ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    671

    Lightbulb أخاف أن يوافق قدر بلاءٍ فيقال: هذا بيمينه

    قولهم: إنّ فلانًا ابتلاه الله لأنّه فعل كذا وكذا هو تقوّلٌ على الله بغير علم، وكأنّهم اطّلعوا الغيب وإن لم يدّعوا ذلك، وتوزيعٌ لأقدار الله على أهوائهم، بل هو جهلٌ بحديث النبي ﷺ: {إِنّ العبد إِذا سبقت له من الله منزلةٌ لم يبلغها بعمله ابتلاه الله في جسده أو في ماله أو في ولده}¹
    وبقوله ﷺ: {إِنّ عِظَمَ الجزاء مع عظم البلاء، وإنّ الله إِذا أحبّ قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرّضا ، ومن سَخِطَ فله السَّخَط}²
    وبقوله ﷺ: {ما يصيب المؤمن من شوكةٍ فما فوقها إِلّا رفعه الله بها درجةً أو حطّ عنه بها خطيئة}³
    فما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة.
    وقد روي أنّ عثمان والمقداد تحاكما إلى عمر في مالٍ استقرضه المقداد، فجعل عمرُ اليمين على المقداد، فردّها على عثمان، فافتداها عثمان بمالٍ وقال: أخاف أن يوافق قدر بلاءٍ فيقال: هذا بيمينه.⁴
    ____________________
    1. السلسلة الصحيحة: 2599.
    2.السلسلة الصحيحة: 146.
    3.رواه البخاري:5641، ومسلم: 2573.
    4.الأم، الشافعي: 8/ 89.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    16,458

    افتراضي رد: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

    العبد المسلم إذا أذنب فهو في مشيئة الله:
    - فإن شاء عفا عنه لأول وهلة، فالله يرحم من يشاء ويعذب من يشاء.
    - وإن شاء آخذه بذنبه وعاقبه عليه.
    - وإن شاء محاه عنه بالتوبة، أو بحسنات ماحية، أو برحمة أرحم الراحمين، أو بغير ذلك من أسباب رحمة الله لعبيده، وعفوه عنهم ، وكرمه وتفضله عليهم.
    - وإن شاء كفره عنه بالبلاء من مرض أو فقر أو غير ذلك.
    فلا يلزم إذا فعل العبد سيئة أن يعاقب عليها، أو يبتلى، فقد يفعلها ويتوب، فيتوب الله عليه ولا يؤاخذه بها، وقد قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ). [رواه ابن ماجة (4250)، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة].
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    883

    افتراضي رد: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

    ........
    { فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً }

    ...
    { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً }
    ...
    { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً }
    ........

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    671

    افتراضي رد: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    العبد المسلم إذا أذنب فهو في مشيئة الله:
    - فإن شاء عفا عنه لأول وهلة، فالله يرحم من يشاء ويعذب من يشاء.
    - وإن شاء آخذه بذنبه وعاقبه عليه.
    - وإن شاء محاه عنه بالتوبة، أو بحسنات ماحية، أو برحمة أرحم الراحمين، أو بغير ذلك من أسباب رحمة الله لعبيده، وعفوه عنهم ، وكرمه وتفضله عليهم.
    - وإن شاء كفره عنه بالبلاء من مرض أو فقر أو غير ذلك.
    فلا يلزم إذا فعل العبد سيئة أن يعاقب عليها، أو يبتلى، فقد يفعلها ويتوب، فيتوب الله عليه ولا يؤاخذه بها، وقد قال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ، كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ). [رواه ابن ماجة (4250)، وحسنه الألباني في صحيح ابن ماجة].
    أحسنت يا أبا البراء، كلامٌ دقيقٌ.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    671

    افتراضي رد: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ........
    { فَمَن يُؤْمِن بِرَبِّهِ فَلَا يَخَافُ بَخْساً وَلَا رَهَقاً }

    ...
    { مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّ هُ حَيَاةً طَيِّبَةً }
    ...
    { وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا يَخَافُ ظُلْماً وَلَا هَضْماً }
    ........
    أخي السعيد،
    قال الله تعالى:
    {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُم بِهِ مِن مَّالٍ وَبَنِينَ نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لاَّ يَشْعُرُونَ}
    وقال النبي ﷺ: إذا رأيتَ الله يعطي العبدَ من الدنيا على مَعاصيه ما يُحِبُّ فإنما هو اسْتدراجٌ ثم تلا : {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ ، حَتَّى إذَا فرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ} السلسلة الصحيحة: 413
    وقد قصدت بكلامي أولئك الذين يحسبون أنّ سبب كلّ خير يصيبهم أو يصيب غيرهم هو حبّ الله لهم وأنّ لهم منزلة عند الله، وأنّ كلّ شرٍّ يصيب الناس هو سخط من الله، وعقاب لهم على سوء نياتهم أو أعمالهم ...
    وما نفيت أن يكون الخير الذي يصيب المؤمن (قد) يكون بسبب عمله الصالح، وكذلك إذا أصابه الشر (قد) يكون لمعصية فعلها ...

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    883

    افتراضي رد: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

    ......
    وأنا لم أقصد بذكر الآيات الكريمة أخى ماهر .. أى اعتراض على مشاركتكم
    ماهى إلا بيان .. لتقوى الله ..
    لأن نقم الله لاتقع ابتداءً وجُزافاً ولكن جزاءً وقَصاصاً فتكون لأهل الطاعة ثبات واستبصار ولأهل المعصية تحذير وإنذار
    بذنوبنا دامت بليتنا .. والله يكشفها إذا تبنا
    .....
    ولايدع قوم الجهاد فى سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل والهوان . ولاتشيع الفاحشة فى قوم إلا عمّهم الله بالبلاء والشقاء .
    ....
    تحياتى لكم أخى العزيز ولكم كل التحية والتقدير

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    16,458

    افتراضي رد: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهر أبو حمزة مشاهدة المشاركة
    أحسنت يا أبا البراء، كلامٌ دقيقٌ.
    أحسن الله إليكم، يالحبيب
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2016
    المشاركات
    671

    افتراضي رد: ما كلّ مصيبةٍ سببها ذنب، ولا كلّ نعمةٍ سببها طاعة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ......
    وأنا لم أقصد بذكر الآيات الكريمة أخى ماهر .. أى اعتراض على مشاركتكم
    ماهى إلا بيان .. لتقوى الله ..
    تحياتى لكم أخى العزيز ولكم كل التحية والتقدير
    ولك التقدير والاحترام.
    كذلك أنا ، لم أقصد إلّا التوضيح ، فقد خطر في بالي بعد أن قرأت الآيات التي أوردتها حضرتك أنّ كلامي قد يفهم منه غير ما أردته، فقمتُ بذكر بعض الأدلة على ما جاء في المشاركة لأضيفها للأدلة التي ذكرتَها أنت.
    بارك الله فيك ونفع.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •