أرجو شرح عبارة الدارميّ
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: أرجو شرح عبارة الدارميّ

  1. #1
    فهد المسلمي Guest

    افتراضي أرجو شرح عبارة الدارميّ

    تحميل النسخة الكاملة الأخيرة
    المصحّحة والمنقّحة والمزيدة
    من كتاب (براءة الإسلام)
    تأليف (برهان الدين القاضي)
    في (ستّ مئة) صفحة

    رابط قراءة الكتاب من موقع (الأرشيف):

    https://archive.org/details/bratslmkml

    رابط التحميل المباشر من موقع (الأرشيف):

    https://ia601404.us.archive.org/10/i...bratslmkml.pdf

    رابط التحميل من موقع (ميديافاير):

    http://www.mediafire.com/file/jiuq7d...lmkml.pdf/file

    رابط التحميل المباشر من موقع (ميديافاير):

    http://download1514.mediafire.com/65...bratslmkml.pdf

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,927

    افتراضي رد: أرجو شرح عبارة الدارميّ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فهد المسلمي مشاهدة المشاركة
    جاء في كتاب (النقض على المريسيّ، تحقيق الشوامي، ص: 173):
    ((وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّهُمْ حِينَ حَمَلُوا العَرْشَ وَفَوْقَهُ الجَبَّارُ فِي عِزَّتِهِ، وَبَهَائِهِ ضَعُفُوا عَنْ حَمْلِهِ وَاسْتَكَانُوا، وَجَثَوْا عَلَى رُكَبِهِمْ، حَتَّى لُقِّنُوا «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِالله» فَاسْتَقَلُّوا بِهِ بِقُدْرَةِ الله وَإِرَادَتِهِ. لَوْلَا ذَلِكَ مَا اسْتَقَلَّ بِهِ العَرْشُ، وَلَا الحَمَلَةُ، وَلَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ، وَلَا مَنْ فِيهِنَّ. وَلَوْ قَدْ شَاءَ لَاسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْرِ بَعُوضَةٍ فَاسْتَقَلَّتْ بِهِ بِقُدْرَتِهِ، وَلُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ، فَكَيْفَ عَلَى عَرْشٍ عَظِيمٍ أَكْبَرَ مِنَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَالأَرَضِينَ السَّبْعِ؟)).
    قال شيخ الاسلام بن تيمية فى بيان تلبيس الجهمية - لم نعلم أحدا قال إنه محتاج إلى شئ من مخلوقاته فضلا عن أن يكون محتاجا إلى غير مخلوقاته ولا يقول أحد أن الله محتاج إلى العرش مع أنه خالق العرش والمخلوق مفتقر إلى الخالق لا يفتقر الخالق إلى المخلوق وبقدرته قام العرش وسائر المخلوقات وهو الغني عن العرش وكل ما سواه فقير إليه فمن فهم عن الكرامية وغيرهم من طوائف الإثبات أنهم يقولون أن الله محتاج إلى العرش فقد افترى عليهم كيف وهم يقولون أنه كان موجودا قبل العرش فإذا كان موجودا قائما بنفسه قبل العرش لا يكون إلا مستغنيا عن العرش وإذا كان الله فوق العرش لم يجب أن يكون محتاجا إليه فإن الله قد خلق العالم بعضه فوق بعض ولم يجعل عاليه محتاجا إلى سافله فالهواء فوق الأرض وليس محتاجا إليها وكذلك السموات فوق السحاب والهواء والأرض وليست محتاجة إلى ذلك والعرش فوق السموات والأرض وليس محتاجا إلى ذلك فكيف يكون العلي الأعلى خالق كل شيء محتاجا إلى مخلوقاته لكونه فوقها عاليا عليها [بيان تلبيس الجهمية فى تأسيس بدعهم الكلامية]---------- قال عثمان بن سعيد الدرامي في نقضه على المريسي - الله أعظم من كل شيء وأكبر من كل خلق، ولم يحمله العرش عظما ولا قوة، ولا حملة العرش حملوه بقوتهم ولا استقلوا بعرشه، ولكنهم حملوه بقدرته ----
    وَلَوْ قَدْ شَاءَ لَاسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْرِ بَعُوضَةٍ فَاسْتَقَلَّتْ بِهِ بِقُدْرَتِهِ، وَلُطْفِ رُبُوبِيَّتِهِ
    --------أراد الدارمى رحمه الله من ذلك الكلام - أن الله تعالى غير محتاج إلى العرش، ولا غيره، بل هو سبحانه غني عن العالمين وما سواه فقير إليه، وهو سبحانه فوق العرش، كما دل الكتاب والسنة والأثر والإجماع من الصحابة والتابعين وأئمة الإسلام --
    وَلَوْ قَدْ شَاءَ
    ---لو) لا تفيد الوقوع وإنما هى من باب بيان عظم قدرة الله وانه على كل شيء قدير وإن لم يكن يفعل ذلك --فهى كقوله تعالى: ((لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ [الزمر/4]
    وهذا من باب لو اراد لفعل ولم يفعل فلم يتخذ الله ولداً لانه واحد فرد صمد لم يتخذ صاحبة ولا ولدا - لكماله سبحانه وانه الغنى عما سواه - وكذلك لم يستوِ على ظهر بعوضة ...
    فكلام الله هنا معناه لو اراد الله ان يتخذ ولد لفعل - من باب بيان قدرة الله على ذلك مع عدم فعله ذلك فالله على كل شئ قدير لو شاء الله ان يستوي على بعوضة لفعل -
    ولكنه لم يفعل الا الذى يليق بكماله وجلاله وعظمته --العظمة في كل شيء ، بما يليق به سبحانه ، فهو عظيم في ربوبيته ، عظيم في ألوهيته ، عظيم في أفعاله ، عظيم في قدرته ، ولا يوجد وصف للعظمة مما يليق بجلاله سبحانه إلا وهو متصف به ، كما لا يوجد وصف من أوصاف الكمال التي تليق به سبحانه إلا كان أولى بها .
    ومن تأمل خلق الله وملكوته وسعة سلطانه وجبروته وقهره لجميع خلقه أدرك عظمة الله تعالى وعزه .
    وكذلك سبحانه مستو على عرشه ، وعرشه فوق سماواته ، فهو عال على خلقه علوا ذاتيا بنصوص الكتاب والسنة وإجماع الأمة فهو سبحانه وتعالى فوق المخلوقات كلها، فوق السماء، وفوق الجنة، وفوق العرش، وأنه سبحانه وتعالى لا يحويه شيء من هذه المخلوقات، ولا يحتاج إلى شيء منها، بل هو خالقها والقيوم عليها .
    فلله تعالى كل معاني العلو : علو الذات ، وعلو القهر ، وعلو القدر والشأن .
    قال ابن القيم رحمه الله :
    " مِنْ لَوَازِمِ اسْمِ الْعَلِيِّ: الْعُلُوَّ الْمُطْلَقَ بِكُلِّ اعْتِبَارٍ، فَلَهُ الْعُلُوُّ الْمُطْلَقُ مِنْ جَمِيعِ الْوُجُوهِ: عُلُوُّ الْقَدْرِ، وَعُلُوُّ الْقَهْرِ، وَعُلُوُّ الذَّاتِ،
    وقال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله :
    " كُلُّ مَعَانِي الْعُلُوِّ ثَابِتَةٌ لَهُ "عُلُوَّ قَهْرٍ" فَلَا مُغَالِبَ لَهُ وَلَا مُنَازِعَ, بَلْ كُلُّ شَيْءٍ تَحْتَ سُلْطَانِ قَهْرِهِ (قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) سورة ص/ 65 . (لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لَاصْطَفَى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ سُبْحَانَهُ هُوَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ) الزُّمَرِ/ 4 .
    وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى بَيْنَ عُلُوِّ الذَّاتِ وَالْقَهْرِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ) الْأَنْعَامِ/ 18 ، أَيْ: وَهُوَ الَّذِي قَهَرَ كُلَّ شَيْءٍ ، وَخَضَعَ لِجَلَالِهِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَذَلَّ لِعَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ كُلُّ شَيْءٍ ، وَعَلَا بِذَاتِهِ عَلَى عَرْشِهِ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ.
    "وَعُلُوَّ الشَّأْنِ" : فَتَعَالَى عَنْ جَمِيعِ النَّقَائِصِ وَالْعُيُوبِ الْمُنَافِيَةِ لِإِلَهِيَّتِهِ وَرُبُوبِيَّتِه ِ وَأَسْمَائِهِ الْحُسْنَى وَصِفَاتِهِ الْعُلَى، تَعَالَى فِي أَحَدِيَّتِهِ عَنِ الشَّرِيكِ وَالظَّهِيرِ وَالْوَلِيِّ وَالنَّصِيرِ, وَتَعَالَى فِي عَظَمَتِهِ وَكِبْرِيَائِهِ وَجَبَرُوتِهِ عَنِ الشَّفِيعِ عِنْدَهُ بِدُونِ إِذْنِهِ وَالْمُجِيرِ، وَتَعَالَى فِي صَمَدِيَّتِهِ عَنِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ وَالْوَالِدِ وَالْكُفْؤِ وَالنَّظِيرِ، وَتَعَالَى فِي كَمَالِ حَيَاتِهِ وَقَيُّومِيَّتِ هِ وَقُدْرَتِهِ عَنِ الْمَوْتِ وَالسِّنَةِ وَالنَّوْمِ وَالتَّعَبِ وَالْإِعْيَاءِ , وَتَعَالَى فِي كَمَالِ عِلْمِهِ عَنِ الْغَفْلَةِ وَالنِّسْيَانِ , وَعَنْ عُزُوبِ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ عَنْ عِلْمِهِ فِي الْأَرْضِ أَوْ فِي السَّمَاءِ, وَتَعَالَى فِي كَمَالِ حِكْمَتِهِ وَحَمْدِهِ عَنِ الْخَلْقِ عَبَثًا وَعَنْ تَرْكِ الْخَلْقِ سُدًى بِلَا أَمْرٍ وَلَا نَهْيٍ وَلَا بَعْثٍ وَلَا جَزَاءٍ , وَتَعَالَى فِي كَمَالِ عَدْلِهِ عن أَنْ يَظْلِمَ أَحَدًا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ أَوْ أَنْ يَهْضِمَهُ شَيْئًا مِنْ حَسَنَاتِهِ , وَتَعَالَى فِي كَمَالِ غِنَاهُ عَنْ أَنْ يُطْعَمَ أَوْ يُرْزَقَ أَوْ أَنْ يَفْتَقِرَ إِلَى غَيْرِهِ فِي شَيْءٍ , وَتَعَالَى فِي صِفَاتِ كَمَالِهِ وَنُعُوتِ جَلَالِهِ عَنِ التَّعْطِيلِ وَالتَّمْثِيلِ " انتهى من "معارج القبول

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •