مشاهد العصاة في قبورهم
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: مشاهد العصاة في قبورهم

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    32,793

    افتراضي مشاهد العصاة في قبورهم

    مشاهد العصاة في قبورهم (1-2)


    أبو حاتم سعيد القاضي




    القبر إما روضةٌ من رياضِ الجنةِ، أو حفرةٌ من حُفَرِ النارِ. إمَّا نعيمٌ أو جحيمٌ. إما سعادةٌ وسرورٌ، أو شقاءٌ وهُمٌّ وضِيقٌ. وقد ورد عن نبيِّنا صلى الله عليه وسلم ذكرٌ لبعضِ مشاهدِ العصاةِ في قبورِهم نسألُ الله أن يقِيَنا عذابَ القبرِ وما بعدَه من أهوالٍ.
    والموفَّق ينظر في هذه المشاهد بقلبٍ وَجِلٍ يخشى عذابَ الله وعقابَه، ويسأله سبحانه أن ينجيه من عذابِه، ويحذرُ أن يقترِبَ من تلك المعاصي التي يُعذَّبُ أهلُها في الآخرةِ.
    وها أنا ذا أذكرُ لك بعضَ هذه المشاهدِ، علَّمني الله وإياك علمًا ننجو به من عذابِ الآخرةِ.
    1- مشهد الكافر والفاجر:
    قال تعالى: { {وَبَشِّرِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} } [التوبة: 3].
    وقال جل شأنه: { {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ * النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} } [غافر: 45، 46].
    قال العلماء: { {وَحَاقَ} } وحلَّ { {بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} } وهو الغرق في اليم، ثم النَّقْلة منه إلى الجحيم، فإنهم لما هلكوا وغرَّقهم الله جُعِلَت أرواحُهم في أجوافِ طيرٍ سُودٍ. { {النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا} } أي: أنَّ هذه الأرواحَ تُعرَضُ على النارِ كل يوم مرتين غدوًّا وعشيًّا وهم في البرزخِ إلى أن تقومَ الساعةُ، { {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} } فتَجتمِعُ أرواحُهم وأجسادُهم في النارِ عياذًا بالله.
    وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال: «بينمَا النبيُّ صلى الله عليه وسلم في حائطٍ لبني النجَّارِ على بغلَةٍ له، ونحن معه إذ حادَتْ به، فكادَتْ تُلْقِيه وإذا أَقْبُرٌ ستةٌ أو خمسةٌ أو أربعةٌ، فقال: "من يعرِفُ أصحَابَ هذه الأقْبُرِ؟ " فقال رجلٌ: أنا. قال: فمتى ماتَ هؤلاءِ؟ قال: ماتُوا في الإشْراكِ؟ فقال: "إنَّ هذه الأمةَ تُبْتَلَى في قُبُورِها، فلولا أنْ لا تَدَافَنُوا لدعوتُ الله أن يُسْمِعَكم من عذابِ القبرِ الذي أسمَعُ منه. ثم أقبَلَ علينا بوجهِه، فقال: " تعوَّذُوا بالله من عذابِ النارِ". قالوا: نعوذُ بالله من عذابِ النارِ. فقال: "تعوَّذُوا بالله من عذابِ القبرِ". قالوا: نعوذُ بالله من عذابِ القبرِ. قال: "تعوَّذُوا بالله من الفتنِ ما ظَهَرَ منها وما بطنَ". قالوا: نعوذُ بالله من الفتَنِ ما ظهَرَ منها وما بطَنَ. قال: "تعوَّذُوا بالله من فتنةِ الدجالِ". قالوا: نعُوذُ بالله من فتنةِ الدِّجالِ» " ([1]).
    وعن البَراء بن عازبٍ رضي الله عنه قال: «خرَجنا مع النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، في جَنازةِ رجلٍ من الأنصارِ، فانتَهيْنا إلى القبرِ ولمَّا يُلْحَدْ، فجلَسَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم ، وجلسْنَا حولَه كأنَّ على رُءُوسِنَا الطَّيرَ، وفي يدِه عُودٌ ينكُتُ في الأرضِ، فرفعَ رأسَه، فقال: "استَعِيذُوا بالله من عذابِ القبرِ مرَّتين، أو ثلاثًا. ثم قالَ: "إنَّ العبدَ المؤمنَ إذا كانَ في انقطاعٍ من الدنيا وإقبَالٍ من الآخرةِ نزلَ إليه ملائكةٌ من السماءِ بِيضُ الوجوه.. قال: "وإنَّ العبدَ الكافرَ ([2]) إذا كانَ في انقطاعٍ من الدنيا وإقبالٍ من الآخرة نزلَ إليه من السماءِ ملائكةٌ سُودُ الوجوه ([3])، معهم المُسُوحُ، فيجلِسون منه مدَّ البصرِ، ثم يَجيءُ مَلكُ الموتِ، حتى يجلسَ عند رأسِه، فيقولُ: أيتها النفسُ الخبيثةُ! اُخرُجي إلى سخطِ من الله وغضَبٍ. قال: فتُفَرَّقُ في جسدِه، فينتَزعُها كما يُنْتزَعُ السَّفُّودُ من الصُّوفِ المبلولِ ([4])، فيأخُذُها، فإذا أخذَها لم يدَعُوها في يدِه طرفةَ عينٍ حتى يجعَلُوها في تلك المُسُوحِ، ويخرُجُ منها كأنتنِ ريحِ جِيفةٍ وُجِدَتْ على وجهِ الأرضِ. فيصعَدون بها، فلا يمُرُّون بها على ملأٍ من الملائكةِ، إلا قالوا: ما هذا الرُّوحُ الخَبِيثُ؟ فيقولون: فلانُ بنُ فلانٍ بأقبَحِ أسمائِه التي كان يُسَمَّى بها في الدنيا، حتى يُنْتَهَى به إلى السماءِ الدنيا، فيُستَفتَحُ له فلا يُفْتَحُ له، ثم قرأَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: {لَا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلَا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ} [الأعراف: 40] ([5]). فيقولُ الله عزَّ وجلَّ: اكتُبُوا كتابَه في سِجِّينٍ في الأرضِ السُّفْلَى، فتُطْرَحُ روحُه طرحًا، ثم قرأَ: {وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللهِ، فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ} [الحج: 31] ([6]). فتُعَادُ روحُه في جسدِه، ويأتِيه ملَكان ([7])، فيُجلسَانه، فيقولان له: من ربُّك؟ فيقول: هاه هاه لا أدرِي. فيقولانِ له: ما دينُك؟ فيقولُ: هاه هاه لا أدرِي. فيقولان له: ما هذا الرجلِ الذي بُعِثَ فيكم؟ فيقولُ: هاه هاه لا أدري. فيُنادِي مُنادٍ من السماءِ أن كذَبَ ([8])، فافرِشُوا له من النارِ، وافتَحُوا له بابًا إلى النارِ، فيأتِيه من حَرِّهَا، وسَمُومِها، ويُضَيَّقُ عليه قبرِه حتى تختَلِفَ فيه أضلاعُه. ويأتيه رجلٌ قبيحُ الوجهِ، قبيحُ الثيابِ، مُنْتِنُ الريحِ، فيقولُ: أبشِرْ بالذي يسُوءُك، هذا يومُك الذي كنتَ تُوعَدُ ([9])، فيقولُ: مَن أنت؟ فوجهُك الوجه يَجِيُء بالشَّرِّ، فيقولُ: أنا عمَلُك الخبيثُ ([10])، فيقولُ: ربِّ لا تُقِمِ الساعةَ» ([11]).
    2- مشهد المنافق:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " «إذا قُبِرَ أحدُكم أو الإنسانُ أتاه ملكانِ أسودَان أزرقَان، يُقَالُ لأحدِهما: المُنَكَرُ والآخرُ: النَّكيرُ، فيقُولانِ له: ما كنتَ تقولُ في هذا الرجلِ محمد؟ فهو قائلٌ ما كان يقولُ، فإن كانَ مؤمنًا قال: هو عبدُ الله ورسولُه، أشهدُ أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدا عبده ورسوله.. وإن كانَ منافقًا قال: لا أدري، كنتُ أسمَعُ الناسَ يقولون شيئًا فكنتُ أقولُه، فيقولان له: إنْ كنَّا لنعلَمُ أنك تقولُ ذلك، ثم يُقَالُ للأرضِ: التئِمي عليه، فتلتَئِمُ عليه حتى تختلِفَ فيها أضلاعُه، فلا يَزالُ مُعَذَّبًا حتى يبعَثُه الله من مَضجَعِه ذلك» " ([12]).
    3- مشهد المُتكبِّرُ:
    عن ابن عمر رضي الله عنهما، أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: " «بينمَا رجلٌ يجرُّ إزارَه من الخُيَلَاءِ خُسِفَ به، فهو يتَجلجَلُ في الأرضِ إلى يومِ القيامةِ» " ([13]).
    وفي روايةٍ ([14]): " «بينمَا رجلٌ يمشي في حُلَّةٍ، تُعْجِبًه نفسُه، مُرَجِّلٌ جُمَّتَه، إذ خَسَفَ الله به، فهو يَتجلجَلُ إلى يومِ القيامةِ» ".
    قال العلماء ([15]): كأنَّ المُختالَ تخيَّل فضيلةً في نفسه على غيرِه، فاختالَ متكبرًا بها في مشيِه على غيرِه، فأمرَ الله الأرضَ فابتلَعتْه، فهو يغوصُ في الأرضِ ويضطربُ ويتحرَّكُ في نزولِه فيها إلى يومِ القيامةِ. وفي هذا تحذيرٌ من الخُيَلاءِ، وترهيبٌ من التَّكبُّرِ. قالوا: وهذا الحديثُ يفيدُ تركَ الأمنِ من تعجيلِ المؤاخذةِ على الذنوبِ، وأنَّ عُجْبَ المرءِ بنفسِه وثوبِه وهيئتِه حرامٌ وكبيرةٌ. قالوا: وإعجابُ الرجلِ بنفسِه هو: ملاحظتُه لها بعينِ الكمالِ والاستحسانِ مع نسيانِ مِنَّةِ الله تعالى، فإنْ رفعَها على الغيرِ واحتقرَه فهو الكِبْرُ.
    قلت: وظاهرُ الحديثِ أنه يُعَذَّبُ هذا العذابَ في قبرِه؛ بدليلِ قولِه صلى الله عليه وسلم : "فهو يَتجلجَلُ إلى يومِ القيامةِ".
    4- مشهد الذي لا يرحَمُ خلقَ الله:
    عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كسَفَتِ الشمسُ على عهدِ رسول الله صلى الله عليه وسلم في يومٍ شديدِ الحرِّ، فصلَّى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بأصحابِه.. ثم قالَ: "إنه عُرِضَ عليَّ كلُّ شيء تُولَجُونَه، فعُرِضَتْ عليَّ الجنةُ، حتى لو تناولْتُ منها قِطْفًا أخذْتُه، فقَصُرَتْ يَدِي عنه. وعُرِضَتْ عليَّ النار، فرأيتُ فيها امرأةً من بني إسرائيلَ تُعَذَّبُ في هِرَّةٍ لها، ربَطَتْهَا فلم تُطعِمْها، ولم تدَعْهَا تأكُلُ من خَشَاشِ الأرضِ» " ([16]).
    وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: " «عُذَّبَتِ امرأةٌ في هرةٍ سجنتْها حتى ماتَتْ فدخَلَتْ فيها النارَ، لا هي أطعمَتْها وسقَتْها إذ حبستْهَا، ولا هي تركتها تأكُلُ من خَشَاشِ الأرضِ» " ([17]).
    قال العلماء ([18]): في الحديثِ دليلٌ لتحريمِ قتل الهِرَّةِ، وتحريمِ حبسِها بغيرِ طعامٍ أو شرابٍ. وأما دخولُها النارَ بسببِها فظاهرٌ الحديثِ أنها كانت مسلمةً، وإنما دخلَتِ النارَ بسبب الهرة، وقال بعضهم: يجوزُ أن تكونَ كافرةً عُذِّبَتْ بكفرِها، وزِيدَ في عذابِها بسبب الهرةِ. والأظهر عندي الأولُ، والله أعلم.
    قلت: وظاهر الحديث أنها تُعَذَّبُ هذا العذابَ في قبرِها؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم رآها تُعَذَّبُ، وهذا إنما يكونُ الآن في البرزخِ، والله أعلم.
    5- مشهد المغتاب:
    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " «لما عَرَجَ بي ربِّي مررْتُ بقومٍ لهم أظفَار من نُحاسٍ، يخمِشُونَ وجوهَهم وصدورَهم، فقلت: من هؤلاء يا جبريلُ؟ قال: هؤلاء الذين يأكُلون لحومَ الناسِ، ويقَعُون في أعراضِهم» " ([19]).
    قال بعض العلماء ([20]): لما كان خَمْشُ الوجه والصدرِ من صفات النساءِ النائحاتِ، جعلهما جزاءَ من يغتابُ ويفرِي من أعراضِ المسلمين؛ إشعارًا بأنهما ليسا من صفاتِ الرجالِ، بل هما من صفاتِ النساءِ في أقبحَ حالةٍ وأشوهِ صورةٍ.
    قلت: وإنما عُذِّبَ المُغتَابُ هذا العذابَ لأنه ما اغتابَ أحدًا من المسلمين إلا لحقدٍ وحسدٍ ملأَ قلبَه، ولهذا فإنه يخمِشُ هذا الصدرَ الذي مُلِئ حقدًا وبغضًا بيدِه، وإنما هو الذي يخمِشُ نفسَه بنفسِه ليكون العذابُ أشقَّ.
    ويخمِشُ وجهَه لأنَّ الغيبةَ إنما تكونُ في الغالبِ بالقولِ باللسانِ، وقد تكونُ بالغَمْزِ بالعيِن؛ قال الله تعالى: { {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} } [الهمزة: 1]، قال العلماء: أي: طعَّان مَعْيَابٍ، يهمِزُ ويلمِزُ بلسانِه وعينِه.

    ([1]) أخرجه مسلم (2867).

    ([2]) في رواية الطيالسي والروياني: "وإن كانَ فاجرًا".

    ([3]) في رواية لأحمد (4/ 296) سندها ضعيف: "غِلَاظٌ شِدَادٌ".

    ([4]) في روايةٍ لأحمد (4/ 288): "فينتَزِعُها تتقطَّعُ معها العروقُ والعَصبُ".

    ([5]) في رواية أحمد (4/ 296): "فيلعُنُه كلُّ مَلكٍ بين السماءِ والأرضِ، وكلُّ مَلكٍ في السماءِ، وتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ، ليس من أهلِ بابٍ إلَّا وهم يدعونَ الله: أن لا تعرُجَ روحُه من قِبَلِهم".

    ([6]) في رواية الطيالسي والروياني: "فيُنادِي مُنادٍ من السماءِ: اكتُبوا كتابَه في سِجِّينٍ، وأرجِعوه إلى الأرضِ، فإني وعدْتُهم: أني منها خلقتُهم، وفيها أعيدُهم، ومنها أخرِجُهم تارةً أخرى". في رواية أحمد (4/ 296): "قال: فإنه ليَسْمَعُ خَفْقَ نِعالِ أصحابِه إذا ولَّوا عنه".

    ([7]) في رواية الطيالسي: "يأتِيه مَلَكَانِ شديدَا الانتهارِ فيَنتهِرانِه".

    ([8]) في رواية الطيالسي: "فيقول: لا أدرِي، سمعْتُ الناسَ يقولون ذاك، قالَ: فيُقَالُ: لا دريتَ". ولأحمد (4/ 296): "ولا تلوْتَ".

    ([9]) في رواية أحمد (4/ 296): "فيقولُ: أبشِرْ بهوانٍ من الله، وعذابٍ مُقيمٍ".

    ([10]) في رواية أحمد (4/ 296): "فيقولُ: أنا عملُك الخبِيثُ، كنتَ بطيئًا عن طاعةِ الله، سريعًا في معصيةِ الله، فجزاكَ الله شرًّا. ثم يُقَيَّضُ له أعمى أصمُّ أبكَمُ في يده مِرزَبَّةٌ، لو ضُرِبَ بها جبلٌ كان ترابًا، فيضرِبُه ضربةً حتى يَصِيرَ ترابًا، ثم يُعِيدُه الله كما كانَ، فيضرِبُه ضربةً أخرى، فيَصِيحُ صيحةً يسمعُه كلُّ شيءٍ إلا الثَّقلين". وهذا اللفظ حسن لغيره، فيونس متابع عند الطيالسي وأبي داود.
    في رواية أحمد (4/ 296): "قال البراء بن عازب: ثم يُفتَحً له بابٌ من النارِ، ويُمَهَّدُ من فُرُشِ النارِ".

    ([11]) صحيح: أخرجه أحمد (4/ 287، 288، 296)، والطيالسي (789)، والروياني (392)، والحاكم (1/ 38، 39). والسياق الذي ذكرته لأحمد (4/ 288). "المُسُوحُ": ثوبٌ من الشعرِ غليظٌ. "السَّفُّودُ": حديدةٌ يُشوى بها اللحمُ. "وسَمُومهَا": لهيبها. "أضْلَاعُه": الضلع: عظمٌ من عِظَام قفص الصَّدْر. "مِرْزَبَةٌ": مطرقة كبِيرَة من حَدِيد تكسر بها الحجارةُ.

    ([12]) سنده حسن، على خلاف في تصحيحه: أخرجه الترمذي (1071)، وابن حبان (3117). وفي سنده عبد الرحمن بن إسحاق مختلف فيه، وأكثر العلماء على تحسين حديثه، والله أعلم.

    ([13]) أخرجه البخاري (3485). "الخُيَلاء": الكبر والتبختر مع الإعجاب بالنفس. "يتجَلجَلُ": يتحرك ويَهوِي في أعماقِ الأرضِ، والجلجلَةُ الحركةُ مع الصوتِ.

    ([14]) البخاري (5789)، ومسلم (2088). "حُلَّةٍ": ثوبان من نوعٍ واحدٍ. "مُرَجِّلٌ جُمَّتَه": مُسرِّح رأسه، والجمة هي الشعر الذي يتدلى إلى الكتفين، أو هو مجمع شعر الرأس.

    ([15]) "فيض القدير" (3/ 438)، "المفهم" (5/ 324)، "طرح التثريب في شرح التقريب" (8/ 169).

    ([16]) أخرجه مسلم (904). "خَشاش الأرض": هوام الأرض وحشراتها.

    ([17]) أخرجه البخاري (2365)، ومسلم (2242).


    ([18]) "شرح النووي على مسلم" (14/ 240).

    ([19]) إسناده صحيح: أخرجه أبو داود (4237)، وأحمد (3/ 224). "يخمِشون": يَخدِشون.

    ([20]) شرح المشكاة للطيبي (10/ 3218)،
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    32,793

    افتراضي رد: مشاهد العصاة في قبورهم

    مشاهد العصاة في قبورهم (2-2)


    أبو حاتم سعيد القاضي


    6، 7- مشهد الذي لا يتنزه من البول، والنمام:
    عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما قال: «مرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم على قبرَين، فقال: "إنهما ليُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبيرٍ، أما هذا فكان لا يستَتِرُ من بوله، وأما هذا فكان يمشِي بالنَّميمة". ثم دعا بعَسِيبٍ رطْبٍ فشقَّه باثنين، فغرَس على هذا واحدا، وعلى هذا واحدا، ثم قال: "لعلَّه يُخفَّفُ عنهما ما لم ييْبَسا» " ([1]).
    وفي لفظ للبخاري ([2]): " «يُعذَّبان، وما يُعذَّبان في كبيرٍ، وإنه لكبيرٌ .. وفي لفظ لمسلم: "قال: وكان الآخر لا يستنْزه عن البولِ أو من البولِ» ".
    وفي لفظ ([3]): " «كان أحدهما لا يستبرِئُ من بولِه» ".
    قال العلماء ([4]): قولُه صلى الله عليه وسلم : " «وما يُعذَّبان في كبيرٍ» ": فيه احتمالاتٌ: أحدهما: أنه ليس بكبيرٍ في زعمِهما، والثاني: أنه ليس بكبيرٍ عليهما تركُه، والثالث: ليس بأكبرِ الكبائرِ. والمرادُ بهذا الزجرُ والتحذيرُ لغيرِهما، أي: لا يتوهَّمُ أحدٌ أنَّ التعذيبَ لا يكون إلا في أكبر الكبائرِ الموبقات، فإنَّه يكونُ في غيرِها.
    وسببٌ كونِهما كبِيرين أنَّ عدمَ التنزُّهِ من البولِ يلزَمُ منه بطلانُ الصلاةِ، فتركُه كبيرةٌ بلا شك. والمشيُ بالنميمةِ والسعيُ بالفسادِ من أقبحِ القبائحِ. ووضعُه صلى الله عليه وسلم الجَريدتين على القبرِ محمولٌ على أنَّه صلى الله عليه وسلم سألَ الشفاعةَ لهما فأُجِيبتْ شفاعتُه صلى الله عليه وسلم بالتخفيفِ عنهما إلى أن يَيْبسَا".
    وعن أبي هريرة رضي الله عنه , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " «أكثرُ عذابِ القبرِ في البولِ» " ([5]).
    وعن عبد الرحمن بن حسَنَةٍ رضي الله عنه قال: «خرج علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفي يده كهيئةِ الدَّرقَةِ، قال: فوضَعها، ثم جلسَ، فبالَ إليه النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال بعضُ القوم: انظروا إليه يبولُ كما تبولُ المرأةُ. قال: فسمِعَه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ويحكَ أما علمْتَ ما أصابَ صاحب بني إسرائيلَ؟ كانوا إذا أصابَهم شيءٌ من البولِ، قرَضوه بالمقاريضِ فنهاهم؛ فعُذِّب في قبرِه» " ([6]).
    قال العلماء ([7]): كان من شأنِ العربِ البولُ قائمًا، فلمَّا قامَ النبيُّ فبالَ جالسًا، واستترَ إلى الدرَقةِ؛ كرِهوا ذلك، وزعموا أنَّ شهامة الرجلِ لا تقتضي السِّتْرَ، ولا أن يبُولَ جالسًا، فوبَّخهم صلى الله عليه وسلم وهدَّدهم، وذكَّرهم بأنَّ بني إسرائيل كانوا يقطَعون الموضعَ الذي يُصيبُه البولُ؛ لأنه يظهر والله أعلم ما كان يجوزُ لهم أن يُطَهِّروا موضعَ النجاسةِ بالماءِ، وإنما التطهيرُ في دينِهم كان بقطْعِ المتنجس، فنهاهم رجلٌ منهم عن هذا، وقال: إنَّ هذا تكلُّفٌ شديدٌ فاتركوه؛ فعُذِّبَ في قبرِه بسبب هذا.
    فحذَّر النبيُّ صلى الله عليه وسلم أصحابَه من هذا، وكأنه صلى الله عليه وسلم قال: لا تستثقِلوا ما أبيُّنه لكم من الأحكامِ فعلًا أو قولًا، ولو كان على خلافِ عاداتِكم في الجاهليةِ، كما استثقل صاحبُ بني إسرائيل، وإلا فيُخْشَى أن يُصيبَكم مثل ما أصابه.
    وقال بعض العلماء: كان هذا المتكلمُ منافقًا، وقال بعضهم: بل النظرُ في الرواياتِ يُرجِّحُ أنه كان مؤمنًا، إلا أنه قال ذلك تعجُّبًا لِمَا رآه مخالفًا لما عليه عادتُهم في الجاهلية، وكانوا قريبَ العهد بها. قلت: وهو الأصح؛ فقد حاء في رواية أبي داود: "انطلقْتُ أنا وعمرو بن العاص إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم فخرَجَ ومعه درَقَةٌ ثم استترَ بها، ثم بالَ، فقلنا: انظرُوا إليه يبولُ كما تبولُ المرأةُ؟" وفي رواية الحاكم: "انطلقتُ أنا وعمرو بن العاص، فخرج علينا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وبيدِه درَقةٌ أو شبيهٌ بالدرقة، فاستترَ بها، فبالَ وهو جالسٌ، فقلت لصاحبي: ألا ترى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يبولُ كما تبولُ المرأةُ؟".
    قالوا: والحديث يدل على التنزه من البولِ؛ فإنَّ الظاهرَ أنهم استنكروا بولَه صلى الله عليه وسلم قاعدًا، فأخبرهم أنه لأجل التَّنزُّه عن البولِ، فإنَّ البائلَ قائمًا قد لا يَسلَمُ من رشاشِ بولِه.
    واعلم أنَّه لا يجوزُ لك أن تبالِغ في التنزُّه من البولِ حتى تكونَ موسوسًا، فإن بعضَ الناسِ قد يصِلُ به الوسواسُ إلى أن يظَلَّ ساعةً في الحمامِ يبولُ، ولو تخلَّصَ من الوسواسِ ما أخذَ بولُه من وقتِه أكثر من بضعَ دقائقَ، فاعلم أنَّ خيرَ الأمورِ الوسط، فلا تفريطَ ولا إفراط.
    8- مشهد الذي يأمرُ بالبرِّ وينسى نفسَه:
    وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "مررْتُ ليلةَ أُسرِيَ بي على قومٍ تُقرَضُ شِفاهُهم بمقاريضَ من نارٍ. قال: قلت: من هؤلاء؟ قالوا: خطباءٌ من أهل الدنيا مِمَّن كانوا يأمُرون الناسَ بالبرِّ، ويَنسَونَ أنفسَهم، وهم يتلون الكتابَ، أفلا يَعقِلون» " ([8]).
    قلت: لا يلَزمُ في المعروفِ أنْ يعملَ به العبدُ إن كان مُسْتَحبًّا، فقد آمُرُ النَّاسَ بصيامٍ مُستَحَبٍّ ولا يلزمُنِي الصَّوْمُ بذلك. وإنما يُحْمَلُ هذا الوعيد - والله أعلم - على مَنْ كان يأمُرُ بالواجبَاتِ ولا يأتِيهَا إصْرَارا وإعرَاضًا، أو كانَ ينهَى عن المُحَرَّماتِ، ويأتيها تهَاوُنًا واستخفَافًا.
    وإنما كان عذابُ هؤلاءِ بتقطيعِ شفاههم لأنهم عصَوا الله بها؛ فخطبُوا في الناسِ يدعونهم إلى طاعةِ الله تعالى، وينهونهم عن معصيةِ الله، ولم يفعلُوا بما قالوا استخفافًا واستهزاءً. فأما من كان يأمر الناسَ بالمعروفِ ويجتهدُ في فعلِه، لكن همتَه تقصُرُ به فيضعفُ عن فعلِ بعض ما أمرَ الناسَ به، أو كان ينهى الناسَ عن معصيةِ الله تعالى، ويبذل وُسعَه في البعد عما حرَّم الله وسوله صلى الله عليه وسلم ، لكنَّ قدمَه تزِلُّ، فتضعُفُ نفسُه، ويقَعُ في بعضِ ما نهى الناسَ عنه، وهو نادمٌ على ذنبه، مستغفِر ربَّه، تائبٌ إليه؛ فهذا لا يدخلُ في هذا الوعيدِ، والله أعلم.
    9- مشهد المُفطِرُ في رمضان من غيرِ عذرٍ:
    عن أبي أمامة الباهليّ رضي الله عنه قالَ: سمعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: " «بينا أنا نائمٌ إذ أتاني رجلانِ، فأخذا بضَبْعِي، فأتَيَا بي جبَلًا وعْرَا، فقالَا: اصعَدْ. فقلت: إني لا أطيقُه. فقالا: إنَّا سنُسَهِّلُه لك. فصعَدْتُ حتى إذا كنت في سَواء الجبلِ إذا بأصواتٍ شديدةٍ، قلت: ما هذه الأصواتُ؟ قالوا: هذا عُوَاءُ أهلِ النارِ. ثم انطلقَ بي، فإذا أنا بقومٍ مُعَلَّقِين بعَراقِيبِهم، مُشَقَّقةٍ أشداقُهم، تسِيلُ أشداقُهم دمًا، قال: قلت: من هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ الذين يُفطِرونَ قبل تَحِلَّةِ صومِهم. ثم انطلقَ فإذا بقومٍ أشدِّ شيءٍ انتفاخًا، وأنتنِه ريحًا، وأسوأِه منظرًا، فقلت: من هؤلاء؟ فقال: هؤلاء قتْلى الكفارِ. ثم انطلقَ بي فإذا بقومٍ أشدِّ انتفاخًا وأنتنِه ريحًا، كأنَّ ريحَهُمُ المراحِيض، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء الزَّانون والزَّواني. ثم انطلقَ بي، فإذا أنا بنساءٍ تنهَشُ ثديَهُنَّ الحيَّاتُ، قلت: ما بالُ هؤلاءِ؟ قال: هؤلاءِ يمنعْنَ أولادَهن ألبانَهن. ثم انطلقَ بي، فإذا أنا بغِلمان يلعبَونَ بين نهرين، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء ذرارِي المؤمنين. ثم شرَفَ شرَفًا، فإذا أنا بنفرٍ ثلاثةٍ يشربون من خمرٍ لهم، قلت: من هؤلاء؟ قال: هؤلاء جعفرٌ، وزيدٌ، وابنُ رواحة. ثم شرَفني شرفًا آخر، فإذا أنا بنفرٍ ثلاثةٍ، قلت: من هؤلاء؟ قال: هذا إبراهيمُ، وموسى، وعيسى، وهم ينظُرونِي» " ([9]).
    فهذه عقوبةُ الذي يُفطِرُ في رمضان، يُعَلَّقُ من عُرقوبة، وهو وتَرٌ في القدمِ، قد تقطَّعَ فمُه، وهو يسيلُ دمًا، جزاءً وفاقًا. وكما أنهم أفطَروا قبل تحلَّةِ صومِهم في الغالبِ بالأكلِ والشُّربِ بأفواهِهم، فإنهم يُعَذَّبون في تلك الأفواه التي عصَوا الله بها.
    10- مشهد الغَالّ في الجهاد:
    عن أبي هريرة رضي الله عنه قالَ: «افتتحْنا خيبرَ، ولم نغنَمْ ذهبًا ولا فضةً، إنما غنِمْنَا البقرَ والإبلَ والمتاعَ والحَوائطَ، ثم انصرفْنَا مع رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إلى وادِي القُرى، ومعه عبدٌ له يُقَالُ له مِدْعَم، أهداه له أحدُ بني الضِّبِابِ. فبينما هو يحُطُّ رَحْلَ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءَه سهمٌ عائِرٌ، حتى أصابَ ذلك العبدَ، فقال الناسُ: هنيئًا له الشهادةَ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "بل، والذي نفسي بيدِه، إنَّ الشَّمْلَةَ التي أصابَها يومَ خيبرَ من المغانمِ، لم تُصبْها المقاسِمُ، لتشتَعِلُ عليه نارًا". فجاءَ رجلٌ حين سمِعَ ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم بشِراكٍ أو بشِرَاكَيْن، فقال: هذا شيءٌ كنتُ أصبتُه، فقالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : "شِراكٌ - أو شِراكان - من نارٍ» " ([10]).
    قلت: الغُلُولُ في أصلِ معناه أخذُ شيءٍ من الغنيمةِ في الجهادِ قبلَ القِسْمة، لكنَّه ليس قَاصِرًا على هذا فحسب، بلْ من أخذَ شيئًا مِنْ بَيْتِ مَالِ المسلمين وَمن الزَّكَاةِ فهو غالٌّ أيضًا. والهدايا التي تُهْدَى إلى العُمَّالِ والولاةِ وموظَّفِي الدَّولةِ بغرضِ التَّقَرُّبِ منهم لإحقاقِ باطلٍ أو إبطَالِ حقِّ هي من الغُلُولِ الذي يحرُمُ أخذُه، ومن الرِّشَى التي يحْرُمُ إعطَاؤُها. لكنَّ يظهر لي والله أعلم أنَّ الذي يُتوَعَّد فاعلُه بالعذابِ في القبرِ هو الغلولُ من الغنيمةِ في الجهادِ؛ لأنَّ العذابَ ورد فيمن غلَّ في الجهاد كما ترى.

    ([1]) أخرجه البخاري (6052)، ومسلم (292). قال النووي رحمه الله (3/ 201): وأما قول النبي r: "لا يستتِرُ من بولِه": فروي ثلاث روايات؛ "يستتر"، و "يستَنْزِه"، و "يستبرِئ"، وكلها صحيحةٌ، ومعناها لا يتجنَّبُه، ولا يتحرَّزُ منه.

    ([2]) البخاري (6055).

    ([3]) إسناده صحيح: أخرجه النسائي، (2068، 2069).

    ([4]) "شرح النووي على مسلم" (3/ 201).

    ([5]) إسناده صحيح: إسناده صحيح: أخرجه أحمد (2/ 326)، وابن ماجه (348). وقد صححه بعض أهل العلم، وأعله آخرون، والظاهر لي صحته، والله أعلم.

    ([6]) صحيح: أخرجه أبو داود (22)، والنسائي (30)، وابن ماجه (346)، وأحمد (4/ 196)، والحاكم (1/ 184). "الدَّرقَة": التُّرسُ إذا كان من جلودٍ ليس فيه خشبٌ ولا عصَبٌ. "فوضَعها": جعلها حائلًا بينه وبين الناس. "ويحك": كلمة ترحم وتهديد. "قرَضوه": قطعوه. "المقَاريض": آلةُ القطع.

    ([7]) "شرح المشكاة" للطيبي (3/ 783)، "حاشية السندي على ابن ماجه" (1/ 144)، "حاشية السيوطي على النسائي" (1/ 27، 28)، "مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح" (1/ 393)، "التحبير لإيضاح معاني التيسير" (7/ 123)، "ذخيرة العقبى في شرح المجتبى" (1/ 493)

    ([8]) صحيح بطرقه: أخرجه أحمد (3/ 120،180، 231)، وابن حبان (53)، وأبو يعلى (4069)، وفي طرق فيها مقال يسير، يصح بمجموعها إن شاء الله. "تُقرَضُ": تقطع


    ([9]) إسناده صحيح: أخرجه ابن حبان (7491) وابن خزيمة (1986)، والحاكم (1/ 430). "عُواء": صياح. "العُرقوب": من الإنسان وتَرٌ غليظٌ فوق العَقِب، والعَقِبُ: عظمٌ مُؤخَّرَ القدمِ. "أشداقُهم": الشِّدق": جانبُ الفمِ.

    ([10]) أخرجه البخاري (4234)، ومسلم (115).





    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •