الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10
2اعجابات
  • 1 Post By ابو وليد البحيرى
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    1-التوحيد لغة : وحد يوحد توحيدا، إذا جعل الشيئ وأحدا

    2 -شرعا :هو توحيد الله بالعبادة

    3 -أقسام التوحيد :ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، الربوبية والألوهية والأسماء والصفات

    4-توحيد الربوبية : وهو توحيد الله بأفعاله سبحانه كالخلق والرزق والإحياء والإماتة والملك والتدبير ...

    5-توحيد الألوهية :هو توحيد الله بأفعال العبد المتنوعة كالصلاة والدعاء والتوكل والذبح والنذر .....

    6-توحيد الأسماء والصفات :وهو أن يعتقد العبد أن الله واحد في أسمائه وصفاته لا مماثل له فيهما

    7-هذا التقسيم للتوحيد استنبطه العلماء من نصوص القرآن والسنة

    8--العلاقة بين توحيد الربوبية والألوهية أن من وحد الله بأفعاله تعالى استلزم أن يفرده بالعبادة ومن وحده تعالى بالألوهية تضمن إقراره بالربوبية

    9تعريف الشرك :

    هو اتخاذ شريك مع الله جل وعلا في الربوبية أو العبادة أو في الأسماء والصفات
    10-أقسام الشرك

    11-شرك أكبر وهو المخرج من الملة

    ومنه ما هو ظاهر كعبادة القبور ومنه ما هو خفي كالتوكل على غير الله كتوكل الصوفية على مشايخهم
    12-شرك أصغر وهو ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر ومنه- ما هو ظاهر كلبس الحلقة والخيط والحلف بغير الله

    ومنه- ما هو خفي كيسير الرياء
    13فوائد من الآية "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون "

    14- الآية تدل دلالة واضحة على حقيقة التوحيد

    15- الغاية من خلق الخلق هي عبادة الله عزوجل

    16-العبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة

    17- أن اللام في "ليعبدون "لام التعليل وإن شئت قل لام الحكمة

    18- معنى ليعبدون أي يوحدون

    19-فوائد الآية " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت "

    -ركنا تحقيق التوحيد هما النفي والإثبات فلا يكون الإنسان موحدا إلا إذا جمع بين الأمرين
    الإثبات :اعبدوا ، والنفي: اجتنبوا ، وهذا يتضمن معنى قول لا إله إلا الله ، النفي: لا إله ؛ والإثبات: إلا الله
    20 - الأمة هي الطائفة أو الجيل أو القرن من الناس

    21- أن اعبدوا : أن التفسيرية أي توضح السبب الذي بعثوا من أجله

    23-اجتنبوا الطاغوت : الاجتناب أبلغ من الترك لأنه يتضمن معنى الترك وزيادة أي ترك الشيء وترك وسائله

    24-الطاغوت :مشتق من الطغيان وهو مجاوزة الحد وأجمع ما قيل في تعريفه كما قال ابن القيم "أنه ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع "

    -معبود : كل ما عبد من دون الله فإن عبادته من عبادة الطاغوت و? يقال على الإنسان الذي عبد من دون الله طاغوت إ? اذا كان راضيا بذلك
    فلذلك أدق معنى للطاغوت "من عبد وهو* راض* أو ترشح للعبادة "
    25-متبوع مثل الكهان وعلماء السوء

    26-مطاع مثل الأمراء الخارجين عن طاعة الله

    --فوائد أية الإسراء (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه )
    27-هذه الآية تشتمل على تفسير التوحيد كالآية السابقة.

    28-واشتملت على ركني التوحيد الإثبات والنفي، ألا تعبدوا :نفي / إلا إياه : إثبات

    29-افتتحها الله عز وجل بالتوحيد وأنه قضى أن لا يعبد إلا إياه وذكر بعدها سبع عشرة مسالة أو وصية.

    -(وبالوالدين إحسانا )
    -فلا تقل لهما أف
    -ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما.
    -واخفض لهما جناح الذل من الرحمة.
    -وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا.) وهذه خمس أوامر تتعلق بالوالدين
    30-ثم ذكر حقوق الأقارب (وآت ذا القربى حقه ).

    31-ثم حق المسكين وابن السبيل وهكذا إلى أن ختم هذه الوصايا بالتوحيد كما بدأ به وهذا يدل على ان التوحيد مبتدأ الأمر ومنتهاه وأوله وآخره وظاهره وباطنه.

    32-وقضى هنا بمعنى أمر و وصى.

    -فوائد آية النساء (واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا)
    33-فيها ركنا التوحيد- النفي والإثبات: اعبدوا :إثبات ، لاتشركوا : نفي

    34-شيئا :تدل على نفي الشرك جميعه صغيره وكبيره ظاهره وخفيه وأن لا يشرك به لا ملك ولا نبي ولا صالح ولا طالح

    35-من عبد الله ولم يترك الشرك لم يكن موحدا

    36-تسمى آية الحقوق العشرة وأول حق هو عبادته سبحانه وتعالى

    -فوائد آية الأنعام -:
    37-تسمى آية الوصايا العشرة

    38-أول وصيه وأهمها أن لايشرك شيئا مع توحيده لله سبحانه وتعالى 3-بدات هذه الوصايا بالتوحيد وختمت به لبيان أهميته

    39-الوصية هنا شرعية (يعني الشرع أمر بها ) فهي واجبة

    -أثر ابن مسعود-
    40-يبين عظيم شأن هذه الآيات

    41-وأنها من الوصايا المحكمة التي لم تنسخ وكان عليها خاتمه صلى الله عليه وسلم

    42-الأمر بالتوحيد والنهي عن الشرك هو أولى المطالب وأول المطالب وأهم المطالب

    فوائد حديث معاذ:
    43-التوحيد حق الله تعالى الأعظم

    45-حق العباد على الله هو حق تفضل لا حق معاوضة وتفاضل بين الله تعالى وخلقه

    46-استحباب بشارة المسلم

    47-جواز كتمان العلم للمصلحة

    48-كون المطيع يستحق الجزاء والثواب- هو حق تفضل وإنعام من الله تعالى وليس حق معاوضة ومقابلة بين الله تعالى وخلقه

    والدليل :
    49-أن الله تعالى كتب على نفسه الرحمة وأحقها على نفسه والعباد لا يوجبون على الله شيئا من الحقوق

    50-أنه جل وعلا وعد بإثابة المطيعين وهذا وعد صدق( ومن اصدق من الله قيلا)

    51-أن الله تعالى لا يظلم سبحانه (ولا يظلمون نقيرا)

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    فوائد التوحيد
    التوحيد له فضائل عظيمة، وآثار حميدة، ومن ذلك ما يأتي:
    - خير الدنيا والآخرة من فضائل التوحيد وثمراته.
    - التوحيد هو السبب الأعظم لتفريج كربات الدنيا والآخرة، يدفع الله به العقوبات في الدارين، ويبسط به النعم والخيرات.
    - التوحيد الخالص يثمر الأمن التام في الدنيا والآخرة، قال الله عز وجل: الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ [الأنعام: 82].
    - يحصل لصاحبه الهدى الكامل، والتوفيق لكل أجر وغنيمة.
    - يغفر الله بالتوحيد الذنوب ويكفر به السيئات، ففي الحديث القدسي عن أنس رضي الله عنه يرفعه: ((يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئًا لأتيتك بقرابها مغفرة)) (1)
    - يدخل الله به الجنة، فعن عبادة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ((من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، وأن الجنة حق، وأن النار حق، أدخله الله الجنة على ما كان من العمل)) (2) ، وفي حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلّى الله عليه وسلّم أنه قال: ((من مات لا يشرك بالله شيئًا دخل الجنة)) (3) .
    - التوحيد يمنع دخول النار بالكلية إذا كمل في القلب، ففي حديث عتبان رضي الله عنه عن النبي صلّى الله عليه وسلّم: ((... فإن الله حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله)) (4) .
    - يمنع الخلود في النار إذا كان في القلب منه أدنى حبة من خردل من إيمان (5) .
    - التوحيد هو السبب الأعظم في نيل رضا الله وثوابه، وأسعد الناس بشفاعة محمد صلّى الله عليه وسلّم: ((من قال لا إله إلا الله خالصًا من قلبه أو نفسه)) (6) .
    - جميع الأعمال، والأقوال الظاهرة والباطنة متوقفة في قبولها وفي كمالها، وفي ترتيب الثواب عليها على التوحيد، فكلما قوي التوحيد والإخلاص لله كملت هذه الأمور وتمت.
    - يُسَهِّل على العبد فعل الخيرات، وترك المنكرات، ويسلِّيه عن المصائب، فالموحد المخلص لله في توحيده تخف عليه الطاعات؛ لِمَا يرجو من ثواب ربه ورضوانه، ويهوِّن عليه ترك ما تهواه النفس من المعاصي؛ لِمَا يخشى من سخط الله وعقابه.
    - التوحيد إذا كمل في القلب حبب الله لصاحبه الإيمان وزينه في قلبه، وكرَّه إليه الكفر والفسوق والعصيان، وجعله من الراشدين.
    - التوحيد يخفف عن العبد المكاره، ويهوِّن عليه الآلام، فبحسب كمال التوحيد في قلب العبد يتلقى المكاره والآلام بقلب منشرح ونفس مطمئنة، وتسليمٍ ورضًا بأقدار الله المؤلمة، وهو من أعظم أسباب انشراح الصدر.
    - يحرِّر العبد من رِقّ المخلوقين والتعلُّقِ بهم، وخوفهم ورجائهم، والعمل لأجلهم، وهذا هو العزُّ الحقيقي، والشرف العالي، ويكون مع ذلك متعبدًا لله لا يرجو سواه، ولا يخشى إلا إيَّاه، وبذلك يتمُّ فلاحه، ويتحقق نجاحه.
    - التوحيد إذا كمل في القلب، وتحقَّق تحققًا كاملاً بالإخلاص التام فإنه يصير القليل من عمل العبد كثيرًا، وتضاعف أعماله وأقواله الطيبة بغير حصر، ولا حساب.
    - تكفَّل الله لأهل التوحيد بالفتح، والنصر في الدنيا، والعز والشرف، وحصول الهداية، والتيسير لليسرى، وإصلاح الأحوال، والتسديد في الأقوال والأفعال.
    - الله عز وجل يدافع عن الموحدين أهل الإيمان شرور الدنيا والآخرة، ويمنُّ عليهم بالحياة الطيبة، والطمأنينة إليه، والأُنس بذكره.
    قال العلامة السعدي رحمه الله: (وشواهد هذه الجمل من الكتاب والسنة كثيرة معروفة، والله أعلم) (7) .
    وقال ابن تيمية رحمه الله: (وليس للقلوب سرور ولذة تامة إلا في محبة الله تعالى، والتقرب إليه بما يحبه، ولا تتم محبة الله إلا بالإعراض عن كل محبوب سواه، وهذا حقيقة لا إله إلا الله) (8) (9)
    - أنه أكبر دعامة للرغبة في الطاعة؛ لأن الموحد يعمل لله سبحانه وتعالى؛ وعليه، فهو يعمل سراً وعلانية، أما غير الموحد؛ كالمرائي مثلاً، فإنه يتصدق ويصلي، ويذكر الله إذا كان عنده من يراه فقط، ولهذا قال بعض السلف: إني لأود أن أتقرب إلى الله بطاعة لا يعلمها إلا هو.
    - أن الموحدين لهم الأمن وهم مهتدون؛ كما قال تعالى: الَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يَلْبِسُواْ إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ [الأنعام: 82]. (10)
    ومن أجل فوائده – أي: التوحيد - أنه يمنع الخلود في النار.
    إذا كان في القلب منه أدنى مثقال حبة خردل. وأنه إذا كمل في القلب يمنع دخول النار بالكلية.
    ومنها: أنه يحصل لصاحبه الهدى الكامل والأمن التام في الدنيا والآخرة
    ومنها: أنه السبب الوحيد لنيل رضا الله وثوابه، وأن أسعد الناس بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم من قال: لا إله إلا الله خالصا من قلبه.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    فائدة - قال الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح كتاب التوحيد -أوصي بالعناية بهذا الكتاب عناية عظيمة وحفظه ودراسته وتأمل مسائله ومعرفة ما فيه فإنه الحق الذي كان عليه الأنبياء والمرسلون ومن تبعهم من صالحي عباد الله

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    التوحيد هو أوَّلُ الواجبات وأعظمُها على العبد، وهو حقُّه سبحانه وتعالى على عباده، وأصلُ دين الرُّسل كلِّهم، من أوَّلِهم إلى آخِرِهم، ومما يدلُّ على عِظَمِ شأنه: توقُّفُ صحة جميع الأعمال على التوحيد؛ فلا يصحُّ من مشرك أيُّ عمل؛ فالكافر -بأيِّ نوعٍ من الكفر- لا يقبل اللهُ منه أي عمل، فلا يُؤمَرُ بزكاة أو صلاة أو صيام ولا غيرها؛ حتَّى يدخل في الإسلام، وذلك بالإقرار بالشهادتيْن؛ شهادة أن لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    التوحيد هو الغاية التي خلق الله الجن والأنس لأجلها: وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ.
    وهو دعوة جميع الرسل: وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ. وهو الحق الذي أوجبه الله على العبيد ، إن جاؤوا به خالصاً فازوا، وإن زاحموه بالشرك هلكوا: وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيكَ وَإِلَى الذِّينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ.
    والتوحيد هو الذي يثمر الأمن التام في الدنيا والآخرة: الَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ.
    والتوحيد هو سبب دخول الجنة: إِنّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنّةَ وَمَأْوَاهُ النّارُ وَمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ.
    والتوحيد هو الذي يمنع صاحبه من الخلود في النار: (فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ). .
    والتوحيد شرط لقبول العمل: فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَآءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً، وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا.
    وكل عمل لا يقوم على التوحيد فلا وزن له:مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عَاصِفٍ لَا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلَى شَيْءٍ ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ.
    وبالتوحيد تكفر الخطايا وتحط السيئات:(وَمَنْ لَقِيَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطِيئَةً لَا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَقِيتُهُ بِمِثْلِهَا مَغْفِرَةً). .
    وبه تُنال به شفاعة الرسول عليه الصلاة والسلام:(أَسْعَد ُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ)

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    فوائد منتقاه من كتاب
    التمهيد لشرح كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد
    لفضيلة الشيخ / صالح بن عبدا لعزيز بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ
    جمعها / نايف بن علي الوادعي



    1) هذا الكتاب صنفه إمام الدعوة ابتداء في البصرة لما رحل إليها.
    2) فرقٌ بين العبادة والألوهة، فإن الألوهة عبادة فيها المحبة، والتعظيم، والرضا بالحال، والرجاء، والرغب، والرهب.
    3) بين أهل العلم عند كلامهم عن الشرك: أنه بحسب ما دلت عليه النصوص: يُقسَّم إلى قسمين باعتبار، ويقسم إلى ثلاثة أقسام باعتبار آخر؛ فهو إما أن يقسَّم إلى: شرك أكبر، وشرك أصغر, فهذا باعتبار انقسامه إلى قسمين، أو يقسم إلى شرك أكبر، وشرك أصغر وشرك خفي. فهذا باعتبار انقسامه إلى ثلاثة أقسام.
    4) الشرك: هو اتخاذ شريك مع الله- جل وعلا - في الربوبية، أو في العبادة، أو في الأسماء والصفات. والمقصود هنا: النهي عن اتخاذ شريك مع الله - جل وعلا - في العبادة، والأمر بتوحيده - سبحانه-.
    5) التقسيم الأول: وهو تقسيم الشرك إلى أكبر وأصغر، فالأكبر: هو المخرج من الملة، والأصغر: ما حكم الشارع عليه بأنه شرك. وليس فيه تنديد كامل يُلْحِقُهُ بالشرك الأكبر فمثال الظاهر من الشرك الأكبر: عبادة الأوثان، والأصنام، وعبادة القبور، والأموات والغائبين. ومثال الباطن: شرك المتوكلين على المشايخ، أو على الآلهة المختلفة، أو كشرك المنافقين؛وكذلك الشرك الأصغر- على هذا التقسيم- منه ما هو ظاهر، ومنه ما هو باطن خفي، فمثال الظاهر من الشرك الأصغر: لبس الحلقة، والخيط، وتعليق التمائم، والحلف بغير الله، ونحو ذلك من الأعمال والأقوال ,ومنه ما هو أصغر كمن يحب التسميع أو المراءات.
    6) التقسيم الثاني للشرك -وهو جعله ثلاثة أقسام-: أكبر، وأصغر، وخفي، وهذا التقسيم يعني به أن الأكبر: ما كان مخرجا من الملة؛ مما فيه صرف العبادة لغير الله- جل جلاله-، والأصغر: ما كان وسيلة لذلك الشرك الأكبر، وفيه تنديد لا يبلغ به أن يخرج من الإسلام، وقد حكم الشارع على فاعله بالشرك، وحقيقة الحال: أنه ندد وأشرك وأما الشرك الخفي، فهو: كيسير الرياء
    7) السلف فسروا قوله تعالى: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] بمعنى: إلا ليوحدون
    8) وقوله: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] و (إلا) هذه أداة استثناء،
    9) تعليل الغاية: يكون ما بعدها مطلوبا ولكن قد يكون، وقد لا يكون، ويسميها بعض العلماء لام الحكمة وفرق بين العلة والحكمة، يُوَضِّحُهُ: إذا قيل: ما الحكمة من خلق الجن والإنس؟ فالجواب: أن يعبدوا الله وحده دون ما سواه فهذا التعليل لقوله: {إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] هو تعليل غاية؛ ولام الحكمة شرعية، ويكون ما بعدها مطلوبا شرعا؛
    10) العبادة شرعا: هي امتثال الأمر والنهي على جهة المحبة والرجاء والخوف.
    11) قال بعض العلماء: إن العبادة هي ما أُمر به من غير اقتضاء عقلي ولا اطراد عرفي وهذا تعريف الأصوليين.
    12) قال شيخ الإسلام- في بيان معناها في أول رسالة " العبودية"-: العبادة: اسم جامع لما يحبه الله ويرضاه من الأقوال، والأعمال الظاهرة والباطنة.
    13) في قوله: {اُعْبُدُوا اللَّهَ} [النحل: 36] إثبات، وفي قوله: {وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} [النحل: 36] نفي.
    14) الطاغوت فعلوت من الطغيان، وهو: كل ما جاوز به العبد حده من متبوع، أو معبود، أو مطاع.
    15) قوله: {وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَي ْنِ إِحْسَانًا} [الإسراء: 23] [الإسراء: 23] (قضى) - كما فسرها عدد من الصحابة هنا -بمعنى: أمر ووصى.
    16) قوله هنا: {وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا} [النساء: 36] فإن (لا) هنا ناهية، ومن المتقرر في علم الأصول أن النهي كالنفي، إذا تسلط على نكرة، فإنه يفيد العموم،
    17) كلما زاد التوحيد محي من الذنوب بمقدار عظمه، وكلما زاد التوحيد أمن العبد في الدنيا وفي الآخرة بمقدار عظمه، وكلما زاد العبد في تحقيق التوحيد كان متعرضا لدخول الجنة على ما كان عليه من العمل.
    18) {أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ} [الأنعام: 82] فـ (الأمن) هنا: هو الأمن التام في الدنيا، والمراد به أمن القلب وعدم حزنه على غير الله - جل وعلا - والاهتداء التام في الدنيا وفي الآخرة، وكلما وجد نقص في التوحيد بغشيان العبد بعض أنواع الظلم الذي هو الشرك، إما الشرك الأصغر، أو الشرك الخفي، وسائر أنواع الشرك، ونحو ذلك، ذهب منه من الأمن والاهتداء بقدر ذلك. هذا من جهة تفسير الظلم بأنه الشرك.
    19) إذا فَسَّرْتَ الظلم بأنه جميع أنوع الظلم - كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - فإنه يكون - على هذا التفسير - مقابلة بين الأمن والاهتداء، وبين حصول الظلم، فكلما انتفى الظلم: وُجد الأمن والاهتداء، وكلما كمل التوحيد وانتفت المعصية: عظم الأمن والاهتداء، وإذا زاد الظلم: قَلَّ الأمنُ والاهتداء بحسب ذلك.
    20) تحقيق التوحيد يرجع إلى ثلاثة أشياء:
    • الأول: ترك الشرك بأنواعه: الأكبر، والأصغر، والخفي.
    • والثاني: ترك البدع بأنواعها.
    • الثالث: ترك المعاصي بأنواعها.
    21) هاتان الصفتان: - القانت، والحنيف - متلازمتان
    22) (أل) - كما هو معلوم في العربية - إذا دخلت على اسم الفاعل أو اسم المفعول فإنها تكون موصولة.
    23) والاسم الموصول عند الأصوليين يدل على العموم،
    24) النفي إذا تسلط على الفعل المضارع، فإنه يفيد عموم المصدر الذي يدل عليه الفعل.
    25) «لا يَسْتَرْقُون» : ومعنى يَسْتَرْقُون: يعني لا يطلبون الرقية؛
    26) ما جاء في بعض الروايات أنهم «الذين لا يرقون» فهذا غلط؛ وهو لفظ شاذ.

    27) قال: «ولا يكتوون» : والكي مكروه في أصله؛ لأن فيه تعذيبا بالنار، مع أنه مأذون به شرعا، لكن فيه كراهة.
    28) قال: «ولا يتطيرون» : والطيرة شيء يعرض على القلب من جراء شيء يحدث أمامه؛ فيجعله يقدم على أمر، أو يحجم عنه، وهذه صفة من لم يكن التوكل في قلبه عظيما.
    29) المغفرة هي: الستر لما يخاف وقوع أثره.
    30) من أهل العلم من قال : إن قوله هنا: {لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] دال على العموم، لكنه عموم مراد به خصوص الشرك الأكبر، فالمقصود بالشرك في قوله: {لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ} [النساء: 48] هو: الشرك الأكبر فقط دون غيره، وأما ما دون الشرك الأكبر فإنه يكون داخلا تحت المشيئة
    31) إذا علم العبد المسلم أن الشرك بأنواعه لا يغفر، وأنه مؤاخذ به، وأن الصلاة إلى الصلاة، والجمعة إلى الجمعة، ورمضان إلى رمضان: لا تكفر ذنب الوقوع في الشرك الأصغر، فيجب أن يعظم في قلبه الخوف منه. فإن قيل: فبماذا يغفر إذا؟ فالجواب أنه لا يغفر إلا بالتوبة فقط.
    32) الصنم هو: ما جُعِلَ على صورة مما يُعبد من دون الله.
    33) والوثن هو: ما عُبد من دون الله، مما ليس على هيئة صورة.
    34) الشرك الأصغر - الذي هو الرياء -: قد يكون محبطا لأصل العمل الذي تعبد به، وقد يكون محبطا للزيادة التي زادها فيه.
    35) يكون الرياء محبطا لأصل العمل الذي تعبد به: إذا ابتدأ النية بالرياء، كمن يصلي الراتبة لأجل أن يرى أنه يصليها، وليست عنده رغبة في أن يصليها، لكن لما رأى أنه يُرَى صلاها؛ ولأجل أن يمدح؛ لما يرى من نظر الناس إليه، فصلاته هذه حابطة ليس له فيها ثواب لكن إذا عرض الرياء له في أثناء العبادة، فيكون ما زاده لأجل الرؤية باطلا.
    36) دعوة الند من دون الله من الشرك الأكبر.
    37) لفظ «من دون الله» يكثر وروده في القرآن والسنة، ويراد به عند علماء التفسير، وعلماء التحقيق شيئان:
    - أن تأتي بمعنى (مع) ، فيكون معنى: «من دون الله» أي مع الله.
    - أن تأتي بمعنى (غير) فيكون معي: «من دون الله» أي: يدعو إلها غير الله.

    38) الشرك الأصغر يدخل في موازنة الحسنات والسيئات، وأنه إذا رجحت حسناته فإنه لا يعذب على الشرك الأصغر.
    39) سورة يوسف - كما هو معلوم - لِمَنْ تَأَمَّلَها هي في الدعوة إلى الله؛ من أولها إلى آخرها
    40) قوله في الآية: عَلَى بَصِيرَةٍ , البصيرية: هي العلم.
    41) قوله: (بات) البيتوتة هي: المكث في الليل سواء أكان نوم أو لم يكن.
    42) إذا قال قائل: أشهد، فيحتمل أنها بمعنى: المشاهدة والرؤية ويحتمل أنها بمعنى العلم.
    43) معنى الشهادة في قولنا: أشهد أن لا إله إلا الله، شهادة علمية؛ ولهذا تضمن قوله: أشهدُ، العلمَ.
    44) الشهادة كما أنها تقتضي اعتقادا؛ فإنها تقتضي - أيضا - إعلاما ونطقا.
    45) معنى: أشهد أن لا إله إلا الله: أعتقد وأتكلم، وأعلم، وأخبر: بأن لا إله إلا الله.
    46) إذا أتى بعد النفي (إلا) - وهي أداة الاستثناء - أفادت معنًى زائدا، وهو: الحصر، والقصر
    47) الوسيلة في قوله: {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ} [الإسراء: 57] هي: القصد والحاجة.
    48) لا يصح إسلام أحد حتى تقوم هذه البراءة في قلبه؛ لأنه إن لم تقم هذه البراءة في قلبه، فلا يكون موحدا، والبراءة هي: أن يكون مبغضا لعبادة غير الله، كافرا بعبادة غير الله، معاديا لعبادة غير الله، كما قال في الآية هنا: {إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ} [الزخرف: 26].
    49) لبس الحلقة أو الخيط - هو أحد أنواع الشرك، وهو: الشرك الأصغر، وهو أيضا أحد أفراد الشرك بعمومه؛ لأنها صورة من صور الإشراك.
    50) قوله: (باب من الشرك لبس الحلقة والخيط ونحوهما) : المقصود بقوله: (ونحوهما) ما يكون نحو الحلقة والخيط مثل: الخرز، والتمائم، والحديد، ونحو ذلك مما قد يُلبس، ومثله أيضا ما يعلّق في البيوت، أو في السيارات، أو يعلّق على الصغار، ونحو ذلك، مما فيه لبس، أو تعليق، فكل ذلك يدخل في هذا الباب، وأنه من الشرك.
    51) الحلقة: إما أن تكون من صُفر يعني: من نحاس، وإما أن تكون من حديد، أو تكون من أي معدن.
    52) الخيط: معروف، والمراد عَقْدُهُ في اليد على وجه الاعتقاد، وليس المراد خيطا بعينه.
    53) القاعدة في هذا الباب: أن إثبات الأسباب المؤثرة وكون الشيء سببا: لا يجوز إلا من جهة الشرع فلا يجوز إثبات سبب إلا أن يكون سببا شرعيا، أو أن يكون سببا قد ثبت بالتجربة الواقعة أنه يؤثر أثرا ظاهرا لا خفيا فمن لبس حلقة أو خيطا أو نحوهما لرفع البلاء أو دفعه فإنه يكون بذلك قد اتخذ سببا ليس مأذونا به شرعا، وكذلك من جهة التجربة: لا يحصل له ذلك على وجه الظهور وإنما هو مجرد اعتقاد من الملابس لذلك الشيء فيه، فقد يوافق القدر، فيُشفى مِن حِين لُبس أو بعد لبسه، أو يدفع عنه أشياء يعتقد أنها ستأتيه فيبقى قلبه معلقا بذلك الملبوس، ويظن بل يعتقد أنه سبب من الأسباب، وهذا باطل.
    54) تنبيه: وهو أن كل أصناف الشرك الأصغر قد تكون شركا أكبر بحسب حال من فعلها.
    55) من اعتقد في الحلقة والخيط مثلا أنها تؤثر بنفسها: فهذا شرك أكبر، وإذا اعتقد أنها ليست سببا لكن تؤثر بنفسها وتدفع الضرر بنفسها، فتدفع المرض بنفسها، وتدفع العين بنفسها، أو ترفع المرض بنفسها، أو ترفع العين بنفسها فإذا اعتقد أنها ليست أسبابا بل هي مؤثرة بنفسها: فقد وقع في الشرك الأكبر.
    56) الشيء المطلق هو: الكامل،
    57) مطلق الشيء فهو: أقل درجاته، أو درجة من درجاته.
    58) قوله: «ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له» : الودعة: نوع من الصدف، أو الخرز يوضع على صدور الناس، أو يعلق على العضد، ونحو ذلك؛ لأجل دفع أو رفع العين ونحوها من الآفات.
    59) قال: وفي رواية: «من تعلق تميمة فقد أشرك» لأن تعليق التمائم والتعلق بها شرك أصغر، وقد يكون أكبر بحسب حال المعلق، كما سيأتي تفصيل الكلام عليه إن شاء الله تعالى.
    60) قال العلماء: الرقية تجوز بثلاثة شروط مجمع عليها:

    الأول: أن تكون بالقرآن، أو بأسماء الله، أو بصفاته.

    الثاني: أن تكون بالكلام العربي، أي: بلسان عربي، معلوم المعنى.

    الثالث: أن لا يعتقد أنها تنفع بنفسها، بل بتقدير الله - عز وجل -
    61) الرقى الجائزة بالإجماع هي ما اجتمعت فيها الشروط الثلاثة، وأما الرقى الشركية المحرمة فهي: التي فيها استعاذة، أو استغاثة بغير الله، أو كان فيها شيء من أسماء الشياطين أو اعتقد المرقي فيها أنها تؤثر بنفسها.
    62) التمائم: جمع تميمة - وقد ذكر تفسيرها مختصرا من قبل - وهي تجمع أنواعا كثيرة فالتمائم تجمع كل ما يعلّق، أو يتخذ مما يراد منه تتميم أمر الخير للعبد، أو دفع الضرر عنه ويعتقد فيه أنه سبب.
    63) التميمة شيء يتخذ من جلد، أو ورق، ويكون فيه أذكار وأدعية وتعوذات تعلّق على الصدر، أو في التعضد، وقد تتخذ التميمة من خرزات وحبال ونحو ذلك، يعلق على الصدر، وقد تكون التميمة باتخاذ شيء يجعل على باب البيت، أو في السيارة، أو أي مكان ما، فالحاصل: أن التمائم يجمعها أنها: شيء يراد منه تتميم أمر الخير، وتتيم أمر دفع الضر وذلك الشيء لم يؤذن به لا شرعا، ولا قدرا, ومنهم من يجعل في سيارته رأس دب، أو أرنب، أو غيرها من الأشكال، كحدوة الفرس، أو يعلق خرزات، ومسابح خشبية، ونحو ذلك على المرايا الأمامية للسيارة. ومنهم من يلبس سلسلة فيها شكل عين صغيرة، وبعضهم قد يعلّق على مدخل الباب رأس ذئب، أو غزال، أو يضع على مطرق الباب حدوة فرس، اعتقادا من أصحابها أنها تدفع العين، أو تجلب لهم النفع فكل هذه أنواع، وأصناف، وصور للتمائم، أحدثها الناس على اختلاف الأزمان لكن من الناس من يقول: إنما أعلق هذه الأشياء للزينة، ولا أستحضر هذه المعاني المحظورة، فهذا يقوله طائفة قليلة من الناس فنقول: إن علق التمائم لدفع الضر، واعتقد أنها سبب لذلك: فيكون قد أشرك الشرك الأصغر.
    64) التمائم لم يخص الدليل بالجواز منها نوعا دون نوع، فتكون التمائم بكل أنواعها شركا لعدم ورود ما يخصص بعضها.
    65) قوله: " والتولة ": التولة كما فسرها الشيخ - رحمه الله -: شيء يصنعونه، يزعمون أنه يحبب المرأة إلى زوجها، والرجل إلى زوجه، وهو نوع من السحر يصنع فيجلب شيئا، ويدفع شيئا - بحسب اعتقادهم - وهي في الحقيقة نوع من أنواع التمائم لأنها تصنع ويكون الساحر هو الذي يرقي فيها الرقية الشركية، فيجعل المرأة تحب زوجها، أو يجعل الرجل يحب زوجته، وهذا نوع من أنواع السحر، والسحر شرك بالله - جل وعلا - وكفر عام في كل أنواع التولة، فهي شرك كلها.
    66) قال الشيخ - رحمه الله -: إن التمائم إذا كانت من القرآن فقد اختلف فيها السلف، فجوزها، ورخّص فيها بعض السلف، ويعني ببعض السلف: بعض كبار الصحابة، ومال إلى هذا القول بعض أهل العلم الكبار، وبعضهم لم يرخّص فيها كابن مسعود رضي الله عنه.
    67) من المعلوم أن القاعدة: أن السلف إذا اختلفوا في مسألة وجب الرجوع فيها إلى الدليل، والدليل قد دل على أن كل أنواع التمائم منهي عنها.

    68) تعليق التمائم بكل أنواعها: لا يجوز، فما كان منها من القرآن فنقول يحرم على الصحيح ولا يجوز، ويجب إنكاره، وما كان منها من غير القرآن، فهذا نقول فيه: إنه من الشرك بالله.
    69) الشرك الأصغر من الكبائر كما أن الشرك الأكبر من الكبائر، والكبائر العملية - التي ليس معها اعتقاد - كالزنا والسرقة، وشرب الخمر: هي من حيث جنس المحرم والكبيرة أقل مرتبة من الشرك الأصغر.
    70) من قطع تميمة من عنق من علقها: فهو في مقام إعتاق رقبة ذاك الذي قطعت منه التميمة من النار؛ لأنه استوجب بذلك الفعل الوعيد بالنار، فإذا قطع التميمة كان جزاؤه من جنس فعله، فكما أنه أعتق رقبة هذا المسلم من النار أثيب بأن له مثل إعتاق رقبة أي: في الأجر.
    71) في حجية المرسل كلام: فالإمام أحمد، ومالك، يحتجون بالمرسل، وكذلك الإمام أبو حنيفة يحتج بالمرسل، ومنهم من يجعل له شروطا كالشافعي، ومنهم من يحتج بالمرسل إذا كان المعنى معروفا في الباب.
    72) دلت النصوص في الكتاب والسنة على أن الأشياء التي أحل الله - جل وعلا - البركة فيها قد تكون أمكنة أو أزمنة؛ وقد تكون مخلوقات آدمية، فهذان قسمان:
    • القسم الأول: أن الله - تعالى - بارك بعض الأماكن كبيت الله الحرام، وحول بيت المقدس، كما قال سبحانه: {الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ} [الإسراء: 1] [الإسراء: 1] ومعنى كون الأرض مباركة: أن يكون فيها الخير الكثير اللازم يعني - أبدا - أن يُتَمَسَّح بأرضها، أو أن يُتَمَسَّح بحيطانها، لأن بركتها لازمة لا تنتقل بالذات، يعني: أنك إذا لامست الأرض، أو دفنت فيها، أو تبركت بها، فإن بركتها لا تنتقل إليك بالذات، وإنما بركتها من جهة المعنى فقط وكذلك الحجر الأسود هو حجر مبارك،
    • والقسم الثاني: البركة المنوطة ببني آدم، وهي البركة التي جعلها الله - جل وعلا - في المؤمنين من الناس، وعلى رأسهم: سادة المؤمنين: من الأنبياء والرسل فهؤلاء بركتهم بركة ذاتية، وهذا مخصوص بالأنبياء والرسل، أما غيرهم فلم يرد دليل على أن من أصحاب الأنبياء والرسل مَن بركتهم بركة ذاتية
    73) كل مسلم فيه بركة، وهذه البركة ليست بركة ذات، وإنما هي بركة عمل، وبركة ما معه من الإسلام والإيمان، وما في قلبه من الإيقان والتعظيم لله - جل وعلا - والإجلال له، والاتباع لرسوله صلى الله عليه وسلم.
    74) هذه البركة التي في العلم، أو العمل، أو الصلاح: لا تنتقل من شخص إلى آخر وعليه فيكون معنى التبرك بأهل الصلاح هو الاقتداء بهم في صلاحهم، والتبرك بأهل العلم هو الأخذ من علمهم والاستفادة منه وهكذا، ولا يجوز أن يُتبرك بهم بمعنى أن يُتمسح بهم، أو يُتبرك بريقهم؛ لأن أفضل الخلق من هذه الأمة وهم الصحابة لم يفعلوا ذلك مع خير هذه الأمة أبي بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وهذا أمر مقطوع به.
    75) التبرك بالشجر، أو بالحجر أو بالقبر، أو ببقاع مختلفة، قد يكون شركا أكبر، وقد يكون شركا أصغر, فيكون شركا أكبر: إذا طلب بركتها، معتقدا أنه بتمسحه بهذا الشجر، أو الحجر أو القبر، أو تمرغه عليه، أو التصاقه به: يتوسط له عند الله, فإذا اعتقد فيه أنه وسيلة إلى الله فهذا: اتخاذ إله مع الله - جل وعلا - وشرك أكبر.
    76) يكون التبرك شركا أصغر: إذا كان يتخذ هذا التبرك بنثر التراب عليه، أو إلصاق الجسم به، أو التبرك بعين ونحوها، أسبابا لحصول البركة بدون اعتقاد أنها توصل وتقرب إلى الله، يعني: أنه جعلها أسبابا فقط.
    77) الأحوال في الذبح أربعة:

    - أن يذبح باسم الله لله، فهذا هو التوحيد.

    - أن يذبح باسم الله لغير الله، وهذا شرك في العبادة.

    - أن يذبح باسم غير الله لغير الله، وهذا شرك في الاستعانة، وشرك في العبادة أيضا.

    - أن يذبح بغير اسم الله ويجعل الذبيحة لله، فهذا شرك في الربوبية.
    78) إن لم يسم الله - جل وعلا - وترك التسمية عمدا فإن الذبيحة لا تحل، وإن لم يقصد بالذبيحة التقرب إلى الله - جل وعلا - ولا التقرب لغيره، وإنما ذبحها لأجل أضياف عنده أو لأجل أن يأكلها، يعني: ذبحها لقصد اللحم، ولم يقصد بها التقرب: فهذا جائز.
    79) قد يذبح المرء باسم الله، ولكن يقول: أريدها للأضياف، أو أريدها للحم ويعني للأكل، ولم أتقرب بها لغير الله، وأيضا لم أتقرب بها لله، فنقول: هذه الحالة جائزة؛ لأنه سمى وقال باسم الله، ولم يذبح لغير الله، فليس داخلا في الوعيد، ولا في النهي، بل ذلك من المأذون فيه.
    80) الحالة الثانية: أن يذبح باسم الله، ويقصد بذلك التقرب لغير الله، فيقول مثلا: باسم الله، وينحر الدم، وهو ينوي بإزهاق النفس، وبإراقة الدم التقرب لهذا العظيم المدفون، أو لهذا النبي، أو لهذا الصالح، فهذا وإن ذكر اسم الله فإن الشرك حاصل من جهة أنه أراق الدم تعظيما للمدفون، وتعظيما لغير الله، ويدخل في ذلك أيضا: أن يذكر اسم الله على الذبيحة، أو على المنحور، ويكون قصده بالذبح أن يتقرب به للسلطان، أو للملك، أو لأمير ما، كما يحدث عند بعض البادية، وكذلك بعض الحضر إذا أرادوا أن يعظموا ملكا قادما، أو أميرا، أو سلطانا، أو شيخ قبيلة، فإنهم يستقبلونه بالجمال، أو بالبقر، أو بالشياه، ويذبحونها في وجهه، فيسيل الدم عند إقباله، فهذا الذبح وإن سمى الله عليه، فإن الذبيحة قصد بها غير الله - جل وعلا - ولذا أفتى العلماء بتحريمها؛ لأن إراقة دم لغير الله - جل وعلا - فلا يجوز أكلها ومن باب أولى قبل ذلك لا يجوز تعظيم أولئك بمثل هذا التعظيم؛ لأن إراقة الدم إنما يعظم به الله - جل وعلا - وحده؛ لأنه سبحانه هو الذي يستحق العبادة والتعظيم بهذه الأشياء وحده، فهو الذي أجرى الدماء في العروق سبحانه وتعالى.
    81) الحالة الثالثة: أن يذكر غير اسم الله على الذبيحة، وأن يقصد بها غير الله - جل وعلا - فيقول مثلا: باسم المسيح، ويحرك يده، ويقصد بها التقرب للمسيح، فهذا الذبح جمع شركا في الاستعانة، وشركا في العبادة
    82) ذكر غير اسم الله على الذبيحة شرك في الاستعانة.
    83) اللام - هنا - في قوله: {لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام: 162] متعلّقة بمحذوف خبر (إن) في قوله {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} [الأنعام: 162] وهي تفيد الاستحقاق.
    84) يقول أهل التفسير هنا: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} [الأنعام: 162] لله استحقاقا، {وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي} [الأنعام: 162] لله ملكا، وتدبيرا، وتصرفا.
    85) من ذبح لغير الله؛ تقربا وتعظيما؛ فهو مشرك الشرك الأكبر المخرج من الملة.
    86) إذا وجد مكان يُذبح فيه لغير الله، كمكان عند قبر، أو عند مشهد، أو عند مكان معظم، واعتاد المشركون التقرب بالذبائح لأصنامهم وأوثانهم في هذا المكان، فإذا كانوا يتقربون في هذا المكان للقبر أو نحوه ويذبحون لصاحبه يعني: من أجله فإنه لا يحل أن يذبح المسلم الموحد في هذا المكان ولو ذبحه خالصا لله - عز وجل -؛ لأنه يكون قد شابه أولئك المشركين في تعظيم الأمكنة التي يتعبدون فيها بأنواع العبادات التي يصرفونها لغير الله - جل وعلا -،
    87) الذبح لله وحده - وإن كان خالصا له - إن كان في المكان الذي يتقرب فيه لغير الله فإنه لا يحل ولا يجوز، ووسيلة من وسائل الشرك , لكن هنا إيراد: وهو أنه جاء الإذن عن الصحابة بالصلاة في الكنيسة، وقد صلى عمر رضي الله عنه في كنيسة بيت المقدس ومن الصحابة رضوان الله عليهم من صلى في كنائس بعض البلاد فصلاتهم في الكنائس لله - جل وعلا - أليست مشابهة للصلاة في مسجد الضرار أو للذبح في مكان يذبح فيه لغير الله؟
    • الجواب: أن هذا الإيراد ليس بوجيه؛ ذلك لأن نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مسجد الضرار، وعن الذبح لله بمكان يذبح فيه لغير الله إنما هو: لأن صورة العبادة واحدة؛ فصورة الذبح من الموحد، ومن المشرك واحدة، وهي إمرار السكين وهي: آلة الذبح على الموضع من البهيمة المراد ذبحها، وإهراق دمها في ذلك المكان، والصورة الحاصلة من الموحد ومن المشرك واحدة، ولهذا فإنه لا تمييز بين الصورتين - من حيث الظاهر - وإن اختلفت مقاصدهما.
    88) وأما الصلاة في الكنيسة، فإن صورة الفعل مختلفة؛ لأن صلاة النصارى ليست على هيئة وصورة المسلمين، فيعلم من رأى المسلم يصلي أنه لا يصلي صلاة النصارى فليس في فعله إغراء بصلاة النصارى، ومشاركتهم فيها، فهذا هو الفرق بين المسألتين، وهو واضح بأدنى تأمل.
    89) مشاركة المشركين في المكان الذي يتقربون فيه لغير الله بصورة مشابهة لفعلهم ولو ظاهرا: لا يجوز
    90) النذر لغير الله شرك أكبر.


  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    فائدة - قال الشيخ صالح ال الشيخ فى شرح كتاب التوحيد -أوصي بالعناية بهذا الكتاب عناية عظيمة وحفظه ودراسته وتأمل مسائله ومعرفة ما فيه فإنه الحق الذي كان عليه الأنبياء والمرسلون ومن تبعهم من صالحي عباد الله
    نعم --
    قال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب(ت1233) ـ رحمه الله ـ عن «كتاب التوحيد » فـي « تيسير العزيز الحميد » (ص24): « هو كتاب فرد فـي معناه، لم يسبقه إليه سابق، ولا لحقه فيه لاحق ».

    وقال الشيخ عبد الرحمن بن حسن بن محمد بن عبد الوهاب (ت1285) - رحمه الله -: « جمع على اختصاره خيراً كثيراً، وضمّنه من أدلة التوحيد ما يكفي من وفقه الله، وبيَّن فيه الأدلة فـي بيان الشرك الذي لا يغفره الله ».

    وقال العلامة المؤرخ ابن بشر (ت1290) ـ رحمه الله ـ فـي «عنوان المجد »: « ما وضع المصنفون فـي فنه أحسن منه، فإنه أحسن فيه وأجاد، وبلغ الغاية والمراد ».

    وقال الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ (ت1293) ـ رحمه الله ـ في « الدرر السنية » (1/377): « صنف كتابه المشهور فـي التوحيد، وأعلن بالدعوة إلى صراط العزيز الحميد، وقرئ عليه هذا الكتاب المفيد، وسمعه كثير ممن لديه من طالب ومستفيد، وشاعت نسخه فـي البلاد، وطار ذكرها فـي الغور والأنجاد، وفاز بصحبته واستفاد، من جرّد القصد وسلم من الأشر والبغي والفساد، وكثر بحمد الله محبوه وجنده ... ». انتهى


    وقد كان العلماء يوصون بحفظ « كتاب التوحيد » منهم الشيخ عبد الرحمن السعدي (ت1376) ـ رحمه الله ـ كما فـي « الفتاوى السعدية » (ص38):

    وممن كان يوصي بتدريسه وتعليمه للناس الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ (ت1389) ـ رحمه الله ـ يقول فـي رسالة لـه إلى أحد القضاة في « مجموع فتاويه » (13/205): « عليك ـ بصفتك مسؤولاً عن ما ولاك الله عليه ـ أن تعين وقتاً من أوقاتك تجلس فيه فـي السوق يقرأ عليك في « كتاب التوحيد » وتتكلم بما تيسر ... » انتهى.

    وقال الشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم (ت1392) ـ رحمه الله ـ في « حاشيته على كتاب التوحيد » (ص7) : « كتاب التوحيد الذي ألفه شيخ الإسلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ ليس له نظير فـي الوجود، قد وضّح فيه التوحيد الذي أوجبه الله على عباده وخلقهم لأجله، ولأجله أرسله رسله، وأنزل كتبه، وذكر ما ينافيه من الشرك الأكبر أو ينافي كماله الواجب من الشرك الأصغر والبدع وما يقرب من ذلك أو يوصل إليه، فصار بديعاً فـي معناه لم يسبق إليه، علماً للموحدين، وحجة على الملحدين، واشتهر أي اشتهار، وعكف عليه الطلبة، وصار الغالب يحفظه عن ظهر قلب، وعمَّ النفع به ... ». انتهى .

    وقال الشيخ سليمان بن حمدان (ت1397) فـي مقدمته فـي كتابه « الدر النضيد شرح كتاب التوحيد » (ص5): « كتاب التوحيد بديع الوضع، عظيم النفع، لم أرَ من سبقه إلى مثاله أو نسج فـي تأليفه على منواله، فكل باب منه قاعدة من القواعد يبني عليه كثير من الفوائد، وأكثر أهل زمانه قد وقعوا فـي الشرك الأكبر والأصغر، واعتقدوه ديناً، فلا يتاب منه ولا يستغفر، فألّفه عن خبرة ومشاهدة للواقع، فكان لذاك الداء كالدواء النافع ». انتهى

    وقال الشيخ عبد الرحمن الجطيلي (ت1404) - رحمه الله - : « كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العبيد من أكبر الكتب نفعاً فـي معرفة التوحيد وأقسامه ، والتحذير من الشرك وأنواعه ، وسد الذرائع الموصلة إليه، وبيان شوائبه وما يقرب منه ».

    وقال الشيخ عبد الله الدويش (ت1409) - رحمه الله -: « كتاب التوحيد الذي ألفه الإمام المجدد شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ أجزل الله له الأجر والثواب ـ قد جاء بديعاً فـي معناه من بيان التوحيد، وما ينافيه من الشرك والتنديد ».

    وقال الشيخ عبد الله الجار الله (ت1414) ـ رحمه الله ـ فـي « الجامع الفريد » (ص6): « ألف عدة مؤلفات قيمة ـ يعني الشيخ محمد بن عبد الوهاب ـ ومن أهمها: هذا الكتاب القيم الذي هو من أهم الكتب المصنفة فـي التوحيد ».

    وحث سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز (ت1420) ـ رحمه الله ـ على حفظه والعناية به ، حيث يقول : « أوصي إخواني طلبة العلم مع العناية بالقرآن والسنة بالعناية التامة بكتب العقيدة وحفظ ما تيسر منها؛ لأنها الأساس والخلاصة من علوم الكتاب والسنة مثل «كتاب التوحيد » لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ ».

    وقال الشيخ عبد الله البسام (ت1423) ـ رحمه الله ـ فـي « علماء نجد » (1/149) عن «كتاب التوحيد »: « هو من أنفس الكتب ولم يصنف على منواله ».

    وقال الشيخ صالح الفوزان ـ حفظه الله ـ فـي كتابه « إعانة المستفيد شرح كتاب التوحيد » (1/18): «هذا الكتاب من أنفس الكتب المؤلفة فـي باب التوحيد؛ لأنه مبني على الكتاب والسنة ... ».

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    الفوائد المنتقاة من كتاب إبطال التنديد باختصار شرح كتاب التوحيد للشيخ العلامة: حمد بن علي بن محمد بن عتيق رحمه الله. - يسمى دين الإسلام " توحيداً " لأن مبناه على أن الله واحد في ملكه وأفعاله لا شريك له, وواحد في ذاته وصفاته لا نظير له, وواحد في إلاهيته وعبادته لاند له.
    - التوحيد نوعان:
    - توحيد المعرفة والإثبات, وهو توحيد الربوبية والأسماء والصفات. ب - توحيد الطلب والقصد؛ وهو الإلهية والعبادة.
    - العبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة.
    - قال ابن القيم: وطريقة القرآن أن يقرن النفي بالإثبات فينفي عبادة ما سوى الله ويثبت عبادته، وهذا هو حقيقة التوحيد والنفي المحض ليس بتوحيد وكذلك الإثبات بدون نفي فلا يكون التوحيد إلا متضمناً للنفي والإثبات وهذا حقيقة لا اله إلا الله.
    - الأمن أمنان:
    أ- مطلق: وهو الأمن من العذاب, وهو لمن مات على التوحيد ولم يصر على الكبائر. ب- مقيد: وهو لمن مات على التوحيد مع الإصرار على الكبائر فله الأمن من الخلود في النار.
    - قال ابن القيم: الأعمال لا تتفاضل بصورها وعددها إنما تتفاضل بتفاضل ما في القلوب فتكون صورة العملين واحدة وبينهما من التفاضل كما بين السماء والأرض.
    - قال شيخ الإسلام: الشرك نوعان: أكبر وأصغر, فمن خلص منهما وجبت له الجنة, ومن مات على الأكبر وجبت له النار, ومن خلص من الأكبر وحصل له بعض الأصغر مع حسنات راجحة على ذنوبه دخل الجنة , فإن تلك الحسنات توحيد كثير مع يسير من الشرك الأصغر، ومن خلص من الأكبر ولكن كثر الأصغر حتى رجحت به سيئاته دخل النار.
    - الفرق بين الراقي والمسترقي: " الراقي " : محسن , " والمسترقي " : سائل مستعطف ملتفت إلى غير الله بقلبه.
    - قال ابن القيم: تضمنت أحاديث الكي أربعة أنواع: 1- فعله. 2- عدم محبته له. 3- الثناء على من تركه. 4- النهي عنه.
    قال الشيخ رحمه الله: " ولا تعارض بينهما بحمد الله, فإن فعله يدل على الجواز وعدم محبته لا يدل على المنع منه، وأما الثناء على تاركه فيدل على أن تركه أولى وأفضل، وأما النهي عنه فعلى سبيل الاختيار والكراهة ".
    - قال شيخ الإسلام: " كل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقي به فضلاً عن أن يدعو به ولو عرف معناه؛ لأنه يكره الدعاء بغير العربية وإنما يرخص لمن لا يحسن العربية، فأما جعل الألفاظ العجمية شعاراً فليس من دين الإسلام ".
    الصحيح في الفرق بين الصنم والوثن: الصنم ما له صورة, والوثن ما ليس له صورة.
    - قال شيخ الإسلام: " العيد اسم لما يعود من الاجتماع العام على وجه معتاد عائداً إما بعود السنة أو بعود الأسبوع أو الشهر ونحو ذلك.
    - الدعاء نوعان: 1- دعاء مسألة. 2- دعاء طلب، وهما متلازمان.
    في قوله تعالى: (( ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين )) قال الحافظ: فيه تحريم الاستغفار للمشركين وتحريم موالاتهم ومحبتهم؛ لأنه إذا حرم الاستغفار لهم فموالاتهم ومحبتهم أولى.
    - في قوله صلى الله عليه وسلم: ( ولو كنت متخذاً من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلاً.. ) فيه رد على الرافضة وعلى الجهمية الذين هم شر أهل البدع وبسبب الرافضة حدث الشرك وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد.
    - في قوله صلى الله عليه وسلم: ( وإنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي ).
    قال الحافظ: ليس المراد من ادعى النبوة مطلقاً فإنهم لا يحصون كثرة وإنما المراد من قامت له شوكة وبدت لهم شبهة، وقد أهلك الله من وقع منهم ذلك وبقي منهم من يلحق بأصحابه وآخرهم الدجال الأكبر.
    : السحر عزائم ورقى وعقد يؤثر في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه.
    - أحسن ما قيل في تعريف الطاغوت: قال ابن القيم: " الطاغوت هو ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع ".
    - ومما جاء في النشرة الجائزة ما رواه ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن ليث بن أبي سليم قال: بلغني أن هؤلاء الآيات شفاء من السحر بإذن الله تقرأ في إناء فيه ماء ثم تصب على رأس المسحور, قوله تعالى: (( قال موسى ماجئتم به السحر إن الله سيبطله )) الآيتين, وقوله: (( فوقع الحق وبطل ما كانوا يعملون )) إلى أربع آيات, وقوله: (( إنما صنعوا كيد ساحر )) الآية.
    وقال ابن بطال: في كتاب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ فيه آية الكرسي والقواقل ثم يحسو منه ثلاث حسوات ثم يغتسل به فإ،ه يذهب عنه ما كان به بإذن الله وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله.
    وقال ابن القيم: ليس الإعجاب بالفأل ومحبته شيء من الشرك بل إبانة عن مقتضى الطبيعة وموجب الإنسانية التي تميل إلى ما يوافقها ويلائمها.
    - التنجيم: قال شيخ الإسلام: هو الاستدلال بالأحوال الفلكية على الحوادث الأرضية.
    - قال شيخ الإسلام: البكاء على الميت على وجه الرحمة حسن مستحب, ولا ينافي الرضا بقضاء الله, بخلاف البكاء عليه لفوات حظه منه.
    - المحبة قسمان:
    أ- مشتركة, وهي ثلاثة أنواع:
    1- محبة طبيعية كمحبة الجائع للطعام. 2- محبة إشفاق ورحمة كمحبة الوالد لولده. 3- محبة أنس وألفة, كالصاحب في السفر.
    ب- محبة العبودية المستلزمة للذل والخضوع والتعظيم، فهذه لا تصلح إلا لله ومتى أحب العبد بها غيره فقد أشرك الشرك الأكبر.
    - قال ابن القيم: كلما قوي إيمان العبد زال من قلبه خوف أولياء الشيطان, وكلما ضعف إيمانه قوي خوفه منهم.
    - قال ابن رجب: فمن تحقق أن كل مخلوق فوق التراب فهو تراب, فكيف يقدم طاعة من هو تراب على رب الأرباب؟. أمن كيف يرضى التراب بسخط الملك الوهاب, إن هذا لشيء عجاب.
    - الرياء؛ قال الحافظ: هو مشتق من الرؤية، والمراد به إظهار العبادة لقصد رؤية الناس بها فيحمد صاحبها.
    - العمل المراءى فيه أقسام:
    1- أن يكون مقصود العمل من أصله الرياء فهذا يبطل العمل من أصله إجماعاً وصاحبه معاقب عليه.
    2- أن يكون ابتداؤه لله ثم يطرأ عليه الرياء فإن دفعه ورده لم يضره وإن استرسل معه أبطل عليه وقيل لا يبطله, ويجازى على أصل نيته.
    - قول المؤلف رحمه الله " باب من الشرك إرادة الإنسان بعمله الدنيا " قال الشيخ رحمه الله: قد ظن بعض الناس أن هذا الباب داخل في الرياء وأن هذا مجرد تكرار, وأخطأ من قال ذلك بل المراد بهذا أن يعمل الإنسان عملاً صالحاً يريد به الدنيا كالذي يجاهد لأجل الغنيمة ونحو ذلك.
    - قال ابن عبد البر: لا يجوز الحلف بغير الله بالإجماع.
    - عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: ( يقول اللّه عزّ وجل: يؤذيني ابن آدم يسبُّ الدهر، وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار ) .
    قال الخطابي: معناه أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور.
    قال الشيخ رحمه الله: " وقد غلط من عد الدهر من أسماء الله تعالى ولو كان ذلك حقاً لكان الذين قالوا : (( وما يهلكنا إلا الدهر.. )) الآية, صادقين ولم يرد الله عليهم بقوله: (( إن هم إلا يظنون.. )).
    - لا يجوز قول اللهم: " اغفر لي إن شئت " لأنه يدل أو يوهم دعوى الاستغناء عن مغفرة الله.
    - قال ابن القيم: مراتب القدر أربع مراتب:
    1- علم الرب سبحانه بالأشياء قبل وقوعها. 2- كتابة ذلك عنده في الذكر قبل خلق السموات والأرض.
    3- مشيئته المتناولة لكل موجود فلا خروج لكائن عنها كما لا خروج له عن علمه.
    - خلقه لها وإيجاده وتكوينه.
    - قال قتيبة: ما زالت الأمم عربها وعجمها في جاهليتها وإسلامها معترفة بأن الله في السماء.
    - ذكر أبو الحسن في كتابه " الإفصاح " قال: سئل الخليل هل وجدت في اللغة: استوى بمعنى استولى؟ فقال: هذا ما لا تعرفه العرب ولا هو جائز في لغاتها.
    في قوله تعالى: (( من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون )) الآية.
    قال المصنف رحمه الله: ذكر عن السلف فيها أنواع ما يفعله الناس اليوم ولا يعرفون معناه:
    النوع الأول: العمل الصالح الذي يفعله كثير من الناس ابتغاء وجه الله، لكنه لا يريد ثوابه في الآخرة إنما يريد أن يجازيه بحفظ ماله أو تنميته أو حفظ أهله وعياله، أو إدامة النعمة عليهم، ولا همة له في طلب الجنة والهرب من النار، فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا وليس له في الآخرة نصيب.
    النوع الثاني: أن يعمل أعمالاً صالحة ونيته رياء الناس لا طلب ثواب الآخرة.
    النوع الثالث: أن يعمل أعمالاً صالحة يقصد بها مالاً مثل أن يحج لمال يأخذه لا لله أو يهاجر لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها أو يجاهد لأجل المغنم، أو يتعلم القرآن ويواظب على الصلاة لأجل وظيفة المسجد كما هو واقع كثيراً، وهؤلاء أعقل من الذين قبلهم لأنهم عملوا لمصلحة يحصلونها.
    النوع الرابع: أن يعمل بطاعة الله مخلصاً في ذلك لله وحده لا شريك له، لكنه على عمل يكفره كفراً يخرجه عن الإسلام مثل اليهود والنصارى إذا عبدوا الله أو تصدقوا أو صاموا ابتغاء وجه الله والدار الآخرة، لكنهم على أعمال تخرجهم من الإسلام، وتمنع قبول أعمالهم.
    - قال شيخ الإسلام: الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وعكسه يكونون على وجهين:
    الأول: أنهم يعلمون أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله إتباعا لرؤسائهم، مع علمهم بأنهم خالفوا دين الرسول صلى الله عليه وسلم فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركاً وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون.
    الثاني: أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتاً لكنهم أطاعوهم في معصية الله، كما يفعل المسلم من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب.
    ثم نقول: اتباع هذا المحلل للحرام والمحرم للحلال إن كان مجتهداً قصده اتباع الرسول لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر وقد اتقى الله ما استطاع فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه ولكن من علم أن هذا أخطأ فيما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ثم اتبعه على خطئه فله نصيب من هذا الشرك الذي ذمه الله.
    وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزاً عن معرفة الحق على التفصيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ، وأما إن قلد شخصاً دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم أن الحق معه فهذا من أهل الجاهلية.
    فإن كان متبوعه مصيباً لم يكن عمله صالحاً وإن كان متبوعه مخطئاً كان آثماً كمن قال في القرآن برأيه فإن أصاب فقد أخطأ وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار.
    - قال ابن القيم: الإلحاد في أسماء الله هو العدول بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت, وهو أنواع:
    1- أن يسمي الأصنام بها كتسمية اللات من الإله ونحوه. 2- تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصارى له أباً.
    3- وصفه بما يتعالى عنه ويتقدس من النقائص كقول أخبث اليهود: " إن الله فقير.. " الآية.
    4- تعطيل الأسماء الحسنى عن معانيها وجحد حقائقها كقول من يقول من الجهمية أنها مجردة لا تتضمن صفات ولا معاني, فيقولون سميع لا سمع, بصير لا بصر ونحو ذلك.
    5- تشبيه صفاته بصفات خلقه تعالى الله عن قول الملحدين علواً كبيراً.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    13,747

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    بارك الله فيكم وفى جهدكم شيخ محمد
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,492

    افتراضي رد: الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو وليد البحيرى مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكم وفى جهدكم شيخ محمد
    جزاك الله خيرا أخى الفاضل ابو وليد البحيرى بارك الله فيك وفى جهدكم فى بيان العقيدة الصحيحة وبيان توحيد الانبياء والمرسلين وأسأل الله ان ينصر كل من يساهم فى نشر توحيد الانبياء والمرسلين
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ابو وليد البحيرى

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •