هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 7 من 7
3اعجابات
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,394

    افتراضي هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

    هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟
    سئل ابن حجر الهيتمي هذا السؤال كما في الفتاوى الحديثية له فأجاب: بقوله: (ظاهر السنة أن الملائكة لم يخلقوا دفعة واحدة)، ثم ساق أحاديث وآثار، ثم قال: (فهذه الأحاديث والآثار كلها ظاهرة أو صريحة في أن الملائكة لم يخلقوا دفعة بل دفعات).
    قلت: لكن الأحاديث والآثار ما بين ضعيفة وموضوعة.
    فما قولكم ؟؟؟
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟
    سئل ابن حجر الهيتمي هذا السؤال كما في الفتاوى الحديثية له فأجاب: بقوله: (ظاهر السنة أن الملائكة لم يخلقوا دفعة واحدة)، ثم ساق أحاديث وآثار، ثم قال: (فهذه الأحاديث والآثار كلها ظاهرة أو صريحة في أن الملائكة لم يخلقوا دفعة بل دفعات).
    قلت: لكن الأحاديث والآثار ما بين ضعيفة وموضوعة.
    فما قولكم ؟؟؟
    (ظاهر السنة أن الملائكة لم يخلقوا دفعة واحدة)
    ظاهر الكتاب والسنة ان الملائكة خلقت قبل الإنسان؛ لقوله تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ﴾ [البقرة: 30]، فهذا يدل على أن الملائكة كانت مخلوقة قبل خلق آدم عليه السلام.
    فهذه الأحاديث والآثار كلها ظاهرة أو صريحة في أن الملائكة لم يخلقوا دفعة بل دفعات
    ما اعتمد عليه بن حجر الهيثمى كما بينت اخى الفاضل فى كلامك ضعيف اوموضوع - بل ما اعتمد عليه بن حجر الهيثمى حديث مكذوب - استدل منه - بأن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء ... نور نبيك محمد صلى الله - الى قوله- قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء : فخلق من الأول حملة العرش ، ومن الثاني الكرسي ، ومن الثالث باقي الملائكة ، ثم قسم الرابع أربعة أجزاء : فخلق من الأول السماوات ، ومن الثاني الأرضين ، ومن الثالث الجنة والنار ، ثم قسم الرابع أربعة : فخلق من الأول نور أبصار المؤمنين ، ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ، ومن الثالث نور أنسهم وهو التوحيد لا إله إلا الله محمد رسول صلى الله عليه وسلم " . الحديث -حديث موضوع - ثم قال ، فتأمله تجده ظاهرا أو صريحا في خلق حملة العرش قبل خلق بقية الملائكة -------قال الشيخ بن باز رحمه الله -ما يقول الناس من أنه صلى الله عليه وسلم خلق من النور - هذا كله لا أصل له، كونه خلق من النور، (أول ما خلق نور محمد) هذه أخبار موضوعة لا أصل لها ولا أساس لها عن النبي صلى الله عليه وسلم بل هي موضوعة ومكذوبة على النبي صلى الله عليه وسلم.
    وكذلك قوله: (خلق من النور) لا أصل له، بل خلق من ماء مهين مثل ما خلق الناس الآخرون، خلق من ماء عبد الله بن عبد المطلب ومن ماء آمنة أمه، ولم يخلق من النور، ولكن الله جعله نوراً عليه الصلاة والسلام، جعله سراجاً منيراً بما أعطاه الله من الوحي، بما أنزل الله عليه من الوحي من القرآن والسنة، جعله الله نوراً للناس، جعله الله سراجاً منيراً بالدعوة إلى الله وبيان الحق للناس وإنذارهم وتوجيههم إلى الخير، فهو نور جاءه بعد ما أوحى الله إليه عليه الصلاة والسلام.
    وإلا فهو بشر من بني آدم خلق من ماء مهين من ماء أبيه وأمه، وأما ما يقوله بعض الناس وبعض المخرفين و بعض الصوفية [ من أمثال بن حجر الهيثمى ]: إنه خلق من نور، أو أن أول شيء خلق هو نور محمد هذه كلها لا أصل لها، كلها باطلة، ويروى في أخبار موضوعة لا أساس لها. نعم. ..... اما دلائل الكتاب والسنة وظواهرها تدل على أن الملائكة كانت مخلوقة قبل خلق آدم عليه السلام.-فائدة-قال ابن القيم – رحمه الله - :
    فإن الله سبحانه خلق خلقَه أطواراً ، فخلق الملائكة عقولاً لا شهوات لها ولا طبيعة تتقاضى منها خلاف ما يراد من مادة نورية لا تقتضي شيئاً من الآثار والطبائع المذمومة ، وخلق الحيوانات ذوات شهوات لا عقول لها ، وخلق الثقلين الجن والإنس وركب فيهم العقول والشهوات والطبائع المختلفة لآثارمختلفة بحسب موادها وصورها وتركيبها ، وهؤلاء هم أهل الامتحان والابتلاء ، وهم المعرضون للثواب والعقاب ، ولو شاء سبحانه لجعل خلقه على طبيعة خلق واحد ولم يفاوت بينهم ، لكن ما فعله سبحانه هو محض الحكمة ، وموجب الربوبية ، ومقتضى الإلهية .
    " طريق الهجرتين " ( ص 203 ) .---------- ولاختلاف حال الخلق اختلف أصل خلقتهم ، فكان خلْقُه تعالى للملائكة من نور ، وخلْقُه للشياطين من نار ، وخلقه لآدم من تراب ، ومنه يُعلم أنه لما كان حال أولئك الخلق مختلفاً : كان أصل خِلقتهم مختلفاً ، فلما كان الملائكة للعبادة والتسبيح والطاعة : ناسب أن يكون خلقهم من نور ، ولما كان حال الشياطين للوسوسة والكيد والفتنة : ناسب أن يكون خلقهم من نار ، ولما كان الإنسان معمِّراً للأرض وفيه سهولة وليونة وصعوبة وشدة وطيب وخبث : ناسب أن يكون خلقه من مادة تحوي ذلك كله ، فالنار شيء واحد ، والنور شيء واحد ، لكن التراب يختلف من مكان لآخر وهذا هو حال الإنسان ، وهو ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ ، جَاءَ مِنْهُمْ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَبَيْنَ ذَلِكَ) رواه الترمذي (2955) وأبو داود (4693) وصححه الترمذي والألباني في "صحيح الترمذي" ....................
    لم يخلقوا دفعة بل دفعات
    .... فى فتاوى اللجنة الدائمة :
    أجابت: أحوال الملائكة وشؤونهم من الغيبيات، ولا تعرف إلا من قبل السمع --- فتاوى اللجنة الدائمة" (2/185)

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    ------- ولاختلاف حال الخلق اختلف أصل خلقتهم
    نعم - لإختلاف حال الخلق اختلف أصل خلقتهم-- وهنا أسْتَرْسِل فى الكلام وأُسهِب فى البيان مبينا كلام الائمة الاعلام خلافا لما اعتمد عليه بن حجر الهيثمى من الاوهام-- وأسأل الله ان يعصمنى من الزلل وان يوفقنى للصواب - ولسنا الان بصدد محاكمة احمد بن حجر الهيثمى فقد سبق ان بَيَّنا مخالفات بن حجر الهيثمى فى موضوع سابق عن الاستغاثة بغير الله ولكن للأسف الشديد تم حذف الموضوع - والهيثمى له مخالفات للكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة فى مسائل عقدية كثيرة -واختصارا - فهو على مذهب غلاة الصوفية - ومن اراد التوسع فعليه بكتاب " جلاء العينين في محاكمة الأحمدين " للألوسي رحمه الله - وكتاب - ( آراء ابن حجر الهيتمي الاعتقادية ..عرض وتقويم في ضوء عقيدة السلف) تأليف محمد بن عبد العزيز الشايع --------
    اختلف أصل خلقتهم
    الملائكة عباد الله المكرمون خلقهم من نور لا يأكلون ولا يشربون ولا ينامون ولا يتناسلون و لا يفترون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون، وأشار القرآن الكريم إلى أن الملائكة من شأنها ألا تأكل ولا تشرب ، وذلك في قول الله تعالى – في حكاية ضيف إبراهيم عليه السلام - : ( فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لَا تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ ) هود/70.
    وقال ابن كثير رحمه الله :
    " الملائكة لا همة لهم إلى الطعام ولا يشتهونه ولا يأكلونه " انتهى من " تفسير القرآن العظيم " (4/333)
    وقد نقل الفخر الرازي اتفاق العلماء على ما سبق، فقال رحمه الله :
    " اتفقوا على أن الملائكة لا يأكلون ولا يشربون ولا ينكحون ، لا يفترون --------قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
    " ... وهم لا يأكلون ولا يشربون ، بل هم صُمْدٌ ، ليسوا جُوْفا كالإنسان ، وهم يتكلمون ويسمعون ويبصرون ويصعدون وينزلون - كما ثبت ذلك بالنصوص الصحيحة - وهم مع ذلك لا تماثل صفاتهم وأفعالهم صفات الإنسان وفعله ؛ فالخالق تعالى أعظم مباينة لمخلوقاته من مباينة الملائكة للآدميين ؛ فإن كليهما مخلوق ،‏ والمخلوق أقرب إلى مشابهة المخلوق من المخلوق إلى الخالق سبحانه وتعالى‏ " انتهى من " مجموع الفتاوى " (5/354) -واستغناء الملائكة عن الطعام والشراب ليس على وجه الغنى التام عن كل شيء ، الثابت لله جل جلاله ؛ وإنما على وجه الهيئة الخَلقية التي خلقهم الله عليها ، فاستغناء الملائكة ناقص لأنه استغناء جائز قام بخَلق الخالق سبحانه وتعالى ، وليس وصفا ذاتيا واجبا كما هو في حق الرب عز وجل .------ والشاهد مما سبق - ان ظواهر الكتاب والسنة دلت على ان الملائكة خلقت خلقا تاما قبل خلق ادم عليه السلام ولم تمر بمراحل كخلق ادم عليه السلام-او خلق السموات والارض- ولم يخبرنا الله هل خلقت دفعة واحدة او على دفعات بل هذا من الغيب المتوقف علمه على السمع كما اشرنا سابقا فى فتوى هيئة كبار العلماء ان حال الملائكة وصفاتهم متوقف على الادلة السمعية --
    اما مراحل خلق ادم علية السلام فقد بين القرآن الكريم أن آدم عليه السلام خُلق من تراب ، أو من صلصال ، أو من طين : فإنما هي مراحل في خلقه ، وتُذكر كل مرحلة في مكانها المناسب في كتاب الله تعالى .
    وأما ترتيب مراحل خلق الله سبحانه وتعالى لآدم : فإنها بدأت بـ " التراب " ، ثم أضيف إليه " الماء " فصار : " طيناً " ، ثم صار هذا الطين " حمأ مسنوناً " أي : أسود متغير ، فلما يبس هذا الطين - من غير أن تمسه النار - صار " صلصالاً " - والصلصال هو الطين اليابس لم تمسه نار ، ثم نفخ الله سبحانه وتعالى ، في مادة الخلق هذه من روحه ، فصار هذا المخلوق بشراً ، وهو آدم عليه السلام .
    قال الشيخ محمد الأمين الشنقيطي رحمه الله :
    إذا عرفت هذا فاعلم أن الله جل وعلا أوضح في كتابه أطوار هذا الطين الذي خلق منه آدم ، فبين أنه أولاً تراب ، بقوله : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ) آل عمران/59 ، وقوله : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ) الحج/5 ، وقوله : (هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ) غافر/67 ، إلى غير ذلك من الآيات .
    ثم أشار إلى أن ذلك التراب بُلَّ فصار طيناً يعلق بالأيدي في مواضع أخر ، كقوله : (إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ) الصافات/11 ، وقوله : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ) المؤمنون/ 12 ، وقوله : (وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِنْ طِينٍ) السجدة/7 ، إلى غير ذلك من الآيات .
    وبيَّن أن ذلك الطين أسودَّ ، وأنه متغير بقوله هنا : (حَمَأٍ مَسْنُونٍ) .
    وبيَّن أيضاً أنه يبس حتى صار صلصالاً ، أي : تسمع له صلصلة من يبسه بقوله : (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ) الآية الحِجر/26 ، وقوله : (خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) الرحمن/14 ، والعلم عند الله تعالى .
    "أضواء البيان" (2/274 ، 275) .


    ومما لا شك فيه أن الله تعالى لا يقدِّر شيئاً ولا يخلقه ولا يشرعه إلا لِحكَم بالغة ، فهو الحكيم سبحانه وتعالى ، ومن صفاته الحكمة ، لكنَّه تعالى لم يُطلع خلقه على حكَم كل ما شاءه أو شرعه ، والشريعة تأتي بما تحار به العقول لا بما تحيله العقول ، والعلماء حاولوا تلمس الحكَم فيما لم يطلعهم ربهم تعالى على حكَمه ، فمنه ما استطاعوا الكلام فيه ، ومنه ما عجزوا عنه ، وفي كل الحالات سلَّموا الأمر لله تعالى أنه الحكيم في خلقه وشرعه ، وإن كانت المسائل شرعية بادروا لفعل الأمر ، والكف عن فعل النهي ، وهذا هو مقتضى العبودية .

    والمسلم يعتقد جازماً أن أمر الله تعالى للشيء مهما بلغت عظمته إذا أراد خلقه وإيجاده أن يقول له " كن " فيكون ، كما جاء ذلك في مثل قوله تعالى (أَوَ لَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاَّقُ الْعَلِيمُ . إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ) يس/81 ، 82 ، وتأمل هاتين الآيتين فإنهما في سياق خلق السموات والأرض وخلق البشر ، فليس يعجزه – سبحانه - خلق ، فإذا شاء وجوده قال له "كن" فيكون ، فإذا أخبرنا الخالق أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام فلا شك أن في ذلك حكماً عظيمة -وهكذا خلق أبينا آدم عليه السلام فهو قادر – سبحانه – أن يوجده بكلمة "كن" ، لكنه تعالى شاء أن يخلقه في أطوار ، ولا شك أن في ذلك حكماً جليلة .

    منها:

    1- أن الله تعالى خلقه من التراب والطين لإظهار عظيم قدرته .
    والمقصود من ذكر هذه الأشياء : التنبيه على عجيب صنع الله تعالى إذ أخرج من هذه الحالة المهينة نوعاً هو سيد أنواع عالم المادة ذات الحياة .
    " التحرير والتنوير " ( 14 / 42 ) .
    2- ولاختلاف حال الخلق اختلف أصل خلقتهم ، فكان خلْقُه تعالى للملائكة من نور ، وخلْقُه للشياطين من نار ، وخلقه لآدم من تراب ، ومنه يُعلم أنه لما كان حال أولئك الخلق مختلفاً : كان أصل خِلقتهم مختلفاً ،
    فلما كان الملائكة للعبادة والتسبيح والطاعة : ناسب أن يكون خلقهم من نور ، ولما كان حال الشياطين للوسوسة والكيد والفتنة : ناسب أن يكون خلقهم من نار ، ولما كان الإنسان معمِّراً للأرض وفيه سهولة وليونة وصعوبة وشدة وطيب وخبث : ناسب أن يكون خلقه من مادة تحوي ذلك كله ، فالنار شيء واحد ، والنور شيء واحد ، لكن التراب يختلف من مكان لآخر وهذا هو حال الإنسان ، وهو ما بينه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : (إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ ، فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ ، جَاءَ مِنْهُمْ الأَحْمَرُ وَالأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ ، وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ ، وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَبَيْنَ ذَلِكَ) رواه الترمذي (2955) وأبو داود (4693) وصححه الترمذي والألباني في "صحيح الترمذي" .
    قال المباركفوري رحمه الله :
    قال الطيبي :
    لمَّا كانت الأوصاف الأربعة ظاهرة في الإنسان والأرض : أجريت على حقيقتها ، وأُولت الأربعة الأخيرة لأنها من الأخلاق الباطنة ، فإن المعنى بالسهل : الرفق واللين ، وبالحزن : الخرق والعنف ، وبالطيب الذي يعني به الأرض العذبة : المؤمن الذي هو نفع كله ، وبالخبيث الذي يراد به الأرض السبخة : الكافر الذي هو ضر كله .
    " تحفة الأحوذي " ( 8 / 234 ) .

    3- ومن أعظم الحكَم : أن الله تعالى أراد تمييز آدم عن جميع خلقه بأن يخلقه بيده الكريمة مباشرة ، وهذا لا يكون إذا كان خلقه من العدم ، فالملائكة والجن مخلوقون من العدم ، ولا يقال فيهم إنه خلقهم بيده ، قال الله تعالى : (قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ) ص/75 ، وعندما يأتي الناس إلى أبيهم آدم عليه السلام للشفاعة للفصل بين الناس يقولون : (يَا آدَمُ ، أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، وَأَسْكَنَكَ الْجَنَّةَ ، أَلَا تَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ وَمَا بَلَغَنَا ...) رواه البخاري (3162) ومسلم (194) .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    وإنما ذكروا ذلك له من النعَم التي خصه الله بها من بين المخلوقين دون التي شورك فيها ، فهذا بيان واضح ، دليل على فضله على سائر الخلق .
    " مجموع الفتاوى " (4/366) .

    ولمثل هذا الإكرام كان خلق آدم أعجب من خلق المسيح عليهما السلام .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    وكان خلْق آدم وحواء أعجب من خلق المسيح ؛ فإن حواء خُلقت من ضلع آدم ، وهذا أعجب من خلق المسيح في بطن مريم ، وخلْق آدم أعجب من هذا وهذا ، وهو أصل خلق حواء .
    " الجواب الصحيح لمن بدَّل دين المسيح " (4/55) .

    وحكمة الله تعالى أعظم وأجل من أن تحيط بها عقول البشر . المصدر الاسلام سؤال وجواب --

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,920

    افتراضي رد: هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

    بارك الله فيكم
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,394

    افتراضي رد: هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

    أحسنت قولًا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    أحسنت قولًا
    جزاك الله خيرا - بارك الله فيك وفى أختنا الفاضلة أم على طويلبة علم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,394

    افتراضي رد: هل خلقت الملائكة دفعة واحدة؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خيرا - بارك الله فيك وفى أختنا الفاضلة أم على طويلبة علم
    وجزاكم آمين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •