صحة دعاء الاستعاذة من زوج تشيبني قبل المشيب
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
3اعجابات
  • 2 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: صحة دعاء الاستعاذة من زوج تشيبني قبل المشيب

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    453

    افتراضي صحة دعاء الاستعاذة من زوج تشيبني قبل المشيب

    ورد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
    «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ، وَمِنْ زَوْجٍ تُشَيِّبُنِي قَبْلَ الْمَشِيبِ، وَمِنْ وَلَدٍ يَكُونُ عَلَيَّ رِبًا، وَمِنْ مَالٍ يَكُونُ عَلَيَّ عَذَابًا، وَمِنْ خَلِيلٍ مَاكِرٍ عَيْنَهُ تَرَانِي وَقَلْبُهُ تَرْعَانِي إِنْ رَأَى حَسَنَةً دَفَنَهَا، وَإِذَا رَأَى سَيِّئَةً أَذَاعَهَا». اهـ.
    أخرجه الطبراني في الدعاء (1/399) فقال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْحَضْرَمِيُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: فذكره.
    وهذا الحديث لعله من خطإ أبي خالد الأحمر سليمان بن حيان الجعفري وهو "صدوق يخطئ" كذا قال الحافظ في التقريب، ذكره البيهقي في كتابه القراءة خلف الإمام ونقل عن أحمد بن حنبل ، أنه قال : "آراه كان يدلس" وقال البزار: "اتفق أهل العلم بالنقل أنه لم يكن حافظا وأنه روى عن الأعمش وغيره أحاديث لم يتابع عليها"، وقال ابن عدي: "صدوق ليس بحجة إنما أتى من سوء حفظه فيغلط ويخطىء"، وقال يحيى بن معين: "صدوق ليس بحجة".
    وممًّا يدُّل على خطئه أنه ورد عنه ذلك الحديث مقطوعًا فرواه أبو خالد الأحمر:
    عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد قال:
    " كان من دعاء داود عليه السلام اللهم إني أعوذ بك من جار السوء ومن زوج تشيبني قبل المشيب ومن ولد يكون علي ربا ومن مال يكون علي عذاباً ومن خليل ماكرٍ عيناه ترياني وقلبه يرعاني إذا رأى حسنة دفنها وإن رأى سيئة أذاعها ". اهـ.
    ورد في حديث أبي سعيد الأشج (149)، وفي الزهد لهناد بن السري (2/505)، وأخرجه ابن العديم في بغية الطلب (7/429)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (17/107).
    - ولأثر سعيد المقبري متابعة من قبل خَالِدٍ بنِ يَزِيدِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، أَنَّ دَاوُدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: فذكر نحوه.
    أخرجه الخطابي في العزلة (1/38) فقال: أَخْبَرَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، به فذكر نحوه.
    قلتُ: في الإسناد ابن لهيعة وليس هنا روايته هنا عنه العبادلة.
    - ورواه كذلك السمرقندي في تنبيه الغافلين (1/445) فقال: وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ , أَنّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ:
    " أَرْبَعٌ مَنْ أُعْطِيهِنَّ فَقَدْ أُعْطِيَ خَيْرَيِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ: لِسَانٌ ذَاكِرٌ، وَقَلْبٌ شَاكِرٌ، وَبَدَنٌ صَابِرٌ، وَزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ صَالِحَةٌ " وَيُقَالُ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: ... فذكر نحوه". اهـ.

    - وكذلك رُوي هذا الخبر عن التابعي الجدلي مقتصراً على بعض ألفاظه كما في مصنف ابن أبي شيبة ((29891-و-30511)):
    حدثنا محمد بن الحسن الأسدي ، قال : حدثنا يحيى بن المهلب ، عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الله الجدلي ، قال :
    كان داود النبي صلى الله عليه وسلم يقول : ((اللهم إني أعوذ بك من جار عينه تراني وقلبه يرعاني ، إن رأى خيرا دفنه ، وإن رأى شرا أشاعه)). اهـ.
    والأسدي ضعيفٌ ولكن تابعه أبوعبيد القاسم بن سلّام((الخطب والمواعظ حديث 63)) عن علي بن عاصم التيمي عن ابن السائب بمثله.
    وعليٌ كذلك ضعيف لكنه يصلح للمتابعات والشواهد، فهذا المرسل ثابتٌ عن عبد الرحمن بن عبدٍ الجدلي رحمه الله.
    - وكذلك أورد عبد الملك بن حبيب في كتابه أدب النساء (1/144) :وعن عيسى بن عبد الله بن يعقوب النوفلي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
    ((استعذ بالله من المنفرات! وقيل: وما المنفرات يا رسول الله! قال: الإمام الجائر يأخذ منك الحق ويمنعك الحق. والجار السوء فعينه تراك وقلبه يرعاك إن [ورأى] خيراً ستره وإن رأى شراً أظهره. وامراةٌ تشيب قبل المشيب)) .

    - وللحديث شاهدٌ تالفٌ كما جاء في تاريخ واسط لأسلم بن سهل الواسطي((جزء1/ص130)) وغيره :-
    ثنا الحسن بن زياد بن زبالة المدني، قال: ثنا محمد بن يزيد عن هشيم الحذاء عن حسين بن قيس عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه، قال:
    قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كان من دعاء أخي داود عليه السلام: اللهم إني أعوذ بك من مال يكون علي فتنة، ومن ولد يكون علي وباء، ومن حليلة تقرب الشيب قبل المشيب». اهـ.
    وهذا اسناد مُظلمٌ بمرة إلا ان يكون فيه سقطاً بأن يكون ((هشيم -عن- الحذّاء)) فيكون هشيم هو ابن بشير عن خالد الحذاء فيكون الاسناد بذلك مُظلماً فقط، ومع إظلامه فحسين الرحبي متروك بمرة قد أجمعو على ضعفه وبعد إجماعهم وثّقه الحاكم فلا يُلتَفتُ لتوثيقه.

    وتوبع محمد بن يزيد كما أخرج الطبراني في المعجم الكبير (6180) من طريق حفص بن عمر الرازي عن هشيم الحذاء به فذكر نحوه موقوفًا على ابن عباس رضي الله عنهما.والحديث: ضعيف جدا، وفي سنده حفص بن عمر -لعله أبو عمران الرازي -أتهمه أبو زرعة بالكذب. اهـ.
    - ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه شاهد:
    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، :
    " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ ثَلاثٍ فَوَاقِرَ: تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ مُجَاوِرَةِ جَارِ سَوْءٍ، إِنْ رَأَى خَيْرًا كَتَمَهُ، وَإِنْ رَأَى شَرًّا أَذَاعَهُ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ زَوْجَةِ سَوْءٍ، إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا أَلْسَنَتْكَ، كَذَا قَالَ: وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ إِمَامِ سَوْءٍ، إِنْ أَحْسَنْتَهُ لَمْ يَقْبَلْ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ ". اهـ.

    أخرجه البخاري في «التاريخ الكبير» (٦/٤٩٥)، وابن عدي في «الكامل في الضعفاء» (٣/٣٥٤)، والبيهقي في «شعب الإيمان» (٩٥٥٤)، والديلمي في "مسند الفردوس" (1/ 1/ 48)، والذهبي في "الميزان" من طريق أشعث بن بزار: حدثنا علي بن زيد عن عمارة بن قيس مولى الزبير عن أبي هريرة مرفوعاً باختلاف يسير.
    قال [الألباني في السلسلة الضعيفة (3412)]: وهذا إسناد ضعيف جداً؛ عمارة هذا أورده البخاري في "التاريخ" ثم ابن أبي حاتم (3/ 1/ 368) ولم يذكرا فيه جرحاً ولا تعديلاً، فهو مجهول.
    وعلي بن زيد - وهو ابن جدعان - ضعيف.
    وأشعث بن بزار، قال البخاري: "منكر الحديث". وقال النسائي: "متروك الحديث". انتهى النقل من السلسلة.
    - قلتُ: وله متابعة أخرجها ابن عدي من طريق أَحْمَدَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْمَدَنِيُّ , ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ , عَنْ أَخِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: فذكره.
    إسناد شديد الضعف فيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو متروك الحديث.
    - ولكن ثبت عنه مرفوعًا بلفظ قريب وهو ما أخرجه النسائي في سننه:
    من حديث يَحْيَى [القطان]، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:
    " تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ جَارِ السَّوْءِ فِي دَارِ الْمُقَامِ، فَإِنَّ جَارَ الْبَادِيَةِ يَتَحَوَّلُ عَنْكَ ". اهـ.
    - وقد ثبت في معناه ما أخرجه الطبراني وغيره في المعجم الكبير عن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
    " اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ يَوْمِ السُّوءِ، وَمِنْ لَيْلَةِ السُّوءِ، وَمِنْ سَاعَةِ السُّوءِ، وَمِنْ صَاحِبِ السُّوءِ، وَمِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ ". اهـ.
    وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ١٠/١٤٧ قال: رجاله رجال الصحيح غير بشر بن ثابت البزار وهو ثقة‏‏ ".، وتبعه العجلوني في الكشف.
    وحسنه الألباني في صحيح الجامع.
    - وله شاهد موقوف إسناده منقطع ورد في الجامع لمعمر بن راشد [20595]: عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، قَالَ:
    " ثَلاثٌ هُنَّ فَوَاقِرُ: جَارُ سُوءٍ فِي دَارِ مُقَامَةٍ، وَزَوْجُ سُوءٍ إِنْ دَخَلْتَ عَلَيْهَا. . .، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا لَمْ تَأْمَنْهَا، وَسُلْطَانٌ إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَقْبَلْ مِنْكَ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يُقِلْكَ ". اهـ.
    - وتوبع ابن المنكدر في عيون الأخبار لابن قتيبة (4/5) معلقًا قال: عن عليّ بن زيد قال قال عمر بن الخطّاب رضي الله عنه: فذكره.
    - وله شاهد مرفوع من حديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنه:
    ورد في السلسلة الضعيفة [6468] :
    (ثَلَاثٌ قَاصِمَاتٌ الظَّهْرَ: فَقْرٌ دَاخِلٌ لَا يَجِدُ صَاحِبُهُ
    مَتْلَذَّذاً، وَزَوْجَةٌ يَأْمَنُهَا صَاحِبُهَا وَتَخُونُهُ، وَإِمَامٌ أَسْخَطَ اللَّهَ وَأَرْضَى النَّاسَ، وَإِنَّ بِرَّ الْمُؤْمِنَةِ كَمَثَلِ سَبْعِينَ صِدِّيقَةً، وَإِنَّ فُجُورَ الْفَاجِرَةِ كَفُجُورِ أَلْفِ فَاجِرٍ) .
    موضوع.
    أخرجه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده" (ق 57/2 - زوائده) :
    حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ أَبِي مَهْدِيٍّ (الأصل: ابن مهدي) عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مرفوعاً.
    قلت: وهذا إسناد ضعيف جداً بل موضوع؛ أبو مهدي - اسمه: سعيد بن سنان - رماه الدارقطني وغيره بالوضع.
    والحديث عزاه السيوطي في "الجامع الكبير" لابن زنجويه عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وقال: "وهو ضعيف".
    فإذا كان من هذه الطريق - كما أظن -؛ ففيه تساهل ظاهر،لما عرفت من حال أبي مهدي، لا سيما ولوائح الوضع عليه بينة.
    وأخرجه البزار في "مسنده" (2/157/1414 - كشف الأستار) من طريق أخرى عن أبي مهدي ... به، ولكن ذهب عنه الخصلة الأولى فقال: "ذهب عني واحدة، وعلته سعيد بن سنان ".
    وبه أعله الهيثمي فقال (4/272) في "مجمع الزوائد": "وهو متروك".
    قلت: فقول الأعظمي في تعليقه على "الكشف" أن الهيثمي قال: "وهو ضعيف ". وهم منه أو خطأ مطبعي.
    وقد ذكر الهيثمي عن البزار أن تلك الواحد غير المذكورة في الحديث فقال:
    " وقال البزار: ذهبت عني واحدة، وقد مرت بي: وجار سوء إن رأى خيراً؛ دفنه، وإن رأى شراً؛ أذاعه ".
    فأقول: هذه الفقرة فِي حَدِيثِ آخر يشبه هذا في بعض فقراته. أخرجه الطبراني وغيره، وقد مضى تخريجه برقم (3087) من حديث فضالة بن عبيد.
    وقد صحت هذه الفقرة في استعاذته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من ثلاثة فيهم: " ... ومن خليل ماكر عينه تراني وقلبه يرعاني، إن رأى حسنة؛ دفنها، وإن رأى سيئة؛ أذاعها ".
    وهو مخرج في "الصحيحة" (3137) . انتهى.
    - أما شاهد حديث فضالة بن عبيد:
    ففي السلسلة الضعيفة ورد أن:
    3087 - (ثلاث من الفواقر: إمام إن أحسنت لم يشكر، وإن أسأت لم يغفر، وجار إن رأى خيراً دفنه، وإن رأى شراً أشاعه، وامرأة إن حضرتك آذتك، وإن غبت خانتك) .
    ضعيف
    أخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" (1/ 210) من طريق أبي مالك إسماعيل بن محمد بن عصام بن يزيد بن عجلان الهمداني مولى مرة الطيب: حدثنا أبي محمد: حدثنا أبي عصام: حدثنا سفيان الثوري عن منصور عن هلال ابن يساف عن نعيم بن ذي حباب (الأصل: خيار!) عن فضالة بن عبيد مرفوعاً.
    قلت: وهذا إسناد ضعيف؛ من أجل نعيم بن ذي حباب؛ فقد أورده ابن أبي حاتم (4/ 1/ 461) من هذه الرواية، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً.
    ومثله محمد بن عصام بن يزيد؛ فقد ترجمه في "الجرح" (4/ 1/ 53) برواية محمد بن يحيى بن منده وحده.
    وإسماعيل بن محمد قال أبو نعيم: "يروي عن أبيه وعمه وعن جده بغرائب من حديث الثوري".
    ثم ساق له هذا الحديث.
    والحديث عزاه السيوطي للطبراني في "الكبير"، وقال المناوي:
    "قال الحافظ العراقي: سنده حسن. وقال تلميذه الهيثمي: فيه محمد بن عصام بن يزيد، ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ولم يوثقه، وبقية رجاله وثقوا".
    كذا قال! وقد عرفت أن نعيماً حاله مثل حال محمد بن عصام، إلا أنه يحتمل أن يكون ابن حبان ذكره في "الثقات"، فإن كان كذلك فلا ترتفع جهالته لما عرف من تساهل ابن حبان في توثيق المجهولين!
    ثم رأيت الحديث عند الطبراني في "المعجم الكبير" (18/ 318 -319) عن ثلاثة من شيوخه الأصبهانيين قالوا: حدثنا محمد بن عصام بن يزيد: حدثنا أبي به. إلا أنه وقع فيه: "العوافر" مكان: "الفواقر"، وكذلك هو في "المجمع".
    انتهى النقل من السلسلة.
    - قلتُ: وورد عن فضالة بن عبيد موقوفًا عليه كما في الزهد [457] لوكيع بن الجراح عن سفيان به وهو الراجح كما أشار ابن عساكر في تاريخ دمشق [48/291].

    - وله شاهد صحيح موقوف من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه كما في مصنف ابن أبي شيبة (3/559) قال:
    حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ:
    «أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالثَّلَاثِ الْفَوَاقِرِ؟» قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: «إِمَامٌ جَائِرٌ، إِنْ أَحْسَنْتَ لَمْ يَشْكُرْ، وَإِنْ أَسَأْتَ لَمْ يَغْفِرْ، وَجَارُ سُوءٍ إِنْ رَأَى حَسَنَةً غَطَّاهَا، وَإِنْ رَأَى سَيِّئَةً أَفْشَاهَا، وَامْرَأَةُ السُّوءِ إِنْ شَهِدْتَهَا غَاضَبَتْكَ، وَإِنْ غِبْتَ عَنْهَا خَانَتْكَ». اهـ.
    - وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه كما في مسند الفردوس للديلمي [1880] قال:
    "اللَّهُمَّ إِنِّي أعوذ بك من إمرأة تشيبني قبل المشيب وَأَعُوذ بك من ولد يكون عَليّ وَأَعُوذ بك من مَال يكون عَليّ عذَابا وَأَعُوذ بك من صَاحب خديعة إِن رأى حَسَنَة دَفنهَا وَإِن رأى سَيِّئَة أفشاها". اهـ.
    لكن الظاهر هو مما انفرد بتخريجه فعلى هذا يكون ضعيف، قال الامام السيوطي في مقدمته للجامع الكبير:
    (وكل ما كان [انفرد] في: [وذكر منهم] والفردوس للديلمي فهو ضعيفونقله العجلوني في كشف الخفاء في المقدمة.
    والله أعلم.
    محمد عبدالعظيم و احمد ابو انس الأعضاء الذين شكروا.

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    5,573

    افتراضي رد: صحة دعاء الاستعاذة من زوج تشيبني قبل المشيب

    فتح الله عليكم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •