ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 5 من 5
1اعجابات
  • 1 Post By علي بن خالد

الموضوع: ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2019
    المشاركات
    18

    افتراضي ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها

    قال ابن القيم :
    "...الأصل الثاني أن العذاب يستحق بسببين , أحدهما : الإعراض عن الحجة و عدم إرادتها و العمل بها و بموجبها .
    الثاني : العناد لها بعد قيامها و ترك إرادة موجبها . فالأول كفر إعراض , و الثاني كفر عناد . و أما كفر الجهل مع عدم قيام الحجة و عدم التمكن من معرفتها فهذا الذي نفى الله التعذيب عنه حتى تقوم حجة الرسل ."اه
    فقسم الكفر من حيث المعاقبة عليه إلى نوعين . النوع الأول كفر معذب عليه , و هو الذي قامت على صاحبه الحجة إما ببلوغ النص إليه أو بوجود إمكانية العلم ثم أعرض عنه . و الثاني كفر قامت حقيقته بشخص ما و يسمى بموجبه لكن لا يعذب عليه لعدم قيام الحجة الرسالية عليه.

    فرق بين الكفر المعذب عليه و غير المعذب عليه و ما ينبني عليهما من نوعي التكفير .
    فائدة:
    الكفر غير المعذب عليه أي كفر الجهل.
    الكفر المعذب عليه أي كفر التعذيب أي حكم الكفر.

    مسألتي هي: ارجو من الأخوة الذين لديهم علم في هذا المبحث زيادة بيان وتوضيح هذه المسالة.
    اولا: بيان ما ينبني على تفريق الشرع بين أسماء الدين التي لا ارتباط لها بالحجة الرسالية(يعني:ال كفر غير المعذب عليه) وأسماء الدين التي لها ارتباط بالحجة الرسالية(يعني: الكفر المعذب عليه) من التفريق بين نوعي التكفير اذ لا شك انه بينهما فرق.
    ثانيا: بيان الفرق بين من كان كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كان كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها ؟ لانني قرأت لبعضهم كلاما أشكال علي وهو كما يلي:
    يقول: حكم التكفير مرده الى تكذيب النصوص الشرعية وردها يعني: تكفير الكافر مرده ام الى كفر التكذيب أو كفر الاستكبار أو كفر الأعراض... فعبارة (تكذيب النصوص الشرعية) وعبارة(ردها) من باب عطف العام على الخاص. قلت: محل الأشكال هنا: هذا التعريف على لا يتوافق الا مع أسماء الدين التي لها ارتباط بالحجة الرسالية وأما أسماء الدين التي لا ارتباط لها بالحجة الرسالية فلا يشملها هذا التعريف فكفر الجهل ليس مرده الى رد النصوص الشرعية لان الجهل بالله وتوحيده كفر قبل ورد الشرع وبعده.
    ارجو زيادة توضيح المسالة وجزاكم الله خيرا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,661

    افتراضي رد: ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن خالد مشاهدة المشاركة
    الكفر غير المعذب عليه أي كفر الجهل.
    الكفر المعذب عليه أي كفر التعذيب أي حكم الكفر.

    مسألتي هي: ارجو من الأخوة الذين لديهم علم في هذا المبحث زيادة بيان وتوضيح هذه المسالة.
    اولا: بيان ما ينبني على تفريق الشرع بين أسماء الدين التي لا ارتباط لها بالحجة الرسالية(يعني:ال كفر غير المعذب عليه) وأسماء الدين التي لها ارتباط بالحجة الرسالية(يعني: الكفر المعذب عليه) من التفريق بين نوعي التكفير اذ لا شك انه بينهما فرق.
    ثانيا: بيان الفرق بين من كان كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كان كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها ؟ لانني قرأت لبعضهم كلاما أشكال علي وهو كما يلي:
    يقول: حكم التكفير مرده الى تكذيب النصوص الشرعية وردها يعني: تكفير الكافر مرده ام الى كفر التكذيب أو كفر الاستكبار أو كفر الأعراض... فعبارة (تكذيب النصوص الشرعية) وعبارة(ردها) من باب عطف العام على الخاص. قلت: محل الأشكال هنا: هذا التعريف على لا يتوافق الا مع أسماء الدين التي لها ارتباط بالحجة الرسالية وأما أسماء الدين التي لا ارتباط لها بالحجة الرسالية فلا يشملها هذا التعريف فكفر الجهل ليس مرده الى رد النصوص الشرعية لان الجهل بالله وتوحيده كفر قبل ورد الشرع وبعده.
    ارجو زيادة توضيح المسالة وجزاكم الله خيرا.
    بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن خالد مشاهدة المشاركة
    الكفر غير المعذب عليه أي كفر الجهل.
    كفر الجهل نوعين ايضا ذكرهما ابن القيم رحمه الله -الأَول كمن طلب الدين فى الفترة ولم يظفر به فعدل عنه بعد استفراغ الوسع فى طلبه عجزاً وجهلاً،---الثانى: راض بما هو عليه لا يؤثر غيره عليه ولا تطلب نفسه سواه ولا فرق عنده بين حال عجزه وقدرته، وكلاهما عاجز -- وقال ايضا فى الثانى-والثانى كمن لم يطلبه، بل مات فى شركه وإن كان لو طلبه لعجز عنه، ففرق بين عجز الطالب وعجز المعرض - الصواب ان يقال كفر الجهل مع عدم قيام الحجة - لأن الجهل ليس عذرا فى الجملة -- قال الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن رحمهم الله تعالى:
    (قال ابن القيم رحمه الله تعالى: : الطبقة السابعة عشرة: طبقة المقلدين وجُهال الكفار وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبع، يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمُّة ولنا أُسوة بهم، ومع هذا فهم مسالمون لأهل الإسلام غير مُحاربين لهم... وقد اتفقت على هذه الطبقة كفار وإن كانوا جُهالاً مقلدين لرؤسائهم ، وأئمتهم-
    الكفر المعذب عليه أي كفر التعذيب أي حكم الكفر.
    قال الشيخ صالح ال الشيخ-إقامة الحجة لترتب الأحكام الفقهية على المرتد أو على الكافر، يعني تشهد عليه بالنار، تقاتله، تسبيه، تستحل منه أشياء، هذا فائدة إقامة الحجة، أما مجرد الحكم بالكفر لك أنت؛ ما تعامله وتعامله معاملة الكافر، هذا يكفي ما قام به، من قام به الربا فهو مرابي ولو كان معذورا، ومن قام به الزنى فهو زاني ولو كان معذورا، لكن هل نقيم عليه حد الزنا؟ لا، لابد من ترتب الشروط، فقد يكون هذا الداعي من دعا غير الله أو استغاث بغير الله، هذا نطلق عليه الكفر، الشرك، والشرك أحسن؛ لأنّ الكفر فيه تفصيل فيه كفر ظاهر وباطن، أما الشرك فنطلق عليه الشرك، هو الذي كان يستعمله علماؤنا السابقين؛ يقولون فهو مشرك، فهو مشرك، فهو مشرك، أو هو كافر الكفر الذي يترتب عليه أحكام الدنيا إذا كان أقيمت عليه الحجة، أو الكفر الظاهر إذا لم تُقَم عليه الحجة، هذه المسألة مهمة. .......،وإذا تقرر هذا فالأحكام هذه دائرة على الظاهر بمعنى من قام به الكفر فهو كافر ظاهرا ، ولا يقال له كافر ظاهرا وباطنا، يعني يكون مرتدا كالمشركين في أحكام الدنيا والآخرة إلا إذا قامت عليه الحجة ،فهناك أحكام دنيوية وهناك أحكام أخروية، فأحكام الدنيا بحسب الظاهر، وأحكام الآخرة بحسب الباطن والظاهر، والعباد ليس عليهم إلا الظاهر وربنا جل وعلا يتولى السرائر، فإذا أظهرت طائفة كفرا أو معين كفرا فإنه يكفره العالم إذا قامت الشروط وانتفت الموانع يكفره بعينه، ومن قام به الكفر أو قام به الشرك سواء كان معذورا أو غير معذور، يعني لم تقم عليه الحجة فهو كافر ومشرك ظاهرا؛ فإذاً: من قام به الشرك فهو مشرك، لأن كل مولود ولد على الفطرة،والله تعالى أقام الدلائل على وحدانيته في الأنفس وفي الآفاق،وهذه الدلائل حجة على المرء في أنه لا يعذر في أحكام الدنيا بارتكاب الكفر والشرك، ونعني بأحكام الدنيا ما يتعلق بالمكلف من حيث علاقته بهذا الذي قام به هذا الشيء،من جهة الإستغفار له والأضحية عنه ونحو ذلك، أما الأشياء التي مرجعها إلى الإمام مثل استحلال الدم والمال والقتال ونحو ذلك، فهذه إنما تكون بعد الإعذار وقيام الحجة، فهناك شيء متعلق بالمكلف من حيث هو وهناك شيء متعلق بالإمام، فإذاً صار عندنا أشياء متعلقة بالظاهر وأخرى متعلقة بالباطن، الباطن [ يقصد هنا الظاهر وليس الباطن ] يتبعه بعض أحكام الدنيا كالقتال ونحو ذلك بعد إقامة الحجة، والباطن يتبعه الأحكام الأخروية لقوله عز وجل " وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
    لهذا أجمع أهل العلم على أن أهل الفترة كفار مشركون لا يوصفون بإسلام، ولا يقال عنهم بأنهم ليسوا بكفار، وليسوا بمشركين ، بل هم كفار مشركون لأنهم قام بهم الكفر والشرك وحالهم يوم القيامة من جهة التعذيب هذا على التفصيل المعروف عندكم في الخلاف في أهل الفترة ؛ والتحقيق فيه أن الله جل وعلا يبعث لهم رسولا في عرصات يوم القيامة فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار؛ فمن قام به الشرك فهو مشرك ، ومن قام به الكفر فهو كافر
    اولا: بيان ما ينبني على تفريق الشرع بين أسماء الدين التي لا ارتباط لها بالحجة الرسالية
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (قال الله: ) اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى( وقوله: )وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنْ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ( وقوله: ).. إِنَّهُ كَانَ مِنْ الْمُفْسِدِينَ ( فأخبر أنه ظالم وطاغ ومفسد هو وقومه، وهذه أسماء ذم الأفعال، فدل ذلك على أن الأفعال تكون قبيحة مذمومة قبل مجيء الرسول إليهم، ولا يستحقون العذاب"الحكم" إلا بعد إتيان الرسول إليهم لقوله: )وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً
    وكذلك أخبر عن هود أنه قال لقومه: )قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ مُفْتَرُونَ( فجعلهم مفترين قبل أن يحكم بحكم يخالفونه لكونهم جعلوا مع الله إلهاً آخر،
    فاسم المشرك ثبت قبل الرسالة؛ فإنه يشرك بربه ويعدل به ويجعل معه آلهة أخرى، ويجعل له أندادا قبل الرسول، ويثبت أن هذه الأسماء مقدم عليها وكذلك اسم الجهل والجاهلية يقال : جاهلية وجاهلا قبل مجيء الرسول وأما التعذيب فلا
    والتولي عن الطاعة كقوله: ) فَلاصَدَّقَ وَلا صَلَّى ! وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى( فهذا لا يكون إلا بعد الرسول؛مثل قوله عن فرعون: )فَكَذَّبَ وَعَصَى( كان هذا بعد مجيء الرسول إليه –إقامةالحجة– كما قال تعالى: )فَأَرَاهُ الآيَةَ الْكُبْرَى ! فَكَذَّبَ وَعَصَى( وقال: )فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ( انتهى, الفتاوى (20/37-
    38 -الأسماء والأحكام وما يتعلق بهما
    - المراد بأسماء الدين مثل: مسلم، ومشرك، ومؤمن، وكافر، ومنافق، وفاسق، وعاصي، وملحد، ومبتدع، وضال، ومخطئ، ومجتهد، ومقلد، وجاهل، ويهودي، ونصراني، ومجوسي، وطاغي، ومفسد، وكاذب، وأمثال ذلك.
    والمراد بالأحكام مثل: والموالاة، والنصرة، والمعاداة، والبراءة، ، والقتل، والقتال، والتعذيب، والنار، والعقوبة، وحل نسائهم أو عدمه، المراد بالأحكام هو: ما يترتب على الأسماء من الأحكام الدنيوية والأخروية.

    مرجع الأسماء الشرعية: كاسم المسلم، والمشرك، والكافر، والمبتدع، والفاسق إلى ما حدّه الشارع حقيقةً ومعنى ومن لم يفرق بين حقائق هذه المسميات ويتصورها يقع في خبط وخلط، وقد ذمّ سبحانه من لم يعرف حدود ما أنزل على رسوله فقال: +الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا وأجدر ألا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله_ [ التوبة: 97 ].

    - القاعدة في الأسماء والأحكام هي: أن الإسم والحكم يفترقان قبل قيام الحجة ويجتمعان بعدها، فعدم قيام الحجة لايغير الأسماء الشرعية مما سماه الشارع شركا،ً أوكفرًا، أو فسقًا وإن لم يعاقب فاعله إذا لم تقم عليه الحجة وتبلغه الدعوة فاسم المشرك ثبت قبل مجئ الرسول لأنه يشرك بربه ويعدل به غيره وكل حكم علق بأسماء الدين من إسلامٍ، وإيمانٍ، وكفرٍ، نفاقٍ، وردةٍ، وتهودٍ، وتنصرٍ إنما يثبت لمن اتصف بالصفات الموجبةُ لذلك، قال ابن تيمية - رحمه الله - : (وقد فرق الله بين ما قبل الرسالة وما بعدها في أسماء وأحكام وجمع بينها في أسماء وأحكام ) [الفتاوى: 20 ص 37 ].

    - الأسماء التي ليس لها ارتباط بقيام الحجة وتُطلق على من فعلها ولو لم تقم عليه الحجة:

    • الشرك. الإفتراء.
    • الغفلة. الطغيان.
    • الظلم. الفساد .
    • العلو. الضلال.
    • الفاحشة. المقت.
    • الجاهلية. الإلحاد.
    • . اليهودية.
    • الإنحراف. المجوسية وغيرها من الملل.
    • النصرانية.

    6- الأسماء المرتبطة بالحجة والتي لاتكون إلا بعد قيام الحجة:
    • الكفر.
    • التكذيب.
    • الجحود.
    • التولي.
    • الإعراض.
    • الإباء والإستكبار.

    - الأحكام التي لا تكون إلا بعد قيام الحجة:
    • التعذيب.
    • القتل والقتال.
    • أحكام الآخرة.
    • الإستتابة.
    بيان الفرق بين من كان كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كان كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها ؟ لانني قرأت لبعضهم كلاما أشكال علي وهو كما يلي:
    يقول: حكم التكفير مرده الى تكذيب النصوص الشرعية وردها يعني: تكفير الكافر مرده ام الى كفر التكذيب أو كفر الاستكبار أو كفر الأعراض... فعبارة (تكذيب النصوص الشرعية) وعبارة(ردها) من باب عطف العام على الخاص. قلت: محل الأشكال هنا: هذا التعريف على لا يتوافق الا مع أسماء الدين التي لها ارتباط بالحجة الرسالية وأما أسماء الدين التي لا ارتباط لها بالحجة الرسالية فلا يشملها هذا التعريف فكفر الجهل ليس مرده الى رد النصوص الشرعية لأن الجهل بالله و الجهل بالتوحيد كفر قبل ورد الشرع وبعده.
    نعم أبدأ من حيث انتهيت اخى الفاضل علي بن خالد
    لان الجهل بالله وبتوحيده كفر قبل ورد الشرع وبعده
    قال ابن القيم - والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له، والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاءَ به، فما لم يأْت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافراً معانداً فهو كافر جاهل. فغاية هذه الطبقة أنهم كفار جهال غير معاندين، وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفاراً فإن الكافر من جحد توحيد الله وكذب رسوله إما عناداً وإما جهلاً وتقليداً لأهل العناد.
    فكفر الجهل ليس مرده الى رد النصوص الشرعية لان الجهل بالله وبتوحيده كفر قبل ورد الشرع وبعده
    نعم والعلة كما تقدم فى كلام الشيخ صالح ال الشيخ-من قام به الشرك فهو مشرك، لأن كل مولود ولد على الفطرة،والله تعالى أقام الدلائل على وحدانيته في الأنفس وفي الآفاق،وهذه الدلائل حجة على المرء في أنه لا يعذر في أحكام الدنيا بارتكاب الكفر والشرك ---قال بن القيم رحمه الله -ثم إن الله –سبحانه- لكمال رحمته وإحسانه- لا يعذب أحداً إلا بعد إرسال الرسول إليه وإن كان فاعلاً لما يستحق به الذم والعقاب فلله على عبده حجتان قد أعدهما عليه لا يعذبه إلا بعد قيامهما: إحداهما: ما فطره وخلقه عليه من الإقرار بأنه ربه ومليكه وفاطره وحقه عليه لازم. والثاني: إرسال رسله إليه بتفصيل ذلك وتقريره وتكميله فيقوم عليه شاهد الفطرة والشرعة ويقر على نفسه بأنه كان كافراً كما قال –تعالى-: (وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) [الأنعام: 130]، فلم ينفذ عليه الحكم إلا بعد إقرار وشاهدين وهذا غاية العدل ))-----
    حكم التكفير مرده الى تكذيب النصوص الشرعية .. فعبارة (تكذيب النصوص الشرعية) وعبارة(ردها) ....: هذا التعريف لا يتوافق الا مع أسماء الدين التي لها ارتباط بالحجة الرسالية
    نعم هذا التعريف متعلق بالحجة الرسالية كما تقدم فى الاسماء المرتبطة بالحجة--- اما المخالفة فتثبت بتغيير الحنيفية - وقال شيخ الاسلام ابن تيمية "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". فالصواب أنها فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي فطرة الإسلام، وهي الفطرة التي فطرهم عليها وهي: السلامة من الاعتقادات الباطلة والقبول للعقائد الصحيحة. فإن حقيقة "الإسلام": أن يستسلم لله لا لغيره وهو معنى لا إله إلا الله وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فقال: "كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟"، بين أن سلامة القلب من النقص كسلامة البدن وأن العيب حادث طارئ. وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيما يروي عن الله: "إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا--- هذا هو أصل التوحيد-أو - الاسلام العام -أو- عبادة الله والكفر بما يعبد من دونه--------------------- دعوة الرسل كلهم متفقة في أصل الدين وإخلاص العبادة لله تعالى، وهو معنى قول النبي -صلى الله عليه وسلم- نحن معاشر الأنبياء أولاد علات ديننا واحد أي بمنزلة أولاد من أمهات وأبوهم واحد، أي متفقون في العقيدة مع وجود اختلاف في الشرائع،------ اماالشرائع والأحكام
    قال تعالى ( لا يكلف الله نفسا إلا وسعها )- قال تعالى ( فاتقوا الله ما استطعتم ) .
    قال شيخ الاسلام ابن تيمية أن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغ الرسالة ، ومن فروع هذه المسألة ما ذكره ابن مفلح في الفروع عنه 1/387 في كل من ترك واجبا قبل بلوغ الشرع - لا تلزم المكلف الا بعد العلم بها-
    قال عبد اللطيف بن عبد الرحمن فإن الشرائع لا تلزم إلا بعد بلوغها ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية في كثير من كتبه )------ قـال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «…وأمَّا الفرائض الأربع فإذا جَحَد وجوبَ شيءٍ منها بعد بلوغ الحُجَّة فهو كافرٌ، وكذلك مَن جحد تحريمَ شيءٍ من المحرَّمات الظاهرة المتواترِ تحريمُها: كالفواحش والظلم والكذب والخمر ونحوِ ذلك، وأمَّا من لم تقم عليه الحُجَّةُ مثل: أن يكون حديثَ عهدٍ بالإسلام، أو نشأ بباديةٍ بعيدةٍ لم تبلغه فيها شرائعُ الإسلام ونحو ذلك، أو غَلِط فظنَّ أنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ يُستثْنَوْن مِن تحريم الخمر كما غَلِط في ذلك الذين استتابهم عمر، وأمثال ذلك؛ فإنهم يُستتابون وتقام الحُجَّةُ عليهم، فإن أصرُّوا كفروا حينئذٍ، ولا يُحكم بكفرهم قبل ذلك، كما لم يحكم الصحابةُ بكفر قدامةَ بنِ مظعونٍ وأصحابِه لمَّا غَلِطوا فيما غَلِطوا فيه مِن التأويل».
    وقال ـ رحمه الله ـ في موضعٍ آخر: «...مثل مَن قال: إنَّ الخمر أو الربا حلالٌ لقربِ عهده بالإسلام أو لنشوئه في باديةٍ بعيدةٍ، أو سمع كلامًا أنكره ولم يعتقد أنه مِن القرآن، ولا أنه مِن أحاديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كما كان بعضُ السلف ينكر أشياءَ حتى يثبت عنده أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالها، وكما كان الصحابةُ يشكُّون في أشياءَ مثل رؤيةِ الله وغيرِ ذلك حتَّى يسألوا عن ذلك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم».-----------------لابد من الفصل فى الامور الظاهرة بين التوحيد وترك الشرك - وبين -شعائر الاسلام الظاهرة كما فى حديث - يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لاَ يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلاَ صَلاَةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ، فَلاَ يَبْقَى فِي الأََرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالعَجُوزُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الكَلِمَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فقال له صِلَةُ: ما تغني عنهم «لا إله إلاَّ اللهُ» وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأَعْرَضَ عنه حذيفةُ، ثمَّ رَدَّهَا عليه ثلاثًا، كُلَّ ذلك يُعرِضُ عنه حذيفةُ، أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلةُ! تُنجيهم من النار -ثلاثًا-».
    فهذا الحديث يفيد أنَّ الجهل يفشو في آخر الزمان، وتغيب كثيرٌ من الأحكام الظاهرة والمتواترة لاِنْدِرَاسِ كثير من علوم الكتاب والسُّنَّة، فدلَّ ذلك دلالة واضحة على إعذارهم بالجهل لأركان الإسلام وتفاصيله - اما مسألة التوحيد وتَرْكِ الشِّرك الذي هو أصل الدِّين كُلِّه فهى بنص الحديث خارجة عن الكلام ، فلم يَرِدْ عنهم أنهم أتَوْا ما يناقض كلمةَ الإخلاص التي كانوا يقولونها، وغايةُ ما يدلُّ عليه أنهم تركوا كثيرًا مِن تفاصيل الإسلام وأركانه الظاهرة والمتواترة بالنظر إلى فُشُوِّ الجهل واندراس الدِّين، ويكفي المسلمَ أدنى الإيمان في قلبه يعنى أصل الايمان، والإقرارُ بالشهادتين بلسانه إذا لم يقدر على أداءِ ما افترض اللهُ عليه مِن أركان الإسلام وتفاريعه، كمن مات قبل التمكُّن مِن الامتثال للفعل، أو كان قريبَ عهدٍ بالإسلام، أو في بلدٍ انْدَرَسَتْ فيه تعاليمُ الإسلام بحيث تكون مسائل الاعتقاد والأحكام خفيَّةً وقضاياها غيرَ معلومةٍ، أو كانت أدلَّتُها غيرَ ظاهرةٍ، ففي هذه الأحوال يُعْذَر بالجهل قبل قيام الحُجَّة الرِّسالية وكشف الشُّبهة وإظهار المحجَّة

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,661

    افتراضي رد: ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن خالد مشاهدة المشاركة
    ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها
    الخلاصة فى الفرق بينهما- نقض اصل الدين -يكون بالمخالفة - بعدم تحقيق النفى والاثبات--
    ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها
    هذا متعلق بالحجة الرسالية- بعد الرسالة- لان التكذيب والرد متعلق برسالة الرسل-- ويتعلق ايضا كما تقدم بشرائع الانبياء

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2019
    المشاركات
    18

    افتراضي رد: ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها

    جزاك الله خيرا اخي محمد عبد اللطيف ووفقني الله وأياك لما يحبه ويرضاه.
    سؤال الاول كان حول: ما ينبني على التفريق بين الكفر غير المعذب عليه والكفر المعذب عليه من التفريق بين نوعي التكفير؟
    ولا شك ان الفرق بين أسماء الدين التي لا ارتباط لها بقيام الحجة وأسماء الدين المرتبطة بقيام الحجة ثبت شرعا في غاية الثبوت، وينبني على ذلك، التفريق بين نوعي التكفير يعني أن التكفير منه ما هو متعلق بالقسم الأول من أسماء الدين وهو جزء من أصل الدين، ومنه أي التكفير ما هو متعلق بالقسم الثاني من أسماء الدين وهو معنى حكم التكفير الذي مرده الى تكذيب النصوص الشرعية وردها وبهذا نعرف ان هذا التعريف لحكم التكفير خاص بالقسم الثاني من أسماء الدين يعني الكفر المعذب عليه.
    فالتكفير منه مايكون وصفا أي أسماء ذم الأفعال، ومنه ما يكون حكما أي حكم الكفر.
    أما السؤال الثاني: ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها؟
    الفرق بين ذلك ان تكفير من كان كفره من جهة انتقاض اصل الدين متعلق بالقسم الاول من أسماء الدين وأما تكفير من كان كفره من جهة تكذيب النصوص وردها متعلق بالقسم الثاني من أسماء الدين.
    بهذا اتضحت المسألة أن شاء الله.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,661

    افتراضي رد: ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة علي بن خالد مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا اخي محمد عبد اللطيف ووفقني الله وأياك لما يحبه ويرضاه.
    سؤال الاول كان حول: ما ينبني على التفريق بين الكفر غير المعذب عليه والكفر المعذب عليه من التفريق بين نوعي التكفير؟
    ولا شك ان الفرق بين أسماء الدين التي لا ارتباط لها بقيام الحجة وأسماء الدين المرتبطة بقيام الحجة ثبت شرعا في غاية الثبوت، وينبني على ذلك، التفريق بين نوعي التكفير يعني أن التكفير منه ما هو متعلق بالقسم الأول من أسماء الدين وهو جزء من أصل الدين، ومنه أي التكفير ما هو متعلق بالقسم الثاني من أسماء الدين وهو معنى حكم التكفير الذي مرده الى تكذيب النصوص الشرعية وردها وبهذا نعرف ان هذا التعريف لحكم التكفير خاص بالقسم الثاني من أسماء الدين يعني الكفر المعذب عليه.
    فالتكفير منه مايكون وصفا أي أسماء ذم الأفعال، ومنه ما يكون حكما أي حكم الكفر.

    أما السؤال الثاني: ما الفرق بين من كفره من جهة انتقاض أصل الدين ومن كفره من جهة تكذيب النصوص الشرعية وردها؟
    الفرق بين ذلك ان تكفير من كان كفره من جهة انتقاض اصل الدين متعلق بالقسم الاول من أسماء الدين وأما تكفير من كان كفره من جهة تكذيب النصوص وردها متعلق بالقسم الثاني من أسماء الدين.

    بهذا اتضحت المسألة أن شاء الله.
    نعم أحسنت بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •