حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6
5اعجابات
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By احمد ابو انس
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي

الموضوع: حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    586

    افتراضي حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه

    - وصف أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما في شدة الزبير رضي الله عنه.
    ورد عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما أنها قالت: «كُنْتُ رَابِعَ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ تَحْتَ الزُّبَيْرِ، فَكَانَ إِذَا عَتَبَ عَلَى إِحْدَانَا، فَكَّ عُودًا مِنْ عِيدَانِ الْمِشْجَبِ، فَضَرَبَهَا بِهِ حَتَّى يَكْسِرَهُ عَلَيْهَا». اهـ.
    وفي لفظ ءاخر عن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ أنها قالتْ: ((كنتُ رابعَ أربعةِ نسوةٍ عندَ الزبيرِ، فَما كانَ يضربُ إِحدانا إلا بعودِ المشجبِ، يفكه ثم يضربُ به رأسَها حتى يَنكسرَ)). اهـ.
    وهذا أثر صحيحٌ.
    أخرجه ابن جرير الطبري في تهذيب الآثار مسند عمر (1/414) فقال: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنَتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: فذكر اللفظ الأول.
    وتوبع ابن جرير الطبري في المخلصيات (3/166) من قبل ابن منيع باللفظ الأخر.
    - شهادة من بعض أبناء الزبير رضي الله عنهم في ذلك.
    وذكره الثعلبي معلقًا في التفسير (3/303) من طريقٍ ءاخر فقال: هشام بن عروة عن أبيه عن أسماء بنت أبي بكر قالت: فذكره نحو اللفظ الأخر.
    ولم أقفُ عليه كذلك، إنما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (9/442) فقال: عن معمر، عن هشام بن عروة، أن الزبير، «كان يضرب نساءه حتى يكسر على إحداهن أعواد المشجب». اهـ.
    ووصله ابن أبي شيبة في مصنفه (5/223) فقال: حدثنا حفص بن غياث، عن هشام، عن أبيه، قال: «كان الزبير شديدا على النساء، وكان يكسر عليهن عيدان المساحب». اهـ، ولم يقل عن أسماء رضي الله عنها.
    وهذا إسناد صحيح.
    - شكاية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما إلى أبيها مما تلقاه من الزبير.
    فورد عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْ أَبَاهَا تَشْكُو الزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهَا: ((ارْجِعِي يَا بنية، إن صبرت أحسنت صُحْبَتَهُ ثُمَّ مَاتَ فَلَمْ تَنْكِحِي بَعْدَهُ وَدَخَلْتُمَا الجنة كنت زوجته)). اهـ.
    ورد في جامع معمر [20559]، وأخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده [2250]، وإليه عزاه الحافظ ابن حجر في المطالب العالية [1671] فقال:
    وَقَالَ إِسْحَاقُ فِي مُسْنَدِهِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنا مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الجَزري، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَتَتْ أَبَاهَا تَشْكُو الزُّبَيْرَ فَقَالَ لَهَا: فذكره.
    وتوبع معمر من قبل الفرات بن سليمان وعبيد الله بن عمرو أخرجه لهما ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/374) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (15/96) بإسناد الفرات بن سليمان دون الأخر.
    فقال ابن سعد: أَخْبَرَنَا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا الْفُرَاتُ بْنُ سَلْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
    وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ , عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ، كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَكَانَ شَدِيدًا عَلَيْهَا فَأَتَتْ أَبَاهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: فذكر نحو حديث معمر.
    وهذا إسناد فيه إرسال، قال الشيخ الألباني رحمه الله:
    ((ورجاله ثقات إلا أن فيه إرسالا لأن عكرمة لم يدرك أبا بكر، إلا أن يكون تلقاه عن أسماء بنت أبي بكر، والله أعلم )). اهـ. انظر "السلسلة الصحيحة" (3 / 276).
    ويشهد له ما ورد عن عبد العزيز بن أبي رواد قال:
    مر أبو بكر بأسماء ابنته وهي تقود فرسا للزبير إلى الغابة تحتش عليه وقد حملت ابنها عبد الله فلما رأته استغاثت به فقالت: "أرسلني أحتش على فرسه ويحمحم الفرس"، فانسل فأخذني وضربني.
    فقال أبو بكر: ((اتقي الله وأطيعي زوجك)) مرتين حتى لما أدركته رقة الولد حرك فرسه فولى وإني لأسمع نشيج بكائه رحمة الله عليه. اهـ.
    أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (96/10) فقال: أخبرنا أبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالا: أنا أبو الحسين بن الآبنوسي، أنا عثمان بن عمرو بن محمد بن المنتاب، نا يحيى بن محمد بن صاعد، نا الحسين بن الحسن، أنا ابن المبارك، أنا عبد العزيز بن أبي رواد قال: فذكره.
    وهذا إسناده حسن إلى عبد العزيز بن أبي رواد ولكنه مرسل، والحسين بن الحسن وهو ابن حرب المروزي صاحب ابن المبارك وهو "صدوق" كذا قال الحافظ ابن حجر، وقال الذهبي: "ثقة عالم". اهـ.
    وعثمان بن عمرو وهو أبو الطيب الهمذاني "شيخ صالح" كذا قال أبو القاسم الأزهري وبقية رجاله ثقات معروفين، وله شاهدٌ ءاخر بنحو لفظ حديث عكرمة كما سيأتي.
    - سبب شدة الزبير على نسائه.
    ذكره ابن العربي معلقًا في أحكام القرءان (1/533) في تعقيبه على الطبري فقال:
    حَدِيثٌ غَرِيبٌ رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ امْرَأَةَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ كَانَتْ تَخْرُجُ حَتَّى عُوتِبَ فِي ذَلِكَ. قَالَ: وَعَتَبَ عَلَيْهَا وَعَلَى ضَرَّتِهَا، فَعَقَدَ شَعْرَ وَاحِدَةٍ بِالْأُخْرَى، وَضَرَبَهُمَا ضَرْبًا شَدِيدًا، وَكَانَتْ الضَّرَّةُ أَحْسَنُ اتِّقَاءً، وَكَانَتْ أَسْمَاءُ لَا تَتَّقِي؛ فَكَانَ الضَّرْبُ بِهَا أَكْثَرَ وَآثَرَ؛ فَشَكَتْهُ إلَى أَبِيهَا أَبِي بَكْرٍ؛ فَقَالَ لَهَا: ((أَيْ بُنَيَّةَ اصْبِرِي؛ فَإِنَّ الزُّبَيْرَ رَجُلٌ صَالِحٌ، وَلَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ زَوْجَكِ فِي الْجَنَّةِ، وَلَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا ابْتَكَرَ بِالْمَرْأَةِ تَزَوَّجَهَا فِي الْجَنَّةِ)). اهـ.
    وتبعه أبو حيان الأندلسي في البحر المحيط في التفسير (3/627)، والقرطبي في تفسيره (5/172)، وابن كثير في البداية والنهاية ط هجر (20/443)،وخالفهم ابن حجر الهيتمي في الفتاوي الحديثية (ص: 36) فقال: مَا أخرجه ابْن وهب عَن أبي بكر رَضِي الله عَنهُ أَيْضا قَالَ: فذكر المقولة الأخيرة.
    - عتاب الزبير رضي الله عنه في ذلك.
    فورد عن هشام بن عروة، عن أبيه قال:
    جرى بين صفية بنت عبد المطلب وبين ابنها الزبير بن العوام عتاب في أمر زوجته أسماء بنت أبي بكر فسمعت الذي جرى بينهما من ذلك خديجة بنت الزبير وهي جارية صغيرة وكانت تكون مع جدتها صفية فقالت لأمها: "يا أمتاه لأي شئ اشتكيت جدتي حتى اشتكت إلى أبي"، فلم تزل بها أسماء حتى أخبرتها الخبر فضجت أسماء من شكوى صفية لها وتعذرت منه فبلغ صفية ما كان منها فغضبت وقالت للزبير: "يكون بيني وبينك شئ فترفعه إلى امرأتك وتؤثرها علي"، فقال -وهو لا يعلم من نقل الحديث-: "لا والله يا أمتاه ما فعلت"، فازدادت غضبا وكان غضبها ما لا يطاق فاندفعت تقول:
    * عالجت أزمان الدهور عليكم * واسماء لم نشعر بذلك أيم فيكثر ان عوفيتم وسلمتم * سروري وإني إن مرضتم لارزم وتؤثر أخرى لم تلدك على التي * لها الحق ينثوه فصيح وأعجم فلو كان في الكفار زبر عذرته * ولكن زبرا أيها الناس مسلم * وعلم الزبير من حيث خرج الخبر فقال لها يا أمتاه التي خرج الحديث منها ابنتك خديجة قالت: "كذاك لا تدخل على خديجة أبدا"
    . اهـ.
    أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (16/69) فقال: أخبرنا أبو الحسين بن الفراء وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البنا قالوا: أنا أبو جعفر المعدل، أنا أبو طاهر الذهبي، أنا أحمد بن سليمان، نا الزبير،
    حدثني عبد الله بن محمد ابن المنذر بن عبد الله بن المنذر بن الزبير، عن صفية بنت الزبير بن هشام بن عروة وهي خالة أبيه محمد بن المنذر، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: فذكره.
    وهذا إسناد حسن إلى الزبير وهو ابن بكار ثقة وإسناده مسلسل بالأبوة.
    - طلاق الزبير من أسماء رضي الله عنهما.
    ورد عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ أَنَّ الزُّبَيْرَ طَلَّقَ أَسْمَاءَ فَأَخَذَ عُرْوَةَ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ صَغِيرٌ.
    أثر حسن.
    أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (8/199) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (8/376) فقال: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ. حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ. حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ فذكره.
    وتوبع حماد بن سلمة برواية أشبع من قبل عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ:
    ضَرَبَ الزُّبَيْرُ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، فَصَاحَتْ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَأَقْبَلَ فَلَمَّا رَآهُ، قَالَ: أُمُّكُ طَالِقٌ إِنْ دَخَلْتَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَتَجْعَلُ أُمِّي عُرْضَةً لِيَمِينِكَ؟ فَاقْتَحَمَ عَلَيْهِ، فَخَلَّصَهَا مِنْهُ، فَبَانَتْ مِنْهُ. اهـ.
    قَالَ [والقائل هنا عروة]: " وَلَقَدْ كُنْتُ غُلامًا رُبَّمَا أَخَذْتُ بِشَعْرِ مَنْكِبَيِ الزُّبَيْرِ ". اهـ.
    أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (1/121) ومن طريقه ابن عساكر في تاريخ دمشق (69/17) دون قول عروة، فقال: حدثنا أحمد بن زيد بن هارون، ثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، ثنا عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، عن هشام بن عروة، قال: فذكره.
    وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد (4/339) قال: "رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ ، وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ عُرْوَةَ، وَهُوَ ضَعِيفٌ". اهـ، ولكنه متابع لحماد بن سلمة فانتفت علة عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة.
    وجعله الهيثمي من قول عروة وليس ابنه هشام ولعله أخذه من فهمه للسياق وهو الظاهر ومما يشهد على ذلك:
    ما أخرجه البغوي في المعجم (2/432) فقال: حدثني أحمد بن منصور نا يحيى بن بكير قال أخبرني الليث عن أبي الأسود قال عروة: "كنت وأنا غلام ربما أخذت شعر منكبي الزبير رضي الله عنه وكان لا يغير يعني لا يخضب". اهـ.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,888

    افتراضي رد: حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه

    جزاكم الله خيراَ.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,888

    افتراضي رد: حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه

    هل ثبت أن الزبير بن العوام كان يضرب زوجته أسماء رضي الله عنهما؟.

    282237

    السؤال

    ما مدى صحة القول بإن الصحابي الزبير بن العوام رضي الله عنه كان يضرب السيدة أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما ؟ وأن الصحابة كانوا يضربون زوجاتهم ؟
    نص الجواب


    الحمد لله
    الزبير بن العوام رضي الله عنه من كبار الصحابة وفضلائهم .
    قال الذهبي في ترجمته :
    " الزبير بن العوام ، حَوَارِيُّ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ بنت عد المُطَّلِبِ وَأَحَدُ العَشرَةِ المَشْهُوْدِ لَهُم بِالجَنَّةِ، وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى، وَأَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ " انتهى من "سير أعلام النبلاء" (3/31).
    فهو من خيرة الناس وأفاضلهم، وأحاسنهم خلقاً ، وأحسنهم عملاً ، وأكرمهم صحبة .
    وقد جاء في بعض الآثار أنه ربما ضرب زوجته أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما .
    فروى الطبري في "تهذيب الآثار" (1/414) بسند صحيح عن فاطمة بنت المنذر عن أسماء بنت أبي بكر قالت : " كنت رابع أربع نسوة تحت الزبير ، فكان إذا عَتِبَ على إحدانا ، فكَّ عودا من عيدان المِشْجَب، فضربها به حتى يكسره عليها ".
    والمشجب: أعواد توضع عليها الثياب .
    وروى ابن سعد في "الطبقات" (8/ 197) بسند صحيح عَنْ عِكْرِمَةَ: " أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ تَحْتَ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ. وَكَانَ شَدِيدًا عَلَيْهَا، فَأَتَتْ أَبَاهَا فَشَكَتْ ذَلِكَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي فَإِنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا كَانَ لَهَا زَوْجٌ صَالِحٌ ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا فَلَمْ تَزَوَّجْ بَعْدَهُ ، جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي الْجَنَّةِ ".
    وما وقع من الزبير رضي الله عنه ، وقع مثله من بعض الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم.
    فعن إياس بن عبد اللَّه بن أبي ذُبابٍ قال: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَا تَضْرِبُوا إِمَاءَ اللَّهِ ).
    فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ ذَئِرْنَ النِّسَاءُ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ؟ ! فَرَخَّصَ فِي ضَرْبِهِنَّ .
    فَأَطَافَ بِآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ.
    فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ( لَقَدْ طَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ نِسَاءٌ كَثِيرٌ يَشْكُونَ أَزْوَاجَهُنَّ ؛ لَيْسَ أُولَئِكَ بِخِيَارِكُمْ ).
    رواه أبو داود ( 2146 ) ، وصححه الألباني .
    ذئِرنَ : أي : نشزْن وساءت أخلاقهن .
    وفي " عون المعبود " ( 6 / 130 ) :
    " بل خياركم من لا يضربهن ، ويتحمَّل عنهن ، أو يؤدبهن ، ولا يضربهن ضرباً شديداً يؤدي إلى شكايتهن " انتهى.
    وما وقع من الزبير ، وهؤلاء الصحابة رضي الله عنه : ليس هو النموذج المثالي، بل الهدي الأكمل ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم، فهو القدوة التي أُمرنا الله بالسير على هديها.
    عن عَائِشَةَ رضي الله عنه قالت : "ما ضَرَبَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم شيئا قَطُّ بيده ، ولا امْرَأَةً ولا خَادِمًا ؛ إلا أَنْ يُجَاهِدَ في سَبِيلِ اللَّهِ". رواه مسلم ( 2328 ) .
    قال الطبري:
    " الذي هو أفضل للمرء وأحسن به: الصبر على أذى أهله ، والإغضاء عنهم، والصفح عما يناله منهم من مكروه في ذات نفسه ، دون ما كان في ذات الله ؛ وذلك للذي ذكر عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صبره على ما كان يكون إليه منهن ... ولم يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عاقبهن على ذلك . وبنحو الذي ذكر عمر عنه من خلقه معهن ، تتابعت الأخبار عنه، وإلى مثل الذي كان يستعمل معهن من الأخلاق ، ندب أمته صلى الله عليه وسلم" انتهى من "تهذيب الآثار" (1/ 407).
    وقال: " فأفضل الأخلاق التي يتخلق بها الرجل في أهله ، الصبر عليهم ، والصفح عنهم ، على ما تتابعت به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخبار الصحاح الأسانيد" انتهى من "تهذيب الآثار "للطبري (1/ 413)
    وينظر جواب السؤال رقم : (150762).
    والله أعلم .
    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب





    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,888

    افتراضي رد: حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه


  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    586

    افتراضي رد: حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراَ.
    وجزاكم الله خيرًا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    586

    افتراضي رد: حول ما ورد في ضرب الزبير رضي الله عنه لنسائه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    ورد عن عبد العزيز بن أبي رواد قال:
    مر أبو بكر بأسماء ابنته وهي تقود فرسا للزبير إلى الغابة تحتش عليه وقد حملت ابنها عبد الله فلما رأته استغاثت به فقالت: "أرسلني أحتش على فرسه ويحمحم الفرس"، فانسل فأخذني وضربني.
    فقال أبو بكر: ((اتقي الله وأطيعي زوجك)) مرتين حتى لما أدركته رقة الولد حرك فرسه فولى وإني لأسمع نشيج بكائه رحمة الله عليه. اهـ.
    الضرب المقصود به هنا المعاتبة ويدل على ذلك ما رواه الإمام مسلم في صحيحه [1487] من حديث جابر رضي الله عنه قال:
    دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ على رَسولِ اللهِ ﷺ، فَوَجَدَ النّاسَ جُلُوسًا ببابِهِ، لَمْ يُؤْذَنْ لأَحَدٍ منهمْ، قالَ: فَأُذِنَ لأَبِي بَكْرٍ، فَدَخَلَ، ثُمَّ
    أَقْبَلَ عُمَرُ، فاسْتَأْذَنَ فَأُذِنَ له، فَوَجَدَ النبيَّ ﷺ جالِسًا حَوْلَهُ نِساؤُهُ، واجِمًا ساكِتًا، قالَ: فَقالَ: لأَقُولَنَّ شيئًا أُضْحِكُ النبيَّ ﷺ، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، لو رَأَيْتَ بنْتَ خارِجَةَ، سَأَلَتْنِي النَّفَقَةَ، فَقُمْتُ إلَيْها، فَوَجَأْتُ عُنُقَها، فَضَحِكَ رَسولُ اللهِ ﷺ، وَقالَ: هُنَّ حَوْلِي كما تَرى، يَسْأَلْنَنِي النَّفَقَةَ، فَقامَ أَبُو بَكْرٍ إلى عائِشَةَ يَجَأُ عُنُقَها، فَقامَ عُمَرُ إلى حَفْصَةَ يَجَأُ عُنُقَها، كِلاهُما يقولُ: تَسْأَلْنَ رَسولَ اللهِ ﷺ ما ليسَ عِنْدَهُ، فَقُلْنَ: واللَّهِ لا نَسْأَلُ رَسولَ اللهِ ﷺ شيئًا أَبَدًا ليسَ عِنْدَهُ ... إلخ". اهـ.
    فالشاهد: هنا المعاتبة على سؤالهم الزيادة على عادة النفقة، وأما قوله و"يجَأُ"، أي: يدُقُّ عُنقَها، وفيه: تأديبُ الرَّجلِ ولدَه، وإنْ كَبِرَ.
    والله علم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •