من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة يمين صبر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة يمين صبر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,080

    افتراضي من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة يمين صبر

    الحلف بسورة من القرآن والمقصود بيمبن الصبررقم الفتوى: 1121271



    السؤال

    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة يمين صبر، فمن شاء بر ومن شاء فجر، فهل من يحلف بسورة تجب عليه بكل آية كفارة، إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة أو صيام ثلاثة أيام، وفي الحديث: فعليه بكل آية كفارة يمين صبر، ما هو يمين الصبر؟ وجزاكم الله خيراً.


    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:فهذا الحديث رواه عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن مجاهد، وعن الحسن مرسلاً، وكذا رواه البيهقي عن الحسن مرسلاً، والمرسل نوع من أنواع الضعيف لانقطاعه، ورواه إسحاق بن راهويه وعند الطبراني في مسند الشاميين: أخبرنا كلثوم بن محمد بن أبي سدرة أخبرنا عطاء بن أبي مسلم الخراساني عن أبي هريرة، فذكره مرفوعاً. وإسناده ضعيف، عطاء الخراساني صدوق، يهم كثيراً ويرسل ويدلس، كما في التقريب.. وكلثوم بن محمد بن أبي سدرة قال أبو حاتم: يتكلمون فيه، وقال ابن عدي: يحدث عن عطاء الخراساني بمراسيل وعن غيره مما لا يتابع عليه، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يعتبر حديثه إذا روى عن غير عطاء الخراساني (اللسان). ورواه الطبراني من طريق ابن لهيعة عن عبيد الله بن أبي جعفر عن صفوان بن سليم عن مكحول عن أبي هريرة مرفوعاً.وإسناده ضعيف لحال ابن لهيعة، ومنقطع فإن مكحولاً لم يسمع من أبي هريرة كما نص عليه البزار، وقد صح هذا المعنى من كلام ابن مسعود رضي الله عنه (كتاب التحجيل في تخريج ما لم يخرج في إرواء الغليل)، ومن المعلوم أن الأحكام الشرعية لا تثبت بالحديث الضعيف، فالراجح أن من حلف بالقرآن أو بسورة منه، أنه لا تلزمه إلا كفارة واحدة، قال ابن قدامة: من حلف بحق القرآن لزمته بكل آية كفارة يمين، نص على هذا أحمد، وهو قول ابن مسعود والحسن. وعنه -أي أحمد- أن الواجب كفارة واحدة، وهو قياس مذهب الشافعي وأبي عبيد، لأن الحلف بصفات الله كلها وتكرر اليمين بالله سبحانه لا يوجب أكثر من كفارة واحدة، فالحلف بصفة واحدة من صفاته أولى أن تجزئه كفارة واحدة... ويحتمل أن كلام أحمد في كل آية كفارة على الاستحباب لمن قدر عليه.. وكلام ابن مسعود أيضاً يحمل على الاختيار والاحتياط لكلام الله والمبالغة في تعظيمه... ولا يجب أكثر من كفارة لقول الله تعالى: لاَ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ. وهذه يمين فتدخل في عموم الإيمان المنعقدة، ولأنها يمين واحدة فلم توجب كفارات كسائر الأيمان، ولأن إيجاب كفارات بعدد الآيات يفضي إلى المنع من البر والتقوى والإصلاح بين الناس، لأن من علم أنه بحنثه تلزمه هذه الكفارات كلها ترك المحلوف عليه كائناً ما كان، وقد يكون براً وتقوى وإصلاحاً فتمنعه منه، وقد نهى الله تعالى عنه بقوله: ولا تجعلوا الله عرضه لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس. وإن قلنا بوجوب كفارات بعدد الآيات فلم يطق أجزأته كفارة واحدة نص عليه أحمد. انتهى.وأما معنى يمين الصبر فقال ابن حجر: يمين الصبر هي التي تلزم ويجبر عليها حالفها، يقال: أصبره اليمين أحلفه بها في مقاطع الحق. انتهى. وقال ابن الأثير: أي ألزم بها وحُبس عليها وكانت لازمة لصاحبها من جهة الحكم. انتهى. وقال السيوطي: هي التي ألزم بها الحالف عند الحاكم ونحوه، وأصل الصبر الحبس والإمساك. انتهى.

    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/112127/




  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,080

    افتراضي رد: من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة يمين صبر


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    7,080

    افتراضي رد: من حلف بسورة من القرآن فعليه بكل آية كفارة يمين صبر

    لو حلف بآيات الله ثم حنث هل تلزمه كفارة واحدة؟

    258232


    السؤال

    هل من قال مثلاً : " أقسم بآيات الله أن أفعل شيئأً " ، ولم يفعله ، هل ذنبه أشد ممن يقول : والله ؟ وهل من قسم بآيات الله ويريد أن يكفر القسم ، هل يتصدق كأنه حلف أكثر من مرة ، أو يتصدق مرة واحدة مثل الحلف؟

    نص الجواب


    الحمد لله
    الحلف بآيات الله فيه تفصيل:
    فإن أراد الآيات الشرعية، ومنها القرآن، جاز؛ لأنه حلف بكلام الله تعالى، وهو صفة من صفاته، ومعلوم أن الحلف يكون بالله ، أو باسم من أسمائه ، أو صفة من صفاته.
    وإن أراد الآيات الكونية كالشمس والقمر، حرم الحلف بذلك، لأنه حلف بالمخلوق، وقد قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في قوله : ( مَنْ كَانَ حَالِفًا فَلْيَحْلِفْ بِاللَّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ ) رواه البخاري (2679) .
    وقال صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللَّهِ فَقَدْ كَفَرَ أَوْ أَشْرَكَ ) رواه الترمذي (1535) وأبو داود (3251) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
    قال ابن قدامة رحمه الله : " ولا يجوز الحلف بغير الله تعالى، وصفاته، نحو أن يحلف بأبيه، أو الكعبة " انتهى من "المغني" (9/ 488) .
    وقال: "مسألة؛ قال: (أو بآية من القرآن) وجملته أن الحلف بالقرآن، أو بآية منه، أو بكلام الله، يمين منعقدة، تجب الكفارة بالحنث فيها. وبهذا قال ابن مسعود، والحسن، وقتادة، ومالك، والشافعي، وأبو عبيد، وعامة أهل العلم" انتهى من "المغني" (9/ 504) .
    وسئل علماء اللجنة الدائمة : ما هو حكم الحلف بآيات الله ، تقول : أقسم بآيات الله ؟
    فأجابوا : " يجوز الحلف بآيات الله إذا كان قصد الحالف الحلف بالقرآن ؛ لأنه من كلام الله ، وكلامه سبحانه صفة من صفاته ، وأما إن أراد بآيات الله غير القرآن ، فإنه لا يجوز .
    وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
    بكر بن عبد الله أبو زيد ... صالح بن فوزان الفوزان ... عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ " انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (23/ 48) .
    وإذا حلف بآيات الله ، على الوجه المشروع ، ؛ بأن أراد به : الحلف بكلام الله ؛ فلا فرق بينه وبين الحلف بالله، ولا يقال إن الحنث في هذا القسم أشد من الحنث في غيره.
    ثانيا:
    من حلف بآيات الله ثم حنث ، لزمته كفارة واحدة، وهو بمنزلة من حلف ب"أسماء الله"، أو قال: والله والله لأفعلن كذا، ثم عاد قبل أن يُكَفِّر ، فقال: والله لأفعلن كذا، على الشيء نفسه، لم تلزمه إلا كفارة واحدة.
    قال ابن القيم رحمه الله: " لو حلف بكل سورة من القرآن ، على شيء واحد : فعليه كفارة يمين ؛ لاتحاد المُوجِب ، وإن تعدَّد السبب .
    ونظيره : ما لو حلف بأسماء الرب تعالى ، وصفاته : فكفارة واحدة" انتهى من إعلام الموقعين (4/ 472).
    والله أعلم.


    المصدر: الإسلام سؤال وجواب


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •