هل ورد حديث بهذا اللفظ : الصالح من البشر أفضل عند الله من الملائكة؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 4 من 4
2اعجابات
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: هل ورد حديث بهذا اللفظ : الصالح من البشر أفضل عند الله من الملائكة؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,541

    افتراضي هل ورد حديث بهذا اللفظ : الصالح من البشر أفضل عند الله من الملائكة؟

    هل ورد حديث بهذا اللفظ : الصالح من البشر أفضل عند الله من الملائكة؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    2,120

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ : الصالح من البشر أفضل عند الله من الملائكة؟

    لا أعلم ذلك بهذا اللفظ.
    وفي هذا المعنى أخرج تمام الرازي في فوائده (2/33) فقال:
    أَخْبَرَنَا خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَنَاجِرِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:
    "لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مَنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ، وَالْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مِنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ عِنْدَهُ ". اهـ.
    قلت: وزيادة: "
    لَزَوَالُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مَنْ قَتْلِ رَجُلٍ مُؤْمِنٍ " زيادة منكرة، وهي من آفة محمد بن مصعب القرقساني "صدوق كثير الغلط" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب لم يذكر هذه الزيادة غير القرقساني.
    فأخرج ابن ماجة في سننه (3947) فقال:
    حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُهَزِّمِ يَزِيدُ بْنُ سُفْيَانَ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ عز وجل مِنْ بَعْضِ مَلَائِكَتِهِ ". اهـ.
    وأخرجه
    ابن حبان في المجروحين (3/99)، وابن عدي في الكامل (9/149) من غير طريق هشام بن عمار كلاهما من طريق صَفْوَانَ بْنِ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُهَزِّمِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: فذكره.
    قلتُ: قد خولف الوليد بن مسلم في رفعه فأخرج ابن أبي زمنين في تفسيره معلقا [283] فقال: يَحْيَى: عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ أَبِي الْمُهَزَّمِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: فذكره.
    وأخرجه البيهقي في الشعب (1/311) فقال:
    أخبرنا أبو طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أبو الأزهر، حدثنا أبو قتيبة، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي المهزم، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: فذكره موقوفًا.
    وأخرج وكيع في الزهد [84] فقال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَزِّمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " الْمُؤْمِنُ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ عِنْدَهُ ". اهـ.
    قال البيهقي: " كذا رواه أبو المهزم، عن أبي هريرة موقوفا، وأبو المهزم متروك ". اهـ.
    وذكره الفتني في تذكرة الموضوعات (31).
    وله شاهد مرفوعًا أخرجه الطبراني في المعجمين الأوسط (7192) والصغير (47) من طريقين عن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ تَمَّامٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ أَبِي بِشْرٍ، عَنِ ابْنِ شَغَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ ". اهـ.
    وأخرجه البيهقي وغيره في الشعب (153) فقال: " تَفَرَّدَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: عِنْدَهُ عَجَائِبُ، وَرَوَاهُ غَيْرُهُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، مَوْقُوفًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَهُوَ الصَّحِيحُ ". اهـ.
    وأخرجه ابن الجوزي في العلل (486) فقال: " هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ الدَّارَقُطْنِي ُّ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ تَمَّامٍ يَرْوِي أَحَادِيثَ مَقْلُوبَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ، وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: لا يُحْتَجُّ بِخَبَرِهِ ". اهـ.
    أما وقفه على عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه أخرجه البيهقي في الشعب فقال:
    أَخْبَرَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ، نا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، يَقُولُ: " لَيْسَ شَيْءٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ عز وجل مِنِ ابْنِ آدَمَ "، قُلْتُ: الْمَلائِكَةُ ؟ قَالَ: " أُولَئِكَ بِمَنْزِلَةِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، أُولَئِكَ مَجْبُورُونَ ". اهـ.
    قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، فيه شغاف مجهول لم أجد له ترجمة، وبقية رجال الإسناد ثقات.
    قلتُ: ورد من قول عمر بن عبد العزيز
    أخرج اللالكائي في شرح الأصول (7/1308) ومن طريقه إسماعيل الأصبهاني في الحجة في بيان المحجة (2/414) فقال:
    سِيَاقُ مَا دَلَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ في أن بني آدم خير من الملائكة
    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارُ، قَالَ: نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُكْتِبُ، قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ، قَالَ: نا صَالِحُ بْنُ مَالِكٍ، قَالَ: نا أَبُو مَعْشَرٍ، قَالَ: نا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ، قَالَ:
    " كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِخُنَاصِرَةَ، وَعِنْدَهُ أُمَيَّةُ، وَعَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، وَعِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ، فَتَمَارَوْا.
    فَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَا أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ بَنِي آدَمَ،
    فَقَالَ عِرَاكُ بْنُ مَالِكٍ: مَا أَحَدٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ، لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ، يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [الأنبياء: 27] ، وَمَا خَدَعَ إِبْلِيسُ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَّا بِالْمَلَائِكَة ِ، فَقَالَ: {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} [الأعراف: 20] ، فَالْمَلَائِكَة ُ أُمَنَاءُ اللَّهِ وَرُسُلُهُ وَخَزَنَةُ الدَّارِ فِي الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ,
    قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ رَحِمَهُ اللَّهُ: فَمَا تَقُولُ أَنْتَ يَا أَبَا حَمْزَةَ؟
    فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ مَلَائِكَتَهُ أَنْ يَسْجُدُوا لَهُ، وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ أَنْبِيَاءَ وَرُسُلًا، وَجَعَلَ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ مَنْ تَزُورُهُ الْمَلَائِكَةُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {والملائكة يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ} [الرعد: 23] ، وَأَمَّا قَوْلُكُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] ، لَيْسَ هَذَا لِبَنِي آدَمَ خَاصَّةً، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ} [غافر: 7] ، وَالْمَلَائِكَة ُ يُؤْمِنُونَ، وَقَالَ فِي سُورَةِ الْجِنِّ: {فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْسًا وَلَا رَهَقًا} [الجن: 13] ، ثُمَّ جَمَعَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} [البينة: 7] ، فَهُمْ خَيْرُ الْمَلَإِ فِي الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
    ". اهـ.
    وأخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (9/303) من طريقين ءاخرين عن أبي معشر.
    وورد في العقيدة لأحمد بن حنبل رواية أبي بكر الخلال (ص:126) فقال:
    "وَكَانَ يَقُول إِن بعض النَّبِيين أفضل من بعض وَمُحَمّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أفضلهم وَالْمَلَائِكَة أَيْضا بَعضهم أفضل من بعض.
    وَإِن بني آدم أفضل من الْمَلَائِكَة ويخطئ من يفضل الْمَلَائِكَة على بني آدم". اهـ.

    وقد ذكر ابن كثير في البداية والنهاية أدلة أخرى في هذا الشأن (1/127) ثم قال:

    " وَأَحْسَنُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مَا رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مَرْفُوعًا، وَهُوَ أَصَحُّ قَالَ:
    «لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: يَا رَبَّنَا اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ نَأْكُلُ مِنْهَا وَنَشْرَبُ فَإِنَّكَ خَلَقْتَ الدُّنْيَا لِبَنِي آدَمَ. فَقَالَ اللَّهُ: لَنْ أَجْعَلَ صَالِحَ ذَرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدِي كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ. فَكَانَ»
    ". اهـ.
    قلتُ: أخرجه الدارمي موقوفًا وليس مرفوعًا كما زعم ابن كثير -
    وربما يقصد بالمرفوع الذي ورد مرسلا - أخرجه الدارمي في نقضه على المريسي (1/257) فقال:
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدثنِي اللَّيْث، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: فذكره.
    ذكره الذهبي موقوفًا في العلو للعلي الغفار (152) فقال: " إِسْنَادُهُ صَالِحٌ "، وقال في الأربعين في صفات رب العالمين (61) : " وصح عن عبد الله بن عمرو بن العاص ". اهـ.
    وذكره ابن تيمية موقوفًا في بغية المرتاد (ص:224) وصححه فقال:
    " وثبت بالإسناد الذي على شرط الصحيح عن عبد الله بن عمر "، ثم قال: " وروى هذا عبد الله بن احمد في كتاب السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم بإسناد مرسل والمرسل يصلح للاعتضاد ". اهـ.
    قلتُ: هذا ليس على شرط الصحيح فرواية الليث عن هشام بن سعد القرشي لم يروها البخاري ولا مسلم في صحيحيهما مع أن الليث من شيوخ هشام بن سعد.
    وكذا رواية عبد الله بن صالح عن الليث إلا البخاري روى له تعليقا.
    بل كل من عبد الله بن صالح وهشام بن سعد معروفان بالوهم أو الخطإ قال الحافظ ابن حجر عن الأول: "صدوق كثير الغلط"، والأخر: " صدوق له أوهام". اهـ.
    ولكن توبع هشام بن سعد عليه موقوفًا أخرجه أبو القاسم الأزجي في جزء من حديث له [3] فقال:
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَهْرِيَارَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْبَزَّازُ، ثنا عَبْدُ الْمَجِيدِ يَعْنِي: ابْنَ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
    قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: يَا رَبِّ، قَدْ أَعْطَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا فَأَعْطِنَا الآخِرَةَ، قَالَ: " لا أَجْعَلُ ذُرِّيَّةَ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدِي كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ فَكَانَ ". اهـ.
    قلتُ: يلاحظ أنه جعله هنا من مسند عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
    قال الدارقطني في علله (12/413) :
    " يَرْوِيهِ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ، عن معمر، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يسار، عن ابن عمر.
    واختلف عنه في رفعه:
    أسنده عنه عبيد الله بن محمد الفزاري.
    وخالفه سريج بن يونس، فرواه عنه، موقوفا.
    والموقوف أصح ". اهـ.
    نقله ابن الجوزي في العلل المتناهية (1/36) فقال:
    " هَذَا حَدِيثٌ لا يَصِحُّ وَكَانَ الْحُمَيْدِيُّ يَتَكَلَّمُ فِي عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَقَالَ ابْنُ حَبَّانَ: يَقْلِبُ الأَخْبَارَ وَيَرْوِي الْمُنْكَرَاتِ عَنِ الْمَشَاهِيرِ فَاسْتَحَقَّ الترك ". اهـ.

    وتوبع عبد المجيد عليه مرفوعًا ما أخرجه الطبراني في الكبير (13/ 658)، وفي الأوسط (6173) بإسنادين من طريق صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فذكره.
    ولكن جعله من مسند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
    لكن الطريقان إليه لا يصح فالأول: فيه طلحة بن زيد القرشي "متروك الحديث"، والأخر فيه إبراهيم بن عبد الله المصيصي "وضاع".
    أما الطريق الأخر الذي عني ابن تيمية أنه مرسل وهو ما أخرجه عبد الله ابن أحمد في السنة [2 : 469] فقال:

    حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، نا عُثْمَانُ بْنُ عَلاقٍ وَهُوَ عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عَلاقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي الأَنْصَارِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فذكره.
    وتوبع الهيثم بن خارجة كما في مسند الشاميين (1/298) للطبراني فقال:
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُعَلَّى، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ عَلانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ يُحَدِّثُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: فذكره.
    ورواه هشام بن عمار عن غير عثمان بن علان أخرجه البيهقي وغيره في الأسماء والصفات (2/123) وفي الشعب [149] بإسنادين:
    الأول: وَقَدْ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، أنا أَبُو حَامِدِ بْنُ بِلالٍ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، به.
    الثاني: " أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَانَ، أنا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ، ثنا جُنَيْدُ بْنُ حَكِيمٍ، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيُّ، يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
    قال البيهقي: " وَفِي ثُبُوتِهِ نَظَرٌ ". اهـ.
    قلتُ: وهذا إسناد ضعيف، فرواية عروة بن رويم اللخمي عن جابر بن عبد الله مرسلة.
    وقد ورد من مسند أنس رضي الله عنه.
    أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق [52 : 139] فقال:
    أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَأَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالا: أَنْبَأَنَا أَبُو عَلِيٍّ الأَهْوَازِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْفَتْحِ الْمُظَفَّرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بُرْهَانٍ الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ الدَّارَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ الصَّيْدَلانِيّ ُ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عُبَيْدَةَ بْنِ عَلاقٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: فذكره مختصرًا.
    قلتُ: وهذا إسناد منكر، فيه أبو علي الأهوازي "كذاب في الحديث والقراءات جميعا" كذا قال عنه الخطيب البغدادي.
    قلتُ: والصواب فيه أنه من قول زيد بن أسلم أخرجه عبد الرزاق في تفسيره (2/304)، ومن طريقه الطبري في تفسيره (5/15) والواحدي (13/404) فقال:
    أرنا مَعْمَرٌ , عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ } [الإسراء: 70] , قَالَ:
    قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ: رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ بَنِي آدَمَ الدُّنْيَا يَأْكُلُونَ مِنْهَا وَيُنَعَّمُونَ , فَلَمْ تُعْطِنَا ذَلِكَ فَأَعْطِنَا فِي الْآخِرَةِ , فَقَالَ: وَعِزَّتِي لَا أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ مَنْ خَلَقْتُ بِيَدَيَّ كَمَنْ قُلْتُ لَهُ: كُنْ فَكَانَ ". اهـ.
    وأخرج سعيد بن منصور في التفسير من سننه (185) فقال:
    أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الْحَسَنِ، فَسَأَلَهُ الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عز وجل لِلْمَلائِكَةِ: {وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ}، مَا الَّذِي كَتَمَتِ الْمَلائِكَةُ ؟، قَالَ:
    " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ آدَمَ، رَأَتِ الْمَلائِكَةُ خَلْقًا عَجَبًا، فَكَأَنَّهُمْ دَخَلَهُمْ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، ثُمَّ أَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَأَسَرُّوا ذَلِكَ بَيْنَهُمْ، فَقَالُوا: وَمَا يَهُمُّكُمْ مِنْ أَمْرِ هَذَا الْمَخْلُوقِ؟ إِنَّ اللَّهَ عز وجل لا يَخْلُقُ خَلْقًا إِلا كُنَّا أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنْهُ ". اهـ.
    وأخرج أسد بن موسى في الزهد (1/38) فقال:
    حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ، قَالَ:
    " كَانَ أَكْرَمَ خَلِيقَةِ اللَّهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم ... إلخ". اهـ.
    أخرجه الحاكم في المستدرك (4:559) وزاد: "قَالَ: قُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ، فَأَيْنَ الْمَلائِكَةُ ؟ قَالَ: " فَنَظَرَ إِلَيَّ وَضَحِكَ، وَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، هَلْ تَدْرِي مَا الْمَلائِكَةُ ؟ إِنَّمَا الْمَلائِكَةُ خَلْقٌ كَخَلْقِ السَّمَاءِ، وَالأَرْضِ، وَالرِّيَاحِ، وَالسَّحَابِ، وَسَائِرِ الْخَلْقِ الَّذِي لا يَعْصِي اللَّهَ شَيْئًا، ... إلخ". اهـ.
    قال الحاكم:
    " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ، وَلَيْسَ بِمَوْقُوفٍ، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ عَلَى تَقَدُّمِهِ فِي مَعْرِفَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ جُمْلَةِ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ أَسْنَدَهُ بِذِكْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ ". اهـ.
    قلتُ: هذه الزيادة التي وردت عند الحاكم منكرة لم أجدها عند غيره، ففي إسنادها محمد بن كثير الثقفي "صدوق كثير الغلط" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب.

    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,541

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ : الصالح من البشر أفضل عند الله من الملائكة؟

    جزاكم الله خيراً.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    2,120

    افتراضي رد: هل ورد حديث بهذا اللفظ : الصالح من البشر أفضل عند الله من الملائكة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً.
    وجزاكم آمين

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •