(وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 9 من 9

الموضوع: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    ورد في حديث ابن عباس في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: الجبهة وأشار إلى أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين).
    هل لفظة: (وأشار إلى أنفه)، مدرجة أم هي من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، لما يترتب ذلك من حكم السجود على الأنف؟

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    البدر التمام شرح بلوغ المرام (3/ 104):
    وقوله: "على الجبهة"، وأشار إلى أنفه، ولفظ البُخَارِيّ: "وأشار بيده على أنفه": كأنه ضمن أشار معنى أمَرَّ بتشديد الراء فلذلك عداه بعلى ولفظ المحكي هنا هي (ب) في بعض النسخ من رواية كريمة، وفي النَّسائيّ بعد حكاية هذا الحديث: قال ابن طاوس: ووضع يده علي جبهته وأمَرَّهَا على أنفه، وقال: هذا واجب، فهذه رواية مفسرة قال القرطبي: وهذا يدل على أن الجبهة الأصل في السجود، والأنف تَبعٌ.
    وقال ابن دقيق العيد: قيل معناه أنهما جُعِلَا كَعُضْوٍ واحد وإلا لكانت الأعضاء ثمانية. [إحكام الأحكام: (2/ 306)]

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    في عارضة الأحوذي (2/ 72):
    وقال ابن حبيب: (وهو الثاني سقوط وجوب السجود على الانف لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكره انما قال الوجه أوالجبهة
    والاشارة ظن من الراوي لا تقوم به حجة).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    فتح الباري لابن رجب (7/ 258 - 260):
    (ولكن؛
    قد قيل: إن ذكر الأنف منها إنما هوَ من كلام طاوس -: قاله البيهقي وغيره.
    وفي سنن ابن ماجه من رواية ابن عيينة، عن ابن طاوس هذا الحديث، وفيه: قال ابن طاوس: وكان أبي يقول: الركبتين واليدين والقدمين، وكان يعد الجبهة وإلانف واحداً.
    كذا خرّجه عن هشام بن عمار، عن سفيان.
    وخرّجه النسائي من طريق سفيان -أيضاً -، وعنده:
    قال سفيان: قال لنا ابن طاوس: وضع يديه على جبهته، وأمرها على أنفه، وقال: هذا واحد.
    ورواه - أيضاً - الشافعي وابن المديني، عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه -بمعناه.
    خرّجه البيهقي.
    وقال: في حديث سفيان ما دل على أن ذكر الأنف في الحديث من تفسير
    طاوس.

    وخرّجه - أيضاً - من طريق إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: أمر النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أن يسجد منه على سبع، قال ابن ميسرة: فقلت لطاوس: أرابت الأنف؟ قالَ: هوَ خيره.
    وأيضاً؛ فقد قال: ((سبعة أعظم)) ، وطرف الأنف المسجود عليه ليس عظماً، فعلم أنه تابع لعظم الجبهة، وليس عضواً مستقلاً.
    فلو تعذر السجود على الجبهة لعذر، وقدر على السجود على أنفه،فهل يلزمه عند من لا يوجب السجود عليه؟ فيه قولان:
    أحدهما: نعم، وينتقل الفرض إليه، وهو قول أبي حنيفة وصاحبيه والشافعي.
    والثاني: لا ينتقل الفرض إليه، بل يومي بجبهته، ولا يلزمه السجود على أنفه، وهو قول مالك وأصحابنا، كما لا ينتقل فرض غسل اليدين والرجلين في الوضوء إلى موضع الحلية، إذا قدر على غسله، وعجز عن غسل اليدين والرجلين).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    عون المعبود شرح سنن أبي داود (3/ 163)
    وعند النسائي من طريق سفيان بن عيينة عن ابن طاوس فذكر هذا الحديث وقال في آخره قال ابن طاوس:
    (ووضع يده على جبهته وأمرها على أنفه، وقال هذا واحد)، فهذه رواية مفسرة.

    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,357

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    ورد في مسند الشافعي فقال: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
    " أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْجُدَ مِنْهُ عَلَى سَبْعَةٍ: يَدَيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ، وَجَبْهَتِهِ، وَنُهِيَ أَنْ يَكْفِتَ مِنْهُ الشَّعْرَ وَالثِّيَابَ "،

    [قال سفيان]: وَزَادَ ابْنُ طَاوُسٍ: فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ ثُمَّ أَمَرَّهَا عَلَى أَنْفِهِ حَتَّى بَلَغَ طَرَفَ أَنْفِهِ، وَكَانَ أَبِي يَعُدُّ هَذَا وَاحِدًا ". اهـ.
    ولم تذكر الرواية الأنف في الحديث المرفوع وهو هكذا في الروايات الأخرى منها:
    - وورد في السنن الكبرى للبيهقي من طريق أَبِي الرَّبِيعِ، ثنا حَمَّادٌ [بن زيد]، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ:
    " أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ، وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرَهُ وَثِيَابَهُ: الْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْ نِ، وَالْقَدَمَيْنِ ، وَالْجَبْهَةِ ". اهـ.
    - وورد في مسند السراج فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّازَّقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ طَاؤُسًا يَقُولُ: يَحْسَبُ عَمْرٌو أَنَّهُ يُأْثِرُ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
    أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ وَرُكْبَتَيْهِ وَقَدَمَيْهِ وَنُهِيَ أَنْ يَكُفَّ شَعْرًا أَوْ ثَوْبًا ". اهـ.
    - وورد في تهذيب الآثار للطبري فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ أَبِي الْمُخَارِقِ أَبِي أُمَيَّةَ، عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
    " أَمَرَنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ نَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْضَاءٍ، وَلا نَكُفَّ شَعْرًا، وَلا ثَوْبًا: الْجَبِينِ، وَالرَّاحَتَيْن ِ، وَالرُّكْبَتَيْ نِ، وَصُدُورِ الْقَدَمَيْنِ ". اهـ.
    - وورد في صحيح مسلم من حديث
    الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ، سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ، أَطْرَافٍ وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ ". اهـ.

    ولكن لقول طاوس شاهد من حديث أبي سعيد الخدري عند النسائي في السنن الكبرى فقال:
    أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَنَا أَسْمَعُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: " بَصُرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى جَبِينِهِ، وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ مَعَ صُبْحِ لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ". اهـ.

    والله أعلم.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,586

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    جزاكم الله خيرا
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,357

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    وجزاكم الله خيرًا، اللهم آمين.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,357

    افتراضي رد: (وأشار إلى أنفه)، هل هي مدرجة؟

    أخرج البيهقي في السنن الكبرى بإسناد حسن من طريق إِبْرَاهِيمَ بْنِ بَشَّارٍ، ثنا سُفْيَانُ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
    " أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْجُدَ مِنْهُ عَلَى سَبْعَةٍ "، قَالَ: يَعْنِي ابْنَ مَيْسَرَةَ: قُلْتُ: يَا أَبَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، أَرَأَيْتَ الأَنْفَ ؟، قَالَ:
    هُوَ خَيْرُهُ". اهـ.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه مرسلا فقال: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ،
    عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
    " أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ، وَلا أَكُفَّ شَعْرًا وَلا ثَوْبًا، عَلَى الْجَبْهَةِ وَالأَنْفِ، ثُمَّ يُمِرُّ يَدَيْهِ عَلَى جَبْهَتِهِ، وَأَنْفِهِ، وَالْكَفَّيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْ نِ، وَالْقَدَمَيْنِ ". اهـ.

    وورد في مسند ابن الجعد فقال:
    أنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَشْعَثِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ رَأَى رَجُلا قَدْ أَثَّرَ بِأَنْفِهِ السُّجُودُ، فَقَالَ:
    " إِنَّ أَنْفَكَ صُورَةُ وَجْهِكَ، وَإِنَّ صُورَةَ وَجْهِكَ أَنْفُكَ فَلا تُقَلِّبُ وَجْهَكَ، وَلا تَشِينَنَّ صُورَتَكَ ". اهـ.
    وهذا إسناد حسن، رجاله رجال الشيخين وتوبع شريك من سفيان الثوري كما سيأتي.
    وورد أيضًا في مسنده فقال:
    ثنا عَلِيٌّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِذَا سَجَدَ يُجَافِي أَنْفَهُ عَنِ الأَرْضِ، فَقُلْتُ: لَهُ رَأَيْتُكَ تُجَافِي أَنْفَكَ عَنِ الأَرْضِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: "
    وَجْهِي وَأَنَا أَكْرَهُ أُشِينُ وَجْهِي ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه تدليس هشيم وقد عنعن، وأخرج الطبري في التهذيب فقال: حَدَّثَكُمْ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ عَمْرٍو الْعَامِرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا رَجُلٌ، قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ إِذَا سَجَدَ جَافَى أَنْفَهُ عَنِ الأَرْضِ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَأَنَّكَ تُجَافِي أَنْفَكَ عَنِ الأَرْضِ؟ قَالَ: فذكره.
    وهذا إسناد رجاله رجال مسلم غير هذا الرجل المبهم وهو
    أبو الشعثاء كما أخرج الطبري في التهذيب فقال:
    حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَيَّاشٍ الْعَامِرِيِّ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رَأَى رَجُلا يَنْتَحِي فِي سُجُودِهِ، فَقَالَ: " لا تَشِينَنَّ صُورَتَكَ "،
    حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ
    أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِمِثْلِهِ ". اهـ.
    وهذان إسنادان كلاهما صحيح فأبو الشعثاء وهو سليم بن أسود المحاربي ثقة رأى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما ولكن أرى الإسناد الثاني أشبه فأشعث أوثق من عياش فيما يخص برواية أشعث عن أبيه.

    وأخرج الطبري في التهذيب فقال:
    حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، قَالَ: قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ حَبِيبٌ، يَرَى أَنَّهُ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ:قَالَ عُمَرُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ لِرَجُلٍ قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ بِأَنْفِهِ: "
    لا تَعْلُبْ صُورَتَكَ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه تدليس حبيب بن أبي ثابت وقد عنعن.

    وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ،، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ "
    كَانَ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ أَنْفَهُ مَعَ جَبْهَتِهِ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه تدليس الحجاج بن أرطأة وقد عنعن وفيه ضعف.

    وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ
    فَلْيَلْزَقْ أَنْفَهُ بِالْحَضِيضِ فَإِنَّ اللَّهَ قَدِ ابْتَغَى ذَلِكَ مِنْكُمْ ". اهـ.
    وأخرجه البيهقي مرفوعًا من طريق سفيان الثوري عن سماك به، ثم قال:
    " وَرَوَاهُ حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: " ضَعْ أَنْفَكَ لِيَسْجُدَ مَعَكَ "، قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ عِكْرِمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
    مُرْسَلا أَصَحُّ ". اهـ.

    وكذا قال البزار في مسنده وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه فقال:
    عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى امْرَأَةً تَسْجُدُ وَتَرْفَعُ أَنْفَهَا، فَقَالَ فِيهَا قَوْلا شَدِيدًا فِي الْكَرَاهَةِ لِرَفْعِهَا أَنْفَهَ ". اهـ.

    وأخرج الطبري في التهذيب فقال:
    حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ الْجُبَيْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْفَضْلِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: " مَنْ سَجَدَ فَلَمْ يَضَعْ أَنْفَهُ عَلَى الأَرْضِ فَلَمْ يُصَلِّ ".اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه سعيد بن الفضل القرشي "ليس بالقوي منكر الحديث" كذا قال أبو حاتم الرازي وذكره أبو زرعة في المتروكين وقال: "لا أعرفه".

    وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: " رَأَيْتُ أَصْحَابَ عَلِيٍّ وَأَصْحَابَ عَبْدِ اللَّهِ وَآثَارَ السُّجُودِ
    فِي جِبَاهِهِمْ وَأُنُوفِهِمْ ". اهـ.

    وهذا إسناد فيه تدليس الحجاج بن أرطأة وقد عنعن.
    وأخرج ابن سعد في الطبقات الكبرى فقال: قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَعِيصِيُّ، قَالَ: " رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ عَلَى جَبْهَتِهِ
    وَأَنْفِهِ أَثَرَ السُّجُودِ، لَيْسَ بِالْكَثِيرِ ". اهـ.
    وهذا إسناد فيه هارون بن عبد الله المعيصي لم أجد له ترجمة.
    وأخرج أيضًا فقال: أَخْبَرَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيِ الزُّهْرِيِّ أَثَرَ السُّجُودِ،
    لَيْسَ عَلَى أَنْفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ". اهـ.
    وهذا إسناد فيه المنكدر بن محمد مشهور بالصلاح ولكن ضعيف في الحديث.
    وأخرج الطبري في التهذيب فقال:حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيُّ، قَالَ:
    حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ يَعْنِي وَهْبَ اللَّهِ بْنَ رَاشِدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: " إِنْ لَمْ يَسْجُدْ عَلَى الأَنْفِ فَلَنْ يَضُرَّهُ، إِنَّمَا هُوَ الْجَبْهَةُ ". اهـ.
    وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات عدا أبا زرعة قال عنه أبو حاتم: "محله الصدق".
    وأخرج ابن سعد أيضًا فقال: قَالَ: أخبرنا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ السَّائِبِ، قَالَ: " رَأَيْتُ بَيْنَ عَيْنَيْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ أَثَرَ السُّجُودِ،
    لَيْسَ بِالْكَثِيرِ لَيْسَ عَلَى أَنْفِهِ مِنْهُ شَيْءٌ ". اهـ.
    وهذا في إسناده يزيد بن السائب لم أجد له ترجمة أو يكون له ولم أعرفه.

    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه فقال: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وِقَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قال: " إِذَ
    ا لَمْ تَضَعْ أَنْفَكَ مَعَ جَبِينِكَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْكَ تِلَكَ السَّجْدَةُ ". اهـ.
    وهذا إسناد فيه وقاء بن إياس الأسدي "لين الحديث" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب وقد يحتمل التحسين.
    وأخرج أيضًا فقال: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وِقَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قال: "
    اسْجُدْ عَلَى أَنْفِكَ ". اهـ.
    وأخرج الطبري في التهذيب فقال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الآمُلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ وِقَاءِ بْنِ إِيَاسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ:
    "
    مَا تَمَّتْ صَلاةُ رَجُلٍ لا يَمَسُّ أَنْفُهُ فِي سُجُودِهِ مَا تَمَسُّ جَبْهَتُهُ، وَلا فِي رُكُوعِهِ حَتَّى يَعُودَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ إِلَى مِفْصَلِهِ مِنْ ظَهْرٍ أَوْ يَدٍ أَوْ رِجْلٍ، وَلا فِي قِيَامِهِ بَعْدَ الرُّكُوعِ حَتَّى يَسْتَوِيَ صُلْبُهُ ". اهـ.
    وأخرج عبد الرزاق أيضًا فقال: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ وِقَاءٍ: " سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يَسْجُدُ عَلَى جَبِينِهِ وَلا يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ، قَالَ:
    يُجْزِيهِ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا فقال: عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: كَانَ بَعْضُهُمْ، يَقُولُ:
    " مَنْ قَالَ: إِنَّ السُّجُودَ عَلَى الأَنْفِ، فَسَجَدَ عَلَى جَبِينِهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى أَنْفِهِ أَجْزَأَهُ، وَمَنْ قَالَ:
    إِنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَنْفِهِ سُجُودٌ فَسَجَدَ عَلَى الأَنْفِ وَلَمْ يَسْجُدْ عَلَى الْجَبِينِ لَمْ يُجْزِهِ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا فقال: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَضْعُ الأَنْفِ مَعَ الْجَبِينِ؟، قَالَ: " إِنِّي لأَسْجُدُ عَلَيْهِ مَرَّةً، وَمَرَّةً لا أَسْجُدُ عَلَيْهِ،
    وَلأَنْ أَسْجُدَ عَلَيْهِ أَحَبُّ إِلَيَّ ". اهـ.
    وأخرج الطبري في التهذيب فقال:
    حَدَّثَنَا ابْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَارُونُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: كُنْتُ أَسْجُدُ فَلا أَضَعُ إِلا جَبِينِي، فَرَآنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، فَقَالَ " يَا ابْنَ عِيسَى، ضَعْ أَنْفَكَ ". اهـ.
    وهذا إسناد حسن لغيره رجاله ثقات عدا ابن حميد "حافظ ضعيف" كذا قال الحافظ.
    فأخرج الطبري أيضًا فقال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمُحَارِبِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: مَرَّ عَلَيَّ ابْنُ أَبِي لَيْلَى وَأَنَا سَاجِدٌ، فَقَالَ: "
    يَا ابْنَ عِيسَى، ضَعْ أَنْفَكَ لِلَّهِ ". اهـ.
    إسناد رجاله ثقات عدا علي بن عبد الأعلى انفرد بتوثيقه ابن حبان في الثقات.
    وأخرج الطبري أيضًا بإسناد صحيح فقال:حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: رَآنِي جَدِّي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى أَسْجُدُ، فَقَالَ: "
    أَمِسَّ أَنْفَكَ الأَرْضَ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا فقال: حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: نُبِّئْتُ عَنْ طَاوُسٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ السُّجُودِ عَلَى الأَنْفِ، فَقَالَ: "
    أَوَ لَيْسَ أَكْرَمَ الْوَجْهِ؟ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه إبهام من أنبأ أيوب.
    وأخرج أيضًا فقال: حَدَّثَنِي الْمُقَدَّمِيُّ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلالٍ، قَالَ: سُئِلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ عَنِ " الرَّجُلِ يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ ؟ فَقَالَ: أَوَمَا تَقْرَأُ: {يَخِرُّونَ لِلأَذْقَانِ سُجَّدًا} ". اهـ.
    وهذا إسناد حسنٌ، صرح الحجاج بالتحديث.
    وأخرج أيضًا فقال: وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: " كَانَ طَاوُسٌ " يَسْجُدُ عَلَى جَبْهَتِهِ، لا يُبَالِي أَنْ لا يَضَعَ أَنْفَهُ إِلَى الأَرْضِ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف، فيه مؤمل بن إسماعيل سيء الحفظ وبقية رجاله ثقات.
    وأخرج أيضًا فقال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمِ الطُّوسِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ طَاوُسًا عَنِ " السُّجُودِ، فَقَالَ: " هَكَذَا،
    وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ ". اهـ.
    وأخرج ابن أبي شيبة في مصنفه فقال: حَدَّثَنَا مَعْنٌ، عَنْ
    خَالِدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ الْقَاسِمَ، وَسَالِمًا يَسْجُدَانِ عَلَى جِبَاهِهِمَا وَلَا تَمَسُّ الْأَرْضَ أُنُوفُهُمَا ". اهـ.
    وأخرج أيضًا بسند صحيح فقال: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ فِي رَجُلٍ لَمْ يَسْجُدْ عَلَى أَنْفِهِ، قَالَ: " يُجْزِئُهُ ". حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: " لَا يَضُرُّهُ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا بإسناد حسن لغيره فقال: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: " إِنْ شِئْتَ فَاسْجُدْ عَلَى أَنْفِكَ وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَفْعَلْ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا فقال:
    حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: " السُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا فقال:
    حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ " إِذَا سَجَدَ عَلَى مَكَانٍ لَا يَمَسُّ أَنْفُهُ الْأَرْضَ تَحَوَّلَ إِلَى مَكَانٍ آخَرَ ". اهـ.
    وأخرج عبد الرزاق في مصنفه بإسناد صحيح فقال: عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: "
    يَسْجُدُ عَلَى أَنْفِهِ ". اهـ.
    وأخرج أيضًا فقال: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: " أُصَلِّي فِي بَيْتِي فِي مَسْجِدٍ مَشِيدٍ، أَوْ بِمَرْمَرٍ لَيْسَ فِيهِ تُرَابٌ، وَلا بَطْحَاءُ؟، قَالَ: " أُحِبُّ ذَلِكَ، الْبَطْحَاءُ أَحَبُّ إِلَيَّ "، قُلتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ فِيهِ حَيْثُ أَضَعُ وَجْهِي فَقَطْ، قَبْضَةَ بَطْحَاءَ أَيَكْفِينِي؟، قَالَ: " نَعَمْ، إِذَا كَانَ قَدْرُ وَجْهِهِ أَوْ أَنْفِهِ، وَجَبِينِهِ "، قُلتُ: وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَحْتَ يَدَيْهِ بَطْحَاءُ؟، قَالَ: " نَعَمْ "، قُلْتُ: فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أَجْعَلَ السُّجُودَ كُلَّهُ بَطْحَاءَ؟، قَالَ: "
    نَعَمْ ". اهـ.

    وأخرج البيهقي في السنن الكبرى من طريق الْقَعْنَبِيُّ، فِيمَا قُرِئَ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ قَالَ:
    " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعْتَكِفُ "، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
    وَفِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " قَدْ رَأَيْتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُهَا، وَقَدْ رَأَيْتُنِي أَسْجُدُ صَبِيحَتَهَا فِي مَاءٍ وَطِينٍ "، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: " فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم
    وَعَلَى أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ، أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ ". اهـ.
    وفي لفظ عند عبد الرزاق في مصنفه فقال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:
    "
    أَنَّهُ رَأَى الطِّينَ فِي أَنْفِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ وَكَانُوا مُطِرُوا مِنَ اللَّيْلِ ". اهـ.
    وأخرج الترمذي فقال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ " إِذَا سَجَدَ
    أَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ ". اهـ.
    قَالَ الترمذي:
    " وَفِي الْبَاب عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَوَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، وَأَبِي سَعِيدٍ، قَالَ أَبُو عِيسَى: حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ، وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَسْجُدَ الرَّجُلُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ، فَإِنْ سَجَدَ عَلَى جَبْهَتِهِ دُونَ أَنْفِهِ، فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ: يُجْزِئُهُ، وَقَالَ غَيْرُهُمْ: لَا يُجْزِئُهُ حَتَّى يَسْجُدَ عَلَى الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ ". اهـ.
    قلتُ: قد ورد مرفوعا من حديث ابن عمر والبراء بن عازب ومعاذ رضي الله عنهم ولا يصحُّ.
    وله شاهد أخرجه البيهقي في السنن الكبرى من طريق عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثنا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا وَأَرَانِي صَبِيحَتَهَا أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، قَالَ: فَمُطِرْنَا لَيْلَةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ انْصَرَفَ وَإِنَّ أَثَرَ الْمَاءِ وَالطِّينِ
    لَعَلَى أَنْفِهِ وَجَبْهَتِهِ ".قَالَ [البيهقي]: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ يَقُولُ: ثَلاثٌ وَعِشْرُونَ، لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ ". اهـ.

    وله شاهد أخرجه أحمد في مسنده بإسناد حسن فقال:
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الَأْعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: " رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَسْجُدُ عَلَى الَأْرْضِ
    وَاضِعًا جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ فِي سُجُودِهِ ". اهـ.
    وفي لفظ عند الهيثمي في كشف الأستار بإسناد فيه ضعفٌ من حديث وائل بن حجر في حديثٍ طويل قال:
    " ... ثُمَّ انْحَطَّ لِلسُّجُودِ بِالتَّكْبِيرِ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا شَحْمَةَ أُذُنَيْهِ، ثُمَّ أَثْبَتَ جَبْهَتَهُ فِي الأَرْضِ حَتَّى إِ
    نِّي أَرَى أَنْفَهُ فِي الرَّمْلِ، وَقَوَّسَ بِذِرَاعَيْهِ وَرَأَسِهِ ... ". اهـ.
    وأخرج عبد بن حميد في مسنده فقال: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
    " أُمِرَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: الْجَبْهَةِ، قَالَ:
    ثُمَّ يَقُولُ طَاوُسٌ بِيَدِهِ هَكَذَا، فَيُمِرَّهُ عَلَى أَنْفِهِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْ نِ، وَالْقَدَمَيْنِ ، وَلا يَكُفَّ شَعْرًا، وَلا ثَوْبًا ". اهـ.

    وأخرج ابن عدي في الكامل فقال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الشَّرْقِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَفْصِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "
    السُّجُودُ عَلَى الْجَبْهَةِ فَرِيضَةٌ، وَعَلَى الأَنْفِ تَطَوُّعٌ ". اهـ.
    وهذا إسناد موضوع، فيه محمد بن الفضل كذبوه.
    والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •