أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,677

    افتراضي أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ


    أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

    إذْ هُوَ مِن كُلِّ الأَوَامِر أعْظَمُ *** وَهُوَ نَوْعَانِ أيَا مَن يَفْهَمُ

    إثْبَاتُ ذَاتِ الرَّبِّ جَلَّ وعَلاَ *** أسْمَائِهِ الْحُسْنَى صِفَاتِهِ العُلَى

    وَأنَّهُ الرَّبُّ الْجَلِيلُ الأكْبَرُ *** الْخَالِقُ الْبَارِىءُ وَالْمُصَوِّرُ

    بَاري الْبَرَايَا مُنْشِىءُ الْخَلائِقِ *** مُبْدِعُهُمْ بِلاَ مِثالٍ سَابِقِ

    الأوَّلُ الْمُبدِي بِلاَ ابْتِدَاءِ *** والآخِرُ الْبَاقِي بِلاَ انْتِهَاءِ

    الأحَدُ الفَرْدُ الْقَدِيرُ الأزَليّ *** الصَّمَدُ الْبَرُّ الْمُهَيْمِنُ العَلِيّ

    عُلُوَّ قَهرٍ وَعُلُوَّ الشَّانِ *** جَلَّ عَنِ الأضْدَادِ وَالأعْوَانِ

    كَذَا لَهُ الْعُلُوُّ والفَوْقِيَّهْ *** عَلَى عِبَادِهِ بِلاَ كَيْفِيَّهْ

    وَمَعَ ذَا مُطَّلِعٌ إلَيْهِمُ *** بعلْمِهِ مُهَيْمنٌ عَلَيْهِمُ

    وَذِكرُهُ لِلقُرْبِ وَالْمَعِيَّةْ *** لَمْ يَنْفِ لِلْعُلُوِّ وَالْفَوْقِيهْ

    فَإِنَّهُ الْعليُّ في دُنُوِّهِ *** وَهُوَ الْقَريِبُ جَلَّ في عُلُوِّهِ

    حَيٌّ وَقَيُّومٌ فَلاَ يَنَامُ *** وَجَلَّ أَنْ يُشْبِهُهُ الأنَامُ

    لاَ تَبْلُغُ الأوْهَامُ كُنْهَ ذَاتهِ *** وَلاَ يُكَيِّفُ الْحِجَا صِفَاتِهِ

    باقٍ فَلاَ يَفْنَي وَلاَ يَبِيدُ *** وَلاَ يَكُونُ غَيْرَ مَا ُيرِيدُ

    مُنفَرِدٌ بِالْخَلْقِ وَالإرَادَهْ *** وَحَاكِمٌ جَلَّ بِمَا أرَادَهْ

    فَمَنْ يَشَأْ وَفَّقَهُ بِفَضْلِهِ *** وَمن يَشَأْ أضَلَّهُ بِعَدْلِهِ

    فَمِنْهُمُ الشَّقِيُّ والسَّعِيدُ *** وَذَا مُقَرَّبٌ وَذَا طَريدُ

    لِحِكْمَةٍ بَالِغَةٍ قَضَاهَا *** يَسْتَوْجبُ الْحَمْدَ عَلَى اقتِضَاهَا

    وهُوَ الَّذِي يَرَى دَبِيبَ الذَرِّ *** في الظُّلُمَاتِ فَوْقَ صُمِّ الصَّخْرِ

    وَسَامِعٌ لِلْجَهْرِ وَالإِخفاتِ *** بِسَمْعِهِ الْوَاسِعِ لِلأَصْوَاتِ

    وَعِلْمُهُ بِمَا بَدَا وَمَا خَفِي *** أحَاطَ عِلْما بالْجَليِّ وَالْخَفِي

    وَهُوَ الْغَنِيُّ بِذَاتِهِ سُبْحَانَهُ *** جَلَّ ثَنَاؤُهُ تَعَالى شَأنُهُ

    وكُلُّ شَيْءٍ رِزْقُهُ عَليْهِ *** وَكُلُّنَا مُفْتَقِرٌ إِلَيْهِ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,677

    افتراضي رد: أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

    كَلَّمَ مُوسَى عَبْدَهُ تَكْليِمَا *** وَلَمْ يَزَلْ بِخَلْقِهِ عَلِيمَا

    كَلاَمُهُ جَلَّ عَنِ الإِحْصَاءِ *** وَالحَصْرِ وَالنَّفَادِ وَالْفَنَاءِ

    لَوْ صَارَ أَقلاَماً جَميعُ الشَّجَرِ *** وَالبَحْرُ تُلقَى فِيهِ سَبْعُ أبْحُرِ

    وَالْخَلْقُ تَكتُبْهُ بِكُلِّ آنِ *** فَنَتْ وَلَيْسَ القَوْلُ مِنهُ فَانِ

    وَالْقَوْلُ في كِتَابِهِ المُفَصَّلْ *** بِأنَّهُ كَلامُهُ الْمُنَزَّلْ

    عَلَى الرَسُولِ المُصْطَفَى خَيْرِ الوَرَى * لَيْسَ بِمَخْلُوقٍ ولا بِمُفْتَرَى

    يُحْفَظُ بِالقَلْبِ وَبِاللَّسَانِ *** يُتْلَى كَمَا يُسْمَعُ بالآذَانِ

    كَذَا بِالأَبْصَارِ إِلَيْهِ يُنْظَرُ *** وَبِالأيَادِي خَطُّهُ يُسَطَّرُ

    وَكُلُّ ذِي مَخلُوقَة حَقِيقَهْ *** دُونَ كَلامِ بَارِيءِ الْخَلِيقَةْ

    جَلَّتْ صِفَاتُ رَبِّنَا الرَّحْمنِ *** عَنْ وَصْفِهَا بِالْخَلْقِ وَالْحَدثَانِ

    فَالصوْتُ والأَلْحَانُ صَوتُ الْقَارِي *** لكنَّمَا الْمَتلُوُّ قَوْلُ الْبَارِي

    مَا قَاَلهُ لاَ يَقبَلُ التَّبْدِيلاَ *** كَلاَّ وَلاَ أصْدَقُ مِنهُ قِيلا

    وَقَدْ رَوَى الثِّقَاتُ عَن خَيْرِ المَلاَ *** بِأنَّهُ ّعزَّ وَجَلَّ وَعَلا

    في ثُلُثِ اللِّيْلِ الأخِيرِ يَنْزِلُ *** يَقُولُ هَلْ مِن تَائِب فَيُقبِِلُ

    هَلْ مَنْ مُسِيءٍ طالِبٍ للْمَغْفِرَهْ *** يَجِدْ كَرِيماً قَابِلاً لِلْمَعْذِرَهْ

    يَمُنُّ بِالْخَيْرَاتِ وَالْفَضَائِلْ *** وَيَسْتُرُ العَيْبَ ويُعْطِي السَّائِلْ

    وَأنَّهُ يَجِيءُ يَوْمَ الفَصْل *** كَمَا يَشَاءُ لِلْقَضاءِ الْعَدْلِ

    وأنَّهُ يَرَى بِلاَ إنْكَارِ *** في جَنَّةِ الفِرْدَوْسٍ بِالأبصَارِ

    كلٌّ يَرَاهُ رُؤيَةَ العِيَانِ *** كَمَا أتَى في مُحْكَمِ القُرآنِ

    وَفي حَديثِ سَيِّدِ الأنَامِ *** مِنْ غَيْرِ مَا شَكٍّ وَلا إِبْهَامِ

    رُؤْيَةَ حَقٍّ لَيْسَ يَمْتَرُونَهَا *** كَالشَّمْسِ صَحْواً لاَ سَحَابَ دُونَهَا

    وَخُصَّ بالرُّؤيَةِ أوْلِياؤُهُ *** فَضِيلَةً وَحُجِبُوا أَعْدَاؤُهُ

    وَكلُّ مَا لَهُ مِنَ الصِّفَاتِ *** أثْبَتَهَا في مُحْكَمِ الآيَاتِ

    أوْ صَحَّ فيمَا قَالَهُ الرَّسُولُ *** فَحَقُّهُ التَّسلِيمُ وَالقَبُولُ

    نمِرُّهَا صَرِيحَةً كَمَا أتَتْ *** مَعَ اعْتِقَادِنَا لمَا لَهُ اقْتَضَتْ

    مِنْ غَيْرِ تَحْرِيف وَلاَ تَعْطِيلِ *** وغَيْرِ تَكْيِيف وَلاَ تَمْثيلِ

    بَلْ قَوْلُنَا قَوْل أئمةِ الهدَى *** طُوبَى لِمَنْ بهَدْيِهِِمْ قَد اهْتدَى

    وَسَمِّ ذَا النَّوْعِ مِنَ التَّوحِيد *** تَوْحِيدَ إثْبَاتٍ بِلا تَرْدِيدِ

    قَدْ أفْصَحَ الوَحيُ المُبين عَنْهُ *** فَاْلتَمِسِ الْهُدَى الْمُنِيَر منهُ

    لاَ تَتَّبِعْ أقوَالَ كلِّ مَارِدِ *** غَاوٍ مُضِلٍّ مَارِق مُعانِدِ

    فَلَيْسَ بَعْدَ رَدِّ ذَا التِّبْيَان *** مِثْقَالُ ذَرَّة مِنَ الإيمَان





  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,677

    افتراضي رد: أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

    هذا وَثَانِي نَوعَي التوْحِيدِ *** إفْرادُ رَبِّ الْعرْشِ عنْ نَديدِ

    أنْ تَعْبُدَ الله إلهاً وَاحِدَا *** مُعْتَرِفاً بِحَقِّهِ لاَ جَاحِدَا

    وَهوَ الَّذي به الإله أرْسَلا *** رُسْلَهُ يَدْعُونَ إلَيْهِ أولا

    وأنْزَلَ الْكِتَابَ والتِّبْيَانَا *** مِن أجْلِهِ وَفَرَقَ الْفُرْقَانَا

    وكَلفَ الله الرَّسُولَ الْمُجْتَبَى *** قِتَالَ مَن عَنْهُ تَوَلَّى وَأبَى

    حَتَّى يَكُونَ الدِّينُ خَالِصا لَهُ *** سِرّاً وَجَهْرَاً دِقَّةُ وَجِلَّهُ

    وَهَكَذَا أمَّتُهُ قَدْ كُلِّفُوا *** بذَا وَفي نصِّ الْكِتَابِ وُصِفُوا

    وَقَدْ حَوَتْهُ لَفْظَةُ الشَّهَادَهْ *** فَهِيَ سَبِيلُ الْفَوْزِ وَالسَّعَادَهْ

    مَن قَالَهَا مُعْتَقِداً مَعْنَاها *** وَكَانَ عَامِلاً بِمُقْتَضَاهَا

    في القَوْلِ والفِعْلِ ومَاتَ مُؤمِناً *** يُبْعَثُ يَوْمَ الْحَشرِ نَاجٍ آمِنَا

    فَإِنَّ مَعْنَاهَا الَّذِي عَلَيْهِ *** دَلتْ يَقِينا وَهَدَتْ إِلَيْهِ

    أن لَيْسَ بِالْحَقِّ إِلهٌ يُعْبَدُ *** إلاَّ الإلهُ الوَاحِدُ المُنْفَرِدُ

    بِالْخَلقِ وَالرِّزْقِ وَبالتَّدْبِيرِ *** جَلَّ عَنِ الشَّريِكِ وَالنَّظِيرِ

    وَبِشُرُوطٍ سَبْعَةٍ قَدْ قُيِّدَتْ *** وَفي نُصُوصِ الوَحْيِ حَقاً وَرَدَتْ

    فَإنَّهُ لَمْ يَنتَفِعْ قَائِلُهَا *** بِالنُّطْقِ إلاَّ حَيْثُ يَسْتَكْمِلُهَا

    الْعِلمُ وَالْيَقِينُ وَالقَبُولُ *** وَالانْقِيَادُ فَادْرِ مَا أقُولُ

    وَالصِّدْقُ وَالإِخْلاَصُ وَالْمَحَبَّة *** وَفَّقَكَ الله لِمَا أحَبَّه


  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    4,677

    افتراضي رد: أوَّلُ وَاجِبٍ عَلى الْعَبِيد *** مَعْرِفَةُ الرَّحْمَنِ بِالتَّوْحِيدِ

    ثُمَّ الْعِبَادَةُ هيَ اسْمٌ جَامِع *** لِكُلِّ مَا يَرضَى الإلهُ السَّامِع

    وَفِي الْحَدِيثِ مُخُّهَا الدُعَاءُ *** خَوْفٌ تَوَكُّلٌ كَذَا الرَّجَاءُ
    وَرَغْبَة وَرَهْبَةٌ خشوعُ *** وَخَشيَةٌ إنَابَة خضُوعُ

    وَالاسْتِعَاذَة ُ والاسْتِعَانَهْ *** كَذَا اسْتِغَاثةٌ بهِ سُبْحَانَهْ

    وَالذَّبْحُ وَالنَّذْرُ وَغَيْرُ ذَلِكْ *** فَافْهَمْ هُدِيْتَ أوْضَحَ الْمَسَالِكْ

    وَصَرْفُ بَعْضِهَا لغَيْرِ اللهِ *** شِرْكٌ وَذَاكَ أقْبَحُ الْمَنَاهِي

    وَالشِّرْكُ نَوْعَانِ : فَشِرْكٌ أَكْبَرُ *** بهِ خُلودُ النَّارِ إذْ لاَ يُغْفَرُ

    وَهُوَ اتِّخَاذُ الْعَبْدِ غَيْرَ اللهِ *** نِدّاً بهِ مُسَوِّياً مُضَاهِي

    يَقْصُدُهُ عِنْدَ نَزَولِ الضُّرِّ *** لِجَلْبِ خَيْرٍ أوْ لِدَفْعِ الشرِّ

    أوْ عِنْدَ أيِّ غَرَضٍ لاَ يَقدِرُ *** عَلَيْهِ إلاَّ الْمَالِكُ الْمُقتَدِرُ

    مَعْ جَعْلِهِ لِذَلِكَ الْمَدَعُوِّ *** أوِ المُعَظَّمِ أوِ المرْجُوِّ

    في الْغَيْبِ سُلْطَاناً بهِ يَطَّلعُ *** عَلَى ضَمِيرِ مَنْ إلَيْهِ يَفْزَعُ

    وَالثَّانِ شِركٌ أصْغَرُ وَهْوَ الرِّيَا *** فَسَّرَهُ بِهِ خِتَامُ الأنْبِيَا

    وَمِنهُ إقسَامٌ بِغَيْرِ البَاري *** كَمَا أتَى في مُحْكَمِ الأخْبَارِ


الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •