله سبحانه في تلقي العلم الموروث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه هو الذي يستحق أن يُسمّى علما، وما سواه إما أن يكون علما فلا يكون نافعا، وإما أن لا يكون علما وإن سُمّي به. ولئن كان علما نافعا فلا بد أن يكون في ميراث محمد صلى الله عليه وسلم ما يغني عنه مما هو مثله وخير منه. ولتكن همته فهم مقاصد الرسول في أمره ونهيه وسائر كلامه. فإذا اطمأن قلبه أن هذا هو مراد الرسول فلا يعدل عنه فيما بينه وبين الله تعالى ولا مع الناس إذا أمكنه ذلك.

    الوصية الجامعة لخير الدنيا والآخرة = الوصية الصغرى. لابن تيمية (ص: 7)

  9. #69
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    11,906

    افتراضي رد: السلسلة المباركية

    مما رأيته في أهل زماننا نجد بعض الفضلاء وكأنه جبل على المخالفة
    للمثل المذكور " خالف تعرف " ومثل الذي بال في "زمزم " وإنما مثله كمثلضرطة في أرض فلاة " وكأنه بذلك يشعر بالتميز عندما يخالف عامة الناس وما عليهجمهورهم في غير المحرم مما يبعده عنهم
    ومنهم من يتعمد ذلك في ملبس ومطعم ومأكل وغير ذلك نسأل اللهالسلامة والعافية في الأمور كلها
    فعادات الناس منها ما يخالف شرع الله ومنها ما لا يخالف الشرع .
    ومن أمور العادات التي جاءت في مجتمعاتنا بمخالفة الشرع حلق اللحى والتزينبحلقها وهذا امر مخالف لنصوص الوحي .
    فالواجب مخالفة تلك العادات . فالواجب على الرجل ان يعفي لحيته
    كما ورد في نصوص الكتاب والسنة .
    وأما القسم الثاني وهو العادات والتقاليد التي لا تخالف ما جاء بهالشرع، كعاداتهم في اللباس، فينبغي للمسلم أن لا يخالف المجتمع فيه؛ تأليفاللقلوب، وحتى لا يتسبب في غيبة الناس له.
    جاء في مطالب أول النهى: لَا يَنْبَغِي الْخُرُوجُ مِنْ عَادَاتِ النَّاسِ؛ مُرَاعَاةًلَهُم ْ وَتَأْلِيفًا لِقُلُوبِهِمْ، إلَّا فِي الْحَرَامِ إذَا جَرَتْ عَادَتُهُمْبِفِ عْلِهِ، أَوْ عَدَمِ الْمُبَالَاةِ بِهِ، فَتَجِبُ مُخَالَفَتُهُمْ ، رَضَوَابِذَلِكَ أَوْ سَخِطُوا. اهـ.
    وفي حاشية النجدي على الروض: ولئلا يحملهم على غيبته، وفي الغنية: الشهرة كالخروج عن عادةأهل بلده وعشيرته .. اهــ.
    ومما يدل على عدم مخالفتهم فيه، ما جاء من النهي عن لباسالشهرة كما في حديث: مَنْ لَبِسَثَوْبَ شُهْرَةٍ، أَلْبَسَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوْبَ مَذَلَّةٍ. رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه.

    قال السفاريني الحنبلي في شرح منظومة الآداب: يُكْرَهُمُخَالَ فَةُ أَهْلِ بَلَدِهِ فِي اللِّبَاسِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْبَسَ مَلَابِسَبَلَدِ هِ؛ لِئَلَّا يُشَارَ إلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ، وَيَكُونَ ذَلِكَ حَامِلًالَهُمْ عَلَى غَيْبَتِهِ، فَيُشَارِكَهُمْ فِي إثْمِ الْغَيْبَةِ لَهُ. وَفِيكِتَابِ التَّوَاضُعِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا مَرْفُوعًا: «نَهَى عَنْالشُّهْرَتَ يْنِ». اهــ.
    ومما يدل عليه أيضا عدول النبي صلى الله عليه وسلم عن بناء الكعبةعلى أساس إبراهيم، مراعاة لحال الناس، وحتى لا يثير بينهم ما قد يستنكرونه، كما فيحديث عائشة -رضي الله عنها-: ... وَلَوْلَاأَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدُهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ ، فَأَخَافُ أَنْ تُنْكِرَقُلُوبُ هُمْ، لَنَظَرْتُ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ، وَأَنْ أُلْزِقَبَابَهُ بِالْأَرْضِ. متفق عليه،واللفظ لمسلم.
    وقد ورد عن الإمام أحمد أنه ترك سنة المغرب القبلية بعدالأذان؛ لأن الناس لا يعرفونها، وقد يستنكرونها.
    قال ابن مفلح الحنبلي في الفروع: قال ابنعَقِيلٍ: لَا يَنْبَغِي الْخُرُوجُ عن عَادَاتِ الناس؛ لِتَرْكِهِ عليه السَّلَامُبِنَا ءَ الْكَعْبَةِ، وَتَرْكِ أَحْمَدَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ المغربِ، وقال:رَأَيْت الناس لَا يَعْرِفُونَهُ. اهـ.
    والله تعالى أعلم.
    قول الشيخ السعدي رحمه الله "رسالة في أصول الفقه" (7) :
    ( الأصل في العادات الإباحة إلا ما ورد عن الشارع تحريمه)
    ويقول الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله "مجموعالفتاوى" (6/510) :
    " الواجب على كل مسلم أن لا يعتمد على العادات ، بليجب عرضها على الشرع المطهر ، فما أقره منها جاز فعله ، وما لا فلا ، وليس اعتيادالناس للشيء دليلا على حله ، فجميع العادات التي اعتادها الناس في بلادهم أو فيقبائلهم يجب عرضها على كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، فما أباح اللهورسوله فهو مباح ، وما نهى الله عنه وجب تركه وإن كان عادة للناس " انتهى.
    ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "تفسير سورةالبقرة 2" (299) :
    " العادات لا تجعل غير المشروع مشروعاً ؛ لقولهتعالى : ( وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوْاْ الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا ) معأنهم اعتادوه واعتقدوه من البر ؛ فمن اعتاد شيئاً يعتقده براً عُرِض على شريعةالله " انتهى .
    ويقول الشيخ ابن عثيمين رحمهالله في حديثه عن أقسام الغلو "مجموع الفتاوى" (7/7) :
    " القسم الرابع : الغلو في العادات : وهو التشدد فيالتمسك بالعادات القديمة وعدم التحول إلى ما هو خير منها . أما إن كانت العاداتمتساوية في المصالح فإن كون الإنسان يبقى على ما هو عليه خير من تلقي العاداتالوافدة " انتهى .
    والله أعلم

    .....

صفحة 4 من 4 الأولىالأولى 1234

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •