من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟ - الصفحة 2
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12
النتائج 21 إلى 33 من 33
7اعجابات

الموضوع: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

  1. #21
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,976

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة


    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو البراء محمد علاوة
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  2. #22
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    فى بيان معنى الحجة التى تلزم قبل التكفير
    يقول الشيخ صالح ال الشيخ فى جواب السائل عن اقامة الحجة-- هذه من الواضحات هذا ، هو المعيّن، من استغاث بغير الله فهو كافر ، المعين المستغيث بغير الله كافر، لكن هنا هذا الكفر ما هو؟ هل هو الكفر كفر النفاق أو الكفر الأكبر؛ يعني هل هو الكفر الظاهر أو كفر الباطن؟ هذا البحث فيها، عندنا الصحيح أنها كفر الباطن؛ يعني كفر النفاق، ولا يكفر ظاهرا حتى تقوم عليه الحجة، يعني ما تجيء تقول له أنت كافر، أو تنص على هذا الشخص بأنه كافر بعينه، مع اعتقادك أنه كافر؛ لأنك تعتبره كفر نفاق.
    شيخ الإسلام نصّ على الفرق بين الكفر الظاهر والباطن، وأنّ كفر الظاهر والباطن هو في حق من أقيمت عليه الحجة-قسمنا- الأول إذا كان كافر ظاهرا وباطنا-
    أما الكفر الظاهر عمل عملا كفريا ظاهرا يحمل عليه به بالكفر، لكن قد يكون منافقا فلا تترتب عليه الأحكام؛ يعني لا يقتل ولا؛ لكونه منافقا، قد يكون ما أقيمت عليه الحجة، يعني فيه ضوابط لها.
    السائل:...
    إقامة الحجة عليه بمعنى أنْ يعلم بالحق ثم لا يتبعه، إذا كان بمخاطبة واحد بعينه أبلغ، وإذا كان بالسماع العام يكفي، ﴿فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلَامَ اللَّهِ[التوبة:6].
    السائل:...
    هذا يختلف، هذا في المقالات الخفية.
    السائل:...
    على كل حال شوف أنتَ: إقامة الحجة لترتب الأحكام الفقهية على المرتد أو على الكافر، يعني تشهد عليه بالنار، تقاتله، تسبيه، تستحل منه أشياء، هذا فائدة إقامة الحجة، أما مجرد الحكم بالكفر لك أنت؛ وتعامله معاملة الكافر، هذا يكفي ما قام به، من قام به الربا فهو مرابي ولو كان معذورا، ومن قام به الزنى فهو زاني ولو كان معذورا، لكن هل نقيم عليه حد الزنا؟ لا، لابد من ترتب الشروط، فقد يكون هذا الداعي من دعا غير الله أو استغاث بغير الله، هذا نطلق عليه الكفر، الشرك، والشرك أحسن؛لأنّ الكفر فيه تفصيل فيه كفر ظاهر وباطن، أما الشرك فنطلق عليه الشرك، هو الذي كان يستعمله علماؤنا السابقين؛ يقولون فهو مشرك، فهو مشرك، فهو مشرك، أو هو كافر الكفر الذي يترتب عليه أحكام الدنيا إذا كان أقيمت عليه الحجة،أو الكفر الظاهر إذا لم تُقَم عليه الحجة، هذه المسألة مهمة.[جلسه خاصة للشيخ] ويقول الشيخ صالح ايضا-ما دام أنه مشرك بالله جل وعلا، فعل الشرك، فإنه يطلق عليه أنه مشرك كافر، لكن الشرك الذي يُطلق عليه لا تستباح به أمواله ولا يستباح به دمه، بل ذلك موقوف على البيان، موقوف على الدعوة، لابد من البيان والدعوة قبل الاستباحة، لكن الحكم عليه، يُحكم عليه بأنه مشرك وتُرتَّب عليه أحكام الكفار في الدنيا، ولكن لا يشهد عليه بأحكام الكفار في الآخرة؛ يعني بأنه من أهل النار حتى نعلم أنه رد الحجة الرسالية بعد بيانها له بعد أن أقامها عليه أهل العلم، أو أنه قاتل تحت راية الكفر."اهـ
    (من شرح المسألة الأولى من كتاب مسائل الجاهلية)-----

    يقول الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح مسائل الجاهلية--- ما معنى قولهم: قامت الحجة ببعثة النبي صلى الله عليه و سلم؟ نعم, الحجة ببعثة النبي صلى الله عليه و سلم قامت على العالمين، على العالمين جميعا (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) والنبي صلى الله عليه و سلم بُعث للناس أجمعين، قد قال عليه الصلاة والسلام: "لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا أدخله الله النار" لابد أن يكون في إيضاح الحجة وإقامتها أن يكون الدين واضحا، لا يكفي أن يسمع ببعض الحجة ولا يفهم يعني ولا تقام عليه بدلائلها، لا يكفي أن يسمع شيئا والتشويشات عليه، بل لا بد أن يسمع اليهود والنصارى ونحوهم أن يسمعوا ببعثة النبي صلى الله عليه و سلم على ما بعث به، فإذا كان منهم من سمع هذا الكلام، من سمع عن النبي صلى الله عليه و سلم سماعا، لكن ما عرف دينه ما عرف ما جاء به حقا كما يبلغه أهل العلم، إذا ما عرف القرآن وما أقيمت عليه الحجة من وجه آخر، هذا لا يقال: إنه أقيمت عليه الحجة الرسالية، لكن هذا إنما نعني به طائفة من الذين ربما ما سمعوا بالنبي صلى الله عليه و سلم أو سمعوا به سماعا محرفا هذا قد ينجيهم، ويُبعث لهم يوم القيامة رسول فمن أطاعه دخل الجنة ومن عصاه دخل النار، إذا كان لم يسمعوا بالإسلام الذي بعث الله جل وعلا به نبيه محمدا صلى الله عليه و سلم، كذلك المشركون في هذه الأمة إذا سمعوا شيئا مثلا في بعض البلاد يسمعون شيئا من أخبار أهل السنة، مثلا جماعة أنصار السنة في البلاد التي فيها شرك، يسمعون شيئا من أخبارها لكن ما أقيمت عليهم الحجة بمعني بينت لهم الدلائل فهل السماع يكفي، هذه مسألة اختلف فيها أهل العلم، وأئمة الدعوة قالوا: إن السماع بدعوة محمد بن عبد الوهاب لا يكفي إلا في الجزيرة؛ لأنها ظهرت –يعني في وقتهم- الدعوة ومشت في الفتوح وبينت للناس في ذلك في جميع بلاد الجزيرة، وأما في غيرها فإذا كان لم يُسمع بالدعوة فلا بد من إقامة الحجة، هنا إذا لم تقم الحجة هل يكفر عبدة القبور أم لا؟ الجواب: نعم، من قام به الشرك فهو مشرك، الشرك الأكبر من قام به فهو مشرك، وإنما إقامة الحجة شرط في وجوب العداء، كما أن اليهود والنصارى نسميهم كفار، هم كفار ولو لم يسمعوا بالنبي صلى الله عليه و سلم أصلا، كذلك أهل الأوثان والقبور ونحو ذلك من قام به الشرك فهو مشرك، وترتَّب عليه أحكام المشركين في الدنيا، أما إذا كان لم تقم عليه الحجة فهو ليس مقطوعا له بالنار إذا مات، وإنما موقوف أمره حتى تقام عليه الحجة بين يدي الله جل وعلا.
    فإذن فرق بين شرطنا لإقامة الحجة، وبين الامتناع من الحكم بالشرك، من قام به الشرك الأكبر فهو مشرك ترتب عليه آثار ذلك الدنيوية، أنه لا يستغفر له ولا تؤكل ذبيحته ولا يضحى له ونحو ذلك من الأحكام، وأما الحكم عليه بالكفر الظاهر والباطن فهذا موقوف حتى تقام عليه الحجة، فإن لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله جل وعلا.
    [شرح مسائل الجاهلية الشريط الرابع]-----ويقول -

    هذا مبحث بحثه علماء الدعوة والعلماء قبلهم هل فهم الحجة شرط أم ليس بشرط. والله جل وعلا قال في كتابه: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} يعني جعلنا على قلوبهم أكنة أغطية وحجب أن يفهموا هذا البلاغ وهذا الإنذار {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} فدل على أن المشرك لم يفقه الكتاب ولم يفقه السنة يعني لم يفهم.
    وتحقيق المقام هنا ، لأن بعض الناس قال كيف لا تشترطون فهم الحجة وكيف تقام الحجة إلى فهم، وتفصيل الكلام هنا أن فهم الحجة نوعان:
    النوع الأول فهم لسان.
    والنوع الثاني فهم احتجاج.
    أما فهم اللسان فهذا ليس الكلام فيه فإنه شرط في بلوغ الحجة لأن الله جل وعلا قال: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ}، والله جل وعلا جعل هذا القرآن عربياً لتقوم الحجة به على من يفقه اللسان العربي.
    وإذا كان كذلك فإن فهم اللسان هذا لابد منه؛ يعني إذا أتاك رجل يتكلم بغير العربية فأتيت بالحجة الرسالية باللغة العربية، وذاك لا يفهم منها كلمة، فهذا لا تكون الحجة قد قامت عليه بلسان لا يفهمه، حتى يَبُلَغُه بما يفهمه لسانه.
    والنوع الثاني من فهم الحجة هو فهم احتجاج يفهم أن تكون هذه الحجة التي في الكتاب والسنة حجة التوحيد أو في غيره أرجح وأقوى وأظهر وأبين أو هي الحجة الداحضة لحجج الآخرين، وهذا النوع لا يشترط؛ لأنه جل وعلا بين لنا وأخبر أن المشركين لم يفقهوا الحجة فقال جل وعلا: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ} وقال سبحانه: {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا}،{أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ}، فهم لا يسمعون سمع فائدة، وإن سمعوا سمع أُذُن ولا يستطيعون أن يسمعوا سمع الفائدة وإن كانوا يسمعون سمع الأذن، وقد قال جل وعلا: {وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم مُّعْرِضُونَ}، وقال سبحانه: {مَا يَأْتِيهِم مِّن ذِكْرٍ مَّن رَّبِّهِم مُّحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ}، {إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} حتى وصفهم بأنهم يستمعون وليس فقط يسمعون بل يستمعون يعني ينصتون ومع ذلك نفى عنهم السمع بقوله: {وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا} وبقوله: {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ}
    فإذن هم سمعوا سمع لسان لكن لم يسمعوا الحجة سمع قلب وسمع فهم للحجة يعني أنها راجحة فلم يفهموا الحجة ولكنهم فهموها فهم لسان فهموها لأنها أقيمت عليهم بلسانهم الذي يعلمون معه معاني الكلام ولكن لم يفهموها بمعنى أن الحجة هذه راجحة على غيرها، ولهذا قال تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ}
    الوجه الثاني أن الكفر والكفار أنواع:
    منهم من كفره كفر عناد.
    ومنهم من كفره كفر تقليد:
    {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّهْتَدُونَ}، {وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ}
    ومن الكفار من كفره كفر إعراض معرض عن الحق: {بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُم مُّعْرِضُونَ}
    وإذا اشترط فهم الاحتجاج للحجة، فمعنى ذلك المصير إلى مخالفة الإجماع بالقول بأنه لا يكفر إلا المعاند، إذا قيل إنه يشترط فهم الاحتجاج يعني أن يفهم من أقيمت عليه الحجة أن هذه الحجة أقوى وتَدحض حجة الخصوم، فمعنى ذلك أن يصير القول إلى أنه لا يكفر إلا من كان معاندا فقط.
    ومعلوم أن الكفار ليسوا كلهم معاندين؛ بل منهم المعاند، ومنهم غير المعاند، فمنهم من جحدوا بها واستيقنتها أنفسهم، ومنهم المقلد ومنهم المعرض إلى غير ذلك."اهـ
    [شرح كشف الشبهات]-ويقول-
    فإذن كلام أئمة الدعوة في هذه المسألة فيه تفصيل ما بين الكفر الظاهر والكفر الباطن، ومن جهة التطبيق في الواقع يفرقون، فإذا أتى للتأصيل قالوا هو كفر سواء أكان كفره عن إعراض وجهل أو كان كفره عن إباء واستكبار، وإذا أتى للتطبيق على المعين أطلقوا على من أقيمت عليه الحجة الرّسالية البينة الواضحة أطلقوا عليه الكفر، وأما من لم تقم عليه الحجة فتارة لا يطلقون عليه الكفر كما قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في موضع: وإن كنا لا نكفر من عند قبة الكوّاز وقبة البدوي لأجل عدم وجود من ينبههم. الشيخ ما كفر أهل [الجبيلة] ونحوهم ممن عندهم بعض الأوثان في أول الأمر لأجل عدم بلوغ الحجة الكافية لهم،
    وقد يطلق بعضهم على هؤلاء الكفر ويراد به أن يعاملوا معاملة أهل الكفر حرزا ومحافظة لأمر الشريعة والإتباع، حتى لا يستغفر لمشرك، وحتى لا يضحي عن مشرك، أو أن يتولى مشركا ونحو ذلك من الأحكام.
    ----ويقول-

    فإن أُقيمت عليه الحجة؛ الحجة الرسالية من خبير بها ليزيل عنه الشبهة وليُفهمه بحدود ما أنزل الله على رسوله التوحيد وبيان الشرك فترك ذلك مع إقامة الحجة عليه فإنه يعد كافرا ظاهرا وباطنا.
    وأما المعرض فهنا يعمل في الظاهر معاملة الكافر، وأما باطنه فإنه لا نحكم عليه بالكفر الباطن إلا بعد قيام الحجة عليه؛ لأنه من المتقرر عند العلماء أن من تلبس بالزنا فهو زان، وقد يؤاخذ وقد لا يؤاخذ، إذا كان عالما بحرمة الزنا فزنى فهو مؤاخذ، وإذا كان أسلم للتو وزنى غير عالم أنه محرم فالاسم باق عليه؛ لكن –يعني اسم الزنا باق أنه زانٍ واسم الزنا عليه باق- لكن لا يؤاخذ بذلك لعدم علمه.
    وهذا هو الجمع بين ما ورد في هذا الباب من أقوال مختلفة.

  3. #23
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    هل عدم اشتراط فهم الحجة أن لا يفهموا مقصود الشارع؟
    ذكرنا لكم مرارا أن العلماء الذين نصوا على أن فهم الحجة ليس بشرط في صحة قيام الحجة بَنَوا على الدليل وهو قول الله جل وعلا ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ فالله جل وعلا جعل على القلوب أكنة بأن لا يفهموه، فدلّ على أن الفهم والفقه -فقه الحجة- ليس بشرط؛ لأن إقامة الحجة في القرآن تلاوة القرآن عليهم وهم أهل اللّسان كاف في قيامها.
    فصار إذن الحال مشتمل على أن إقامة الحجة شرط، ومعنى إقامة الحجة أن تكون الحجة من الكتاب أو من السنة أو من الدليل العقلي الذي دل عليه القرآن أو السنة، وأن فهم اللسان العربي فهم معنى الحجة بلسان من أقيمت عليه هذا لابد منه؛ لأن المقصود من إقامة الحجة أن يفهم معاني هذه الكلمات، أن يفهم معنى الحديث، أن يفهم معنى الآية.وأما ما لا يشترط وهو فهم الحجة، فيراد به أن تكون هذه الحجة أرجح من الشبه التي عنده؛ لأن ضلال الضالين ليس كله عن عناد، وإنما بعضه ابتلاء من الله جل وعلا، وبعضه للإعراض، وبعضه لذنوب منهم ونحو ذلك. لهذا فإن فهم الحجة على قسمين:يراد بفهم الحجة فهم معاني الأدلة، هذا لابد منه، فلا يكتفي في إقامة الحجة على أعجمي لا يفهم اللغة العربية أن تتلى عليه آية باللغة العربية، وهو لا يفهم معناها، ويقال قد بلغه القرآن والله جل وعلا يقول ﴿لِأُنذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ﴾[الأنعام:19]، هذا ليس بكافٍ لابد أن تكون الحجة بلسان من أقيمت عليه ليفهم المعنى، قال سبحانه ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾[إبراهيم:4].المعنى الثاني لفهم الحجة أن يفهم كون هذه الحجة أرجح من شبهته التي عنده، المشركون -كما قررنا لكم في شرح كشف الشبهات- عندهم علم وعندهم كتب وعندهم حجج كما أخبر الله جل وعلا في كتابه، فهم حجة الرسول عليه الصلاة والسلام، فهم القرآن، فهم حجة النبي عليه الصلاة والسلام العقلية التي أدلى بها عليهم بعد الوحي، هذه معناها أن يفهموا المعنى، إذا كانوا هم فهموا المعنى؛ لكن مثل ما يقول القائل ما اقتنع أن هذه الحجة أقوى من الشبهة التي عنده، فهذا ليس بشرط.
    فإذن ما يُشترط من فهم الحجة والقسم الأول؛ وهو فهم المعنى فهم دلالة الآية باللغة العربية ونحو ذلك، أما فهم الحجة بمعنى كون هذه الحجة أرجح بالمقصود وأدلّ على بطلان عبادة غير الله أو على بطلان الباطل، هذا ليس بشرط المهم يفهم معناها ودلالتها، ثم بعد ذلك الله جل وعلا يُضل من يشاء ويهدي من يشاء.-----ويقول- التكفير يشترط في تكفير المعين يشترط فيه إقامة الحجة، وإقامة الحجة شرط في أمرين: الأول: في العذاب الأخروي؛ يعني في استحقاق العذاب الأخروي. والثاني: في استحقاق الحكم الدنيوي. والدليل على ذلك قول الله جل وعلا ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا- إقامة الحجة تحتاج: § إلى مقيم. § وإلى صفة. أما المقيم: فهو العالم بمعنى الحجة، العالم بحال الشخص واعتقاده. وأما صفة الحجة: فهي أن تكون حجة رساليّة بيَّنة، قال جل وعلا ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾[إبراهيم:4]، واشترط أهل العلم أن تكون الحجة رسالية؛ يعني أن تكون قول الله جل وعلا وقول رسوله صلى الله عليه وسلم؛ يعني أما إن كانت عقلية وليس المأخذ العقلي من النص فإنّه لا يُكتفى به في إقامة الحجة؛ بل لابد أن تكون الحجة رسالية، لهذا يعبر ابن تيمية ويعبر ابن حزم وجمع بأن تكون الحجة رسالية؛ لأنها يرجع فيها من لم يأخذ بالحجة إلى ردّ ما جاء من الله جل وعلا ومن رسوله.
    وأما فهم الحجة فإنه لا يُشترط في الأصل، ومعنى عدم اشتراطه: أننا نقول ليس كل من كفرْ كفرَ عن عناد بل ربما كفر بعد إبلاغه الحجة وإيضاحها له؛ لأنه عنده مانع من هوى أو ضلال منعه من فهم الحجة، قال جل وعلا ﴿وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾[شرح الطحاوية]

  4. #24
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,910

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيرا

    وجزاكم آمين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  5. #25
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    وجزاكم آمين
    بارك الله فيكم وجزاكم الله خير- الآن آن الآن بعون الله وتوفيقه بعد كل ما سبق - أن أقيم بنيان الادلة فى اعظم المسائل الشائكة فى هذا الباب وسأحرر الادلة بما لا يدع مجال للشك ان هذا هو الحق المبين--ألا وهى مسألة - هل المسائل الظاهرة والخفية من الامور النسبية التى تختلف بإختلاف الازمنه والامكنة واختلاف الاشخاص و الاحوال - وكذلك سأرد ان شاء الله على شبهة سليمان الرحيلى ان انواع الشرك الاكبر اصبحت الآن من الامور الخفية هذا فى المقطع الاول الذى نقلته الاخت الفاضلة ام على طويلبة علم -- وسأحرر كلام الشيخ بن عثيمين فى قوله ان الامور الظاهرة من الامور النسبية وأدخاله امور الشرك فى ذلك --الجواب وبالله التوفيق والسداد---اولا لابد من الفصل فى الامور الظاهرة بين التوحيد وترك الشرك - وبين -شعائر الاسلام الظاهرة كما فى حديث - يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لاَ يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلاَ صَلاَةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ، فَلاَ يَبْقَى فِي الأََرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالعَجُوزُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الكَلِمَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فقال له صِلَةُ: ما تغني عنهم «لا إله إلاَّ اللهُ» وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأَعْرَضَ عنه حذيفةُ، ثمَّ رَدَّهَا عليه ثلاثًا، كُلَّ ذلك يُعرِضُ عنه حذيفةُ، أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلةُ! تُنجيهم من النار -ثلاثًا-».
    فهذا الحديث يفيد أنَّ الجهل يفشو في آخر الزمان، وتغيب كثيرٌ من الأحكام الظاهرة والمتواترة لاِنْدِرَاسِ كثير من علوم الكتاب والسُّنَّة، فدلَّ ذلك دلالة واضحة على إعذارهم بالجهل لأركان الإسلام وتفاصيله - اما مسألة التوحيد وتَرْكِ الشِّرك الذي هو أصل الدِّين كُلِّه فهى بنص الحديث خارجة عن الكلام ، فلم يَرِدْ عنهم أنهم أتَوْا ما يناقض كلمةَ الإخلاص التي كانوا يقولونها، وغايةُ ما يدلُّ عليه أنهم تركوا كثيرًا مِن تفاصيل الإسلام وأركانه الظاهرة والمتواترة بالنظر إلى فُشُوِّ الجهل واندراس الدِّين، ويكفي المسلمَ أدنى الإيمان في قلبه يعنى أصل الايمان، والإقرارُ بالشهادتين بلسانه إذا لم يقدر على أداءِ ما افترض اللهُ عليه مِن أركان الإسلام وتفاريعه، كمن مات قبل التمكُّن مِن الامتثال للفعل، أو كان قريبَ عهدٍ بالإسلام، أو في بلدٍ انْدَرَسَتْ فيه تعاليمُ الإسلام بحيث تكون مسائل الاعتقاد والأحكام خفيَّةً وقضاياها غيرَ معلومةٍ، أو كانت أدلَّتُها غيرَ ظاهرةٍ، ففي هذه الأحوال يُعْذَر بالجهل قبل قيام الحُجَّة الرِّسالية وكشف الشُّبهة وإظهار المحجَّة - قـال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «…وأمَّا الفرائض الأربع فإذا جَحَد وجوبَ شيءٍ منها بعد بلوغ الحُجَّة فهو كافرٌ، وكذلك مَن جحد تحريمَ شيءٍ من المحرَّمات الظاهرة المتواترِ تحريمُها: كالفواحش والظلم والكذب والخمر ونحوِ ذلك، وأمَّا من لم تقم عليه الحُجَّةُ مثل: أن يكون حديثَ عهدٍ بالإسلام، أو نشأ بباديةٍ بعيدةٍ لم تبلغه فيها شرائعُ الإسلام ونحو ذلك، أو غَلِط فظنَّ أنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ يُستثْنَوْن مِن تحريم الخمر كما غَلِط في ذلك الذين استتابهم عمر، وأمثال ذلك؛ فإنهم يُستتابون وتقام الحُجَّةُ عليهم، فإن أصرُّوا كفروا حينئذٍ، ولا يُحكم بكفرهم قبل ذلك، كما لم يحكم الصحابةُ بكفر قدامةَ بنِ مظعونٍ وأصحابِه لمَّا غَلِطوا فيما غَلِطوا فيه مِن التأويل».
    وقال ـ رحمه الله ـ في موضعٍ آخر: «...مثل مَن قال: إنَّ الخمر أو الربا حلالٌ لقربِ عهده بالإسلام أو لنشوئه في باديةٍ بعيدةٍ، أو سمع كلامًا أنكره ولم يعتقد أنه مِن القرآن، ولا أنه مِن أحاديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كما كان بعضُ السلف ينكر أشياءَ حتى يثبت عنده أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالها، وكما كان الصحابةُ يشكُّون في أشياءَ مثل رؤيةِ الله وغيرِ ذلك حتَّى يسألوا عن ذلك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم».
    وجاء في كتاب «التوضيح عن توحيد الخلَّاق» ما نصُّه: «وأمَّا إخراج الله مِن النار مَن لم يعمل خيرًا قطُّ، بل كفى عن العمل وجودُ أدنى إيمانٍ في قلبه وإقرارٍ بالشهادتين في لسانه؛ فهو إمَّا لعدم تمكُّنه من أداء ما افترض الله عليه مِن أركان الإسلام بل بمجرَّد أدنى إيمانٍ في قلبه وشهادةٍ بلسانه خرمَتْه المنيَّةُ، لكنَّه قد عَمِل عملًا مفسَّقًا به لوجود ما صدر منه عالِمًا به فاستحقَّ دخولَ النار عليه، وإمَّا لكونه نشأ في مكانٍ قريبٍ مِن أهل الدِّين والإيمان فلم يعلم ما أوجب اللهُ على خَلْقه مِن تفاصيل الدِّين والإيمان والإسلام وأركانه، بل جَهِل ذلك ولم يسأل أهلَ الذِّكر عنه، فإنَّ الله أوجب على خَلْقه المكلَّفين التفقُّهَ في الدِّين وإن لم يحصل إلَّا بقطع مسافةٍ كثيرةٍ غير معذورٍ بهذا الجهل، إذ مثلُه لا يجهل ذلك لقُربه مِن المسلمين، فيعاقبه الله على ترك تعلُّم ما أوجب اللهُ عليه، ولهذا لا يُخلَّد في النار إن لم يوجَد منه مُنافٍ للإسلام مِن إنكارِ أمرٍ عُلم مِن الدِّين ضرورةً، ولم يمتنع مِن إجابةِ إمام المسلمين إذا دعاه لتقويم أركان الدِّين، بل هو مؤمنٌ بالله وملائكته وكُتُبه ورُسُله واليوم الآخِر وبالقدر لا ينكر منه شيئًا، وبأركان الإسلام كلِّها، لكنَّه جهل تفاصيلَ ذلك وأحكامَه وما يجب عليه منه --- فتبين ان الكلام ليس فى المسائل الظاهرة على الاطلاق--------ثانيا وما هو خارج ايضا عن محل النزاع الكلام على المسائل الجزئية فى الصفات كحديث الرجل الذى امر اهله ان يحرقوه -- ذلك يدخل فى الامور النسبية التى تختلف بإختلاف الازمنة والامكنة والاحوال والاشخاص - اذا ما هو محل النزاع - الجواب - النزاع فى ما فى حديث حذيفة-
    أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الكَلِمَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا-- هذا هو ما خرج فى الحديث عن الامور النسبية-- لذلك اجمع اهل العلم على ان المثتثنى فى حديث حذيفة هو التوحيد - قال بن كثير رحمه الله المقصود بالكلمة التوحيد
    ،

    - ومن المسائل المهمة ايضا - الفرق بين من ينكر أمراً واضحاً جلياً وبين من ينكر أمراً دقيقاً خفياً- -- مثال حتى تتضح هذه النقطة-صفة القدرة--من أنكر او جحد صفة القدرة هذا كفر صريح لا تأويل فيه -لماذا ؟ لانها من المسائل الظاهرة- ومعنى ظاهرة-يعنى لا يسع احد جهلها لانها معلومة بضرورة السمع والعقل والحس-فعدم الايمان هنا بصفة القدرة معناه صريح التعطيل والجحد والتكذيب----- اما الخظأ فى تفاصيل الصفة وجزئياتها-- لا يمكن ان يتساوى مع انكار الصفة من اساسها لان اصل الصفة من المسائل الظاهرة التى لا يسع احد جهلها لان عدم الايمان هنا تكذيب وكفر صريح--اما الخطأ فى الجزئيات باختصار فمن المسائل الخفية ----قال ابن جرير رحمه الله: (القول في المعاني التي تدرك حقائق المعلومات من أمور الدين، وما يسع الجهل به منه، وما لا يسع ذلك فيه، وما يعذر بالخطأ فيه المجتهد والطالب وما لا يعذر في ذلك فيه...)، ثم قال: (... اعلموا رحمكم الله أن كل معلوم للخلق من أمر الدين والدنيا، لا يخرج من أحد معنيين
    أ) من أن يكون معلوماً لهم بإدراك حواسهم إياه
    ب) وإما معلوماً لهم بالاستدلال عليه بما أدركته حواسهم
    ثم لن يعدو جميع أمور الدين الذي امتحن الله به عباده معنيين، أحدهما: توحيد الله وعدله، والآخر: شرائعه التي شرعها لخلقه من حلال وحرام وأقضية وأحكام
    أ) فأما توحيده وعدله؛ فمدركة حقيقته استدلالاً بما أدركته الحواس
    ب) وأما شرائعه؛ فمدركة حقيقته علم بعضها حساً بالسمع، وعلم بعضها استدلالاً بما أدركته حاسة السمع
    ثم القول فيما أدركت حقيقة علمه استدلالاً على وجهين
    أحدهما: معذور فيه بالخطأ، والمخطىء مأجور فيه على الاجتهاد والفحص والطلب، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر"، وذلك الخطأ لما كانت الأدلة على الصحيح من القول فيه مختلفة غير مؤتلفة، والأصول في الدلالة عليه مفترقة غير متفقة، وإن كان لا يخلو من دليل على الصحيح من القول فيه، فميز بينه وبين السقيم منه، غير أنه يغمض بعضه غموضاً يخفى على كثير من طلابه ويلتبس على كثير من بغاته
    والآخر منهما: غير معذور بالخطأ فيه مكلف قد بلغ حدّ الأمر والنهي، ومُكفّرٌ بالجهل به الجاهل، وذلك ما كانت فيه الأدلة الدّالة على صحته متفقة غير مفترقة، ومؤتلفة غير مختلفة، وهي مع ذلك ظاهرة للحواس)-------------------- الامر الثالث --- هل وجوب العقاب والتعذيب سواء فى الدنيا والاخرة من الامور النسبية التى تختلف باختلاف قيام الحجة من عدمها - الجواب نعم تختلف بحسب قيام الحجة - وتختلف باختلاف الامكنة والازمنة التى تغيب فيها آثار الرسالة- وقد بينا ذلك فى مواضيع كثير ان قيام الحجة شرط فى وجوب العذاب ----------------نأتى الى المسألة التى حصل فيها الاشكال -- وهى ما عنون بها الاخ الفاضل ابو البراء محمد علاوة الموضوع[هل من وقع فى الشرك يسمى مشركا وان قيل بعذره]-- هذا مربط الفرس - ونركز فى الجواب ان شاء الله على ما ورد فى المقطعين من ان الشرك الاكبر قد صار من الامور الخفية او ما ورد فى المقطع الثانى من ان المسائل الظاهرة ومنها الشرك من الامور النسبية التى تختلف باختلاف الاحوال والازمنة والامكنة وهذا ما سأفرد له الجواب فى المشاركة القادمة ان شاء الله

  6. #26
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    السؤال هنا لماذا خرج التوحيد وترك الشرك من الامور النسبية ولماذا دخل كفر التعذيب ووجوب العقاب فى الامور النسبية - الجواب - كفر التعذيب مرتبط بالحجة الرسالية كما قال شيخ الاسلام بن تيمية وقد بسطنا القول على ذلك فى مواضيع اخرى---أما لماذا خرج التوحيد وترك الشرك من الامور النسبية -الجواب -أن الحجة فى بطلان الشرك هى الفطرة التى فطر الله عليها جميع العباد فكيف تكون نسبية وكل مولود يولد على الفطرة وقد خلق الله جميع العباد حنفاء- فلا حجة لمشرك على الاطلاق فى بطلان الشرك-- واليكم الادلة والبراهين التى تبطل حجج المبطلين-

  7. #27
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله-(( ذكر لهم حجتين يدفعهما هذا الإشهاد، إحداهما؛ {أن تقولوا إنا كنا عن هذا غافلين}، فتبين أن هذا علم فطري ضروري لا بد لكل بشر من معرفته، وذلك يتضمن حجة الله في إبطال التعطيل، وإن القول بإثبات الصانع علم فطري ضروري، وهو حجة على نفي التعطيل، والثاني؛ {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم}، وهذا حجة لدفع الشرك كما أن الأول حجة لدفع التعطيل، فالتعطيل مثل كفر فرعون ونحوه والشرك مثل شرك المشركين من جميع الأمم، وقوله: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل}، وهم آباؤنا المشركون وتعاقبنا بذنوب غيرنا، وذلك أنه لو قدر أنه لم يكونوا عارفين بأن الله ربهم ووجدوا آباءهم مشركين وهم ذرية من بعدهم، ومقتضى الطبيعة العادية أن يحتذي الرجل حذو أبيه حتى في الصناعات والمساكن والملابس والمطاعم، إذ كان هو الذي رباه، ولهذا كان أبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه، فإذا كان هذا مقتضى العادة الطبيعية ولم يكن في فطرتهم وعقولهم ما يناقض ذلك قالوا: نحن معذورون وآباؤنا هم الذين أشركوا ونحن كنا ذرية لهم بعدهم تبعناهم بموجب الطبيعة المعتادة ولم يكن عندنا ما يبين خطأهم، فإذا في فطرتهم ما شهدوا به من أن الله وحده هو ربهم، كان معهم ما يبين بطلان الشرك وهو التوحيد الذي شهدوا به على أنفسهم، فإذا احتجوا بالعادة الطبيعية من اتباع الآباء كانت الحجة عليهم الفطرة الطبيعية العقلية السابقة لهذه العادة الأبوية، كما قال صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة وأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه"، فكانت الفطرة الموجبة للإسلام سابقة للتربية التي يحتجون بها، وهنا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة لبطلان الشرك لا يحتاج ذلك إلى رسول، فإنه جعل ما تقدم حجة عليهم بدون هذا. وهنا لا يناقض قوله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا}، فإن الرسول يدعوا إلى التوحيد، ولكن إن لم يكن في الفطرة دليل عقلي يعلم به إثبات الصانع لم يكن في مجرد الرسالة حجة عليهم، فهذه الشهادة على أنفسهم التي تتضمن إقرارهم بأن الله ربهم ومعرفتهم بذلك، وأن هذه المعرفة والشهادة أمر لازم لكل بني آدم به تقوم حجة الله تعالى في تصديق رسله، فلا يمكن أحدا أن يقول يوم القيامة: إني كنت عن هذا غافلا، ولا أن الذنب كان لأبي المشرك دوني، لكونه عارف بأن الله ربه لا شريك له، فلم يكن معذورا في التعطيل والإشراك بل قام به ما يستحق به العذاب، ثم إن الله سبحانه - لكمال رحمته وإحسانه - لا يعذب أحدا إلا بعد إرسال رسول إليهم، وإن كانوا فاعلين لما يستحق به الذم والعقاب، كما كان مشركو العرب وغيرهم ممن بعث إليهم رسول، فاعلين للسيئات والقبائح التي هي سبب الذم والعقاب، والرب تعالى - مع هذا - لم يكن معذبا لهم حتى يبعث إليهم رسولا ))-[ درء تعارض العقل والنقل ج 8 ص490 ] ويقول ابن القيم رحمه الله ((وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ). وهذا يقتضي إقرارهم بربوبيته إقراراً تقوم عليهم به الحجة وهذا إنما هو الإقرار الذي احتج به عليهم على ألسنة رسله كقوله –تعالى-: (قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ)... (وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ)، (قُل لِّمَنِ الْأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ، سَيَقُولُونَ لِلَّهِ). ونظائر ذلك كثيرة يحتج عليهم بما فطروا عليه من الإقرار بربهم وفاطرهم ويدعوهم بهذا الإقرار إلى عبادته وحده وألا يشركوا به شيئاً هذه طريقة القرآن ومن ذلك هذه الآية التي في "الأعراف" وهي قوله: (وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ..) ولهذا قال في آخرها: (أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ). فاحتج عليهم بما أقروا به من ربوبيته على بطلان شركهم وعبادة غيره، وألا يعتذروا، إما بالغفلة عن الحق، وإما بالتقليد في الباطل فإن الضلال له سببان: إما غفلة عن الحق، وإما تقليد أهل الضلال))-[أحكام أهل الذمة ج 2 ص527 ]

    وقال رحمه الله (( فهو سبحانه يقول: أذكر حين أخذوا من أصلاب الآباء فخلقوا حين ولدوا على الفطرة مقرين بالخالق شاهدين على أنفسهم بأن الله ربهم، فهذا الإقرار حجة عليهم يوم القيامة (أَن تَقُولُواْ) أي: كراهية أن تقولوا أو لئلا تقولوا: (إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ). أي: عن هذا الإقرار لله بالربوبية وعلى نفوسنا بالعبودية... (أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ). فذكر سبحانه لهم حجتين يدفعهما هذا الإشهاد: إحداهما أن يقولوا: إنا كنا عن هذا غافلين فبين أن هذا علم فطري ضروري لا بد لكل بشر من معرفته وذلك يتضمن حجة الله في إبطال التعطيل وأن القول بإثبات الصانع علم فطري ضروري وهو حجة على نفي التعطيل. والثاني أن يقولوا: إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون، وهم آباؤنا المشركون: أي أفتُعاقبنا بذنوب غيرنا؟ فإنه لو قدر أنهم لم يكونوا عارفين بأن الله ربهم ووجدوا آباءهم مشركين وهم ذرية من بعدهم ومقتضى الطبيعة العادية أن يحتذي الرجل حذو أبيه حتى في الصناعات والمساكن والملابس والمطاعم إذ كان هو الذي رباه، ولهذا كان أبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه، فإذا كان هذا مقتضى العادة والطبيعة، ولم يكن في فطرهم وعقولهم ما يناقض ذلك، قالوا: نحن معذورون وآباؤنا الذين أشركوا، ونحن كنا ذرية لهم بعدهم، ولم يكن عندنا ما يبين خطأهم. فإذا كان في فطرهم ما شهدوا به من أن الله وحده هو ربهم، كان معهم ما يبين بطلان هذا الشرك وهو التوحيد الذي شهدوا به على أنفسهم. فإذا احتجوا بالعادة الطبيعية من اتباع الآباء كانت الحجة عليهم الفطرة الطبيعية الفعلية السابقة لهذه العادة الطارئة، وكانت الفطرة الموجبة للإسلام سابقة للتربية التي يحتجون بها؛ وهذا يقتضي أن نفس العقل الذي به يعرفون التوحيد حجة في بطلان الشرك لا يحتاج ذلك إلى رسول، فإنه جعل ما تقدم حجة عليهم بدون هذا، وهذا لا يناقض قوله –تعالى-: (وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً). فإن الرسول يدعو إلى التوحيد ولكن الفطرة دليل عقلي يعلم به إثبات الصانع بياض في الأصل، والسياق يقتضي وضع "وإلا" لم يكن في مجرد الرسالة حجة عليهم فهذه الشهادة على أنفسهم التي تتضمن بأن الله ربهم، ومعرفتهم أمر لازم لكل بني آدم به تقوم حجة الله في تصديق رسله فلا يمكن أحداً أن يقول يوم القيامة: إني كنت عن هذا غافلاً ولا أن الذنب كان لأبي المشرك دوني لأنه عارف بأن الله ربه لا شريك له فلم يكن معذوراً في التعطيل والإشراك بل قام به ما يستحق به العذاب ثم إن الله سبحانه- لكمال رحمته وإحسانه- لا يعذب أحداً إلا بعد إرسال الرسول إليه وإن كان فاعلاً لما يستحق به الذم والعقاب فلله على عبده حجتان قد أعدهما عليه لا يعذبه إلا بعد قيامهما: إحداهما: ما فطره وخلقه عليه من الإقرار بأنه ربه ومليكه وفاطره وحقه عليه لازم. والثاني: إرسال رسله إليه بتفصيل ذلك وتقريره وتكميله فيقوم عليه شاهد الفطرة والشرعة ويقر على نفسه بأنه كان كافراً كما قال –تعالى-: (وَشَهِدُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَنَّهُمْ كَانُواْ كَافِرِينَ) [الأنعام: 130]، فلم ينفذ عليه الحكم إلا بعد إقرار وشاهدين وهذا غاية العدل ))[ أحكام أهل الذمة ج 2 ص 1011 ]

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله ------ (( أما قوله صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه". فالصواب أنها فطرة الله التي فطر الناس عليها، وهي فطرة الإسلام، وهي الفطرة التي فطرهم عليها يوم قال: (أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى). وهي: السلامة من الاعتقادات الباطلة والقبول للعقائد الصحيحة. فإن حقيقة "الإسلام": أن يستسلم لله لا لغيره وهو معنى لا إله إلا الله وقد ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فقال: "كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء؟"، بين أن سلامة القلب من النقص كسلامة البدن وأن العيب حادث طارئ. وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فيما يروي عن الله: "إني خلقت عبادي حنفاء فاجتالتهم الشياطين وحرمت عليهم ما أحللت لهم، وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا". ولهذا ذهب الإمام أحمد –رضي الله عنه- في المشهور عنه: إلى أن الطفل متى مات أحد أبويه الكافرين حكم بإسلامه لزوال الموجب للتغيير عن أصل الفطرة وقد روى عنه وعن ابن المبارك وعنهما أنهم قالوا: "يولد على ما فطر عليه من شقاوة وسعادة" وهذا القول لا ينافي الأول فإن الطفل يولد سليماً وقد علم الله أنه سيكفر فلا بد أن يصير إلى ما سبق له في أم الكتاب كما تولد البهيمة جمعاء وقد علم الله أنها ستجدع..." إلى أن قال "ولا يلزم من كونهم مولودين على الفطرة أن يكونوا حين الولادة معتقدين للإسلام بالفعل فإن الله أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئاً ولكن سلامة القلب وقبوله وإرادته للحق: الذي هو الإسلام بحيث لو ترك من غير مغير لما كان إلا مسلماً. وهذه القوة العلمية العملية التي تقتضي بذاتها الإسلام ما لم يمنعها مانع: هي فطرة الله التي فطر الناس عليها))-[مجموع الفتاوى ج 4 ص245 ]

  8. #28
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    قال الشيخ صالح ال الشيخ -إنّ الله جل وعلا بعث المرسلين جميعا وأرسل الأنبياء لعبادة الله وحده لا شريك له، وخلق السموات والأرض وخلق الأفلاك وخلق كل شيء ولم يأذن بعبادة أحد سواه، ﴿إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا﴾[مريم:93]، وقال جل وعلا ﴿وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَكِنْ لَا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ﴾، فمن نظر إلى دلائل توحيد الله جل وعلا في الآفاق وفي الأنفس تيقّن أن هذا الملكوت له مدبر واحد، وله خالق واحد، وله متصرف واحد، وهو الله جل جلاله ولا بد من ذلك، وهذه الضرورية التي لا يحتاج معها المرء إلى برهان مفصل؛ لأنه يُحِسُّها في نفسه ويحسها في ما حوله لا بد أن تقوده إلى أن هذا الذي خلق وحده، وأن هذا الذي تصرف في الملكوت وحده أنه هو الذي يجب أن يذل له وأن يخضع له وأن يعبد وحده دون ما سواه، ولهذا كان من براهين توحيد الإلهية توحيد الربوبية، فدلائل توحيد الله جل وعلا في ربوبيته في الآفاق كلُّ دليل منها يصلح أن يكون دليلا على استحقاق الله جل وعلا العبادة وحده لا شريك له؛ لأنه جل وعلا هو الواحد في خلقه في رَزقه وفي ربوبيته، فكذلك يجب أن يوحد في إلهيته سبحانه وأن يعبد ويفرد بالعبادة، لهذا قال جل وعلا ............. اذا دلائل وحدانية الله جل وعلا قائمة في الآفاق وفي الأنفس، ودليل الربوبية قائم ظاهر بيّن، من نظر أدنى نظر وصل إليه، ولهذا لم يجعل الله جل وعلا النظر في توحيده في ربوبيته مطلوبا من أتباع الرسل، ولا أَمرت به الرسل بجعل دعوتهم في ذلك، وإنما أمر الله جل وعلا بتوحيده في عبادته، وبعث المرسلين جميعا لهذا الأمر العظيم.

  9. #29
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,910

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم وجزاكم الله خير- الآن آن الآن بعون الله وتوفيقه بعد كل ما سبق - أن أقيم بنيان الادلة فى اعظم المسائل الشائكة فى هذا الباب وسأحرر الادلة بما لا يدع مجال للشك ان هذا هو الحق المبين--ألا وهى مسألة - هل المسائل الظاهرة والخفية من الامور النسبية التى تختلف بإختلاف الازمنه والامكنة واختلاف الاشخاص و الاحوال - وكذلك سأرد ان شاء الله على شبهة سليمان الرحيلى ان انواع الشرك الاكبر اصبحت الآن من الامور الخفية هذا فى المقطع الاول الذى نقلته الاخت الفاضلة ام على طويلبة علم -- وسأحرر كلام الشيخ بن عثيمين فى قوله ان الامور الظاهرة من الامور النسبية وأدخاله امور الشرك فى ذلك --الجواب وبالله التوفيق والسداد---اولا لابد من الفصل فى الامور الظاهرة بين التوحيد وترك الشرك - وبين -شعائر الاسلام الظاهرة كما فى حديث - يَدْرُسُ الإِسْلاَمُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، حَتَّى لاَ يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلاَ صَلاَةٌ وَلاَ نُسُكٌ وَلاَ صَدَقَةٌ، وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ عَزَّوَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ، فَلاَ يَبْقَى فِي الأََرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيْخُ الكَبِيرُ، وَالعَجُوزُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الكَلِمَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فقال له صِلَةُ: ما تغني عنهم «لا إله إلاَّ اللهُ» وهم لا يدرون ما صلاة ولا صيام ولا نسك ولا صدقة؟ فأَعْرَضَ عنه حذيفةُ، ثمَّ رَدَّهَا عليه ثلاثًا، كُلَّ ذلك يُعرِضُ عنه حذيفةُ، أقبل عليه في الثالثة، فقال: يا صلةُ! تُنجيهم من النار -ثلاثًا-».
    فهذا الحديث يفيد أنَّ الجهل يفشو في آخر الزمان، وتغيب كثيرٌ من الأحكام الظاهرة والمتواترة لاِنْدِرَاسِ كثير من علوم الكتاب والسُّنَّة، فدلَّ ذلك دلالة واضحة على إعذارهم بالجهل لأركان الإسلام وتفاصيله اما مسألة التوحيد وتَرْكِ الشِّرك الذي هو أصل الدِّين كُلِّه فهى بص الحديث خارجة عن الكلام ، فلم يَرِدْ عنهم أنهم أتَوْا ما يناقض كلمةَ الإخلاص التي كانوا يقولونها، وغايةُ ما يدلُّ عليه أنهم تركوا كثيرًا مِن تفاصيل الإسلام وأركانه الظاهرة والمتواترة بالنظر إلى فُشُوِّ الجهل واندراس الدِّين، ويكفي المسلمَ أدنى الإيمان في قلبه، والإقرارُ بالشهادتين بلسانه إذا لم يقدر على أداءِ ما افترض اللهُ عليه مِن أركان الإسلام وتفاريعه، كمن مات قبل التمكُّن مِن الامتثال للفعل، أو كان قريبَ عهدٍ بالإسلام، أو في بلدٍ انْدَرَسَتْ فيه تعاليمُ الإسلام بحيث تكون مسائل الاعتقاد والأحكام خفيَّةً وقضاياها غيرَ معلومةٍ، أو كانت أدلَّتُها غيرَ ظاهرةٍ، ففي هذه الأحوال يُعْذَر بالجهل قبل قيام الحُجَّة الرِّسالية وكشف الشُّبهة وإظهار المحجَّة قـال شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ: «…وأمَّا الفرائض الأربع فإذا جَحَد وجوبَ شيءٍ منها بعد بلوغ الحُجَّة فهو كافرٌ، وكذلك مَن جحد تحريمَ شيءٍ من المحرَّمات الظاهرة المتواترِ تحريمُها: كالفواحش والظلم والكذب والخمر ونحوِ ذلك، وأمَّا من لم تقم عليه الحُجَّةُ مثل: أن يكون حديثَ عهدٍ بالإسلام، أو نشأ بباديةٍ بعيدةٍ لم تبلغه فيها شرائعُ الإسلام ونحو ذلك، أو غَلِط فظنَّ أنَّ الذين آمنوا وعملوا الصالحاتِ يُستثْنَوْن مِن تحريم الخمر كما غَلِط في ذلك الذين استتابهم عمر، وأمثال ذلك؛ فإنهم يُستتابون وتقام الحُجَّةُ عليهم، فإن أصرُّوا كفروا حينئذٍ، ولا يُحكم بكفرهم قبل ذلك، كما لم يحكم الصحابةُ بكفر قدامةَ بنِ مظعونٍ وأصحابِه لمَّا غَلِطوا فيما غَلِطوا فيه مِن التأويل».
    وقال ـ رحمه الله ـ في موضعٍ آخر: «...مثل مَن قال: إنَّ الخمر أو الربا حلالٌ لقربِ عهده بالإسلام أو لنشوئه في باديةٍ بعيدةٍ، أو سمع كلامًا أنكره ولم يعتقد أنه مِن القرآن، ولا أنه مِن أحاديث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم كما كان بعضُ السلف ينكر أشياءَ حتى يثبت عنده أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم قالها، وكما كان الصحابةُ يشكُّون في أشياءَ مثل رؤيةِ الله وغيرِ ذلك حتَّى يسألوا عن ذلك رسولَ الله صلَّى الله عليه وسلَّم».
    وجاء في كتاب «التوضيح عن توحيد الخلَّاق» ما نصُّه: «وأمَّا إخراج الله مِن النار مَن لم يعمل خيرًا قطُّ، بل كفى عن العمل وجودُ أدنى إيمانٍ في قلبه وإقرارٍ بالشهادتين في لسانه؛ فهو إمَّا لعدم تمكُّنه من أداء ما افترض الله عليه مِن أركان الإسلام بل بمجرَّد أدنى إيمانٍ في قلبه وشهادةٍ بلسانه خرمَتْه المنيَّةُ، لكنَّه قد عَمِل عملًا مفسَّقًا به لوجود ما صدر منه عالِمًا به فاستحقَّ دخولَ النار عليه، وإمَّا لكونه نشأ في مكانٍ قريبٍ مِن أهل الدِّين والإيمان فلم يعلم ما أوجب اللهُ على خَلْقه مِن تفاصيل الدِّين والإيمان والإسلام وأركانه، بل جَهِل ذلك ولم يسأل أهلَ الذِّكر عنه، فإنَّ الله أوجب على خَلْقه المكلَّفين التفقُّهَ في الدِّين وإن لم يحصل إلَّا بقطع مسافةٍ كثيرةٍ غير معذورٍ بهذا الجهل، إذ مثلُه لا يجهل ذلك لقُربه مِن المسلمين، فيعاقبه الله على ترك تعلُّم ما أوجب اللهُ عليه، ولهذا لا يُخلَّد في النار إن لم يوجَد منه مُنافٍ للإسلام مِن إنكارِ أمرٍ عُلم مِن الدِّين ضرورةً، ولم يمتنع مِن إجابةِ إمام المسلمين إذا دعاه لتقويم أركان الدِّين، بل هو مؤمنٌ بالله وملائكته وكُتُبه ورُسُله واليوم الآخِر وبالقدر لا ينكر منه شيئًا، وبأركان الإسلام كلِّها، لكنَّه جهل تفاصيلَ ذلك وأحكامَه وما يجب عليه منه --- فتبين ان الكلام ليس فى المسائل الظاهرة على الاطلاق--------ثانيا وما هو خارج ايضا عن محل النزاع الكلام على المسائل الجزئية فى الصفات كحديث الرجل الذى امر اهله ان يحرقوه -- ذلك يدخل فى الامور النسبية التى تختلف بإختلاف الازمنة والامكنة والاحوال والاشخاص - اذا ما هو مهل النزاع - الجواب النزاع فى ما فى حديث حذيفة-
    أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الكَلِمَةِ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، فَنَحْنُ نَقُولُهَا-- هذا هو ما خرج فى الحديث عن الامور النسبية-- لذلك اجمع اهل العلم على ان المثتثنى فى حديث حذيفة هو التوحيد - قال بن كثير المقصود بالكلمة التوحيد
    ،

    - ومن المسائل المهمة ايضا - الفرق بين من ينكر أمراً واضحاً جلياً وبين من ينكر أمراً دقيقاً خفياً- -- مثال حتى تتضح هذه النقطة-صفة القدرة--من أنكر او جحد صفة القدرة هذا كفر صريح لا تأويل فيه -لماذا ؟ لانها من المسائل الظاهرة- ومعنى ظاهرة-يعنى لا يسع احد جهلها لانها معلومة بضرورة السمع والعقل والحس-فعدم الايمان هنا بصفة القدرة معناه صريح التعطيل والجحد والتكذيب----- اما الخظأ فى تفاصيل الصفة وجزئياتها-- لا يمكن ان يتساوى مع انكار الصفة من اساسها لان اصل الصفة من المسائل الظاهرة التى لا يسع احد جهلها لان عدم الايمان هنا تكذيب وكفر صريح--اما الخطأ فى الجزئيات باختصار فمن المسائل الخفية ----قال ابن جرير رحمه الله: (القول في المعاني التي تدرك حقائق المعلومات من أمور الدين، وما يسع الجهل به منه، وما لا يسع ذلك فيه، وما يعذر بالخطأ فيه المجتهد والطالب وما لا يعذر في ذلك فيه...)، ثم قال: (... اعلموا رحمكم الله أن كل معلوم للخلق من أمر الدين والدنيا، لا يخرج من أحد معنيين
    أ) من أن يكون معلوماً لهم بإدراك حواسهم إياه
    ب) وإما معلوماً لهم بالاستدلال عليه بما أدركته حواسهم
    ثم لن يعدو جميع أمور الدين الذي امتحن الله به عباده معنيين، أحدهما: توحيد الله وعدله، والآخر: شرائعه التي شرعها لخلقه من حلال وحرام وأقضية وأحكام
    أ) فأما توحيده وعدله؛ فمدركة حقيقته استدلالاً بما أدركته الحواس
    ب) وأما شرائعه؛ فمدركة حقيقته علم بعضها حساً بالسمع، وعلم بعضها استدلالاً بما أدركته حاسة السمع
    ثم القول فيما أدركت حقيقة علمه استدلالاً على وجهين
    أحدهما: معذور فيه بالخطأ، والمخطىء مأجور فيه على الاجتهاد والفحص والطلب، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من اجتهد فأصاب فله أجران ومن اجتهد فأخطأ فله أجر"، وذلك الخطأ لما كانت الأدلة على الصحيح من القول فيه مختلفة غير مؤتلفة، والأصول في الدلالة عليه مفترقة غير متفقة، وإن كان لا يخلو من دليل على الصحيح من القول فيه، فميز بينه وبين السقيم منه، غير أنه يغمض بعضه غموضاً يخفى على كثير من طلابه ويلتبس على كثير من بغاته
    والآخر منهما: غير معذور بالخطأ فيه مكلف قد بلغ حدّ الأمر والنهي، ومُكفّرٌ بالجهل به الجاهل، وذلك ما كانت فيه الأدلة الدّالة على صحته متفقة غير مفترقة، ومؤتلفة غير مختلفة، وهي مع ذلك ظاهرة للحواس)-------------------- الامر الثالث --- هل وجوب العقاب والتعذيب سواء فى الدنيا والاخرة من الامور النسبية التى تختلف باختلاف قيام الحجة من عدمها - الجواب نعم تختلف بحسب قيام الحجة - وتختلف باختلاف الامكنة والازمنة التى تغيب فيها آثار الرسالة- وقد بينا ذلك فى مواضيع كثير ان قيام الحجة شرط فى وجوب العذاب ----------------نأتى الى المسألة التى حصل فيها الاشكال -- وهى ما عنون بها الاخ الفاضل ابو البراء محمد علاوة الموضوع[هل من وقع فى الشرك يسمى مشركا وان قيل بعذره]-- هذا مربط الفرس - ونركز فى الجواب ان شاء الله على ما ورد فى المقطعين من ان الشرك الاكبر قد صار من الامور الخفية او ما ورد فى المقطع الثانى من ان المسائل الظاهرة ومنها الشرك من الامور النسبية التى تختلف باختلاف الاحوال والازمنة والامكنة وهذا ما سأفرد له الجواب فى المشاركة القادمة ان شاء الله
    لم نختلف معك في هذا، وأن العذر بإطلاق مجانب للصواب، وأن عدم العذر مطلقًا أيضًا مجانب للصواب، وربما يختلف في بعض الأعيان وبعض الجزئيات، كل هذا وارد في المسألة، وجزاكم الله خيرًا

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  10. #30
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    وعلى ضوء ما سبق تقريره نفهم كلام الشيخ صالح ال الشيخ حفيد الامام محمد بن عبد الوهاب قال -من قام به الشرك فهو مشرك؛ لأن كل مولود ولد على الفطرة، والله جل وعلا أقام الدلائل على وحدانيته في الأنفس وفي الآفاق، وهذه الدلائل حجة على المرء في أنه لا يعذر في أحكام الدنيا بارتكاب الكفر والشرك؛ نعني بأحكام الدنيا ما يتعلق بالمكلف من حيث علاقته بهذا الذي قام به هذا الشرك، من جهة الاستغفار له والأضحية عنه ونحو ذلك.
    أما الأشياء التي مرجعها إلى الإمام مثل استحلال الدم والمال والقتال ونحو ذلك فهذه إنما تكون بعد الإعذار وقيام الحجة.-------------

  11. #31
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    قال شيخ الاسلام ابن تيمية في المجموع (20/37):
    ((وَقَدْ فَرَّقَ اللَّهُ بَيْنَ مَا قَبْلَ الرِّسَالَةِ وَمَا بَعْدَهَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي أَسْمَاءَ وَأَحْكَامٍ وَذَلِكَ حُجَّةٌ عَلَى الطَّائِفَتَيْن ِ: عَلَى مَنْ قَالَ: إنَّ الْأَفْعَالَ لَيْسَ فِيهَا حَسَنٌ وَقَبِيحٌ. وَمَنْ قَالَ: إنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ.
    أَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ سَمَّاهُمْ ظَالِمِينَ وَطَاغِينَ وَمُفْسِدِينَ؛ لِقَوْلِهِ: {اذْهَبْ إلَى فِرْعَوْنَ إنَّهُ طَغَى} وَقَوْلِهِ: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} {قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلَا يَتَّقُونَ} وَقَوْلِهِ: {إنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ يُذَبِّحُ أَبْنَاءَهُمْ وَيَسْتَحْيِي نِسَاءَهُمْ إنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} فَأَخْبَرَ أَنَّهُ ظَالِمٌ وَطَاغٍ وَمُفْسِدٌ هُوَ وَقَوْمُهُ وَهَذِهِ أَسْمَاءُ ذَمِّ الْأَفْعَالِ؛ وَالذَّمُّ إنَّمَا. يَكُونُ فِي الْأَفْعَالِ السَّيِّئَةِ الْقَبِيحَةِ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْأَفْعَالَ تَكُونُ قَبِيحَةً مَذْمُومَةً قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ لَا يَسْتَحِقُّونَ الْعَذَابَ إلَّا بَعْدَ إتْيَانِ الرَّسُولِ إلَيْهِمْ؛ لِقَوْلِهِ: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} . وَكَذَلِكَ أَخْبَرَ عَنْ هُودَ أَنَّهُ قَالَ لِقَوْمِهِ: {اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرُهُ إنْ أَنْتُمْ إلَّا مُفْتَرُونَ} فَجَعَلَهُمْ مُفْتَرِينَ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ بِحُكْمِ يُخَالِفُونَهُ؛ لِكَوْنِهِمْ جَعَلُوا مَعَ اللَّهِ إلَهًا آخَرَ - فَاسْمُ الْمُشْرِكِ ثَبَتَ قَبْلَ الرِّسَالَةِ؛ فَإِنَّهُ يُشْرِكُ بِرَبِّهِ وَيَعْدِلُ بِهِ وَيَجْعَلُ مَعَهُ آلِهَةً أُخْرَى وَيَجْعَلُ لَهُ أَنْدَادًا قَبْلَ الرَّسُولِ وَيُثْبِتُ أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ مُقَدَّمٌ عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ اسْمُ الْجَهْلِ وَالْجَاهِلِيَّ ةِ يُقَالُ: جَاهِلِيَّةً وَجَاهِلًا قَبْلَ مَجِيءِ الرَّسُولِ وَأَمَّا التَّعْذِيبُ فَلَا. وَالتَّوَلِّي عَنْ الطَّاعَةِ كَقَوْلِهِ: {فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى} {وَلَكِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى} فَهَذَا لَا يَكُونُ إلَّا بَعْدَ الرَّسُولِ مِثْلَ قَوْلِهِ عَنْ فِرْعَوْنَ. {فَكَذَّبَ وَعَصَى} كَانَ هَذَا بَعْدَ مَجِيءِ الرَّسُولِ إلَيْهِ كَمَا قَالَ تَعَالَى. {فَأَرَاهُ الْآيَةَ الْكُبْرَى} {فَكَذَّبَ وَعَصَى} وَقَالَ: {فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ}))---------وقال شيخ الاسلام ابن تيمية في الجواب الصحيح (2/311):
    ((وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ بَلْ لَا يُعَذَّبُونَ حَتَّى يُبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولٌ ; كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ. لَكِنَّ أَفْعَالَهُمْ تَكُونُ مَذْمُومَةً مَمْقُوتَةً يَذُمُّهَا اللَّهُ وَيُبْغِضُهَا وَيُوصَفُونَ بِالْكُفْرِ الَّذِي يَذُمُّهُ اللَّهُ وَيُبْغِضُهُ وَإِنْ كَانَ لَا يُعَذِّبُهُمْ حَتَّى يَبْعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا ; كَمَا قَالَ: النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ ; كَمَا تَقَدَّمَ «إِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.... ))---- اتوجه بالسؤال أخيرا هل صرف العبادة لغير الله من الامور النسبية التى اصبحت خفية ام ان قبح الشرك مستقر فى الفطر كما فى الحديث القدسى الصحيح انى خلقت عبادى حنفاء فجائتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم-ويبقى السؤال هل اجتيال الشياطين عذرا لهم لان الشياطين لبَّسَت عليهم كشياطين الانس لقد وجدت فى ثنايا كتابات المجادلين عن اهل الشرك من يقول ان التلبيس عذر لعباد القبور -- وفى الختام اظن انه يسهل الجواب الآن على سؤال الاخ الفاضل ابو البراء محمد علاوة
    من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟ -- الجواب - نعم

  12. #32
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,032

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة


    لم نختلف معك في هذا، وأن العذر بإطلاق مجانب للصواب، وأن عدم العذر مطلقًا أيضًا مجانب للصواب، وربما يختلف في بعض الأعيان وبعض الجزئيات، كل هذا وارد في المسألة، وجزاكم الله خيرًا

    نعم بارك الله فيك وجزاك الله خيرا

  13. #33
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,910

    افتراضي رد: من وقع في الشرك هل يسمى مشركا وإن قيل بعذره ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    نعم بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
    آمين وإياكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

صفحة 2 من 2 الأولىالأولى 12

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •