ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 8 من 8

الموضوع: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع



    (1) الصديق سيلي أمر الأمة


    ابن كثير

    إشارة نبوية إلى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سيلي أمر الأمة بعد الرسول عليه السلام:
    فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لتلك المرأة التي قال لها: «ارجعي» فقالت: أرَأَيْتَ إن لم أَجدكَ؟ كَأَنَّهَا تُعَرِّضُ بِالْمَوْتِ فَقَالَ: " «إِنْ لَمْ تجدِيني فَأْتِي أَبَا بكرٍ» رواه البخاري فكان القائم بعده بالأمر أَبُو بَكْرٍ،

    وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَراد أَن يَكْتُبَ لِلصِّدِّيقِ كِتَابًا بِالْخِلَافَةِ فتركه لعلمه أَن أَصحابه لا يعدلون عنه لعلمهم بسابقته وفضله رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ: «يَأْبَى اللَّهُ وَالْمُؤْمِنُون َ إلا أبا بكر» فوقع كذلك وهو في الصحيح،

    أيضَاً، وقوله: «بِاللَّذَيْنِ مِنْ بَعْدِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ» رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيّ ُ وَحَسَّنَهُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْيَمَانِ، وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مَسْعُودٍ وابن عمر وأبي الدرداء، وَقَدْ بَسَطْنَا الْقَوْلَ فِي هَذَا فِي فَضَائِلِ الصحيحين وَالْمَقْصُودُ: أَنَّهُ وَقَعَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ ولِّي أَبُو بكر الصِّدِّيقُ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخلافة ثم وليها بعده عمر بن الخطاب كَمَا أَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَوَاءً بسواء.
    منقول من طريق الاسلام

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي رد: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    (2) فتح مصر


    ابن كثير


    إشارة نبوية إلى أن المسلمين يفتحون مصر:


    وَرَوَى مَالِكٌ وَاللَّيْثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنٍ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    «إِذَا افْتَتَحْتمُ مِصْرَ فاستوْصوا بالقِبْط" وَفِي رِوَايَةٍ: "فَاستَوصُوا بِأَهْلِها خَيْراً فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِماً».


    وقد افْتَتَحَهَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي سَنَةِ عِشْرِينَ أَيَّامِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    «إِنَّكُمْ سَتَفتَحُونَ أَرْضًا يذْكَر فِيهَا القيراطُ فاستَوصوا بأهلها خيراً فإن لهم ذمةً ورحماً».

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي رد: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    (3) فارس والروم ستذهبان إلى غير عودة



    ابن كثير



    إشارة نبوية إلى أن دولتي فارس والروم ستذهبان إلى غير عودة:
    وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا ثَبَتَ عَنْهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ:
    «إِذا هَلك قَيْصر فَلَا قَيْصَرَ بَعْدَهُ وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلَا كِسْرَى بَعْدَهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتُنْفِقُنَّ كنوزَهما فِي سَبِيلِ اللَّهِ».
    وَقَدْ وَقَعَ ذَلِكَ كَمَا أَخْبَرَ سواء بسواء، فإنه فِي زَمَنِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمْرَ وَعُثْمَانَ انْزَاحَتْ يَدُ قَيْصَرِ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَاسْمُهُ هِرَقْلُ عَنْ بِلَادِ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ وَثَبَتَ مُلْكُهُ مَقْصُورًا عَلَى بِلَادِ الرُّومِ فَقَطُّ وَالْعَرَبُ إِنَّمَا كَانُوا يُسَمُّونَ قيصر لمن ملك الرُّومِ مَعَ الشَّامِ وَالْجَزِيرَةِ،


    وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بشارة عظيمة لأهل الشام وهي أَنَّ يَدَ مَلِكِ الرُّومِ لَا تَعُودُ إِلَيْهَا أَبَدَ الْآبِدِينَ وَدَهْرَ الدَّاهِرِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، وسنورد هذا الحديث قريباً إن شاء الله بإسناده ومتنه، وَأَمَّا كِسْرَى فَإِنَّهُ سُلِبَ عَامَّةَ مُلْكِهِ فِي زمن عمر ثم استأصل ما في يده في خلافة عثمان، وقيل في سنة اثنتين وَثَلَاثِينَ وَلِلَّهِ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ، وَقَدْ بَسَطْنَا ذَلِكَ مطولاً فيما سلف وقد دَعَا عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ بلغه أنه مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه بِأَنْ يُمَزَّقَ مُلْكُهُ كُلَّ مُمَزَّقٍ فَوَقَعَ الْأَمْرُ كذلك.
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي رد: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    (4) عمر رضي الله عنه سيقتل



    ابن كثير



    إشارة نبوية إلى أن عمر رضي الله عنه سيقتل:
    وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ الْأَعْمَشِ وَجَامِعِ بن راشد عن شفيق بْنِ سَلَمَةَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: أَيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْفِتْنَةِ? قُلْتُ: أَنَا. قَالَ: هَاتِ إِنَّكَ لِجَرِيءٌ، فَقُلْتُ: ذَكَرَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وماله ونفسه وولده وجاره تكفرها الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ، فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا أَعْنِي إِنَّمَا أَعْنِي الَّتِي تَمُوجُ مَوْجَ الْبَحْرِ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَهَا بَابًا مُغْلَقًا فَقَالَ:
    "وَيْحَك أيفتح الباب أمْ يكسر? فقلت: بَلْ يُكْسَرُ، قَالَ: إِذًا لَا يغلقُ أَبَدًا قُلْتُ: أجَلْ فَقُلْنَا لِحُذَيْفَةَ: فَكَانَّ عمرَ يَعْلَمُ مِنَ الْبَابُ?".
    قَالَ: نَعَمْ إِنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا ليس بالأغاليط فقال: فَهِبْنَا أَنْ نَسْأَلَ حُذَيْفَةَ مَنِ الْبَابُ فَقُلْنَا المسروق فسأله فقال: عمر هكذا وقع الأمر سواء بعدما قتل فِي سَنَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ وَقَعَتِ الْفِتَنُ بَيْنَ الناس وكان قتله سبب انتشارها بينهم1.
    __________
    1 حديث صحيح رواه البخاري 92- كتاب الفتن التي تموج كموج البحر حديث رقم 7096 ولفظه "بينا نحن جلوس عند عمر إذ قال: أيكم يحفظ قول النبي صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال: فِتْنَةُ الرَّجُلِ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ وَجَارِهِ يُكَفِّرُهَا الصَّلَاةُ وَالصَّدَقَةُ وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ المنكر.

    قال: ليس عن هذا أسألك، ولكن التي تموج كموج البحر فقال: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا قال عمر: أيكسر الباب أم يفتح؟ قال: لا بل يكسر قل عمر: إذن لا يغلق أبدا. قلت: أجل. قلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم الباب، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: من الباب؟ قال: عمر".

    - ورواه مسلم 52- كتاب الفتن وأشراط الساعة. 7- باب في الفتن التي تموج كموج البحر حديث رقم 144
    - وابن ماجه في سننه 36- كتاب الفتن. 9- باب ما يكون في الفتن رقم 3955
    - ورواه أحمد في مسنده 5- 401 - 405
    - ورواه الطيالسي في مسنده حديث رقم 408.

    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي رد: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    (5) ما سيصيب عثمان بن عفان



    ابن كثير


    إشارة نبوية إلى ما سيصيب عثمان بن عفان رضي الله عنه من المحنة:


    وَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى بلوى تصيبه، فوقع الأمر كذلك حصر في الدار كما بسط ذلك في موضعه وَقُتِلَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا شَهِيدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،

    وقد ذكرنا عند مقتله ما ورد من الأحاديث في الإنذار لذلك والإِعلام بِهِ قَبْلَ كَوْنِهِ فَوَقَعَ طِبْقَ ذَلِكَ سواء بسواء، وذكرنا في يومي الجمل وصفين ما ورد من الأحاديث بكون ذلك وما وقع فيهما من الفتنة والأخبار والله المستعان.
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي رد: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    (6) مدة الخلافة



    ابن كثير



    تحديد الرسول مدة الخلافة من بعده بثلاثين سنة وإشارته إلى أنها ستتحول بعد ذلك إلى ملك عضوض:
    وَتَقَدَّمَ الْحَدِيثُ الَّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيّ ُ وَحَسَّنَهُ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جهمان عَنْ سَفِينَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    «الْخِلَافَةُ بَعْدِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ تَكُونُ مُلْكًا» 1.


    وَقَدِ اشْتَمَلَتْ هَذِهِ الثَّلَاثُونَ سَنَةً عَلَى خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَعُمَرَ الْفَارُوقِ وَعُثْمَانَ الشَّهِيدِ، وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الشهيد أيضاً، وكان ختامها وتمامها بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلِيَهَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ بَعْدَ أَبِيهِ، وَعِنْدَ تَمَامِ الثَّلَاثِينَ نَزَلَ عَنِ الْأَمْرِ لمعاوية بن أبي سفيان سنة أربعين وأصفقت2، البيعة لمعاوية بن أبي سفيان وَسُمِّيَ ذَلِكَ عَامَ الْجَمَاعَةِ وَقَدْ بَسَطْنَا ذَلِكَ فيما تقدم.
    __________
    1 الحديث رواه أحمد في مسنده "5- 220، 221"
    - ورواه أبو داود "4646، 4647"
    - ورواه الترمذي في سننه"2-35"
    - والطحاوي في مشكل الآثار "4- 313"
    - وابن حبان في صحيحه "1534، 1535 -موارد الظمآن".
    - وابن عاصم في السنة "ق 114-2".
    - والحكم في المستدرك "3- 71 - 1145"
    - وأبو يحيى الموصلي في المغاربة "3-15-2"
    - والطبراني في "المعجم الكبير" 1-8-1".
    - والبيهقي في "دلائل النبوة" ج2.
    - والألباني في سلسلة لأحاديث الصحيحة رقم 460 ط- المكتب الإسلامي.

    2 يقال أصفق القوم على كذا إذا أجمعوا عليه كلمتهم والمراد تمت البيعة لمعاوية.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي رد: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع


    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع
    (7) يصلح الحسن رضي الله عنه بين فئتين عظيمتين


    ابن كثير



    إشارة نبوية إلى أن الله سيصلح بالحسن رضي الله عنه بين فئتين عظيمتين من المسلمين.

    وَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ يَقُولُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَانِبِهِ عَلَى المنبر:
    «ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَسَيُصْلِحُ اللَّهُ بِهِ بَيْنَ فئتين عظيمتين من المسلمين»

    وهكذا وقع سواء.


    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    15,588

    افتراضي رد: ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    ما أخبر الرسول ﷺ بِأَنه سيقع

    (8) أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها ستموت في غزوة بحرية



    ابن كثير



    إشارة نبوية إلى أن أم حرام بنت ملحان رضي الله عنها ستموت في غزوة بحرية:

    وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ ملحان أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر أن غزواته في البحر تكون فرقتين وتكون أم حرام مع الأولين، وقد كان ذلك في سنة سبع وعشرين مع معاوية حين استأذن عثمان في غزو قبرص فأذن له فركب بالمسلمين في المراكب حتى دخلها وفتحها قَسْرًا، وَتُوُفِّيَتْ أُمُّ حَرَامٍ فِي هَذِهِ الْغَزْوَةِ في البحر وقد كانت مع زوجة معاوية فأخته بنت قرظة،

    وأما الثانية فكانت في سنة اثنتين وخمسين في أَيام ملك معاوية وقد أمّر معاوية ابنه يزيد على الجيش إلى غزو القسطنطينية، وكان معه سادات الصحابة منهم أبو أيوب الأنصاري وخالد بن يزيد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَمَاتَ هُنَالِكَ وَأَوْصَى إِلَى يزيد بن معاوية وأمره أَنْ يَدْفِنَهُ تَحْتَ سَنَابِكِ الْخَيْلِ وَأَنْ يُوغِلَ بِهِ إِلَى أَقْصَى مَا يُمْكِنُ أَنْ يَنْتَهِيَ به إلى جهة نهر الْعَدُوِّ فَفَعَلَ ذَلِكَ، وَتَفَرَّدَ الْبُخَارِيُّ بِمَا رَوَاهُ من طريق ثور بن يزيد بن خالد بن معدان عن عمر بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَنْسِيِّ عَنْ أُمُّ حَرَامٍ أَنَّهَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
    «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ الْبَحْرَ قَدْ أَوْجَبُوا»(1) قَالَتْ أُمُّ حَرَامٍ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله أنا فيهم? قال: " «إنك فيهم» " قالت: ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " «أَوَّلُ جَيْشٍ مِنْ أُمَّتِي يَغْزُونَ مَدِينَةَ قيصر مغفور لهم» " قلت: أنا منهم يا رسول الله؟ قال: «لا».
    __________
    1أوجبوا - وجبت لهم الجنة.



    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •