من حديث الحافظ أَبِي طاهرٍ السِّلَفِيِّ عن بعضِ الأبْهرِيين
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: من حديث الحافظ أَبِي طاهرٍ السِّلَفِيِّ عن بعضِ الأبْهرِيين

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,946

    افتراضي من حديث الحافظ أَبِي طاهرٍ السِّلَفِيِّ عن بعضِ الأبْهرِيين

    من حديث الحافظ أَبِي طاهرٍ السِّلَفِيِّ عن بعضِ الأبْهرِيين


    د. جمال عزون
    من حديث الحافظ الإمام
    أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السِّلَفِيِّ
    المتوفى سنة 576هـ عن بعض الأَبْهَرِيِّين
    إنّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيّئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضلَّ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسوله.

    أمّا بعد:

    فهذا جزء لطيف من أجزاء الحافظ الكبير، والمُسْنِد الشَّهير، أبي طاهر أحمد بن محمّد السِّلَفي[1] (475- 576هـ)؛ جمع فيه تراجم عدد من المشايخ الذين التقى بهم في مدينة أَبْهَر، متبوعةً بحكايات وأخبار درج على أمثالها في تآليفه؛ خاصّة: "مشيخته البغداديّة"، و"معجم السّفر"، و"الوجيز في ذكر المجاز والمجيز" وغيرها.

    ومدينة أَبْهَر ضبطها البُلدانيّون[2] بفتح الهمزة، وإسكان الباء، وفتح الحاء، آخرها راء مهملة، قال ابن أحمر:

    أبا سالمٍ، إن كنتَ وُلِّيتَ ما تَرى فَأَسْجِحْ؛ فقد لاقيتَ سُكْنَى بأَبْهَرَا

    وفي اشتقاقها أقوال:
    الأوّل: أنّها من "الأَبْهَر"، وهو عَجْسُ القَوْسِ، أي مَقْبِضُهُ الذي يقبضه الرّامي منها، وهو أجلُّ موضع فيها وأغلظُه.

    الثّاني:
    أنّها من "البَهْر"، وهو الغَلَبَة؛ قال عمر بن أبي ربيعة:

    ثمّ قالوا: تحبُّها؟ قلتُ: بَهْراً عَدَدَ القَطْر والحصى والتُّرابِ

    الثّالث: من "الابْتِهار"، وهو الاشتهار، يقال: ابْتَهَرَ فلانٌ بفلانة؛ أي: اشتهر؛ قال الشّاعر:
    تَهيمُ حِينَ تختلفُ العَوالي وما بي إن مَدَحتُهَمُ ابْتِهَارُ

    الرّابع: من "بُهْرَةِ الشّيء"، كبُهْرَةِ الوادي، أي: وسطه.

    الخامس:
    ذكر بعضهم أنّ "أَبْهَر" مركَّبة من كلمتين؛ الأولى: "أَبْ"، وهو الماء، والثّانية: "هَرْ"، وهي الرَّحى؛ فكأنّ عند هؤلاء المعنى: ماء الرّحى[3].


    ويبدو أنّ هذه الاشتقاقات تنطبق على مدينة أَبْهَر؛ باعتبار شهرتها، وإنجابها لعدد كبير من الأعلام، وتوسُّطها بين مدن أخرى شهيرة؛ هي: قَزْوينَ، وزَنْجَانَ، وهَمَذانَ.


    والجدير بالذِّكْر أنّ "أَبْهَر" -أيضاً- يطلق على اسم جبل بالحجاز؛ قال القَتَّالُ الكِلابيُّ:

    فإنّا بنو أُمَّيْنِ أُخْتَيْنِ حَلَّتَا بيوتهما في نَجْوَةٍ فوق أَبْهَرَا

    ولا شكّ أنّ أَبْهَر الحجاز ليس هو المقصود بجزئنا هذا؛ لأنّه لا يُعلم خروجُ أعلام أبهريّين شيوخٍ للسِّلَفي من هذا الجبل، وانحصر الأمر في أَبْهَر؛ المدينة العامرة بالمحدّثين والفقهاء؛ الذين استفاد منهم المؤلِّف، ونثر لنا أخباراً من مَرويَّاتهم، وشوارد من حكاياتهم.

    بقي أن يُذكر أنّ المحدِّثين ميّزوا بين "أَبْهَر" الكائنة بأصبهان، و"أَبْهَر" الواقعة بزَنجان؛ وإليك نصوصاً يتجلّى فيها هذا التّمييز، الذي اهتمّ به العلماء الأعلام؛ حرصاً منهم -رحمهم الله- على البيان والإفهام، وحذراً من التّداخل والإبهام:


    1. قال السّمعاني: (وأبو عليّ: أحمد بن عثمان بن أحمد، الأبهري الخَصِيبُ، من أبهر أصبهان، كثير الحديث عن العراقيّين والأصبهانيّين، له مصنّفات..)[4].


    2. وقال الذّهبي: (فيها توفِّي أبو جعفر أحمد بن المرزبان الأبهري، أبهر أصبهان، سمع جزء لُوَيْن من محمّد بن إبراهيم الحَزَوَّرِي سنة خمس وثلاث مئة، وكان دَيِّناً فاضلاً)[5].


    3. قال ابن الدُّبَيثيُّ: (عبدالمحسن بن أبي العميد فرامرز بن خالد بن عبدالغفّار الخُفَيْفي، الفقيه، أبو طالب، الصّوفي، الأبهري، من أبهر زَنجان)[6].


    فواضح من هاتين الإضافتين اختلاف "أبهر زنجان" عن "أبهر أصبهان"، ويقطع الشّكَّ باليقين النّصوص الآتية:

    1. قال ابن طاهر المقدسي: (الأبهري والأبهري؛ الأوّل: منسوب إلى بلدة أبهر بالقرب من زَنْجان، خرج منها جماعةٌ من الفقهاء المالكيّة والمحدّثين والصّوفية والأدباء، وفيهم كثرة.
    الثّاني: منسوب إلى قرية من قرى أصبهان اسمها أبهر أيضاً، حدّث منها جماعةٌ، منهم إبراهيم بن الحجّاج الأبهري...)[7].

    2. وقال السّمعاني: (الأَبْهَري بفتح الألف وسكون الباء المنقوطة بواحدة وفتح الهاء وفي آخرها الرّاء المهملة؛ هذه النّسبة إلى موضعين:

    أحدهما: إلى أبهر، وهي بلدة بالقرب من زنجان، خرج منها جماعةٌ كثيرة من الفقهاء المالكيّة والمحدّثين والصّوفية والأدباء، وفيهم كثرة... والثّاني: منسوب إلى قرية من قرى أصبهان، اسمها أبهر، خرج منها جماعةٌ من المحدّثين)[8].

    3. وقال الذّهبي أيضاً: (وابن ماجه الأبهري: أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحسن الأصبهاني. وأبهر أصبهان قريةٌ، وأمّا أبهر زنجان فمدينةٌ)[9].


    4. وقال أيضاً: (عبدالله بن أحمد بن جُولَهْ أبو محمّد، الأصبهاني الأبهري، ومن قرى أصبهان، وأكثر العلماء من أبهر زنجان)[10].


    5. وقال الزَّبِيدي: (و"أَبْهَرُ" بلا لامٍ: مُعَرَّبُ "آبْ هَرْ"؛ أَي: ماءُ الرَّحْى عظيمٌ، بين قَزْوِينَ وزَنْجَانَ، منها إِلى قَزْوِينَ اثنا عشر فَرْسَخاً، ومنها إِلى زَنْجَانَ خمسةَ عشر فَرْسَخاً، ذكره ابنُ خُرْدَاذْبَه.


    و"أَبْهَرُ": بُلَيْدَةٌ بنواحِي أَصْبَهانَ، ذكره أَبو سعيد المالِينيُّ، ونُسب إِليها أَبو بكرٍ محمّد بن عبدالله بنِ صالحٍ التّميميُّ، الفقيه المقرِئ، توفّي سنة 375هـ، ونُسب إِليها -أيضاً- أَبو بكرٍ محمّد بن أحمد بنِ الحسنِ بنِ ماجَه الأَبْهَرِيُّ)[11].


    والحاصل من هذه النّقول جملة أمور هي:

    1- أنّ أبهر أصبهان قريةٌ صغيرة، وأمّا أبهر زنجان؛ فمدينةٌ كبيرة، وليست قريةً.
    2- أنّ أبهر زنجان تميّزت بظهور أعلامٍ أهلِ ذكاءٍ ونبوغ في العلم، وذلك يجعلها مقصداً لزيارة العلماء لها، ويشير إلى هذا -أيضاً- قول الشّريف الإدريسي (ت 560هـ): (وأما مدينتا أبهر وزنجان؛ فصغيرتان، حصينتان، كثيرتا المياه والأشجار والزّروع، وزنجان أكبر من أبهر، وأهل أبهر أحذق وأنبل طباعاً، وأهل زنجان تدركهم غفلة وجهل)[12].
    3- أنّ الفقهاء الذين خرجوا من أبهر زنجان هم غالباً من فقهاء المالكيّة.
    4- أكثر العلماء خرجوا من أبهر زنجان، وهم أكثر شهرة، وأبعد صيتاً، أمّا الذين من أبهر أصبهان؛ فأقلّ منهم، وفي الشّهرة دونهم.

    وإذا علمنا أنّ الذين يتحدّث عنهم السِّلفي في جزئه هذا هم أعلام المالكيّة؛ تأكّد لنا أنّ المقصود بأبهر -التي دخلها وأخذ عن أعلامها- هي أبهر زنجان، لا أبهر أصبهان، وهذه الأخيرة قريبة من موطنه الأصلي، وليس بعيداً أن يكون دخلها قديماً واستفاد ممّن وجده فيها من محدِّثين قلائل وفقهاء معدودين، بخلاف الأولى؛ فهي عامرة بالمحدّثين والفقهاء والأدباء وأضرابهم من أهل العلم والمعرفة.


    وانظر إلى السّمعاني حين ذكر أحد شيوخ السّلفي الأبهريّين؛ قال: (وأبو بكر مكّي بن محمّد بن مكّي بن محمّد بن مكّي بن حرب الأبهري الحربي، خطيب الجامع العتيق بأبهر زنجان)[13].


    إذا ثبت هذا؛ فيجدر البيان أنّ أبهر زنجان المقصودة بجزئنا هذا مدينة أو بلدة تقع بين قَزْوِين وزَنجان، تبعد عن الأولى 12 فرسخاً، وعن الثّانية 15 فرسخاً. وهي الآن من مدن إيران، في الجهة الغربيّة من مدينة قزوين[14]، ردّها الله وسائرَ تلك المدن -كما كانت في عهد المحدِّثين- إلى دائرة السُّنَّة، وأيقظ المغترِّين بالرَّوافض من النّوم والسِّنَة.





    رحلةُ هذا الجزء
    من الإسكندريّة بمصر إلى دمشق بالشّام
    في يوم الخميس الثّالث من شهر رمضان المبارك من عام 573هـ في مدينة الإسكندريّة السّاحليّة؛ قصد جماعةٌ من كبار أهل العلم شيخَهم الإمام الحافظ المعمَّر أبا طاهر السِّلفي؛ ليسمعوا عليه هذا الجزء، وكان ذلك قبيل وفاته بثلاث سنوات، قارب فيها مئة عام، وبلغ عندها من الكِبَرِ عِتِيّاً، يعلوه شيب الوقار، وتتدثَّره آثار السّنين، صائماً محتسباً، مستقبلاً قاصديه، بشوشاً في وجوه طالبيه، فطِناً لما يُقرأ عليه، منتبهاً لما يسمع بين يديه.

    وكان في جملة السّامعين المجتمعين عند شيخهم أعلامٌ؛ أشهرهم:

    1. الإمام المحدّث الفقيه العدل، وجيه الدِّين، أبو محمّد، عبدالعزيز بن عيسى اللَّخمي[15] الأندلسي، الشَّريشي الأصل، الإسكندراني المولد والدّار (525- 596هـ):
    مقرئ مدينة الإسكندريّة، وهو عَلَمٌ كانت تربطه بالسِّلفي علاقة علميّة خاصّة؛ حيث كان -غالباً- هو القارئ الذي يتولّى قراءةَ الكتب والأجزاء بين يدي السِّلفي، ونعته بذلك الذَّهبي؛ حيث قال: (قارئ الحافظ السِّلفي)[16]، قرأ عليه كثيراً من الكتب، وقد لازم السّلفيَّ إلى وفاته وحكى تمام ضبطِ شيخِه إلى آخر لحظة من حياته:
    (لم يزل -أي السّلفي- يُقرأ عليه الحديث يوم الخميس، إلى أن غربت الشّمس من ليلة وفاته، وهو يردّ على القارئ اللَّحن الخفيَّ، وصلّى يوم الجمعة الصُّبح عند انفجار الفجر، وتوفِّي بعدها فُجاءةً)[17].

    2. الإمام المحدِّث المؤرّخ الصّادق السَّفَّار التّاجر، أبو الثّناء، حمّاد بن هبة الله بن حمّاد الحرّاني الحنبليّ، (511- 598هـ):

    سمع من السِّلفي بالإسكندريّة، جمع تاريخاً لحرَّان، وجزءاً فيمن اسمه حمّاد، وله شعر جيّد، ومن ذلك قوله:
    تَنَقُّلُ المرءِ في الآفاق يُكْسِبُهُ محاسناً لم يكن منها ببلدته[18].

    3. الشّيخ المقرئ، أبو محمّد، عبدالكريم بن عتيق بن عبدالكريم الرّبعي الإسكندري، المعروف بابن الشَّرَابي:
    سمع الحروف على السِّلفي[19].

    4. المحدِّث أبو محمّد، عبدالله بن عبدالجبّار بن عبدالله، العثماني، الشّاطبي الأصل، الإسكندراني، التّاجر البزّاز، الكارمي، (544- 614هـ):

    مكثر عن الحافظ السِّلفي، وهو الأخ من الرّضاعة لأبي عليّ الحسين بن يوسف بن الحسن الصّنهاجي الشّاطبي الكتبيّ النّاسخ، المعروف بالنَّظَّام (561- 637هـ)، وكلاهما سمع من السِّلفي.
    كان لأبي محمّد العثماني أُنس بالحديث، وكان الحافظ عليّ بن المفضَّل المقدسي -تلميذُ السِّلفي، وقارئ هذا الجزء- يثني عليه ويعظِّمه، أدركه أجلُه بمكّة[20].
    فهؤلاء الأعلام أشهر من سمع الجزء على السِّلفي.


    والذي تولّى القراءةَ وكتابةَ طبقة السّماع هو:


    5. الإمام الحافظ الفقيه البارع الورع، أبو الحسن، شرف الدّين عليّ بن المفضّل اللَّخمي، المقدسي الأصل، الإسكندراني، المالكي، القاضي، (544- 611هـ):
    سمع بالإسكندريّة من السِّلفي، فأكثر عنه، وانقطع إليه، وتخرّج به[21].

    والحاصل:

    أنّ ابن المفضّل كان يقرأ من نسخةٍ كتب بنفسه طبقةَ سماعها على المؤلِّف، وغالباً ما تكون هي نسختُه، وهذه الطّبقة التي دوّن فيها ابنُ المفضّل بخطِّه أسماءَ زملائه الأعلام؛ قد شاهدها ونقل لنا بخطِّه ملخَّصها عَلَمٌ؛ اسمُه: منكبا بن عمر بن منكبا الأسدي، المدعو تركنشاه، ومعنى هذا النّقل والتّلخيص حصولُ تركنشاه هذا على نسخة أخرى فرع عن نسخة عليّ بن المفضّل المقدسي، وغيرُ بعيد أن تكون هي الأخرى نسخته الخاصّة به.

    ومن الجميل أن نرى لتركنشاه هذا ترجمة عند الذّهبي؛ فهو أبو المنهال، منكبا بن عمر بن منكبا، الأسدي، المصري، المحدّث، الأديب، الشّاعر، كثير الفضائل، حدّث، وله شعر حسن، توفّي سنة 676هـ[22]. وهو يعرف بالاسمين: تركنشاه، ومنكبا، والحافظ الذّهبي عقد له ترجمة في حرف التّاء، وأعادها في الميم.


    وقد أدرك منكبا هذا عدداً من تلاميذ السِّلفي؛ نذكر منهم أبا الفضل، يوسف بن عبدالمعطي الغسّاني الإسكندراني المالكي، المعروف بابن المَخِيلي، (568- 642هـ)، روى عن الحافظ السّلفي، وكان من أكابر أهل بلده[23]. كما أدرك محدّثَ الإسكندريّة، الشّيخَ الإمام أبا محمّد عبدالوهّاب بن رواج، واسم رواج: ظافر بن عليّ الأزدي القرشي الإسكندراني المالكي، (554- 648هـ)، طلب بنفسه، فأكثر عن الحافظ السّلفي[24].


    والحاصل:

    أنّ هؤلاء الخمسة: أبو محمّد عبدالعزيز بن عيسى اللَّخمي الأندلسي الشّريشي الإسكندراني (596هـ)، وأبو الثّناء حمّاد ابن هبة الله بن حمّاد الحرّاني الحنبليّ (598هـ)، وأبو محمّد عبدالكريم بن عتيق بن عبدالكريم الرّبعي الإسكندري المعروف بابن الشَّرَابي، وأبو محمّد عبدالله بن عبدالجبّار بن عبدالله العثماني الشّاطبي الإسكندراني التّاجر البزّاز الكارمي (614هـ)، وأبو الحسن شرف الدّين عليّ بن المفضّل اللّخمي المقدسي الإسكندراني المالكي القاضي (611هـ)، وغيرهم؛ حظوا بحقّ رواية الجزء عن شيخهم أبي طاهر السِّلفي. غير أنّ النّاظر لا يرى لهم أثراً في سائر السّماعات؛ سوى رابعهم؛ أعني: أبا محمّد عبدالله بن عبدالجبّار بن عبدالله العثماني الشّاطبي الإسكندراني التّاجر البزّاز الكارمي (614هـ)؛ فقد نشط لإسماع الجزء، ونرى ذلك من طبقة سماعٍ تلي الأولى؛ شاهدها أيضاً ولخّصها المحدّث الأديب أبو المنهال، منكبا بن عمر بن منكبا الأسدي المصري (676هـ).

    وكان مجلس سماع الجزء على أبي محمّد العثماني يومَ الثّلاثاء، الرّابع عشر من شهر ذي القعدة عام 611هـ، أي بعد 38 سنة من سماعه على السِّلفي؛ الذي جدّدوا ذِكْرَه بهذا المجلس وقد مضى على وفاته 35 سنة.

    وقد حضر سماعَ الجزء جماعةٌ من الأعلام أشهرهم:

    1- مالكُ الجزء -الذي شاهده ولخّص لنا ما في طبقتي السّماع منكبا الأسدي- الشّيخُ العالمُ، نجمُ الدِّين، أبو الرّبيع، سليمان بن عبدالله بن الحسن، المكّي، التّميمي، الدّارمي، نزيل القاهرة، المعروف بابن الرَّيحاني، المتوفّى نحو 617هـ:
    صاحب فصاحة وأخلاق حسنة، سمع بالموصل ودمشق ومصر من جماعة، التقى به الحافظ الصّابوني بالإسكندريّة -مدينة السّلفي- واستفاد منه، وذكر أنّه ثقة صدوق[25].

    2- القاضي، الأديب، الكاتب، ضياء الدّين، أبو الحسين، محمّد بن إسماعيل بن عبدالجبّار، المقدسي، ثمّ المصري، (574- 647هـ):

    عني بالحديث، وخرّج لجماعة وكتب، وهو من بيت رئاسة وفضيلة، طعنه الإفرنج بالمنصورة طعنة فحمل إلى القاهرة، وأدركه أجلُه بسَنْهُور، وكان صاحب ديوان الجيش الصّالحي، وهو يروي عن والده عن الحافظ أبي طاهر السِّلفي[26].

    3- المحدّث، أبو جعفر، محمّد بن عبدالعزيز بن عبدالرّحيم، الهاشمي، العلوي، الحسني، الإدريسي، المصري، (568- 649هـ):

    اشتغل وحصّل الأدب والتّاريخ، وعني بالحديث، وخرّج لجماعة. روى عن عدد من تلاميذ السّلفي؛ كمسند ديار مصر في وقته أبي القاسم، هبة الله بن عليّ بن مسعود، الأنصاري، الخزرجي، المنستيري، البوصيري، المتوفّى عام 598هـ[27].

    4- شيخ الإسلام، الحافظ الكبير، الإمام الثَّبت، أبو محمّد، عبدالعظيم بن عبدالقويّ بن عبدالله، المنذري، الشّامي، ثمّ المصري، (581- 656هـ):

    وقد وصل إلى المجلس متأخّراً؛ فسمع بعض فقرات من آخر الجزء، ثمّ استدرك الفائت بعد فراغ المجلس، وتولّى بنفسه قراءة ما فاته على شيخه المُسَمِّع أبي محمّد العثماني متصدِّر المجلس.
    والحافظ المنذري قد أدرك تلامذة السِّلفي، وفي مقدّمتهم شيخه الذي لازمه، وبه تخرّج: أبو الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي[28]، وهذا الأخير سبق لنا القول أنّه تولّى قراءة الجزء على السّلفي عام 573هـ.

    فهؤلاء أشهر من كان في هذا المجلس، والذي تولّى كتابة أسمائهم في طبقة السّماع عَلَمٌ؛ اسمه: محمّد بن عبدالله بن عليّ بن عثمان القرشي، ومنه نقل الطّبقة منكبا بن عمر بن منكبا الأسدي.


    والحاصل:

    أنّ هذا الأسديّ شاهد في الأصل طبقتي سماع:
    إحداهما: بخطّ أبي الحسن عليّ بن المفضّل المقدسي، وكانت عام 573هـ.
    والثّانية: بخطّ محمّد بن عبدالله بن عليّ بن عثمان القرشي، وكانت عام 611هـ.

    كما شاهد الطّبقتين عَلَمٌ آخر؛ آلت إليه النّسخةُ، ودخلت ملكَه، وعليها خطّ الأسدي المذكور، وهذا العَلَمُ هو المقرئ المحدّث الفقيه الشّافعي أبو القاسم موسى بن محمّد بن موسى بن إسماعيل، الأنصاري النَّفْرِي، سمع من طائفة، وكتب الأجزاء والطِّباق، وأفاد، وكان كثيراً ما يكتب قبل اسمه: "عبيد الله"[29]، وكذلك فعل في طبقة سماع جزئنا هذا.


    ولم يقنع النَّفْرِيُّ بامتلاك الجزء فقط؛ بل سعى إلى سماعه مع عَلَمٍ مشهور، وقصدا أحد الشّيوخ الذين امتلكوا حقّ روايته، وهو الشّريف النّسّابة العلاّمة شرف الدّين أبو عبدالله محمّد بن عبدالرّحمن بن عليّ الحسيني؛ الذي سبق له سماعه على شيخه أبي محمّد عبدالله بن عبدالجبّار العثماني عام 611هـ.


    انعقد المجلس بمنزل النّسّابة الحسيني المذكور في 11 محرّم من سنة 660هـ بحارة الدّيلم[30] من القاهرة وذلك بعد مضيّ 49 عاما على السّماع السّابق، وكان رفيق النَّفْرِيِّ في السّماع الفقيهُ المحدّث أمين الدّين أبو محمّد عبدالقادر بن محمّد بن عليّ بن عثمان الصَّعْبي[31]، المتوفّى بعد 700هـ، والذي تولّى قراءة الجزء على الشّيخ المسمِّع: ولدُه السّيّد الشّريف المحدّث الفاضل الرّئيس عزّ الدّين أبو القاسم أحمد بن محمّد الحسيني (636- 695هـ)، المحدّث المشهور، صاحب كتاب (صلة التّكملة لوفيّات النَّقَلَة)[32]؛ الذي ذيّل به (التّكملة) لشيخه الحافظ المنذري.


    ولم يقنع أبو القاسم النَّفْرِي بالسّماع الأوّل؛ حتّى قصد شيخه الشّريف الحسيني في منزله بِحَارَة الدَّيلم بالقاهرة، في الأربعاء منتصف شهر ربيع الآخر من 660هـ؛ ليسمع الجزء مرّة أخرى، ومعه -أبضاً- ولدُه أبو القاسم الحسيني -صاحب (الصّلة)- وعَلَمَان آخَران مشهوران:

    أحدهما: قدم من الأندلس، وهو الإمام الحافظ المتقن ضياء الدّين أبو جعفر أحمد بن محمّد بن صابر القيسي الأندلسي المالقي (625- 662هـ)، وآثره على نفسه حتّى تولّى هو القراءة على الشّيخ المسمِّع.
    وضياء الدّين هذا ذكر عنه الذّهبيُّ أنّه كتب بخطّه الكثير من الكتب والأجزاء، وكان سريع الكتابة والقراءة، شديد العناية بالطّلب، كثير الفوائد، دَيِّناً فاضلاً، جيّد المشاركة في العلوم، كتب عنه الشّريف عزّ الدّين وآحاد الطّلبة، ومات شابّاً بالقاهرة[33].
    والشّريف الذي ذكره الذّهبي هو صاحبنا أبو القاسم الحسيني ولد الشّيخ المسمِّع.

    والثّاني: جمال الدّين أبو الفضائل محمّد بن أبي الفتوح نصر بن غازي بن هلال الأنصاري المصري المقرئ المحدِّث الجريري (588- 667هـ)، سمع كثيراً من أصحاب تلميذ السّلفي، مسند ديار مصر في وقته، أبي القاسم هبة الله بن عليّ بن مسعود الأنصاري الخزرجي المُنَسْتِيري البوصيري، المتوفّى عام 598هـ، وكان يمكنه السّماع من البوصيري نفسه؛ لكن لم يتيسّر له الأمر، كما يقول الذّهبي[34].


    فهذه هي قصّة جزئنا هذا؛ الذي تداولته مجالس المحدّثين الميامين، ابتداء من مؤلِّفه الحافظ السّلفي الذي عقد له مجلس سماع عام 573هـ، وتلاه تلميذه أبو محمّد العثماني عام 611هـ، ثمّ النّسّابة الحسيني مرّتين عام 660هـ، وقد عَمَرَتْ تلك المجالسُ بعدد من أعلام المحدّثين، مصريّين وأندلسيّين ومقادسة وغيرهم، تقدّمت لنا لمحةٌ من أخبارهم، وإطلالةٌ عن علومهم وفضائلهم.


    والملاحظ أنّ الجزء كان يُتَدَاوَل بين الإسكندريّة والقاهرة، ولا يستبعد -كما جرت به العادة- أن يكون سامعوه حملوا معهم نسخاً أخرى إلى بلدانهم بعد الفراغ من الحظوة بسماعه على الشّيوخ المسندين. غير أنّا لا نعلم سوى نسخة فريدة؛ هي هذه التي بين أيدينا، وهي منقولة عن أصل، ومقابلة به، ومن المحتمل جدّاً أن يكون هذا الأصل المنقول عنه هو نسخة الحافظ عليّ بن المفضّل المقدسي؛ الذي تولّى قراءة الجزء بنفسه على شيخه السّلفي.


    ومهما كان الأمر؛ فالمجزوم به أنّ هذه النّسخة امتلكها المحدّث الأديب الشّاعر أبو المنهال، منكبا بن عمر بن منكبا الأسدي المصري، المتوفّى سنة 676هـ، ولا شكّ أنّ امتلاكه لها كان قبل هذا التّاريخ؛ بل قبل عام 660هـ، وهي السّنة التي كانت فيه النّسخة في ملك المقرئ المحدّث الفقيه الشّافعي أبي القاسم موسى بن محمّد بن موسى بن إسماعيل الأنصاري النَّفْرِي، وكانت -تحديداً- موجودة في حارة الدّيلم بالقاهرة في تلك السّنة.


    نلاحظ -أيضاً- قيداً بمطالعة الجزء والنّظر فيه؛ كتبه عَلَمٌ اسمه: أبو بكر، ابن سيف الدّين بلبان الحلبي، وهذا الرّسم من الأسماء متداول كثيراً في أمراء مصر أيّام دولة المماليك، وصورة الخطّ تشير إلى أنّه من أواخر القرن السّابع الهجري.


    والمقصود:

    أنّ هذه النّسخة بقيت في مصر، تحت ملك أبي القاسم النَّفْرِي؛ إلى أن انتقلتْ إلى ملك عَلَمٍ شابّ مصريّ مشهور جدّاً، نقلها معه إلى الشّام، وهو الإمام الحافظ المفيد البارع أبو عبدالله محمّد بن عليّ بن أيبك السُّروجي المصري الحنفي (710- 744هـ).

    وقد ذكر الحافظ الذّهبي أنّ السُّروجيَّ قدم عليهم الشّام عام 736هـ، وسمع من عدد من محدّثيها، وخرّج لنفسه تسعين حديثاً متباينة الإسناد، وسمعها المحدّثون منه، ثمّ كمّلها مئة، وله فهم ومعرفة وبصر بالرّجال، ثمّ توفّي -وعمره 34 سنة- في مدينة حلب، وتأسّفوا على حفظه وذكائه، والجميع يُثنون على معرفته وكثرة اطّلاعه، وكانت فيه شهامة وقوّة نفس.


    كما التقى به الصَّفَدي، وأعجب باستحضاره للرّجال:

    (ما رأيتُ بعد ابن سيّد النّاس مثلَه! ما سألته عن شيء من تراجم النّاس، ووفياتهم، وأعصارهم، وتصانيفهم؛ إلاّ وجدتُّه فيه حُفَظَةً، لا يغيب عنه شيءٌ!!).

    وقال ابن حجر: (وفي الجملة؛ هو معدودٌ في زمرة الحفّاظ، ولو علتْ سنُّه؛ لكان أعجوبة الزّمان، شرع في جمع الثّقات، لو تمّ لكان عشرين مجلّدةً)[35].


    وقد اهتمّ السّروجي باقتناء الكتب، وأوقفها قبل وفاته على المكتبة الضّيائيّة التي أنشأها الحافظ الإمام ضياء الدّين المقدسي -صاحب (الأحاديث المختارة) وغيرها- الكائنة بسفح جبل قاسيون المطلّ على مدينة دمشق، وكثيراً ما رأيتُ اسمه على ظهور الكتب والأجزاء التي كانت في الضّيائيّة وآلت إلى المكتبة الظّاهريّة، وجزؤنا هذا -من هذه السّيرة- دبّج السّروجيُّ على ظهر عنوانه قيدَ وقف: (وَقْفٌ من السُّرُوجيّ). وقد جُلِّدَ معه أجزاء أخرى نفيسة؛ فصّل الحديث عنها الأستاذ ياسين السّوّاس[36].


    كُتب الجزء بخطّ قديم متقن قوبل على أصله المنقول منه، وقد خلا من التّصحيف والتّحريف، يجزم المتأمّل فيه والنّاظر في خوافيه أنّ صاحبه عالم، وقد تعذّرت معرفته لعدم التّصريح باسمه عند الخاتمة، كما جرتْ به العادة؛ إلاّ أن يكون مالكُه -كما في طبقة السّماع- الشّيخُ العالمُ نجمُ الدِّين، أبو الرّبيع، سليمان بن عبدالله بن الحسن، المكّي التّميمي الدّارمي، نزيل القاهرة، المعروف بابن الرّيحاني، المتوفّى نحو 617هـ، وهو صاحب فصاحة وأخلاق حسنة، سمع بالموصل ودمشق ومصر من جماعة، التقى به الحافظ الصّابوني بالإسكندريّة -مدينة السّلفي- واستفاد منه، وذكر أنّه ثقة صدوق[37].


    والجدير بالتّنبيه أنّ عنوان الجزء وبدايته كتبا بقلم قديم مغاير للقلم الأوّل، ولا يوجب ذلك ريبةً؛ لأنّه أمر شائع في انتساخ الكتب، ويبدو لي أنّ عنوان الجزء وبدايته سقطا من الأصل، واستكملهما أحدهم من أصل آخر، وفي بداية الانتساخ ترك بياضاً:


    (أخبرنا أبو...... عن أبي عمرو عثمان بن عليّ بن عبدالواحد القُرَشي؛ أنّ أبا طاهر أحمد بن محمّد بن أحمد السِّلفي..).

    إنّ سبب هذا البياض مجهول؛ إلاّ أنْ يكون بياضاً قديماً في الأصل، أو تآكلاً ذهب معه رسم الرّاوي، أو تعذّر على النّاسخ قراءة الاسم؛ وهذا بعيد.

    وهذا العَلَمُ -أبو عمرو عثمان بن عليّ بن عبدالواحد القُرَشي- المذكورُ في بداية الجزء -المُبَيَّضُ لمن قبله- هو المشهور بابن خطيب القرافة (572- 656هـ)، له إجازة خاصّة من الحافظ السِّلفي روى بها الكثير، وقد حدّث عنه كثيرون؛ لا يمكن للباحث -أيضاً- الجزم بمن روى منهم جزء السّلفي هذا عنه.


    غير أنّي رأيتُ عَلَماً من الرُّواة روى عنه عن السِّلفي جزء ابن عَمْشَلِيقَ، ورواية أخرى ذكرها بإسناده الحافظُ ابن حجر العسقلاني[38].


    وهذا العَلَمُ هو مسند الشّام المُعَمَّر، بدر الدّين، عبدالله بن الحسين بن أبي التّائب الأنصاري، المولود عام 642هـ، (أو 643هـ، أو 644هـ)، والمتوفّى عام 735هـ؛ حدّث بالكثير، وانتُقِد في أشياء رجع عنها في آخر حياته.


    ويلاحَظ اهتمامه بما له علاقة بالحافظ السّلفي؛ فمن جملة مسموعاته من كتبه: "المنتخب من السّفينة البغداديّة"، و"شرط القراءة على الشّيوخ"[39].


    ثمّ رأيتُ الحافظ ابن حجر ذكر عدداً من الأجزاء؛ سمعها ابنُ أبي التّائب من ابن خطيب القرافة:

    (ومن عثمان ابن خطيب القَرَافة جزء سفيان، وجزء الذُّهَلي، وجزء ابن عَمْشَلِيقَ، وجزء ابن رِزقويه رواية جعفر، وجزء ابن السّماك ودَعْلَج، وانتخاب الصُّوْري على العَلَوي)[40]. فلعلّ هذا يُستأنَس به في معرفة العَلَمِ المُبَيَّضِ له في بداية الجزء[41].


    غاشية الجزء

    أحد السّماعات الموجودة آخر النّسخة
    ـــــــــــــــ ــــــــــــ
    [1] تعدّ الدّراسة التي كتبها د. حسن عبدالحميد صالح -رحمه الله تعالى- (الحافظ أبو طاهر السِّلَفِيّ) أمتع شيء كُتب عن المؤلّف، وثمّة دراسات أخرى حَفَلت بفوائد؛ ليس المقام مجال استقصاء لها.
    [2] البكري: معجم ما استعجم 1/102، ياقوت: معجم البلدان 1/82.
    [3] معجم البلدان 1/82.
    [4] الأنساب 1/79.
    [5] العبر 3/56.
    [6] المختصر المحتاج إليه 15/282.
    [7] المؤتلف والمختلف 26.
    [8] الأنساب 1/77.
    [9] العبر 3/300.
    [10] تاريخ الإسلام، وفيات 405هـ، ص 114.
    [11] تاج العروس 10/264.
    [12] نزهة المشتاق في اخترق الآفاق 678، للإدريسي.
    [13] انظر نزهة المشتاق 678، والمؤتلف والمختلف 26، لابن طاهر، ومعجم البلدان 3/116 لياقوت.
    [14] الأنساب 2/198، وانظر الفقرة 59، ملحق.
    [15] انظر ترجمته في تاريخ الإسلام، وفياتها، ص 252.
    [16] سير أعلام النّبلاء 21/39.
    [17] انظر سير أعلام النّبلاء 21/385.
    [18] سير أعلام النّبلاء 21/39.
    [19] غاية النّهاية في طبقات القرّاء 1/402- 403.
    [20] انظر تاريخ الإسلام، وفيات 614هـ، ص199، والوافي بالوفيات، للصّفدي 13/55.
    [21] انظر تاريخ الإسلام، وفيات 611هـ، ص 79، وشذرات الذّهب 5/47.
    [22] انظر تاريخ الإسلام، وفياتها، ص 220، 244، وشذرات الذّهب 5/47.
    [23] انظر سير أعلام النّبلاء 23/117.
    [24] المصدر السّابق 23/237- 238.
    [25] انظر تكملة الإكمال 2/752، وتاريخ إربل 1/141.
    [26] انظر بغية الطّلب 4/1670، وتاريخ الإسلام، وفياتها، ص367.
    [27] انظر تاريخ الإسلام، وفيات 649هـ، ص430.
    [28] انظر سير أعلام النّبلاء 23/320- 322.
    [29] انظر توضيح المشتبه 9/108.
    [30] انظر عن هذه الحارة: صبح الأعشى 3/403.
    [31] ثمّة سماع لكتاب طبقات الفقهاء، 185، للشّيرازي؛ اجتمع فيه النّفري بصاحبه الصّعبي؛ لقراءة الكتاب على الحسيني، صاحب صلة التّكملة، وكان ذلك في مجالس؛ آخرها يوم الأحد 12 جمادى الآخرة، من عام 661هـ. وأبو محمّد الصّعبي من شيوخ الإمام الذّهبي، وقد ترجم له في المعجم المختصّ 149، وتصحّفت فيه النّسبة إلى (الصّبحي). وللصّعبي كتاب في رجال عمدة الأحكام؛ يعمل على تحقيقه الأخ الفاضل الباحث أبو قتيبة نظر محمّد الفاريابي، وفّقه الله تعالى.
    [32] حقّقه أبو يحيى عبدالله الكندري، ونشرته دار ابن حزم عام 1426هـ.
    [33] عن 37 عاماً، وقد توفّي بعد هذا المجلس بسنتين، رحمة الله عليه. انظر تاريخ الإسلام، وفيات 662هـ، ص 95.
    [34] انظر تاريخ الإسلام، وفيات 667هـ، ص 249.
    [35] انظر عن السُّروجي: المعجم المختصّ 244، وذيل تذكرة الحفّاظ 63، وطبقات الحفّاظ 536.
    [36] فهرس مجاميع المدرسة العمريّة 371- 378، المجموع رقم: 73.
    [37] انظر تكملة الإكمال 2/752، وتاريخ إربل 1/141.
    [38] نشر الأوّل الزّميل الفاضل د. رضا بن خالد بو شامة الجزائري، ويعمل على الثّاني الصّديق العزيز د. عبداللّطيف بن محمّد الجيلاني.
    [39] انظر جزء ابن عَمْشليق 15، وتغليق التّعليق 2/165، 455.
    [40] الدّرر الكامنة 3/30- 31.
    [41] جزؤنا هذا تهيِّؤُه للطّبع دار الصّميعي للنّشر والتّوزيع، يسّر الله ذلك بمنّه وكرمه.



    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة ماجد مسفر العتيبي
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    912

    افتراضي رد: من حديث الحافظ أَبِي طاهرٍ السِّلَفِيِّ عن بعضِ الأبْهرِيين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    ومدينة أَبْهَر ضبطها البُلدانيّون[2] بفتح الهمزة، وإسكان الباء، وفتح الحاء، آخرها راء مهملة

    لعله يقصد بفتح الهاء ليست الحاء، أليس كذلك؟

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    13,946

    افتراضي رد: من حديث الحافظ أَبِي طاهرٍ السِّلَفِيِّ عن بعضِ الأبْهرِيين

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    [/center]
    لعله يقصد بفتح الهاء ليست الحاء، أليس كذلك؟
    بلى
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •