من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 6 من 6

الموضوع: من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,646

    افتراضي من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية (( قال الله تعالى: {إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم} وهذه الآية مما يدل على فساد قول جهم ومن اتبعه فإنه جعل كل من تكلم بالكفر من أهل وعيد الكفار إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان. فإن قيل: فقد قال تعالى: {ولكن من شرح بالكفر صدرا} قيل: وهذا موافق لأولها فإنه من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا وإلا ناقض أول الآية آخرها ولو كان المراد بمن كفر هو الشارح صدره وذلك يكون بلا إكراه لم يستثن المكره فقط بل كان يجب أن يستثنى المكره وغير المكره إذا لم يشرح صدره وإذا تكلم بكلمة الكفر طوعا فقد شرح بها صدرا وهي كفر وقد دل على ذلك قوله تعالى: {يحذر المنافقون أن تنزل عليهم سورة تنبئهم بما في قلوبهم قل استهزئوا إن الله مخرج ما تحذرون} {ولئن سألتهم ليقولن إنما كنا نخوض ونلعب قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون} {لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة بأنهم كانوا مجرمين}. فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم: إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له بل كنا نخوض ونلعب وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام ولو كان الإيمان في قلبه منعه أن يتكلم بهذا الكلام.))
    انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 7 / 220 ) ، وينظر أيضا : "الصارم المسلول" (524)
    ويقول شيخ الاسلام ابن تيميه رحمه الله -
    [ فمن قال بلسانه كلمة الكفر من غير حاجة عامدا لها عالما بأنها كلمة كفر فإنه يكفر بذلك ظاهرا وباطنا ولا يجوز أن يقال: إنه في الباطن يجوز أن يكون مؤمنا ومن قال ذلك فقد مرق من الإسلام قال سبحانه: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}.
    ومعلوم أنه لم يرد بالكفر هنا اعتقاد القلب فقط لأن ذلك لا يكره الرجل عليه وهو قد استثنى من أكره ولم يرد من قال واعتقد لأنه استثنى المكره وهو لا يكره على العقد والقول وإنما يكره على القول فقط فعُلم من ذلك أنه أراد: من تكلم بكلمة الكفر فعليه غضب من الله وله عذاب عظيم، وأنه كافر بذلك إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان، ولكن من شرح بالكفر صدرًا من المكرهين فإنه يكفر، فصار كل من تكلم بالكفر فإنه يكفر إلا من أكرِهَ، فقال بلسانه وقلبه مطئمن بالإيمان وقال تعالى في حق المستهزئين (قد كفرتم بعد إيمانكم) فبين أنهم كفار بالقول، مع أنهم لم يعتقدوا صحته ]

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,646

    افتراضي رد: من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا

    قال ابن حزم في الفصل "ولما قال تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً)، خرج من ثبت إكراهه عن أن يكون بإظهار الكفر كافراً إلى رخصة الله تعالى والثبات على الإيمان، وبقي من أظهر الكفر لا قارئاً ولا شاهداً ولا حاكياً ولا مكرهاً على وجوب الكفر له بإجماع الأمة على الحكم له بحكم الكفر وبحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، وبنص القرآن على من قال كلمة الكفر إنه كافر، وليس قول الله عز وجل (ولكن من شرح بالكفر صدرا) على من ظنوه من اعتقاد الكفر فقط، بل كل من نطق بالكلام الذي يُحكم لقائله عند أهل الإسلام بحكم الكفر لا قارئاً ولا شاهداً ولا حاكياً ولا مكرهاً فقد شرح بالكفر صدراً، بمعنى أنه شرح صدره لقبول الكفر المحرم على أهل الإسلام وعلى أهل الكفر أن يقولوه وسواء اعتقدوه أو لم يعتقدوه، لأن هذا العمل من إعلان الكفر على غير الوجوه المباحة في إيراده وهو شرح الصدر به" اهـ.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,646

    افتراضي رد: من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا

    مسلم ارتد إلى المسيحية لأجل الحصول على اللجوء في إحدى الدول الأجنبية لكنه يعتقد أنه مازال مسلما
    السؤال
    قدّم أخي للجوء في إحدى الدول الأجنبية ، ولكي يحصل على حق اللجوء كان لا بد من أن يتحول إلى المسيحية ، فتسبب له ذلك بمشاكل من زوجته وأهلها الذين رفضوا التحدث إليه ، واعتبروا أن نكاحه لم يعد صحيحاً ؛ لأنه غيّر دينه ، أمّا هو فيصرُّ على أنه ما زال مسلماً وأنه ما أقدم على ما أقدم عليه إلا من أجل أن يساعد عائلته مالياً ، إن لديه عائلة مكونة من زوجته وطفلة في الخامسة من العمر ، ويريد أن يحضرهما للعيش معه بعد أن يستقر وضعه ، لكنه لم يستطع إقناع الزوجة وأبويها بما أقدم عليه وبأن الزواج ما زال قائماً .
    فما نصيحتكم على ضوء الكتاب والسنة ؟
    ملخص الجواب:
    كل من صرّح بكلمة الكفر عامدا مختارا يكفر بذلك ، ويشتثنى من ذلك المكره فقط ، فلا يكفر ، والذي يتكلم بكلمة الكفر من أجل زيادة المال ليس مكرها . والمرتد إذا تاب من ردته وزوجته التي دخل بها مازالت في عدتها فله أن يرجعها ، أما إذا تاب بعد انتهاء عدتها ، فالأحوط أن يرجعها بعقد زواج جديد .
    نص الجواب
    الحمد لله
    قال الله تعالى :( مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِن بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ) النحل/106.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    " وهذه الآية مما يدل على فساد قول جهم ومن اتبعه ، فإنه جعل كل من تكلم بالكفر ، من أهل وعيد الكفار ، إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان .
    فإن قيل: فقد قال تعالى: ( وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا ) قيل : وهذا موافق لأولها فإنه من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا ، وإلا ناقض أول الآية آخرها ، ولو كان المراد بمن كفر هو الشارح صدره ، وذلك يكون بلا إكراه ، لم يستثن المكره فقط ، بل كان يجب أن يستثنى المكره وغير المكره إذا لم يشرح صدره ، وإذا تكلم بكلمة الكفر طوعا فقد شرح بها صدرا وهي كفر .
    وقد دل على ذلك قوله تعالى : ( يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ ، وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَائِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ ) . فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم : إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد له ، بل كنا نخوض ونلعب ، وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر ، ولا يكون هذا إلا ممن شرح صدره بهذا الكلام ، ولو كان الإيمان في قلبه منعه أن يتكلم بهذا الكلام ".
    انتهى من" مجموع الفتاوى " ( 7 / 220 ) ، وينظر أيضا : "الصارم المسلول" (524) .
    فكل من صرّح بالكفر متعمدا مختارا : فإنه يكفر ، ولو كان ذلك لأجل تحصيل عرض من أعراض الدنيا ، فأكثر كفر الناس كذلك ، وإنما يستثنى من ذلك المكره ، فقط ، بشروط الإكراه .
    قال القرطبي رحمه الله تعالى :
    " أجمع أهل العلم على أن من أكره على الكفر حتى خشي على نفسه القتل ، أنه لا إثم عليه إن كفر وقلبه مطمئن بالإيمان ... " انتهى من " الجامع لأحكام القرآن " ( 12 / 435 ) .
    لكن ما هو حدّ الإكراه ؟
    تنوعت أقوال أهل العلم في تحديد الإكراه لكن تعود في مجملها إلى التهديد الحقيقي بالقتل أو إتلاف عضو من أعضائه أو تهديد المرأة بالزنا والرجل باللواط ونحو هذا .
    جاء في " الموسوعة الفقهية الكويتية " ( 6 / 101 – 102 ) في شرائط الإكراه :
    " أن يكون ما هدد به قتلا أو إتلاف عضو ، ولو بإذهاب قوته مع بقائه كإذهاب البصر، أو القدرة على البطش أو المشي مع بقاء أعضائها ، أو غيرهما مما يوجب غما يعدم الرضا ، ومنه تهديد المرأة بالزنا ، والرجل باللواط .
    أما التهديد بالإجاعة ، فيتراوح بين هذا وذاك ، فلا يصير ملجئا إلا إذا بلغ الجوع بالمكرَه ( بالفتح ) حد خوف الهلاك ... " انتهى .
    أما التصريح بالكفر لأجل تحسين الحالة المالية فلا يدخل قطعا في الإكراه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " تأملت المذهب فوجدت الإكراه يختلف باختلاف المكره عليه، فليس الإكراه المعتبر في كلمة الكفر كالإكراه المعتبر في الهبة ونحوها، فإن أحمد نص في غير موضع على أن الإكراه على الكفر لا يكون إلا بتعذيب من ضرب أو قيد، ولا يكون الكلام إكراها " انتهى من " المستدرك على مجموع الفتاوى" (5/8) ، وينظر: " مجموع الفتاوى " ( 1 / 372 – 373 ) .
    ثم إن من شروط الإكراه المعتبر : ألا يكون المكرَه قادرا على الهرب من المكرِه الذي يخوفه بعذابه أو عقابه ؛ فإما من كان قادرا ، ولم يفعل ، وبقي في مكانه حتى فتن عن دينه : فليس بمكره ؛ فكيف بمن ذهب بنفسه إلى مكان يفتن فيه عن دينه ؟!
    قال الله تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا * إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِ ينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا * فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ) النساء/97-99 .
    قال الشيخ السعدي رحمه الله في " تفسيره " (195) :
    " هذا الوعيد الشديد لمن ترك الهجرة مع قدرته عليها حتى مات ، فإن الملائكة الذين يقبضون روحه يوبخونه بهذا التوبيخ العظيم ، ويقولون لهم: فِيمَ كُنْتُمْ أي: على أي حال كنتم؟ وبأي شيء تميزتم عن المشركين؟ بل كثرتم سوادهم ، وربما ظاهرتموهم على المؤمنين ، وفاتكم الخير الكثير ، والجهاد مع رسوله ، والكون مع المسلمين ، ومعاونتهم على أعدائهم .
    قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرْض أي: ضعفاء مقهورين مظلومين ، ليس لنا قدرة على الهجرة ، وهم غير صادقين في ذلك ، لأن الله وبخهم وتوعدهم، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، واستثنى المستضعفين حقيقة.
    ولهذا قالت لهم الملائكة: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا وهذا استفهام تقرير، أي: قد تقرر عند كل أحد أن أرض الله واسعة ، فحيثما كان العبد في محل لا يتمكن فيه من إظهار دينه، فإن له متسعًا وفسحة من الأرض يتمكن فيها من عبادة الله " انتهى .
    فعلى هذا الشخص أن يتوب إلى الله تعالى من هذا الجرم العظيم ، ويقلع عن هذه التصرفات .
    وعليك أن تنصحه أن نعم الله تعالى لا تنال بمعصيته والكفر به ، وإنما تنال بالتقوى .
    قال الله تعالى : ( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ، وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا ) الطلاق/2-3.
    قال الشيخ السعدي – رحمه الله تعالى - :
    " فكل من اتقى الله تعالى ، ولازم مرضاة الله في جميع أحواله ، فإن الله يثيبه في الدنيا والآخرة ، ومن جملة ثوابه أن يجعل له فرجًا ومخرجًا من كل شدة ومشقة، وكما أن من اتقى الله ، جعل له فرجًا ومخرجًا ، فمن لم يتق الله ، وقع في الشدائد والآصار والأغلال ، التي لا يقدر على التخلص منها والخروج من تبعتها " .
    انتهى من " تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان " ( ص 1026 ) .
    فالعيش السعيد ليس طريقه كثرة الأموال وإنما التقوى وحسن التوكل على الله تعالى وأن يعلم الإنسان أنه لن يموت حتى يستكمل رزقه الذي كتب له .
    عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَيُّهَا النَّاسُ ! اتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ ، فَإِنَّ نَفْسًا لَنْ تَمُوتَ حَتَّى تَسْتَوْفِيَ رِزْقَهَا ، وَإِنْ أَبْطَأَ عَنْهَا، فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَجْمِلُوا فِي الطَّلَبِ . خُذُوا مَا حَلَّ ، وَدَعُوا مَا حَرُمَ ) رواه ابن ماجه ( 2144 ) ، وصححه الألباني في " صحيح سنن ابن ماجه " ( 2 / 207 ) .
    ثانيا : زوجة المرتد التي دخل بها زوجها قبل ردته لها حالتان :
    الحالة الأولى : أن يتوب الزوج وهي في عدتها ، فلهما أن يعودا إلى بعضهما البعض بعد توبته إلى تعالى من غير عقد جديد ، كما رجّح ذلك جمع من أهل العلم .
    قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :
    " سب الدين ردة عن الإسلام ، وكذلك سب القرآن وسب الرسول ردة عن الإسلام ، وكفر بعد الإيمان ، نعوذ بالله ، لكن لا يكون طلاقا للمرأة بل يفرق بينهما من دون طلاق ، فلا يكون طلاقا بل تحرم عليه لأنها مسلمة وهو كافر ، وتحرم عليه حتى يتوب فإن تاب وهي في العدة رجعت إليه من دون حاجة إلى شيء ، أي إذا تاب وأناب إلى الله رجعت إليه " .
    انتهى من " فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن باز " ( ص 140 طبعة الطيار ) .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالى :
    " فإن الرجل إذا ارتد والعياذ بالله ينفسخ نكاحه ، إلا أن يتوب ويرجع إلى الإسلام قبل انقضاء العدة ، فإن نكاحه باقٍ ... " .
    انتهى من " فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين " ( 19 / 2 ترقيم الشاملة ) .
    الحالة الثانية : إذا تاب بعد انقضاء العدة ، فالجمهور على أنه لا رجعة له عليها ، وإنما يملك ذلك بعقد جديد .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :
    " إذا ارتد ولم يعد إلى الإسلام حتى انقضت عدة امرأته ؛ فإنها تبين منه عند الأئمة الأربعة " انتهى من " مجموع الفتاوى " ( 32 / 190 ) .
    قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى :
    " فإن تاب بعد العدة وأراد أن يتزوجها فلا بأس ، ويكون بعقد جديد أحوط خروجا من خلاف العلماء ، وإلا فإن بعض أهل العلم يرى أنها تحل له بدون عقد جديد ، إذا كانت تختاره ، ولم تتزوج بعد العدة ، بل بقيت على حالها ، ولكن إذا عقد عقدا جديدا فهو أولى خروجا من خلاف جمهور أهل العلم ، فإن الأكثرين يقولون: متى خرجت من العدة بانت منه وصارت أجنبية لا تحل إلا بعقد جديد ، فالأولى والأحوط أن يعقد عقدا جديدا ، هذا إذا كانت قد خرجت من العدة قبل أن يتوب ، فأما إذا تاب وهي في العدة فهي زوجته ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أقر الذين أسلموا بعد إسلام زوجاتهم على أنكحتهم قبل خروج زوجاتهم من العدة " .
    انتهى من " فتاوى نور على الدرب طبعة الطيار " ( ص 140 ) .
    فالحاصل ؛ أن كل من صرّح بكلمة الكفر عامدا مختارا يكفر بذلك ، ويشتثنى من ذلك المكره فقط ، فلا يكفر ، والذي يتكلم بكلمة الكفر من أجل زيادة المال ليس مكرها .
    والمرتد إذا تاب من ردته وزوجته التي دخل بها مازالت في عدتها فله أن يرجعها ، أما إذا تاب بعد انتهاء عدتها ، فالأحوط أن يرجعها بعقد زواج جديد .
    والله أعلم .
    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,646

    افتراضي رد: من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    وهذه الآية مما يدل على فساد قول جهم ومن اتبعه
    نعم يقول شيخ الاسلام وأما جهم فكان يقول: إن الإيمان مجرد تصديق القلب، وإن لم يتكلم به" .
    ويقول رحمه الله: "ولهذا كان القول الظاهر من الإيمان الذي لا نجاة للعبد إلا به عند عامة السلف والخلف، من الأولي والآخرين، إلا الجهمية: جهما، ومن وافقه" .
    ويقول رحمه الله فالجهمية "جعلوا من لا يتكلم بالإيمان قط مع قدرته على ذلك، ولا أطاع الله طاعة ظاهرة، مع وجوب ذلك عليه وقدرته، يكون مؤمنا بالله، تام الإيمان، سعيدا في الدار الآخرة
    ويقول: "وزعم جهم ومن وافقه أنه يكون مؤمنا في الباطن، وأن مجرد معرفة القلب وتصديقه يكون إيمانا يوجب الثواب يوم القيامة، بلا قول، ولا عمل ظاهر
    يقول شيخ الإسلام: "وكذلك الجهمية لا تجد في قلوبهم من محبة الله وعبادته ما في قلوب عباده المؤمنين، بل غاية عابدهم أن يعتقد أن العباد من جنس الفعلة الذين يعملون بالكراء، فمنتهى مقصوده هو الكراء الذي يعطاه وهو فارغ من محبة الله.
    والفلاسفة تذم هؤلاء - يعني الجهمية - وتحتقرهم، كما ذكرنا كلامهم في ذلك في غير هذا الموضع.
    لكن هؤلاء - يعني الجهمية - خير منهم في الجملة، فإنهم يوجبون العبادة، ويلتزمونها، ويعتقدون لها منفعة غير مجرد كونها سببا للعلم، بخلاف الفلاسفة والمتصوفة والمتفلسفة" .
    ويقول: "والأمة كلها متفقة على وجوب الأعمال التي فرضها الله، لم يقل أحد بأنها ليست من الواجبات، وإن كان طائفة من الناس نازعوا في كون الأعمال من الإيمان، فلم ينازعوا في أن الله فرض الصلوات الخمس وغيرها من شرائع الإسلام، وحرم الفواحش" .
    ومع ذلك، فقد لفت شيخ الإسلام النظر إلى مدى مشابهة الجهمية في مقالتهم هذه في الإيمان، بما عليه الفلاسفة، حينما حصروا السعادة بمجرد العلم.
    يقول شيخ الإسلام: "قول جهم ومن وافقه إن الإيمان مجرد العلم والتصديق، وهو بذلك وحده يستحق الثواب والسعادة، يشبه قول من قال من الفلاسفة المشائين وأتباعهم إن سعادة الإنسان في مجرد أن يعلم الوجود على ما هو عليه،...، وليس صلاح الإنسان في مجرد أن يعلم الحق دون ألا يحبه ويريده ويتبعه، كما أنه ليس سعادته في أن يكون عالما بالله مقرا بما يستحق دون أن يكون محبا لله، عابدا لله، مطيعا لله، بل أشد الناس عذابا يوم القايمة عالم لم ينفعه الله بعلمه" .
    ويقول في معرض بيان وجوه ضلال الفلاسفة: "وهؤلاء ضالون، بل كافرون من جوه:
    منها: أنهم اعتقدوا الكمال من مجرد العلم، كما اعتقد جهم، والصالحي، والأشعري - في المشهور من قوليه -، وأكثر أتباعه: أن الإيمان مجرد العلم، لكن الفلاسفة أسوأ حالا من الجهمية، فإن الجهمية يجعلون الإيمان هو العلم بالله، وأولئك يجعلون كمال النفس في أن تعلم الوجود المطلق من حيث هو وجود،...،
    وأيضا فإن الجهمية يقرون بالرسل، وربما جاؤوا به، فهم في الجملة يقرون بأن الله خلق السموات والأرض، وغير ذلك مما جاءت به الرسل، بخلاف المتفلسفة.
    وبالجملة، فكمال النفس ليس في مجرد العلم، بل لابد من العلم بالله من محبته، وعبادته، والإنابة إليه، فهذا عمل النفس وإرادتها وذاك علمها ومعرفتها" .
    والمقصود أن الجهمية يرون "أن الأعمال الصالحة الظاهرة ليست لازمة للإيمان الباطن الذي في القلب، بل يوجد إيمان القلب تاما بدونها" .
    ويقول شيخ الإسلام: "والمرجئة، المتكلمون منهم والفقهاء منهم، يقولون: إن الأعمال قد تسمى إيمانا مجازا؛ لأن العمل ثمرة الإيمان، ومقتضاه؛ ولأنها دليل عليه" .
    وخلاصة مذهب الجهمية في هذا الباب أنهم يعتقدون "أن الإيمان هو مجرد التصديق الذي في القلب، وإن لم يقترن به قول اللسان، ولم يقتض عملا في القلب، ولا في الجوارح" .
    - الكفر عندهم لا يكون إلا بزوال التصديق من القلب.
    نتيجة لمذهب الجهمية في الإيمان، فإنهم يرون أن الكفر لا يكون إلا بانتفاء التصديق من القلب، ولا يقع بغير ذلك مهما كانت المكفرات -- موسوعة الفرق

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,646

    افتراضي رد: من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا

    قال الشيخ حمد بن علي بن عتيق: ردا على أحد المخالفين: (وأما خروجه عما بعث الله به رسوله من الكتاب والسنة وما عليه الصحابة ومن بعدهم من أهل العلم، فقوله: (فمن شرح بالكفر صدرا أي فتحه ووسعه وارتد عن الدين وطابت نفسه بالكفر، فذلك الذي ندين الله بتكفيره). هذه عبارته، وصريحها أن من قال الكفر أو فعله، لا يكون كافرا، وأنه لا يكفر إلا من فتح صدره للكفر ووسعه، وهذا معارضة لصريح المعقول وصحيح المنقول، وسلوك سبيل غير سبيل المؤمنين؛ فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة قد اتفقت على أن من قال الكفر أو فعله كفر، ولا يشترط في ذلك انشراح الصدر بالكفر، ولا يستثنى من ذلك إلا المكره. وأما من شرح بالكفر صدرا، أي فتحه ووسعه وطابت نفسه به ورضي، فهذا كافر عدو لله ولرسوله وإن لم يتلفظ بذلك بلسانه ولا فعله بجوارحه، هذا هو المعلوم بدلالة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، نبين ذلك بوجوه --- كتاب الدفاع عن أهل السنة والاتباع -- للشيخ حمد بن عتيق ص- 86- -https://www.ajurry.com/vb/attachment...1&d=1343897843-

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,646

    افتراضي رد: من كفر من غير إكراه فقد شرح بالكفر صدرا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    فإن كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وإجماع الأمة قد اتفقت على أن من قال الكفر أو فعله كفر، ولا يشترط في ذلك انشراح الصدر بالكفر، ولا يستثنى من ذلك إلا المكره. وأما من شرح بالكفر صدرا، أي فتحه ووسعه وطابت نفسه به ورضي، فهذا كافر عدو لله ولرسوله وإن لم يتلفظ بذلك بلسانه ولا فعله بجوارحه، هذا هو المعلوم بدلالة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة، نبين ذلك بوجوه --- كتاب الدفاع عن أهل السنة والاتباع -- للشيخ حمد بن عتيق
    نعم رحم الله الشيخ حمد بن عتيق--
    نبين ذلك بوجوه
    بين الشيخ حمد بن عتيق ،عشرون وجها ص - 86 -وهذا الرابط كتاب الدفاع عن أهل السنة والاتباع - للشيخ حمد بن عتيق https://www.ajurry.com/vb/attachment...1&d=1343897843

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •