حكم التبرع بالأعضاء
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: حكم التبرع بالأعضاء

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,733

    افتراضي حكم التبرع بالأعضاء

    السؤال

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :هل التبرع بالدم وأعضاء الجسم حلال أم حرام؟


    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

    سبقت الإجابة على حكم التبرع بالدم برقم:
    5090 فلتراجع، أما التبرع بالأعضاء فلا يخلو صاحبه من واحدة من صورتين:
    الأولى: أن يكون تبرع في حياته بعضو منه لينقل منه هو حيا.
    الثانية: أن يكون تبرع به حيا، ولكن لينقل بعد ما يموت هو.
    أما في الصورة الأولى: فإذا كان هذا العضو مما تتوقف حياة المتبرع عليه، كالقلب والرأس ونحوهما، فلا يجوز التبرع به، لأن التبرع به في معنى الانتحار، وإلقاء النفس في التهلكة، وهو أمر محرم شرعاً، ومثل ذلك ما إذا كان نقل العضو يسبب فقدان وظيفة جسمية، أو يؤدي إلى تعطيل عن واجب، مثل التبرع باليدين أو الرجلين، مما يسبب للإنسان العجز عن كسبه عيشه، والقيام بواجبه، أو كان التبرع بالعضو يضر بصاحبه بإحداث تشويه في خلقه، أو بحرمانه من عضوه لإزالة ضرر مثله في آخر، كالتبرع باليد أو قرنية العين من حي سليم لآخر يفقدهما، وذلك لعدم توفر حالة الاضطرار في المتبرع إليه، فكم من شخص على وجه الأرض بدون يد أو رجل، وكم من أعمى يعيش في هناء. ولو سلمنا بأن فاقد اليد أو العين مضطر، فإن تضرر صاحبهما المتبرع بفقدهما أولى بأن ينظر إليه، ومن القواعد: أن الضرر لا يزال بمثله. مع أن الأصل أن جسم الآدمي محترم، ومكرم، فلا يجوز الاعتداء عليه ولا إهانته بقطع أو تشويه، يقول الله تعالى: (ولقد كرمنا بني آدم)[الإسراء:70] ويقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "كل المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه" أخرجه مسلم.
    أما العضو الذي لم يكن في نقله ضرر على صاحبه المنقول منه، وتحققت المصلحة والنفع فيه للمنقول إليه، واضطراره له، فلا حرج -إن شاء الله تعالى- في التبرع به في هذه الحالة، بل هو من باب تفريج الكرب، والإحسان، والتعاون على الخير والبر.
    وأما في الصورة الثانية: وهي التبرع بالعضو على أن ينقل بعد الموت، فالراجح عندنا جوازه. لما فيه من المصالح الكثيرة التي راعتها الشريعة الإسلامية، وقد ثبت أن مصالح الأحياء مقدمة على مصلحة المحافظة على حرمة الأموات. وهنا تمثلت مصالح الأحياء في نقل الأعضاء من الأموات إلى المرضى المحتاجين الذين تتوقف عليها حياتهم، أو شفاؤهم من الأمراض المستعصية.
    مع العلم بأن في المسألة أقوالاً أخرى، ولكنا رجحنا هذا الرأي لما رأينا فيه من التماشي مع مقاصد الشريعة التي منها التيسير، ورفع الحرج، ومراعاة المصالح العامة، وارتكاب الأخف من المفاسد، واعتبار العليا من المصالح.
    والتبرع بما ذكر في الحالتين مشروط بأن يكون المتبرَّع له معصوم الدم ، أي أن يكون مسلماً أو ذمياً، بخلاف الكافر المحارب.
    والله أعلم


    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/11...B6%D8%A7%D8%A1
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,733

    افتراضي رد: حكم التبرع بالأعضاء

    حكم التبرع بالأعضاء بعد الموت للمسلم وغير المسلم

    السؤال

    لدي فرد من عائلتي وضع نفسه على لائحة المتبرعين بالأعضاء في بريطانيا ، وبالتالي عند موته يتم التبرع بأعضائه للآخرين ، ويشمل ذلك غير المسلمين ، فهل هذا جائز في الإسلام ؟ أرجو ذكر الدليل. هذا الموضوع هام جداً نحتاج لتوضيحه ؛ لأن هناك كثير من المسلمين يضعون أنفسهم على لائحة التبرع بالأعضاء في بريطانيا ، المسلمون الذين قاموا بذلك يحتجون بأنه طالما أنه يحق لهم الحصول على أعضاء من الآخرين ، فلماذا لا يجوز التبرع بها بعد الموت ؟ هم يعتقدون بأن هناك مكافأة للتبرع بأعضائهم ، ويستدلون بقوله سبحانه وتعالى من القرآن : ( وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا) آية 32 سورة المائدة ، قرأت الأسئلة والأجوبة حول موضوع التبرع بالأعضاء بموقع الإسلام سؤال وجواب ، لكن لم أجد فيها إجابات حول سؤالي بالتحديد ، مثال : فتوى : (107690) حكم التبرع بالأعضاء ، (49711) : ما هو حكم التبرع بالأعضاء؟ ، (2117): حكم زرع الأعضاء ، (140779) : هل يجوز أن يتبرع المسلم بجسده للأبحاث الطبية بعد موته ؟
    نص الجواب


    موضوعات ذات صلة



    الحمد لله
    يجوز التبرع بالأعضاء بعد الموت، بثلاثة شروط:
    1-أن تكون الأعضاء مما لا تأثير لها على الأنساب والموروثات والشخصية العامة، كالخصية والمبيض وخلايا الجهاز العصبي، كما نص على ذلك قرار مجمع الفقه الإسلامي بهذا الخصوص، وينظر نصه كاملا في جواب السؤال رقم (107690).
    2- أن يكون المتبرع كامل الأهلية أي بالغا عاقلا راشدا.
    وفي الموسوعة الفقهية (42/ 122): (اشترط الفقهاء في الواهب أن يكون من أهل التبرع وذلك بأن يكون عاقلا بالغا رشيدا).
    وفيها (34/ 234): (ويشترط في الموصي ما يأتي: أولا: أن يكون أهلا للتبرع).
    3- أن يكون المتبرَّع له معصوم الدم، أي مسلم أو كافر مسالم ، وأما الكافر الحربي فلا يجوز التبرع له لأنه مهدر الدم في الشريعة.
    والدليل على جواز التبرع للكافر المسالم : أن التبرع من باب الصدقة والإحسان، وذلك جائز على الكافر غير المحارب، وقد روى البخاري (2620) ومسلم (1003) عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُ أُمِّي قَالَ: (نَعَمْ صِلِي أُمَّكِ).
    ورواه البخاري أيضا (3183) بلفظ: " قَالَتْ قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُدَّتِهِمْ ، مَعَ أَبِيهَا ، فَاسْتَفْتَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ عَلَيَّ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا قَالَ: (نَعَمْ صِلِيهَا).
    قال ابن قدامة رحمه الله : " وكل من حُرِم صدقة الفرض من الأغنياء وقرابة المتصدق والكافر وغيرهم = يجوز دفع صدقة التطوع إليهم , ولهم أخذها , قال الله تعالى : ( ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) . ولم يكن الأسير يومئذ إلا كافرا .
    وعن أسماء بنت أبي بكر , رضي الله عنهما , قالت : قدمت على أمي وهي مشركة , فقلت : يا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أمي قدمت علي وهي راغبة , أفأصلها ؟ قال : نعم , صلي أمك .
    وكسا عمر أخا له حلة كان النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه إياها ..." . انتهى من "المغني" (2/276).
    وينظر في جواز التبرع بالأعضاء الفتاوى التي أشار إليها السائل.
    وفي رسالة الدكتوراه للباحث د. يوسف بن عبدالله الأحمد بعنوان : "أحكام نقل أعضاء الإنسان في الفقه الإسلامي" ، تعرض الباحث لمسالة : شروط نقل الأعضاء . فقال:
    "ما يجوز نقلـه من الأعضاء مما ذكر ، إنما يجوز وفق الشروط العامة التي لابد من اعتبارها في نقل أي عضو من الأعضاء".
    وذكر من الشروط:
    " 4. ألا يكون النقل بطريق تمتهن فيه كرامة الإنسان ؛ كالبيع ، وإنما تكون بطريق الإذن والتبرع .
    5. أن يكون المنقول لـه معصوم الدم ، فهو الذي أوجب الشرع حفظ نفسه ، بخلاف مهدر الدم ؛ كالحربي " انتهى.
    وعليه :
    فإذا كان المسلم في بلد غير محارب للمسلمين : فلا حرج أن يتبرع بأعضائه بعد الوفاة ، بحيث ينتفع بها المسلمون وغيرهم .
    وله على ذلك ثواب الإحسان إلى الناس ، سواء كان المتبرع له مسلما أو كافرا مسالما .
    وإذا كان في بلد محارب، فليس له أن يتبرع بأعضائه إلا للمسلمين.
    والله أعلم.
    https://islamqa.info/ar/answers/2667...B3%D9%84%D9%85


    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •