هل هذا تشبيه لصوت الله ؟
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 6 من 6
3اعجابات
  • 1 Post By أبو المجد الفراتي
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أبو المجد الفراتي

الموضوع: هل هذا تشبيه لصوت الله ؟

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    253

    افتراضي هل هذا تشبيه لصوت الله ؟

    قال ابو بكر النجاد
    ثَنَا احْمَد ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ بِمَا شَبَّهْتَ صَوْتَ رَبِّكَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ شَبَّهْتُ صَوْتَهُ بِصَوْتِ الرَّعْد حِين لايترجع تبَارك وَتَعَالَى


  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    154

    افتراضي رد: هل هذا تشبيه لصوت الله ؟

    السلام عليكم،
    قد يكون هذا الحديث من الاسرائيليات .
    وقد ثبت في الصحيح (عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "إذا حدَّثكم أهلُ الكتاب فلا تصدِّقوهم ولا تكذبوهم، فإمّا أن يحدِّثوكم بحقّ فتكذبوه، وإمّا أن يحدِّثوكم بباطلٍ فتصدِّقوه"
    وقد ذُكر أنه حديث مقطوع.
    والحديث المقطوع هو كلُّ ما ورد عن التَّابعيِّ أو ما دون التَّابعي من قول أو فعل، وهذا الحديث سنده صحيح ومتَّصل، لكنَّه لم يرد عن الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم.


    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبدالعظيم
    الرَّد على الزَّنادقة والجهمية لللإمام أحمد بن محمد بن حنبل:
    http://www.ajurry.com/vb/attachment....8&d=1370176387

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,869

    افتراضي رد: هل هذا تشبيه لصوت الله ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو المجد الفراتي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم،
    قد يكون هذا الحديث من الاسرائيليات .
    وقد ثبت في الصحيح (عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أنه قال: "إذا حدَّثكم أهلُ الكتاب فلا تصدِّقوهم ولا تكذبوهم، فإمّا أن يحدِّثوكم بحقّ فتكذبوه، وإمّا أن يحدِّثوكم بباطلٍ فتصدِّقوه"
    وقد ذُكر أنه حديث مقطوع.
    والحديث المقطوع هو كلُّ ما ورد عن التَّابعيِّ أو ما دون التَّابعي من قول أو فعل، وهذا الحديث سنده صحيح ومتَّصل، لكنَّه لم يرد عن الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم.


    والله أعلم.
    المهم اخى الكريم أبو المجد الفراتي - جواب السائل هذا هو المتعين - لن اتعرض للتصحيح والتضعيف- ولكن اذكر لك بعض ما ورد ايضا فى كتب السلف مما يشبه ذلك -- ثم اقوم ان شاء الله بالرد والتعقيب من كلام اهل العلم فى المسألة او ما يشبهها - قال ابن بطة في الإبانة : حدثنا إسماعيل بن محمد الصفار ، قال حدثنا أحمد بن منصور الرمادي ، قال حدثنا عبد الرزاق ، قال حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن جرير بن جابر الحمصي ، عن كعب قال : إنّ الله تعالى لما كلّم موسى ، وكلمه بالألسنة كلها سوى كلامه ، فقال له موسى : أي رب ، هذا كلامك ؟! قال : لا ، ولو كلمتك بكلامي لم تستقم له . قال : يا رب ، فهل من خلقك شيء أشبه كلامك ؟ قال : لا ، وأشد شبها بكلامي أشد ما تسمعون من هذه الصواعق . [ الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية ومجانبة الفرق المذمومة] 2 قال لاامام أحمد بن حنبل رداً على الجهمية حاكياً قول أحدهم : فلما خنقته الحجج قال : إن الله كلم موسى إلا أن كلامه غيره . فقلنا : وغيره مخلوق ؟ قال : نعم . فقلنا : هذا مثل قولكم الأول إلا أنكم تدفعون عن أنفسكم الشنعة بما تظهرون وحديث الزهري قال : لما سمع موسى كلام ربه قال : يا رب هذا الذي سمعته هو كلامك ؟ قال : نعم يا موسى ، هو كلامي إنما كلمتك بقوة عشر آلاف لسان ولي قوة الألسن كلها ، وأنا أقوى من ذلك وإنما كلمتك على قدر ما يطيق بدنك ، ولو كلمتك بأكثر من ذلك لمت . قال : فلما رجع موسى إلى قومه قالوا له : صف لنا كلام ربك . قال : سبحان الله ، وهل أستطيع أن أصفه لكم ؟ قالوا : فشبهه . قال : هل سمعتم أصوات الصواعق التي تقبـل في أحلى حـلاوة سمعتموها فكـأنه مثله كتاب السنة لعبد الله بن أحمد بن حنبل ج1 ص 283 رقم 541

    قال أبو نعيم الإصبهاني في حلية الأولياء : حدثنا عبد الله بن جعفر حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن ، حدثنا يوسف القطان ، حدثنا علي بن عاصم ، عن الفضل بن عيسى ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه (وآله) وسلم : لما كلم الله تعالى موسى عليه السلام من الطور كلمه بغير الكلام الذي كلمه به يوم ناداه . فقـال موسى : يا رب هذا كلامك الذي كلمتني به ؟ قال : يا موسى إنما كلمتك بقوة عشرة آلاف لسان ولي قوة الألسنة كلها فلما رجع موسى عليه السلام إلى بني إسرائيل قالوا له : صف لنا كلام الرحمن . قال : لا أستطيع ألم تروا إلى أصوات الصواعق تقبل في أجلي جلاء يسمعونه فإنه قريب منه . الإبانة لابن بطة ج2 ص 310 رقم 2491 --------- اليك اخى الكريم أبو المجد الفراتي هذه الفتوى -فى ضمنها الجواب-------

    معنى التشبيه في حديث: كأنه سلسلة على صفوان

    سؤال بخصوص قول العلامة الغنيمان عن حديث: إذا قضى الله الأمر في السماء، ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان .. إلى آخر الحديث.
    فقال الشيخ الغنيمان: كثير من الناس لا يجرؤ أن يقول إن هذا تشبيه لكلام الله بجر السلسلة على صفوان، مع أن هذا واضح، وتكلم الرسول به، وهو أعلم الناس بالله، وأتقاهم له. انتهى كلام الشيخ. ونقلته من شرحه على كتاب التوحيد بمركز النخب العلمية، وهذا نصه، فما معنى أن هذا تشبيه لكلام الله، سيما وأن الشيخ لم يوضح أن مقصوده مثلًا أن التشبيه غير التمثيل، أو أنه ينوه عن مسألة القَدْر المشترك، بل أطلق قوله كما نقلته، وأنا أعلم أن الشيخ على علم كبير، وهل سبق الشيخ أحد في ذلك القول. أسألكم؛ لأن الكلام أشكل علي - أسأل الله أن يجزيكم عنا خيرًا -.


    الإجابــة

    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

    فهذا الكلام المذكور ينبغي أن يفهم في ضوء كلام فضيلته في موضع آخر.

    فقد قال في شرح آخر لكتاب التوحيد: وهذا تشبيه للصوت المسموع، وليس تشبيهًا لله جلَّ وعلا، وإنما هو للصوت الذي يُسمع، وهذا كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل: هل نرى ربنا؟ قال: نعم، ترونه كما ترون القمر ليلة البدر، ليس بينكم وبينه سحاب. فشبَّه الرؤية في وضوحها وجلائها برؤية القمر في وقت تمامه وكِبَره، وهنا شبَّه الصوت الذي تسمعه الملائكة كصوت السلسلة التي تُجر على الصفا، ومعنى ذلك: أنهم سمعوا صوتًا لم يميزوا شيئًا من المعاني فيه، وقد علموا أنه صوت كلام الله إذا أمر؛ ولهذا السبب صُعقوا، وصاروا يسألون بعدما زال الصعق عنهم: ماذا قال الله؟ علموا أنه قول الله. اهـ.

    ومعلوم أن التشبيه في حديث الرؤية إنما هو تشبيه للرؤية، لا لنفس المرئي، فالظاهر - والله أعلم – أن الشيخ أراد تشبيه الصوت من حيث سماعه - لا من حيث ذاته، فيكون تشبيهًا للسماع بالسماع، لا للمسموع بالمسموع، فالشيخ أجلّ من أن يشبه صفة من صفات الله، بصفات خلقه.

    وهذا الكلام من الشيخ قد سبقه به غيره، وإن كان ينبغي حمله أيضًا على ما ذكرنا.
    فقد قال الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في حاشيته على كتاب التوحيد: أي: كأن صوت الرب المسموع سلسلة على صفوان. اهـ.

    ويجدر بالذكر أن العلماء قد تباينت أقوالهم في المراد بالمشبه في الحديث، وهو مرجع الضمير في لفظ (كأنه).
    فقال الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - في تيسير العزيز الحميد: قوله : (كأنه سلسلة على صفوان) أي: كأن الصوت المسموع سلسلة على صفوان، وهو الحجر الأملس. قال الحافظ: هو مثل قوله في بدء الوحي صلصلة كصلصلة الجرس، وهو صوت الملك بالوحي، وقد روى ابن مردويه من حديث ابن مسعود - رفعه -: إذا تكلم الله بالوحي، سمع أهل السماوات صلصلة كصلصلة السلسلة على الصفوان الحديث.

    بينما قال سماحة الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - في القول المفيد: وليس المراد تشبيه صوت الله تعالى بهذا؛ لأن الله {ليس كمثله شيء وهو السميع البصير} [الشورى: 11]، بل المراد تشبيه ما يحصل لهم من الفزع عندما يسمعون كلامه، بفزع من يسمع سلسلة على صفوان. وأما فضيلة الشيخ صالح الفوزان فيقول: تشبيه لصوت الوحي الذي يأتي إلى المَلَك، أو صوت المَلَك نفسه، بصوت السلسلة إذا جُرّت على حجر أمْلَس. إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد.

    وقال الشيخ علي الخضير في المعتصر شرح كتاب التوحيد: كأنه سلسلة: يحتمل في ضمير (كأنه) أمور هي:

    1- صوت الرب: فتكون الكاف للتشبيه، تعالى الله عن ذلك.

    2- ضرب الملائكة: فيكون صوت ضرب الملائكة أجنحتها مثل صوت السلسلة.

    3- الفزع الذي يحصل في قلوب الملائكة، مثل الفزع الذي يحصل حين جر السلسلة على حصاة ملساء.

    4- كأن السماع، فيكون تشبيه السماع بالسماع.

    أما الاحتمال الأول فهو مشكل ولا يجوز؛ لأن الله عز وجل يقول: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11] فصوت الله لا يُشبّه.
    وأما الاحتمال الثاني، والثالث فكلاهما محتمل، وعادة الضمير أن يعود إلى أقرب مذكور.

    وأما الاحتمال الرابع فقد اختاره بعض أهل العلم، وهو تشبيه السماع بالسماع؛ لحديث أبي داود: «إذا تكلم الله بالوحي، سمع أهل السماوات صلصلة كجر السلسلة» وهذا الاختيار مثل مسألة تشبيه الرؤية بالرؤية في حديث: «إنكم سترون ربكم كما ترون القمر...» الحديث وهو الراجح.

    وقال الشيخ حافظ بن أحمد حكمي في أعلام السنة المنشورة: وهذا تشبيه للسماع بالسماع، لا للمسموع بالمسموع، تعالى الله أن يشبهه في ذاته، أو صفاته شيء من خلقه، وتنزه النبي صلى الله عليه وسلم أن يحمل شيء من كلامه على التشبيه، وهو أعلم الخلق بالله عز وجل. اهـ. -----------------------سئل الشيخ عبد العزيز الراجحى -- السؤال: قال أحد الشراح على كتاب التوحيد، عند قوله صلى الله عليه وسلم: "كأنه سلسلة على صفوان" رواه البخاري: تفسير القرآن (4800) , والترمذي: تفسير القرآن (3223) , وابن ماجه: المقدمة (194). قال: أي: كأن صوت الرب المسموع سلسلة على صفوان، فهل هذا الشرح صحيح. أرجو توضيح ذلك؟ --- الإجابة ----: هذا كأن الصوت مسموع، هذا هو ظاهر الحديث، كأنه يعني: كأن الصوت مسموع كجر السلسلة على الصفوان، ليس المراد التشبيه، يعني: المراد: التقريب أنه يعني: المراد القوة، كما أن السلسلة إذا ضرب بها الصخر يكون لها صوت قوي، فكذلك صوت الرب جل وعلا، والمراد التقريب، مثل قوله عليه الصلاة والسلام: "إنكم ترون ربكم كما ترون القمر" رواه الترمذي: صفة الجنة (2554) , وابن ماجه: المقدمة (178) , وأحمد (2/275) , والدارمي: الرقاق (2801). تشبيه للرؤية بالرؤية، وليس المراد تشبيه الله بالقمر، المراد التقريب، نعم، وأنه صوت قوي يشبه الصوت القوي، وليس المراد أن الصوت مثل الصوت، نعم، لأن الله لا يماثله أحد من خلقه. نعم. [ الشيخ عبد العزيز الراجحى ]
    المراد: التقريب أنه يعني: المراد القوة، كما أن السلسلة إذا ضرب بها الصخر يكون لها صوت قوي، فكذلك صوت الرب جل وعلا، والمراد التقريب
    قس على هذا الكلام المشار اليه فى الحديث -
    قَالَ شَبَّهْتُ صَوْتَهُ بِصَوْتِ الرَّعْد حِين لايترجع تبَارك وَتَعَالَى

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبدالعظيم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,869

    افتراضي رد: هل هذا تشبيه لصوت الله ؟

    مزيد فائدة --الحكمة في تشبيه رؤية الله برؤية الشمس والقمر
    وقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ) حديث صحيح متفق عليه، وهذا الحديث رواه الإمام البخاري والإمام مسلم وغيرهما من حديث جرير بن عبد الله ، وقد جاء من حديث غيره، لكن هذا اللفظ في حديث جرير بن عبد الله يقول شيخ الإسلام رحمه الله: وهو من أصح الأحاديث.
    وقد أجمعت الأمة على قبوله وتلقيه بالقبول.
    وفيه إثبات رؤية المؤمنين لله عز وجل: (إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر) والمشار إليه هو القمر المعروف الذي في السماء، وفي بعض الروايات: (كما ترون الشمس ليس دونها سحاب، والقمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته) أي: لا يلحقكم ضيم في رؤيته، بل ترونه في سعة، وفي رواية أخرى: (لا تضامّون في رؤيته) أي: لا ينضم بعضكم إلى بعض لتروه بل هو جلي واضح؛ فالناس إذا أرادوا أن يتراءوا الشمس، هل يحتاج أحدهم أن يقترب إلى الآخر حتى يرى الشمس أم أن كل واحد يراها وهو منفرد عن الآخر بدون تضام واجتماع؟ وهل يلحقهم ضيم في رؤيتها؟ لا، فمن أوسع ما يكون رؤية القمر والشمس، أما رؤية الهلال في أول إهلاله فيحتاج الناس فيه إلى تضام حتى يروه في الغالب، لذلك تجد أحدهم يقترب من الآخر ليريه مكان الهلال، وكذلك يحصل عليهم ضيم؛ لأن إدراكه ليس بالأمر السهل، أما رؤية الشمس والقمر فإنه لا تضام فيها ولا ضيق على أهلها؛ ولذلك ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الرؤيا القمر والشمس لأمرين: الأمر الأول: أنهما أعظم ما يرى في الدنيا، فأعظم ما يراه أهل الدنيا وأوضحه الشمس والقمر.
    الثاني: أن كيفية رؤية الشمس والقمر من أسهل ما يكون، فيراها الحاضر والبادي، والصغير والكبير، والذكر والأنثى، فليس هناك إشكال في رؤيته، فلا عسر في الرؤية، فهي من أسهل ما يكون، فاجتمعت سهولة الرؤية ووضوحها، فالوضوح من أوضح ما يكون، والسهولة واليسر من أسهل وأيسر ما يكون، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ( إنكم سترون ربكم كما ترون هذا القمر لا تضامون في رؤيته ).
    يقول رحمه الله: (وهذا تشبيه للرؤية بالرؤية لا للمرئي بالمرئي)، أي: فلو قال قائل: إن هذا تمثيل، فقد شبه النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل بالقمر.
    نقول: لا، ليس التشبيه للمرئي بالمرئي، إنما التشبيه للرؤية، فالكاف في قوله صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم كما ترون) لتشبيه الرؤية، ولذلك قال: (كما ترون)؛ (ما): هنا مصدرية، و(ترون) فعل، ما المصدرية والفعل الذي بعدها تؤول بمصدر تقديره: كرؤيتكم، هذا معنى قوله رحمه الله: (هذا تشبيه للرؤية)، فالمعنى: إنكم سترون ربكم كرؤيتكم القمر، أي: في الوضوح وعدم التضام والضيق في الرؤية، فالتشبيه للرؤية لا للمرئي، أما الله جل وعلا فليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
    قال رحمه الله: (فإن الله لا شبيه له ولا نظير).
    أي: لا مثيل له ولا مساو؛ لأن الله تعالى نفى عن نفسه الند والنظير والمثيل والكفء، { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [الشورى:11] { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ } [الإخلاص:4] { هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً } [مريم:65] { فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة:22]، فليس له ند، ولا يمكن أن يمثل بغيره، كما قال تعالى: { فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ } [النحل:74].
    فلا يجوز أن يقال: المرئي كالمرئي فالله تعالى كالقمر، بل تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } [الشورى:11].[
    : شرح لمعة الاعتقاد
    المؤلف : خالد بن عبد الله بن محمد المصلح
    ]

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,869

    افتراضي رد: هل هذا تشبيه لصوت الله ؟

    قال الإمام البخاري: (وإنَّ الله عزَّ وجلَّ ينادي بصوتٍ يسمعه من بَعُد كما يسمعه من قَرُب، فليس هذا لغير الله جل ذكره، وفي هذا (يعني: حديث عبد الله بن أنيس ذكره بعد كلامه هذا) دليل أنَّ صوت الله لا يشبه أصوات الخلق؛ لأنَّ صوت الله جل ذكره يسمع من بعد كما يسمع من قرب، وأنَّ الملائكة يصعقون من صوته؛ فإذا تنادى الملائكة؛ لم يصعقوا)[كتاب - خلق افعال العباد -للامام البخارى]------------يجب أن يُعلم أن الله تعالى إذا وصف نفسه بصفة معقولة عند العرب ، ولم يبين سبحانه أنها بخلاف ما يعقلونه ، ولا فسرها النبي صلى الله عليه وسلم حين أخبر بها ، بتفسير يخالف ظاهرها : فهي على ما يعقلونه ويعرفونه .
    وهذ التقرير يقتضي أن يكون كلامه سبحانه وتعالى حرفاً وصوتاً ، بإقرار جميع الأئمة ، الذين سمعوا هذه الآيات والأحاديث ، ولم يحرفوا معناها أو يتأولوها على غير ظاهرها .
    ومن زعم خلاف ذلك ، فهو المطالب بأن يثبت أن السلف تأولوها على غير ظاهرها.
    قال الإمام أبو نصر السجزي رحمه الله : " ينبغي أن ينظر في كتب من درج ، وأخبار السلف : هل قال أحد منهم : إن الحروف المتسقة التي يتأتى سماعها وفهمها ، ليست بكلام الله سبحانه على الحقيقة ؟ وأن الكلام غيرها ومخالف لها ، وأنه معنى لا يدرى ما هو ، غير محتمل شرحاً وتفسيراً ؟ فإن جاء ذلك عن أحد من الأوائل والسلف ، وأهل النحل قبل مخالفينا الكلابية والأشعرية عذروا في موافقتهم إياه .
    وإن لم يرد ذلك عمن سلف من القرون والأمم ، ولا نطق به كتاب منزل ، ولا فاه به نبي مرسل ، ولا اقتضاه عقل عُلم جهل مخالفينا وإبداعهم ، ولن يقدر أحد في علمي على إيراد ذلك عن الأوائل ، ولا اتخاذه إياه دينا ، في أثر ولا عقل " .
    انتهى من " رسالة السجزي إلى أهل زبيد " (ص215) .
    وقال ابن قدامة رحمه الله :
    " هاتوا أخبرونا من قال قبلكم : إن هذا القرآن عبارة وحكاية ، وأن حقيقة القرآن معنى قائم في النفس.. أخبرونا هل وجدتم هذه الضلالة ، وقبيح المقالة ، عند أحد من المتقدمين سوى قائدكم " [ يعني أبا الحسن الأشعري ] "
    . انتهى من " رسالة في القرآن وكلام الله " (ص52) .
    ثالثا :
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
    " وليس في الأئمة والسلف من قال : إن الله لا يتكلم بصوت ، بل قد ثبت عن غير واحد من السلف والأئمة : أن الله يتكلم بصوت ، وجاء ذلك في آثار مشهورة عن السلف والأئمة ، وكان السلف والأئمة يذكرون الآثار التي فيها ذكر تكلم الله بالصوت ولا ينكرها منهم أحد ، حتى قال عبد الله بن أحمد : قلت لأبي : إن قوما يقولون : إن الله لا يتكلم بصوت ؟ فقال : يا بني هؤلاء جهمية إنما يدورون على التعطيل . ثم ذكر بعض الآثار المروية في ذلك .
    وكلام " البخاري " في " كتاب خلق الأفعال " صريح في أن الله يتكلم بصوت ، وفرّق بين صوت الله وأصوات العباد ، وذكر في ذلك عدة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك ترجم في كتاب الصحيح باب في قوله تعالى: ( حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير ) وذكر ما دل على أن الله يتكلم بصوت " انتهى من " مجموع الفتاوى " (6/527) .
    وقال السجزي رحمه الله :
    " فقول خصومنا : إن أحداً لم يقل إن القرآن كلام الله حرف وصوت ؛ كذب وزور ، بل السلف كلهم كانوا قائلين بذلك ، وإذا أوردنا فيه المسند ، وقول الصحابة من غير مخالفة وقعت بينهم في ذلك : صار كالإجماع . --المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2016
    الدولة
    المغرب
    المشاركات
    154

    افتراضي رد: هل هذا تشبيه لصوت الله ؟

    [quote

    فقد قال في شرح آخر لكتاب التوحيد: وهذا تشبيه للصوت المسموع، وليس تشبيهًا لله جلَّ وعلا، وإنما هو للصوت الذي يُسمع، وهذا كقول الرسول صلى الله عليه وسلم لما سئل: هل نرى ربنا؟ قال: نعم، ترونه كما ترون القمر ليلة البدر، ليس بينكم وبينه سحاب. فشبَّه الرؤية في وضوحها وجلائها برؤية القمر في وقت تمامه وكِبَره، وهنا شبَّه الصوت الذي تسمعه الملائكة كصوت السلسلة التي تُجر على الصفا، ومعنى ذلك: أنهم سمعوا صوتًا لم يميزوا شيئًا من المعاني فيه، وقد علموا أنه صوت كلام الله إذا أمر؛ ولهذا السبب صُعقوا، وصاروا يسألون بعدما زال الصعق عنهم: ماذا قال الله؟ علموا أنه قول الله. اهـ.
    [/quote]


    شكرا الأخ الكريم محمد عبد اللطيف كلامك أصوب.
    جزاك لله خيرا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    الرَّد على الزَّنادقة والجهمية لللإمام أحمد بن محمد بن حنبل:
    http://www.ajurry.com/vb/attachment....8&d=1370176387

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •