ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,042

    افتراضي ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه

    601- حدثنا أبو محمد سهل بن عثمان البزاز، ثنا طاهر بن محمد بن حمويه أبو الطيب، ثنا عبد الله بن محمد بن رستويه، ثنا عثمان بن سماك الحمصي، عن وهب بن راشد، عن مالك بن دينار، عن خلاس بن عمرو، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطاً على الله عز وجل , ومن أصبح يشكوا مصيبةً نزلت له فإنما يشكوا ربه , ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه) ، وقد روي عن عمار، عن وهب، عن فرقد، عن أنس.
    ما صحة هذا الحديث؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    648

    افتراضي رد: ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه

    ورد ذلك مرفوعًا من حديث (أنس بن مالك وعبد الله بن مسعود وأبي الدرداء وأبي ذر وأبي هريرة) رضي الله عنهم جميعًا.
    وورد مقطوعًا من أثر (فرقد السبخي وكعب الأحبار ووهب بن منبه وإبراهيم بن أدهم وهب بن منبه وأبي جعفر محمد بن علي).
    وحديث أنس بن مالك رضي الله عنه:
    أخرجه الطبراني في المعجم الصغير (2/30) فقال:
    حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْفَزَارِيُّ الْبَغْدَادِيُّ ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
    «مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ , وَمَنْ أَصْبَحَ يَشْكُو مُصِيبَةً نَزَلَتْ بِهِ , فَإِنَّمَا يَشْكُو اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَمَنْ تَضَعْضَعَ لِغَنِيٍّ لِيَنَالَ مِمَّا فِي يَدَيْهِ أَسْخَطَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ , وَمَنْ أُعْطِيَ الْقُرْآنَ وَدَخَلَ النَّارَ أَبْعَدَهُ اللَّهُ». اهـ.
    قال الطبراني: لم يروه عَنْ ثَابِتٍ إِلَّا وَهْبُ اللَّهِ , وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ ". اهـ.
    وتابعه الشجري في أماليه (2/224) من حديث أبي القاسم عيسى بن سليمان البغدادي وهو القرشي كما نسب في الأمالي (2/260) و(1/101) وقال: "وراق داود بن رشيد"، وهو غير الفزازي شيخ الطبراني.
    وهذا حديث منكر فإن أبوي القاسمين قد خالفهما إبراهيم بن محمد القطيعي عن داود بن راشد، أخرجه النسفي في القند في ذكر علماء سمرقند (1/346) فقال:
    حدثنا داود بن رشيد قال : حدثنا وهب ابن راشد قال : سمعت مالك بن دينار عن أنس بن مالك رضى الله عنه مرفوعًا فذكر مثله.
    ولعل البلاء من وهب بن راشد، فمما يؤيد ذلك جاء في شعب الإيمان للبيهقي (12/373) فقال:
    أخبرنا أبو الحسين بن بشران , أنا أبو الحسن علي بن محمد المصري , نا سليمان بن شعيب الكيساني , نا علي بن معبد , نا وهب بن راشد , عن مالك بن دينار , عن أنس بن مالك , قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    " من أصبح حزينا على الدنيا أصبح ساخطا على ربه , ومن أصبح يشكو مصيبة نزلت به فإنما يشكو الله عز وجل , ومن تضعضع لغني لينال من دنياه أحبط الله ثلثي عمله , ومن أعطي القرآن فدخل النار فأبعده الله ".
    قال الشيخ أحمد [البيهقي] رحمه الله: " تفرد به وهب بن راشد بهذا الإسناد , وروي ذلك بإسناد آخر ضعيف ". اهـ، وتابعه الشجري في الأمالي (1/115) مقتصرًا على الشطر الأخير منه، و
    النسفي في القند في ذكر علماء سمرقند (1/477).
    وتابعه السمرقندي في التنبيه (257) من حديث علي بن حميد ولعله السلولي البصري عن وهب بن راشد البصري به.
    وهذا حديث ضعيف جدًّا، به وهب بن راشد الرقي البصري "ضعيف جدا متروك الحديث"، كذا قال الدارقطني، ذكره أبو حاتم كما في العلل ، وقال : "ضعيف الحديث" ، ومرة : "منكر الحديث حدث بأحاديث بواطيل"، وقال ابن حبان: "يروي عن مالك بن دينار العجائب لا يحل الرواية عنه ولا الاحتجاج به"، وتبعه ابن طاهر، وقال العقيلي: "منكر الحديث"، وقال ابن عدي: "ليست روايته بالمستقيمة ، أحاديثه كلها فيها نظر".
    وهذا الحديث ضعفه ابن حبان في المجروحين (٢/٤١٧)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء (٨/٣٣٩)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧/٣٢٧٠)، وابن القيسراني في تذكرة الحفاظ (٣٠٨)، وقال في معرفة التذكرة (٢٠٣) :"فيه وهب بن راشد يروي يقال هو من كلام وهب نفسه"، والمنذري في الترغيب والترهيب (٤/١٦٢)، والهيثمي في مجمع الزوائد (١٠/٢٥١)، والسخاوي في المقاصد الحسنة (٤٧٧)، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة (2/369)، والعجلوني في كشف الخفاء (216)، والألباني في ضعيف الترغيب (١٨٨٧).
    والله أعلم.
    يتبع ... إن شاء الله تعالى.

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,042

    افتراضي رد: ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه

    جزاكم الله خيراً.

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    648

    افتراضي رد: ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    جزاكم الله خيراً.
    وجزاكم آمين.
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد ابو انس مشاهدة المشاركة
    601- حدثنا أبو محمد سهل بن عثمان البزاز، ثنا طاهر بن محمد بن حمويه أبو الطيب، ثنا عبد الله بن محمد بن رستويه، ثنا عثمان بن سماك الحمصي، عن وهب بن راشد، عن مالك بن دينار، عن خلاس بن عمرو، عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من أصبح حزينا على الدنيا فقد أصبح ساخطاً على الله عز وجل , ومن أصبح يشكوا مصيبةً نزلت له فإنما يشكوا ربه , ومن جلس إلى غني يتضعضع له ذهب ثلثا دينه) ، وقد روي عن عمار، عن وهب، عن فرقد، عن أنس.
    ما صحة هذا الحديث؟
    هذا ورد في المنتقى لضياء الدين المقدسي (308)، وإسناده - كما ترى - إلى عثمان بن سماك الحمصي إسناد مظلم سيما عبد الله بن محمد بن رستويه ليس له ذكر في الكتب إلا في هذا الموضع وكذلك عمار عن وهب لا يعرف.
    ولكن توبع
    أفاده ابن عراق في التنزيه والسيوطي في النكت (1/468) كما في الأربعين للثقفي (1/236) في الباب السابع والثلاثين من طريق الإمام أبي الشيخ الأصبهاني قال:
    أخبرنا إسحاق الفارسي أخبرنا حفص بن عمر أخبرنا عثمان بن سماك الحمصي أخبرنا وهب بن راشد عن مالك بن دينار عن خلاس عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: فذكره.
    قال المصنف القاسم بن الفضل الثقفي: تفرد به وهب بن راشد عن مالك بن دينار عن خلاس بن عمرو عن أبي الدرداء واسمه عويمر بن عامر ". اهـ.
    قلت: بل تفرد به عثمان بن سماك الحمصي ولم أجد له ترجمة وحديثه هنا منكر، خالف الثقات مثل داود بن رشيد أخرجه النسفي في القند (1/364) وعلي بن معبد أخرجه البيهقي كما سيق إسناداهما آنفًا.
    فقد تفرد عثمان بن سماك الحمصي أيضًا عنه بهذا الإسناد في موضع ءاخر كما في مسند الديلمي [1009]، والتدوين للرافعي (4/125)، والثواب للإمام أبي الشيخ الأصبهاني بإفادة الديلمي ثم السيوطي.
    عَنْ وَهْبِ اللَّهِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ:
    "أَوْحَى اللَّهُ إِلَى عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ فِي الإِنْجِيلِ إِنَّ الملاء مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ صَامَ لِمَرْضَاتِي صَحَحْتُ لَهُ جِسْمَهُ وَأَعْظَمْتُ لَهُ أَجْرَهُ". اهـ.
    وهذا حديث ضعيف جدًّا، بعد معرفة ضعف وهب بن راشد وجهالة الراوي عنه عثمان بن سماك سيما أنه قد تفرد بإخراجه المتأخرون ولم يتضافر إليها جهود الكبار المعروفون المكثرون في الرواية مثل الطبراني وغيره في إيراد هذا الحديث، إضافة أن هذا الحديث من أخبار بني إسرائيل التي غالبًا ما يغنمه التابعون وأتباعهم من الإسرائيليات.
    وروي عن وهب بن راشد بهذا الإسناد في المعجم الأوسط (9/8) للطبراني قال: حدثنا مقدام، ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ الرَّقِّيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ خِلاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قَالَ:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: " أَنَا اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا، مَالِكُ الْمُلُوكِ وَمَلِكُ الْمُلُوكِ، قُلُوبُ الْمُلُوكِ فِي يَدِي، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا أَطَاعُونِي حَوَّلْتُ قُلُوبَ مُلُوكِهِمْ عَلَيْهِمْ بِالرَّأْفَةِ وَالرَّحْمَةِ، وَإِنَّ الْعِبَادَ إِذَا عَصَوْنِي حَوَّلْتُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْهِمْ بِالسَّخْطَةِ وَالنِّقْمَةِ فَسَامُوهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ، فَلا تَشْغَلُوا أَنْفُسَكُمْ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُلُوكِ، وَلَكِنِ اشْتَغِلُوا بِالذِّكْرِ وَالتَّضَرُّعِ إِلَيَّ أَكْفِكُمْ مُلُوكَكُمْ ". اهـ.
    وهذا حديث إسناد ضعيف جدًّا فمقدام وهو ابن داود بتفرده في هذا الإسناد الضعيف وهنٌ إلى وهنٍ، وقد ذكر له الذهبي حديثا وقال : موضوع على سند الصحيحين ومقدام متكلم فيه والافة منه.
    وأما ما قاله ضياء: "وقد روي عن عمار، عن وهب، عن فرقد، عن أنس "، فهذا حديث منكر، بل
    أورده ضياء الدين المقدسي عنه بصيغة التمريض.
    وأما عمار هذا لا يدرى من هو ؟! ولم أجد أقرب له من أحدهم باسم عمار في المنتقى [244] من عمار بن رزيق العامري البصري وهذا مستبعد لأنه الوارد عنه فقط يرسل حديثًا، وأظن أن اسم "عمر" تصحف إلى "عمار"، فالأصل هو عمر وهو ابن إبراهيم الثقفي روى عن وهب روى عنه ابنه الحسين كما في التلخيص (1/477) للخطيب البغدادي.
    فلعله يقصد ما ورد بمعناه حيث يشبه شطره الأول هو ما أخرجه ابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (٧/٦٧)، وأبو نعيم في «حلية الأولياء» (٣/٤٨)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (١٠٥٨٦) واللفظ له قال:
    وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ بِشْرَوَيْهِ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْبَزَّارُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا وَهْبُ بْنُ رَاشِدٍ، ثَنَا فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، صلى الله عليه وسلم:
    " مَنْ أَصْبَحَ وَهَمُّهُ غَيْرُ اللَّهِ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ لا يَهْتَمُّ لِلْمُسْلِمِينَ فَلَيْسَ مِنْهُمْ ". اهـ،
    قال البيهقي: إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ ". اهـ.
    قلت: بل ضعبف جدًّا، فقد قال ابن عدي: "غير محفوظ"، وفسره ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ (٤/٢٢٠٩) وقال: "عن أنس يرويه فرقد غير محفوظ"، وقال أبو نعيم: فرقد ووهب بن راشد غير محتج بحديثهما وتفردهما ". اهـ.
    وأما وجه نكارة حديث وهب بن راشد عن فرقد عن أنس أنه ورد مقطوعًا من كلام فرقد السبخي نفسه فورد في الزهد لأحمد بن حنبل (256) ومن طريقه أبو نعيم في الحلية (3/45) وغيره بسندٍ حسنٍ قال عَبْدُ اللَّهِ [ابن أحمد بن حنبل]: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا سَيَّارٌ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ قَالَ: سَمِعْتُ فَرْقَدَ السِّنْجِيَّ، يَقُولُ: قَرَأْتُ فِي التَّوْرَاةِ «مَنْ أَصْبَحَ حَزِينًا عَلَى الدُّنْيَا أَصْبَحَ سَاخِطًا عَلَى رَبِّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَمَنْ جَالَسَ غَنِيًّا فَتَضَعْضَعَ لَهُ ذَهَبَ ثُلُثَا دِينِهِ، وَمَنْ أَصَابَهُ مُصِيبَةٌ فَشَكَاهَا لِلنَّاسِ فَإِنَّمَا يَشْكُو رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ». اهـ، وأخرجه البيهقي في الشعب (12/375) من طريق الخضر بن أبان , نا سيار , نا جعفر , قال: سمعت فرقدا , يقول: فذكره.

    والله أعلم.
    يتبع إن شاء الله.

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •