التسمية عند فعل الحرام هل هي كفر أم معصية ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
3اعجابات
  • 2 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: التسمية عند فعل الحرام هل هي كفر أم معصية ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,764

    افتراضي التسمية عند فعل الحرام هل هي كفر أم معصية ؟

    السؤال

    ما حكم قول بسم الله قبل أن يرتكب الذنب ، على سبيل المثال شرب الخمر ، إذا لم يكن في نيته السخرية؟

    نص الجواب


    موضوعات ذات صلة



    الحمد لله
    ذكر اسم الله عند المعصية فيه تفصيل:
    1-فإن أراد الاستهزاء والاستخفاف، فهذا كفر. وهو بيّنٌ لا يحتاج إلى تدليل.
    2-وإن لم يقصد الاستهزاء والاستخفاف، فإنه لا يكفر، وإنما يكون قد أتى معصية.
    قال الطحطاوي في حاشيته على "مراقي الفلاح"، ص5: "والإتيان بالبسملة عمل يصدر من المكلف، فلا بد أن يتصف بحكم, فتارة يكون فرضا كما عند الذبح... وتارة يكون واجبا، على القول بأنها آية من الفاتحة, وإن كان خلاف المذهب؛ لأن الأخبار الواردة فيها مع المواظبة تفيد الوجوب، وتارة يكون سنة كما في الوضوء, وأول كل أمر ذي بال، ومنه الأكل والجماع ونحوهما, وتارة يكون مباحا كما هي بين الفاتحة والسورة على الراجح, وفي ابتداء المشي والقعود مثلا؛ لأنها إنما تطلب لما فيه شرف، صونا عن اقتران اسمه تعالى بالمحقرات وتيسيرا على العبادة, فإن أتي بها في محقرات الأمور كلبس النعال على وجه التعظيم والتبرك فهو حسن.
    وتارة يكون الإتيان بها حراما، كما عند الزنا ووطء الحائض وشرب الخمر وأكل مغصوب أو مسروق قبل الاستحلال أو أداء الضمان.
    والصحيح: أنه إن استحل ذلك عند فعل المعصية، كفر، وإلا؛ لا. وتلزمه التوبة، إلا إذا كان على وجه الاستخفاف، فيكفر أيضا...
    واعلم أن المستحل لا يكفر إلا إذا كان المحرم حراما لعينه، وثبتت حرمته بدليل قطعي، وإلا، فلا. صرح به في الدرر عن الفتاوي في آخر كتاب الحظر" انتهى.
    وقال أبو بكر شطا الدمياطي الشافعي: "البسملة مطلوبة في كل أمر ذي بال - أي حال - يهتم به شرعا، بحيث لا يكون محرما لذاته ولا مكروها كذلك، ولا من سفاسف الأمور - أي محقراتها - فتحرم على المحرم لذاته كالزنا، لا لعارض كالوضوء بماء مغصوب.
    وتكره على المكروه لذاته، كالنظر لفرج زوجته، لا لعارض، كأكل البصل.
    ولا تطلب على سفاسف الأمور، ككنس زبل، صونا لاسمه تعالى عن اقترانه بالمحقرات.
    والحاصل: أنها تعتريها الأحكام الخمسة: الوجوب، كما في الصلاة عندنا معاشر الشافعية - والاستحباب عينا، كما في الوضوء والغسل، وكفاية، كما في أكل الجماعة، وكما في جماع الزوجين، فتكفي تسمية أحدهما - كما قال الشمس الرملي إنه أي لظاهر - والتحريم في المحرم الذاتي، والكراهة في المكروه الذاتي، والإباحة في المباحات التي لا شرف فيها، كنقل متاع من مكان إلى آخر، كذا قيل" انتهى من إعانة الطالبين (1/ 9).
    وقال في مطالب أولي النهى (1/ 93): " قال في شرح المحرر: تنقسم التسمية إلى أربعة أقسام: فتجب في نحو الوضوء والصيد، وتسن في نحو أكل وقراءة ومنسك وجماع ودخول نحو خلاء، وتارة لا تسن كما في أذان وصلاة ونحوهما، وتكره في المحرم والمكروه، لأن المقصود بالتسمية البركة، ولا تطلب فيهما لفوات محلها" انتهى.
    3-وإن سمى ناسيا أو ذاهلا عن الفعل المحرم؛ لاعتياده التسمية، فلا شيء عليه؛ لقوله تعالى: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا البقرة/286 قال الله: قَدْ فَعَلْتُ رواه مسلم (126).
    وينظر للفائدة: جواب السؤال رقم (118750).
    والله أعلم.


    https://islamqa.info/ar/answers/3010...م-معصية
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    6,590

    افتراضي رد: التسمية عند فعل الحرام هل هي كفر أم معصية ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    ما حكم قول بسم الله قبل أن يرتكب الذنب ، على سبيل المثال شرب الخمر ، إذا لم يكن في نيته السخرية؟
    بارك الله فيك - اليك اخى الفاضل أبو البراء محمد علاوة - هذه الفتوى فى البسملة وغيرها من الذكر والاستغفار-وفيها أربع حالات لفاعل المعصية- وختامها بكلام مهم جدا للشيخ احمد شاكر رحمه الله [حتى لا تختلط الاوراق بين حال اهل الايمان وحال اهل الفسق والمجون] ممَّنْ يصنعون الفسق والمجون في عصرنا، من ذكر الله سبحانه وتعالى في مواطن فسقهم وفجورهم------------------------------------
    حكم ذكر الله أثناء المعصية
    السؤال
    عندى أسئلة لا أعرف لها إجابة شافية ، علمت أن ذكر الله تعالى عند المعصية حرام ، فهل الأمور الآتية تعد من ذلك أم لا ؟ 1- شخص يشرب الدخان ، ويتحدث مع شخص آخر فى أى أمر مباح فيقول فى سياق كلامه عن هذا الأمر المباح إن شاء الله أو الحمد لله . 2- سماع أغنية فيها غزل عفيف ، لا يصف المفاتن ، ولا يتحدث عن امرأة معينة على القول بحل الموسيقى ، وتكون من ضمن الكلمات لفظ الجلالة . 3- قيام ممثل مثلا من خلال مشهد التلفظ بلفظ الجلالة خلال التمثيل ـ أعلم أن الأفلام حرام ـ فهل يعد ذلك من ذكر الله عند المعصية أم إن المقصود أن يقصد الاستعانة على الحرام ، وبالنسبة للمشاهد أيضا . 4- ذكر الله من متبرجة أثناء كلامها العادى مثل إن شاء الله . بمعنى هل العبرة بموضوع الكلام الذى يذكر فيه لفظ الجلالة، أم وجود معصية أخرى فى نفس الوقت كذكر المدخن مثلا فى سياق حديثه لفظ الجلالة، ولا أقصد بالذكر التسبيح والحمد لله ، إنما الذكر العادى فى سياق الكلام .
    نص الجواب
    الحمد لله
    أولًا:
    من الواجبات الشرعية تعظيم شعائر الله تعالى.

    قال الله تعالى: ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ الحج/32.
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:

    " فتعظيم شعائر الله صادر من تقوى القلوب، فالمعظم لها يبرهن على تقواه وصحة إيمانه ، لأن تعظيمها تابع لتعظيم الله وإجلاله " انتهى من " تفسير السعدي" (ص 538).

    ومن هذا التعظيم؛ أن يكون دعاء العبد وذكره لله تعالى على وجه التعظيم بخشوع وتضرع واستكانة.

    قال الله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ الأعراف/205.
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى:

    " ( تَضَرُّعًا ) أي: متضرعا بلسانك، مكررا لأنواع الذكر، ( وَخِيفَةً ) في قلبك بأن تكون خائفا من الله، وَجِلَ القلب منه، خوفا أن يكون عملك غير مقبول، وعلامة الخوف أن يسعى ويجتهد في تكميل العمل وإصلاحه، والنصح به... " انتهى، من "تفسير السعدي" (ص 314).

    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:

    " وتأمل كيف قال في آية الذكر: ( وَاذْكُرْ رَبَّكَ ) الآية. وفي آية الدعاء: ( ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً ) فذكر التضرع فيهما معا وهو التذلل، والتمسكن، والانكسار وهو روح الذكر والدعاء " انتهى. "مجموع الفتاوى" (15 / 19).

    فالدعاء والذكر يكون محمودا كلما تحقق فيه هذا التعظيم، وكلمّا غاب شيء من هذا التعظيم يكون ذكرا منقوصا إلى حدّ أنه قد ينقلب إلى ذكر مذموم؛ ولهذا يكون الذكر والدعاء أثناء المعصية له أحوال بحسب تحقيقه لتعظيم الله تعالى من عدمه، وبحسب نيّة صاحبه؛ لأن "الأمور بمقاصدها"؛ لحديث رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى ) رواه البخاري (1)، ومسلم (1907).

    الحالة الأولى:

    أن يذكر الله تعالى أثناء المعصية بسبب تدافع وازع الإيمان ودافع المعصية في قلبه؛ فيصدر منه الدعاء أو الاستغفار بسبب ما في قلبه من تعظيم الله تعالى والخوف منه وكره ما هو عليه من المعصية؛ فهذا مذنب بسبب معصيته، مطيع باستغفاره ودعائه ، فهو ممن خلطوا عملا صالحا ، وآخر سيئا .

    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى، نقلا عن ابن أبي جمرة رحمه الله تعالى:

    " إن كان في حال المعصية يذكر الله بخوف ووجل مما هو فيه فإنه يرجى له " انتهى من "فتح الباري" (13 / 386).

    الحالة الثانية:

    أن يصدر الذكر والدعاء على وجه لا يقصد به حقيقتهما ولا يكون في ذلك استخفاف باسم الله تعالى ، ولا ما يشبه الاستخفاف، وهذا كالأمثلة الواردة في السؤال ؛ مما يجري على ألسنة الناس من أنواع الأدعية والأذكار يسبق إليها اللسان بقصد تأكيد فعل أو نفيه أو إنكاره ، كالحلف بالله ، أو قول : إن شاء الله أو رد السلام .. ونحو ذلك .

    فمن صدر منه شيء من هذا أثناء المعصية فإنه لا حرج عليه ولا إثم ، ولا يكون غير معظم لله تعالى بهذا الذكر، وإنما نقص تعظيمه لله تعالى بسبب معصيته.

    الحالة الثالثة:

    أن يذكر الله تعالى مستعينا به على فعل المعصية ، ومتبركا بذكر اسمه ليحصل له مقصوده المحرم ، كمن يبدأ المعصية بالتسمية أو بدعاء الله أن ييسر له ما يريده من الحرام .. وما أشبه ذلك .

    فهذا الذكر والدعاء محرم ، لأنه من الاعتداء في الدعاء ، ولله تعالى يستعان به على طاعته لا على معصيته .

    وينظر للأهمية جواب السؤال رقم : (113853) .

    وقد ذكر العلماء أن من صور الاعتداء في الدعاء : أن يسأل العبد ربه ما هو ممنوع شرعا .

    ينظر جواب السؤال رقم : (41017) .

    الحالة الرابعة:

    أن يصدر الذكر والدعاء من العاصي على سبيل الاستهزاء، أو الامتهان في الظاهر ؛ فهذا الفعل كفر، ويدل على النفاق الأكبر إن كان صاحبه يدعي الإسلام ؛ قال الله تعالى واصفا المنافقين:

    يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ ، وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ ، لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ التوبة/64 – 66.

    قال ابن العربي رحمه الله تعالى:

    " لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدا أو هزلا، وهو كيفما كان كفر؛ فإن الهزل بالكفر كفر، لا خلاف فيه بين الأمة " انتهى من"أحكام القرآن" (2 / 976).

    ثانيا :

    الغناء والموسيقى حرام ، وقد دل على ذلك أدلة كثيرة من القرآن الكريم ، والسنة النبوية، وأقوال الصحابة ، وقد نقل غير واحد من العلماء الإجماع على ذلك .

    وقد سبق بيان ذلك في جواب السؤال رقم : (5000) .
    فالقول بإباحة الموسيقى والغناء قول مردود ضعيف ، بل باطل ، فلا يمكن التفريع والبناء عليه ، فلا يقال : على القول بحل الموسيقى ما حكم ذكر الله في الأغاني ؟

    بل يقال : الموسيقى والأغاني حرام ، ويزداد تحريمها إذا كان في كلماتها شيء من ذكر الله تعالى ، لأن ذلك منافٍ لتعظيم الله تعالى ، ولأن ذكر الله تعالى في هذه الحالة صار جزءا من المعصية التي هي الغناء .

    والله سبحانه وتعالى إنما أمر بذكره ليكون الذاكر مطيعا لله تعالى ، مصلحا لقلبه ، مثابا من الله تعالى ، والمغني إذا ذكر الله تعالى ، فإنه ليس مطيعا لله ، ولا مثابا على هذا الذكر ، ولا مصلحا لقلبه ، بل الغناء مفسد للقلب.

    روى ابن أبي حاتم في "التفسير" (1 / 260) بإسناده " عن مَكْحُول الأَزْدِيِّ قَالَ: " قُلْتُ لابْنِ عُمَرَ أَرَأَيْتَ قَاتِلَ النَّفْسِ وَشَارِبَ الْخَمْرِ وَالسَّارِقَ وَالزَّانِيَ، يَذْكُرُ اللَّهَ ؟ وَقَدْ قال الله تَعَالَى: ( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ ) .

    قَالَ: ( إِذَا ذَكَرَ اللَّهَ هُوَ، ذَكَرَهُ اللَّهُ بِلَعْنَتِهِ حَتَّى يَسْكُتَ )، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ." انتهى.

    قال الشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعالى: "إسناده صحيح ...

    وهذا الذي قاله ابن عمر حق، ينطبق تماماً على ما يصنع أهل الفسق والمجون في عصرنا، من ذكر الله سبحانه وتعالى في مواطن فسقهم وفجورهم، وفي الأغاني الداعرة، والتمثيل الفاجر الذي يزعمونه تربية وتعليماً، وفي قصصهم المفترى، الذي يجعلونه أنه هو الأدب وحده أو يكادون، وفي تلاعبهم بالدين، بما يسمونه "القصائد الدينية" و"الابتهالات" التي يتلاعب بها الجاهلون من القراء، ويتغنون بها في مواطن الخشوع وأوقات التخلي للعبادة، حتى لَبَّسوا على عامة الناس شعائر الإسلام، فكل أولئك يذكرون الله فيذكرهم الله بلعنته حتى يسكتوا " انتهى من "عمدة التفسير" (1 / 198).

    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,764

    افتراضي رد: التسمية عند فعل الحرام هل هي كفر أم معصية ؟

    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •