فكر ابن عربي في الميزان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 7 من 7
7اعجابات
  • 2 Post By ابو وليد البحيرى
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 2 Post By السعيد شويل
  • 1 Post By ابو وليد البحيرى

الموضوع: فكر ابن عربي في الميزان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    19,298

    افتراضي فكر ابن عربي في الميزان

    فكر ابن عربي في الميزان


    محمد القاضي

    في الحقيقة الناظر والمتأمل في واقع المسلمين اليوم يرى بوضوح محاولات هنا وهناك لإحياء الفكر الصوفي الفلسفي الممثل في فكر ابن عربي وجلال الدين الرومي والحلاج، بوصفهم أقطابا لهذه المدرسة، ومعلوم ما يدعو إليه أمثال هؤلاء من وحدة الوجود وعقيدة الحلول والاتحاد، وأن هذه العقيدة الفاسدة فسادها أكبر مِن فساد عقيدة اليهود والنصارى.


    ولكن العجب كل العجب ممَن يقدِّم هؤلاء الفلاسفة على أنهم أولياء لله، وأنهم أصحاب أحوال مع الله وقرب أدى إلى هذه الهرطقة والزندقة التي لا يتصورها مسلم فضلًا عن أن يتصورها عالم بالشريعة والأحكام، فهل يتصور مسلم أن هناك مسلمًا ينطق بمثل: «إن آدم إنّما سمّي إنسانًا؛ لأنه مِن الحق بمنزلة إنسان العين من العين، الذي يكون به النظر»، وقال في موضع آخر: «إن الحقّ المنزّه، هو الخلق المشبّه».

    وقال في قوم نوح: «إنهم لو تركوا عبادتهم لودٍّ وسواعٍ ويغوث ويعوق، لجهلوا مِن الحق أكثر مما تركوا!»، ثم قال: «إن للحقّ في كلّ معبود وجهًا يعرفه مَن يعرفه، ويجهله مَن يجهله، فالعالم يعلم مَن عبد، وفي أي صورة ظهر حين عُبد، وإن التفريق والكثرة، كالأعضاء في الصورة المحسوسة».

    ثم قال في قوم هود: «إنهم حصلوا في عين القرب، فزال البعد، فزال به حر جهنم في حقهم، ففازوا بنعيم القرب من جهة الاستحقاق، فما أعطاهم هذا الذوقي اللذيذ من جهة المنّة، وإنما استحقته حقائقهم من أعمالهم التي كانوا عليها، وكانوا على صراط مستقيم».

    إنكار الوعيد

    ثم أنكر حكم الوعيد في حقّ مَن حقّت عليه كلمة العذاب من سائر العبيد (عقيدة ابن عربي وحياته، لتقي الدين الفاسي، ص 15-16)، مع قوله بإيمان فرعون الذي لم يسبقه إليه أحد حتى مِن اليهود والنصارى، فكل مجمع على كفر فرعون!

    أقوال الضلال والغواية

    فهذه أقوال الضلال والغواية مِن رجل يعرف ماذا يكتب ويدندن عليه في كتبه سواء في فصوص الظلم (الحِكَم)، أم الفتوح المكية، وغيرها من الكتب، وهناك مَن يعتذر عنه بأنه كان يقول هذا الكلام وهو في حالة الجذب -أي الجنون وفقدان العقل-، لكن التركيز على العقائد بطريقة متكررة يؤكِّد أنه يعتقد، ويدعو إلى ما يعتقد، وقد صرَّح بردته وأنه يقول كلام أكفر مِن كلام اليهود والنصارى كثير من الأئمة.

    كتاب الفصوص

    وقال الذهبي -رحمه الله-: «وممَن أفتى بأن كتابه الفصوص فيه الكفر الأكبر: قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة، وقاضي القضاة سعد الدين مسعود الحارثي، والعلامة زين الدين عمر بن أبي الحزم الكناني، وجماعة سواهم. وقال ابن هشام الأنصاري النحوي: هذا الذي بضلاله ضلت أوائل مع أواخر، مَن ظن فيه غير ذا فلينأ عني فهو كافر، هذا كتاب فصوص الظلم ونقيض الحكم، وضلال الأمم، كتاب يعجز الذام عن وصفه، وقد اكتنفه الباطل مِن بين يديه ومن خلفه، لقد ضل مؤلفه ضلالًا بعيدًا، وخسر خسرانًا مبينًا؛ لأنه مخالف لما أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه، وفطر عليه خليقته؛ وذلك أني لما وقفت على هذا الكتاب وجدته قد عقد لكل نبي من الأنبياء فصًّا، فوقفت على فص نوح -عليه السلام-، فقال فيه: لو قال بدل قوله: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا) (نوح:10)، إلى آخر كلامه، ادعوا ربكم ليكشف لكم الحجاب لأجابوه!» (انتهى).

    فصوص الحكم

    وقال الذهبي -رحمه الله-: «ومَن أمعن النظر في فصوص الحكم وأنعم التأمل لاح له العجب، فإن الذكي إذا تأمل مِن ذلك الأقوال والنظائر والأشباه؛ فهو أحد رجلين: إما مِن الاتحادية في الباطن، وإما مِن المؤمنين بالله الذين يعدون هذه النحلة من أكفر الكفر، نسأل الله العافية، وأن يكتب الإيمان في قلوبنا، وأن يثبتنا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، فوالله لأن يعيش المسلم جاهلًا خلف البقر، لا يعرف مِن العلم شيئًا سوى سور مِن القرآن يصلي بها الصلوات، ويؤمن بالله واليوم الآخر خير له بكثير مِن هذا العرفان وهذه الحقائق! ولو قرأ مائة كتاب أو عمل مائة خلوة. وقد ألف ابن جماعة البقاعي مؤلفًا في تكفير ابن عربي سماه: «تنبيه الغبي إلى تكفير ابن عربي»، وابن عربي قائل بوحدة الوجود الكفرية».

    صُوفِيَّةِ الْمَلاحِدَةِ

    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية -رحمه الله-: «إِنَّ ابْنَ عَرَبِيٍّ وَأَمْثَالَهُ وَإِنْ ادَّعَوْا أَنَّهُمْ مَنَّ الصُّوفِيَّةِ، فَهُمْ مِنْ صُوفِيَّةِ الْمَلَاحِدَةِ الْفَلَاسِفَةِ لَيْسُوا مِنْ صُوفِيَّةِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونُوا مِنْ مَشَايِخِ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ: كالفضيل بْنِ عِيَاضٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ، وَأَبِي سُلَيْمَانَ الداراني، وَمَعْرُوفٍ الكرخي، والجنيد بْنِ مُحَمَّدٍ، وَسَهْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ التستري، وَأَمْثَالِهِمْ -رضوان الله عليهم أجمعين-».

    ولو ذهبنا نستقصى كلام أهل العلم في هذا الرجل، وفي زندقته؛ لطال بنا المقام جدًّا، ولكن الخلاصة: أن هذا الرجل أهل للتهمة في الدين ولا يعذره إلا جاهل بحاله ومقاله، أو موافق له في عقيدته.

    مذهب ابن عربي

    ومذهب ابن عربي يتلخص في وحدة الوجود، في إنكاره لعالم الظاهر، وعدم الاعتراف بالوجود الحقيقي إلا لله، فالخلق هم ظل للوجود الحق، فلا موجود إلا الله؛ فهو الوجود الحق، فابن عربي يقرر أنه ليس ثمة فرق بين الخالق والمخلوق، ومِن أقواله التي تدل على ذلك: «سبحان مَن أظهر الأشياء وهو عينها».

    ويقول مبينًا وحدة الوجود، وأن الله يحوي في ذاته كل المخلوقات:


    يا خالق الأشياء في نـفسه
    أنـت لـمـا تـخـلق جامع
    تـخـلق مـا لا ينتهي كـونـه
    فيك فأنت الضيق الواسع
    وبناءً على هذا التصور، فليس ثمة خلق ولا موجود من عدم، بل مجرد فيض وتجلٍّ ومادام الأمر كذلك، فلا مجال للحديث عن علة أو غاية، وإنما يسير العالم وفق ضرورة مطلقة ويخضع لحتمية وجبرية صارمة، وهذا العالم لا يتكلم فيه عن خير وشر ولا عن قضاء وقدر، ولا عن حرية أو إرادة، ومِن ثَمَّ لا حساب ولا مسؤولية، ولا ثواب ولا عقاب، بل الجميع في نعيم مقيم، والفرق بين الجنة والنار إنما هو في المرتبة فقط، لا في النوع.

    تحريف آيات القرآن

    وقد ذهب ابن عربي إلى تحريف آيات القرآن لتوافق مذهبه ومعتقده، فالعذاب عنده من العذوبة، والريح التي دمرت عاد هي من الراحة؛ لأنها أراحتهم من أجسامهم المظلمة، وفي هذه الريح عذاب وهو من العذوبة!

    ومما يؤكد على قوله بالجبر الذي هو من نتائج مذهبه الفاسد: الحكم حكم الجبر والاضطرار مـا ثم حكم يقتضي الاختيار، إلا الذي يعزى إلينا فـفي ظاهـره بأنه عن خيار، لو فكر الناظر فـيه رأى بأنه المختار عن اضطرار.

    قوله بالجبر

    وإذا كان قد ترتب على قول ابن عربي بوحدة الوجود قوله بالجبر، ونفي الحساب والثواب والعقاب، فإنه ترتب على مذهبه أيضًا قوله بوحدة الأديان؛ فقد أكَّد ابن عربي على أن مَن يعبد الله ومَن يعبد الأحجار والأصنام كلهم سواء؛ لأنهم في الحقيقة ما عبدوا إلا الله؛ إذ ليس ثمة فرق بين خالق ومخلوق!

    يقول في ذلك:
    لقد صار قلبي قابلًا كل صورة
    فمرعى لغزلان ودير لـرهبان
    وبـيـت لأوثـان وكـعـبة طائف
    وألواح توراة ومصحف قرآن

    فمذهب وحدة الوجود الذي قال به ابن عربي يجعل الخالق والمخلوق وحدة واحدة، سواء بسواء، وقد ترتب على هذا المذهب نتائج باطلة قال بها ابن عربي وأكدها، وهي قوله بالجبر ونفيه الثواب والعقاب، وكذا قوله بوحدة الأديان.
    محمدعبداللطيف و الطيبوني الأعضاء الذين شكروا.
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: فكر ابن عربي في الميزان

    مذهب ابن عربي
    ومذهب ابن عربي يتلخص في وحدة الوجود، في إنكاره لعالم الظاهر، وعدم الاعتراف بالوجود الحقيقي إلا لله، فالخلق هم ظل للوجود الحق، فلا موجود إلا الله؛ فهو الوجود الحق، فابن عربي يقرر أنه ليس ثمة فرق بين الخالق والمخلوق، ومِن أقواله التي تدل على ذلك: «سبحان مَن أظهر الأشياء وهو عينها».
    ...
    لا يا أخى الكريم .. لاتتبع من لايتبع كتاب الله وقد أمرنا الله فى كتابه أن نستغفر لهم فقال سبحانه :
    {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }
    من أقوال ابن العربى فى كتابه " العواصم من القواصم " :
    اقبلوا الوصية ولا تلتفتوا إلا إلى ما صحّ من الأخبار واجتنبوا الحاقدين فقد خلطوا الحق بالباطل وذكروا عن السلف أخباراً يسيرة صحيحة لكى يتوسلوا بها إلى رواية أباطيلهم ويحتقروا بها السلف .
    .....
    ولكم تحياتى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,641

    افتراضي رد: فكر ابن عربي في الميزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة

    لا يا أخى الكريم .. لاتتبع من لايتبع كتاب الله وقد أمرنا الله فى كتابه أن نستغفر لهم فقال سبحانه :
    {وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَ ا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }
    -------------- نهى الله تعالى عباده المؤمنين عن الاستغفار للكفار: فقال الله تعالى:{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} التوبة:113. وجاء في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "استأذنت ربي أن أستغفر لأمي؛ فلم يأذن لي". فإذا كان الله يمنع رسوله صلى الله عليه وسلم من الاستغفار لأمه، فهل يأذن لأحد من المسلمين أن يستغفروا لمن مات من الكفار ولو كانوا أقارب لهم، وبعد أن ذكر الحديث قال الإمام النووي رحمه الله: "وفيه النهي عن الاستغفار للكفار". قال العلامة ابن عثيمين: "الكافر لا يجوز أن يصلى عليه، ولا أن يدعى له بالرحمة، ولا بالمغفرة، ومن دعا لكافر بالرحمة والمغفرة فقد خرج بهذا عن سبيل المؤمنين، لأنَّ الله تعالى قال:}ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبيَّن لهم أنهم أصحاب الجحيم."{ وقد ذكر جمع من فقهاء المذاهب الأربعة تحريم الدعاء للكافر الميت، انظر مثلا: كتاب المحيط البرهاني 2/184 في فقه الحنفية، والبيان والتحصيل 2/211 في فقه المالكية، والبيان 3/25 في فقه الشافعية، وشرح المنتهى 2/160 في فقه الحنابلة، وقد نقل بعض اهل العلم الإجماع على ذلك، منهم شيخ الإسلام ابن تيمية، الذي قال: "الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع". مجموع الفتاوى 12/489. إذاً فالذي مات على الكفر لا يستغفر له ولا يدعى له، لا القبورى ولا من قال بوحدة الوجود، ولا اليهودي، ولا النصراني، ولا الشيوعي، ولا العلماني، ولا القادياني، ولا أشباههم ممن يعتقد أفكاراً تكفره وتخرجه من دائرة الإسلام. وقد يقول قائل لقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم استغفر للمشركين في غزوة أحد لما قال: "اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون"، فيقال له: هذا الحديث يفيد جواز الدعاء للمشرك حال حياته، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الله اهد دوساً وات بهم"، وكانوا وقتها على الإشراك.
    -------قال الشيخ بن باز - - مات على الشرك لا يدعى له، والله جل وعلا يقول : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [التوبة:113]، فالرجل ينهى عن الاستغفار لوالديه إذا كانا ماتا على الكفر، والنبي صلى الله عليه وسلم لما مات أبو طالب على الكفر أراد أن يستغفر له، فنهاه الله عن ذلك. - وقال-أما من مات من اليهود أو النصارى أو عباد الأوثان وهكذا من مات تاركًا للصلاة أو جاحدًا لوجوبها هؤلاء كلهم لا يدعى لهم ولا يترحم عليهم ولا يستغفر لهم؛ لقول الله : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ-------قال تعالى عن الكافرين (والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي) العنكبوت23 وهذا يفيد أن الترحم عليهم من التعدي في الدعاء. *لعن الله تعالى الكافرين في غير موضع من كتابه، منها قوله تعالى: (فلعنة الله على الكافرين) البقرة89، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمته .
    *بعد أن بيّن سبحانه أن رحمته وسعت كل شيء بيّن سبحانه أنه سيكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة إلى قوله سبحانه: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي.. الآية) الأعراف. والآيات أفادت اختصاص الرحمة بمن معه مطلق التقوى وهم المسلمون(ممن لم تتلوث عقيدتهم بالشرك )، فسؤال الله تعالى أن يرحم الكافر تعدٍ في الدعاء وسؤال ما أخبر الله أنه لا يكون.
    *ما رواه البخاري وغيره أن اليهود كانوا يتعاطسون عند النبي رجاء أن يقول لهم (يرحمكم الله) فكان يشمتهم بقوله (يهديكم الله ويصلح بالكم) وكان لا يترحم عليهم.
    *النهي عن الصلاة عليهم والقيام على قبورهم، قال تعالى: (ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون) والصلاة والقيام إنما نهي عنهما لما يتضمناه من دعاء، وهذه الآية متضمنة لقطع الموالاة للكفار، وتحريم الاستغفار لهم، والدعاء بما لا يجوز لمن كان كافرا، والصلاة على جنازته استغفار نهى عنه أيضا.----قال تعالى عن الكافرين (والذين كفروا بآيات الله ولقائه أولئك يئسوا من رحمتي) العنكبوت23 وهذا يفيد أن الترحم عليهم من التعدي في الدعاء. *لعن الله تعالى الكافرين في غير موضع من كتابه، منها قوله تعالى: (فلعنة الله على الكافرين) البقرة89، واللعن هو الطرد والإبعاد من رحمته .
    *بعد أن بيّن سبحانه أن رحمته وسعت كل شيء بيّن سبحانه أنه سيكتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة إلى قوله سبحانه: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي.. الآية) الأعراف. والآيات أفادت اختصاص الرحمة بمن معه مطلق التقوى وهم المسلمون(ممن لم تتلوث عقيدتهم بشرك كالفرق الباطنية)، فسؤال الله تعالى أن يرحم الكافر تعدٍ في الدعاء وسؤال ما أخبر الله أنه لا يكون.
    ----*أين موقع الداعي بالرحمة للكافر من قول الله تعالى في آيتين من كتابه: (يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير).
    *نُقل الإجماع على النهي من الدعاء لهم بالرحمة والمغفرة ونحوهما [انظر الترحم على الكافر في الموسوعة الفقهية الكويتية 11/188]. وجاء في "الموسوعةِ الفقهيةِ" عند مادةِ "استغفار": "اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِغْفَارَ لِلْكَافِرِ مَحْظُورٌ، بَلْ بَالَغَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ: إنَّ الِاسْتِغْفَارَ لِلْكَافِرِ يَقْتَضِي كُفْرَ مَنْ فَعَلَهُ، لِأَنَّ فِيهِ تَكْذِيباً لِلنُّصُوصِ الْوَارِدَةِ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّ اللَّهَ تعالى لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَأَنَّ مَنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ". ونقل الإجماع كذلك النفراوي في شرحه للرسالة، وهذا الذي عدوه مبالغة نص عليه الجصاص الحنفي، القرافي المالكي وأيده ابن أمير حاج الحنفي وغيرهما.
    *لا يجوز الترحم على الكافر مادام مات كافرا، وطلب الرحمة للكافر معناه نقله من النار إلى الجنة والله قد حرم الجنة على الكافرين، والله أعلم وأحكم ولا يسأل عما يفعل وهم يسألون.
    *ودعاء نوح عليه السلام لابنه الكافر ورد الله تعالى عليه: ((قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح فلا تسألني ما ليس لك به علم إني أعظك أن تكون من الجاهلين)).----
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في مجموع الفتاوى: وقد قال تعالى: ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين ـ في الدعاء، ومن الاعتداء في الدعاء: أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله، مثل: أن يسأله منازل الأنبياء وليس منهم، أوالمغفرة للمشركين ونحو ذلك. انتهى.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,641

    افتراضي رد: فكر ابن عربي في الميزان

    لا خلاف بين العلماء في أنه لا يُدعى بالمغفرة والرحمة للكافر الذي مات على الكفر .
    قال النووي – رحمه الله - :
    الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة : حرام بنص القرآن والإجماع .
    " المجموع " ( 5 / 119 ) .
    وقال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنَّة والإجماع .
    " مجموع الفتاوى " ( 12 / 489 ) .
    وأما الدعاء بالرحمة والمغفرة للكافر الحي : فثمة أقوال كثيرة للعلماء في جواز ذلك ، لا على معنى مغفرة شركه وكفره إن مات عليهما ، ولا أن يرحمه ربه تعالى وقد لقيه كافراً ، ولكن ذلك الدعاء محمول على تحقيق ما يكون سبباً في مغفرته ورحمته وهو أن يوفَّق للإسلام ، وهذا أحد الوجوه التي يُحمل عليها قوله تعالى– على لسان إبراهيم عليه السلام – ( رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) إبراهيم/ 36 ، وقوله صلى الله عليه وسلم ( اللهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) - رواه البخاري ( 3290 ) ومسلم ( 1792 ) - .
    قال ابن القيم – رحمه الله - :
    ( وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ولم يقل " فإنك عزيز حكيم " لأن المقام استعطاف وتعريض بالدعاء ، أي : إن تغفر لهم وترحمهم بأن توفقهم للرجوع من الشرك إلى التوحيد ومن المعصية إلى الطاعة كما في الحديث ( اللهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ) .
    " مدارج السالكين " ( 1 / 36 ، 37 ) .
    وقال بدر الدين العيني – رحمه الله – في شرح حديث (اللهُمَّ اِغْفِرْ لِقَوْمِي ) - :
    معناه : اهدهم إلى الإسلام الذي تصح معه المغفرة ؛ لأن ذنب الكفر لا يُغفر ، أو يكون المعنى : اغفر لهم إن أسلموا .
    " عمدة القاري شرح صحيح البخاري " ( 23 / 19 ) .
    وذكر الحافظ ابن حجر هذين الوجهين في " فتح الباري " ( 11 / 196 ) .
    وبجواز الدعاء بالرحمة والمغفرة على هذا المعنى قال طائفة من العلماء :
    1. قال القرطبي – رحمه الله - :
    وقد قال كثير من العلماء : لا بأس أن يدعوَ الرجل لأبويه الكافرين ويستغفر لهما ما داما حيَّيْن ، فأما من مات : فقد انقطع عنه الرجاء فلا يُدعى له .
    " تفسير القرطبي " ( 8 / 274 ) .
    2. قال الآلوسي – رحمه الله - :
    والتحقيق في هذه المسألة : أن الاستغفار للكافر الحي المجهول العاقبة ، بمعنى طلب هدايته للإيمان مما لا محذور فيه عقلاً ونقلاً ، وطلب ذلك للكافر المعلوم أنه قد طُبع على قلبه وأَخبر الله تعالى أنه لا يؤمن وعلم أن لا تعليق في أمره أصلا : مما لا مساغ له عقلاً ونقلاً ، ومثله طلب المغفرة للكافر مع بقائه على الكفر على ما ذكره بعض المحققين ، وكان ذلك - على ما قيل - لما فيه من إلغاء أمر الكفر الذي لا شيء يعدله من المعاصى ، وصيرورة التكليف بالإيمان - الذي لا شيء يعدله من الطاعات - عبثاً ، مع ما في ذلك مما لا يليق بعظمة الله عز وجل .
    " روح المعاني " ( 16 / 101 ) . ---------------------------------------فى الأدب المفرد ج1/ص380
    حدثنا سعيد بن تليد قال حدثنا بن وهب قال أخبرني عاصم بن حكم أنه سمع يحيى بن أبي عمرو الشيباني عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني أنه مر برجل هيأته هيأة مسلم فسلم فرد عليه وعليك ورحمة الله وبركاته فقال له الغلام إنه نصراني فقام عقبة فتبعه حتى أدركه فقال إن رحمة الله وبركاته على المؤمنين لكن أطال الله حياتك وأكثر مالك وولدك))------------ فى شعب الإيمان ج6/ص462
    قال ونا عبد الله بن وهب قال أخبرني السري بن يحيى عن سليمان التيمي عن عبد الله بن عمر أنه مر برجل فسلم عليه فقيل إنه نصراني فرجع إليه فقال رد علي سلامي قال له نعم قد رددته عليك فقال بن عمر أكثر الله مالك وولدك ))
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    1,002

    افتراضي رد: فكر ابن عربي في الميزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة

    من أقوال ابن العربى فى كتابه " العواصم من القواصم " :

    لعلك لم تفرق بين ابن العربي الفقيه المالكي و بين ابن عربي الفيلسوف الصوفي
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: فكر ابن عربي في الميزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    لعلك لم تفرق بين ابن العربي الفقيه المالكي و بين ابن عربي الفيلسوف الصوفي
    نعم أخى الطيبونى .. التبس علىّ الإسم .. بارك الله فيكم وفى سرعة وذكاء بديهتكم وجزاكم الله كل خير
    الطيبوني و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    19,298

    افتراضي رد: فكر ابن عربي في الميزان

    فكر ابن عربي في الميزان (3)


    محمد القاضي

    استكمالاً لما بدأنا الحديث عنه في تسليط الضوء على فكر ابن عربي؛ حيث ذكرنا أن هناك محاولات كبيرة لإحياء هذا الفكر الصوفي الفلسفي الذي يدعو إلى وحدة الوجود وعقيدة الحلول والاتحاد، كما ذكرنا أن هذه العقيدة الفاسدة فسادها أكبر من فساد عقيدة اليهود والنصارى، وقد تابع ابن عربي في القول بوحدة الوجود تلاميذ له أعجبوا بآرائه، وعرضوا لذلك المذهب في أشعارهم وكتبهم، ومِن هؤلاء: ابن الفارض، وابن سبعين، والتلمساني.

    أما ابن الفارض فيؤكد مذهبه في وحدة الوجود في قصيدته المشهورة بالتائية: لها صلاتي بالمقام أقـيمها وأشهد أنها لي صلَّت، كلانا مـصل عابد ساجد إلى حقيقـة الجمع في كـل سجدة، وما كان لي صلى سواي فلم تكن صلاتي لغيري في أداء كل ركعة، وما زالت إياها وإيـاي لــم تــزل ولا فــرق بـل ذاتـي لـذاتي أحبت.
    فهو هنا يصرِّح بأنه يصلي لنفسه؛ لأن نفسه هي الله، ويبيِّن أنه ينشد ذلك الشعر لا في حال سُكْر الصوفية، بل هو في حالة الصحو، فيقول:
    ففي الصحو بعد المحو لم أك غيرها
    وذاتي ذاتي إذا تحلت تـجلت
    والصوفية معجبون بهذه القصيدة التائية، ويسمون صاحبها ابن الفارض بسلطان العاشقين، على الرغم مما يوجد في تلك القصيدة من كفر صريح -والعياذ بالله.
    ابن سبعين وأقواله
    وأما ابن سبعين فمن أقواله الدالة على متابعة ابن عربي في مذهب وحدة الوجود: قوله: «رب مالك، وعبد هالك، وأنتم ذلك الله فقط، والكثرة وهم»، وهنا يؤكد ابن سبعين أن هذه الموجودات ليس لها وجود حقيقي، فوجودها وهم، وليس ثمة فرق بين الخلق وبين الحق، فالموجودات هي الله!
    مِن أعظمهم كفرًا
    أما التلمساني -وهو كما يقول الإمام ابن تيمية: مِن أعظم هؤلاء كفرًا، وهو أحذقهم في الكفر والزندقة؛ فهو لا يفرِّق بين الكائنات وخالقها، إنما الكائنات أجزاء منه، وأبعاض له، بمنزلة أمواج البحر في البحر، وأجزاء البيت من البيت، ومن ذلك قوله:

    البحر لا شك عندي في توحده
    وإن تعدد بالأمواج والزبد
    فلا يغرنك ما شاهدت من صور
    فالواحد الرب ساري العين في العدد
    ويقول أيضًا:
    فما البحر إلا الموج لا شيء غيره
    وإن فرقته كثرة المتعدد
    ومن شعره أيضًا:
    أحن إليه وهو قلبي وهل يرى
    سواي أخو وجد يحن لقلبه؟
    ويحجب طرفي عنه إذ هو ناظري
    وما بعده إلا لإفراط قربه
    فالوجود عند التلمساني واحد، وليس هناك فرق بين الخالق والمخلوق، بل كل المخلوقات إنما هي الله ذاته!
    صدى في بلاد الغرب
    وقد وجد لهذا المذهب الإلحادي صدى في بلاد الغرب بعد أن انتقل إليها على يد (برونو) الإيطالي، ورَوّج له (سبينوزا) اليهودي.
    (جيور وانو برونو) (1548-1611م)
    مفكر إيطالي، درس الفلسفة واللاهوت في أحد الأديرة الدينية، إلا أنه خرج على تعاليم الكنيسة فرمي بالزندقة، وفرّ من إيطاليا، وتنقل طريدًا في البلدان الأوروبية، وبعد عودته إلى إيطاليا وشي به إلى محاكم التفتيش، فحكم عليه بالموت حرقًا.
    (باروخ سبينوزا) (1632 - 1677م)
    فيلسوف هولندي يهودي، هاجر أبواه من البرتغال في فترة الاضطهاد الديني لليهود من قَبَل النصارى، ودرس الديانة اليهودية والفلسفة كما هي عند ابن ميمون -الفيلسوف اليهودي الذي عاش في الأندلس- وعند ابن جبريل، وهو أيضًا فيلسوف يهودي عاش في الأندلس كذلك، ومن أقوال (سبينوزا) التي تؤكد على مذهبه في وحدة الوجود: «ما في الوجود إلا الله، فالله هو الوجود الحق، ولا وجود معه يماثله؛ لأنه لا يصح أن يكون ثم وجودان مختلفان متماثلان».
    - «إن قوانين الطبيعة وأوامر الله الخالدة شيء واحد بعينه، وإن كل الأشياء تنشأ من طبيعة الله الخالدة».
    - «الله هو القانون الذي تسير وفقه ظواهر الوجود جميعًا بغير استثناء أو شذوذ».
    - «إن للطبيعة عالمًا واحدًا هو الطبيعة والله في آن واحد، وليس في هذا العالم مكان لما فوق الطبيعة».
    - «ليس هناك فرق بين العقل كما يمثله الله وبين المادة كما تمثلها الطبيعة، فهما شيء واحد».
    أقوال أصحاب مذهب وحدة الوجود
    قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله- بعد أن ذكر كثيرًا من أقوال أصحاب مذهب وحدة الوجود: «يقولون: إن الوجود واحد، كما يقول ابن عربي -صاحب الفتوحات-، وابن سبعين، وابن الفارض، والتلمساني، وأمثالهم -عليهم من الله ما يستحقونه-، فإنهم لا يجعلون للخالق -سبحانه- وجودًا مباينًا لوجود المخلوق، وهو جامع كل شر في العالم، ومبدأ ضلالهم من حيث لم يثبتوا للخالق وجودًا مباينًا لوجود المخلوق، وهم يأخذون من كلام الفلاسفة شيئًا، ومِن القول الفاسد من كلام المتصوفة والمتكلمين شيئًا، ومن كلام القرامطة والباطنية شيئًا، فيطوفون على أبواب المذاهب ويفوزون بأخسِّ المطالب، ويثنون على ما يذكر مِن كلام التصوف المخلوط بالفلسفة» (جامع الرسائل 1، ص167).
    الجذور الفكرية والعقائدية
    لقد قال بفكرة وحدة الوجود فلاسفة قدماء: مثل الفيلسوف اليوناني (هيراقليطس)، فالله -سبحانه وتعالى- عنده، نهار وليل، وصيف وشتاء، ووفرة وقلة، جامد وسائل، فهو كالنار المعطرة تسمى باسم العطر الذي يفوح منها، وقالت بذلك الهندوسية الهندية: إن الكون كله ليس إلا ظهور للوجود الحقيقي، والروح الإنسانية جزء من الروح العليا وهي كالآلهة سرمدية غير مخلوقة.
    وفي القرن السابع الهجري قال ابن عربي بفكرة وحدة الوجود، وقد سبق ذكر أقواله، وفي القرن السابع عشر الميلادي ظهرت مقولة وحدة الوجود لدى الفيلسوف اليهودي (سبينوزا)، الذي سبق ذكره، ويرجح أنه اطلع على آراء ابن عربي الأندلسي في وحدة الوجود عن طريق الفيلسوف اليهودي الأندلسي ابن ميمون.
    أفكار (برونو) الإيطالي
    وقد أعجب (سبينوزا) بأفكار (برونو )الإيطالي الذي مات حرقًا على يد محاكم التفتيش، ولاسيما تلك الأفكار التي تتعلق بوحدة الوجود، ولقد قال أقوالًا اختلف فيها المفكرون، فمنهم مَن عدُّوه مِن أصحاب وحدة الوجود، وبعضهم نفى عنه هذه الصفة (انتهى نقلًا عن مقال في صيد الفوائد، وهي من الندوة العالمية للشباب الإسلامي حول قضية وحدة الوجود).
    مخالفة لعقيدة المسلمين
    وبالجملة: فعقيدة وحدة الوجود مخالفة لعقيدة المسلمين الثابتة: أن الله خالق هذا العالم، وأن الخالق غير المخلوق، وأن الخالق له وجود يليق به، وأن المخلوقات لها وجود يليق بها، ومِن ثَمَّ فإن هذا المذهب يخالف الإسلام في إنكار وجود الله، والخروج على حدوده، ويخالفه في تأليه المخلوقات، وجعل الخالق والمخلوق شيئًا واحدًا، ويخالفه في إلغاء المسؤولية الفردية، والتكاليف الشرعية، والانسياق وراء الشهوات البهيمية، ويخالفه في إنكار الجزاء والمسؤولية، والبعث والحساب.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •