حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 10 من 10
4اعجابات
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By السعيد شويل
  • 1 Post By السعيد شويل

الموضوع: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    7,036

    Exclamation حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    اللهمَّ اجعلْ ابني عمر لنا سلَفًا وفَرَطًا وأجرًا، اللهم ارحم موتانا وموتى المسلمين.


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,555

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    حشرنا الله تعالى جميعًا مع أبينا آدم في الجنة.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    ......
    أختى الفاضلة .. ذكرنى هذا إلى بيان الأذى الذى لاقاه رسول الله صلى الله عليه وسلم . والصحابة رضى الله عنهم ..
    ولإزالة ما علق بالأذهان ..
    فإن أقصى ما أوذى به رسول الله فى دعوته هو .. مجرد النظرات الحادة ولم يحققها الله لهم .. وأشد ما أوذى به الصحابة هو محاولة البطش بهم والإعتداء عليهم ..
    ..
    من المقرر فى علم الأصول " القواعد الأصولية اللغوية " أن دلالة النص هى :
    دلالة اللفظ على ثبوت حكم المنصوص عليه للمسكوت عنه بمجرد فهم المعنى المأخوذ من اللفظ دون حاجة إلى اجتهاد أو تأمل .. فمثلاً فى قوله تعالى :
    { وَبِالْوَالِدَي ْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاَهُمَا فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا }
    دلالة النص هنا دالة على النهى عن التأفيف للوالدين . ولما كان مجرد التأفيف منهياً عنه وهو أدنى درجات الإيذاء .. فإن ما عداه من أذى يكون أوْلى بالنهى ..
    .
    كذلك قول الله تعالى : { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ }
    دلالة النص هنا دالة على أن الكفار كادوا ينظرون إلى رسول الله ويزلقونه بأبصارهم وسهام عيونهم حين سمعوا منه القرآن .. ولم يمكّنهم الله من ذلك أو يحققها لهم { وَإِن يَكَادُ }..
    ولذا : ما عدا هذه النظرات أوْلى بعدم تحققه ..
    .
    وكذلك بالنسبة للصحابة .. يقول سبحانه : { تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنكَرَ يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا }
    فقد بدا فى وجوه الكفار الكراهية والغيظ لهم وكادوا يقومون بالتعدى والبطش بهم وهم يتلون عليهم آيات القرآن .. ولم يمكّنهم الله من ذلك ولم يحققه لهم { يَكَادُونَ يَسْطُونَ }..
    ولذا : فإن ما عدا ذلك أوْلى بعدم تحققه ..
    ....
    ولكم تحياتى
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,661

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    ......
    ..
    ولإزالة ما علق بالأذهان ..
    فإن أقصى ما أوذى به رسول الله فى دعوته هو .. مجرد النظرات الحادة ولم يحققها الله لهم ..

    ولذا : ما عدا هذه النظرات أوْلى بعدم تحققه ..

    فإن ما عدا ذلك أوْلى بعدم تحققه ..؟؟؟؟؟؟؟
    ....
    ولكم تحياتى


    بارك الله فيك --قال الإمام ابن القيم رحمه الله في كتابه القيم زاد المعاد: "اشتد البلاء على رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفهاء قومه، وتجرؤوا عليه؛ فكاشفوه بالأذى فخرج رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى الطائف رجاء أن يؤوه، وينصروه على قومه، ويمنعوه منهم، ودعاهم إلى الله عز وجل فلم ير من يؤوي، ولم ير ناصراً، وآذوه مع ذلك أشد الأذى، ونالوا منه ما لم ينله قومه، وكان معه زيد بن حارثة مولاه فأقام بينهم عشرة أيام لا يدع أحداً من أشرافهم إلا جاءه وكلَّمه، فقالوا: أخرج من بلدنا، وأغروا به سفهاءهم، فوقفوا له سماطين (أي: صفين)، وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى دميت قدماه، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى أصابه شجاج في رأسه، فانصرف راجعاً من الطائف إلى مكة محزوناً، وفي مرجعه ذلك دعا بالدعاء المشهور دعاء الطائف: ((اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتى، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين، وأنت ربى، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني؟ أو إلى عدو ملَّكته أمري، إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة؛ أن يحل عليَّ غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك))، فأرسل ربه تبارك وتعالى إليه ملك الجبال يستأمره أن يطبق الأخشبين على أهل مكة وهما جبلاها اللذان هي بينهما" أ.هـ، وفي الصحيحين قالت عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم للنبي صلى الله عليه وسلم: هل أتى عليك يوم أشد من يوم أحد؟ قال: ((لقد لقيت من قومك ما لقيت، وكان أشد ما لقيت منهم يوم العقبة، إذ عرضت نفسي على ابن عبد ياليل بن عبد كلال فلم يجبني إلى ما أردت، فانطلقت وأنا مهموم على وجهي فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب، فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني، فنظرت فإذا فيها جبريل، فناداني فقال: إن الله قد سمع قول قومك لك، وما ردوا عليك، وقد بعث الله إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم، فناداني ملك الجبال فسلَّم عليَّ ثم قال: يا محمد، فقال ذلك فيما شئت، إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((بل أرجو أن يُخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده لا يشرك به شيئاً)) رواه البخاري برقم (3059)؛ ومسلم برقم (1795).----ومن انواع الايذاء التى لاقاها النبى صلى الله عليه وسلم -
    الإيذاء المعنوي: استخدم المشركون السخرية والاستهزاء بالنبي صلى الله عليه وسلم؛ كي يُثنوه عن دعوته، فاتَّهموه بالجنون تارة، وبالسحر تارة، وبالكذب أخرى، وقد عبَّر القرآنُ عن هذه الاتهامات الباطلة، فقال تعالى: ﴿ وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ﴾ [الحِجر: 6]، وقال سبحانه: ﴿ وَعَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا سَاحِرٌ كَذَّابٌ ﴾ [ص: 4].
    وكان لهذا الاستهزاء وتلك السخرية أثر في نفس النبي صلى الله عليه وسلم، وهو الصادق المصدوق، وهو الأمين، المشهود له برجاحة العقل، فواسى اللهُ تعالى نبيَّه الكريم قائلاً: ﴿ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ * فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنْ السَّاجِدِينَ * وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ ﴾------- الإيذاء الجسدي: تعرَّض النبي صلى الله عليه وسلم للإيذاء الجسدي على يد السفهاء من الكفار والمشركين وهو صابر مُحتَسِب،
    عن عبدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رضي الله عنهما - أنه قال: «بَيْنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي فِي حِجْرِ الْكَعْبَةِ؛ إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى أَخَذَ بِمَنْكِبِهِ وَدَفَعَهُ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، وقَالَ: ﴿ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ ﴾ [غافر: 28] ».
    وعن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ؛ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلاَ جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ».
    ومن صور إيذائه صلى الله عليه وسلم ما كانت تقوم به امرأة أبي لهب، فقد كانت تحمل الشوك، وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى بابه ليلاً، وكانت امرأةً سليطةً تبسط فيه لسانَها، وتطيل عليه الافتراء والدَّس، وتؤجج نار الفتنة، وتثير حربًا شعواء على النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك وصفها القرآن بِحمَّالة الحطب.
    ومن صور إيذائه البدني صلى الله عليه وسلم ما قام به أهل الطائف؛ حينما ذهب إليهم يدعوهم إلى الدخول في دين الله تعالى، فعن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ أَتَى عَلَيْكَ يَوْمٌ كَانَ أَشَدَّ مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ قَالَ: «لَقَدْ لَقِيتُ مِنْ قَوْمِكِ مَا لَقِيتُ، وَكَانَ أَشَدُّ مَا لَقِيتُ مِنْهُمْ يَوْمَ الْعَقَبَةِ، إِذْ عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى ابْنِ عَبْدِ يَالِيلَ بْنِ عَبْدِ كُلاَلٍ، فَلَمْ يُجِبْنِي إِلَى مَا أَرَدْتُ، فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مَهْمُومٌ عَلَى وَجْهِي، فَلَمْ أَسْتَفِقْ إِلاَّ وَأَنَا بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا أَنَا بِسَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْنِي، فَنَظَرْتُ فَإِذَا فِيهَا جِبْرِيلُ، فَنَادَانِى فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِى مَلَكُ الْجِبَالِ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ! فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمِ الأَخْشَبَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: بَلْ أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ مِنْ أَصْلاَبِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ وَحْدَهُ لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا»
    وكان أهل الطائف قد أغْرَوا به سفهاءهم، فلمَّا أراد الخروج تبعه سفهاؤهم وعبيدهم يسبُّونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس، فوقفوا صَفَّين وجعلوا يرمونه بالحجارة، ورجموا عراقيبه حتى اختضب نعلاه بالدماء ----------ومن انواع الايذاء التى لاقاها النبى صلى الله عليه وسلم ---المقاطعه العامة - في شعب أبي طالب، مما تسبب فى الجوع، والعطش، والضعف ، حيث دام هذا الحصار مدة من الزمن قُدّرت بثلاث سنوات، ---------------إن أعداء الإسلام في كل زمان ومكان لم يكفوا ولن يكفوا عن استخدام كافة الوسائل والأساليب لإطفاء نور الإسلام ومحاربة دعاته ، وربما تتجدد الأساليب والوسائل [ نعم وهكذا يجدد الجلادون المعاصرون]، ولكنها لا تخرج في مضمونها عن تلك الأساليب التي مارسها كفار قريش ضد المسلمين المستضعفين بمكة"

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    يقول الشيخ أحمد نور فى كتابه "العصمة والرسل والورثة هم النذر" :
    لقد وضع المنافقون والمستشرقون فى أمهات الكتب الإسلامية الخرافات والترهات وشحنوا بها كتب التراث الإسلامى ونسبوها إلى أفاضل الأئمة والعلماء وهم منها برَاءْ بقصد تنحية المسلمين عن العقائد الصحيحة وليستغلوا ثقة المسلمين فى هؤلاء الطبقة من العلماء فى تثبيت أباطيلهم ودسائسهم فى الأذهان حتى تقف حجر عثرة فى طريق مَن حاول أن يبين للناس الحق من الباطل والغثّ من السمين إذ لايجرؤ الناس على تصديقه وتكذيب ما لديهم من أمهات الكتب المنسوبة إلى أفاضل العلماء وبذلك يُسقطوا الثقة ويُمرِضوا قلوب المسلمين .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,661

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    يقول الشيخ أحمد نور فى كتابه "العصمة والرسل والورثة هم النذر" :
    لقد وضع المنافقون والمستشرقون فى أمهات الكتب الإسلامية الخرافات والترهات وشحنوا بها كتب التراث الإسلامى ونسبوها إلى أفاضل الأئمة والعلماء وهم منها برَاءْ بقصد تنحية المسلمين عن العقائد الصحيحة وليستغلوا ثقة المسلمين فى هؤلاء الطبقة من العلماء فى تثبيت أباطيلهم ودسائسهم فى الأذهان حتى تقف حجر عثرة فى طريق مَن حاول أن يبين للناس الحق من الباطل والغثّ من السمين إذ لايجرؤ الناس على تصديقه وتكذيب ما لديهم من أمهات الكتب المنسوبة إلى أفاضل العلماء وبذلك يُسقطوا الثقة ويُمرِضوا قلوب المسلمين .
    أزيدك اخى الكريم من الشعر بيتا-بموضوعك ---https://majles.alukah.net/t72298/----ولكن ما علاقة الدسائس والاباطيل والغث والسمين بموضوعنا ؟--إن كان لك نظر فيما نقلته سابقا فبيَّن لى مشكورا هذه الدسائس والاباطيل ؟--- اما اذا كنت تقصد ولا اظنك ترمى الى ذلك - الكلام على -الدعاء المشهور دعاء الطائف: ((اللهم إليك أشكو ضعف قوتي، وقلة حيلتى، وهواني على الناس، يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين، وأنت ربى، إلى من تكلني، إلى بعيد يتجهمني؟ أو إلى عدو ملَّكته أمري، إن لم يكن بك غضب عليَّ فلا أبالي، غير أن عافيتك هي أوسع لي، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة؛ أن يحل عليَّ غضبك، أو أن ينزل بي سخطك، لك العتبى حتى ترضى، ولا حول ولا قوة إلا بك))--- فإليك مِسْك الكلام على هذا الدعاء --الحديث يرويه عبد الله بن جعفر رضي الله عنه فيقول :
    لما توفي أبو طالب ، خرج النبي إلى الطائف ماشيا على قدميه ، فدعاهم إلى الإسلام ، فلم يجيبوه ، فانصرف ، فأتى ظل شجرة ، فصلى ركعتين ثم قال :
    ( اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، أرحم الراحمين ، أنت أرحم الراحمين ، إلى من تكلني ، إلى عدو يتجهمني ، أو إلى قريب ملكته أمري ، إن لم تكن غضبان علي فلا أبالي ، غير أن عافيتك أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، أن تنزل بي غضبك ، أو تحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك )
    رواه الطبراني في " الدعاء " (ص/315) واللفظ له – وعزاه بعض أهل العلم إلى " المعجم الكبير " للطبراني-، ومن طريقه الضياء المقدسي في " المختار " (9/179) ، ورواه ابن عدي في " الكامل " (6/111) ، ومن طريقه ابن عساكر (49/152) ، ورواه الخطيب البغدادي في " الجامع لأخلاق الراوي " (2/275) وغيرهم :
    جميعا من طريق وهب بن جرير بن حازم قال : حدثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه به .
    قلنا : وهذا الإسناد ضعيف ، بسبب عنعنة محمد بن إسحاق ، فهو مدلس مكثر من التدليس عن الضعفاء والمجهولين كما وصفه بذلك أحمد والدارقطني . انظر "مراتب المدلسين" لابن حجر (ص/51)، فمثله لا يقبل حديثه حتى يصرح بالسماع ، لما يخشى أن يكون أسقط شيخا ضعيفا من الإسناد .
    قال الهيثمي رحمه الله :
    " رواه الطبراني ، وفيه ابن إسحاق وهو مدلس ثقة ، وبقية رجاله ثقات " انتهى.
    " مجموع الزوائد " (6/35)
    وجاء في " فتاوى اللجنة الدائمة " (المجموعة الثانية: 3/208) :
    " هذا الحديث ضعيف من جهة إسناده " انتهى.
    عبد العزيز بن عبد الله بن باز ، عبد الله بن غديان ، عبد العزيز آل الشيخ ، صالح الفوزان ، بكر أبو زيد .
    ولذلك ضعفه أيضا الشيخ الألباني في " السلسلة الضعيفة " (رقم/2933). وقد ورد هذا الحديث أيضا ـ مرسلا ، من رواية ابن إسحاق في " السيرة " – كما في " تهذيب السيرة " لابن هشام (1/421) ، وفي لفظه بعض الاختلاف ، فيقول :
    ( فلما اطمأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال - فيما ذكر لي - : اللهم إليك أشكو ضعف قوتي ، وقلة حيلتي ، وهواني على الناس ، يا أرحم الراحمين ، أنت رب المستضعفين ، وأنت ربي ، إلى من تكلني ، إلى بعيد يتجهمني ، أم إلى عدو ملكته أمري ، إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ، ولكن عافيتك هي أوسع لي ، أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات ، وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة ، من أن تنزل بي غضبك ، أو يحل علي سخطك ، لك العتبى حتى ترضى ، ولا حول ولا قوة إلا بك )
    غير أن العلماء ما زالوا يوردون هذا الحديث في كتبهم وتصنيفاتهم ، وذلك لأسباب عدة :
    1- أن ضعف إسناده ضعف يسير ؛ لأن احتمال الاتصال فيه قائم ، إذ لا يلزم أن يكون المدلس قد أسقط شيخه الذي سمع منه في كل عنعنة .
    2- وما زال العلماء يتسمَّحون في رواية الأحاديث اليسيرة الضعف ، في أبواب السير والمغازي والفضائل .
    3- ثم إن كثيرا من أهل العلم تناقلوا الحديث معتمدين له ، ومستشهدين بما ورد فيه ، كشيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (10/184)، وما زال العلامة ابن القيم يستشهد به على أن الشكوى إلى الله لا تنافي الصبر في كتب عدة له رحمه الله .
    وهذا الذي ذكرناه لا يعني صحة الحديث أو ثبوته ، لكنه فقط بيان لعذر من ينقله ويرويه من أهل العلم ، وبيان ـ أيضا ـ لجواز الاستئناس به في معرض السير والفضائل ، لكن يساق بصيغة التمريض والتضعيف : رُوي ، أو : حكي .
    المصدر: الإسلام سؤال وجواب

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    أخى الكريم .. محمد عبد اللطيف
    صلى الله عليه وسلم : رسول من : الله .. بعثه : الله .. أنزل عليه : كتابه الكريم ..
    أرسله الله : مبشراً . ونذيراً . وداعياً إلى الله .. وجعله ( فى محياه وفى مثواه ) شاهداً علينا وعلى كل الأمم والعالمين .
    قال له سبحانه : { فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } .. { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئي ن } .. { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }
    أقصى ما أوذى به رسول الله :
    كاد الكفار أن ينظرون إليه بأبصارهم نظرات حاقدة بها حنق وغيظ .. ولكنهم .. لم يتمكنوا .. ( لم يمكنهم الله حتى من هذه النظرات )
    يقول سبحانه : { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ }
    .
    وفى غزوة أحد .. دخل المغفر فى وجْنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وجهه الكريم ) ..
    يقول عليه الصلاة والسلام : ( اشتد غضب الله على قوم دَمُوا وجه رسول الله ) رواه الطبرانى ..
    ...
    أما ما جاء فى مشاركتكم ( مما ورد . حتى لاأحملكم تبِعته ) :
    ... وقفوا له سماطين (أي: صفين)، وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى دميت قدماه، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى أصابه شجاج في رأسه،

    ... إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلاَ جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ».

    ... امرأة أبي لهب، فقد كانت تحمل الشوك، وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى بابه ليلاً، وكانت امرأةً سليطةً تبسط فيه لسانَها، وتطيل عليه الافتراء والدَّس،
    ... إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا،
    ... فلمَّا أراد الخروج تبعه سفهاؤهم وعبيدهم يسبُّونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس، فوقفوا صَفَّين وجعلوا يرمونه بالحجارة، ورجموا عراقيبه حتى اختضب نعلاه بالدماء

    .
    فهذا هو ما أنفيه . وهو ما أقصده من مشاركتى السابقة ..
    أما حصاره وحصار أصحابه . وضيق صدره من أقوالهم وتهكمهم واستهزائهم . وتحسره عليهم . وحزنه من كفرهم وعدم إيمانهم . وإخراجهم له من موطنه ومكان مولده .....
    فهذا قد ورد فى كتاب الله وأخبرنا به رسول الله ..
    ......
    ولكم كل التحية والتقدير
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,661

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    أخى الكريم .. محمد عبد اللطيف
    صلى الله عليه وسلم : رسول من : الله .. بعثه : الله .. أنزل عليه : كتابه الكريم ..
    أرسله الله : مبشراً . ونذيراً . وداعياً إلى الله .. وجعله ( فى محياه وفى مثواه ) شاهداً علينا وعلى كل الأمم والعالمين .
    قال له سبحانه : { فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } .. { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئي ن } .. { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }
    أقصى ما أوذى به رسول الله :
    كاد الكفار أن ينظرون إليه بأبصارهم نظرات حاقدة بها حنق وغيظ .. ولكنهم .. لم يتمكنوا .. ( لم يمكنهم الله حتى من هذه النظرات )
    يقول سبحانه : { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ }
    -
    .
    وفى غزوة أحد .. دخل المغفر فى وجْنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ( وجهه الكريم ) ..
    يقول عليه الصلاة والسلام : ( اشتد غضب الله على قوم دَمُوا وجه رسول الله ) رواه الطبرانى ..
    ...
    أما ما جاء فى مشاركتكم ( مما ورد . حتى لاأحملكم تبِعته ) :
    ... وقفوا له سماطين (أي: صفين)، وجعلوا يرمونه بالحجارة حتى دميت قدماه، وزيد بن حارثة يقيه بنفسه حتى أصابه شجاج في رأسه،

    ... إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلاَ جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ عَنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ».

    ... امرأة أبي لهب، فقد كانت تحمل الشوك، وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى بابه ليلاً، وكانت امرأةً سليطةً تبسط فيه لسانَها، وتطيل عليه الافتراء والدَّس،
    ... إِذْ أَقْبَلَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ، فَوَضَعَ ثَوْبَهُ فِي عُنُقِهِ فَخَنَقَهُ خَنْقًا شَدِيدًا،
    ... فلمَّا أراد الخروج تبعه سفهاؤهم وعبيدهم يسبُّونه ويصيحون به حتى اجتمع عليه الناس، فوقفوا صَفَّين وجعلوا يرمونه بالحجارة، ورجموا عراقيبه حتى اختضب نعلاه بالدماء

    .
    ------------
    فهذا هو ما أنفيه . وهو ما أقصده من مشاركتى السابقة ..
    ---
    أما حصاره وحصار أصحابه . وضيق صدره من أقوالهم وتهكمهم واستهزائهم . وتحسره عليهم . وحزنه من كفرهم وعدم إيمانهم . وإخراجهم له من موطنه ومكان مولده .....
    فهذا قد ورد فى كتاب الله وأخبرنا به رسول الله ..
    ......

    بارك الله فيك اخى الكريم السعيد شويل - الكل ورد اخى -[ العصمة -والاذى ] -ولا تعارض وسأدفع ما تظنه تعارضا مع الاية ان شاء الله ولكن يجب اولا ان تعلم اخى السعيد شويل هذه القاعدة-ليس ثمة تعارض بين نصوص الوحي ، وما يظنه بعض الناس من وجود تعارض بين نصوص الوحي بعضها مع بعض : فهو تعارض في ظاهر الأمر بالنسبة له ، وليس تعارضاً في واقع الأمر ، ولذا فإن علماء الإسلام الراسخين لا يعجزهم – بفضل الله وتوفيقه – من بيان أوجه التوفيق بين ما ظاهره التعارض بالنسبة لمن يرى ذلك ممن يخفى عليه وجه الجمع بين تلك النصوص .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :
    لا يجوز أن يوجد في الشرع خبران متعارضان من جميع الوجوه ، وليس مع أحدهما ترجيح يقدم به .
    " المسودة " ( 306 ) .
    وقال ابن القيم - رحمه الله - :
    وأما حديثان صحيحان صريحان متناقضان من كل وجه ليس أحدهما ناسخاً للآخر : فهذا لا يوجد أصلاً ، ومعاذ الله أن يوجد في كلام الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم الذي لا يخرج من بين شفتيه إلا الحق .
    " زاد المعاد " ( 4 / 149 ) .
    وقال ابن القيم - رحمه الله – أيضاً - :
    فصلوات الله وسلامه على مَن يصدّق كلامُه بعضه بعضاً ، ويشهد بعضه لبعض ، فالاختلاف ، والإشكال ، والاشتباه إنما هو في الأفهام ، لا فيما خرج من بين شفتيه من الكلام ، والواجب على كل مؤمن أن يَكِلَ ما أشكل عليه إلى أصدق قائل ، ويعلم أن فوق كل ذي علم عليم .
    " مفتاح دار السعادة " ( 3 / 383 ) .
    وقال الشاطبي – رحمه الله - :
    كل مَن تحقق بأصول الشريعة : فأدلتها عنده لا تكاد تتعارض ، كما أن كل مَن حقق مناط المسائل : فلا يكاد يقف في متشابه ؛ لأن الشريعة لا تعارض فيها البتة ، فالمتحقق بها متحقق بما في الأمر ، فيلزم أن لا يكون عنده تعارض ، ولذلك لا تجد ألبتة دليلين أجمع المسلمون على تعارضهما بحيث وجب عليهم الوقوف ، لكن لما كان أفراد المجتهدين غير معصومين من الخطأ : أمكن التعارض بين الأدلة عندهم .
    " الموافقات " ( 4 / 294 ) .
    وقد برز طوائف من العلماء يتحدون من يزعم وجود تعارض بين نصوص الوحي ؛ ومنهم الإمام ابن خزيمة رحمه الله حيث كان يقول – كما في " تدريب الراوي " ( 2 / 176 ) - : " لا أعرف حديثين متضادين ، فمن كان عنده فليأتني به لأؤلف بينهما " . -------------------------------------------
    قال له سبحانه : { فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } .. { إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئي ن } .. { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }
    أقصى ما أوذى به رسول الله :
    كاد الكفار أن ينظرون إليه بأبصارهم نظرات حاقدة بها حنق وغيظ .. ولكنهم .. لم يتمكنوا .. ( لم يمكنهم الله حتى من هذه النظرات )
    يقول سبحانه : { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ }
    استدلاك اخى الكريم فيه نظر واليك الجواب--العصمة " في الآية هي : العصمة من الفتنة ، ومن الضلال ، ومن القتل قبل تبليغ الرسالة ، وكل ذلك قد تحقق له صلى الله عليه وسلم ، وقد عصمه ربه تعالى من كل ذلك ، ولم يمت صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أبلغ رسالة ربه تعالى ، وقد قال تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً ) المائدة/ من الآية 3 ----- قال ابن كثير – رحمه الله - :
    ومِن عصمة الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم : حفْظُه له من أهل مكة ، وصناديدها ، وحسَّادها ، ومُعَانديها ، ومترفيها ، مع شدة العداوة ، والبِغْضة ، ونصب المحاربة له ليلاً ، ونهاراً ، بما يخلقه الله تعالى من الأسباب العظيمة بقَدَره ، وحكمته العظيمة ، فصانه في ابتداء الرسالة بعمه أبي طالب ، إذ كان رئيساً مطاعاً كبيراً في قريش ، وخلق الله في قلبه محبة طبيعية لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، لا شرعيَّة ، ولو كان أسلم لاجترأ عليه كفارها وكبارها ، ولكن لما كان بينه وبينهم قدر مشترك في الكفر ، هابوه ، واحترموه ، فلما مات أبو طالب نال منه المشركون أذى يسيراً ، ثم قيض الله عز وجل له الأنصار ، فبايعوه على الإسلام ، وعلى أن يتحول إلى دارهم - وهي المدينة - ، فلما صار إليها حَمَوه من الأحمر والأسود ، فكلما همَّ أحد من المشركين وأهل الكتاب بسوء : كاده الله ، ورد كيده عليه ، لما كاده اليهود بالسحر : حماه الله منهم ، وأنزل عليه سورتي المعوذتين دواء لذلك الداء ، ولما سم اليهود في ذراع تلك الشاة بخيبر : أعلمه الله به ، وحماه الله منه ؛ ولهذا أشباه كثيرة جدّاً ، يطول ذِكْرها .
    " تفسير ابن كثير " ( 3 / 154 ) .
    2. وقال النووي – في شرحه لحديث الشاة المسمومة - :
    فيه بيان عصمته صلى الله عليه و سلم من الناس كلهم ، كما قال الله : ( والله يعصمك من الناس ) وهي معجزة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في سلامته مِن السم المهلك لغيره ، وفي إعلام الله تعالى له بأنها مسمومة ، وكلام عضو منه له ، فقد جاء في غير مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال : ( إن الذراع تخبرني أنها مسمومة ) .
    " شرح مسلم " ( 14 / ص 179 ) .
    3. وقال ابن الجوزي – رحمه الله – :
    قوله تعالى : ( والله يعصمك من الناس ) قال ابن قتيبة : أي : يمنعك منهم ، وعصمة الله : منعه للعبد من المعاصي ، ويقال : طعام لا يعصم ، أي : لا يمنع من الجوع .
    فان قيل : فأين ضمان العصمة وقد شُجَّ جبينه ، وكسِرت رَباعيته ، وبولغ في أذاه ؟ : فعنه جوابان :
    أحدهما : أنه عصمه من القتل ، والأسرِ ، وتلفِ الجملة ، فأمّا عوارض الأذى : فلا تمنع عصمة الجملة .
    والثاني : أن هذه الآية نزلت بعدما جرى عليه ذلك ؛ لأن " المائدة " من أواخر ما نزل .
    " زاد المسير " ( 2 / 397 ) .
    4. وقال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - :
    أما ما يصيب الرسل من أنواع البلاء : فإنه لم يُعصم منه عليه الصلاة والسلام , بل أصابه شيء من ذلك , فقد جُرح يوم أحد , وكُسرت البيضة على رأسه , ودخلت في وجنتيه بعض حلقات المغفر , وسقط في بعض الحفر التي كانت هناك , وقد ضيقوا عليه في مكة تضييقاً شديداً , فقد أصابه شيء مما أصاب من قبله من الرسل , ومما كتبه الله عليه , ورفع الله به درجاته , وأعلى به مقامه , وضاعف به حسناته , ولكن الله عصمه منهم فلم يستطيعوا قتله ، ولا منعه من تبليغ الرسالة , ولم يحولوا بينه وبين ما يجب عليه من البلاغ ، فقد بلغ الرسالة وأدى الأمانة صلى الله عليه وسلم .
    " فتاوى الشيخ ابن باز " ( 8 / ص 150 ) .
    5. وقال القرطبي - رحمه الله - :
    ليس في الآية ما ينافي الحراسة ، كما أن إعلام الله نصر دينه وإظهاره ، ما يمنع الأمر بالقتال ، وإعداد العدد .
    " المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم " ( 6 / 280 ) .
    6. وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله - بعد أن ساق كلام القرطبي هذا - :
    وعلى هذا فالمراد : العصمة من الفتنة ، والإِضلال ، أو إزهاق الروح ، والله أعلم .
    " فتح الباري " ( 6 / 82 ) .----------------------------------------------------
    السعيد شويل;918256].. { وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ }
    أقصى ما أوذى به رسول الله
    كاد الكفار أن ينظرون إليه بأبصارهم نظرات حاقدة بها حنق وغيظ .. ولكنهم .. لم يتمكنوا .. ( لم يمكنهم الله حتى من هذه النظرات )
    مماسبق اخى الفاضل يتبين لنا المقصود بالعصمة وهى العصمة من القتل قبل تبليغ الرسالة ----نص الآية : ( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ) المائدة/ 67 .اذا السؤال المتوجه هنا كيف نفهم حديث عَائِشَةُ رضى الله عنها ؟
    : كَانَ النَّبِىُّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِى مَرَضِهِ الَّذِى مَاتَ فِيهِ : يَا عَائِشَةُ ، مَا أَزَالُ أَجِدُ أَلَمَ الطَّعَامِ الَّذِى أَكَلْتُ بِخَيْبَرَ ، فَهَذَا أَوَانُ وَجَدْتُ انْقِطَاعَ أَبْهَرِى مِنْ ذَلِكَ السَّمِّ . رواه البخاري ( 4165 ) .----هل بين هذا الحديث وبين قوله والله يعصمك من الناس تعارض؟ ----------الجواب -- لا تعارض بين قوله تعالى ( والله يعصمك من الناس ) مع قوله صلى الله عليه وسلم ( وهذا أوان انقطاع أبهري ) وأنه مات بالسم الذي وضعه له اليهود : فليس بينهما تعارضبتوفيق الله - ؛ لأن " العصمة " في الآية هي : العصمة من الفتنة ، ومن الضلال ، ومن القتل قبل تبليغ الرسالة ، وكل ذلك قد تحقق له صلى الله عليه وسلم ، وقد عصمه ربه تعالى من كل ذلك ، ولم يمت صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن أبلغ رسالة ربه تعالى ، وقد قال تعالى : ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً ) المائدة/ من الآية 3 ، وقد ذكر بعض العلماء معنى لطيفاً ها هنا ، وهو أن الله تعالى أبى إلا أن يجمع لنبينا صلى الله عليه وسلم بين النبوة والشهادة .
    وقد عصم الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم من كفار قريش عندما أرادوا قتله في مكة ، وعصمه ربه من القتل في المدينة فيما حضره من غزوات ، بل وحتى محاولة اليهود قتله بالسم : فإن الله تعالى قد عصمه منها ، فأخبرته الشاة أنها مسمومة ، ومات الصحابي الذي كان معه ، وأكل منها – وهو بِشْر بْن الْبَرَاء بْن مَعْرُور - ولم يمت صلى الله عليه وسلم ، ولا يخالف هذا وجوده أثر ذلك السم ، واعتقاده أنه سيموت بسببه ، وما قاله صلى الله عليه وسلم ليس فيه أن السم هو سبب موته ، بل فيه أنه يشعر به ، وأنه قد يكون هذا هو الموافق لانتهاء أجله .
    وبكل حال : فإن العصمة من القتل هي فيما كان قبل تبليغ رسالة ربه ، ولم يمت صلى الله عليه وسلم إلا وقد أبلغها على أكمل وجه ، وسياق الآية يدل على ذلك ، حيث أمره ربه تعالى بتبليغ الرسالة ، وأخبره أنه يعصمه من الناس .
    ومما يدل على ذلك أيضاً : قوله صلى الله عليه وسلم لليهودية ( مَا كَانَ اللَّهُ لِيُسَلِّطَكِ عَلَى ذَاكِ ) بعد أن أخبرته أنها أرادت قتله ، وهو نص إما في عصمته من القتل بالسم حتى فارق الدنيا ، أو هو نص في ذلك قبل تبليغ الرسالة .
    وخلاصة الكلام : أنه إما أن يُقال بأن النبي صلى الله عليه سلم عُصم من القتل بالسم – كما سبق في كلام ابن كثير والنووي وغيرهما - ، وقد أوحى الله بوجود السم فيها ، وهذا من عصمته له ، أو يقال : إن العصمة هي في أثناء التبليغ لرسالة الإسلام ، ولا ينافي ذلك وقوع القتل بعد التبليغ لها – كما في كلام القرطبي وابن حجر والعثيمين - ، وأن الله تعالى جمع بذلك القتل لنبينا صلى الله عليه وسلم بين النبوة والشهادة [المصدر الاسلام سؤال وجواب]

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2008
    المشاركات
    717

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    أخى .. محمد
    فى أول مشاركة لى على الموضوع :
    بينت قاعدة أصولية لغوية .. وضربت مثلاً فى قول الله تعالى : "{ فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا } والتى تعنى :
    أن دلالة
    النص هنا دالة على النهى عن التأفيف للوالدين . ولما كان مجرد التأفيف منهياً عنه وهو أدنى درجات الإيذاء .. فإن ما عداه من أذى يكون أوْلى بالنهى ..
    ثم بينت قول الله تعالى :
    { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ } وهذا يعنى :
    أن دلالة النص هنا دالة على عدم تمكن الكفار من النظر إلى رسول الله بنظرات حنق أو غيظ .. ولما كان مجرد هذا النظر " لم يتمكنوا منه " وهو أدنى درجات الأذى .. فإن ماعداه من أذى يكون أولى بعدم تحققه ..
    .....
    ولكم تحياتى

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,661

    افتراضي رد: حتى أبوكم ما سلم منكم، للعلامة صالح الفوزان

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة السعيد شويل مشاهدة المشاركة
    أخى .. محمد
    فى أول مشاركة لى على الموضوع :
    بينت قاعدة أصولية لغوية .. وضربت مثلاً فى قول الله تعالى : "{ فَلاَ تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلاَ تَنْهَرْهُمَا } والتى تعنى :
    أن دلالة
    النص هنا دالة على النهى عن التأفيف للوالدين . ولما كان مجرد التأفيف منهياً عنه وهو أدنى درجات الإيذاء .. فإن ما عداه من أذى يكون أوْلى بالنهى ..
    ثم بينت قول الله تعالى :
    { وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ } وهذا يعنى :
    أن دلالة النص هنا دالة على عدم تمكن الكفار من النظر إلى رسول الله بنظرات حنق أو غيظ .. ولما كان مجرد هذا النظر " لم يتمكنوا منه " وهو أدنى درجات الأذى .. فإن ماعداه من أذى يكون أولى بعدم تحققه ..
    .....
    ولكم تحياتى
    بارك الله فيك اخى السعيد شويل وجزاك الله خيرا على حسن خلقك وسعة صدرك
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    - ---------------
    فصلوات الله وسلامه على مَن يصدّق كلامُه بعضه بعضاً ، ويشهد بعضه لبعض ، فالاختلاف ، والإشكال ، والاشتباه إنما هو في الأفهام ، لا فيما خرج من بين شفتيه من الكلام ، والواجب على كل مؤمن أن يَكِلَ ما أشكل عليه إلى أصدق قائل ، ويعلم أن فوق كل ذي علم عليم .

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •