يعقوب بن سفيان الفسوي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: يعقوب بن سفيان الفسوي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,554

    افتراضي يعقوب بن سفيان الفسوي

    هو الحافظ الإمام الحجة أبو يوسف يعقوب بن سفيان بن جوّان الفارسيّ الفسوي[1]، ولد في العقد الأخير من القرن الثاني الهجريّ[2] في مدينة فسا، وهي حاضرة مقاطعة درابجرد في إقليم فارس ومن أكثر مدن فارس عمارة وأوسعها أبنية[3].
    وتوفي في مدينة البصرة في 13 رجب سنة 277هـ[4]. وعمره بضع وثمانون سنة[5]، وأرّخ ابن حبان - في كتاب "الثقات" - وفاته سنة ثمانين أو إحدى وثمانين ومائتين[6]، وتابعه حاجي خليفة[7].
    رحلته في طلب العلم:
    لم تكن مدينة (فسا) من المراكز العلمية المهمة في دراسة الحديث النبوي وعلومه خلال القرون الثلاثة الأولى، لذلك أهملها كل من محمد بن سعد (ت 230هـ). وخليفة بن خياط (ت 240 هـ) في كتابيهما (الطبقات) وهما يمثلان دراسة شاملة لمراكز علوم الحديث في القرنين الأولين ومطلع القرن الثالث الهجريّ. بل أهملها أيضا كل من ابن حبان البستي (ت 354 هـ) في كتابه (مشاهير علماء الأمصار) وابن خلّاد الرامهرمزيّ (ت 360هـ) في كتابه (المحدث الفاصل) عند ذكره للمدن والأقطار التي يكثر فيها العلماء ويقصدها الطلاب[8]. لا غرابة إذًا في أن يرحل يعقوب بن سفيان منذ شبابه إلى مراكز العلم المشهورة في عصره، وكانت الرحلة في طلب العلم شائعة في زمنه رغبة في سماع الحديث على أعلام المحدثين في المراكز المختلفة، وسعيًا في تكثير طرقه، وطلبًا للإسناد العالي، ورغبة في التحقق من صحة بعض الأحاديث، وحبًّا في التعرُّفِ على الشيوخ الكثيرين ومذاكرتهم[9].
    وقد تغرب يعقوب بن سفيان عن بلدته «فسا» ثلاثين عاما[10] أمضاها في الرحلة الى المشرق والمغرب[11] وزار خلالها عدة مدن وأقطار، ذكرت المصادر بعضها وسجل هو في تأريخه معلومات أوسع عن رحلته اليها.
    مكّة:
    وقد استأثرت "مكة" بأكبر عدد من زياراته وبأطول وقت من إقامته، حيث ذكر يعقوب أنَّه قدَّمها في أول شهر رمضان سنة 216 هـ ولعل هذه هي زيارته الأولى لها، وقد مكث فيها أربعة أشهر ثم غادرها بعد هلال المحرم إلى مصر[12]. وسجل يعقوب في كتابه أنَّه حج ست عشرة حجة وذلك خلال سني 216 - 241 هـ، ولم يحج في سني 226 و 237 و 238 و 239 و 240 هـ[13]. وقد تعرّف في مكة على عدد من العلماء الذين أفاد منهم كثيرًا في تحمل الحديث، وروى عنهم في كتاب المعرفة والتأريخ.
    مصر:
    وقد ذكر يعقوب بن سفيان أنَّه زار مصر في أول سنة سبع عشرة ومائتين بعد حجه [14]، وأنَّه كان فيها سنة 226 هـ[15]، وأنَّه وافى موسم الحج سنة 230هـ من مصر[16]، ولكن يبدو أنَّه لم يمكث في مصر طيلة الفترة بين سنتي 226- 230هـ، لأنَّ ابن يونس[17] ذكر أنَّ يعقوب بن سفيان «قدِم مصر مرَّتين، الثانية سنة تسع وعشرين ومائتين وكتب عنه بها»[18]. فلابدَّ أنه غادرها قبل سنة 229هـ، وبذلك يكون قد دخل مصر ثلاث مرات وليس مرَّتين كما يذكر ابن يونس. وثمة احتمال أن «تسع» في عبارة ابن يونس تصحيف «ست» فيكون قد دخلها مرتين، ويكون قد مكث فيها ما بين سنتي 226 - 230هـ.
    الشّام:
    وذكر يعقوب أنَّه دخل دمشق في آخر سنة 217هـ، لكنه لم يمكث فيها طويلا حيث غادرها إلى الحج[19]. وزار الشام ثانية سنة 219هـ، حيث التقى ببعض الشيوخ في فلسطين ودمشق وحمص[20]. كما زارها أيضا سنة 241هـ، حيث قدِم فلسطين وعسقلان[21]. ودخل أيلة في إحدى هذه القدمات[22]. وقد ذكر أبو زرعة الدمشقيّ - صاحب التاريخ - قدوم يعقوب الى دمشق فقال: «قدم علينا من نبلاء الرجال يعقوب بن سفيان، يعجز أهل العراق أن يروا مثله» [23].
    العراق والمشرق:
    وقد ذكر يعقوب زيارته للبصرة سنة 236هـ، وثانية سنة 237هـ[24]، كما ذكر وجوده بالسيرجان[25] سنة 239هـ[26]، وببلخ سنة 240هـ[27]، وهذا يعني أنه زار المقاطعات الشرقية والشمالية الشرقية من إيران، وإن لم يسجل ذلك في تاريخه حيث لم يستوعب أخبار رحلاته كلها فيه، فقد ذكر أبو عبد الله الحاكم النيسابورىّ[28] قدوم يعقوب بن سفيان إلى نيسابور وسماع شيوخ الحاكم منه [29].
    إقامته بفارس:
    وهكذا طوّف يعقوب بن سفيان بمعظم مراكز الحديث المهمة في شرق العالم الإسلامي وغربة، لكنه كان يرجع الى موطنه ويقيم بين أهله حيث سجل وجوده في فارس خلال سنتي 237 و 238 هـ[30]. وكان في فارس في فترة استيلاء يعقوب بن الليث الصفار عليها [31]، - وكان استيلاء الصفار عليها منذ سنة 262 هـ[32]- حيث جرت له حكاية معه [33]. ولكنه لم يستقر في موطنه حتى أواخر حياته حيث توفي في مدينة البصرة[34].
    وثمة مراكز مهمة لا توجد إشارة الى أن يعقوب دخلها مثل بغداد والكوفة رغم ازدهار دراسات الحديث فيهما في القرن الثالث.
    ولا شك أن يعقوب بن سفيان كابد صعوبات وشدائد في رحلاته الكثيرة حيث سجل أن قطاع الطرق تعرضوا للقافلة التي كان يصحبها بالسويداء[35]. وقد حكى لأحد تلاميذه بعض ما كان يلقاه من عناء فقال:
    «كنت في رحلتي فقلَّتْ نفقتي، فكنت أدمن الكتابة ليلا وأقرأ نهارًا، فلما كان ذات ليلة كنت جالسًا أنسخ في السِّراج، وكان شتاءً، فنزل الماء في عيني فلم أبصر شيئًا، فبكيت على نفسي لانقطاعي عن بلدي وعلى ما فاتني من العلم، فغلبتني عيناي فنمت، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فناداني: يا يعقوب لم أنت بكيت؟ فقلت: يا رسول الله ذهب بصري فتحسرت على ما فاتني. فقال لي: أدن مني، فدنوت منه فأمرّ يده على عيني كأنه يقرأ عليهما، ثم استيقظت فأبصرت فأخذتُ نسخي وقعدت أكتب»[36].
    شيوخه والرّواة عنه:

    قال يعقوب: «رويت عن ألف شيخٍ كلهم ثقات»[37]، ونقل كلٌّ من ابن حجر - عن يعقوب أيضا - وابن كثير أنهم أكثر من ألف شيخ كلهم ثقات[38]. وقد جمعتُ أسماء 402 شيخ منهم[39]، وكثير منهم من الأعلام المشهورين بالعناية بالحديث وروايته مثل أبي بكر الحميدي صاحب "المسند"، وأبي زرعة الدمشقيّ صاحب "التاريخ"، وعلي بن المديني صاحب كتاب "العلل" وغيره، وسعيد بن كثير بن عفير صاحب "التاريخ"، ونعيم بن حماد الخزاعي صاحب "كتاب الفتن"، وهشام بن عبد الملك أبي الوليد الطيالسي صاحب "المسند"، والأصمعي اللغوي المشهور. وقد خصصتُ المؤلفين منهم بالذكر لأنَّ أغلب شيوخه من الأعلام ومعظمهم يستحق الذكر.
    أمَّا الرواة عنه فقد ذكرت مصادر ترجمته عددًا منهم، هم: الحافظ الترمذي صاحب "الجامع"، والحافظ النسائي صاحب "السنن"، وابن أبي حاتم صاحب كتاب "الجرح والتعديل"، وابن خزيمة صاحب "السنن"، ومحمد بن إسحاق السراج صاحب "التاريخ"، وعبد الله بن جعفر بن درستويه صاحب المؤلفات الكثيرة في النحو واللغة، والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، وأحمد بن إبراهيم بن شاذان. والثلاثة الأخيرون هم رواة مؤلفاته.
    ومنهم أيضا: محمد بن إسحاق الصاغاني وهو من شيوخه، وإبراهيم ابن أبي طالب، وحسين بن محمد القباني، وإسحاق بن إبراهيم المنجنيقي، وأبو عوانة الأسفراييني، وعبد الله بن أبي داود السجستاني، ومحمد بن يعقوب الصفار، ومحمد بن حمزة بن عمارة، وأبو محمد أحمد بن السري ابن صالح بن أبان الشيرازي.
    توثيقه:
    حظي يعقوب بن سفيان بتقدير العلماء وكبار النقاد من أعصر مختلفة وبيئات عديدة، فقال عنه أبو زرعة الدمشقيّ[40]: «كان نبيلًا جليل القدر»[41]، ووصفه ابن حبان البستي [42] بالورع والنسك والصلابة في السنة[43]. وقال عنه أبو عبد الله الحاكم النيسابورىّ: «هو إمام أهل الحديث بفارس»[44]. وأطلق عليه الحافظ الذهبي: «الحافظ الإمام الحجة»[45]، وقال عنه ابن العماد الحنبلي: «أحد أركان الحديث... وكان ثقة بارعًا عارفًا ماهرًا»[46].
    ومن ذلك يتضح إجماع القدامى والمتأخرين على توثيقه، ومما يبين مكانته في نفوس أصحابه ما حدّث به عبدان بن محمد المروزي من رؤيته إياه في المنام بعد وفاته وأنَّه سأله ما فعل بك الله؟ قال: غفر لي وأمرني أن أحدث في السماء كما كنت أحدث في الأرض»[47].
    عقيدته:
    وصفه ابن حبان بالصلابة في السنة[48]، وقال ابن الأثير: «وكان يتشيع»[49]، وقال ابن كثير: «وقد نسبه بعضهم الى التشيع»، ونقل ابن كثير عن ابن عساكر: «أن يعقوب بن الليث صاحب فارس بلغه أن يعقوب بن سفيان يتكلم في عثمان بن عفان، فأمر بإحضاره، فقال له وزيره: أيها الأمير إنَّه لا يتكلم في شيخنا عثمان بن عفان السجزيّ، إنَّما يتكلم في عثمان بن عفان الصحابي، فقال: دعوه ما لي وللصحابي!! إني إنما حسبته يتكلم في شيخنا عثمان بن عفان السجزيّ!». وعقب ابن كثير على ذلك بقوله: «وما أظن هذا صحيحًا عن يعقوب بن سفيان فإنَّه إمام محدِّث كبير القدر»[50].
    وقال الحافظ الذهبي: «وقيل كان يتكلم في عثمان رضي الله عنه ولا يصح»[51]. ويدل استقراء القسم المتبقي من كتابه وما اقتبس عنه في بقية الكتب على أنه لا يتحامل على أحد من الخلفاء الراشدين، بل إنَّه عقد فصلا في فضائل أبي بكر وفصلا في فضائل عمر رضي الله عنهما، كذلك فإنَّ مشيخة يعقوب حوت - فيما حوت - فضائل أبي بكر وعمر فقد ذكر الذهبي في ترجمة أحمد بن محمد الغزال الشيعي: «قال شجاع الذهلي: كتبت عنه مشيخة يعقوب الفسوي، فكان إذا مرَّ به فضيلة لأبي بكر وعمر تركها»[52].
    أمَّا ما ذكره عن عثمان - رضي الله عنه - فكله في الثناء عليه مثل تخريجه حديث: «اسْكُنْ حِرَاءُ فَإِنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أو صديق أو شهيد»، وذكره أن عثمان - رضي الله عنه - كان على حراء مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ[53]. وتخريجه حديث: «لَا يَضُرُّ ابْنَ عَفَّانَ مَا عَمِلَ بَعْدَ اليوم»، وأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قاله في حقه عند تجهيزه جيش العُسْرة بألف دينار»[54].
    وحديث: «أصدقهم حياءً عثمان»[55]، وتخريجه قول ابن عياش عن عثمان: «كان والله صوامًا قوّامًا من رجل يحبُّ قومه»[56].
    وقول عبد الله بن عكيم: «لَا أُعِينُ عَلَى وَاحِدٍ بَعْدَ عُثْمَانَ، فَقِيلَ له: يا أبا معبد وأعنتَ على دمه؟ قال: إني أعدُّ ذكر مساوئه عونًا على دمه»[57].
    وقول الشعبي عن القرآن الكريم: «لم يجمعه أحد من الخلفاء من أصحاب النبي صلى الله عليه غير عثمان»[58].
    وقد ذكر الفسوي عثمان ضمن الصحابة فترضَّى عنه وخرَّج له حديثًا.
    وكل ذلك يشير إلى عدم تحامله على عثمان رضي الله عنه، ولو بقي القسم الأول من تاريخه - وفيه حوادث خلافة عثمان - لأمكنني التحقق بشكل أوفى عن تقويمه لشخصية الخليفة الثالث.
    وتشير بعض رواياته الى عدم تأييده التشيع كقوله في ترجمة زبيد بن الحارث: «ثِقَةٌ ثِقَةٌ خِيَارٌ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يَمِيلُ الى التشيع»[59]. كما تدل مروياته التي اقتبسها اللالكائي - واحسبها من كتاب "السنة" ليعقوب - على أنه يتابع في عقيدته السلف وأهل الحديث حيث خرّج أحاديث في أنَّ القرآن كلام الله ليس بمخلوق، وإثبات رؤية الله يوم القيامة، وذم أهل البدع والأهواء، والقول بأن الإيمان قول وعمل وأنَّه يزيد وينقص[60].
    ثقافته وسماعاته الكتب ومصنّفاته:
    اهتم يعقوب بن سفيان بالحديث النبوي اهتمامًا كبيرًا، وكرَّس جهده لتحمُّله عن الشيوخ العديدين الموزعين بين مدن العالم الإسلامي شرقًا وغربًا فرحل إليهم وسمع منهم. واهتمَّ بسماع الكتب المشهورة كالموطأ الّذي سمعه مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ تلميذ الامام مالك، وهمّ بسماعه من شيخ آخر لولا أن الحميدي أشار عليه أن لا يفعل لدقة رواية ابن قعنب وإمكان الاعتماد عليها[61]. كما سمع على الحميدي "مسنده"[62]، ورحل الى أيلة وجهد كل الجهد - كما ذكر هو - ليسمع من محمد بن عزيز الأيلي كتب سلامة بن روح وحديثه، لكن محمد بن عزيز زعم أنه لم يسمع من سلامة شيئًا، ثم حدَّث عنه بعد بما ظهر من حديثه[63].
    وقد أفاد يعقوب بن سفيان من المؤلفات والنسخ التي سمعها أو اطلع عليها دون أن يمتلك حق روايتها سماعًا[64] في تصنيف مؤلفاته، وهي:
    1- كتاب "المعرفة والتاريخ"[65].
    2- "مشيخته"[66].
    3- كتاب "السنة"[67].
    4- كتاب "البر والصلة"[68].
    5- كتاب "الزوال"[69].
    وقد وصل إلينا من مؤلفاته المجلدان الثاني والثالث من كتاب "المعرفة والتأريخ" وفقد المجلد الأول منه [70]، كما وصل إلينا الجزءان الثاني والثالث من مشيخته[71] أما بقية أجزاء المشيخة فمفقودة. ويذكر كل من الردّاني والكتاني أن المشيخة تقع في ستة أجزاء وأنها مرتبة على البلدان[72].
    ولكن القسم الّذي وصل إلينا من "المشيخة" غير مرتب على أساس معين، وقد خرّج يعقوب فيها عن كل شيخ من شيوخه حديثا أو حديثين ولم يترجم لهم.
    أمَّا الكتب الثلاثة الأخيرة فيبدو من عناوينها أن كتاب "السنة" يعالج موضوعات تتصل بالعقائد، ولعله كان يحتوي على أحاديث وآثار في موضوعات العقائد حيث عني المحدثون بتأليف كتب بهذا العنوان توضح عن طريق سرد الأحاديث والآثار والعقائد كما كانت عند السلف. وأما «كتاب البر والصلة» فلعل مادته تتعلق بالرقائق، ولعله ضم أحاديث وآثارًا في البر والصلة. ولعل كتاب "الزوال" له علاقة بمواقيت الصلاة.
    وتدلُّ مؤلفات يعقوب على أنَّه كان معنيًّا بالحديث وعلم الرجال والتاريخ والعقائد والرقائق. وكان متفنِّنًا في علمه واسع الاطلاع حتى ذكر أبو زرعة الدمشقيّ أنَّ يحيى بن معين كان ينتخب منه في التاريخ، وقال أبو زرعة أيضا: «بين أنا قاعد في المسجد إذ جاءني رجل من أهل خراسان فقال لي: أنت أبو زرعة؟ قلت: نعم. فجعل يسألني عن هذه الرقائق. فقلت: من أين جمعت هذه؟ قال: هذه كتبناها عن يعقوب بن سفيان عنك»[73].
    رواة مؤلّفاته عنه:
    وصل إلينا كتاب "المعرفة والتاريخ" من رواية عبد الله بن جعفر بن درستويه الفسوي (ت 346هـ) الّذي سمعه من يعقوب بن سفيان، ومن طريق ابن درستويه اقتبس معظم المؤلفين من كتاب "المعرفة والتاريخ".
    كذلك روى ابن درستويه مشيخة يعقوب عنه، ومن طريقه وصل إلينا الجزءان الثاني والثالث منها.
    وابن درستويه من أعلام النحويين والأدباء صنف عدة مؤلفات منها: كتاب "الإرشاد في النحو"، و"تفسير كتاب الجرمي"، و"كتاب الهجاء"، و"كتاب شرح الفصيح"[74]، و"كتاب الكتّاب"[75]، وغيرها [76].
    وقد وثّقه أبو سعد الحسين بن عثمان الشيرازي والحافظ أبو عبد الله ابن مندة وضعّفه هبة الله بن الحسن الطبري، وقال: «بلغني أنه قيل له حدث عن عباس الدوري حديثًا ونحن نعطيك درهمًا ففعل، ولم يكن سمع من عباس». وقد ردَّ الخطيب البغدادي ذلك فقال: «وهذه الحكاية باطلة لأنَّ أبا محمد بن درستويه كان أرفع من أن يكذب لأجل العوض الكثير فكيف لأجل التافه الحقير، وقد حدثنا عنه ابن رزقويه بأمالي أملاها في جامع المدينة [77]، وفيها عن عباس الدوري أحاديث عدة»[78].
    وقال الخطيب: «سألت البرقاني عن ابن درستويه فقال: ضعفوه لأنَّه لما روى كتاب "التاريخ" عن يعقوب بن سفيان أنكروا عليه ذلك، وقالوا له إنما حدَّث يعقوب بهذا الكتاب قديمًا فمتى سمعه منه؟!»[79].
    وردَّ الخطيب ذلك فقال: «وفي هذا القول نظر لأن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين وفهمائهم، وعنده عن علي بن المديني وطبقته، فلا يستنكر أن يكون بكّر بابنه في السماع من يعقوب بن سفيان وغيره، مع أن أبا القاسم الأزهري قد حدثني قال: رأيت أصل كتاب ابن درستويه بتاريخ يعقوب بن سفيان لما بيع في ميراث ابن الأبنوسي، فرأيته أصلا حسنًا، ووجدت سماعه فيه صحيحًا»[80].
    وأحسب أن توثيق الخطيب والشيرازي وابن مندة له وشهادة أبي القاسم الأزهري له يقطع بصحة سماعه ويدفع ما قيل في تضعيفه لأن التضعيف ذكر مفسرًا بقدم تحديث يعقوب بتأريخه وابن درستويه ولد سنة 258هـ[81] فلا يلحق بالتحديث القديم. وأقول أنَّ ابن درستويه ثقة بشهادة العلماء من معاصريه فلا يضعف بمجرد شبهة، ويعقوب توفي سنة 277هـ، فلا تتعذر اللقيا بين ابن درستويه وبينه وهما ابنا بلدة واحدة، وليس من دليل على أن يعقوب لم يحدث بتاريخه في سني حياته الأخيرة بل الأولى أن يكثر الإقبال على سماع تاريخه منه بعد أن نال شهرة واسعة وأصبح من أعلام المحدثين الذين يقصدهم طلاب العلم لسماع مؤلفاتهم ومروياتهم. وما دام الأمر كذلك فإنَّ قول الثقة معتمد ما لم تقم الحجة على دحضه، ولا حجة في دحض سماع ابن درستويه كتاب "المعرفة والتاريخ" بل إنَّ الأزهري رأى سماعه على أصله وشهد بصحة السماع وحسن الأصل. وكفى بشهادة مثل الازهري.
    أما الراويّ الآخر لمصنفات يعقوب فهو الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي «كان عنده أكثر مصنفات يعقوب بن سفيان وهو ثقة نبيل»[82]، ويغلب على ظني أنَّ النصوص التي اقتبسها عن يعقوب بن سفيان - بواسطة الحسن بن محمد بن عثمان - ابن عبد البر في كتابه "جامع بيان العلم وفضله" واللالكائي في مؤلفه كتاب "شرح السنة" والخطيب البغدادي في مؤلفه كتاب "الفقيه والمتفقه"، وابن عساكر في "تاريخ مدينة دمشق" هي من كتاب "السنة" ليعقوب بن سفيان - وهو مفقود - لأنها تدور حول الاعتصام بالسنن.
    أما الراويّ الآخر لمصنَّفات يعقوب فهو أحمد بن إبراهيم بن شاذان حيث روى عن يعقوب بن سفيان كتاب "الزوال"[83].
    ♦ ♦ ♦
    كتاب المعرفة والتّأريخ
    تقريض العلماء له واهتمامهم بسماعه:
    قال عنه ابن قيم الجوزية: «هو كتاب جليل غزير العلم جم الفوائد»[84] وقال ابن كثير أنَّه من الكتب المفيدة[85]. وقد اهتم العلماء بسماعه وممن سمعه من كبار المصنفين الخطيب البغدادي وعبد الرحمن بن الجوزي وابن عساكر، وكلهم من رواية ابن درستويه، ويدل على سماعهم للكتاب ألفاظ تحملهم للروايات التي اقتبسوها منه في مؤلفاتهم وهي «حدثنا» و «أخبرنا».
    كذلك قرأ السمعاني أكثره على أبي الفتوح عبد الله بن علي بن سهل بن العباس الخركوشي (ت 544 هـ)[86]. وقد استمر اهتمام العلماء بتاريخ يعقوب حتى الأعصر المتأخرة فحصل بعضهم على حق روايته بالإجازة وقد ذكر محمد بن سليمان المغربي الردّاني (ت 1094هـ) إجازته بروايته ويرقى سنده إلى الخطيب البغدادي عن محمد بن الحسين القطان عن عبد الله ابن جعفر بن درستويه عن يعقوب الفسوي[87]. مما يدل على اشتهار رواية ابن درستويه لكتاب "المعرفة والتاريخ" واعتماد العلماء عليها.
    نطاق مادّته:
    نطاق مادّة القسم المفقود من كتابه: فقد المجلد الأول من كتاب المعرفة والتأريخ، وهو يتناول التاريخ على السنين ويشتمل على السيرة النبويّة وعصر الراشدين والعصر الأموي وخلافة السفاح.
    محتوى المجلدين اللذين وصلا إلينا:
    وهما المجلدان الثاني والثالث ويتناول المجلد الثاني أواخر الحوليات التي تناولها سائر المجلد الأول المفقود، ويبدأ من خلال سنة 136هـ وينتهي في حوادث سنة 242هـ. ثم يبدأ القسم المتعلق بمعرفة الرجال ويتناول تراجم الصحابة والتابعين ويخص بعضهم بتراجم مسهبة.
    أمَّا (المجلد الثالث) فقد ترجم فيه لمن بعد التابعين من رواة الحديث وبيّن أحوال الكثيرين من الرجال من رواة الحديث من حيث الجرح والتعديل، كما عقد عنوانًا في «معرفة القضاة»[88] وسرد فيه أسماء قضاة البصرة، ثم رجع الى التعريف بالرجال وذكر أحوالهم، ثم ذكر فضائل مصر وبعض الصحابة ومن بعدهم من أهلها[89]، ثم ذكر فضائل الشام[90]، ثم ذكر التابعين من أهل الشام، وقد استغرق ذكرهم 73 ورقة، ثم ذكر (أول أخبار أهل الكوفة)[91] فذكر فضائلها، ثم ترجم لعبد الله بن مسعود وسلمان الفارسيّ، ثم التابعين ومن بعدهم من أهل الكوفة، وعقد فصلا خاصًّا في «مَا جَاءَ فِي الْكُوفَةِ وَأَبِي حَنِيفَةَ النُّعْمَانِ بن ثابت وأصحابه والأعمش وغيره»[92]. وذكر روايات في ذم الكوفة.
    ثم عقد فصلًا عنوانه «باب من يرغب عن الرواية عنهم وَكُنْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا يُضَعِّفُونَهُم ْ مِنَ الْكُوفِيِّينَ وَمَنْ في عدادهم من سائر الآفاق»[93]، وأخيرًا عقد فصلا في «الكنى والأسامي ومن يعرف بالكنية»[94]. وبه انتهى كتاب "المعرفة والتاريخ".
    المصدر:
    مقدمة كتاب المعرفة والتاريخ للفسوي، طـ مؤسسة الرسالة، بيروت، الطبعة الثانية، 1401هـ - 1981م
    --------------
    [1] الذهبي: "تذكرة الحفاظ" (1/ 582)، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 385).
    [2] ذكرت المصادر أنه توفي سنة 277 هـ، وله بضع وثمانون سنة ولم تحدد تاريخ مولده.
    [3] ياقوت: "معجم البلدان" (3/ 892 - ط: ليدن).
    [4] ابن أبي حاتم: "الجرح والتعديل" (مجلدة 4 قسم 2/ 208)، والسمعاني: "الأنساب" (ق 428 و2 - ط. حجر)، وابن الأثير: "الكامل في التاريخ" (7/ 440)، و"اللباب في تهذيب الأنساب" (2/ 216)، وابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60)، والذهبي: "تذكرة الحفاظ" (2/ 583)، وابن العماد: "شذرات الذهب" (2/ 171).
    [5] ابن العماد: "شذرات الذهب" (2/ 171).
    [6] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 388).
    [7] حاجي خليفة: "كشف الظنون" (1/ 299).
    [8] الرامهرمزيّ: "المحدث الفاصل" (229- 233).
    [9] أكرم العمري: "بحوث في تاريخ السنة المشرفة" (220- 221).
    [10] الذهبي: "تذكرة الحفاظ" (2/ 583)، وابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 59).
    [11] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ" (ق 32 أ).
    [12] المصدر السابق (ق 32 أ - ق 35 ب).
    [13] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ"، أحداث السنين من 216- 241 هـ.
    [14] المصدر السابق (ق 32 أ).
    [15] المصدر السابق (ق 34 أ).
    [16] المصدر السابق (ق 34 ب).
    [17] هو أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي المصري (ت 347 هـ) صاحب "تاريخ مصر"، و"تاريخ الغرباء الواردين عليها" وكلاهما مفقود.
    [18] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 386).
    [19] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ" (ق 32 ب).
    [20] المصدر السابق (ق 33 أ)، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 386) ينقل ذلك عن ابن درستويه عن يعقوب أيضا.
    [21] المصدر السابق (ق 35 ب).
    [22] الذهبي: "ميزان الاعتدال" (3/ 648)، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (9/ 344).
    [23] الذهبي: "تذكرة الحفاظ" (2/ 583)، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 387).
    [24] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ" (ق 35 أ، ب).
    [25] هي قصبة مقاطعة كرمان، جنوب شرقي إيران.
    [26] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ" (ق 35 ب).
    [27] المصدر السابق.
    [28] صاحب "تاريخ نيسابور" المتوفى سنة 404 هـ، وتاريخ نيسابور معظمه مفقود وقد نشر فراي ما بقي منه، كما يوجد مختصر له بالفارسية وهو مطبوع.
    [29] ابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60)، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 386).
    [30] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ" (ق 35 ب).
    [31] ياقوت: "معجم البلدان" (3/ 892 - ط. ليدن)، وابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60).
    [32] الطبري: "تاريخ" (9/ 527).
    [33] انظرها في مادة «عقيدته».
    [34] ابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60).
    [35] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ" (ق 32 أ).
    [36] ابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60)، نقلا عن ابن عساكر، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 386 – 387).
    [37] ياقوت: "معجم البلدان" (892 - ط. ليدن).
    [38] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 387)، وابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60)، وقارن بالذهبي: "ميزان الاعتدال" (1/ 104)، حيث يضيف يعقوب: ما أحد منهم أتخذه عند الله حجة الا أحمد بن حنبل وأحمد بن صالح».
    [39] انظر أسماءهم والمصادر التي أوردتهم في الملحق.
    [40] هو أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو النصري الدمشقيّ صاحب "كتاب التاريخ" المتوفى 282 هـ، وقد أعدَّه للنشر شكر الله نعمة الله وهو أطروحته لنيل الماجستير من جامعة بغداد. وانظر عنه: أكرم العمري: "بحوث في تاريخ السنة المشرفة" (ص 118).
    [41] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 387).
    [42] هو محمد بن أحمد بن حبان البستي (ت 354 هـ) صاحب كتاب "الثقات"، وكتاب "المجروحين"، وكتاب "مشاهير علماء الأمصار".
    [43] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 386)، ويبدو أن المصنفين المتأخرين اقتبسوا عبارة ابن حبان دون نسبتها اليه (انظر السمعاني: "الأنساب" (ق 428 ب) (ط. حجر)، وابن الأثير: "اللباب في تهذيب الأنساب" (2/ 215 – 216)، وياقوت: "معجم البلدان" (3/ 892) (ط. ليدن).
    [44] ابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60).
    [45] الذهبي: "تذكرة الحفاظ" (2/ 582).
    [46] ابن العماد: "شذرات الذهب" (2/ 171).
    [47] ابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60)، بتفصيل أكثر، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 388).
    [48] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 386)، والسمعاني: "الأنساب" (ق 28 4 ب) (ط. حجر).
    [49] الفسوي: "كتاب المعرفة والتاريخ" (ق 49 ب).
    [50] المصدر السابق (ق 62 أ، 64 ب).
    [51] المصدر السابق (ق 146 ب).
    [52] المصدر السابق (ق 147 أ).
    [53] ابن الأثير: "الكامل في التاريخ" (7/ 440).
    [54] ابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60)، وياقوت: "معجم البلدان" (3/ 892 - ط. ليدن) ، ويذكر فيها أن الفسوي «كان يتشيع».
    [55] الذهبي: "تذكرة الحفاظ" (2/ 583).
    [56] الذهبي: "ميزان الاعتدال" (1/ 130).
    [57] المصدر السابق (ق 42 أ).
    [58] المصدر السابق ق 149 أ.
    [59] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (3/ 311).
    [60] اللالكائي: "كتاب شرح السنة" (ق 62 ب، 67 أ، 77 ب، 103 ب، 112 ب، 203 أ).
    [61] الخطيب: "الكفاية" (272- 273).
    [62] الفسوي: كتاب "المعرفة والتاريخ" (ق 32 أ).
    [63] الذهبي: "ميزان الاعتدال" (3/ 648)، وابن حجر: "تهذيب التهذيب" (9/ 344).
    [64] انظر عن هذه المصنفات مادة (موارده).
    [65] ذكره الخطيب البغدادي: "تاريخ بغداد" (9/ 429)، والمالكي: "تسمية ما ورد به الخطيب دمشق" رقم 369، والسمعاني: "الأنساب" (5/ 103)، والذهبي: "تاريخ الإسلام" (1/ 14)، و"تذكرة الحفاظ" 582، والسخاوي: "الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التاريخ" 685، وحاجي خليفة: "الرسالة المستطرفة" 140 - 141، والرداني: "صلة الخلف بموصول السلف" (ق 50 ب).
    [66] ذكره المالكي: "تسمية ما ورد به الخطيب دمشق" رقم 425، والذهبي: "تذكرة الحفاظ" 582، و"ميزان الاعتدال" (1/ 130)، والكتاني: "الرسالة المستطرفة" (140- 141)، والرداني: "صلة الخلف بموصول السلف" (ق 126 ب)، وابن العماد: "شذرات الذهب" (2/ 171).
    [67] المالكي: "تسمية ما ورد به الخطيب دمشق" رقم 79.
    [68] المصدر السابق رقم 174.
    [69] الخطيب: "تاريخ بغداد" (9/ 393 سطر 4).
    [70] انظر وصف النسخة ومن ذكرها (ص 58).
    [71] يقع الجزء الثاني منها في 29 ورقة، أما الجزء الثالث فيقع في 22 ورقة، وهما مخطوطان في دار الكتب الظاهرية.
    [72] الرداني: "صلة الخلف بموصول السلف" (ق 50 ب)، حيث حصل الرداني على إجازة برواية مشيخة يعقوب، وسند أجازته يرقى الى الحسن ابن أحمد بن شاذان عن عبد الله بن جعفر بن درستويه عن يعقوب بن سفيان وهو سند النسخة الخطية التي وصلت إلينا من المشيخة.
    والكتاني: "الرسالة المستطرفة" (140- 141).
    [73] ابن حجر: "تهذيب التهذيب" (11/ 387).
    [74] حققه عبد الله الجبوري ونال به رتبة الماجستير من جامعة بغداد.
    [75] طبع الطبعة الثانية في بيروت، المطبعة الكاثوليكية سنة 1927 هـ بعناية الأب لويس شيخو.
    [76] انظر ابن درستويه: كتاب "الكتّاب"، مقدمة (ص 5).
    [77] المقصود جامع مدينة المنصور المدورة.
    [78] الخطيب: "تاريخ بغداد" (9/ 429).
    [79] المصدر السابق والذهبي: "ميزان الاعتدال" (2/ 401).
    [80] الخطيب: "تاريخ بغداد" (9/ 429)، والذهبي: "ميزان الاعتدال" (2/ 401).
    [81] الخطيب: "تاريخ بغداد" (9/ 429).
    [82] السمعاني: "الأنساب" ق 428 ب.
    [83] الخطيب: "تاريخ بغداد" (9/ 393).
    [84] ابن القيم: "إعلام الموقعين" (3/ 94).
    [85] ابن كثير: "البداية والنهاية" (11/ 60).
    [86] السمعاني: "الأنساب" (5/ 103).
    [87] الرداني: "صلة الخلف بموصول السلف" ق 50 ب.
    [88] كتاب "المعرفة والتاريخ" 3/ ق 71.
    [89] المصدر السابق 3/ ق 84 أ.
    [90] المصدر السابق 3/ ق 87 أ- 93 أ.
    [91] المصدر السابق 3/ ق 166 ب.
    [92] المصدر السابق 3/ ق 233 ب.
    [93] المصدر السابق 3/ ق 276 أ- ق 282 ب.
    [94] المصدر السابق 3/ ق 282 ب.

    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/culture/0/138397/#ixzz6CEXNGwc3
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,036

    افتراضي رد: يعقوب بن سفيان الفسوي

    رحمه الله
    ...الناس موتى وأهل العلم أحياء
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد طه شعبان
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •