دور الألفاظ في بناء الأحكام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: دور الألفاظ في بناء الأحكام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    19,292

    افتراضي دور الألفاظ في بناء الأحكام

    دور الألفاظ في بناء الأحكام




    د. صلاح بابكر الحاج عبد القادر[*]




    ملخص البحث:



    إن الاهتمام بدراسة دلالة الألفاظ يسهم في معرفة الأحكام, وذلك باعتبارها المفتاح إلى معرفة كثير من أحكام الشارع وفهم مقصوده. ونظراً لتعدد دلالة الألفاظ والاختلاف فيها, فقد اختلف في بعض الأحكام نتيجة لذلك, فكان لها الأثر الواضح في الأحكام, وتتمثل دراسة أثر دلالة الألفاظ في الوقوف على حقيقة الدلالة وأنواعها ودلالة الألفاظ على المعاني من حيث الوضع اللغوي وطرق الدلالة واستعمال الألفاظ وخفاء مدلولاتها. وقد تناولت الدراسة أثر دلالة الألفاظ بهذه الاعتبارات مبينة الاختلاف فيها وما ترتب عليه من اختلاف في الأحكام الفقهية.

    Research Summary:



    The interest in studying the significance of words contribute to the knowledge of the provisions, and that as a key to know many of the provisions of the street and understand its purpose is. and given the multiplicity of significant words and the difference therein, have differed in some of the provisions as a result, was a clear impact in provisions. The study of the impact of significant words to stand on the fact that the significance and types and the significance of words on the meanings of the terms of the linguistic situation and methods of significance and the use of words and subtle meanings. The study on the impact of significant words such considerations set forth difference where and the consequent difference in jurisprudence.

    المقدمة:



    الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على خاتم المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. وبعد, فلا شك أن نصوص الشريعة الإسلامية –من قرآن وسنة– وردت باللغة العربية ولا سبيل إلى فهمها فهماً صحيحاً يساعد في استنباط الأحكام الشرعية من النصوص إلا عن طريق الألفاظ والمعاني التي دلت عليها, ونظراً لتعدد دلالة الألفاظ واختلافها فقد اختلف العلماء في مدلولاتها مما أثر في معرفة كثير من الأحكام وأدى إلى الاختلاف فيها, ومن ثم كان لدلالة الألفاظ أثر في الأحكام.

    أهمية البحث:



    تتمثل أهمية البحث (دور الألفاظ في بناء الأحكام) في الآتي:

    أولاً: إن دلالة الألفاظ هي الوسيلة إلى فهم النصوص واستنباط الأحكام منها.

    ثانياً: إن تعدد طرق دلالة الألفاظ على المعاني تسبب في اختلاف فهم كثير من النصوص والأحكام مما أدى إلى تعدد الأقوال واتساع دائرة التشريع.

    أهداف البحث:


    يهدف البحث إلى بيان الآتي:


    أولاً: بيان دور الألفاظ وأثرها في اختلاف العلماء في كثير من الأحكام.


    ثانياً: إن الخفاء في دلالة بعض الألفاظ والاختلاف في دلالتها لم يحل دون معرفة الأحكام.

    ثالثاً: بيان مدى سعة اللغة العربية في دلالتها وتمشيها مع خصوبة الشريعة في تناولها للأحكام وشمولها.


    منهج البحث:



    سرت في هذا البحث على المنهج الوصفي والتزمت الآتي:



    تتبع ما يتعلق بدلالة الألفاظ من حيث دلالتها على الأحكام وأثر الاختلاف فيها, من خلال المصادر والمراجع المتخصصة وذات الصلة بموضوع البحث.
    تعريف المصطلحات التي تحتاج إلى تعريف في اللغة والاصطلاح.
    عزو الآيات إلى صورها وتخريج الأحاديث الواردة في البحث.
    ترك الترجمة للشخصيات التي وردت في البحث, فيمكن الرجوع في ذلك إلى كتب التراجم.
    خطة البحث:



    قسمت البحث إلى أربعة مباحث على النحو الآتي:



    المبحث الأول: دلالة الألفاظ: (حقيقة الدلالة, أنواع الدلالة, كيفية تناول اللفظ للمعنى, أهمية دلالة الألفاظ).

    المبحث الثاني: أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الوضع وطرق الدلالة: (أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الوضع, أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث طرق الدلالة).

    المبحث الثالث: أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الإبهام: (حقيقة اللفظ من حيث الإبهام, أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الإبهام).

    المبحث الرابع: أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الاستعمال: (حقيقة استعمال اللفظ, أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الاستعمال).

    الخاتمة: وتشتمل على أهم نتائج البحث.


    المبحث الأول



    دلالـة الألفــاظ



    سنتحدث في هذا المبحث عن حقيقة الدلالة وأنواعها وكيفية تناول اللفظ للمعنى وأهمية دلالة الألفاظ:



    أولاً: حقيقة الدلالة:


    1- حقيقة الدليل والدلالة في اللغة[1]

    الدليل في اللغة: هو ما يستدل به لذلك فهو الهادي والمرشد وأصل الدلالة: الإرشاد. منه قولهم دل يدل دلالة أي أرشد. يقال دله على الطريق أي أرشده.

    ودلالة اللفظ: هي ما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه. أي ما يدل عليه عند إطلاقه.


    2- حقيقة الدليل والدلالة في الاصطلاح[2]:

    الدليل في الاصطلاح: هو ما يستفاد بصحيح النظر فيه على حكم شرعي, وهي: كون شيء بحالة يلزم من فهمه فهم شيء آخر. الشيء الأول الوارد في التعريف المراد به الدال. والثاني المراد به المدلول. فكون إشارة المرور حمراء يلزم منها فهم عدم جواز العبور. وكون الشمس ساطعة يلزم منها شدة الحرارة.

    ثانياً: أنواع الدلالة:


    ترجع أنواع الدلالة إلى التلازم بين الدال والمدلول فإذا كان التلازم بينهما وضعياً فالدلالة وضعية وإذا كان عقلياً أو طبعياً فالدلالة عقلية أو طبعية. وكل منها لفظية أو غير لفظية وعليه فإن أنواع الدلالات ستة هي كالآتي[3]:

    1- الدلالة الوضعية اللفظية: كدلالة لفظ القتل على إزهاق الروح.

    2- الدلالة الوضعية غير اللفظية: كدلالة إشارة المرور على نظام السير.

    3- الدلالة العقلية اللفظية: كدلالة الألفاظ المسموعة من المذياع على وجود لافظ.

    4- الدلالة العقلية غير اللفظية: كدلالة هذا الكون العظيم على وجود خالق.

    5- الدلالة الطبيعية اللفظية: كدلالة أنين المريض والمجروح على آلامه.

    6- الدلالة الطبيعية غير اللفظية: كدلالة بعض الأعراض في جسم الإنسان على أمراض معينة يكشفها الطبيب المختص, عن طريق دلالة تلك الأعراض, وكدلالة الدموع على الحزن أو الفرح.

    ثالثاً: كيفية تناول اللفظ للمعنى[4]:


    قد يطلق اللفظ ويدل على كل المعنى أو المعاني المرادة منه, ويكون بذلك مطابقاً للمعنى, وقد يطلق ويدل على جزء من المعنى فقط أي يتضمن جزءاً منه, وأحياناً يطلق ولا يدل على المعنى ولا على جزءِ منه ولكنه يدل على لازم المعنى أي المعنى اللازم وهو المترتب على اللفظ. وعلى ذلك فإن تناول اللفظ للمعنى ودلالته عليه على ثلاث كيفيات هي دلالة المطابقة والتضمن والالتزام.

    1- دلالة المطابقة: هي دلالة اللفظ على تمام معناه. كدلالة لفظ (الإنسان) على الحيوان الناطق, فهي دالة على تمام المعنى لأن الإنسان حيوان ناطق, فهي دلالة مطابقية.

    2- دلالة التضمن: هي دلالة اللفظ على جزء معناه, إذا كان له جزء ضمن المجموع. كدلالة لفــــظ (الإنسان) على الحيوان فقط أو على كونه ناطق. فهي دلالة تضمنية.

    3- دلالة الالتزام: هي دلالة اللفظ على لازم المعنى. كدلالة لفظ (الإنسان) على العقل, فالعقل لازم للإنسان. ومن ذلك دلالة العقد –عقد الزواج– على الحقوق والالتزامات المترتبة عليه, من نفقة على الزوجة والأبناء وغير ذلك. أما دلالة العقد على القبول والإيجاب فدلالة مطابقية, لأن العقد يكون بالإيجاب والقبول معاً. ودلالة العقد على القبول أو الإيجاب دلالة تضمنية, لأن القبول جزء من العقد, وكذلك الإيجاب جزء منه.

    رابعاً: أهمية دلالة الألفاظ:


    بينا فيما تقدم أنواع الدلالة ومنها الدلالة اللفظية أي دلالة اللفظ على المعنى ولما كانت نصوص الشريعة الإسلامية قد وردت باللغة العربية فلا سبيل إلى فهمها فهماً صحيحاً يساعد على استنباط الأحكام الشرعية منها إلا عن طريق الألفاظ والمعاني التي تدل عليها, فتفسير النصوص واستنباط الأحكام وقيام التكليف يكون بمقتضى مدلولاتها.

    لذلك فإن دلالات الألفاظ تعتبر المفتاح إلى معرفة وفهم الأحكام من النصوص على الوجه الصحيح إذ لا يتصور بدونها معرفة مقصود الشارع وامتثال أمــره, ولهذا فإن أي باحث أو مجتهد يحتاج إلى بيان دلالات الألفاظ, وما يؤخذ منها بالمنطوق والمفهوم سواء كان مفهوم موافقة أو مخالفة أو كان اللفظ من الألفاظ العامة التي مدلولها عام أو التي مدلولها خاص. وهذه الألفاظ منها ما هو خفي الدلالة على معناه ويحتاج فهم المعنى المراد منها عـــند تطبيقها على الوقائع إلى أمر خارجي من قرائن وغيره ويستلزم ذلك مزيداً من الجهد والاستنباط لاستخراج الأحكام الشرعية المتعلقة بها.

    وبدون معرفة هذه الدلالة الخفية يصعب معرفة مقصود الشارع. الألفاظ ذات الدلالات الخفية تحتمل الاختلاف ومن حكمة الخفاء في بعض الألفاظ أن تتسع دائرة التفسير فيما يحتمل الاختلاف, وذلك رحمة بالناس لاتساع دائرة الاجتهاد واستجلاب المصلحة الشرعية. ومن حكمة الخفاء أيضاً الامتحان والابتلاء للعباد فينال المجتهد الثواب بالجهد في طلب المراد فيتبين المجتهد من المقصر والمجتهد من المقلد فيكون ثوابهم بقدر اجتهادهم ومراتبهم على قدر علوهم فيظهر فضل الراسخين في العلم لحاجة الناس إلى الرجوع إليهم والاقتداء بهم.

    وقد قسم علماء الأصول دلالة الألفاظ على المعاني باعتبارات مختلفة منها دلالة الألفاظ على المعاني من حيث وضع الألفاظ للمعاني وطرق دلالتها عليها. ومنها دلالة الألفاظ على المعاني من حيث الخفاء ومن حيث الاستعمال. وقد كان لهذه الدلالات بهذه الاعتبارات أثر كبير في الاختلاف في كثير من الأحكام الشرعية.

    المبحث الثاني



    أثر دلالة الألفاظ على الأحكام من حيث الوضع


    وطرق الدلالة

    وقع خلاف بين العلماء في دلالة الألفاظ من حيث الوضع وطرق الدلالة على المعنى مما أدى بدوره إلى الاختلاف في بعض الأحكام وسنوضح ذلك فيما يلي:

    أولاً: أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الوضع.


    1- حقيقة اللفظ من حيث الوضع[5]:

    وضع اللفظ في اللغة بأوضاع متعددة ليدل على المعنى. فاللفظ إما أن يتحد وضعه أو يتعدد بأن يوضع لمعنيين أو أكثر بأوضاع مختلفة فيكون مشتركاً. أو يتحد وضعه فيوضع وضعاً واحداً لمنفرد أو محصور فيكون خاصاً أو يوضع وضعاً واحداً لمتعدد فيكون عاماً. وعليه فإن اللفظ باعتبار وضعه للمعنى ينقسم إلى ثلاثة أقسام مشترك وخاص وعام. الألفاظ بهذا الاعتبار وقع خلاف في تناولها ودلالتها على أفرادها مما أدى إلى الاختلاف في بعض الأحكام الشرعية وسنوضح ذلك من خلال تناولنا لها.

    2- أثر دلالة المشترك على الأحكام.


    أولاً: حقيقة المشترك:


    أ- المشترك في اللغة: من شرك, وتشارك وشارك أي وقعت بينهما شركة. وأشركه في أمره جعله شريكاً له[6].

    ب- المشترك في الاصطلاح: هو اللفظ الذي وضع لمعاني متعددة بأوضاع متعددة, أو هو اللفظ الموضوع للدلالة على معنيين أو معان مختلفة بأوضاع متعددة[7].

    ومثال المشترك لفظ العين فقد وضع ليدل على معان مختلفة بأوضاع متعددة. فقد يستعمل ليدل على العين الباصرة أو عين الماء الجارية أو الذهب أو الجاسوس.

    ثانياً: دلالة المشترك.


    تقدم أن اللفظ المشترك وضع ليدل على معنيين أو معان مختلفة بأوضاع متعددة. وقد يتعين أحد هذه المعاني لبعض العلماء في حين قد يرى البعض الآخر خلاف ذلك المعنى فيؤدي ذلك إلى الاختلاف في الأحكام ومن الأمور التي تعين على معرفة المعنى المراد القرائن, أو دلالة الحال, أو سياق الكلام. أما إذا لم يتعين أحد هذه المعاني فهل يحمل المشترك على جميع معانيه فيكون له عموم أم لابد من ترجيح أحد هذه المعاني لان المشترك لا عموم له. وقع خلاف فيه نبينه فيما يلي:

    القول الأول: يجوز أن يراد من المشترك جميع معانيه سواء أكان وارداً في النفي أم في الإثبات بشرط أن لا يمتنع الجمع بين المعاني كاستعمال العين في الباصرة والشمس, أما إذا امتنع الجمع كالقرء في الحيض والطهر لم يصح ذلك. وإليه ذهب الشافعي والقاضي الباقلاني وجماعة من المعتزلة وغيرهم ويرى بعض الحنفية أنه يعم في النفي فقط[8].

    القول الثاني: لا يجوز أن يراد من المشترك إلا واحداً من معانيه سواء أكان وارداً في النفي أم الإثبات وإليه ذهب الحنفية وبعض الشافعية وبعض المعتزلة[9].


    الأدلة:

    أدلة القول الأول[10]:


    1- أن اللفظ المشترك قد استوت نسبته إلى كل معانيه فليس دلالته على البعض بأولى من البعض الآخر فيحمل على الجميع احتياطاً, حيث لا مانع من ذلك.

    2- وقع في القرآن الكريم ما يدل على الجواز قال الله تعالى: ï´؟ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب وكثير من الناس وكثير حق عليه العذابï´¾[11].

    فقد أريد بالسجود –وهو لفظ واحد– معنيان مختلفان, فالسجود في حق الناس إنما يكون بوضع الجبهة على الأرض أما سجود غيرهم فمعناه الخشوع والانقياد. والدليل على أن المراد من السجود وضع الجبهة على الأرض لا الخشوع تخصيص كثير من الناس بالسجود دون غيرهم ممن حق عليه العذاب مع استوائهم في السجود بمعنى الخشوع والخضوع.

    أدلة القول الثاني[12]:


    أن المشترك لم يوضع لمعانيه بوضع واحد بل وضع لكل واحد من معانيه بوضع خاص فإرادة الجميع في نص واحد مخالف للوضع في اللغة ومخالفة الوضع اللغوي لا تجوز لما يلزم من الجمع بين المتنافيين لأن كل واحد من المعاني يكون مراداً وغير مراد في آن واحد.

    ثالثاً: أثر المشترك في الأحكام.


    المشترك كما تقدم وضع ليدل على معان مختلفة بأوضاع متعددة ورغم أن هنالك أموراً تساعد في معرفة المعنى المراد منه إلا أنه وقع خلاف في المعنى المراد من بعض الألفاظ المشتركة الواردة في النصوص, الأمر الذي أدى إلى اختلاف الفقهاء في بعض الأحكام.


    1- عدة المرأة المطلقة:

    وقع خلاف في عدة المرأة المطلقة. جاء في قوله تعالى (والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء)[13]. فالقرء لفظ مشترك يطلق على الطهر والحيض لذا وقع اختلاف في عدة المرأة المطلقة هل تكون بالأطهار أم الحيضات.

    أ- ذهب الإمام مالك والشافعي إلى أن العدة تكون بالطهر وهو قول جمهور أهل المدينة وابن عمر[14].

    ب- ذهب أبو حنيفة وأبو ثور والأوزاعي وعلي وعمر بن الخطاب إلى أن عدة المرأة تكون بالحيض[15].


    وقد استدل كل فريق بأدلة يسند بها قوله.


    أدلة القول الأول:

    - أن المعتبر في العدة الطهر لقوله تعالى: ï´؟فطلقوهن لعدتهنï´¾[16], أي لوقت تعتد به وهذا الوقت هو الطهر.

    - قوله e لعمر t حين طلق ابنه زوجته: (مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر. فتلك العدة التي أمر الله بها)[17].

    أدلة القول الثاني:


    - قوله e: (دعي الصلاة أيام أقرئك)[18] أي أيام الحيض. فدل ذلك على أن القرء في الاستعمال الشرعي هو الحيض.

    - روي أنه e قال: (عدة الأمة حيضتان)[19].

    فسبب الاختلاف في حكم العدة يرجع إلى اللفظ المشترك –القروء– الوارد في الآية. ويمكن الرجوع لكتب الفقه لمزيد من الأدلة.


    2- زواج المحرم:

    اختلف في زواج المحرم قال e: (لا ينكح المحرم ولا ينكح)[20] فلفظ النكاح مشترك بين الوطء والعقد فمن حمله على الوطء, جوز زواج المحرم ومن حمله العقد ذهب على عدم صحة زواج المحرم وكل منهم سند ما ذهب إليه بأدلة ويمكن الرجوع إلى كتب الفقه في ذلك.

    3- حكم الوقوف على الموالي.


    إذا أوقف شخص مالاً للموالي وكان له موال قد اعتقوه وله موال هو أعتقهم. فلفظ المولى مشترك بين المعتق والمعتق. أدى الاشتراك إلى الاختلاف في هذه المسألة.

    القول الأول: ذهب الشافعي[21] إلى أنه يقسم بين المعتقين والمعتقين بناءاً على أصله من استعمال المشترك في جميع معانيه, فالمشترك عنده يعم.

    القول الثاني: ذهب أبو حنيفة[22] إلى أن الوقف للمعتق أي المولى الأسفل لأن الوقف فيه معنى القربى فكان صرفه إلى المعتق أولى لما فيه من تحقيق إرادة الواقف. فرجح هذا المعنى لأن المشترك عنده لا يعم


    4- حكم تخيير ولي المقتول بين القصاص والدية.


    أدى الاختلاف في دلالة المشترك على جميع معانيه أي عمومه إلى الاختلاف في تخيير ولي المقتول بين القصاص والدية.

    القول الأول: ذهب[23] الشافعي وأكثر الفقهاء إلى أن ولي المقتول مخير بين القصاص والدية ويثبت له وصف الوجوب لكل منهما. وقد استدلوا بقوله تعالى: ï´؟ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناًï´¾[24] فإن السلطان محتمل للدية والقصاص. فالولي مخير بين القصاص والدية وذكر تمشياً مع القاعدة عندهم في عموم المشترك.

    قال الشافعي (فأيما رجل قتل قتيلاً فولي المقتول بالخيار إن شاء قتل القاتل وإن شاء أخذ منه الدية[25] عملاً بقوله e: (ومن قتل له قتيل فأهله بين خيرتين إن أحبوا فالقود وإن أحبوا فالعقل)[26].

    القول الثاني: ذهب الحنفية إلى عدم التخيير بين القصاص والدية بل أوجبوا القصاص ولا يعدل عنه إلى الدية إلا برضا الجاني لأنه لا عموم للمشترك عندهم وبمثله ذهب مالك في المشهور عنه[27].


    2- أثر دلالة العام والخاص على الأحكام:


    أولاً: حقيقة العام والخاص.


    1- حقيقة العام:


    العام في اللغة: من العموم أي الشمول. يقال عمهم الصلاح والعدل أي شملهم. ويقال مطر عام أي شامل, شمل الأمكنة. وسميت النخلة الطويلة عميمة. والقرابة إذا اتسعت وانتهت إلى العمومة[28]

    والعام في الاصطلاح: عرف بعدة تعريفات منها, أنه كل لفظ ينتظم جمعاً من الأسماء لفظاً أو معنى[29]. وعرف بأنه اللفظ المستغرق لجميع ما يصلح له من غير حصر بوضع واحد[30].

    2- حقيقة الخاص:


    الخاص في اللغة من الاختصاص, ومعناه التفرد وقطع الشركة وخصه بالشيء إذا أفردوه دون غيره. ويقال اختص فلان بالأمر إذا انفرد[31].

    والخاص في الاصطلاح. هو اللفظ الدال على مسمى واحد أو ما دل على كثرة مخصوصة[32]. وعرف أيضاً بأنه كل لفظ وضع لمعنى واحد على انفراد وقطع الشركة[33].


    يتبع
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    19,292

    افتراضي رد: دور الألفاظ في بناء الأحكام

    دور الألفاظ في بناء الأحكام




    د. صلاح بابكر الحاج عبد القادر[*]



    ثانياً: دلالة العام والخاص.



    دلالة العام:

    وقع خلاف في دلالة العام نوضحه فيما يلي:

    أ- ذهب جمهور[34] العلماء إلى أن العام ظني الدلالة يجوز تخصيصه بخبر الواحد والقياس. وقد أيدوا ذلك بأن الصحابة أجمعوا على تخصيص عام القرآن بخبر الواحد ومن ذلك أنهم خصوا قوله تعـــــالى: ï´؟وأحل لكم ما راء ذلكمï´¾[35] بما روي أنه e قال (لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها)[36]. كما خصوا قوله تعالى: ï´؟يوصيكم الله في أولادكم...ï´¾[37] الذي يوجب الميراث للأولاد عموماً. بقوله e: (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة)[38] وغير ذلك من الصور ولم يوجد لما فعلوه نكير.

    وخبر الواحد يكون مخصصاً لعام القرآن عند المالكية إذا عضده عمل أهل المدينة أو قياس وذلك مثل تحريم لحم كل ذي ناب لأن عمل أهل المدينة عليه وتوصلوا إلى ذلك بالاستقراء في فتوى الإمام مالك[39].

    ب- ذهب الحنفية[40] إلى أن العام قطعي الدلالة فلا يجوز تخصيصه بخبر الواحد أو القياس لأن كل منهما ظني الدلالة والقطعي لا يخصص بالظني قال عبد العزيز البخاري (العام من الكتاب والسنة المتواترة لا يحتمل الخصوص أي لا يجوز تخصيصه بخبر الواحد والقياس لأنهما ظنيان فلا يجوز تخصيص القطعي بهما لأن التخصيص بطريقة المعارضة والظني لا يعارض القطعي)[41].

    وقد أيدوا ما ذهبوا إليه بما ثبت عن عمر t في قصة فاطمة بنت قيس حيث ذكرت أن الرسول e لم يجعل لها سكنى ولا نفقة, عندما طلقها زوجها. فقال عمر: لا نترك كتاب ربنا ولا سنة نبينا e لقول امرأة لا ندي لعلها حفظت أو نسيت, لها النفقة والسكنى[42]. فلم يجعل قولها مخصصاً لعموم قوله تعالى: ï´؟أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكمï´¾[43].

    ورد الجمهور على ذلك بأن عمر t رد خبر فاطمة بنت قيس لتردده في صحة الحديث والشك فيه لا لكونه خبر واحد مخصص لما في الكتاب[44].

    أما الخاص فلا خلاف بين العلماء في أنه قطعي الدلالة.

    ثالثاً: أثر العام في الأحكام.


    أثر الاختلاف في دلالة العام في بعض الأحكام. نوضح ذلك فيما يلي:


    1- حكم الذبيحة متروكة التسمية.

    وقع خلاف في حكم الذبيحة متروكة التسمية, نظراً للاختلاف في دلالة العام.

    القول الأول: ذهب الجمهور إلى أنه يجوز أكل الذبيحة متروكة التسمية ولو كان عمداً. لأن قول الله تعالى: ï´؟ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسقï´¾[45] عام وهو ظني الدلالة مخصص بأحاديث الآحاد التي تجوز أكل متروكة التسمية وهذه الأحاديث ظنية الدلالة ومنها ما روى أن قوماً قالوا: يا رسول الله: إن قوماً يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا ؟ فقال: (سموا عليه أنتم وكلوا)[46], وروي أنه e قال: (اسم الله على فم كل مسلم)[47]. وروي أن ذبيحة المسلم حلال, ذكر اسم الله أو لم يذكر[48].

    القول الثاني: ذهب الحنفية[49] إلى تحريم أكل الذبيحة متروكة التسمية عمداً مستدلين بعموم قوله تعالى: ï´؟ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسقï´¾, أما الأحاديث التي تدل على أكل متروكة التسمية فإنها أخبار آحاد ظنية الدلالة لا تخصص العام لأنه قطعي الدلالة.

    2- حكم مباح الدم إذا التجأ إلى الحرم.


    القول الأول: ذهب الحنفية[50] إلى أنه لا يقتص من الجاني إذا لجأ إلى الحرم. ولكنه يلجأ إلى الخروج منه بعدم إطعامه وسقياه وكلامه حتى إذا خرج اقتص منه. وذلك احتجاجاً بالعموم الوارد في قوله تعالى (و من دخله كان آمناً) [51]

    القول الثاني: ذهب[52] جمهور العلماء من مالكية وشافعية إلى أن من وجب عليه حد في النفس ثم لجأ إلى الحرم, يقتص منه قياساً على من جنى داخل الحرم فإن قتله جائز أخذاً بقوله تعالى: ï´؟ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهمï´¾[53]. فالمقاتل في الحرم منتهك لحرمته وكذلك الجاني الملتجئ إليه هاتك لحرمته. فيخصص عموم النص (ومن دخله....).

    رابعاً: أثر دوران دلالة اللفظ بين العموم والخصوص[54].


    أثر دوران الدلالة بين العموم والخصوص في معرفة المعنى المراد من اللفظ فأدى إلى الاختلاف في بعض الأحكام. ومن ذلك ما جاء في قوله تعالى: ï´؟لا إكراه في الدينï´¾[55] فالآية تدور بين كونها عامة وخاصة في أهل الكتاب. لذلك وقع خلاف في قبول الجزية. هل هي خاصة بأهل الكتاب ولا تقبل من غيرهم[56].

    ثانياً: أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث طرق الدلالة:


    1- حقيقة اللفظ من حيث طرق الدلالة:

    ما تؤديه الألفاظ من معان هو دلالاتها. وقد يدل اللفظ الواحد على معان متعددة بأوجه –أي بطرق– مختلفة.

    ويمكن تعريف طرق دلالة اللفظ على المعنى بأنها الوجه أو الأوجه التي يؤدي بها اللفظ المعنى, فقد يدل اللفظ على المعنى بعبارته أو بإشارته أو باقتضائه أو بمنطوقه أو بمفهومه ولا شك أن استنباط الأحكام من النصوص يتوقف على فهم معاني الألفاظ. وهذا الفهم يتوقف على معرفة طرق دلالة الألفاظ.

    2- مناهج العلماء في طرق دلالة الألفاظ على المعاني:


    انتهج كل من الحنفية والجمهور مناهج مختلفة في تقسيم الألفاظ من حيث طرق دلالتها على المعاني بعد استقراء الألفاظ في النصوص الشرعية واللغة. وسنوضح ذلك فيما يلي:


    أ- منهج الحنفية في طرق دلالة الألفاظ على المعاني[57].


    قسم الحنفية اللفظ باعتبار طرق دلالته على المعنى إلى أربعة أقسام دلالة العبارة. ودلالة الإشارة. ودلالة النص. ودلالة الاقتضاء. ووجه الضبط في هذه الأربعة أن دلالة النص على الحكم إما أن تكون ثابتة بنفس اللفظ أو لا تكون. والدلالة التي تثبت بنفس اللفظ إما أن تكون مقصورة منه وهو مسوق لها أو غير مقصورة منه. فإذا كانت مقصورة فهي العبارة وتسمى عبارة النص، وإن كانت غير مقصورة فهي الإشارة وتسمى (إشارة النص).

    والدلالة التي تثبت باللفظ نفسه, إما أن تكون مفهومة من اللفظ لغة أو تكون مفهومة منه شرعاً فإذا كانت مفهومة لغة سميت (دلالة النص). وإذا كانت مفهومة منه شرعاً سميت (دلالة الاقتضاء).

    ب- منهج الجمهور في طرق دلالة الألفاظ على المعاني[58].


    سلك الجمهور من العلماء منهجاً يخالف الحنفية في تقسيم الألفاظ من حيث طرق دلالاتها على المعاني فقد قسموا طرق الدلالة إلى قسمين، دلالة المنطوق وهي دلالة اللفظ على المعنى في محل النطق

    وينقسم المنطوق إلى منطوق صريح ومنطوق غير صريح والمنطوق غير الصريح ينقسم إلى ثلاثة أقسام. دلالة الاقتضاء, دلالة الإيماء, ودلالة الإشارة.

    والقسم الثاني هو دلالة المفهوم. هو دلالة اللفظ على المعنى في غير محل النطق وينقسم المفهوم إلى مفهوم موافقة ومفهوم مخالفة. ومفهوم الموافقة هو دلالة اللفظ على ثبوت حكم المسكوت عنه موافقاً للمنطوق به. أما مفهوم المخالفة فهو. دلالة اللفظ على ثبوت حكم المسكوت عنه مخالفاً لما دل عليه المنطوق لانتفاء قيد من القيود المعتبرة في الحكم.


    3- أثر طرق دلالة الألفاظ في الأحكام.

    يظهر أثر طرق دلالة الألفاظ عند تعارض مدلولاتها والاختلاف في أيهما يقدم. ونمثل لذلك بما يلي:

    1- حكم الكفارة في القتل العمد.


    وقع خلاف في وجوب الكفارة في القتل العمد نتيجة لتعارض الدلالات والاختلاف في ترجيحها, قال تعالى: ï´؟ومن قتل مؤمناً خطأ فتحرير رقبة مؤمنةï´¾[59], وقال تعالى: ï´؟ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيماًï´¾[60].

    فالآية الأولى يفهم منها بدلالة النص وجوب الكفارة في القتل عمداً لأنها إذا وجبت في الخطأ فأولى أن تجب في العمد, والآية الثانية أفادت بإشارتها أنه لا جزاء إلا جهنم فلا كفارة في القتل عمداً لأنه تعالى ذكر الجزاء الكامل للعامد هو الخلود في النار. فالحنفية قالوا: لا تجب الكفارة في القتل العمد تقديماً لإشارة النص على دلالة النص[61].

    وقال الشافعية[62] بوجوب الكفارة في القتل العمد بناء على تقديمهم دلالة النص – مفهوم الموافقة[63]- على إشارة النص.

    حكم القصاص بالقتل بالمُثقل:

    وقع خلاف في ثبوت القصاص بالقتل بالمُثقل نظراً للاختلاف في مفهوم الموافقة هل هو من قبيل القياس فلا يجوز إثبات الحدود والكفارات به ؟, أم هو من قبيل الدلالة اللفظية لا القياسية فيجوز الاحتجاج بها في إثبات الحدود والكفارات ؟, وذلك لما روي أنه e قال: (لا قود إلا بالسيف)[64], فمن قال بأن المعنى معلوم لغة من نص الحديث, وأن النفس لا تطيق احتمال السيف ودفع أثره, فيثبت الحكم بهذا المعنى في القتل بالمثقل ويكون ثابتاً بدلالة المفهوم الموافق –أي دلالة النص عند الحنفية– فالنفس كما لا تطيق السيف لا تطيق المثقل بل في المثقل أظهر[65]. ومن لم يقل بدلالة المفهوم الموافق لا يوجب القصاص بالقتل بالمثقل لأنها تعد عنده من قبيل القياس. والقياس لا تثبت به الحدود[66].

    حكم الكفارة في اليمين الغموس.

    نظراً للاختلاف في مفهوم الموافقة من حيث اعتبار دلالته لغوية أم قياسية وقع خلاف في كفارة اليمين الغموس, فأوجب الشافعية[67] فيها الكفارة, لقول الله تعالى: ï´؟ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمانï´¾[68], عملاً بمفهوم الموافقة والقياس –حيث يجوز القياس في الحدود عندهم- فتجب الكفارة في اليمين غير الغموس ولا أثم فيها فتشرع الكفارة في اليمين الغموس من باب أولى قال e: (إذا حلفت على يمين, ورأيت غيرها خيراً منها فكفر عن يمينك وأت الذي هو خير)[69], ومن اعتبر مفهوم الموافقة من قبيل القياس لم يوجب الكفارة في اليمين الغموس, لأن الحدود عنده لا تثبت بالقياس[70].

    4- حكم الزواج بالأمة الكتابية:


    أثر الاختلاف في حجية مفهوم المخالفة في بعض الأحكام. فجمهور[71] علماء الأصول يقولون بحجيته والحنفية[72] يقولون بأنه ليس حجة. وقد أدى إلى الاختلاف في بعض الأحكام منها حكم الزواج بالأمة الكتابية مع ملك مهر الحرة. جمهور العلماء[73] يرون عدم جواز الزواج بها عملاً بمفهوم المخالفة الوارد في قوله تعالى: ï´؟ومن لم يستطع منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمناتï´¾[74]. دلت الآية بمفهومها المخالف أن الحل مقيد بوصف الإيمان. وذهب الحنفية[75] إلى جواز الزواج بها عملاً بعموم قوله تعالى: ï´؟فانكحوا ما طاب لكم من النساءï´¾[76]. ولم يعملوا بمفهوم المخالفة لأنه ليس بحجة عندهم لذا قالوا بجواز الزواج بها.

    5- حكم افتتاح الصلاة بالتكبير:


    ذهب الشافعي[77] ومالك وأحمد إلى أن التحريم في الصلاة لا يكون إلا بالتكبير واستدلوا على ذلك بمفهوم الحصر في قوله e: (مفتاح الصلاة الطهور, وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم)[78] فقوله تحريمها التكبير معناه جميع تحريمها التكبير أي انحصرت صحة تحريمها في التكبير فلا تحريم بغيره وأيدوا ما ذهبوا إليه بفعله e فكان يفتتح صلاته بقوله الله أكبر, وذهب أبو حنيفة[79] إلى أنه يجزئ التحريم بكل ذكر لله تعالى فيصح أن تقول الله أجل وعظيم أو الرحمن أكبر, لأن التكبير هو التعظيم وهو يحصل بهذه الألفاظ.

    المبحث الثالث

    أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الإبهام

    أولاً: حقيقة اللفظ من حيث الإبهام:


    اللفظ المبهم أي غير واضح الدلالة ينقسم من حيث دلالته على المعنى إلى خفي بعارض ومشكل ومجمل ومتشابه –حسب تقسيم الحنفية– وتتفاوت هذه الأقسام في درجة الخفاء. فأقلها خفاء, الخفي بعارض وأشدها المتشابه, ووجه الحصر في هذه الأقسام أن الخفاء إما أن يكون راجعاً لنفس اللفظ أو يكون راجعاً لعارض غير اللفظ فإن كان الخفاء راجعاً لعارض غير اللفظ فذلك الخفي بعارض وإن كان لنفس اللفظ فإن أمكن إدراك المراد من اللفظ بالعقل والقرينة فذلك المشكل, وإن أمكن إدراكه بالنقل عن الشرع فقط أي من صدر منه اللفظ, فهو المجمل. وإن لم يمكن إدراك معنى اللفظ أصلاً لا بعقل ولا نقل ذلك المتشابه[80].

    وقد قسم الجمهور[81] اللفظ المبهم إلى مجمل ومتشابه. والمجمل يمكن إدراك معناه بالعقل أو النقل والتشابه مالا يمكن إدراك معناه, وهذه الألفاظ المبهمة وقع خلاف في دلالتها على كثير من المعاني مما أثر في الأحكام الشرعية ونوضح ذلك من خلال المسائل القادمة:

    ثانياً: أثر الألفاظ المبهمة في الأحكام.


    1- الخفي بعارض:

    أولاً: حقيقة الخفي بعارض:

    1- الخفاء في اللغة: هو عدم الظهور والستر والكتمان[82]. والعارض هو المانع[83].

    2- الخفي بعارض في الاصطلاح: هو ما اشتبه معناه وخفي المراد منه بعارض من غير الصيغة لا ينال إلا بالطلب[84].

    ومثال الخفي بعارض لفظ الطرار. فالطرار اسم يطلق على الذي يسارق الأعين المستيقظة فلا خفاء في اللفظ من حيث دلالته, ولكن دخوله في أفراد السارقين وأخذه حكم السارق فيه خفاء نظراً لاختصاصه بهذا الاسم. كذلك لفظ النباش يدل على الذي يسرق أكفان الموتى من قبورهم ولا خفاء في دلالته على هذا المعنى وإنما الخفاء في حكمه واعتباره من أفراد السارقين[85].

    ثانياً: أثر الخفي بعارض في الأحكام:


    1- حكم الطرار والنباش:

    تقدم أن خفاء الطرار والنباش جاء لعارض هو اختصاصهما باسمين يعرفان بهما, واختلاف الأسماء يدل على اختلاف المعاني فبعداً بذلك عن اسم السارق لهذا خفيت الآية ï´؟والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما... ï´¾[86], في حقهما. فكان الخفاء سبباً في اختلاف العلماء في حكم كل منهما, فذهب بعض العلماء إلى اعتبارهما من السارقين ومن ثم يحدان حد السرقة, وذهب البعض الآخر إلى عدم اعتبارهما سارقان ومن ثم لا يقام عليهما حد السرقة بل يعذران فقط.ونبين هــــــذا الخلاف فيما يلي.

    القول الأول: ذهب أكثر الشافعية وبعض الحنفية والإمام مالك والشافعي وأحمد إلى أن الطرار والنباش يقطعان لدخولهما في عموم لفظ السارق[87].

    القول الثاني: ذهب الإمام أبو حنيفة وبعض العلماء إلى أنه لا يقطع الطرار ولا النباش لأنه لا ينطبق عليهما لفظ السارق[88]. فالخفاء في لفظ الطرار والنباش كان سبباً للاختلاف في حكمهما, وقد استدل كل فريق إلى ما ذهب إليه بأدلة يسند بها قوله ولمعرفة المزيد من هذه الأدلة يمكن الرجوع لكتب الفقه.


    2- حكم ميراث القاتل:

    ورد في السنة أنه e قال: (لا يرث القاتل)[89]. فلفظ القاتل عام يشمل القتل عمداً وخطأ والقتل بالتسبب والمشاركة أو التحريض أو المعاونة فهل كل قتل مانع من الإرث. نشأ شيء من الخفاء بسبب وصف القتل بهذه الأوصاف أدى إلى الاختلاف في القاتل الذي لا يرث.

    أ- ذهب الشافعي إلى أن القاتل لا يرث مطلقاً سواء كان القتل بالمباشرة أو التسبب قاصداً أو غير قاصد عمداً أو خطأ[90].

    ب- ذهب المالكية إلى أن القتل المانع من الإرث هو القتل العمد العدوان والقتل بالتسبب وعليه فإن القتل خطأ لا يمنع من الإرث[91].

    ج- ذهب الحنفية إلى أن المباشرة هي المانعة, وليس مجرد القصد, والسبب ليس مانعاً[92].

    هـ- ذهب الحنابلة إلى أن القتل المانع هو القتل بغير حق وهو المضمون بقود أو دية أو كفارة. أما الذي لا يضمن صاحبه فلا يمنع من الميراث[93].

    حكم اللواط.

    جاء في قوله تعالى: ï´؟الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدةï´¾[94], الآية ظاهرة في الزاني خفية في حكم اللواط فهل يدخل في الزنا ويكون فرداً من أفراده. في دخوله خفاء لأن له اسماً خاصاً به ظاهراً في الدلالة عليه لذلك نشأ الغموض والخفاء عند إرادة إعطائه الحكم الخاص بالزنا, فكان الخفاء سبباً للاختلاف في حكم اللواط فبعض الفقهاء اعتبره من الزنا وأعطاه حكم الزنا, والبعض الآخر لم يعتبره من الزنا ومن ثم قال لا يحد حد الزنا[95] وسنوضح ذلك فيما يلي:

    القول الأول: ذهب أكثر العلماء إلى أنه يحد حد الزنا وبه قال المالكية والحنابلة وبعض الشافعية[96].

    القول الثاني: ذهب الحنفية إلى أنه يعذر ولا يحد حد الزنا[97].

    القول الثالث: ذهب أكثر الشافعية إلى أنه يرجم مطلقاً سواء كان محصناً أو غير محصن[98].

    2- المشكل:


    أولاً: حقيقة المشكل:


    1- المشكل في اللغة: من أشكل. وأشكل الأمر التبس ودخل في أشكاله وأمثاله[99].

    2- المشكل في الاصطلاح: اسم لما خفي المراد منه بنفس اللفظ لدخوله في إشكاله وأمثاله ولا يعرف المراد منه إلا بقرينة تميزه عن غيره. ويكون بالبحث والتأمل[100].

    والفرق بين الخفي لعارض والمشكل أن الخفاء والغموض في الخفي لعارض جاء من خارج الصيغة بينما خفاء المشكل من نفس اللفظ والخفاء من ذات اللفظ فوق الخفاء لعارض.

    ثانياً: أثر المشكل في الأحكام.


    الإشكال الوارد في بعض الألفاظ في بعض النصوص أدى إلى خفاء وغموض تسبب في اختلاف الفقهاء في بعض الأحكام. وقد اجتهد العلماء في إزالة الغموض لمعرفة المعنى المراد ومن ثم وقع اختلاف بينهم وسنوضح ذلك فيما يلي:

    حكم غسل الفم عند الغسل.

    أمر تعالى بالغسل عند الجنابة حيث قال الله تعالى: ï´؟وإن كنتم جنياً فاطهرواï´¾[101], الآية ظاهرة الدلالة في وجوب غسل ظاهر البدن لأن غسل الباطن متعذر وساقط بالإجماع ولكن وقع الإشكال في غسل الفم. فهو باطن من وجه حتى لا يفسد الصوم بابتلاع الريق وظاهر من وجه حتى لا يفسد الصوم بدخول شيء فيه أو بالمضمضة, فالفم متردد بين كونه من باطن الجسم وظاهره فهذا الإشكال تسبب في اختلاف الفقهاء في حكم غسل الفم عند الغسل فبعضهم اعتبره من الباطن ومن ثم لم يوجب غسله وبعضهم اعتبره من الظاهر فأوجب غسله, نوضح ذلك فيما يلي:

    أ- ذهب المالكية والشافعية إلى أنه لا يجب غسل الفم عند الغسل ولكنه يسن[102].

    ب- ذهب أبو حنيفة إلى القول بفرضية غسل الفم –المضمضة– في الغسل, وقال الحنابلة بوجوب المضمضة في الغسل[103].

    2-حكم إتيان المرأة في دبرها:


    وقع خلاف في حكم إتيان المرأة في دبرها نظراً للإشكال الوارد في كلمة ï´؟أنى شئتمï´¾ في قوله تعالى: ï´؟نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتمï´¾[104], (فأنى) تأتي بمعنى كيف وأين ومتى. لذلك وقع الخلاف[105].

    أ- ذهب أكثر العلماء إلى عدم جواز إتيان المرأة في دبرها. لأن (أنى) هنا بمعنى كيف ومتى ومعنـــى (كيف) غير مراد لأن الدبر ليس موضع الحرث والولد, فلا يجوز إتيان المرأة فيه.

    ب- وذهب البعض إلى جواز ذلك, لأن (أنى) بمعنى (أين) أي أين شئتم لذلك يجوز إتيان المرأة في دبرها. ولمعرفة المزيد من الأدلة الواردة في ذلك يمكن الرجوع إلى كتب الفقه والحديث.

    3- الاختلاف في جواز العزل:


    كما تقدم وقع خلاف في تفسير قوله تعالى: ï´؟نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتمï´¾. ذهب بعض العلماء إلى ï´؟أنى شئتمï´¾, بمعنى أعزلوا إن شئتم أو لا تعزلوا ومن ثم يجوز العزل[106], ويرى البعض الآخر أنها لا تدل على ذلك وأن العزل فيه معنى الوأد لذلك حكمه الكراهية[107]. واستدل كل فريق إلى ما ذهب إليه بأدلة.


    3- المجمل:

    أولاً: حقيقة المجمل:

    1- المجمل في اللغة هو المبهم مأخوذ من الإجمال وهو الإبهام وعدم التفصيل يقال أجملت الحساب أو الكلام إذا رددته إلى جملته من غير تفصيل, أي أبهمته وأجمل الكلام ساقه موجزاً من غير تفصيل[108].

    2- المجمل في الاصطلاح: هو ما خفي المراد منه بنفس اللفظ ولا يدرك المراد منه إلا ببيان من المجمل لعدم وجود القرائن التي تدل على المراد منه[109]. إذا كان بيان المجمل بياناً شافياً بدليل قطعي الدلالة من المجمل, أي أن الشرع يخرج اللفظ من الإجمال إلى البيان والوضوح, ويسمى مبيناً, كبيان لفظ الصلاة, فقد بين النبي e كيفيتها بفعله. وكذا الحج, وغيرهما, وإذا كان البيان ليس شافياً ولا بدليل قطعي الدلالة, فإنه يؤدي في الغالب إلى الاختلاف في الأحكام. وللإجمال أسباب كثيرة, منها ما أدى إلى الاختلاف في الأحكام, ومنها ما لم يؤد إلى ذلك, ونوضح بعض هذه الأسباب من خلال بيان الاختلاف في بعض الأحكام التي كان سببها الإجمال.

    ثانياً: أثر المجل في الأحكام:


    تقدم أن الإجمال له أسباب منها ما لا يؤدي إلى الاختلاف في الأحكام لأنها لا تتعلق بالأحكام كغرابة اللفظ مثل لفظ الهلوع والقارعة والحاقة, وتردد اللفظ بين أفراد حقيقية واحدة مثل لفظ بقرة في قوله تعالى (إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة..)[110], فبعض المفسرين يرى أن المراد بها بقرة معينة والبعض الآخر يرى خلاف ذلك[111], فهذا لا يؤدي إلى الاختلاف في حكم لأنه خبر وغير ذلك من أسباب الإجمال. ومنها ما يؤدي إلى الاختلاف في الأحكام, وسنوضح ذلك فيما يلي:


    1- حكم غرز الخشب في جدار الجار:

    من أسباب الإجمال التي أدت إلى اختلاف الفقهاء مرجع الضمير إلى ما تقدمه[112]. في قوله e: (لا يمنع أحدكم جاره أن يضع خشبه على جداره)[113]. يحتمل عودة الضمير في (جداره) إلى أحدكم ويحتمل عودته إلى (الجار), فمنهم من حمله على (أحدكم) ومنه من حمله على (الجار) فتسبب في اختلافهم في جواز غرز الخشب في جدار الجار, وسنوضح ذلك فيما يلي:

    القول الأول: ذهب جمهور العلماء (مالكية وشافعية وحنفية) إلى أنه لا يجبر صاحب الجدار إذا امتنع وأن الضمير في (جداره) يعود إلى (الجار) وعضدوا ذلك بحديث (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب من نفسه)[114].

    القول الثاني: ذهب الإمام أحمد وإسحاق وبعض المالكية والشافعي في القديم وأهل الحديث إلى أن الضمير في جداره يعود إلى أحدكم لذلك لا يحل للجار أن يمنع جاره من غرز الخشب وأن الحاكم يجبره إذا امتنع[115].


    2- حكم الصلاة داخل الكعبة:

    من أسباب الإجمال التي أدت إلى الاختلاف في الأحكام تردد الفصل بين مدلولين[116] فقد روي أن بلالاً t أخبر أن النبي e صلى في الكعبة[117]. فصلاته مترددة بين صلاة الفرض والنفل في وقت واحد. فكان ذلك سبباً للاختلاف في نوعية الصلاة التي تجوز أو لا تجوز في داخل الكعبة وسنوضح ذلك فيما يلي:


    أ- ذهب جمهور العلماء إلى صحة الصلاة داخل الكعبة, لحديث بلال المتقدم[118].
    ب- ذهب المالكية والحنابلة إلى عدم صحة صلاة الفرض والوتر داخل الكعبة لأنها من المواطن السبع[119] التي نهى الرسول e الصلاة فيها, ولما في ذلك من الإخلال بالتعظيم ولقوله تعالى: ï´؟وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطرهï´¾[120], والشطر الجهة. وهنالك قول لمالك بالجواز مع الكراهة[121].
    يتبع

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    19,292

    افتراضي رد: دور الألفاظ في بناء الأحكام

    دور الألفاظ في بناء الأحكام




    د. صلاح بابكر الحاج عبد القادر[*]


    حكم الجمع في السفر:

    تقدم أن تردد الفعل بين مدلولين في وقت واحد من أسباب الإجمال وقد أدى ذلك إلى اختلاف الفقهاء في نوع السفر الذي يجوز فيه الجمع[122] حيث ورد أنه e جمع في السفر[123] فيحتمل سفر طويل ويحتمل قصير, لذلك وقع خلاف في السفر الذي يجوز فيه الجمع فذهب أكثر العلماء إلى أن الجمع يجوز في السفر الطويل فقط ولا يجوز في القصير وهو مذهب الشافعية في الراجح عنهم والحنابلة, وحدده الشافعي بستة وأربعين ميلاً. وأجاز البعض الجمع في السفر القصير لأن أهل مكة يجمعون في الحج –مزدلفة– بين المغرب والعشاء[124].

    4- المتشابه:
    أولاً: حقيقة المتشابه:
    المتشابه في اللغة. من شبه وأشبه الشيء:ماثله. اشتبهت الأمـــــور والتبست لاشــتباه بعضــها ببعض[125].
    المتشابه في الاصطلاح هو. ما خفي المراد منه بنفس اللفظ ولا يرجى إدراكه أصلاً[126]. وقد عرف أيضاً بأنه ما اختص الله تعالى بعلم معناه فلم يتضح لنا[127].
    المتشابه لا طريق لمعرفة معناه أصلاً, ومثاله: الحروف المقطعة في أوائل بعض السور, ومنه الصفات التي وردت بها آيات القرآن لله سبحانه وتعالى, فهذه الصفات ثابتة لله تعالى على وجه يليق بذاته.
    ثانياً: أثر المتشابه في الأحكام.

    المتشابه لا وجود له في القواعد والأحكام الجزئية وإنما يقع في بعض الألفاظ والمعاني التي لا علاقة لها بالأحكام التكليفية, لذلك لا أثر له على الأحكام ومن ثم لم يكن سبباً في اختلاف العلماء في الأحكام لأنه لا وجود له فيها ولا في القواعد, فلو دخل القواعد لكان أكثر الشريعة من المتشابه, وذلك غير صحيح, ولو كان المتشابه أم الكتاب أي أغلب الكتاب لما دلت النصوص على الأحكام, وبالاستقراء يتضح عدم وجوده في القواعد الكلية ولا النصوص التي لها علاقة بالتكليف.
    المبحث الرابع
    أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الاستعمال
    أولاً: حقيقة استعمال اللفظ:

    اللفظ من حيث استعماله لدلالة على المعنى ينقسم إلى أنواع فقد يستعمل اللفظ فيما وضع له –لغة أو عرفاً– ليدل على المعنى فيكون حقيقة فيه. وقد يستعمل اللفظ في غير ما وضع له ليدل على معنى فيكون مجازاً, وعليه فإن اللفظ بحسب استعماله فهو حقيقة أو مجاز وسنوضح ذلك فيما يلي:

    1- الحقيقة:

    أ- تعريف الحقيقة:
    الحقيقة في اللغة: من حق. وحق الشيء إذا وجب. والمحقق: المحكم[128].
    الحقيقة في الاصطلاح[129]: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولاً في اصطلاح التخاطب. أي في اصطلاح المتخاطبين به.
    ونظراً لاختلاف المتخاطبين في الاصطلاح فالحقيقة تنقسم إلى أقسام.
    ب- أقسام الحقيقة[130]:

    1- حقيقة لغوية: هي اللفظ المستعمل فيما وضع له أولاً في اللغة. فالواضع وضع الاسم أو اللفظ بحيث إذا أطلق انصرف إلى الموضوع له, كوضع لفظ الأسد للحيوان الجارح, فإذا أطلق انصرف إليه, فيكون حقيقة فيه ولا يستعمل في غيره إلا بقرينة.
    2- حقيقة عرفية[131]: هي الاسم أو اللفظ الذي خصه العرف ببعض مسمياته. فلفظ (الدابة) وضع في اللغة لكل ما يدب على الأرض من ذي حافر وغيره ولكن العرف خص الدابة بذوات الأربع أرجل.
    الحقيقة الشرعية: هي الاسم أو اللفظ المستعمل في الشريعة على غير ما كان عليه في وضع اللغة. أو هي اللفظ المستعمل فيما وضع له شرعاً. كلفظ الصلاة إذا أريد به العبادة المعروفة[132].
    2- المجاز:

    أ- تعريف المجاز:

    المجاز في اللغة: من الجواز. أو مشتق من المجاوزة. وهو العبور والانتقال من موضع إلى آخر. يقال جزت المكان أي عبرته[133].
    والمجاز في الاصطلاح: هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له أولاً في اصطلاح المتخاطبين به لعلاقة أو قرينة مانعة[134]. كلفظ الأسد حينما يستعمل في الرجل الشجاع.
    ب- أقسام المجاز[135]:

    المجاز ثلاثة أقسام: لغوي وعرفي وشرعي على حسب الاستعمال. فهو شرعي إذا استعمل الشارع اللفظ في غير ما وضع له شرعاً كاستعمال لفظ الصلاة في الدعاء. وعرفي إذا استعمله الناس في غير ما يستعمل فيه عرفاً. ولغوي إذا استعمل في غير ما وضع له أولاً في اللغة. ومثال ذلك لفظ الغائط للخارج المستقذر من الإنسان, في الوضع اللغوي يعني المنخفض من الأرض.
    ثانياً: أثر دلالة الألفاظ في الأحكام من حيث الاستعمال.

    من القواعد المقررة عند العلماء أنه لا يصار إلى المجاز إذا أمكن استعمال الحقيقة. ورغم ذلك وقع خلاف في بعض المسائل التي تتعلق باستعمال اللفظ من حيث الحقيقة والمجاز مثل جواز استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازي في وقت واحد. وإذا لم يعرف هل المعنى الحقيقي ممكن أم لا ؟. هل يكون المعنى المجازي مراداً. وإذا أريد المعنى المجازي فهل للمجاز عموم. وهل نقل الشارع الأسماء اللغوية إلى معان شرعية نقلاً كلياً ومن ثم لا علاقة بين المعنى اللغوي والشرعي أم نقله للأسماء نقلاً ليس كلياً وتوجد علاقة ومناسبة معتبرة بين المعنيين. أثر الخلاف في هذه المسائل في بعض الأحكام وسنوضح ذلك فيما يلي:

    1- أثر استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازي في وقت واحد:
    وقع خلاف في جواز استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازي في وقت واحد أثر بدوره على بعض الأحكام.
    أولاً: موقف العلماء من استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازي في وقت واحد:


    القول الأول: ذهب جمهور العلماء إلى عدم جواز استعمال اللفظ في معناه الحقيقي والمجازي في آن واحد[136].

    القول الثاني: ذهب بعض الشافعية إلى جواز استعمال اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي في وقت واحد[137].
    ثانياً: أثر الخلاف في هذه المسألة على بعض الأحكام:

    حكم الوضوء من اللمس:
    الاختلاف في مسألة حمل اللفظ على الحقيقة والمجاز تسبب في الاختلاف في حكم الوضوء من اللمس حيث جاء في قوله تعالى: ï´؟أو لامستم النساء فلم تجدوا ماءً فتيمموا صعيداً طيباًï´¾[138], فلفــــــــــــ ظ ï´؟لامستمï´¾ متردد بين الحقيقة (اللمس) والمجاز (الوطء).
    1- ذهب الحنفية إلى أن اللمس لا ينقض الوضوء. وأنه يصار إلى المعنى المجازي في لفظ (لامستم) وهو الجماع لوجود القرائن, ولأنه لا يستعمل اللفظ في المعنى الحقيقي والمجازي في آن واحد. لأن هذا يوجب كون اللفظ حقيقةً مجازاً في حالة واحدة وهذا محال. وإذا كانت الحقيقة استعمال اللفظ في موضعه والمجاز استعمله في غير موضعه فمحال أن يكون اللفظ الواحد مستعملاً في موضعه ومعدولاً به عن موضعه في حالة واحدة. وأن الصحابة y عندما اختلفوا في المراد بالآية فكل من أثبت أن المراد أحد المعنيين نفي المعنى الآخر[139]. وقد أيد الحنفية ما ذهبوا إليه وعضدوه ببعض الأدلة منها:
    أ- ما روي أن النبي e قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة[140], فمعنى ذلك أن اللمس لا ينقض الوضوء.
    ب- روي عن بعض الصحابة y أنه قال[141], إن المراد باللمس الجماع.
    2- ذهب الشافعية إلى أن اللمس ينقض الوضوء. لأن لفظ (لامستم) حقيقة في اللمس ومجازاً في الجماع ويجوز حمل اللفظ على معناه الحقيقي والمجازي في وقت واحد. لذلك فإن اللمس ناقض للوضوء, وكون الجماع مراداً لا يمنع كون اللمس مراداً. وأن اللمس والوطء فيهما معنى الجس باليد[142]. وقد عضدوا ما ذهبوا إليه بالآتي:
    أ- قراءة ابن مسعود للآية: (أو لامستم النساء). وبقوله تعالى: ï´؟وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرساً شديداً وشهباًï´¾[143].
    ب- ما روي عن أبي هريرة أن الرسول e قال (اليد تزني وزناها اللمس)[144].
    ج- قوله e لماعز (لعلك قبلت أو لمست)[145].
    د- قوله e (القبلة من اللمس فتوضئوا منها)[146]
    3- ذهب المالكية إلى أن اللمس ينقض الوضوء إذا قارنته لذة أو قصد للتلذذ وإلا فلا ينقض الوضوء[147]. حيث جمعوا بين الأدلة الدالة على النقض والدالة على عدم النقض ومن ذلك قول عائشة لكان الرسول e يصلي وأنا مضجعة بينه وبين القبلة فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتها)[148].
    2- أثر عموم المجاز:

    إذا أريد المعنى المجازي فهل للمجاز عموم أم لا. وقع خلاف في ذلك.
    أولاً: موقف العلماء: وقع خلاف بين العلماء في عموم المجاز.
    القول الأول: ذهب بعض العلماء منهم الشافعية إلى أنه إذا أريد المعنى المجازي في نص فإن المجاز لا عموم له, فلا يتعداه إلى غيره. لأن المجاز يستعمل للضرورة فيقدر بقدرها في الاستعمال[149].
    القول الثاني: ذهب بعض الحنفية إلى أنه إذا أريد المعنى المجازي فإنه يجوز أن يكون له عموم[150].
    ثانياً: أثر الخلاف في عموم المجاز: أثر هذا الخلاف في بعض الأحكام منها حكم بيع الصاع بالصاعين وسنوضح فيما يلي:
    حكم بيع الصاع بالصاعين:

    ورد في الحديث أنه e قال: (لا تبيعوا الدرهم بالدرهمين ولا الصاع بالصاعين)[151]. في هذا الحديث ليس المراد بالصاع الحقيقة وإنما المراد بالاتفاق المعنى المجازي وهو مقدار ما يكال به الصاع من طعام. فهل هذا المجاز له عموم حتى يشمل النهي غير المطعومات في بيع الصاع بالصاعين وقع خلاف في ذلك.
    1- ذهب بعض العلماء منهم بعض الشافعية إلى أن المجاز لا عموم له, لذلك فإن النهي عن بيع الصاع بالصاعين في الطعام فقط وعليه لا يمتنع بيع صاع بصاعين من غير الطعام[152].
    2- ذهب الحنفية إلى أن المجاز له عموم وأن النهي الوارد في الحديث عام عن كل ما يكال من جنس واحد سواء في الطعام أو غيره[153].

    3- أثر عدم معرفة إمكانية المعنى الحقيقي:
    إذا لم يعرف هل المعنى الحقيقي ممكن أم لا. هل يكون المعنى المجازي مراداً. وقع خلاف في ذلك.
    أولاً: موقف العلماء: وقع خلاف في هذه المسألة نبينه فيما يلي[154]:
    القول الأول: ذهب الجمهور إلى أنه إذا لم يعرف إمكانية إرادة المعنى الحقيقي لا يحمل اللفظ على المعنى المجازي. بل يبقى على الحقيقة ولا يكون المجاز مراداً.
    القول الثاني: ذهب الحنفية إلى حمل اللفظ على المعنى المجازي إذا لم يعرف إمكانية حمله على الحقيقة.
    ثانياً: أثر الخلاف: أثر الخلاف في هذه المسألة على بعض الأحكام منها حكم قراءة الفاتحة في الصلاة وسنوضح ذلك فيما يلي:
    حكم قراءة الفاتحة في الصلاة:

    ورد في الحديث أنه e قال: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)[155], فهل المعنى الحقيقي هو المراد أم لا, أو أن المراد المعنى المجازي ؟. وقع خلاف في ذلك أدى إلى الاختلاف في حكم قراءة الفاتحة في الصلاة.
    1- جمهور[156] العلماء قالوا بوجوب قراءة الفاتحة في الصلاة وحملوا اللفظ على الحقيقة. وأن المجاز لا يكون مراداً.
    2- ذهب الحنفية[157] إلى أن قراءة الفاتحة ليست بفرض وصححوا الصلاة بدونها وأن المعنى لا صلاة كاملة. وحملوا اللفظ على المجاز, لأنه لا يعرف هل الحقيقة ممكنة أم لا.

    4- أثر نقل اللفظ من المعنى اللغوي إلى الشرعي.
    نقل الشارع للأسماء اللغوية إلى معان شرعية هل هو نقلاً كلياً ؟. ومن ثم لا علاقة بين المعنى اللغوي والشرعي أم نقله للأسماء نقلاً ليس كلياً, وتوجد علاقة ومناسبة معتبرة بين المعنيين. وقع خلاف في ذلك.

    أولاً: موقف العلماء في نقل اللفظ من المعنى اللغوي إلى الشرعي.

    القول الأول: يرى جمهور[158] العلماء ان الشارع نقل الأسماء من معانيها اللغوية إلى معان شرعية نقلاً ليس مطلقاً مع وجود علاقة بين المعنى اللغوي والشرعي. ويرى بعض الحنفية أن النقل كلياً وبدون علاقة بين المعنيين فهي معان مبتكرة يجوز أن لا يلاحظ فيها المعنى اللغوي, وإذا وجدت علاقة بين المعنيين فهي بطريق الصدفة وليس ذلك مقصوداً.
    القول الثاني: يرى بعض[159] العلماء منهم المعتزلة أن الشارع لم ينقل الأسماء اللغوية إلى الشرع بل الاسم باق على ما كان عليه في اللغة. ولكن ضم الشرع إليه أفعالاً واشترط شروطاً. فالصلاة مثلاً في اللغة الدعاء, فالشارع ضم إليها أقوالاً وأفعالاً مخصوصة واشترط لها شروطاً لا تصح بدونها كالركوع والسجود والطهارة. والصيام في اللغة الإمساك فزاد عليه الشارع اشتراط النية.
    ثانياً: الأدلة[160]:

    استدل أصحاب القول الأول بقوله تعالى: ï´؟وما كان الله ليضيع إيمانكمï´¾[161]. فالله سبحانه وتعالى أطلق لفظ الإيمان في الآية وأراد به الصلاة نحو بيت المقدس وليس الإيمان في اللغة الصلاة بل هو التصديق. فدل ذلك على جواز النقل إلى الاصطلاح الشرعي, والقول بعدم جواز النقل يلزم منه أن يكون معنى إيمانكم تصديقكم مع الزيادة وهذا خلاف ما فسره العلماء. كذلك فإن الشارع وضع عبارات لم تكن معهودة فاحتاج إلى تميزها عن غيرها ولا يحصل ذلك إلا بالنقل إلى المسميات الشرعية.
    واستدل من[162] ذهب إلى عدم جواز النقل بأن الشارع لو نقل بعض الأسماء لتفيد أحكام شرعية لأوقف النبي e الأمة على نقل هذه الأسماء توقيفاً تقدم به الحجة ليقطع عذرهم, وإلا كان تكليفاً بما لا يطاق وهو محال. والتوقيف لا بد أن يكون بطريق يفيد العلم ولم يثبت ذلك فلم تبق إلا اللغة لتعرف بها معاني هذه الأسماء, كذلك فإن الألفاظ التي اشتمل عليها القرآن من صلاة وزكاة وحج عربية فلو كانت مفيدة لغير مدلولاتها في اللغة –بعد الاستعمال– لما كانت من لسان العرب وذلك يكون خلاف ما نصت عليه الآيات من أن القرآن عربي.
    ثالثاً: أثر نقل اللفظ من المعنى اللغوي إلى الشرعي:

    أثر الخلاف في جواز نقل اللفظ من المعنى اللغوي إلى الشرعي في بعض الأحكام منها الآتى:

    1- حكم المصاهرة بالزنا.
    ورد لفظ النكاح في قوله تعالى: ï´؟ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساءï´¾[163], فهل يراد بلفظ النكاح معناه اللغوي وهو الوطء أم الاصطلاحي وهو العقد ؟
    أ- من ذهب إلى عدم جواز نقل اللفظ من معناه اللغوي. قال بأن المراد بالنكاح في الآية الوطء. فيكون المعنى ولا تطئوا ما وطئ آباؤكم بزنى أو غيره, وعليه فإن الزنا يوجب حرمة المصاهرة. وهو مذهب الحنفية[164].
    ب- ذهب من قال بجواز نقل اللفظ إلى المعنى الشرعي بأن المراد بالنكاح هنا العقد. وعليه من زنى بها الأب يجوز زواجها. وعليه فإن الزنا لا يوجب حرمة المصاهرة. وهو مذهب الشافعية[165].

    2- حكم الطهارة في الطواف.
    قال النبي e: (الطواف بالبيت كالصلاة)[166] فهل المراد بالصلاة المعنى الشرعي فتكون الطهارة شرط في الطواف أم لا ؟
    أ- ذهب جمهور العلماء إلى أن المراد المعنى الشرعي الاصطلاحي وعليه لا بد من الطهارة في الطواف[167].
    ب- ذهب من قال بعدم جواز نقل اللفظ من معناه اللغوي إلى المعنى الشرعي, إلى أن المراد بالصلاة الدعاء فيكون المعنى المراد الطواف بالبيت يشتمل على الدعاء كالصلاة. فــلا تشترط الطهــارة في الطواف[168].
    الخاتمة:


    بعد أن بينا حقيقة دلالة الألفاظ وكيفية دلالاتها على المعاني من حيث الوضع وطرق الدلالة والاستعمال والإبهام وما ترتب على ذلك من اختلاف أثرَ في بعض الأحكام, نخلص إلى النتائج الآتية:

    1- دلالة الألفاظ هي المفتاح إلى معرفة كثير من الأحكام الشرعية وفهم مقصود الشارع.
    2- تعدد دلالة الألفاظ على المعاني من خلال الأوجه والطرق المتعددة في الدلالة ساعد في استيعاب الشريعة لأحكام كثير من المسائل.
    3- الخفاء في بعض الألفاظ في بعض النصوص لم يحل دون معرفة كثير من الأحكام بل فتح المجال للاجتهاد فيها ومن ثم اتسعت دائرة التفسير فيما يحتمل الاختلاف فتعددت الأقوال في المسألة الواحدة فكان اليسر والتخفيف والرحمة بالأمة.
    4- الاجتهاد في دلالة الألفاظ لمعرفة الأحكام خاصة الخفي منها, فيه الأجر والثواب ببذل الجهد وإعمال الفكر لطلب المراد فتبين بذلك المُجِد من المقصر وظهر فضل الراسخين في العلم لحاجة الناس إلى الرجوع إليهم والاقتداء بهم.
    5- الاختلاف في دلالة كثير من الألفاظ أدى إلى الاختلاف في كثير من الأحكام وبذلك تكون اللغة العربية ساهمت في اختلاف العلماء.
    6- تعدد دلالة الألفاظ على المعاني يعني سعة اللغة العربية في دلالاتها وهذا يتمشى مع خلود الشريعة وخصوبتها في شمولها وتناولها لأحكام جميع المسائل مع اختلاف الأزمان والأماكن.
    وأخيراً أسأل الله تعالى أن أكون قد وفقت في جمع أطراف هذا البحث وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
    هوامش البحث:


    [*] عضو هيئة التدريس بقسم الشريعة, كلية الشريعة والأنظمة, جامعة الطائف, المملكة العربية السعودية.
    [1]- لسان العرب لابن منظور 2/1414. دار المعارف. مختار الصحاح ص2.9 لأبي بكر الرازي. دار المعارف. المعجم الوسيط 1/294. مجمع اللغة العربية ط مصر.
    [2]- التعريفات للجرجاني ص139 دار الكتاب العربي بيروت ط3 1417هـ. تيسير التحرير لابن الهمام 2/31 طبعة الحلبي مصر. 1351هـ. شرح الكوكب لأبي البقاء الفتوحي ص38 مطبعة السنة المحمدية مصر.
    [3]- الإحكام للآمدي 1/12, 13. دار الكتاب العربي بيروت ط1 14.4هـ تفسير النصوص. لأديب
    صالح 1/1., 11 الطبعة ط 3 المكتب الإسلامي, بيروت.

    [4]- الإحكام للآمدي 1/12, 13. شرح الكوكب المنير ص39. أصول الفقه لأبي زهرة ص11. مطبعة مخيمر. القاهرة. البحر المحيط للزركشي 2/273. دار الكتبي, مصر.
    [5]- شرح التلويح على التوضيح للتلفازاني 1/58. مطبعة صبيح بمصر.
    [6]- لسان العرب لابن منظور 1./45.
    [7]- أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي 1/191. عالم الكتب, بيروت.
    [8]- حاشية العطار 1/385, 388- دار الكتب العلمية, بيروت.
    [9]- كشف الأسرار للبخاري 2/34. دار الكتاب الإسلامي, بيروت. التلويح على التوضيح 1/125
    [10]- المستصفى للغزالي ص241. دار الكتب العلمية, بيروت. شرح التلويح على التوضيح 1/126
    [11]- سورة الحج: 18
    [12]- شرح التلويح على التوضيح 1/125
    [13]- سورة البقرة: 228
    [14]- المدونة الكبرى لمالك بن أنس 3265. دار صادر بيروت. الأم للشافعي 5/99 دار المعارف ببيروت. بداية المجتهد لابن رشد 2/67 دار الفكر بيروت. رسالة أبو زيد القيرواني 1/98, دار الفكر بيروت.
    [15]- المبسوط للسرخسي 3/149. دار المعرفة بيروت 14.6هـ. فتح القدير لابن الهمام 4/3.9. دار الفكر, بيروت.
    [16]- سورة الطلاق: 1
    [17]- صحيح البخاري 5/2.11 كتاب الطلاق حديث 4953. دار ابن كثير اليمامة بيروت ط3 14.7هـ. صحيح مسلم 2/1.95 حديث رقم 1471 دار إحياء التراث العربي بيروت
    [18]- سنن الدارقطني 1/212 حديث 36, دار المعرفة بيروت 1386هـ.
    [19]- المستدرك على الصحيحين للنيسابوري 2/223 حديث 2822, دار الكتب العلمية بيروت ط1 1411هـ. سنن الترمذي 3/488. حديث 1182 باب الطرق. دار إحياء التراث بيروت.
    [20]- صحيح مسلم 2/1.3.حديث رقم 14.9. صحيح ابن حبان 5/484. مؤسسة الرسالة بيروت ط2 1414هـ
    [21]- البحر المحيط للزركشي 4/228. دار كتبي, مصر.
    [22]- كشف الأسرار. عبد العزيز البخاري 1/44. المبسوط للسرخسي 27/16. دار المعرفة, مصر.
    [23]- تخريج الفروع للزنجاني ص116 مؤسسة الرسالة 14.7هـ. الأم للشافعي 6/1.. دار المعرفة
    [24]- سورة الإسراء: 33
    [25]- الأم للشافعي 6/12 دار المعرفة. المهذب للشيرازي 2/188 دار الفكر بيروت.
    [26]- صحيح مسلم 2/988 حديث 1355. صحيح البخاري 6/2522 حديث 6486 باب من قتل
    له قتيل.

    [27]- بدائع الصنائع 7/168 دار الكتب العلمية, بيروت.
    [28]- لسان العرب لابن منظور 4/312 طبعة المعارف. القاموس المحيط 1/16 طبعة الحسينية, مصر.
    [29]- أصول السرخسي 1/125. دار المعرفة بيروت 1372هـ. أصول الشاشي 1/17. دار الكتاب العربي بيروت 14.2هـ
    [30]- البحر المحيط للزركشي 4/6, حاشية العطار 1/5.7
    [31]- لسان العرب 7/24
    [32]- البحر المحيط للزركشي 4/325.
    [33]- كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/31
    [34]- مختصر ابن الحاجب 3/149 طبعة الكليات الأزهرية– الإحكام للآمدي 2/3. إرشاد الفحول ص158 دار الفكر
    [35]- سورة النساء: 24
    [36]- صحيح مسلم 2/1.29 حديث 14.8. باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها صحيح البخاري 5/1965 حديث 4819 باب لا تنكح المرأة على عمتها.
    [37]- سورة النساء: 11
    [38] شرح النووي على مسلم 12/74 دار إحياء التراث العربي بيروت الطبعة الثالثة 1392هـ.
    [39]- أصول الفقه لأبي زهرة ص153 طبعة مخيمر القاهرة. موطأ مالك 3/494. دار إحياء التراث.
    [40]- كشف الأسرار 1/294, أصول السرخسي 1/144
    [41]- كشف الأسرار 1/294
    [42]- صحيح مسلم 2/1118 حديث 148.
    [43]- سورة الطلاق: 6
    [44]- إرشاد الفحول للشوكاني ص158 دار الفكر بيروت ط11. 1412هـ. الإحكام للآمدي 2/1.2
    [45]- سورة الأنعام: 121
    [46]- صحيح البخاري 5/2.97 حديث 5188 باب ذبيحة الأعراب ونحوهم
    [47]- سنن الدارقطني 4/295 حديث 94. دار المعرفة بيروت 1396هـ
    [48] لسان الميزان لابن حجر 7/247 حديث 3359. مؤسسة الأعلمي بيروت ط2. 14.6هـ
    [49]- كشف الأسرار 1/295. المبسوط للسرخسي 11/238
    [50]- كشف الأسرار 1/295. أحكام القرآن للجصاص 1/9. دار الفكر


    يتبع

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    19,292

    افتراضي رد: دور الألفاظ في بناء الأحكام

    [51]- سورة آل عمران: 97

    [52]- شـرح الزرقاني 2/384. دار الكتب العلمية بيروت الطبعــة الثانية 1411هـ. التمهيد في تخريج
    الفروع على الأصول للزنجاني ص176 مؤسسة الرسالة 14.7هـ

    [53]- سورة البقرة: 191
    [54]- الموافقات للشاطبي 4/213. دار المعرفة بيروت تحقيق عبد الله دراز
    [55]- سورة البقرة: 256
    [56]- المدونة الكبرى لمالك 2/282. دار صادر بيروت. أحكام القرآن للشافعي 2/56 دار الكتب العلمية بيروت 14..هـ. الإنصاف للبطليوسي 1/149. دار الفكر بيروت ط2 14.3هـ تفسير القرطبي 3/28. دار الشعب القاهرة ط2 1372هـ.
    [57]- التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/1.8. دار الكتب العلمية. شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/349, 35. مكتبة صبيح بمصر.
    [58]- المستصفى للغزالي ص264-266. دار الكتب العلمية.
    [59]- سورة النساء: 92
    [60]- سورة النساء: 93
    [61]- كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 2/221. دار الكتاب الإسلامي, بيروت.
    [62]- شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/263. مكتبة صبيح بمصر
    [63]- مفهوم الموافقة عند الجمهور يعادل دلالة النص عند الحنفية. وسبق تعريفه, انظر ص15.
    [64]- شرح سنن ابن ماجة 1/191 للسيوطي وعبد الغني والدهلوي حديث 2666. قديمي كتب خانة كراتشي. سنن الدارقطني 3/1.6 حديث 83. دار المعرفة بيروت 1386هـ
    [65]- كشف الأسرار 2/227, أصول السرخسي 1/243. دار المعرفة بيروت
    [66]3- البحر المحيط للزركشي 7/116. تخريج الفروع على الأصول للزنجاني 1/324 مؤسسة الرسالة بيروت.الإبهاج للسبكي 4/1.8 دار الكتب العلمية بيروت 14.4هـ. الإحكام للآمدي 4/6, دار الكتب العلمية بيروت ط1 14.4هـ.
    [67]- البحر المحيط 7/68, 69.
    [68]- سورة المائدة: 89
    [69]- سنن البيهقي الكبرى 10/10 حديث رقم 2..33. مكتبة دار الباز مكة المكرمة 1414هـ
    [70]- الفصول في الأصول للجصاص 4/1.8 وزارة الأوقاف الكويتية. التقرير والتحبير 3/242. دار الكتب العلمية
    [71]- حاشية العطار 1/331. شرح الكوكب المنير ص452
    [72]- التقرير والتحبير لأبن أمير الحاج 1/142
    [73]- الأم للشافعي 5/1, المنتهى شرح الموطأ للباجي 3/33., دار الكتاب الإسلامي بيروت.
    [74]-سورة النساء: 25
    [75]- المبسوط للسرخسي 5/111 دار المعرفة. فتح القدير لابن الهمام 3/235. دار الفكر
    [76]- سورة النساء: 3
    [77]- المرونة لمالك 1/163 دار الكتب العلمية. الأم للشافعي 1/122, 123. دار المعرفة. المغنى لأبي قدامة 1/277. دار إحياء التراث العربي, بيروت.
    [78]- سنن الترمذي 1/8, 9. باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور حديث 3. دار إحياء التراث الإسلامي بيروت
    [79]- المبسوط للسرخسي 1/37, بدائع الصنائع للكاساني 1/132 دار الكتب العلمية, بيروت.
    [80]- كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/52، 53. دار الكتاب الإسلامي. التقرير التحبير لابن أمير الحاج 1/159 دار الكتب العلمية بيروت
    [81]- البحر المحيط الزكشي 2/196 دار كتبي. إرشاد الفحول للشوكاني 1/283 دار الفكر بيروت 1412هـ. الإحكام للآمدي 3/11 دار الكتاب العربي بيروت 14.4هـ ط1
    [82]- مختار الصحاح 1/77. لسان العرب 14/234
    [83]- مختار الصحاح 1/178
    [84]- أصول الشاشي 1/8. دار الكتاب العربي 14.2هـ.
    [85]- أصول السرخسي 1/167 دار المعرفة بيروت 1372. التقرير والتحبير لابن أمير حاج 1/159. دار الكتب العلمية.
    [86]- سورة المائدة: 38
    [87]- المدونة الكبرى لمالك 6/28. دار صادر بيروت, المغنى لابن قدامة 9/1.3 دار الفكر بيروت ط1. 14.5هـ. الأم للشافعي 8/371 دار المعرفة بيروت
    [88]- المبسوط للسرخسي 9/159, 161. بدائع الصنائع للكاساني 7/76, دار الكتاب العربي بيروت ط2 1982م.
    [89]- مصنف عبد الرازق 9/4.4, الكتب الإسلامي بيروت ط2 14.3هـ.
    [90]- الأم للشافعي 4/77
    [91]- حاشية العدوي 2/387 دار الفكر
    [92]- أحكام القرآن للجصاص 1/53 دار الفكر.
    [93]- الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/523. دار الكتب العلمية
    [94]- سورة النور: 2
    [95]- قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/89, 9. دار الكتب العلمية. معالم القربة للقرشي ص188 دار الفنون كمبردج
    [96]- حاشية العدوي 1/148 دار الفكر. كشاف القناع لمنصور يونس 6/95 دار الكتب العلمية. معالم القربة في معالم الحسبة لابن الأخوة القرشي ص188. دار الفنون كمبردج
    [97]- المبسوط للسرخسي 9/78 دار المعرفة
    [98]- الأم للشافعي 7/194. دار المعرفة. حاشيتا قليوبي وعميرة 4/181 دار إحياء الكتب العربية
    [99]- لسان العرب 4/331. مختار الصحاح 1/145
    [100]- كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/53 دار الكتاب الإسلامي. أصول الشاشي ص81
    [101]-سورة المائدة: 6
    [102]- الموسوعة الفقهية الكويتية 32/211 وزارة الأوقاف. حاشية العطار 2/347. دار الكتب العلمية. المحلى لابن حزم 1/2.3. دار الفكر.
    [103]- البحر الرائق لابن نجيم 1/48. دار الكتاب الإسلامي – المغنى لابن قدامة 1/3.9 دار إحياء التراث العربي
    [104]- سورة البقرة: 223
    [105]- الأم للشافعي 5/287. أحكام القرآن للجصاص 1/481 دار الفكر
    [106]- الأم للشافعي 7/173. دار المعرفة بيروت ط2, عمدة الأحكام لابن دقيق 4/74 دار الكتب العلمية بيروت
    [107]- الكافي لابن قدامة 3/125 المكتب الإسلامي بيروت ط5. تفسير القرطبي 7/132 دار الشعب القاهرة ط2 1372هـ
    [108]- لسان العرب 1/686. المعجم الوسيط 1/136
    [109]- كشف الأسرار 1/54. أصول السرخسي 1/168
    [110]- سورة البقرة: 67
    [111]- تفسير الطبري 1/338. دار الفكر بيروت 14.5هـ فتح القدير للشوكاني 1/99. دار الفكر بيروت
    [112]- البحر المحيط للزركشي 5/66. دار الكتبي. التقرير والتحبير 1/161. دار الكتب العلمية
    [113]- صحيح البخاري 2/869 حديث رقم 2331. دار ابن كثير بيروت ط3 14.7هـ
    [114]- مسند الإمام أحمد 2/274, حديث 7688 مؤسسة قرطبة, مصر. سنن الترمذي 3/635 حديث 1353 دار إحياء التراث العربي بيروت.
    [115]- حاشية العدوي 2/362. دار الفكر
    [116]- البحر المحيط للزركشي 5/67
    [117]- صحيح البخاري 2/933 باب إذا شهد شاهد. سنن البيهقي الكبرى 2/328 حديث 36.5. مكتبة الباز مكة.
    [118]- الموسوعة الفقهية الكويتية 4/66, 77. قيلوبي وعميرة 1/155. الأم للشافعي 7/215.
    [119]- ابن ماجة 1/246 حديث 746, مؤسسة قرطبة القاهرة ط1 1416هـ.
    [120]- سورة البقرة: 15.
    [121]- موسوعة الفقه الكويتية 4/66، 67. التاج والإكليل لمختصر خليل 2/2.3. دار الكتب العلمية
    [122]- البحر المحيط للزركشي 5/67.
    [123]- سنن أبي داؤد 2/5 حديث رقم 12.7. دار المعرفة بيروت. أن النبي إذا عجل به أمر في سفر جمع بين هاتين الصلاتين.
    [124]- الموسوعة الفقهية الكويتية 15/289, الأم للشافعي 8/118. طرح التثريب, عبد لرحيم العراقي 3/119 دار إحياء الكتب العربية, مصر.
    [125]- لسان العرب 4/2189
    [126]- عمد الحواشي على هامش أصول الشاسي ص186
    [127]- مراقي السعود. لمحمد الأمين الشنقيطي ص237, المدينة المنورة ط2 1423هـ.
    [128]- مختار الصحاح 1/62
    [129]- كتاب التعريفات للجرجاني ص121. دار الكتاب العربي بيروت ط3 1417هـ. إرشاد الفحول للشوكاني 1/48 دار الفكر بيروت ط 1412هـ
    [130]- كشف الأسرار للعبد العزيز البخاري 1/62 دار الكتاب الإسلامي. البحر المحيط للزركشي 3/9. دار كتبي
    [131]- المستصفى للغزالي ص187
    [132]- انظر المراجع السابقة.
    [133]- مختار الصحاح 1/49
    [134]- التعريفات للجرجاني ص257
    [135]- كشف الأسرار 1/63
    [136]- شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/17. مكتبة صبيح مصر. أسباب اختلاف الفقهاء لعلي الخفيف ص127, 128. دار الفكر العربي القاهرة ط2 1416هـ
    [137]- شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/17. مكتبة صبيح بمصر
    [138]- سورة النساء: 43
    [139]- الفصول في الأصول للجصاص 1/47-49 وزارة الأوقاف الكويتية. كشف الأسرار 2/49
    [140]- سنن الترمذي 1/133 حديث 86 دار إحياء التراث العربي بيروت
    [141]- نيل الأوطار للشوكاني 1/245 دار الجيل بيروت 1973. مصنف أبي شيبة 1/153 مكتبة الرشد الرياض ط1 14.9هـ
    [142]- البحر المحيط للزركشي 2/41.,411. حاشية العطار 1/431, 432
    [144]- نيل الأوطار للشوكاني 1/245 دار الجيل بيروت 1973م
    [145]-المستدرك على الصحيحين 4/4.2 حديث 8.76 دار الكتب العلمية بيروت.
    [146]- مصنف ابن أبي شيبة 1/154 حديث 1769 مكتبة الرشد الرياض ط1 14.9هـ
    [147]- المدونة لمالك 1/292. دار الكتب العلمية. التاج الإكليل. محمد يوسف العبدوي 1/43.. دار الكتب العلمية
    [148]- صحيح البخاري 1/194 حديث 497.
    [149]- البحر المحيط للزركشي 4/22 شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/163, 164
    [150]- كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 2/41.
    [151]- مسند الإمام أحمد 2/1.9 حديث 5885 مؤسسة قرطبة مصر.
    [152]- الأم للشافعي 7/232.
    [153]- المبسوط للسرخسي 12/112.
    [154]- البحر المحيط 3/114. أسباب اختلاف الفقهاء لعلي خفيف ص126. دار الفكر العربي الطبعة الثانية مصر, الفصول في الأصول للجصاص 1/47. 49
    [155]- سنن الدارمي 1/312, باب الصلاة إلا بفاتحة الكتاب, حديث 1242, دار الكتاب العربي بيروت ط1 14.7هـ. مسند أبي عوانة2 2/125, دار المعرفة بيروت.
    [156]- الأم للشافعي 1/13., المدونة لمالك 1/166, دار الكتب العلمية, بيروت.
    [157]- المبسوط للسرخسي 1/2.. العناية شرح الهداية للبابرتي 1/294, دار المفكر.
    [158]- المستصفى للغزالي ص184. المسودة 1/5.2. دار المدني القاهرة. التقرير والتحبير 2/16
    [159]- المستصفى للغزالي ص184. الفصول في الأصول للجصاص 1/369. وزارة الأوقاف الكويتية
    [160]- انظر المرجع السابق. وشرح مختصر الروضة للطوفي 1/19. مؤسسة الرسالة بيروت ط1 141.هـ
    [161]- سورة البقرة: 143
    [162]- شرح مختصر الروضة للطوفي 1/496 مؤسسة الرسالة بيروت ط1 141.هـ
    [163]- سورة النساء: 22
    [164]- أحكام القرآن للجصاص 2/164. الفصول في الأصول للجصاص 1/49. المبسوط للسرخسي 9/118. دار المعرفة
    [165]- الأم للشافعي 5/165. الغرر البهية في شرح الوردية لزكريا الأنصاري 4/135 المطبعة الميمنية
    [166]- سنن البيهقي الكبرى 5/85 حديث 9.74. مكة المكرمة 1414هـ مكتبة الباز.
    [167]- المغنى لابن قدامة 3/198 دار إحياء التراث العربي. المجموع شرح المهذب للنووي 8/24. مطبعة المنيرية.
    [168]- الموسوعة الفقهية الكويتية 17/127،128. وزارة الأوقاف الكويتية.
    فهرس المراجع:
    القرآن الكريم.
    الإبهاج للسبكي, دار الكتب العلمية بيروت14.4هـ.
    أحكام القرآن للجصاص. دار الفكر.
    أحكام القرآن للشافعي, دار الكتب العلمية بيروت 14..هـ.
    الأحكام للآمدي، لمحمد علي بن محمد الآمدي دار الكتاب العربي، بيروت14.4ه.
    الأم للشافعي, دار المعارف,بيروت.
    أسباب اختلاف الفقهاء لعلي الخفيف. دار الفكر العربي القاهرة ط2.
    8- إرشاد الفحول للشوكاني، لمحمد علي الشوكاني, دار الفكر، بيروت.
    9- الإشارات في أصول الفقه المالكي، لأبي الوليد الباجي،, دار ابن حزم بيروت.
    10- أصول السرخسي، لمحمد بن أحمد بن السرخسي، دار المعرفة بيروت، 1372هـ.
    11- أصول الشاشي، لأحمد بن محمد أبو علي بن إسحاق، دار الكتاب العربي بيروت 14.2ه.
    13- أصول الفقه، لمحمد أبو النور زهير,مطبعة مخيمر القاهرة.
    13- الإنصاف للبطليوسي, دار الفكر بيروت ط2 14.3هـ
    14- أنوار البروق في أنواع الفروق,للقرافي,ع الم الكتب, بيروت.
    15- البحر المحيط، للزركشي، لبدرالدين محمد بن بهارد، دار كتبي.
    16- البحر الرائق لابن نجيم, دار الكتاب الإسلامي.
    17- بدائع الصنائع, علاء الدين الكاساني, دار الكتب العلمية, بيروت ط2.
    18- بداية المجتهد, لابن رشد,دار الفكر,بيروت.
    19- البرهان في أصول الفقه، للجويني، دار الوفاء المنصورة، مصر.
    20- التاج والإكليل لمختصر خليل, دار الكتب العلمية.
    21- التقرير والتحبير لابن أمير الحاج. دار الكتب العلمية.
    22- التمهيد في تخريج الفروع على الأصول للزنجاني, مؤسسة الرسالة 14.7هـ.
    23-التعريفات للجرجاني,دار الكتب العربية, بيروت ط3,1417.
    24- تخريج الفروع للزنجاني, مؤسسة الرسالة 14.7هـ.
    25- تفسير الطبري، محمد بن أحمد أبي بكر، دار الشعب، القاهرة، ط2، 1372هـ.
    26- تفسير القرطبي, دار الشعب القاهرة ط2 1372هـ.
    27- التقرير والتحبير، لمحمد بن محمد حسن، دار المعرفة، بيروت، ط1.
    28- تفسير النصوص,لأديب صالح,دار الكتب الإسلامي,بيروت,ط 3.
    29- تيسير التحرير,لابن الهمام,مطبعة الحلبي,مصر,1351ه.
    30- حاشية العطار على شرح المحلى على جمع الجوامع, حسن بن محمد بن محمود العطار، دار الكتب العلمية، بيروت.
    31- حاشية العدوي, دار الفكر.
    32- حاشيتا قليوبي وعميرة, دار إحياء الكتب العربية.
    33- رسالة أبوزيد القيرواني,دار الفكر بيروت.
    34- روضة الناظر لابن قدامة جامعة الإمام الرياض ط 2.
    35- سنن أبي داود، دار الفكر، بيروت
    36- سنن ابن ماجة، محمد بن يزيد القزويني، مؤسسة قرطبة, مصر.
    37- سنن البيهقي الكبرى، لأحمد بن الحسين, دار الباز، مكة 1994م
    38- سنن الترمذي، لمحمد بن عيسى، إحياء التراث العربي، بيروت.
    39- سنن الدارقطني، لعلي بن عمر أبو الحسن، دار المعرفة، بيروت1966م,.
    40- سنن الدارمي، عبد الله أبو محمد الدارمي، دار الكتاب العربي،بيروت، ط1، 14.7ه
    41- شرح الزرقاني, دار الكتب العلمية بيروت الطبعة الثانية 1411هـ.
    42- شرح التلويح على التوضيح، سعد الدين التفتازاني، مكتبة صبيح بمصر.
    44- شرح سنن ابن ماجة, للسيوطي وعبد الغني والدهلوي, قديمي كتب خانة كراتشي.
    45- شرح الكوكب المنير، لابن النجار، مطبعة السنة المحمدية.
    46- شرح مختصر الروضة للطوفي, مؤسسة الرسالة بيروت ط1 141.هـ.
    47- شرح النووي على صحيح مسلم, دار إحياء التراث العربي بيروت الطبعة الثالثة 1392هـ.
    48- صحيح ابن حبان، لمحمد بن حبان مؤسسة الرسالة، بيروت، ط2، 1993م.
    49- صحيح البخاري,محمد بن إسماعيل,دار ابن كثير اليمامة,1987ظ3.
    50- صحيح مسلم، لمسلم بن الحجاج، دار إحياء التراث العربى,بيروت.
    51- طرح التثريب, عبد لرحيم العراقي, دار إحياء الكتب العربية, مصر.
    52- فتح القدير,لابن الهمام,دار الفكر بيروت.
    53- فتح القدير للشوكاني. دار الفكر بيروت.
    54- فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت، بهامش المستصفى، للغزالي، دا الكتب العلمية، بيروت.
    55- الفصول في الأصول للجصاص, وزارة الأوقاف الكويتية.
    56- الفتاوى الكبرى لابن تيمية دار الكتب العلمية.
    57- القاموس المحيط. طبعة الحسينية, مصر.
    58- قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام. دار الكتب العلمية.
    59- عمدة الأحكام لابن دقيق, دار الكتب العلمية بيروت.
    60- العناية شرح الهداية للبابرتي, دار المفكر.
    61- الغرر البهية في شرح الوردية لزكريا الأنصاري, المطبعة الميمنية.
    62- كشاف القناع لمنصور يونس, دار الكتب ا
    63- كشف الأسرار شرح أصول البزدوي، لعبد العزيز البخاري, دار الكتاب الإسلامي.
    64- الكافي لابن قدامة,المكتب الإسلامي بيروت ط5.
    65- لسان العرب.لابن منظور، دار العارف.
    66- لسان الميزان لابن حجر. مؤسسة الأعلمي للمطبوعات بيروت ط2. 14.6هـ.
    67- المبسوط، لأبو بكر محمد بن سهيل السرخسي، دار المعرفة,بيروت.
    68- المجموع، شرح المهذب للنووي, مطبعة المنيرية
    69- المحلى لابن حزم. دار الفكر.
    70- مختصر ابن الحاجب, طبعة الكليات الأزهرية
    71- المدونة لمالك بن أنس,دار صادر بيروت.
    72- مراقي السعود. لمحمد الأمين الشنقيطي, المدينة المنورة ط2 1423هـ.
    73- المستدرك علي الصحيحين, دار الكتب العلمية, بيروت,
    74- المستصفى للغزالي، لمحمد بن محمد بالغزالي, دار الكتب العلمية، بيروت، ط1، 1413هـ.
    75- المسودة لابن تيمية. دار المدني القاهرة.
    76- مسند الإمام أحمد, مؤسسة قرطبة, مصر.
    77- مسند أبي عوانة, ابن عوانة يعقوب بن إسحاق، دار المعرفة، بيروت،ط
    78- المصباح المنير، للفيومي، تحقيق مصطفى السقا، المكتبة العلمية.
    79- مصنف ابن أبي شيبة، عبد الله بن أبي شيبة، مكتبة الرشد، الرياض، ط1، 14.9هـ.
    80- مصنف عبد الرازق, الكتب الإسلامي بيروت ط2 14.
    81- المغنى لأبي قدامة. دار إحياء التراث العربي, بيروت.
    82- معالم القربة للقرشي, دار الفنون كمبردج.
    83- المعجم الوسيط,مجمع اللغة العربية ط مصر.
    84- مختار الصحاح مؤسسة الرسالة
    85- المنتهى شرح الموطأ للباجي, دار الكتاب الإسلامي بيروت.
    86- المهذب للشيرازي, دار الفكر بيروت.
    87- الموافقات للشاطبي، لإبراهيم بن موسى اللخمي, دار المعرفة، بيروت.
    88- الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف الكويتية،
    89- الموطأ لمالك, دار إحياء التراث العربي
    90- نيل الأوطار، محمد علي الشوكاني5/81، دار الجيل، بيروت1972م.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •