لو تبع جنازة دون أن يصلي عليها فهل له قيراط من الأجر؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: لو تبع جنازة دون أن يصلي عليها فهل له قيراط من الأجر؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,264

    افتراضي لو تبع جنازة دون أن يصلي عليها فهل له قيراط من الأجر؟

    لو تبع جنازة دون أن يصلي عليها فهل له قيراط من الأجر؟

    67804


    السؤال

    لو تبع شخص جنازة بدون أن يصلي عليها فهل يأخذ " قيراطاً " أم يشترط أن يصلي عليها لكي يأخذ هذا الأجر ؟.
    نص الجواب




    الحمد لله
    أولاً :
    دلت السنة على أن من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان .
    روى البخاري (1325) ومسلم (945) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ شَهِدَ الْجَنَازَةَ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا فَلَهُ قِيرَاطٌ ، وَمَنْ شَهِدَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ . قِيلَ : وَمَا الْقِيرَاطَانِ ؟ قَالَ : مِثْلُ الْجَبَلَيْنِ الْعَظِيمَيْنِ ) رواه البخاري (1325) ومسلم (945) .
    وروى مسلم (945) عن سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي الله عنه أَنَّهُ كَانَ قَاعِدًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما إِذْ طَلَعَ خَبَّابٌ ، فَقَالَ : يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ، أَلا تَسْمَعُ مَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ ! أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ خَرَجَ مَعَ جَنَازَةٍ مِنْ بَيْتِهَا وَصَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ تَبِعَهَا حَتَّى تُدْفَنَ كَانَ لَهُ قِيرَاطَانِ مِنْ أَجْرٍ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ ، وَمَنْ صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ كَانَ لَهُ مِنْ الأَجْرِ مِثْلُ أُحُدٍ ) فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خَبَّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيُخْبِرُهُ مَا قَالَتْ ، وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءِ الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَيْهِ الرَّسُولُ ، فَقَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : صَدَقَ أَبُو هُرَيْرَةَ ، فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الَّذِي كَانَ فِي يَدِهِ الأَرْضَ ثُمَّ قَالَ : لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ ) .
    والقيراط مقدار كبير من الأجر مثَّله النبي صلى الله عليه وسلم بجبل أحد .
    والقيراط الذي يحصل بالصلاة ، هل يحصل بالصلاة فقط أم لا بد أن يخرج مع الجنازة من بيتها ؟
    قال الحافظ ابن حجر : " وفي رواية خباب عند مسلم : ( من خرج مع جنازة من بيتها ) ولأحمد في حديث أبي سعيد الخدري : ( فمشى معها من أهلها ) ومقتضاه أن القيراط يختص بمن حضر من أول الأمر إلى انقضاء الصلاة ، وبذلك صرح المحب الطبري وغيره . والذي يظهر لي : أن القيراط يحصل أيضا لمن صلى فقط ، لأن كل ما قبل الصلاة وسيلة إليها ، لكن يكون قيراط من صلى فقط دون قيراط من شيّع مثلا وصلى ، ورواية مسلم عن أبي هريرة بلفظ : ( أصغرهما مثل أحد ) يدل على أن القراريط تتفاوت " انتهى من "فتح الباري" (3/ 234) .
    ثانياً :
    وأما من تبعها دون أن يصلي عليها أو يشهد دفنها ، فلا يدخل في هذا الوعد ، لكن يرجى له أن يحصل له ثواب بحسب نيته .
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله : " قال الزين بن المنيّر ما محصله : ... القيراط لا يحصل إلا لمن اتبع وصلى ، أو اتبع وشيّع وحضر الدفن ، لا لمن اتبع مثلا وشيع ثم انصرف بغير صلاة ؛ وذلك لأن الاتباع إنما هو وسيلة لأحد مقصودين : إما الصلاة وإما الدفن ، فإذا تجردت الوسيلة عن المقصد لم يحصل المرتب على المقصود ، وإن كان يرجى أن يحصل لفاعلِ ذلك فضلٌ ما بحسب نيته " انتهى من "فتح الباري" (3/230) .
    ثالثاً :
    وظاهر الحديث أن القيراط المرتب على الدفن لا يحصل إلا إذا تقدمه الصلاة على الميت .
    روى البخاري (47) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( مَنْ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا وَيَفْرُغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنَّه يَرْجِعُ مِنْ الأَجْرِ بِقِيرَاطَيْنِ ) .
    قال النووي رحمه الله :
    " ومقتضى هذا أن القيراطين إنما يحصلان لمن كان معها في جميع الطريق حتى تدفن ، فإن صلى مثلا وذهب إلى القبر وحده فحضر الدفن لم يحصل له إلا قيراط واحد " انتهى من "فتح الباري" (3/234) .
    وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في "شرح كتاب الجنائز من بلوغ المرام" :
    " من فوائد الحديث ( يعني حديث أبي هريرة المذكور في أول الجواب ) :
    أن القيراطين لا يحصلان إلا لمن شهد الصلاة والدفن ، لقوله صلى الله عليه وسلم : ( ومن شهدها حتى تدفن ) لأنه من المعلوم أن الصلاة سابقة على الدفن .
    فإن شهد الدفن دون الصلاة ، مثل أن يمر رجل بأناس في المقبرة يدفنون ميتاً فحضر وشاركهم في الدفن ، فالحديث ليس فيه دليل على أنه يحصل له بالدفن وحده قيراط ، إنما يحصل له بالدفن قيراط إذا انضم إلى الصلاة ، ولا يلزم من حصول الأجر بانضمام شيء إلى آخر أن يحصل به منفرداً " انتهى من الشريط السادس ، الوجه الثاني .
    والحاصل أن اتباع الجنازة على خمس مراتب :
    الأولى : أن يشهدها منذ خروجها من بيتها ، حتى يصلي عليها ويفرغ من دفنها ، وهذه أكمل المراتب ، وفيها قيراطان عظيمان من الأجر .
    الثانية : أن يشهدها منذ خروجها من بيتها حتى يصلي عليها ، فله قيراط .
    الثالثة : أن يصلي عليها ، وإن لم يخرج معها من بيتها ، فله قيراط على ما اختاره الحافظ ابن حجر ، لكنه دون من شهدها من بيتها .
    الرابعة : أن يشهد دفنها فقط دون أن يصلي عليها ، فظاهر الحديث أنه ليس له قيراط ، وإن كان له ثواب في الجملة بقدر عمله .
    الخامسة : أن يتبعها مدة ثم ينصرف ، دون أن يشهد الصلاة أو الدفن ، فهذا يرجى له ثواب على قدر نيته .
    والله أعلم .


    المصدر: الإسلام سؤال وجواب



  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,264

    افتراضي رد: لو تبع جنازة دون أن يصلي عليها فهل له قيراط من الأجر؟


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,264

    افتراضي رد: لو تبع جنازة دون أن يصلي عليها فهل له قيراط من الأجر؟

    (1) حديث أبي هريرة رضي الله عنه من شهد الجنازة وحديث من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتساب





    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:فهذا باب الصلاة على الميت، وتشييعه، وحضور دفنه، وكراهة اتباع النساء الجنائز.يقول: "وقد سبق فضل التشييع"، والمقصود بالتشييع هو: اتباع الجنازة من حين الخروج من بيتها -إن كانت في بيتها- إلى المسجد، حتى يصلى عليها، ثم من المسجد إلى المقبرة، حتى تدفن.يقول: وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين[1]متفق عليه.
    من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، يعني: يوضحه الحديث الذي بعده.

    من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًاحديث أبي هريرة : من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتى يصلى عليها، ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين، كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها، ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط[2]رواه البخاري.
    فهذا اللفظ يوضح اللفظ الذي قبله: من شهد الجنازة حتى يصلى عليها، هنا: من اتبع جنازة مسلم إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتى يصلى عليها، يعني: من حين تخرج من بيتها، أو من المكان الذي هي فيه إلى المسجد، ثم يصلي عليها، ثم بعد ذلك حتى تدفن.ومن أهل العلم من احتج بمثل هذا، وبما جاء أيضًا مما هو أصرح منه: أنه يتبعها من بيتها، كما جاء في بعض روايات الحديث ما يدل على ذلك، وقالوا: إن هذا هو الذي يحصل به القيراط، أما مجرد الذهاب إلى المسجد، والصلاة فإن ذلك لا يتحقق معه هذا الوصف، والأقرب -والله تعالى أعلم: أن ذلك يتحقق بمجرد الصلاة عليه، وأن الناس صار الواحد منهم يؤتى به إلى المغسلة من المستشفى، أو غير ذلك، فإذا جاء الناس وصلوا عليه حصل لهم القيراط، لم يعد الناس كما كانوا في السابق، يموت الإنسان في بيته، والناس يجتمعون عند أهله، ثم يخرجون مع الجنازة، وتجهز وتغسل في البيت، ثم يخرجون معها إلى المسجد، ويحملونها، فاليوم الوضع اختلف عن هذا، وصارت تجهز في مغسلة المسجد غالبًا، فمن صلى عليه، أتى المسجد وصلى حصل له هذا، بل لو أنه لم يدرك، أو تأخر، ثم جاء إلى المقبرة، وصلى عليه فإنه يحصل له مثل هذا الأجر، وهكذا ما يتعلق باتباع الجنازة حتى تدفن، فإن حال الناس اليوم قد يصعب معه جدًّا أن يتبع الجنازة بما يصدق عليه أنه اتباع حقًّا، بمعنى: يمشي خلفها، أو يمشي أمامها، فإن هذا أمر عسير اليوم؛ لأن المقبرة صارت بعيدة، وصار الناس يذهبون بالسيارات، ويتفرقون في الطرق، فيكفي أنه يذهب من المسجد إلى المقبرة بقصد اتباع الجنازة، ثم يدركها في المقبرة، فيشهدها حتى تدفن، فيكتب له قيراط، لكنه إن انصرف قبل الدفن فإن ذلك لا يحصل له.والقيراط في الرواية الأولى فسر بالجبل العظيم، قيراطان: جبلان عظيمان، أي من الأجر، وفي الرواية الأخرى -رواية البخاري: أنه مثل جبل أحد، وجبل أحد لا شك أنه جبل عظيم جدًّا، فهذا الأجر والثواب يحصل بهذا العمل اليسير.وإذا تأملت ما تحته تجد فيه من التكافل، والمواساة الشيء الكثير؛ لأن الناس إذا مات لهم الميت يضعفون، وتنكسر قلوبهم، فهم بحاجة إلى جبر لهذا الضعف، والانكسار، وتقوية وشد من الأزر، وإعانة، لربما يعجزون، وينهارون، ويضعفون عن القيام بما يجب، من تغسيل، وحمل، وذهاب به إلى المسجد، ثم إلى المقبرة، فيعينهم إخوانهم، فهذا يغسل الجنازة، وهذا يحملها، وهؤلاء يتناوبون على حملها، ثم يصلَّى عليها، ثم يُذهب بها إلى المقبرة، ولا ينفرد بهذا أهل البيت، ما ينفردون بمصيبتهم، فإذا وجدوا إخوانهم قد اجتمعوا معهم، ويواسونهم بهذا، ويعينونهم، ويكفونهم فإن هذا يحصل به من المواساة، والتسلية، والتعزية، وتهوين المصيبة الشيء الكثير، وهذا كله من حقوق المسلمين.ورتب الله عليه هذه الأجور العظيمة، ربما لشدة الحاجة إلى ذلك، حاجة أهل الميت، وحاجة الميت إلى التغسيل، والحمل، والدفن، والصلاة عليه، وتكثير المصلين، فهو بحاجة إلى هذا، فجاء هذا الترغيب العظيم، فنسأل الله -تبارك وتعالى- أن يعيننا وإياكم على ذكره وشكره وحسن عبادته، وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه.أخرجه البخاري، كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن، رقم: (1325)، ومسلم، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، رقم: (945).
    أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، باب اتباع الجنائز من الإيمان، رقم: (47).
    https://khaledalsabt.com/explanation...A7%D8%A8%D8%A7






الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •