ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 14 من 14

الموضوع: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    227

    افتراضي ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟
    الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد : فمن الألفاظ التي ردها العلماء المحققون قول بعض أهل التصوف ومن قبلهم الفلاسفة "التخلق بأخلاق الله "
    قال ابن القيم رحمه الله في البدائع : في بيان مراتب إحصاء أسمائه التي من أحصاها دخل الجنة وهذا هو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح
    المرتبة الأولى إحصاء ألفاظها وعددها .
    المرتبة الثانية فهم معانيها ومدلولها .
    المرتبة الثالثة دعاؤه بها كما قال تعالى{ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها} وهو مرتبتان .
    إحداهما: دعاء ثناء وعبادة .
    والثاني: دعاء طلب ومسألة فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وكذلك لا يسأل إلا بها فلا يقال يا موجود أو يا شيء أو يا ذات اغفر لي وارحمني بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيا لذلك المطلوب فيكون السائل متوسلا إليه بذلك الاسم .
    ومن تأمل أدعية الرسل ولا سيما خاتمهم وإمامهم وجدها مطابقة لهذا وهذه العبارة أولى من عبارة من قال يتخلق بأسماء الله فإنها ليست بعبارة سديدة وهي منتزعة من قول الفلاسفة بالتشبه بالإله على قدر الطاقة .
    وأحسن منها عبارة أبي الحكم بن برهان وهي التعبد وأحسن منها العبارة المطابقة للقرآن وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال .
    فمراتبها أربعة أشدها إنكارا عبارة الفلاسفة وهي التشبه وأحسن منها عبارة من قال التخلق وأحسن منها عبارة من قال التعبد وأحسن من الجميع الدعاء وهي لفظ القرآن .
    بدائع الفوائد (1|172)
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الصفدية (2|337) : ولهذا ضل من سلك سبيل هؤلاء فصار مقوصدهم هو التشبه بالله واحتجوا بما يروون تخلقوا بأخلاق الله .
    وصنف أبو حامد شرح أسماء الله الحسنى وضمنه التشبه بالله في كل اسم من أسمائه وسماه التخلق حتى في اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله وأنه ليس للعباد فيها نصيب كقول النبي صلى الله عليه و سلم في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره يقول الله تعالى : العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته .
    وسلك هذا المسلك ابن عربي وابن سبعين وغيرهما من ملاحدة الصوفية وصار ذلك مع ما ضموا إليه من البدع والإلحاد موقعا لهم في الحلول والإتحاد
    وقد أنكر المازري وغيره على أبي حامد ما ذكره في التخلق وبالغوا في النفي حتى قالوا ليس لله اسم يتخلق به العبد .
    ولهذا عدل أبو الحكم بن برجان عن هذا اللفظ إلى لفظ التعبد ولبسط الكلام على ذلك موضع آخر .
    فإن من أسمائه وصفاته ما يحمد العبد على الاتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة وغير ذلك ومنها ما يذم العبد على الاتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبر .
    وللعبد من الصفات التي يحمد عليها ويؤمر بها ما يمنع اتصاف الرب به كالعبودية والافتقار والحاجة والذل والسؤال ونحو ذلك وهو في كل ذلك كماله في عبادته لله وحده وغاية كماله أن يكون الله هو معبوده فلا يكون شيء أحب إليه من الله ولا شيء أعظم عنده من الله ويكون هو إلهه الذي يعبده وربه الذي يسأله فيتحقق بقوله إياك نعبد وإياك نستعين .
    وقال شيخ الإسلام : ثم أعجب من هذا كله أنكم تقولون : الفلسفة هي التشبه بالإله على قدر الطاقة ومن هنا دخل من وافقكم في إثبات تشبه العبد بالرب في الذات والصفات والأفعال كصاحب الكتب المضنون بها على غير أهلها- للغزالي - ومن مشى خلفه من القائلين بالوحدة المطلقة والاتحاد وقالوا : إن الإنسان مثل الله وأن قوله : { ليس كمثله شيء } الشورى : 11 المراد أنه ليس كالإنسان الذي هو مثل الله شيء ويقولون إن الفلك إنما يتحرك تشبها بما فوقه فيجعلون العبد قادرا على أن يتشبه بالله وأن الفلك يتشبه بالله أو يتشبه بالعقل المشبه لله .
    فإذا كان في التوراة : أنا سنخلق بشرا على صورتنا يشبهنا أو نحو هذا .
    فغايته أن يكون الله خالقا لمن يشبهه بوجه , وأنتم قد جعلتم العبد قادرا على أن يتشبه بالله بوجه ؛ فإن كان التشبه بالله باطلا من كل وجه ولا يمكن الموجود أن يشبهه بوجه من الوجوه فتشبيهكم أنكر من تشبيه أهل الكتاب لأنكم جعلتم العبد قادرا على ان يتشبه بالرب وأولئك أخبروا عن الرب أنه قادر على أن يخلق ما يشبهه .
    فكان في قولكم إثبات التشبيه وجعله مقدورا للعبد وأولئك مع إثبات التشبيه إنما جعلوه مقدورا للرب فأي الفريقين أحق بالذم والملام ؟ أنتم أم أهل الكتاب ؟ إن كان مثل هذا التشبيه منكرا من القول وزورا وإن لم يكن منكرا من القول وزورا فأهل الكتاب أقوم منكم لأنهم تبعوا ألفاظ النصوص الإلهية التي أثبتت مقدورا لرب البرية وانتم ابتدعتم ما ابتدعتم بغير سلطان من الله .
    وأيضا فيقال : إنه ما من موجودين إلا بينهما قدر مشترك وقدر مميز فإنهما لا بد أن يشتركا في أنهما موجودان ثابتان حاصلان وأن كلا منهما له حقيقة : هي ذاته ونفسه وماهية حتى لو كان الموجودان مختلفين اختلافا ظاهرا كالسواد والبياض فلا بد أن يشتركا في مسمى الوجود والحقيقة ونحو ذلك بل وفيما هو أخص من ذلك مثل كون كل منهما لونا وعرضا وقائما بغيره ونحو ذلك وهما مع هذا مختلفان .
    وإذا كان بين كل موجودين جامع وفارق فمعلوم أن الله تعالى ليس كمثله شيء : لا في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله فلا يجوز أن يثبت له شيء من خصائص المخلوقين ولا يمثل بها ولا أن يثبت لشيء من الموجودات مثل شيء من صفاته ولا مشابهة في شيء من خصائصه سبحانه عما يقول الظالمون علوا كبيرا .
    وإذا كان المثل هو الموافق لغيره فيما يجب ويجوز ويمتنع فهو سبحانه لا يشاركه شيء فيما يجب له ويمتنع عليه ويجوز له وإذا أخذ القدر المطلق الذي يتفق فيه الخالق والمخلوق مثل : مسمى الوجود والحقيقة والعالم والقادر ونحو ذلك فهذا لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان والمخلوق لا يشارك مخلوقا في شيء من صفاته فكيف يكون للخالق شريك في ذلك ؟ لكن المخلوق قد يكون له من يماثله في صفاته والله تعالى لا مثل له أصلا والقدر المشترك المطلق كالوجود والعلم والحقيقة ونحو ذلك لا يلزمه شيء من صفات النقص الممتنعة على الله تعالى فما وجب للقدر المطلق المشترك لا نقص فيه ولا عيب وما نفي عنه فلا كمال فيه وما جاز له فلا محذور في جوازه .
    وأما ما يتقدس الرب تعالى ويتنزه عنه من النقائص والآفات فهي ليست من لوازم ما يختص به ولا من لوازم القدر المشترك الكلي المطلق أصلا بل هي من خصائص المخلوقات الناقصة والله تعالى منزه عن كل نقص وعيب وهذه معاني شريفة بسطت في غير هذا الموضع .
    درء التعارض (2|355)
    والله أعلم

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    3,483

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    قال الإمام ابن القيم –رحمة الله عليه-:

    وها هنا سر بديع وهو: أن من تعلق بصفة من صفات الرب تعالى أدخلته تلك الصفة عليه وأوصلته إليه، والرب تعالى هو الصبور، بل لا أحد أصبر على أذى سمعه منه، وقد قيل: إن الله سبحانه أوحى إلى داود: «تخلَّق بأخلاقي، فإن من أخلاقي أني أنا الصبور».
    والرب تعالى يحب أسماءه وصفاته، ويحب مقتضى صفاته وظهور آثارها في العبد، فإنه جميل يحب الجمال، عفو يحب أهل العفو، كريم يحب أهل الكرم، عليم يحب أهل العلم، وتر يحب أهل الوتر، قوي والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، صبور يحب الصابرين، شكور يحب الشاكرين، وإذا كان سبحانه يحب المتصفين بآثار صفاته فهو معهم بحسب نصيبهم من هذا الاتصاف، فهذه المعية الخاصة عبّر عنها بقوله: «كنت له سمعا، وبصرا، ويدا، ومؤيدا». اهـ

    عدة الصابرين (ص 85، 86 – ط عالم الفوائد).

    منقول
    أبويعلى البيضاوي / خادم طلبة العلم الشريف غفر الله له ولوالديه
    اللهم يا ولي الإسلام وأهله مسكنا بالإسلام حتى نلقاك عليه

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    هل صفات الله تسمى أخلاق؟!!
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2010
    المشاركات
    553

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    بسم الله الرحمن الرحيم
    التخلق بأخلاق الله:
    من عبد العزيز بن عبد الله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم الشيخ : ع . س ح . سلمه الله وتولاه .
    سلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
    وبعد :
    كتابكم الكريم المؤرخ في 23 \ 3 \ 1386 هـ وصل ، وصلكم الله بهداه ، وما تضمنه من السؤال عما قاله بعض الخطباء في خطبة الجمعة من الحث على الاتصاف بصفات الله والتخلق بأخلاقه هل لها محمل وهل سبق أن قالها أحد ... إلخ - كان معلوما .
    والجواب : هذا التعبير غير لائق , ولكن له محمل صحيح وهو الحث على التخلق بمقتضى صفات الله وأسمائه وموجبها , وذلك
    وإليك نص كلامه في العدة والوابل .
    قال في العدة صفحة 310 : ولما كان سبحانه هو الشكور على الحقيقة كان أحب خلقه إليه من اتصف بصفة الشكر , كما أن أبغض خلقه إليه من عطلها أو اتصف بضدها , وهذا شأن أسمائه الحسنى , أحب خلقه إليه من اتصف بموجبها , وأبغضهم إليه من اتصف بضدها , ولهذا يبغض الكفور والظالم والجاهل والقاسي القلب , والبخيل والجبان والمهين واللئيم , وهو سبحانه جميل يحب الجمال , عليم يحب العلماء , رحيم يحب الراحمين , محسن يحب المحسنين , ستير يحب أهل الستر , قادر يلوم على العجز , والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف , عفو يحب العفو , وتر يحب الوتر , و كل ما يحبه من آثار أسمائه وصفاته وموجبها , وكل ما يبغضه فهو مما يضادها وينافيها ) ا . هـ .

    وقال في الوابل الصيب صفحة 543 من مجموعة الحديث : ( والجود من صفات الرب جل جلاله , فإنه يعطي ولا يأخذ ,
    ويطعم ولا يطعم , وهو أجود الأجودين , وأكرم الأكرمين , وأحب الخلق إليه من اتصف بمقتضيات صفاته , فإنه كريم يحب الكرماء من عباده , وعالم يحب العلماء , وقادر يحب الشجعان , وجميل يحب الجمال ) . انتهى .

    وأرجو أن يكون فيما ذكرناه كفاية , وحصول للفائدة , وأسأل الله سبحانه أن يوفقنا جميعا للفقه في دينه والقيام بحقه إنه سميع قريب , والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Aug 2008
    الدولة
    بلاد الحرمين
    المشاركات
    3,088

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    التعبير بـ(أخلاق الله)؛ هو تعبير مجازيٌ يقصد به مشاركة المخلوق للخالق في مسمى صفاته سبحانه وتعالى مع مضمونها مع التمايز بينهما؛ فتكون هذه المشاركة عبارة عن خلق يتخلق به هذا المخلوق أو ذاك؛ لأنه طبق ما الله يفعله سبحانه في صفاته، ولكن بقدرة المخلوق وطاقته وإمكانياته.
    فالله لا يرى المحرم؛ فالمخلوق يتبع الله في صفة البصر فلا يرى المحرم، والله لا يسمع الحرام؛ فالمخلوق يتبع الله سبحانه في صفة السمع فلا يسمع للحرام، والله كريم، عفور، رحيم؛ وهكذا.

    فلذلك قال الكلاباذي في (التعرف لمذهب أهل التصوف ص: 5):
    (وَهَذَا الفناء هُوَ الَّذِي عبر عَنهُ الحَدِيث النبوى: "تخلقوا بأخلاق الله"؛ وصوره الحَدِيث الْقُدسِي: كنت سَمعه الَّذِي يسمع بِهِ، وبصره الَّذِي يبصر بِهِ.
    وَبِهَذَا الفناء يحس الصُّوفِي إحساس ذوق ووجدان وقلب وروح بِأذن الله سُبْحَانَهُ مَعَه وَفِي ضَمِيره وحركاته وكلماته).

    فلذلك عقد الغزالي في المقصد الأسنى (ص: 45) فصلاً؛ فقال:
    (الْفَصْل الرَّابِع: فِي بَيَان أَن كَمَال العَبْد وسعادته فِي التخلق بأخلاق الله تَعَالَى، والتحلي بمعاني صِفَاته وأسمائه بِقدر مَا يتَصَوَّر فِي حَقه).
    فأنت تجد أنهم عبروا عن صفات الله؛ بأنها أخلاق؛ لكن ليست بمعنها الحرفي وأنها عائدة على الله نفسه؛ بل هم أرادوا أنها أخلاقٌ عندما يتصف المخلوق بمضمون معاني صفات الله سبحانه وتعالى.
    فلذلك قال الغزالي موضحاً هذا الاشكال وأنه قد يفهم على غير معناه _ كما يزعم _ في كتابه السابق المقصد الأسنى (ص: 150):
    (اعْلَم أَنه إِنَّمَا حَملَنِي على ذكر هَذِه التَّنْبِيهَات ردف هَذِه الْأَسَامِي وَالصِّفَات قَول رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: "تخلقوا بأخلاق الله تَعَالَى"، وَقَوله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام: "إِن لله كَذَا وَكَذَا خلقا من تخلق بِوَاحِد مِنْهَا دخل الْجنَّة"، وَمَا تداولته أَلْسِنَة الصُّوفِيَّة من كَلِمَات تُشِير إِلَى مَا ذَكرْنَاهُ؛ لَكِن على وَجه يُوهم عِنْد غير المحصل شَيْئا من معنى الْحُلُول والاتحاد. وَذَلِكَ غير مظنون بعاقل فضلا عَن المتميزين بخصائص المكاشفات.
    وَلَقَد سَمِعت الشَّيْخ أَبَا عَليّ الفارمذي يَحْكِي عَن شَيْخه أبي الْقَاسِم الكركاني قدس الله روحهما أَنه قَالَ: إِن الْأَسْمَاء التِّسْعَة وَالتسْعين تصير أوصافا للْعَبد السالك وَهُوَ بعد فِي السلوك غير وَاصل. وَهَذَا الَّذِي ذكره إِن أَرَادَ بِهِ شَيْئا يُنَاسب مَا أوردناه فَهُوَ صَحِيح، وَلَا يظنّ بِهِ إِلَّا ذَلِك وَيكون فِي اللَّفْظ نوع من التَّوَسُّع والاستعارة، فَإِن مَعَاني الْأَسْمَاء هِيَ صِفَات الله تَعَالَى وَصِفَاته لَا تصير صفة لغيره، وَلَكِن مَعْنَاهُ أَنه يحصل لَهُ مَا يُنَاسب تِلْكَ الْأَوْصَاف، كَمَا يُقَال: فلَان حصل علم أستاذه، وَعلم الْأُسْتَاذ لَا يحصل للتلميذ بل يحصل لَهُ مثل علمه.
    وَإِن ظن ظان أَن المُرَاد بِهِ لَيْسَ مَا ذَكرْنَاهُ = فَهُوَ بَاطِل قطعا، فَإِنِّي أَقُول: قَول الْقَائِل: إِن مَعَاني أَسمَاء الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى صَارَت أوصافا لَهُ؛ لَا يَخْلُو:
    إِمَّا أَن يَعْنِي بِهِ عين تِلْكَ الصِّفَات أَو مثلهَا، فَإِن عَنى بِهِ مثلهَا فَلَا يَخْلُو: إِمَّا عَنى بِهِ مثلهَا مُطلقًا من كل وَجه، وَإِمَّا أَنه عَنى بِهِ مثلهَا من حَيْثُ الِاسْم والمشاركة فِي عُمُوم الصِّفَات دون خَواص الْمعَانِي، فهذان قِسْمَانِ.
    وَإِن عَنى بِهِ عينهَا؛ فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يكون بطرِيق انْتِقَال الصِّفَات من الرب إِلَى العَبْد، أَو لَا انْتِقَال. فَإِن لم يكن بالانتقال؛ فَلَا يَخْلُو: إِمَّا أَن يكون باتحاد ذَات العَبْد بِذَات الرب حَتَّى يكون هُوَ هُوَ فَتكون صِفَاته، وَإِمَّا أَن يكون بطرِيق الْحُلُول. وَهَذِه أَقسَام ثَلَاثَة؛ وَهُوَ: الِانْتِقَال، والاتحاد، والحلول، وقسمان مقدمان.
    فَهَذِهِ خَمْسَة أَقسَام الصَّحِيح مِنْهَا قسم وَاحِد؛ وَهُوَ: أَن يثبت للْعَبد من هَذِه الصِّفَات أُمُور تناسبها على الْجُمْلَة وتشاركها فِي الِاسْم وَلَكِن لَا تماثلها مماثلة تَامَّة كَمَا ذَكرْنَاهُ فِي التَّنْبِيهَات).. وذكر كلاماً كثيرا.
    وقد نقل البقاعي في (مصرع التصوف 2 / 240) عن السهروردي نحو هذا؛ فقال:
    (وقال السهروردي في الباب الحادي والستين من عوارفه في الكلام على المحبة، ما حاصله: إن المحبة = التخلق بأخلاق الله، ومن ظن من الوصول غير ما ذكرنا، أو تخايل له غير هذا القدر، فهو متعرض لمذهب النصارى في اللاهوت والناسوت).
    وقال الرازي في (التأسيس): (فإن قيل: المشاركة في صفات كمال تقتضي المشاركة في الإلهية.
    قلنا: المشاركة في بعض اللوازم البعيدة مع حصول المخالفة في الأمور الكثيرة لا تقتضي المساواة في الإلهية, ولهذا المعنى قال الله تعالى: {وَلَهُ الْمَثَلُ الأَعْلَى}, وقال صلى الله عليه وسلم: :"تخلقوا بأخلاق الله").

    لكن لتعلم أنهم في تطبيق هذا وتنزيله على قواعدهم ليسوا على وتيرة واحدة؛ بل شطح كثير منهم في هذا الباب أيما شطحان، وأتى بطاماتٍ وعجائب خرج بها من الدين نسأل الله السلامة.
    وقد ملاء الرازي تفسيره بمثل هذه الترهات ما الله به عليم.. بل قد وقع في ذلك كثير ممن فسر القرآن وهو ممن يعتقد بالتصوف.

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على الشاذلي في حزبيه وما صنفه في آداب الطريق (ص: 95):
    (وبالجملة ففعل الرب لا يقاس بأفعال العباد، بل من أعظم الأصول التي أنكرها أهل السنة على المعتزلة ونحوهم من القدرية قياس أفعال الرب على أفعال العباد وبالعكس؛ وقالوا: هم مُشَبِّهة الأفعال، فإنهم يجعلون الحسن من العبد والقبيح منه حسنًا من الرب وقبيحًا منه، وليس الأمر كذلك؛ فإنَّ الله ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا أفعاله.
    والله تعالى يحب من العباد أمورًا اتصف بها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله وَتْرٌ يُحبُّ الوَتْر"، وقال: "إنهُ جميلٌ يُحِبُّ الجَمَالَ"، و "أنه نظيفٌ يحبُّ النظافة"، و "أنه طيبٌ لا يَقبل إلاَّ طيبًا" ونحو ذلك، وقال: "الراحِمُون يرحمُهُم الرحمن"، فهو يحب اتصاف العبد بهذه الصفات وتعَبّده بهذه المعاني المحبوبة.
    وهذا قد طَرَده بعضُ الناس كأبي حامد الغزالي وغيره، وجعلوا العبدَ يتصف بالجبار والمتكبر على وجهٍ فسروه وجعلوا ذلك تَخَلُّقًا بأخلاق الله، ورووا حديثًا "تَخَلَّقوا بأخلاق الله"، وأنكر ذلك عليهم آخرون كأبي عبد الله المازَرِي وغيره؛ وقالوا: ليس للرب خلق يتخلَّقُ به العبد. وقالوا هذه فلسفة كُسِيَت عباءة الإسلام، وهو معنى قول الفلاسفة: الفلسفة التشبه بالإله على قدر الطاقة).

    وقال رحمه الله في الصفدية (2 / 337):
    (ولهذا ضل من سلك سبيل هؤلاء فصار مقصودهم هو التشبه بالله واحتجوا بما يروون تخلقوا بأخلاق الله.
    وصنف أبو حامد شرح أسماء الله الحسنى وضمنه التشبه بالله في كل اسم من أسمائه، وسماه التخلق، حتى في اسمه الجبار والمتكبر والإله ونحو ذلك من الأسماء التي ثبت بالنص والإجماع أنها مختصة بالله، وأنه ليس للعباد فيها نصيب، كقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره "يقول الله تعالى: العظمة إزاري والكبرياء ردائي فمن نازعني واحدا منهما عذبته".
    وسلك هذا المسلك ابن عربي وابن سبعين وغيرهما من ملاحدة الصوفية، وصار ذلك مع ما ضموا إليه من البدع والإلحاد = موقعا لهم في الحلول والإتحاد.
    وقد أنكر المازري وغيره على أبي حامد ما ذكره في التخلق، وبالغوا في النفي حتى قالوا: ليس لله اسم يتخلق به العبد.
    ولهذا عدل أبو الحكم بن برجان عن هذا اللفظ إلى لفظ التعبد. ولبسط الكلام على ذلك موضع آخر فإن من أسمائه وصفاته ما يحمد العبد على الاتصاف به كالعلم والرحمة والحكمة وغير ذلك، ومنها ما يذم العبد على الاتصاف به كالإلهية والتجبر والتكبر).

    وبالمناسبة هذا القول أول من قاله هو ذو النون المصري؛ فتلقفه بعض الهالكين واقتطعه وصبغه بصبغة القداسة.
    ويكفي شاهدا على بشاعة هذه اللفظة وشناعتها أنها لم ترد إلا في كتب القوم فقط، او من تصبغ بصبغتهم!!
    حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه فالقوم أعداءٌ له وخصوم
    كضرائر الحسناء قلن لوجهها حسداً وبغضاً إنه لذميم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    ويكفي شاهدا على بشاعة هذه اللفظة وشناعتها أنها لم ترد إلا في كتب القوم فقط، او من تصبغ بصبغتهم!!
    جزاك الله خير شيخنا الكريم.
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2010
    المشاركات
    283

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السكران التميمي مشاهدة المشاركة
    فالله لا يرى المحرم؛ فالمخلوق يتبع الله في صفة البصر فلا يرى المحرم، والله لا يسمع الحرام؛ فالمخلوق يتبع الله سبحانه في صفة السمع فلا يسمع للحرام
    ممكن توضح هذا الكلام، بارك الله لك؟
    قال أبو سليمان الداراني: ربما تقع في قلبي النكتة من نكتة القوم أياماً فلا أقبل منه إلا بشاهدين عدلين، الكتاب والسنة.

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2011
    الدولة
    العراق
    المشاركات
    51

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    قلت في كتابي الاسماء الحسنى في الكتاب والسنة ما نصه :
    وقال ابن القيم في بدائع الفوائد : ( مراتب إحصاء أسمائه التي من أحصاها دخل الجنة وهذا هو قطب السعادة ومدار النجاة والفلاح :
    · المرتبة الأولى إحصاء ألفاظها وعددها .
    · المرتبة الثانية فهم معانيها ومدلولها .
    · المرتبة الثالثة دعاؤه بها كما قال تعالى ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها ) الأعراف /180. وهو مرتبتان إحداهما : دعاء ثناء وعبادة والثاني : دعاء طلب ومسألة ، فلا يثنى عليه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وكذلك لا يسأل إلا بها فلا يقال يا موجود أو يا شيء أو يا ذات اغفر لي وارحمني بل يسأل في كل مطلوب باسم يكون مقتضيا لذلك المطلوب فيكون السائل متوسلا إليه بذلك الاسم ، ومن تأمل أدعية الرسل ولا سيما خاتمهم وإمامهم وجدها مطابقة لهذا وهذه العبارة أولى من عبارة من قال يتخلق بأسماء الله فإنها ليست بعبارة سديدة وهي منتزعة من قول الفلاسفة بالتشبه بالإله على قدر الطاقة ، وأحسن منها عبارة أبي الحكم بن بَرَّجان وهي التعبد وأحسن منها العبارة المطابقة للقرآن وهي الدعاء المتضمن للتعبد والسؤال ، فمراتبها أربعة أشدها إنكارا عبارة الفلاسفة وهي التشبه وأحسن منها عبارة من قال التخلق وأحسن منها عبارة من قال التعبد وأحسن من الجميع الدعاء وهي لفظ القرآن .) . إ? . (1)
    قال أبو العز الحنفي : ( وَمِنْ أَعْجَبِ الْعَجَبِ : أَنَّ مِنْ غُلَاةِ نُفَاةِ الصِّفَاتِ الَّذِينَ يَسْتَدِلُّونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ { لِلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَىَ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } سورة النحل/60 ، عَلَى نَفْيِ الصِّفَاتِ أو الْأَسْمَاءِ ، وَيَقُولُونَ : وَاجِبُ الْوُجُودِ لَا يَكُونُ كَذَا وَلَا يَكُونُ كَذَا ، ثُمَّ يَقُولُونَ : أَصْلُ الْفَلْسَفَةِ هِيَ التَّشبيهُ بِالْإِلَهِ عَلَى قَدْرِ الطَّاقَةِ ، وَيَجْعَلُونَ هَذَا غَايَةَ الْحِكْمَةِ وَنِهَايَةَ الْكَمَالِ الْإِنْسَانِيِّ ، وَيُوَافِقُهُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعْضُ مَنْ يُطْلِقُ هَذِهِ الْعِبَارَةَ ، وَيُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : « تَخَلَّقُوا بِأَخْلَاقِ اللَّهِ » ، فَإِذَا كَانُوا يَنْفُونَ الصِّفَاتِ ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ يَتَخَلَّقُ الْعَبْدُ عَلَى زَعْمِهِمْ ؟ ! وَكَمَا أَنَّهُ لَا يُشْبِهُ شَيْئًا مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ تَعَالَى، لَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ ، لَكِنَّ الْمُخَالِفَ فِي هَذَا ، النَّصَارَى وَالْحُلُولِيَّ ةُ وَالِاتِّحَادِي َّةُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ، وَنَفْيُ مُشَابَهَةِ شَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ لَهُ ، مُسْتَلْزِمٌ لِنَفْيِ مُشَابَهَتِهِ لِشَيْءٍ مِنْ مَخْلُوقَاتِهِ .) إ?.(2)
    واعلم أن في المسألة أحاديث لا تصح منها :
    1/ ( إن لله تعالى مائة خلق وسبعة عشر من أتاه بخلق منها دخل الجنة ) .
    رواه الطيالسي والبزار والترمذي الحكيم والبيهقي في الشعب والطبراني في الأوسط وأبو يعلى . وقال الألباني ( ضعيف جدا ) , وانظر حديث رقم : 1954 في ضعيف الجامع .
    2/ ( السخاء خلق الله الأعظم ) .
    رواه الأصفهاني وابن النجار . وقال الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 3339 في ضعيف الجامع .
    -----------------------------
    (1) بدائع الفوائد / ابن القيم - 1 / 288 – 289 .
    (2) شرح العقيدة الطحاوية لابن أبي العز الحنفي 1 / 181 - 182 .

    3/ ( تخلقوا بأخلاق الله ) .
    قال الألباني في السلسلة الضعيفة / 2822 : ( لا أصل له , أورده السيوطي في " تأييد الحقيقة العلية " ( 89/1 ) دون عزو . وتأولوه بأن معناه اتصفوا بالصفات المحمودة وتنزهوا عن الصفات المذمومة ، وليس معناه أن تأخذ من صفات القدم شيئا . ثم رأيت الحديث في " نقض التأسيس " لابن تيمية ذكره في فصل عقده للكلام على معنى قوله صلى الله عليه وسلم : " إن الله خلق آدم على صورته " .) إ? .
    وفي شرح الطحاوية لابن ابي العز الحنفي بتحقيق ( التركي ، الارناؤوط ) قالا : ( لا يعرف له اصل في شئ من كتب السنة ، وذكره السيوطي في – تاييد الحقيقة العلية – ورقة 89/1 ، ولم يعزه لاحد .) إ?ص181
    4/ ( حسن الخلق خلق الله الأعظم ) .
    رواه الطبراني في المعجم الكبير عن عمار بن ياسر .
    قال الألباني : ( موضوع ) ، انظر حديث رقم : 2715 في ضعيف الجامع .
    وقال الحافظ العراقي في تخريج الأحياء ( ضعيف ) .
    5/ ( إن لله ثلاثمائة خلق من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنة ) .
    قال الشوكاني في الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة / الحديث 17 : ( وروى بألفاظ قال السخاوي والكل ضعيف ) .
    وقال الحافظ العراقي في تخريج الأحياء : (4196 - حديث " إن لله تعالى ثلاثمائة خلق من لقيه بخلق منها مع التوحيد دخل الجنة " فقال أبو بكر : يا رسول الله هل في منها خلق فقال " كلها فيك يا أبا بكر وحبها إلى الله تعالى السخاء " أخرجه الطبراني في الأوسط من حديث أنس مرفوعا عن الله " خلقت بضعة عشر وثلاثمائة خلق من جاء بخلق منها مع شهادة أن لا إله إلا الله دخل الجنة " ومن حديث ابن عباس " الإسلام ثلاثمائة شريعة وثلاثة عشر شريعة وفيه وفي الكبير من رواية المغيرة بن عبد الرحمن بن عبيد عن أبيه عن جده نحوه بلفظ " الإيمان وللبزار من حديث عثمان بن عفان " إن الله تعالى مائة وسبعة عشر شريعة . . . الحديث " وليس فيها كلها تعرض لسؤال أبي بكر وجوابه ، وكلها ضعيفة . (1)
    ---------------------------------------
    (1) وانظر غير مأمور المسألة عند ابن تيمية في ( شرح كلمات الشيخ عبد القادر الكيلاني من فتوح الغيب ) ص83 . طبع في العراق / بغداد – مكتبة المثنى / 1987م . والرسالة منشورة أيضا ضمن جامع الرسائل لابن تيمية / تحقيق : د. محمد رشاد سالم / الطبعة الأولى - دار العطاء ( الرياض ، 1422هـ - 2001م ) الرسالة الثانية : ج2 ص 187.

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Apr 2009
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    27

    Arrow رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

    أسأل الله أن ينفع بها كل من قرأها ... جزاكم الله الفردوس الأعلى

    بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا

    مجهود مميز وعمل رائع في ميزان حسناتكم إن شاء الله ...

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    قد ورد شيء مما يخص هذا الموضوع عند شرحهم للحديث:
    ((إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به)).
    يراجع في شروح هذا الحديث.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Aug 2009
    الدولة
    الجزائر
    المشاركات
    624

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    عبارة ( التخلق بأخلاق الله ) منكرة عظيمة النكارة، فقد قال تعالى ( ليس كمثله شيئ ) قال ابن حزم في أول كتاب الإحكام ( لا يروم التشبه به إلا كافر )
    و أيًّا كان معنى الأسماء الحسنى كـ( الجميل و الصبور و الشكور و الرحيم ) و غيرها فإنه لا يجوز ادِّعاء التشبه بها ، غير أنه إذا ورد النص بالأمر ببعض الصفات الحسنة و الأخلاق الطيبة فبه نعمل لا بكونها موافقة لمعاني الأسماء الحسنى ، و واجبنا تجاه أسماء الرب تعالى معرفتها و معرفة معانيها و دعاء الله بها و تسمية الأولاد بها و نحو هذا مما أمرنا الله به


  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    المشاركات
    9

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    أذكر أن ابن حجر في فتح الباري عند شرحه لحديث:"إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به"
    ذكر هذا من فوائده لكنه لم يذكره بلفظ "أخلاق", فيراجع.

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    2,721

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    مرحبا بك "همم".
    ليُعلم أنَّ مشاركتي كان نصُّها: "قد ورد شيء مما يخص هذا الموضوع عند شرحهم للحديث"
    فذكرت أنَّ شرح الحديث به شيءٌ مما يخص الموضوع.
    ولم أقتصر على "فتح الباري"، بل لغيره في شرح الحديث كلام أصْرح؛ كالكلاباذي في بحر الفوائد، وغيره.
    صورة إجازتي في القراءات العشر من الشيخ مصباح الدسوقي

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    53

    افتراضي رد: ما معنى هذه العبارة " التخلق بأخلاق الله "؟

    [quote=أبو يعلى البيضاوي;428181] وقد قيل: إن الله سبحانه أوحى إلى داود: «تخلَّق بأخلاقي، فإن من أخلاقي أني أنا الصبور».
    أخانا الكريم أبا يعلى أرجو أن تتنبهوا لهذا النقل، فهو أولا بصيغة التمريض، وثانيا عن أهل الكتاب، وثالثا نقل مترجم.
    ولا يخفاكم إن شاء الله ما للترجمة من أثر في تغيير المعاني أو تضمينها للكلمات ولو من غير قصد، بل كثيرا ما دخل التحريف على الكتب القديمة من هذا الباب. والله أعلم.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •