تكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: تكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,548

    افتراضي تكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير

    بيان ضعف حديث فيه مسخ العلماء إلى قردة وخنازير
    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
    فقد سألني بعض الإخوة عن حديث بلفظ: "تكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير" فكتبت هذا الجواب.

    اعلم وفقني الله وإياك أن منزلة العلماء في الشرع عظيمة، وهم مصابيح الدجى، وأنوار الهدى، فهم يعلمون الناس دينهم، ويرجعون إليهم فيما أشكل عليهم، ويلزمون غرزهم ليكون سيرهم بتوجيه من أهل العلم والحكمة والفقه في الدين.
    ولا يزال أهل العلم باقين، يوجهون أمة الإسلام حتى يأذن الله عز وجل بقبض أرواح المؤمنين، فحينئذ لا يبقى في الأرض مسلم عامي ولا عالم.
    والمراد بأهل العلم الذين يرجع الناس إليهم هم علماء السنة والحق والهدى، علماء الفرقة الناجية والطائفة المنصورة.
    فهذا الصنف من العلماء ما داموا متمسكين بالكتاب والسنة ومنهج السلف فهم في أمان من أن يخسف بهم أو أن يمسخوا أو تسقط عليهم قذائف السماء.
    ولكن من بدل وغيَّر، وتنكب الصراط المستقيم وصار من أهل الضلالة والشر والفساد فهذا ليس في أمان من الخسف والمسخ والقذف من السماء.
    وبما سبق يتبين أنه لا يصح حديث في مسخ أهل العلم من أهل السنة والجماعة لمخالفته للأحاديث المتواترة في بقاء الفرقة الناجية إلى حين قبض أرواح المؤمنين آخر الزمان.
    ولا يصح حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن من العلماء من يمسخ في آخر الزمان.
    ولكن وردت نصوص صحيحة في وقوع المسخ آخر الزمان بأهل الذنوب والمعاصي، وكذلك مسخ وقذف وخسف في آخر الزمان بشرار الناس.
    عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، قال: حدثني أبو عامر أو أبو مالك الأشعري، والله ما كذبني: سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ليكونن من أمتي أقوام، يستحلون الحر والحرير، والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم، يروح عليهم بسارحة لهم، يأتيهم - يعني الفقير - لحاجة فيقولون: ارجع إلينا غدا، فيبيتهم الله، ويضع العلم، ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة". رواه البخاري في صحيحه.
    عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "بين يدي الساعة مسخ وخسف وقذف". رواه ابن ماجه. انظر: الصحيحة(1787).
    وقال عبد الله بن عمرو بن العاص: «ليخسفن بالدار إلى جنب الدار، وبالدار إلى جنب الدار، حيث تكون للظالم» رواه نعيم بن حماد في الفتن، وابن أبي شيبة في المصنف وسنده صحيح.

    ولكن الحديث الذي ورد في السؤال حديث ضعيف.
    فقد رواه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول(4/ 71 رقم858) من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن ابن سابط عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تكون في أمتي فزعة، فيصير الناس إلى علمائهم، فإذا هم قردة وخنازير".
    وإسماعيل بن عياش روايته عن غير أهل بلده ضعيفة وهذه منها، وليث بن أبي سليم ضعيف.
    ورواه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي، وأبو نعيم في الحلية عن مالك بن دينار أنه قال: «بلغني أن ريحا تكون في آخر الزمان وظلمة , فيفزع الناس إلى علمائهم , فيجدونهم قد مسخوا». وسنده حسن إلى مالك بن دينار، لكنه في حكم المرسل، فيكون ضعيف السند.

    قال العلامة ابن القيم رحمه الله في إغاثة اللهفان من مصايد الشيطان (1/ 345) : "فالمسخ على صورة القردة والخنازير واقع فى هذه الأمة ولا بد وهو فى طائفتين: علماء السوء الكاذبين على الله ورسوله، الذين قلبوا دين الله تعالى وشرعه. فقلب الله تعالى صورهم كما قلبوا دينه. والمجاهرين المتهتكين بالفسق والمحارم. ومن لم يمسخ منهم فى الدنيا مسخ فى قبره أو يوم القيامة".

    فنعوذ بالله من غضبه وعقابه، ومن موجبات سخطه.
    والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
    كتبه:
    أسامة بن عطايا العتيبي
    4/ 4/ 1437 هـ

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,548

    افتراضي رد: تكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير


  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    6,548

    افتراضي رد: تكون في أمتي فزعة فيصير الناس إلى علمائهم فإذا هم قردة وخنازير

    شرح أحاديث في الفتن والحوادث (الجزء الأول) - حديث يكون في أمتي فزعة
    وروي عن أبي أمامة مرفوعا « يكون في أمتي فزعة، فيصير الناس إلى علمائهم، فإذا هم قردة وخنازير »1.

    نعم، هذا رواه الحكيم الترمذي، نعم الحكيم الترمذي له، يعني مرويات، كثير منها لا يعول عليها، لكن هذا يستأنس به، ويذكر للاستشهاد، للاعتضاض، والتعذيز، نعم يكون في أمتي فزعة.
    « يكون في أمتي فزعة، فيصير الناس إلى علمائهم، فإذا هم قردة وخنازير »1
    يعني هذا إن صح، فهو إخبار عن، يعني عن أناس، فسدت أحوالهم، وفسدت أحوال علمائهم، فصاروا علماء سوء، يزينون الباطل، ويسوغونه، ويسهلون فيه، يحلون الحرام، من جنس من ذكرهم الله: ﴿ اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ ﴾2 يحلون الحرام، ويحرمون الحلال، ففي هذا الحديث، أنه يكون في هذه الأمة فزعة: يعني حدث يوجب لهم الفزع، يحدث لهم فزعة، لا بد أن يكون بسبب أمر مفزع. فيصيرون إلى علمائهم: يأتون إليهم، يلتمسون منهم، يعني التوجيه، أو الدعاء، فيجدونهم قردة وخنازير، يعني قد مسخوا، وهذا يعني أن علماءهم شرارهم، هم أشرهم، ولا شك أنه إذا غلب الفساد، وعم حتى وقع فيه العلماء، فلا شك أن من ينحرف من العلماء، أقبح ممن ينحرف من العامة، انحراف العالم، أقبح من انحراف العامي والجاهل، فهم أحق بالعقوبة، وأحظى بالعقاب، ففي هذا تحذير من اقتراف المعاصي والذنوب، ولا سيما الكبائر، ارتكاب كبائر الذنوب، فإنها مجلبة للعقاب، وأحق الناس بذلك، أعني بالحذر، هم العلماء، فالسياق كأنه ساق هذا الحديث، لما فيه من ذكر المسخ، كشاهد للحديث الذي قبله. نعم.

    2 : سورة التوبة (سورة رقم: 9)، آية رقم:31

    شرح أحاديث في الفتن والحوادث (الجزء الأول) لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •