استدراكاتي على صاحبي تحرير التقريب.
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter


النتائج 1 إلى 4 من 4
3اعجابات
  • 2 Post By محمد طه شعبان
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: استدراكاتي على صاحبي تحرير التقريب.

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي استدراكاتي على صاحبي تحرير التقريب.

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد.
    فإن الشيخين الفاضلين فضيلة الدكتور بشار عواد معروف، وفضيلة الشيخ شعيب الأرنؤوط في كتابهما ((تحرير تقريب التهذيب)) قد أصابا في مواضع، وأخطآ في أخرى، كما هي طبيعة البشر، وهذا الموضوع أسجل فيه بعض ما وقفت عليه مما كان الصواب فيه مع الحافظ ابن حجر بحسب علمي.


    1- عبد الرحمن بن وردان.
    قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في ((التقريب)): ((عبد الرحمن بن وردان الغفاري أبو بكر المكي المؤذن، مقبول)).
    فاعترض عليه صاحبا ((تحرير التقريب))، فقالا: «بل: صدوق حسن الحديث، فقد روى عنه ثلاثة، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس. وذكره ابن حبان وابن شاهين في «الثقات»، وقال الدارقطني: صالح، وفي رواية: يعتبر به. أما ما نقله الذهبي وابن حجر أن الدارقطني قال: «ليس بالقوي»، فلم نقف عليه». انتهى كلامهما.
    قلت [محمد بن طه]: والصحيح ما ذهب إليه الحافظ رحمه الله؛ فقول أبي حاتم فيه: «شيخ، ما بحديثه بأس»، معناها كما قال ابن أبي حاتم في «المقدمة» (2/ 37): «إذا قيل له: إنه صدوق، أو محله الصدق، أو لا بأس به؛ فهو ممن يُكتب حديثه، وينظر فيه، وهي المنزلة الثانية، وإذا قيل: شيخ، فهو بالمنزلة الثالثة؛ يكتب حديثه، وينظر فيه، إلا أنه دون الثانية»اهـ.
    وهو نفس معنى قول الدارقطني: «يعتبر به».
    وهو نفس معنى قول الحافظ: «مقبول»؛ أي: حيث يتابع، وإلا فليِّن الحديث.
    قلت: وهذا يدل على نظر ثاقب من الحافظ رحمه الله، وعلى علو كعب الحافظ على غيره من المتأخرين.
    وأما عدم وقوفهما على قول الدارقطني: «ليس بقوي»، فليس معناه عدم وجوده.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: استدراكاتي على صاحبي تحرير التقريب.

    2- عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان.
    قال في «الكامل» (7/ 136)، عن يحيى، قال: «عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ضعيف، يكتب حديثه على ضعفه، وكان رجلًا صالحًا».
    وقال الدارمي في «تاريخ ابن معين» (498): «سألته عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فقال: عبد الرحمن ضعيف، وأبوه ثقة».
    وقال الدوري (5307): «سمعت يحيى يقول: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ليس به بأس».
    وقال ابن أبي حاتم في «الجرح والتعديل» (5/ 219): «قرئ على العباس بن محمد الدوري عن يحيى بن معين، قال: عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان صالح الحديث.
    عن الأثرم قال: سمعت أبا عبد الله يقول: ابن ثوبان أحاديثه مناكير.
    سئل أبي عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان فقال: ثقة.
    سئل أبو زرعة عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فقال: شامي، لا بأس به»اهـ.
    وفي «الضعفاء» للعقيلي (3/ 386)، عن أحمد: «لم يكن بالقوي في الحديث».
    وقال النسائي في «الضعفاء والمتروكين» (363): «عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ليس بالقوي».
    وقال ابن عدي في «الكامل» (7/ 140): «ويبلغ أحاديث صالحة، وكان رجلًا صالحًا، ويكتب حديثه على ضعفه».
    ولخص الحافظ ابن حجر حاله، فقال في «التقريب»: «صدوق، يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بأخرة».
    وقد خالف صاحبا «تحرير التقريب» الحافظ في عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، فقالا: «بل: صدوق حسن الحديث، فقد وثقه أبو حاتم الرازي، ودحيم، وعبد الرحمن بن صالح، وعمرو بن علي الفلاس، وذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال ابن المديني وأبو زرعة الرازي - في رواية - وأبو داود، والعجلي، ويعقوب بن شيبة، وابن شاهين: ليس به بأس، وقال صالح جزرة: صدوق، وقال الخطيب: كان ممن يذكر بالزهد والعبادة والصدق في الرواية، وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة، وكان رجلًا صالحًا، ويكتب حديثه على ضعفه، وأبوه ثقة. وضعفه أحمد، والنسائي، وابن خراش، واختلف فيه قول يحيى بن معين، وقال الذهبي: لم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث، وقد نفى أبو داود عنه تهمة القدر، وهو بكل حال جرح غير معتبر، أما اختلاطه، فما ذكره أحد سوى أبي حاتم وقد أطلق توثيقه، قال: تغير عقله في آخر حياته، وهو مستقيم الحديث، ولذلك فإن ذكر اختلاطه لا معنى له، والظاهر أنه لم يحدث بعد تغير عقله». انتهى كلامهما.
    قلت [محمد بن طه]: والصحيح ما ذهب إليه الحافظ رحمه الله، وكلام صاحبي «التحرير» عليه الملاحظات الآتية:
    1- قولهما: «إنه صدوق حسن الحديث»، فيه تغافل عن قول من ضعفه من أهل العلم، هذا أولًا.
    ثانيًا: من وصفه بالصلاح أو أنه لا بأس به ونحوه، فإنما أراد العدالة فقط دون الضبط؛ ودليل ذلك قول ابن معين: «يكتب حديثه علي ضعفه، وكان رجلًا صالحًا»، وقول ابن عدي: «ويبلغ أحاديث صالحة، وكان رجلًا صالحًا، ويكتب حديثه علي ضعفه».
    فتبيَّن أنهم إنما أرادوا بذلك العدالة.
    ثالثًا: قول الحافظ الذهبي: «لم يكن بالمكثر، ولا هو بالحجة، بل صالح الحديث» الذي احتجا هما به، هو في الحقيقة يبين خطأهما فيما ذهبا إليه؛ وذلك لأن الذهبي قال: «لا يحتج به»، ولو كان صدوقًا عنده لَمَا قال هذا؛ لأن الصدوق محتج به.
    2- قول أبي حاتم: «تغير عقله في آخر حياته»، الذي اعتمده الحافظ ابن حجر، لا يصح رده بمجرد عدم مجيئه عن غيره من أهل العلم.
    3- قولهما بأنه لم يحدِّث بعد التغير، ادعاء لا دليل عليه.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أبو حاتم ابن عاشور
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: استدراكاتي على صاحبي تحرير التقريب.

    3- عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرَّقَاشي.
    قال الحافظ في «التقريب»: «عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرَّقَاشي - بفتح الراء وتخفيف القاف ثم معجمة - أبو قلابة البصري، يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب، صدوق يخطئ تغيَّر حفظه لما سكن بغداد» اهـ.
    وقال الدارقطني - كما في «تاريخ بغداد» (12/ 177) -: «هو صدوق، كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدِّث من حفظه فكثرت الأوهام منه» اهـ.
    وقال ابن خزيمة - كما في «تاريخ بغداد» أيضًا -: «حدثنا أبو قلابة بالبصرة قبل أن يختلط ويخرج إلى بغداد» اهـ.
    وسمع منه أبو داود بالبصرة، وقوَّى حديثه، وهذا لا يعارض قول من ضعَّف حديثه ببغداد.
    قال الآجريُّ - كما في «تاريخ بغداد» -: «سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ذكر أبا قلابة، فقال: رجل صدوق، أمين مأمون، كتبت عنه بالبصرة» اهـ.
    وقد تعقب صاحبا «تحرير التقريب» الحافظ في قوله: «صدوق يخطئ، تغيَّر حفظُه لما سكن بغداد»؛ حيث قالا - متعقبين الحافظ -: «بل صدوقٌ حسَنُ الحديث؛ فقد وثَّقه أبو داود» اهـ.
    قلت [محمد بن طه]: توثيق أبي داود له بالبصرة لا يعارض قول الحافظ وقبله ابن خزيمة في الحكم عليه بالاختلاط ببغداد.
    وقالا أيضًا: «وقال مسلمة بن قاسم الأندلسي: وكان راويةً للحديث متقنًا، ثقة، يحفظ حديث شعبة كما يحفظ السورة» اهـ.
    قلت [محمد بن طه]: وكلام مسلمة أيضًا لا يعارض قول من حكم عليه بالاختلاط ببغداد؛ لأنَّه توثيق مجْملٌ، والمجمل لا يعارَض به المفصَّلَ.
    وقالا أيضًا: «وهذا القول مدفوعٌ بوصف البغاددة له بالحفظ والإتقان؛ مثل محمد بن جرير الطبري، والخطيب البغدادي، بل قال ابن الأعرابي: وكان من الثقات، وكان قد حدَّث بسامراء وبغداد فما تُرك من حديثه شيئًا » اهـ.
    قلت [محمد بن طه]: هذا الكلام يجاب عنه بأمور:
    الأول: أنَّه إن كان الطبريُّ والخطيب قد وثَّقاه وهما من بغداد، فقد وصفه الدارقطني بأنَّه كثير الخطأ والوهم في الأسانيد والمتون، وهو بغداديٌّ أيضًا؛ ومَن عَلِم حجَّة على من لم يعلم.
    الثاني: أنَّ نص كلام الخطيب كما في «تاريخ بغداد» (12/ 177)، ونقله عنه ابن حجر في «التهذيب» (6/ 420): «وكان مذكورًا بالصلاح والخير»؛ وهذا ليس توثيقًا كما هو معلوم.
    الثالث: أنَّ ابن الأعرابي بصري وليس بغداديًّا، وقد يكون أخذ عنه ببغداد لِمَا علمه عنه قديمًا بالبصرة من قوة الحفظ.
    والخلاصة: أنَّ عبد الملك بنَ محمّدٍ الرَّقَاشي اختلط في بغداد كما قال الحافظ ابنُ حجر رحمه الله، وأمَّا حديثُه بالبصرة فقويٌّ، وأنَّ استدراك صاحبي «تحرير التقريب» على الحافظ ابن حجر ليس في محله. والله أعلم.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,521

    افتراضي رد: استدراكاتي على صاحبي تحرير التقريب.

    4- محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري.
    قال الحافظ في «التقريب»: «محمد بن المتوكل بن عبد الرحمن الهاشمي مولاهم العسقلاني المعروف بابن أبي السري صدوق عارف له أوهام كثيرة»اهـ.
    فتعقبه صاحبا «التحرير» قائلين: «بل صدوق حسن الحديث، وإنما نزل إلى هذه المرتبة بسبب أوهامه، وإلا فقد وثقه ابن معين، وروى عنه أبو داود، وهو لا يروي إلا عن ثقة، وقال ابن حبان في «الثقات»: كان من الحفاظ، وقال الذهبي "فيمن تكلم فيه وهو موثق" ص 168: ثقة، وقال أبو حاتم: لين الحديث، لكن من عجب أنه روى عنه هو وأبو زرعة الرازي، وقال ابن عدي: كثير الغلط، وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به»اهـ.
    قلت: [محمد بن طه]: والقول ما قاله الحافظ رحمه الله؛ لأن ابن أبي السري لم يوثقه مطلقًا غير ابن معين، والجمهور وصفوه بأنه كثير الغلط.
    وأما وصفه بالحفظ فلا ينافي ضعفه أو كثرة غلطه؛ فقد يكون حافظًا ضعيفًا، وحافظًا كثير الغلط، وأما رواية أبي داود عنه، فلا تفيد توثيقًا مطلقًا كما هو معلوم.
    فإذا تبين ذلك فإليك قول من وصفه بكثرة الغلط.
    قال أبو حاتم في «الجرح والتعديل» (8/ 105): «لين الحديث».
    وقال ابن عدي في «الكامل» (9/ 69): «ابن أبي السري العسقلاني كثير الغلط».
    وقال الحافظ ابن رجب في «فتح الباري» (4/ 365): «هو كثير الوهم».
    وقال الحافظ في «التهذيب» (9/ 425): «أورد ابن عدي من مناكيره حديثه عن معتمر عن أبيه عن عطاء عن أبي هريرة مرفوعًا: مَن سئل عن علم فكتمه، الحديث، وبهذا الإسناد غريب جدًّا، وقال مسلمة بن قاسم: كان كثير الوهم، وكان لا بأس به، قال ابن وضاح: كان كثير الحفظ كثير الغلط»اهـ.
    فجميع هذه الأقوال لا ينبغي أن تعارَض بتوثيق يحيى بن معين وحده، ولا بوصفه بالحفظ، أوبتخريج أبي داود له؛ لا سيما وليس بينها تعارض، بل يمكن التوفيق بينها.
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •