الاجتهاد في الشريعة الإسلامية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: الاجتهاد في الشريعة الإسلامية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,769

    افتراضي الاجتهاد في الشريعة الإسلامية

    الاجتهاد في الشريعة الإسلامية
    رجاء بنت صالح باسودان*

    المقدمة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، معلم الناس الخير ، وعلى آله وصحبه الذين تتلمذوا على يديه فكانوا حصاداً طيباً نافعاً من يد أفضل البشر ، فتعلموا من المربي الفقيه كيف يقتدون به ويسيرون على خطاه حتى بعد مماته . وترك صلى الله عليه وسلم الناس على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك .
    ومما تعلمه رضوان الله عليهم من إمامهم القدوة استنباط الأحكام من مصادرها فكانوا يحاولون قدر جهدهم حل ما يعترضهم في حياتهم من مشكلات ، فسهل طريق الإجتهاد لمن جاء بعدهم لأن يقتفوا أثرهم ، فقعّدوا القواعد ، ووضعوا الأسس ، وأرسوا الأصول ، فلبس الفقه به ثوباً متميزاً .
    فموضوع الاجتهاد والذي اخترته للبحث فيه ولتوضيح أهميته فهو المراد الذي يدور حوله علم أصول الفقه ، وهو جوهره ومعناه ، خصوصاً وأن هناك خلافاً بين العلماء حوله ، فمنهم من يرى أن باب الاجتهاد قد أقفل ومنهم من يرى غير ذلك . فإيماناً مني بأهميته ، وبالذات في عصرنا عند حدوث متغيرات وأحداث تملي على العلماء والفقهاء بذل الجهد لمعرفة الأحكام الشرعية الخاصة بها . وأضرب مثالاً للاجتهاد بالطبيب الذي يمارس علمه وعمَله مع مرضاه عند الحاجة والضرورة .
    خطة البحث :
    تم تقسيم البحث ( بعد المقدمة ) إلى ثلاثة فصول وخاتمة ، كالتالي :
    الفصل الأول : وفيه ثلاثة مباحث :
    المبحث الأول : وفيه مطلبان : الأول : تعريف الاجتهاد
    الثاني : مراتب المجتهدين
    المبحث الثاني : حكم الاجتهاد
    المبحث الثالث : شروط الاجتهاد ، وفيه مطلبان : الأول: شروط المجتهد
    الثاني: شروط المجتهد فيه
    الفصل الثاني : وفيه ثلاثة مباحث :
    المبحث الأول : اجتهاد الرسول عليه الصلاة والسلام
    المبحث الثاني : الاجتهاد في عصر الرسول عليه الصلاة والسلام
    المبحث الثالث : الحكمة من اجتهاد الرسول عليه الصلاة والسلام
    الفصل الثالث : وفيه مبحثان :
    الأول : فتح باب الاجتهاد وإغلاقه
    الثاني : نقض الاجتهاد
    الخاتمة : وتحتوي على خلاصة البحث ، وما توصلت إليه من نتائج .
    اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً . سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين .
    الفصل الأول
    الاجتهاد : تعريفه – مشروعيته - حكمه
    المبحث الأول : تعريف الاجتهاد

    المطلب الأول : تعريف الاجتهاد لغة
    الاجتهاد مأخوذ من الجهد وهو المشقة والطاقة ، فيختص بما فيه مشقة ليخرج عنه ما لا مشقة فيه[1] . وقيل بأنه : افتعال من الجهد ، واختلف في ضم الجيم أو فتحها ، وكلاهما يحمل معنى الوسع والطاقة ،قيل : المضموم الجهد : الطاقة ، أما الجهد بالفتح : المشقة . وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة ، والاجتهاد والتجاهد بذل الوسع والمجهود .

    وفي بعض المعاجم الحديثة [2]، تفريق بين الكلمتين ، الجَهد : المشقة والنهاية والغاية ، والجُهد : الوسع والطاقة .

    والاستخدام القرآني لكلمة "جهد" وإن كان في معناه الأوسع يشمل الاجتهاد باعتباره بذل طاقة وتحمل مشقة للوصول إلى الغاية ، إلا أنه لم يسق للتدليل على شرعية العملية الاجتهادية بالتعريف الاصطلاحي .
    والمعنى اللغوي أوسع مجالاً من المعنى الاصطلاحي ، ولهذا فإن الاجتهاد يشمل بذل أي جهد دون حصر في الأمور الشرعية [3] وعرّفه الغزالي : بذل المجهود واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال ، ولا يستعمل إلا فيما فيه كلفة وجهد ، فيقال اجتهد في حمل حجر الرحا ، ولا يقال اجتهد في حمل خردلة [4] .
    وقيل : استفراغ الوسع في تحصيل الشيء ، ولا يكون إلا فيما فيه مشقة وكلفة [5] .
    المطلب الثاني : تعريف الاجتهاد اصطلاحاً
    قيل : استفراغ الوسع في درك الأحكام الشرعية . فاستفراغ الوسع جنس ، وقوله : في درك الأحكام خرج به استفراغ الوسع في فعل من الأفعال العلاجية مثلاً ، وقوله : الشرعية ، تخرج اللغوية والعقلية والحسية . والأحكام الشرعية تتناول الأصول والفروع ، ودركها أعم من كونه على سبيل القطع أو الظن ، هذا مدلول لفظه ، ويجوز أن يريد بالأحكام الشرعية خطاب الله تعالى المتعلق [6] .
    وعرّفه الأمدي : استفراغ الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد فيه [7] .
    وقيل : بذل الوسع في طلب الظن بشيء من الأحكام الشرعية على وجه يحس الفقيه أو المجتهد من نفسه العجز عن المزيد عليه .
    فالاجتهاد : بذل أقصى الجهد في فهم النص الشرعي من الكتاب أو السنة ، من أجل الوصول إلى معرفة الحكم الشرعي [8] .
    وعُرّف الاجتهاد بأنه : بذل الطاقة من الفقيه لتحصيل حكم ظني شرعي عملي على وجه يحس من النفس العجز عن المزيد عليه [9] .
    وقيل : بذل الطاقة من الفقيه في تحصيل حكم شرعي وتطبيقه ، عقلياً كان أو نقلياً ، قطعياً كان أو ظنياً [10] .

    بعد ذكر التعريفين : نلاحظ أن المعنى الاصطلاحي لم يبتعد عن المعنى اللغوي ، فالتوافق ظاهر ، ونقطة الالتقاء بينهما : المبالغة في كلا الاستعمالين . وبين المعنيين عموم وخصوص مطلق ، فاستعمالها اللغوي هو العموم ، وهو مطلق الكلفة والمشقة ، وأما استعمالها الاصطلاحي الأصولي فهو مختص ببذل الوسع لاستنباط الحكم الشرعي [11] .
    المبحث الثاني : مشروعية الاجتهاد
    يعتبر الاجتهاد أصل من أصول الشريعة ، وقد دلت أدلة كثيرة على جوازه ، إما بطريق الإشارة أو بطريق التصريح ، ومن هذه الأدلة :
    أ*- القرآن الكريم قوله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللّهُ ... } (النساء: ١٠٥ )، وقوله تعالى : {... إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21، و{يعقلون} {يتفكرون}، الروم: 21والزمر: 42 وهذه الآيات تنص صراحةً على إقرار مبدأ الاجتهاد بطريق القياس [12] .
    ب*- السنة الشريفة : حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم -: " إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ ، فله أجر " [13] .
    حديث معاذ – رضي الله عنه - : "حيث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما أراد أن يبعث معاذاً إلى اليمن ، قال : كيف تقضي إذا عرض لك قضاء ؟ قال : أقضي بكتاب الله ، قال : فإن لم تجد في كتاب الله ! قال : فبسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال : فإن لم تجد في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا في كتاب الله ! قال : أجتهد رأي ولا آلو ، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدره وقال : الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله "[14] .
    ت*- إجماع الصحابة : فقد أجمع الصحابة على مشروعية الاجتهاد ، فإذا حدثت لهم حادثة شرعية ، ولم يجدوا لها في كتاب الله أو سنة رسوله شيئاً ، اجتهدوا واشتهر عنهم ذلك [15] .
    المبحث الثالث : حكم الإجتهاد

    يطلق العلماء "الحكم" ويريدون به أمرين : أحدهما : حكمه ، بمعنى : وصف الشارع له من الوجوب والحرمة وغيرهما . والآخر : حكمه من حيث أثره الثابت به ، أي الصواب والخطأ في الاجتهاد [16]، وسيقتصر البحث على بيان الحكم بالمعنى الأول ، من حيث الوجوب والحرمة وغيرهما .
    يمكن تقسيم حكم الاجتهاد بالنسبة إلى العلماء الذين توافرت فيهم مؤهلاته وشروطه وكانوا أهلاً له ، وبالنسبة إلى الذين لم يتوافر فيهم مؤهلاته من العلماء ، وكذلك بالنسبة إلى مجموع الأمة .
    القسم الأول : حكم الاجتهاد بالنسبة إلى العلماء المؤهلين له
    1 - الوجوب العيني
    وعادة ما يكون في حق نفسه ، ولا يجوز له التقليد ؛ لأن لديه آلة الاجتهاد وملكة استنباط الأحكام ، وكذلك يكون فرض عين عليه في حق غيره عند سؤاله عن حادثة حتى لا يفوت وقت الحادثة بدون بيان الحكم الشرعي [17] .
    2 - الوجوب الكفائي

    وذلك عند عدم خوف فوات الحادثة وكان هناك غيره من المجتهدين ، فإذا اجتهد أحدهم سقط الوجوب عن الباقين ، وإلا أثموا جميعاً [18] .
    3 - الندب
    وهو الاجتهاد في حكم حادثة لم تقع ، ويتساوى الأمر في أن يستفتيه سائل أم لا [19] .

    4 - الكراهة
    فيكون الاجتهاد مكروهاً في المسائل التي لا يتوقع وقوعها ولم تجر العادة بحدوثها ، وكان اجتهاده من باب الألغاز فمثل هذا لا ثمرة فيه وأدنى ما يقال فيه إنه مكروه[20] .
    القسم الثاني : حكم الاجتهاد بالنسبة إلى العلماء الغير مؤهلين له
    حكمه التحريم ، لأنهم ما داموا ليسوا أهلاً للنظر في الأدلة الشرعية وفهم الأحكام الشرعية منها ، فلن يوصلهم نظرهم في الأدلة إلى حكم الله ، وسيفضي بهم إلى الضلال ، ومن القواعد الشرعية المقررة أن كل ما أدّى إلى الحرام حرام ، ولذلك يجب على هؤلاء أن يسألوا عن أحكام الله من يعلمها ، عملاً بقوله عز وجل : {... فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (النحل: 43)، ثم هذا هو ما يسعهم ، وقد قال الله تعالى : {لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا ... } ( البقرة: 286)[21].
    هذا بالإضافة إلى أنه قد يقع الاجتهاد في مقابلة دليل قاطع من كتاب أو سنة أو إجماع نتيجة لجهلهم [22].
    القسم الثالث : حكم الاجتهاد بالنسبة إلى مجموع الأمة
    ونعني به حكم وجود المجتهدين فيها ، فهل يجب أن يكون في المسلمين في كل عصر مجتهد أو أكثر ، بحيث تأثم الأمة إذا خلا عصر من عصورها عن أهل الاجتهاد ، أو يجوز خلو عصر عن المجتهدين .
    إن الحكم هو وجوب الاجتهاد وجوباً كفائياً على الأمة في كل عصر من عصورها ، فليس جائزاً أن يخلو عصر من عصورها عن أهل الاجتهاد ولو واحداً [23].
    وقد ذكر الإمام السيوطي نصوصاً للعلماء من جميع المذاهب المتفقة على القول بفرضية الاجتهاد ( وذم التقليد ) ونهى عنه ، وأنه لا يجوز شرعاً إخلاء العصر منه [24].
    الفصل الثاني
    شروط الاجتهاد
    المبحث الأول : شروط المجتهِد

    المطلب الأول : الشروط العامة
    الشروط العامة للمجتهد هي شروط التكليف ، مثل : الإسلام ، والبلوغ ، والعقل.
    المطلب الثاني : الشروط الغير عامة
    هناك أيضاً شروط غير عامة ، منها تأهيلية وأخرى تكميلية ، لاستنباط الأحكام الشرعية ، ويمكن تصنيف بعض الشروط التأهيلية في مجموعتين :
    أولاً : مجموعة الشروط المتعلقة بالكتاب والسنة :
    أ*- الشروط المتعلقة بالقرآن :
    العلم التام بالتشريع العملي في القرآن ، كلياته وجزئياته [25]. ووجوب كون المجتهد عالماً بمنطوق القرآن ومفهومه ، أي عالماً علماً تاماً بالأحكام الشرعية التي جاء بها القرآن وبطبيعتها . هل هي بصيغة الأمر الموجب ؟ أم بصيغة النهي المحرم ؟ وهل هي بصيغة العموم المطلق ؟ أم بصيغة الإطلاق التي تدل على أي فرد ؟ ومعرفة الناسخ والمنسوخ ، وغيرها [26]. ولا يشترط حفظ الآيات التي يتقرر عليه معرفتها ، بل يكفي أن يكون المجتهد عالماً بها ، وبما تقدم منها وما تأخر من جهة التلاوة والنزول ، وأن يكون عالماً بمعانيها ، عامّها وخاصّها ، مطلقها ومقيدها ، ناسخها ومنسوخها . وقد قدّر بعض العلماء آيات الأحكام في القرآن الكريم بخمسمائة آية ، وهذا باعتبار الآيات الدالة على الأحكام دلالة أولية بالذات ، لا بطريق التضمن والالتزام [27]. وقد اشترط بعض الأصوليين : معرفة أسباب النزول فهي تعين على فهم النصوص فهماً دقيقاً ، ومعرفة مكي الآيات ومدنيها أيضاً ، فهي هامة للتمييز بين المتقدم منها والمتأخر[28].
    ب*- الشروط المتعلقة بالسنة :
    العلم التام بالتشريع العملي في السنة كلياته وجزئياته[29]، سواء أكانت السنة قولية أو فعلية أو تقريرية . وهذه الشروط تتمثل في وجوب كون طالب الاجتهاد عالماً بالسنة وبالحديث وأنواعه ومراتبه في الوثاقة : صحيح – حسن – ضعيف – مشهور – متواتر – بحيث يتيسر له عند الحاجة معرفة الأحكام الشرعية التي جاءت بها السنة سواء كان ذلك في المعاملات من بيع وشراء ورهن ، الخ ... ، أو العقوبات ، أو الأحوال الشخصية من زواج وطلاق ، أو العبادات من صلاة وصيام وحج وزكاة ، الخ ... . هذا فضلاً عن معرفته بتاريخ الرجال والرواة لمعرفة الصحيح والضعيف من الحديث ، وكذلك معرفة أسباب الجرح وأنواعه أو التعديل وشروطه ، الخ ... .
    ثانياً : مجموعة الشروط المتعلقة باللغة العربية وتتمثل في أن يكون المجتهد عالماً باللغة العربية من حيث بنية الكلمات وإعرابها ، وفصاحتها ومن حيث معناها ظهوراً وخفاءً ، حقيقةً وكنايةً ، إفراداً وعموماً واشتراكاً ، بحيث يتمكن نتيجةً لهذا العالم من القطع بما تدل عليه كل كلمة ، وبطريقة دلالتها عبارة أو إشارة ، أو فحوى أو اقتضاء . فالفقيه في أشد الحاجة إلى معرفة ما سبق ، بالإضافة إلى معرفة معاني حروف اللغة العربية ، لأن عليها مدار الكثير من مسائل الفقه واستنباط الأحكام من نصوص الكتاب والسنة ، ومن ذلك على سبيل المثال : قوله تعالى : {...وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ... } (المائدة:6) . فلولا مكان الباء في الآية ، لوجب مسح الرأس كله لا بعضه . وغيرها من الأمثلة [30] .
    كانت هذه الشروط فيما يتعلق بالكتاب الكريم والسنة النبوية واللغة العربية ، وأستعرض الآن باقي الشروط الخاصة بالمجتهد التأهيلية والتكميلية ، وهي كالتالي :
    العلم بمواقع الإجماع ومسائله حتى لا يفتي بخلافه ، ولا يلزمه حفظ جميع مواقع الإجماع والخلاف ، بل كل مسألة يفتي فيها ينبغي أن يعلم أن فتواه ليست مخالفة للإجماع ، إما بأن يعلم أنه موافق مذهباً من مذاهب العلماء أيهم كان أو يعلم أن هذه واقعة متولدة في العصر لم يكن لأهل الإجماع فيها خوض [31] .
    العلم بعلم أصول الفقه ، فهو عماد الاجتهاد وأساسه الذي تقوم عليه أركان بنائه[32] . وعلم أصول الفقه يمكنه من أن يكون صاحب رأي في مسائل هذا العلم ، ما يتصل منها بحجية الظواهر ، وخبر الواحد ، وأحكام العام والخاص ، والمطلق والمقيد ، وقواعد التعارض والتزاحم ، والأصول العملية ، وغير ذلك من أمهات مسائله التي يتوقف عليها الاستنباط . وقد قرر الشافعي أن الاجتهاد هو القياس[33]، وعلّق على ذلك الشيخ أبو زهرة بقوله : لأن العلم بالقياس يقتضي العلم بثلاثة أمور : أولها : العلم بالأصول من النصوص التي يبنى عليها والعلل التي قامت عليها أحكام هذه النصوص ، والتي بها يمكن إلحاق حكم الفرع إليهما . ثانيها : العلم بقوانين القياس وضوابطه ، كألا يقاس على ما يثبت أنه لا يتعدى حكمه ، ومعرفة أوصاف العلة التي يبنى عليها القياس ، ويلتحق بها الفرع بالأصل . ثالثها : أن يعرف المناهج التي سلكها السلف الصالح ، في تعرف علل الأحكام ، والأوصاف التي اعتبروها أسساً لبناء الأحكام عليها ، واستخرجوا طائفة من الأحكام الفقهية [34].
    معرفة وإدراك مقاصد الشريعة العامة في استنباط الأحكام ؛ لأن فهم النصوص وتطبيقها على الوقائع متوقف على معرفة هذه المقاصد ، فمن يريد استنباط الحكم الشرعي من دليله يجب عليه أن يعرف أسرار الشريعة ومقاصدها العامة في تشريع الأحكام ؛ لأن دلالة الألفاظ على المعاني قد تحتمل أكثر من وجه ، ويرجح واحداً منها ملاحظة مقصد الشارع . كما أن الأدلة الفرعية قد تتعارض مع بعضها فيؤخذ بما هو الأوفق مع قصد الشارع ، وقد تحدث أيضاً وقائع جديدة لا يعرف حكمها بالنصوص الشرعية ، فيلجأ إلى الاستحسان أو المصلحة المرسلة أو العرف ونحوها ، بواسطة مقاصد الشريعة العامة من التشريع [35].
    العدالة : بمعنى أن يكون عدلاً مستقيماً في أقواله وأفعاله وأحواله ، محافظاً على مروءته . وقد اشترطها قوم* ومنهم من لم يشترطها مطلقاً ، ومنهم من فصّل بين أن يجتهد ليحصل العلم لنفسه ، وبين أن يجتهد للحكم والفتيا ، فاشترط العدالة في الثانية ، ولم يشترطها في الحالة الأولى . ولعل قول المفصل هو الأقوى ؛ لأن المستفتي إذا عرف أن إمامه موصوف بالعدالة تطمئن نفسه إلى قبول أحكامه بخلاف ما إذا كان المجتهد صاحب بدعة[36].
    معرفة القواعد الكلية : فقد ذكر الإمام السبكي بأن من شروط الاجتهاد : الإحاطة بمعظم قواعد الشريعة حتى يعرف أن الدليل الذي ينظر فيه مخالفاً لها أو موافق [37].
    معرفة مواضع الاختلاف : فمن كان بصيراً بمواضع الاختلاف كان جديراً بأن يتبين له الحق في كل نازلة تعرض له . ويأتي هذا الشرط بفوائد عدة ، منها : أن المجتهد حينما يعرف مواضع الخلاف ومواضع الإجماع ، فإنه لا يجتهد في أمر مجمع على حكمه ، ولا يدعي الإجماع في أمر مختلف فيه . بالإضافة إلى أن معرفة مواضع الخلاف مساعد هام للوصول إلى درجة الاجتهاد ، بالاطلاع على وجهات النظر ، وعلى الاستنباطات الاجتهادية وهذا العلم يدل المجتهد على المناهج المتبعة في الاجتهاد ، والطريقة المعتادة لاستنباط الأحكام من مظانها ، ويفتح أمامه آفاقاً أخرى للتفكير والبحث العلمي المنهجي [38].
    العلم بما جرى عليه عرف الناس ، وبأحوالهم ، وبما فيه لهم صلاح أو فساد ، إذ لا تتيسر له الفتوى الصحيحة بدون هذا العلم [39]. وقد وضع الأصوليين كثيراً من القواعد الأصولية استناداً على العرف كقولهم: العادة محكمة ، والمعروف عرفاً كالمشروط شرطاً[40].
    يتبع

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    20,769

    افتراضي رد: الاجتهاد في الشريعة الإسلامية

    الاجتهاد في الشريعة الإسلامية
    رجاء بنت صالح باسودان*



    معرفة المنطق : هناك من الأصوليين من اشترط للمجتهد معرفة مباحث الحد والبرهان وكيفية ترتيب المقدمات بالأمنية وما يستفاد به في الاستدلال .

    ولمعرفة المنطق فوائد عدة منها : أن من يتعلم المنطق يدرك بسهولة تسلسل المقدمات والبراهين والافتراضات العقلية . وأن هذه المعرفة تساعد صاحبها على حسن الجدل ، والمناظرة واستخراج أوجه الأدلة ، وإبطال حجج الخصوم . بالإضافة إلى أن هذه المعرفة تعين على وضع منهج واضح للبحث العلمي [41]. رصانة الفكر وجودة الملاحظة والتأني في الفتوى ، والتثبت فيما يجتهد فيه ، وأخذ الحيطة فيما يطلق من أقوال [42].
    الشعور بالافتقار إلى الله سبحانه وتعالى في إلهام الصواب والدعاء بما يناسب . فينبغي للمجتهد أن ينبعث من قلبه شعور صادق بالافتقار إلى الله في أن يلهمه الصواب ، ويوفقه لطريق الخير ويهديه للجواب الصحيح [43].

    ثقته بنفسه وشهادة الناس له بالأهلية : فهذا شرط يورثه اليقين بصلاحيته للفتيا فيضي فيها ، ويرشحه في نظر العامة لهذا المقام ، فيقدمون عليه يتلقون عنه أحكام دينهم .

    روي أن مالك بن أنس - رحمه الله - قال : "ما أفتيت حتى شهد لي سبعون أني أهل لذلك"[44].
    موافقة عمل المجتهد لمقتضى قوله وعلمه . وقد نبّه إليه الأصوليون بكلام مجمل ، وفصل الكلام فيه الشاطبي - رحمه الله - لأن تطبيق القول على نفس المجتهد أمر مطلوب وهو علامة على صدقه في فتواه ، وهو السبيل لقبول قوله في نفوس مستمعيه ، ولذلك قال تعالى : {.. رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ...} (الأحزاب: 33)، ومما ينبغي التنبيه إليه ، أن هذا الشرط يعتبر وجوده أكمل في انتفاع الناس ، وقبولهم لما يقول المجتهد ، وليس معناه أنه لا بد من وجوده من أجل صحة الفتوى من الناحية الشرعية [45].

    وأخيراً : فإن الشروط التي تحدثنا عنها شروط مطلوبة في حق المجتهد المطلق الذي يفتي في جميع الشرع ، كما ذكر الإمام الغزالي . أما الاجتهاد الخاص أو الجزئي ، وهو الذي تبرز الحاجة إليه في يومنا هذا ، فلا يطلب فيه من هذه الشروط إلا بمقدار ما يخص الجزئية المستفتى فيها ، وما يتعلق بالحكم الخاص الذي يراد التوصل إليه [46].
    ويعتبر صحة اجتهاد المجتهد في حكم خاص بما يجتهد فيه ، فإن كان اجتهاده في القبلة إذا خفيت عليه ، كان الشرط في صحة اجتهاده سلامة بصره ومعرفته بأمارات القبلة ، وإن كان اجتهاده في العدالة والجرح كانت صحة اجتهاده معتبرة بمعرفة أسباب الجرح والتعديل وما يراعى من غلبة أحدهما على الآخر في الصغائر وتغليب الحكم في الكبائر . وإن كان اجتهاده في نحو القيمة أو المثل من جزاء الصيد ، عملاً بقوله تعالى : {... فَجَزَاء مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ...}(المائدة: 98)، كانت صحة اجتهاده متوقفة على معرفته الأشباه في ذي المثل ومعرفة القيمة في غير ذي المثل ، ثم على هذا فيما عداه[47].
    المبحث الثاني : شروط المجتهد فيه
    حدّد الغزالي المجتهد فيه بأنه كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي [48]، فخرج به ما لا مجال للاجتهاد فيه ، مما اتفقت عليه الأمة من جليات الشرع ، كوجوب الصلوات الخمس والزكوات ونحوها ، فالأحكام الشرعية بالنسبة للاجتهاد نوعان : ما يجوز الاجتهاد فيه ، وما لا يجوز الاجتهاد فيه[49].
    نستخلص من تعريف الإمام الغزالي : أن مجال الاجتهاد يكون في الأحكام التي نصوصها ظنية الثبوت أو الدلالة أو كليهما معاً ، مثل قوله - صلى الله عليه وسلم -: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب " [50]، وكذلك يكون الاجتهاد فيما لا نص فيه أصلاً
    فالاجتهاد المقصود هنا هو الاجتهاد في الظنيات ، وهذا يشمل :
    أولاً : بذل الفقيه وسعه لتحصيل حكم شرعي من الأدلة الظنية في ثبوتها وفي دلالتها ، كنظر المجتهد في قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث السابق ، فهذا النص ظني الورود ؛ لأنه لم ينقل إلينا بطريق التواتر ، وظني الدلالة لأنه يحتمل معنيين ، أحدهما : لا صلاة صحيحة إلا بفاتحة الكتاب ، والمعنى الآخر : لا صلاة كاملة إلا بفاتحة الكتاب ، فمجال الاجتهاد في هذا النص يكون بالبحث في سند الحديث ، وفي رجاله من العدالة والضبط ، فإن اطمأن إلى السند اجتهد في الوصول إلى المراد من أحد هذين المعنيين . وقد ترتب على ذلك : الاختلاف في اشتراط قراءة الفاتحة في الصلاة .
    ثانياً : بذل الفقيه وسعه في النص الذي يكون ظني الثبوت قطعي الدلالة ، كنظر المجتهد في قوله - صلى الله عليه وسلم -: " في كل خمس شاة " ، فهذا النص ظني الورود ؛ لأنه لم ينقل إلينا بطريق التواتر ، وقطعي ا لدلالة ؛ لأنه لا يدل إلا على معنى واحد ، فيسوغ الاجتهاد للمجتهد بالبحث عن سنده ، وطريق وصوله إلينا ، ودرجة رواته من العدالة والضبط .
    ثالثاُ : بذل الفقيه وسعه في النص الذي يكون قطعي الورود ، ولكنه ظني الدلالة ، وذلك كعدة المطلقة ، فقد ورد فيها نص قطعي الورود ، وهو قوله تعالى : {وَالْمُطَلَّقَ تُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ ... } (البقرة: 228)، لكنه ظني الدلالة ؛ لأن لفظ القرء يحتمل أن يكون معناه الحيض ، ويحتمل أن يكون معناه الطهر ، فيسوغ الاجتهاد فيه للوصول إلى المراد من أحد المعنيين .
    رابعاً : بذل الفقيه وسعه في تحصيل الحكم فيما لا نص فيه ولا إجماع بواسطة أمارات أرشده الشارع إليها ، كالقياس والاستحسان والاستصحاب ... الخ ، وكالاجتهاد في استخراج أمارات للقبلة يهتدي بها من خفيت عليه ، لقوله تعالى : {وَعَلامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ } (النحل: 16)، فإن الاجتهاد يصح في القبلة بالأمارات الدالة عليها من هبوب الرياح ومطالع النجوم[51].
    الخاتمة
    من أهم النتائج التي توصّل إليها البحث :
    1 - أن المعنى اللغوي للاجتهاد أعم من المعنى الاصطلاحي ، فهو يشمل بذل أي جهد دون حصر في الأمور الشرعية . بينما المعنى الاصطلاحي الأصولي مختص ببذل الوسع لاستنباط الحكم الشرعي .
    2 - تناول البحث مشروعية الاجتهاد من الكتاب والسنة والإجماع .
    3 - اقتصر البحث على بيان الحكم بمعنى وصف الشارع له ، ويعتري الاجتهاد الأحكام التكليفية كالتالي :
    أ - الوجوب العيني : وذلك في حق نفسه ، وحق غيره عند سؤاله عن حادثة حتى لا يفوت وقتها بدون بيان الحكم الشرعي .
    ب - الوجوب الكفائي : عندعدم خوف فوات الحادثة وكان هناك غيره من المجتهدين .
    جـ- الندب : ويكون في حكم حادثة لم تقع .
    د - الكراهة : وذلك في المسائل التي لا يتوقع وقوعها ولم تجر العادة بحدوثها .
    هـ- التحريم : وذلك بالاجتهاد في مقابلة دليل قاطع من كتاب أو سنة أو إجماع ، أو أن يقع ممن لم تتوفر فيه شروطه ؛ لأنه يفضي إلى الضلال ولا يوصل إلى الحق .
    4 - تناول البحث الشروط الخاصة بالمجتهِد ، من أهمها :
    أ - علمه التام بالكتاب ، كلياته وجزئياته .
    ب - علمه التام بالسنة ، كلياتها وجزئياتها .
    جـ- علمه باللغة العربية ، بحيث يعلم قطعاً مدلول كل كلمة .
    د - علمه بعلم أصول الفقه ؛ لأنه عماد الاجتهاد .
    هـ- علمه بمواقع الإجماع والخلاف ومسائلهما ؛ حتى لا يخالف إجماعاً .
    و - معرفة مقاصد الشريعة العامة في استنباط الأحكام ؛ لتوقف فهم النصوص وتطبيقها على معرفة هذه المقاصد .
    ز - العدالة ؛ حتى تطمئن نفس المستفتي إلى قبول أحكامه .
    ح - العلم بالقواعد الكلية لمعرفة الدليل الذي ينظر فيه هل هو موافق لها أم مخالف.
    5 - من الشروط الخاصة بالمجتهَد فيه :
    أ - أن يكون مما لا نص فيه أصلاً .
    ب - أن يكون مما نُص فيه ، ولكن النص غير قطعي ، أي ظني .
    آمل أن أكون قد وفقت في إعداد هذا البحث ، والحمد لله رب العالمين .
    *باحثة سعودية متخصصة في الفقه وأصوله.
    الهوامش والمراجع

    [1] - إرشاد الفحول ، الإمام الشوكاني ، ص 370.

    [2] - المعجم الوسيط ، ج1 ، ص 142.

    [3] - معالم وضوابط الاجتهاد عند شيخ الإسلام ابن تيمية ، د. علاء الدين حسين رحال ، ص 51 ، 52.

    [4] - المستصفى من علم الأصول ، الإمام الغزالي ، ج2 ، ص 350.

    [5] - الإبهاج في شرح المنهاج ، الإمام السبكي ، ج3 ، ص 246.

    [6] - الإبهاج في شرح المنهاج ، الإمام السبكي ، ج3 ، ص 246.

    [7] - الإحكام في أصول الأحكام ، الإمام الآمدي ، ج4 ، ص 396.

    [8] - علم أصول الفقه الميسر ، سميح عاطف الزين ، ص 194.

    [9] - الاجتهاد في الشريعة الإسلامية ، د. حسن أحمد مرعي ، ص 14.

    [10] - معالم وضوابط الاجتهاد عند شيخ الإسلام ابن تيمية ، د. علاء الدين حسين رحال ، ص 59.

    [11] - الاجتهاد في الإسلام ، د. نادية شريف العمري ، ص 33.

    [12] - أنظر : أصول الفقه الإسلامي ، د. وهبة الزحيلي ، ج2 ، ص 1067.

    [13] - سنن أبي داود ج3 ص 299 ، رقم 3574.

    [14] - سنن أبي داود ، ج3 ، ص 303 ، رقم 3592.

    [15] - أنظر : أصول الفقه الإسلامي ، مرجع سابق ، ص 1068.

    [16] - الاجتهاد في الإسلام ، د. نادية شريف العمري ، ص 121.

    [17] - المرجع السابق ، ص 122 / الاجتهاد فيما لا نص فيه ، د. الطيب خضري السيد ، ج1 ، ص 45.

    [18] - المرجعين السابقين.

    [19] - أنظر : الاجتهاد فيما لا نص فيه ، مرجع سابق ، ص 45.

    [20] - الاجتهاد في الإسلام ، مرجع سابق ، ص 123.

    [21] - الميسر في أصول الفقه الإسلامي ، د. إبراهيم محمد سلقيني ، ص 382.

    [22] - أنظر : الاجتاهد فيما لا نص فيه ، د. الطيب خضري السيد ، ج1 ، ص 46.

    [23] - الميسر في أصول الفقه ، مرجع سابق ، ص 382.

    [24] - الميسر في أصول الفقه الإسلامي ، د. إبراهيم محمد سلقيني ، ص 377.

    [25] - الاجتهاد والمنطق الفقهي في الإسلام ، د. مهدي فضل الله ، ص 31.

    [26] - علم أصول الفقه الميسر ، سميح عاطف الزين ، ص 195.

    [27] - الاجتهاد في الإسلام ، د. نادية العمري ، ص 71.

    [28] - الميسر في أصول الفقه الإسلامي ، د. إبراهيم محمد سلقيني ، ص 378.

    [29] - الاجتهاد والمنطق الفقهي في الإسلام ، د. مهدي فضل الله ، ص 32.

    [30] - الاجتهاد والمنطق الفقهي في الإسلام ، مرجع سابق ، ص 32.

    [31] - المستصفى من علم الأصول ، الإمام الغزالي ، ج 2 ، ص 351.

    [32] - إرشاد الفحول ، الإمام الشوكاني ، ص 373.

    [33] - أنظر :الرسالة ، ص 477.

    [34] - أصول الفقه ، الشيخ محمد أبو زهرة ، ص 306.

    [35] - أصول الفقه الإسلامي ، د. وهبة الزحيلي ، ج2 ، ص 1077.

    * منهم الإمام الغزالي ، فقد اشترط أن يكون المجتهد عدلاً مجتنباً للمعاصي القادحة في العدالة وهذا يشترط لجواز الاعتماد على فتواه المستصفى ج2 ص 350

    [36] - الاجتهاد فيما لا نص فيه ، د. الطيب خضري السيد ، ج1 ، ص 29.

    [37] - الإبهاج في شرح المنهاج ، ج1 ، ص 8.

    [38] - أنظر : القضاء في الإسلام ، د. نادية العمري ، ص 101 ، 103.

    [39] - الميسر في أصول الفقه الإسلامي ، د. إبراهيم محمد سلقيني ، ص 379.

    [40] - القضاء في الإسلام ، مرجع سابق ، ص 104.

    [41] - المرجع السابق ، ص 106 ، 107.

    [42] - المفتي في الشريعة الإسلامية وتطبيقاته في هذا العصر ، د. عبد العزيز الربيعة ، ص 25.

    [43] - المرجع السابق ، ص 36.

    [44] - المرجع السابق ، ص 27-28 / القضاء في الإسلام ، د. نادية العمري ، ص 112-113.

    [45] - القضاء في الإسلام ، مرجع سابق ، ص 113، 115 ، مع ملاحظة تصنيف المؤلفة للشروط التكميلية والتي تبدأ من الرقم 3-12.

    [46] - أنظر : المرجع السابق ، ص 116 / الرد على من أخلد إلى الأرض للسيوطي ص 150.

    [47] - المستصفى من علم الأصول ، ج2 ، ص 354، أصول الفقه الإسلامي ، د. وهبة الزحيلي ، ج2 ، ص 1080.

    [48] - صحيح البخاري ، ج1 ، ص 263 ، رقم 723.

    [49] - الاجتهاد فيما لا نص فيه ، د. الطيب خضري السيد ، ج1 ، ص 16.

    [50] - سنن البيهقي الكبرى ، ج 4 ، ص 85 ، 87 ، رقم 7038.

    [51] - أنظر : الاجتهاد فيما لا نص فيه ، د. الطيب خضري السيد ، ج1 ، ص 16-17 / أصول الفقه الإسلامي ،د .وهبة الزحيلي ، ج2 ، ص 1080 - 1081 .


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •