حكم أخذ نسبة من التبرعات لمن يجمعها
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: حكم أخذ نسبة من التبرعات لمن يجمعها

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,353

    افتراضي حكم أخذ نسبة من التبرعات لمن يجمعها

    السؤال:
    لي أخ كان يعمل في الخير يسعى في كل مكان بحث عن الأرامل والأيتام وبناء المساجد وصدقات جارية ثم يعلن هذه التفاصيل ع النت ويبدأ في جمع التبرعات ويساعد الحالات ، ساعد ف بناء أكثر من 13 مسجد وساعد في حفر مئات وصلاة المياه وبناء الأسقف وساعد في تجهيز مئات العرائس الأيتام . شهدنا له بالنزاهة والأمانة في كثير من المواقف . حدثني اليوم وهو يبكى بأنه هلك وأكل مال حرام . بعض الاخوة سألوا له في دار الافتاء في السعودية هل يجوز أخذ نسبة من الصدقات التي يجمعها وكانت الإجابة نعم بشرط إخبار المتبرعين . فأخذ نسبه من المال وكانت فاتحه شيطان نظرا لعدم تحديد النسبة فأخذ من المال مالا يستحقه ع حد قول . ويسألني أنه يريد التوبة لأنه أصبح يستحي يصلى وهو يحس أنه يأكل حراماً . بالله يا شيخ افتنا ماذا يفعل ؟

    نص الجواب:





    الحمد لله

    أولا:

    يجوز أخذ نسبة من التبرعات مقابل جمعها ، إذا كان هذا بعلم المتبرع وإذنه . وهذا فيما إذا كان التبرع : من باب صدقة التطوع .

    وإذا كان بعلم المتبرع ، فكأنه بدلا من أن يتبرع بـ(100) ، تبرع بـ (90) ، وأعطى الـ(10) للقائم على جمعها ، وتوزيعها . وهذا لا إشكال فيه .
    جاء في فتوى اللجنة الدائمة: "لا يجوز للقائمين على جمع التبرعات من المحسنين لصرفها في الوجوه الخيرية، أن يُعْطُوا منها شيئًا للموظفين لديهم ، أو لمن يقومون بجمعها من المحسنين المتبرعين؛ لأن المتبرعين دفعوها لهم لإيصالها إلى مستحقيها ، أو صرفها في أعمال البر .
    فهم يعتبرون وكلاء للمتبرعين في إيصال الأموال إلى من خصصت له ؛ والوكيل لا يتصرف إلا في حدود ما أذن له فيه.
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

    الشيخ صالح بن فوزان الفوزان . الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن غديان . الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ . الشيخ عبد الله بن محمد بن خنين . الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ" انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (1/608) المجموعة الثالثة.
    ثانيا :

    وأما الأخذ من التبرعات دون إذن المتبرع، ففيه خلاف، والراجح أنه يعطى ما لا يزيد عن أجرة مثله ، إذا تعذر من يعمل بذلك مجانا ، وخيف فوات المصلحة من ذلك .
    جاء في القرار السادس من الدورة العاشرة للمجمع الفقهي الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي بشأن الاستفتاء الوارد من لجنة الإغاثة الدولية الإسلامية بأمريكا الشمالية...

    "السؤال الثاني: هل يعطى القائمون بالعمل نسبة من الدخل، لا تزيد عن 51%، لغرض المعيشة، ومتابعة العمل؟

    ... قرر المجلس بالنسبة للسؤال الثاني ما يلي: أنه لا مانع من أخذ نسبة معينة، إلا أنه يرى ألا تحدد تلك النسبة، وإنما تكون أجرة المثل، أو أقل من أجرة المثل، وتدفع لهم بقدر عملهم، لأن هذا المال إنما هو لإعانة المنكوبين، وإغاثة الملهوفين، فلا يجوز صرفه إلا لمن بذل من أجله، واتصف بالوصف الذي بذل هذا المال من أجل الاتصاف به .
    وأما العامل عليه فإنه يعطى مقدار عمله، كما جاز ذلك في الأخذ من الزكاة المفروضة للعاملين عليها.
    وذلك بعد التأكد من أنه لا يوجد أشخاص- يمكن أن يقوموا بهذا العمل- متبرعين" انتهى.
    ثالثا :

    إذا كان المال (زكاة)، وكانت النسبة المذكورة ، من جملة الزكاة الواجب إخراجها : فيشترط أن يكون الجامع أهلا للزكاة ، لكونه فقيرا ، أو مسكينا ، أو غارما، فيعطى من ذلك ، لأجل حاجته ، كما يعطى غيره من المستحقين ، على قدر حاجاتهم .
    ولا يجوز أن يعطى من الزكاة ، من سهم (العاملين عليها) ؛ لأن هذا مختص بمن جعلهم الإمام على أمر جمع الزكاة.
    وإنما يعطيه صاحب المال ، أجرته ، أو جعالته : من خارج القدر الواجب عليه في الزكاة .
    [FONT=arabic typesetting][SIZE=5][COLOR=#0000FF]قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " (وَالْعَامِلِين
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,353

    افتراضي رد: حكم أخذ نسبة من التبرعات لمن يجمعها

    حكم الاتفاق على أخذ نسبة مما يقوم بتوفيره من التبرعات

    السؤال
    أعمل في إحدى الجمعيات الخيرية ، وتقوم بعض الجمعيات بطلب جمع تبرعات لها وذلك عن طريق الذهاب إلى تجار ، أو توفير مبالغ مالية للجمعية ، ويأخذ من يقوم بهذا العمل نسبة مما قام بتوفيره من المال للجمعية. فهل يجوز الاتفاق مع أشخاص يقومون بوفير عوائد مالية للجمعيات الخيرية ويتم الاتفاق معهم على نسبة 5% مثلاً أو 10 % من المبلغ الذي قام بجمعة ؟

    نص الجواب

    الحمد لله
    جمع التبرعات وأخذ النِّسب عليها لا يخلو من حالين :
    الحال الأولى: أن تكون الأموال صدقات مفروضة ( زكاة )
    الحال الثانية: أن تكون من صدقة التطوع
    أما الحال الأولى فقد تقدم الكلام عليها في جواب السؤال رقم
    (128635 )
    وأما الحال الثانية ، وهي فيما إذا كانت الأموال المجموعة من صدقات التطوع ، فيجوز أن يعطى الساعي في جمعها راتباً من الجمعية أو نسبة مما يحصّله من مال .
    سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لقد عرض علينا نحن صندوق إقراض الراغبين في الزواج أحد الإخوة العاملين في إحدى الدوائر الحكومية التعاون معنا في الذهاب للتجار وجلب التبرعات منهم، على أن يأخذ نسبة معينة من هذه الأموال المتبرع بها للصندوق عن طريقه هو، علماً أنه غير مرتبط بالصندوق بدوام رسمي؛ لأنه ليس موظفاً فيه، هل يجوز أن نعطيه نسبة على ما يجمعه لقاء جمعه من أموال التبرعات والزكوات لهذا الصندوق أم لا؟
    فأجاب: أما من جهة الصدقات فلا بأس، وأما من جهة الزكاة فلا، لأن الزكاة إنما تكون للعاملين عليها، وهذا ليس منهم، والصدقات بابها أوسع " انتهى من "مجموع الفتاوى" (18/365)
    وسئل الشيخ ابن جبرين رحمه الله : " ما رأيكم في تقديم مساعدة مالية للمتعاونين مع المؤسسات في جمع التبرعات تحفيزا لهم وبدلا عن بذلهم لأوقاتهم ؟
    فأجاب : لا بأس بذلك ، ويجوز أن تكون تلك المساعدة محددة كراتب شهري سواء جمع ذلك المتعاون مالا كثيرا أو قليلا ، كما يجوز أن يُفرض له جزء مما يجمعه من التبرعات كسدس أو ثمن أو نصف ثمن على قدر ما يبذله من وقته وجهده ، وليكون ذلك حافزا على بذل جهد كبير" انتهى . نقلا عن موقع الشيخ :
    http://ibn-jebreen.com/book.php?cat=...63&subid=32470

    وسئل الشيخ هاني بن عبد الله الجبير حفظه الله ـ قاضي بمحكمة مكة المكرمة ـ
    ما حكم إعطاء نسبة من مجموع التبرعات للمشاريع الخيرية التي تأتي عن طريق الموظف؟ بحيث تعطى هذه النسبة للموظف عن طريق مدير المشروع الخيري. وشكراً.
    فأجاب : العامل لدى المؤسسات والهيئات الخيرية يجوز له أخذ الراتب مقابل عمله لديها، وهي إنما تدفع لعمالها مما تستلمه من تبرعات، ولا حرج عليها في ذلك، ما دام أنها بحاجة لعمله. فإن من يتبرع لجهة خيرية قصده دعم أعمالها وتواصلها في مساعيها، وهي إنما تدفع للعامل راتبه، أو إنما كافأته لأن وجوده مفيد لها.
    ويجوز لها أن تمنح العامل راتباً أو مكافأة مقابل توظيفه لديها في جمع التبرعات لها، وأخذه نسبة مما يجمعه خير لها من إعطائه راتباً قد لا يحصله من تبرعات المتصدقين.
    والتعاقد على نسبة معينة من الحاصل سائغ على الصحيح، يقول ابن القيم: " وهذا أصل من الإجارة بشيء معلوم؛ لأنهما يشتركان في الغنم والحرمان فهو أقرب للعدل".
    وعن ابن عمر - رضي الله عنهما- "أن النبي - صلى الله عليه وسلم- دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوها من أموالهم ولهم شطر ثمرها"، صحيح البخاري (2331)، صحيح مسلم (1551)، ولذا فإنه لا يظهر لي مانع من العمل المذكور، والتعاقد على وفقه متى كان محققاً لمصلحة المشروع الخيري. والله الموفق " انتهى من موقع الإسلام اليوم .
    والله أعلم

    https://islamqa.info/ar/answers/1675...B9%D8%A7%D8%AA
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,353

    افتراضي رد: حكم أخذ نسبة من التبرعات لمن يجمعها

    تحديد مقدار للعاملين في جمع التبرعات للمشاريع الخيرية



    السؤال

    هل يجوز أخذ نسبة مئوية في المشاريع الخيرية مثل أخذ نسبة 5 في المائة في بناء المساجد؟.


    الإجابــة

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:فلا حرج في أن يأخذ القائمون على هذه المشاريع من التبرعات مقابل عملهم، لأن قوام هذه المشاريع يتوقف عادة على ذلك، وتحديد مقدار المبلغ المأخوذ ينبغي الرجوع فيه إلى العرف والحاجة، ولا تنبغي الزيادة فيه ولا الإسراف، وقد سئل ابن عثيمين عن حكم خصم اللجنة الخيرية من التبرعات نسبة، فقال: أما تقدير الإشراف بثلاثمائة وزيادة، هذا حسب العادة، لكن لا بد أن يكون المتبرع عنده علم بأن هذا الصندوق الخيري يلحقه تبعات، تخصم من أصل ما في الصندوق لا بد من هذا، لأن كثيرا من الناس يظن أن جميع ما بذله يصرف إلى المستحقين، وهنا لو تجعلون لافتة -مثلا- عند باب مدخل البيت يكتب فيه بيانات الصرف، يصرف -مثلا- عشرة من مائة للعاملين في الصندوق، والباقي في طرق الخير. اهـ.وراجع الفتويين رقم:95268، ورقم:80839.
    والله أعلم.
    https://www.islamweb.net/ar/fatwa/210790/
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •