هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 7 من 7
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,947

    افتراضي هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

    السؤال
    هل هناك خلاف سائغ بين أهل العلم في مسألة الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة ؟ أن هناك بعض إخواننا من السلفيين الذين يصلون خلف فرقة البريلوية في مساجدهم ، ويرد علينا بأنهم مسلمون ، ولا يجوز لكم أن تفرقوا بين صفوف المسلمين بهذا التفرق والتحزب ، فهل يجوز لنا أن نرد عليهم ؟ أم هذا نوع من الخلاف المقبول ؟
    نص الجواب
    الحمد لله
    أولا:
    البريلوية فرقة صوفية غالية، ولها اعتقادات شركية باطلة، كما سبق بيانه في جواب السؤال رقم : (150265) ونقلنا فيه فتوى اللجنة الدائمة وفتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في عدم جواز الصلاة خلفهم.
    ثانيا:
    أهل البدع المكفرة، منهم من يكفر ببدعته عينا إذا لم يكن معذورا بجهل أو تأويل، ومنهم لا يكفر عينا لعدم قيام الحجة عليه.
    فإذا كان المنتسب لهذه الفرقة كافرا عينا، لم تجز الصلاة خلفه اتفاقا، ولا يسوغ الخلاف في ذلك.
    وإن كان لا يكفر؛ لكونه معذورا بجهل أو تأويل، فالصلاة خلفه محل نزاع بين الفقهاء؛ إذ منهم من لا يصحح الصلاة خلف الفاسق والمبتدع، ومنهم من يصححها، وهو خلاف سائغ.
    بل الخلاف في عذر الجاهل المتلبس بالشرك خلاف سائغ أيضا، ولهذا فإن من لا يعذر بالجهل في مسائل الشرك الظاهرة، لا يصحح الصلاة خلف أصحابها، وهذا ما عليه اللجنة الدائمة للإفتاء.
    وسئلت "اللجنة الدائمة" (7/364) "هل تجوز الصلاة خلف الإمام المبتدع ؟
    فأجابت : " من وجد إماما غير مبتدع فليصل وراءه دون المبتدع ، ومن لم يجد سوى المبتدع نصحه عسى أن يتخلى عن بدعته ، فإن لم يقبل وكانت بدعته شركية كمن يستغيث بالأموات أو يدعوهم من دون الله أو يذبح لهم فلا يصلى وراءه لأنه كافر ، وصلاته باطلة ، ولا يصح أن يجعل إماما ، وإن كانت بدعته غير مكفرة كالتلفظ بالنية ، صحت صلاته وصلاة من خلفه " . انتهى.
    ومن يرى العذر بالجهل في هذه المسائل، وهو القول الراجح في المسألة ، كما ذكرنا في فتاوى كثيرة في الموقع ، فإنه لا يكفر أصحابها، ويصحح الصلاة خلفهم.
    لكن قد يفتي بمنعها زجرا وهجرا وتنفيرا عن البدعة وأهلها، وهذا هو القول الأقرب والله أعلم، فحيث كان الإمام من هؤلاء جاهلا أو متأولا، فإنه لا يكفر، لكن يفتى بمنع الصلاة خلفه ما دام معروفا ببدعته، إذا أمكن الصلاة خلف غيره من أهل السنة ، حتى يتوب ويرجع؛ ولئلا تكون الصلاة خلفه داعية لإحسان الظن به وأخذ الشرك عنه.
    لكن إذا لم يوجد غيره، كما في صلاة العيدين، جازت الصلاة خلفه.
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في " مجموع الفتاوى " (23/355) : " وأما الصلاة خلف المبتدع: فهذه المسألة فيها نزاع وتفصيل .
    فإذا لم تجد إماما غيره كالجمعة التي لا تقام إلا بمكان واحد ، وكالعيدين ، وكصلوات الحج خلف إمام الموسم : فهذه تفعل خلف كل بر وفاجر باتفاق أهل السنة والجماعة ، وإنما يدع مثل هذه الصلوات خلف الأئمة، أهل البدع ؛ كالرافضة ونحوهم ممن لا يرى الجمعة والجماعة .
    إذا لم يكن في القرية إلا مسجد واحد ، فصلاته في الجماعة خلف الفاجر ، خير من صلاته في بيته منفردا ؛ لئلا يفضي إلى ترك الجماعة مطلقا .
    وأما إذا أمكنه أن يصلي خلف غير المبتدع : فهو أحسن ، وأفضل ، بلا ريب .
    لكن إن صلى خلفه ففي صلاته نزاع بين العلماء ، ومذهب الشافعي وأبي حنيفة تصح صلاته . وأما مالك وأحمد ففي مذهبهما النزاع وتفصيل .
    وهذا إنما هو في البدعة التي يُعلم أنها تخالف الكتاب والسنة ، مثل بدع الرافضة والجهمية ونحوهم .
    فأما مسائل الدين التي يتنازع فيها كثير من الناس في هذه البلاد ، مثل " مسألة الحرف والصوت " ونحوها ، فقد يكون كل من المتنازعين مبتدعا ، وكلاهما جاهل متأول ، فليس امتناع هذا من الصلاة خلف هذا بأولى من العكس .

    فأما إذا ظهرت السنة ، وعُلِمت ، فخالفها واحد : فهذا هو الذي فيه النزاع والله أعلم " انتهى .
    والحاصل :
    أن من كان على بدعة مكفرة كالاستغاثة بالأموات، فإن كانت قد أقيمت عليه الحجة ، ولم يكن جاهلا، ولا متأولا: فهو كافر، ولا تصح الصلاة خلفه.
    وأما إن كان جاهلا ، أو متأولا ، لم تقم عليه الحجة: فالقول المعتبر في المسألة أنه لا يكفر ، لكن تمنع الصلاة خلفه ، زجرا وهجرا له.
    وينظر للفائدة : جواب السؤال رقم : (150090) ، ورقم : (148123) ، ورقم : (256198) .
    والله أعلم.
    https://islamqa.info/ar/answers/2712...81%D8%B1%D8%A9
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,003

    افتراضي رد: هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    من كان على بدعة مكفرة كالاستغاثة بالأموات، فإن كانت قد أقيمت عليه الحجة ، ولم يكن جاهلا، ولا متأولا: فهو كافر، ولا تصح الصلاة خلفه.
    وأما إن كان جاهلا ، أو متأولا ، لم تقم عليه الحجة: فالقول المعتبر في المسألة أنه لا يكفر ، لكن تمنع الصلاة خلفه ، زجرا وهجرا له.
    والله أعلم.
    الخلاصة ان من كانت بدعته مكفرة فالصلاة خلفه صحيحة ما لم تقم الحجة عليه
    و الغريب في هذا ان السائل يسال عن حكم الصلاة خلف من بدعته مكفرة . لم يسال عن حكم الصلاة خلف الكافر فهذا محل وفاق في بطلان الصلاة خلفه

    و العلماء كلامهم مبثوث في هذه المسالة يقسمون البدع الى مكفرة و مفسقة و لا يتكلمون بهذا التفصيل . حتى من يعذر بالجهل
    فيقولون لا تصح الصلاة خلف من بدعته مكفرة .

    و بادنى تامل في كلام السلف في اصحاب المقالات الكفرية يدرك الناظر الموافقة و المخالفة في صحة الصلاة خلف هؤلاء
    و مع النظر في مذاهب الناس في اصل المسالة يدرك المرء الحامل على هذا التفصيل وان من يذهب الى هذا قد ادرك التناقض في كلامه فلتزم صحة الصلاة هروبا من ذلك . لكن بقي عليه امران

    اما الاول - انه لا يعلم مخالف من ( السلف ) يصحح الصلاة خلف اصحاب البدع الكفرية . على حسب علمي القاصر
    و الثاني - ان هذا التفصيل حادث لم يقل به من تعرض للحكم على المسالة و لا يوجد ذكر لقيام الحجة من عدم ذلك في تفاصيل كلامهم .

    و الامر المهم ان طرح المسالة بحكم الصلاة خلف من بدعته مكفرة . يعني طرحها بهذه الصورة و الحكم على ذلك بحكم عام ندرك بذلك دقة كلام السلف و العلماء و انهم يتكلمون على هذا بعينه لا يتكلمون على حكم الصلاة خلف الكافر فهذا محل وفاق. فمن ارجع الاولى الى الثانية و اراد ان يحمل كلام السلف على من هو كافر بعينه فقد شين مذهبه بتصرفه في كلام هؤلاء و حمله لكلامهم الواضح البين على غير مرادهم

    و السؤال المطروح - هل قال احد من العلماء و السلف بصحة الصلاة خلف من بدعته مكفرة
    او بعبارة ادق تتمشى مع ما يذهب اليه - هل قال احد من هؤلاء ان الصلاة قد تصح خلف من بدعته مكفرة
    ننتظر ذلك من كلامهم و نصوصهم . لا من اجتهاد و تفصيل حملت عليه الضرورة هروبا من صريح كلام السلف
    و المتبعين لهم باحسان ..
    و السلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,947

    افتراضي رد: هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    الخلاصة ان من كانت بدعته مكفرة فالصلاة خلفه صحيحة ما لم تقم الحجة عليه
    و الغريب في هذا ان السائل يسال عن حكم الصلاة خلف من بدعته مكفرة . لم يسال عن حكم الصلاة خلف الكافر فهذا محل وفاق في بطلان الصلاة خلفه

    و العلماء كلامهم مبثوث في هذه المسالة يقسمون البدع الى مكفرة و مفسقة و لا يتكلمون بهذا التفصيل . حتى من يعذر بالجهل
    فيقولون لا تصح الصلاة خلف من بدعته مكفرة .

    و بادنى تامل في كلام السلف في اصحاب المقالات الكفرية يدرك الناظر الموافقة و المخالفة في صحة الصلاة خلف هؤلاء
    و مع النظر في مذاهب الناس في اصل المسالة يدرك المرء الحامل على هذا التفصيل وان من يذهب الى هذا قد ادرك التناقض في كلامه فلتزم صحة الصلاة هروبا من ذلك . لكن بقي عليه امران

    اما الاول - انه لا يعلم مخالف من ( السلف ) يصحح الصلاة خلف اصحاب البدع الكفرية . على حسب علمي القاصر
    و الثاني - ان هذا التفصيل حادث لم يقل به من تعرض للحكم على المسالة و لا يوجد ذكر لقيام الحجة من عدم ذلك في تفاصيل كلامهم .

    و الامر المهم ان طرح المسالة بحكم الصلاة خلف من بدعته مكفرة . يعني طرحها بهذه الصورة و الحكم على ذلك بحكم عام ندرك بذلك دقة كلام السلف و العلماء و انهم يتكلمون على هذا بعينه لا يتكلمون على حكم الصلاة خلف الكافر فهذا محل وفاق. فمن ارجع الاولى الى الثانية و اراد ان يحمل كلام السلف على من هو كافر بعينه فقد شين مذهبه بتصرفه في كلام هؤلاء و حمله لكلامهم الواضح البين على غير مرادهم

    و السؤال المطروح - هل قال احد من العلماء و السلف بصحة الصلاة خلف من بدعته مكفرة
    او بعبارة ادق تتمشى مع ما يذهب اليه - هل قال احد من هؤلاء ان الصلاة قد تصح خلف من بدعته مكفرة
    ننتظر ذلك من كلامهم و نصوصهم . لا من اجتهاد و تفصيل حملت عليه الضرورة هروبا من صريح كلام السلف
    و المتبعين لهم باحسان ..
    و السلام
    قال ابن قدامة رحمه الله (فأما الجمع والأعياد فإنها تصلى خلف كل بر وفاجر، وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة، وكذلك العلماء الذين في عصره،... ولأن هذه الصلاة من شعائر الإسلام الظاهرة، وتليها الأئمة دون غيرهم، فتركها خلفهم يفضي إلى تركها بالكلية). [المغني: (٣/ ٢٢)].
    ولا يخفى عليك أقوال المعتزلة، فعلك تذكر توجيه صلاة الإمام أحمد خلف المعتزلة؟

    قال شيخ ابن تيمية: (ولكن المقصود هنا أن مذاهب الأئمة مبنية على هذا التفصيل بين النوع والعين، ولهذا حكى طائفة عنهم الخلاف في ذلك ولم يفهموا غور قولهم، فطائفة تحكي عن أحمد في تكفير أهل البدع روايتين مطلقا حتى تجعل الخلاف في تكفير المرجئة والشيعة المفضلة لعلي وربما رجحت التكفير والتخليد في النار، وليس هذا مذهب أحمد ولا غيره من أئمة الإسلام، بل لا يختلف قوله إنه لا يكفر المرجئة الذين يقولون: الإيمان قول بلا عمل، ولا يكفر من يفضل عليا على عثمان، بل نصوصه صريحة بالامتناع من تكفير الخوارج والقدرية وغيرهم، وإنما كان يكفر الجهمية المنكرين لأسماء الله وصفاته، لأن مناقضة أقوالهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ظاهرة بينة، ولأن حقيقة قولهم تعطيل الخالق، وكان قد ابتلي بهم حتى عرف حقيقة أمرهم وأنه يدور على التعطيل، وتكفير الجهمية مشهور عن السلف والأئمة، لكن ما كان يكفر أعيانهم، فإن الذي يدعو إلى القول أعظم من الذي يقول به والذي يعاقبه، ومع هذا فالذين كانوا من ولاة الأمور يقولون بقول الجهمية، إن القرآن مخلوق وإن الله لا يرى في الآخرة وغير ذلك، ويدعون الناس إلى ذلك ويمتحنونهم ويعاقبونهم إذا لم يجيبوهم ويكفرون من لم يجبهم، حتى أنهم كانوا إذا أمسكوا الأسير لم يطلقوه حتى يقر بقول الجهمية، إن القرآن مخلوق وغير ذلك. ولا يولون متوليا ولا يعطون رزقا من بيت المال إلا لمن يقول ذلك، ومع هذا فالإمام أحمد رحمه الله تعالى ترحم عليهم واستغفر لهم لعلمه بأنهم لم يتبين لهم أنهم مكذبون للرسول ولا جاحدون لما جاء به، ولكن تأولوا فأخطأوا وقلدوا من قال لهم ذلك، وكذلك الشافعي لما قال لحفص الفرد حين قال: القرآن مخلوق: كفرت بالله العظيم، بين له أن هذا القول كفر ولم يحكم بردة حفص بمجرد ذلك، لأنه لم يتبين له الحجة التي يكفر بها، ولو اعتقد أنه مرتد لسعى في قتله، وقد صرح في كتبه بقبول شهادة أهل الأهواء والصلاة خلفهم، وكذلك قال مالك رحمه الله والشافعي وأحمد في القدري: هل يكفر؟ فقال: إن جحد العلم كفر، وحينئذ فجاحد العلم هو من جنس الجهمية). [مجموع الفتاوى].
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,003

    افتراضي رد: هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    قال ابن قدامة رحمه الله (فأما الجمع والأعياد فإنها تصلى خلف كل بر وفاجر، وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة، وكذلك العلماء الذين في عصره،... ولأن هذه الصلاة من شعائر الإسلام الظاهرة، وتليها الأئمة دون غيرهم، فتركها خلفهم يفضي إلى تركها بالكلية). [المغني: (٣/ ٢٢)].
    ولا يخفى عليك أقوال المعتزلة، فعلك تذكر توجيه صلاة الإمام أحمد خلف المعتزلة ؟

    و قال رحمه الله كما في المغني

    ( تجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنيا أو مبتدعا أو عدلا أو فاسقا نص عليه أحمد وروي عن العباس بن عبد العظيم أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم يعني المعتزلة يوم الجمعة قال : أما الجمعة فينبغي شهودها فإن كان الذي يصلي منهم أعاد وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد قلت فإن كان يقال أنه قد قال بقولهم قال : حتى يستيقن ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا )

    و هذا مشهور عن الائمة يعيدون الصلاة و يفتون باعادة صلاة خلف من قال بخلق القران
    فمن صلاته رحمه الله خلف هؤلاء و من اعادته لذلك . تدرك ان الفرض و الخطاب لم يسقط بالاولى .
    فلو كانت الصلاة صحيحة تامة خلفهم لما كان للاعادة وجه . بل قد يدخل ذلك في البدع التي ذمها السلف رضوان الله عليهم

    ولعلكم توافقون على هذا فليس للاعادة ذكر في كلامكم فصلاة الامام احمد و من صلى من السلف خلف هؤلاء صحيحة ؟

    فما وجه اعادة الامام احمد وغيره الصلاة اذا صلى خلف هؤلاء وهو رحمه الله يعتقد انها صحيحة مجزئة ؟



  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,947

    افتراضي رد: هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    و قال رحمه الله كما في المغني
    ( تجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنيا أو مبتدعا أو عدلا أو فاسقا نص عليه أحمد وروي عن العباس بن عبد العظيم أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم يعني المعتزلة يوم الجمعة قال : أما الجمعة فينبغي شهودها فإن كان الذي يصلي منهم أعاد وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد قلت فإن كان يقال أنه قد قال بقولهم قال : حتى يستيقن ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا )
    المغني لابن قدامة (2/ 223):
    [فَصْلٌ تَجِبُ الْجُمُعَةُ وَالسَّعْيُ إلَيْهَا سَوَاءٌ كَانَ مَنْ يُقِيمُهَا سُنِّيًّا أَوْ مُبْتَدِعًا]
    (1297) فَصْلٌ: وَتَجِبُ الْجُمُعَةُ وَالسَّعْيُ إلَيْهَا، سَوَاءٌ كَانَ مَنْ يُقِيمُهَا سُنِّيًّا، أَوْ مُبْتَدِعًا، أَوْ عَدْلًا، أَوْ فَاسِقًا. نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ، وَرُوِيَ عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْعَظِيمِ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ الصَّلَاةِ خَلْفَهُمْ - يَعْنِي الْمُعْتَزِلَةَ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ، قَالَ: أَمَّا الْجُمُعَةُ فَيَنْبَغِي شُهُودُهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي يُصَلِّي مِنْهُمْ، أَعَادَ، وَإِنْ كَانَ لَا يَدْرِي أَنَّهُ مِنْهُمْ، فَلَا يُعِيدُ.
    قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ يُقَالُ: إنَّهُ قَدْ قَالَ بِقَوْلِهِمْ قَالَ: حَتَّى يَسْتَيْقِنَ. وَلَا أَعْلَمُ فِي هَذَا بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ خِلَافًا، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا عُمُومُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9] وَقَوْلُ النَّبِيِّ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي وَلَهُ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، اسْتِخْفَافًا بِهَا، أَوْ جُحُودًا بِهَا، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ» . وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَشْهَدُونَهَا مَعَ الْحَجَّاجِ وَنُظَرَائِهِ، وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ التَّخَلُّفُ عَنْهَا.
    وفي المغني لابن قدامة (2/ 140)
    قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا الْجُمُعَةُ فَيَنْبَغِي شُهُودُهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي يُصَلِّي مِنْهُمْ أَعَادَ. وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَعَادَهَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ. وَهَذَا يَدُلُّ بِعُمُومِهِ عَلَى أَنَّهَا لَا تُعَادُ خَلْفَ فَاسِقٍ وَلَا مُبْتَدِعٍ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ أُمِرَ بِهَا، فَلَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ).
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,003

    افتراضي رد: هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة

    وقد كان أحمد يشهدها مع المعتزلة، وكذلك العلماء الذين في عصره،... ولأن هذه الصلاة من شعائر الإسلام الظاهرة، وتليها الأئمة دون غيرهم، فتركها خلفهم يفضي إلى تركها بالكلية
    في هذه الفقرة ذكر ابن قدامة ان الامام احمد رحمه الله كان يصلي الجمعة وراء المعتزلة لان ( هذه الصلاة شعيرة ظاهرة تليها الائمة دون غيرهم . فتركها خلفهم يفضي الى تركها بالكلية )

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    وَالْأَصْلُ فِي هَذَا عُمُومُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ}
    و هنا ذكر رحمه الله الاصل الحامل على القول بشهود الجمعة وراء هؤلاء و هو امتثال ما جاء في اللاية كما هو ظاهر . و سناتي فيما بعد على ذكر الحديث و الاجماع المذكور

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    و قال رحمه الله كما في المغني
    تجب الجمعة والسعي إليها سواء كان من يقيمها سنيا أو مبتدعا أو عدلا أو فاسقا نص عليه أحمد وروي عن العباس بن عبد العظيم أنه سأل أبا عبد الله عن الصلاة خلفهم يعني المعتزلة يوم الجمعة قال : أما الجمعة فينبغي شهودها فإن كان الذي يصلي منهم أعاد وإن كان لا يدري أنه منهم فلا يعيد قلت فإن كان يقال أنه قد قال بقولهم قال : حتى يستيقن ولا أعلم في هذا بين أهل العلم خلافا
    و مع شهوده للجمعة خلف هؤلاء امتثالا لقوله تعالى ( فاسعوا الى ذكر الله ) فانه رحمه الله كان يعيد الصلاة لانها غير مجزئة . فيكون بفعله قد جمع بين شهود الجمعة و اعادتها ظهرا لتقع صحيحة مجزئة يسقط بها الخطاب

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    وَقَوْلُ النَّبِيِّ: - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «فَمَنْ تَرَكَهَا فِي حَيَاتِي أَوْ بَعْدِي وَلَهُ إمَامٌ عَادِلٌ أَوْ جَائِرٌ، اسْتِخْفَافًا بِهَا، أَوْ جُحُودًا بِهَا، فَلَا جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ» . وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ، - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -، فَإِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ وَغَيْرَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَشْهَدُونَهَا مَعَ الْحَجَّاجِ وَنُظَرَائِهِ، وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ التَّخَلُّفُ عَنْهَا.
    الحديث واجماع الصحابة واضح بين ان ذلك وارد في الصلاة خلف ائمة الجور . و من لم يفرق بينهم و بين من بدعته مكفرة كالجهمية و المعتزلة لم يستقم له كلام واضطرب في الجمع بين كلام الامام احمد رحمه الله و فعله

    يبين ذلك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَعَادَهَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ. وَهَذَا يَدُلُّ بِعُمُومِهِ عَلَى أَنَّهَا لَا تُعَادُ خَلْفَ فَاسِقٍ وَلَا مُبْتَدِعٍ؛ لِأَنَّهَا صَلَاةٌ أُمِرَ بِهَا، فَلَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا كَسَائِرِ الصَّلَوَاتِ).
    و هذا في الصلاة خلف ائمة الجور فانه منصوص في كلامه رحمه الله ان من اعاد الصلاة انه مبتدع بل يجب عليه ان يعتقد و يدين بانها تامة صحيحة . فقوله رحمه الله - من اعادها فهو مبتدع - ذكره في الصلاة خلف ائمة الجور و لم يذكره في الصلاة خلف من يقول بخلق القران

    و اما قوله هذا

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو البراء محمد علاوة مشاهدة المشاركة
    قَالَ أَحْمَدُ: أَمَّا الْجُمُعَةُ فَيَنْبَغِي شُهُودُهَا، فَإِنْ كَانَ الَّذِي يُصَلِّي مِنْهُمْ أَعَادَ
    فهو واضح صريح في الصلاة خلف الجهمية و المعتزلة . فليس في كلامه رحمه الله تناقض و لا اظطراب حتى نقول انه من جهة يبدع من يعيد الصلاة . و يقول ان الصلاة خلف هؤلاء و عدم الاعادة من السنة اللازمة لمن ينتسب الى الاسلام .
    و من جهة هو نفسه كان يعيد و يفتي غيره بالاعادة اذا صلى خلف هؤلاء .

    فلعلنا بعد هذا اخي الكريم نعيد النظر في كتب (الائمة و السلف) فنتامل في مورد كلامهم رحمهم الله . فنفرق بين كلامهم في ائمة الجور و كلامهم في من قال بخلق القران و حكم الصلاة خلف هؤلاء . فبهذا ندرك متى تكون الاعادة بدعة مرذولة و متى تكون سنة محمودة ؟

    و الله اعلم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    14,947

    افتراضي رد: هل يسوغ الخلاف في الصلاة خلف صاحب البدعة المكفرة

    الله المستعان
    جزاكم الله خيرًا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني
    صفحتنا على الفيس بوك:
    https://www.facebook.com/albraaibnazep

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •