حكم مشاركة الكفار في أعيادهم
محمد صالح المنجد


السؤال: شاهدت الكثير من المسلمين يشاركون في احتفالات الكريسمس وبعض الاحتفالات الأخرى.
فهل هناك أي دليل من القرآن والسنة يمكن أن أريه لهم يدل على أن هذه الممارسات غير شرعية؟
الجواب:
الحمد لله
لا يجوز مشاركة الكفار في أعيادهم للأمور التالية:
أولاً: لأنه من التشبه و " من تشبه بقوم فهو منهم. " رواه أبو داود وقال عنه الألباني - رحمه الله -: حسن صحيح (صحيح أبي داود 2/761) (وهذا تهديد خطير)، قال عبد الله بن عمرو بن العاص من بنى بأرض المشركين وصنع نيروزهم ومهرجاناتهم وتشبه بهم حتى يموت خسر في يوم القيامة.
ثانياً: أن المشاركة نوع من مودتهم و محبتهم قال - تعالى -: (لا تتخذوا اليهود و النصارى أولياء …) الآية، وقال - تعالى -: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق …) الآية.
ثالثاً: إن العيد قضية دينية عقدية وليست عادات دنيوية كما دل عليه حديث: " لكل قوم عيد و هذا عيدنا " و عيدهم يدل على عقيدة فاسدة شركية كفرية.
رابعاً: (و الذين لا يشهدون الزور …) الآية فسرها العلماء بأعياد المشركين، و لا يجوز إهداء أحدهم بطاقات الأعياد أو بيعها عليهم و جميع لوازم أعيادهم من الأنوار و الأشجار و المأكولات لا الديك الرومي ولا غيره و لا الحلويات التي على هيئة العكاز أو غيرها.
السؤال: هل يمكن أن نشارك في احتفالات غير المسلمين فقط لكي نجذبهم لكي يشاركونا في احتفالاتنا؟
الجواب:
الحمد لله
إن كانت هذه الاحتفالات أعياد الكفار والمشركين فلا يجوز مشاركتهم في تلك الأعياد المحدثة، لما في تلك المشاركة من الإعانة على الإثم والعدوان، كما أن مشاركتهم في أعيادهم من صور التشبه بالكفار، وقد نهى الشارع عن التشبه بهم، قال - صلى الله عليه وسلم -: (من تشبه بقوم فهو منهم) أخرجه أبو داود وأحمد، وكان عمر - رضي الله عنه - يقول: (اجتنبوا أعداء الله في عيدهم) أخرجه البيهقي.
وإن كانت المشاركة في وليمة مثلاً ولا يقع فيها شيء من المحاذير الشرعية كاختلاط الرجال بالنساء أو يُتعاطى فيها ما حرم الله من خمر أو خنزير أو رقص وموسيقى ونحوها، وكانت هذه المشاركة لا تفضي إلى محبة أو مودة لهؤلاء الكفرة فلا بأس بإجابة دعوتهم، وأن يسعى إلى تبليغهم دين الإسلام، فقد أجاب النبي - صلى الله عليه وسلم - دعوة بعض اليهود، والله أعلم .