كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 20 من 42

الموضوع: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    رحمه الله وعفا عنه
    كنت أتمنى أن لا يذكر المسيري في هذا المنتدى بهذا الانتقاد فقط ؛ أعني موضوع : المسيري وعلمانيته .
    هذا قبل أن يتوفى فأما بعد وفاته فالذي أعاد هذا المقال إلى واجهة المنتدى في هذا الوقت قد أتى بعيب مشين ، إذ لا يليق أن نصدِّر عن الذي نتفق على أن حسناته تربوا على سيئاته ونذكره في العموم بالرحمة ، أن نصدِّرعنه الثلب في جزئيه من فكرة تعد سقطه من سقطاته مقتصرين على ذلك فقط .

    يا إخوة نردد ونتداول كثيراً منهج أهل السنة في النظر الأخطاء الآخرين أمام حسناتهم ثم حينما نماس الواقع بأحكامنا نجد مجافاة لما نقرره وقت السعة .

    ليتنا نتدرب على الإنصاف ولو وجدنا فيه صعوبة على أهوائنا ، ونتجشم كلفة الموضوعية والعدل ولو جُرْنا على ميولنا ورغباتنا .
    المسيري قدم مشروعة موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية: نموذج تفسيري جديد بعد أن أنفق على إعداده خمسة وعشرون عاماً من حياته وأتبعه بعشرات من الكتب والمقالات في نقد الصهيونية والليبرالية والحداثة بل وحتى البروتوكلات التي كاد يدفع حياته ثمناً لها بعد تلقيه تهديدات كثيرة ، ونقده هذا ليس تهميشات وحواشٍ وتنقيب سطحي كما يفعله البعض وإنما نقدٌ في العمق والصميم شهد له الأعداء قبل الأصدقاء ، ونهل منه المثقفين والكتاب قبل المتعلمين والقراء .

    لا أظن جهد الكثيرين ممن جنح في نقده يساوي جهده ولو في الموسوعة فليتهم ينصفوا وإن نقدوا ؛ لا أن يكفوا ، فأنا أقر بصحة ما انتقده البعض في علمانية الجزئية والشاملة .عفا الله عنه ..
    لكن :
    - أن يُنقل ما طرح على سبيل النقاش والردود كموضوع مستقل في منتدى آخر لم يذكر فيه المسيري بغيرهذا الموضوع مما يوحي عند من لا يعرفه أن هذه صورته الكلية .
    - ثم يعاد الموضوع حين وفاته .
    - ثم تعود يا شيخ سليمان الخراشي لتقرر أنه
    "يدين بالعلمانية"
    فهذا مما ينقص في سمة العدل والأمانة ...
    أتمنى أن تعيد النظر في عبارة " يدين" فقد آلمتني منك يا أبا مصعب ، وتأمل ما دلالة كلمة " يدين" وهل هي الصفة الدقيقة له أم أنها اجحاف في حقه – رحمه الله- وتذكر " ستكتب شهادتهم ويسألون " .
    وعلى فكرة يا شيخ سليمان لِمَ لَمْ تجرب إحسان الظن وتجريب عبارات أخرى لوصف هذا الخطأ !! لم لا نتعامل معه- ولو بقدرٍ ضئيل- بمنطق ( التقدير لا التقديس !! ) .
    وما دمت قرأت كتاب الدكتور مبروك فلماذا لم تنتبه لالتماسه العذر للمسيري حينما أشار في أول نقده للكتاب بقوله :
    ( أحب أن أوجه الانتباه إلى الظروف العالمية التي صدرت الكتاب في أثناءها وخطورة قضية تحديد الموقف من العلمانية والتي ثمثل من وجهة نظرنا الحد الحاسم بين إما ( معنا ) أو ( ضدنا ) والتي باتت سيفاً مسلطاً على رقاب الجميع).

    وللعلم ياشيخ فمحمد إبراهيم مبروك لم يقتصر في حديثه عن المسيري على ما نقلت وسأنقل الشق الثاني من حديثه عن المسيري .
    وسأستمر في بيان الصورة المشرقة عن المسيري بمختارات من كتاباته تلخص فكره وقبل ذلك طلباً للعدل سأورد روابط لمن أحسبه أكثر إنصافاً من أحبابنا في هذا المنتدى وكيف أن الصورة المشرقة تطغى على الجانب المظلم ، وإن العارفين بما يغلب من شهاداتهم هم " شهداء الله في أرضه" أي أنهم هم المعيار للصورة الحقيقية .

    يقول محمد إبراهيم مبروك :
    ( يرتبط كاتب هذه السطور بعلاقة صداقة حميمة مع الدكتور عبد الوهاب المسيري ويدين له بالفضل في كثير من المواقف ويرى أن الناس سيحتاجون إلى قدر من السنين ليدركوا مدى أهمية البالغة لأعماله العلمية والفلسفية للحضارة الغربية ومدى ما يحمله من طاقات فكرية لها قدرة كبيرة على تقويض الكثير من الأسس الفلسفية للحضارة الغربية وليعد مع قلة نادرة من المفكرين غيه قدراً من التوازن بين الفكر الإسلامي والفكر الغربي بعد غياب طويل ).
    ( أغلب الخطوط العامة لهذه الدراسة قد تم ذكرها في محاضرة في صالون الدكتور المسيري نفسه وبحضرة عدد من الأخوة العاملين بالدعوة السلفية ولم يبدِ الدكتور نفسه استياءه مما جاء فيها من نقد ).


    أمثلة لروابط ممن تحدث عن المسيري :


    من موقع أبي لجين إبراهيم :
    https://w8.info.tm/dmirror/http/www....wMaqal&id=4361


    من موقع إسلام أون لاينhttp://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=121 3871541843&pagename=Zone-Arabic-ArtCulture%2FACALayout


    أمة لا تعرف أبناءها إلاّ بعد رحيلهم / بدر العامر
    https://w8.info.tm/dmirror/http/www....wMaqal&id=4409

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2007
    المشاركات
    688

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    بارك الله فيك

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jun 2007
    الدولة
    السعودية (الرياض)
    المشاركات
    1,338

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    أحسنت ...
    شكرا لك ... بارك الله فيك ...

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    8

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    رحمة الله على الدكتور المسيري..

    نسأل الله أن يغفر له زلاته، وينفع بما قدم من خير..

    الدكتور المسيري -لو كان علمانيًّا صرفًا وليس كذلك- تبقى له حسنة ليست عند أحد من العلمانيين اليوم: وهي الولاء لأمة الإسلام..
    هذا الولاء الذي يتخاجل منه العلمانيون اليوم، ويتبرؤون منه، ويتولون أمريكا والحضارة الغربية، وهو أخطر ما في العلمانية، أو هو العلمانية المتطرفة..
    لقد كان المسيري محاربا للولاء للغرب، مناديا وصادحا بالولاء للإسلام والعروبة، وهذه محاربة لا ننساها لأخطر ما ينادي به العلمانيون اليوم، وهو الانسلاخ الكامل من ديننا وقيمنا وحضارتنا التي نفخر بها، ولم تبدها حرائق المغول، وحملات الصليبيين، ومكائد اليهود، فلن تبيد بإذن الله على أيدي تلامذتهم الأقل منهم شأنًا وقوة.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    الأخ عبدالله العلي والأخ غالب المزروع أشكر لكما مروركما وتأييدكما لمضمون المقال .


    الأخ إبراهيم الشهيد أشكرك على مشاركتك وتعليقك .

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    الإنسان والشيء ..
    آخر مقال للمسيري قبل رحيله


    عبد الوهاب المسيري-رحمه الله-


    نحن نعيش في عالم يحولنا إلى أشياء مادية ومساحات لا تتجاوز عالم الحواس الخمس، إذ تهيمن عليه رؤية مادية للكون. ولنضرب مثلاً بـ"التي شيرت" (T-Shirt) الذي يرتديه أي طفل أو رجل. إن الرداء الذي كان يُوظَّف في الماضي لستر عورة الإنسان ووقايته من الحر والبرد، وربما للتعبير عن الهوية، قد وُظِّف في حالة "التي شيرت" بحيث أصبح الإنسان مساحة لا خصوصية لها غير متجاوزة لعالم الحواس والطبيعة/المادة.
    ثم توظف هذه المساحة في خدمة شركة الكوكاكولا (على سبيل المثال)، وهي عملية توظيف تُفقد المرء هويته وتحيّده بحيث يصبح منتجاً وبائعاً ومستهلكاً، أي أن "التي شيرت" أصبح آلية كامنة من آليات تحويل الإنسان إلى شيء.
    ويمكن قول الشيء نفسه عن المنزل، فهو ليس بأمر محايد أو بريء، كما قد يتراءى للمرء لأول وهلة، فهو عادةً ما يُجسِّد رؤية للكون تؤثر في سلوك من يعيش فيه وتصبغ وجدانه، شاء أم أبى.
    فإن قَطَنَ الإنسان المسلم في منزل بُنيَ على الطراز المعماري العربي والإسلامي فلا شك أن هذا سيزيده من ثقة في نفسه واعتزازه بهويته وتراثه. ولكننا لا نرى في كثير من المدن من العالم الإسلامي أي مظاهر أو آثار للرؤية العربية الإسلامية (إلا في المسجد)، وبدلاً من ذلك أصبح المنزل -عملياً وظيفياً- يهدف إلى تحقيق الكفاءة في الحركة والأداء ولا يكترث بالخصوصية، أي أنه مثل "التي شيرت" أصبح هو الآخر خلواً من الشخصية والعمق.
    وأثاث هذا المنزل عادة وظيفي، يلفظ أي خصوصية باسم الوظيفية والبساطة. ولكن البساطة هنا تعني في الواقع غياب الخصوصية (الرؤية المادية تفضل البساطة على الجمال المركب، ومن هنا عبارة "خليك طبيعي").
    ونفس الشيء ينطبق على طعام "التيك أواي" أو السفاري، فهو الآخر يعيد صياغة وجدان الإنسان. الناس هم الذين يعدون طعامهم بأنفسهم، ثم يتناولونه سوياً. هذا ما كان سائداً في كل أرجاء العالم بما في ذلك الغرب.
    أما ظاهرة أكل طعام قد تم إعداده من قبل، ويأكله المرء وهو يسير أو يجري، فهذه ظاهرة جديدة على الجنس البشري، ولابد أن نتنبه إلى الرؤية الكامنة وراءها، فهي رؤية تعتمد السرعة والحركة في الحيز المادي، مقياسا وحيدا، وهي بذلك تحوِّل الإنسان إلى كائن نمطي يشبه الآلة.
    إن هذه الوجبة السريعة الحركية تعني التخلي عن مجموعة ضخمة من القيم الإنسانية المهمة، مثل أن يجلس المرء مع أعضاء أسرته أو أصدقائه في شكل حلقة ليتناول الطعام معهم فيتحدثون في مواضيع شتى، فالإنسان هو من يأنس بغيره.
    ولعل العبارة العامية المصرية "أكلوا عيش وملح سوا" (أي سوياً) تشير إلى مجموعة القيم هذه. وأنا لست من الغباء بحيث أطالب بتحريم أو تجريم هذه الوجبات، فأنا أدرك تماما ضرورة اللجوء إلى كثير من الإجراءات ذات الطابع المادي (الاقتصادي السياسي) في حياة الإنسان اليومية، والوجبة السريعة كثيرا ما تكون ضرورية، بل وحتمية.
    ولكن عندما تتحرك هذه الإجراءات المادية إلى المركز وتصبح هي القاعدة والمعيار، نكون قد سقطنا في العلمانية الشاملة. وقد قرأت مؤخراً أن عدد الأقواس الصفراء (علامة ماكدونالد) يفوق عدد الصلبان في العالم الغربي!
    وما يهمنا في كل هذا أن بعض المنتجات الحضارية التي قد تبدو بريئة (فهي معظمها حلال)، تؤثر في وجداننا وتعيد صياغة رؤيتنا لأنفسنا وللعالم.
    وما قولكم في هذه النجمة السينمائية المغمورة (أو الساطعة) التي تحدثنا عن ذكريات طفولتها وفلسفتها في الحياة وعدد المرات التي تزوجت فيها وخبراتها المتنوعة مع أزواجها، ثم تتناقل الصحف هذه الأخبار وكأنها الحكمة كل الحكمة!
    وإذا أخذنا الحكمة من أفواه نجمات السينما والراقصات وملكات الجاذبية الجنسية، فستكون حكمة لها طابعها الخاص الذي لا يمكن أن يُوصف بالروحانية أو الأخلاقية أو ما شابه من أوصاف تقليدية عتيقة!
    وقد يكون وصف أقوال هذه النجمة بأنها منافية للأخلاق أو للذوق العام وصفاً دقيقاً، ولكنه مع هذا لا يُبيِّن الدور الذي تلعبه النجمة وأفكارها في إعادة صياغة رؤية الإنسان لنفسه وتَصوُّره لذاته وللكون بشكل غير واع، ربما من جانبها ومن جانب المتلقي معا.
    ولنتخيل الآن إنساناً يلبس "التي شيرت"، ويسكن في منزل وظيفي بُني ربما على طريقة "البريفاب" (الكتل الصماء سابقة الإعداد)، ويأكل طعاماً وظيفياً (همبورغر- تيك أواي تم طبخه بطريقة نمطية)، وينام على سرير وظيفي ويشرب الكوكاكولا، ويشاهد الإعلانات التجارية التي تغويه بالاستهلاك والمزيد من استهلاك سلع لا يحتاج إليها في المقام الأول، ويعيش في مدينة شوارعها فسيحة عليه أن يجري بسيارته المستوردة بسرعة مائة ميل في الساعة، ويهرع بسيارته من محل عمله إلى محل طعام "التيك أواي" ومنها إلى مركز التسوق الذي يتسلع البشر، ويداوم على مشاهدة الأفلام الأميركية (الإباحية أو غير الإباحية) بشراهة غير مادية، ويسمع أخبار النجوم وفضائحهم، ويدمن تلقي الحكمة من النجمات الساطعات أو المغمورات..
    ألن يتحول هذا الإنسان إلى إنسان وظيفي متكيف لا تُوجَد في حياته خصوصية أو أسرار.. إنسان قادر على تنفيذ كل ما يصدر إليه من أوامر دون أن يثير أية تساؤلات أخلاقية أو فلسفية؟
    قد يقيم هذا الإنسان الوظيفي الصلاة في مواقيتها، ولكن كل ما حوله يخلق له بيئة معادية لإدراك مفهوم القيمة المتجاوزة لعالم الحواس الخمس وجدواها. لقد سقط الإنسان في المنظومة المادية واخترقته مجموعة من الأحلام والأوهام والرغبات لا يدرك تضميناتها الاجتماعية والأخلاقية، رغم أنها توجِّه وتحدِّد أولوياته دون وعي منه.
    ونحن حين نتحدث عن الحضارة المادية فنحن عادة ما نتصور أننا نتحدث عن الحضارة الغربية وحدها، وهذا خلل ما بعده خلل، ففي الغرب يوجد كثير من المظاهر الإنسانية المتجاوزة لسطح المادة، ففي الغرب موزارت وبتهوفن والطعام الفرنسي وكثير من المظاهر المحتفظة بأصالتها وخصوصيتها.
    إن المنتجات المادية الحديثة تتميز بكونها معادية للخصوصية.. ألخصوصية الغربية والخصوصية الإنسانية.
    هي حقا بدأت في الولايات المتحدة لكنها ليست أميركية، لأن الحضارة الأميركية الحقيقية حضارة لها سماتها الفريدة، وهناك تقاليد حضارية أميركية قامت هذه الحضارة الجديدة الضد بتقويضها.
    ولكن المشكلة أن كل هذه التقاليد وكل هذه الخصوصيات آخذة في التآكل بسبب المد الجارف للحضارة المادية. وهذه الحضارة المادية ليست معادية للشرق وحده، بل هي ظاهرة ورؤية أمسكت بتلابيب العالم شرقه وغربه، شماله وجنوبه، ولا يظنن أحد أننا بمأمن منها ومن عدميتها وعدائها للإنسان.
    كل هذا مقدمة لما حدث في عالم الرياضة. إن الرؤية المادية قد تغلغلت في كل مجالات الحياة. خذ على سبيل المثال عالم الرياضة.. كانت ممارسة الرياضة في الماضي تهدف إلى تهذيب الجسد والنفس وتدريب الناس على التعاون وتسليتهم في الوقت ذاته، بحيث يقضون وقت الفراغ بطريقة متحضرة.
    كما أنها على مستوى آخر كانت تدريبا على الصراع الرقيق لتفريغ نزعات البشر العدوانية من خلال قنوات متحضرة..
    وكنا نشجع فريق كرة القدم الخاص بدمنهور، ولكننا في الوقت ذاته كنا نشجع "اللعبة الحلوة" بغض النظر عن مصدرها. إن ما كان يهيمن علينا ليس النموذج المادي ولا النموذج الدارويني الصارم حيث يكون كل الناس إما منتصراً أو مهزوما، ولا نموذج السوق وآليات العرض والطلب التي لا تعرف الله أو الإنسان، وإنما نموذج إنساني يقبل حتمية الاختلاف والصراع، ولكنه لا يجعلها مرجعيته النهائية، إذ توجد قيم أخرى مثل التراحم والإيمان بإنسانيتنا المشتركة.
    ولكن الرياضة انفصلت تدريجيا عن كل هذه القيم لتصبح مرجعية ذاتها، ومنفصلة عن القيمة وتصبح معايير الرياضة رياضية، ويصبح إحراز النصر هو الهدف الأعلى والأسفل والوحيد. ونسمع بعد ذلك عن تفرغ اللاعبين تماما للرياضة واحترافهم. والاحتراف يتناقض تماما مع فكرة التسلية وتزجية وقت الفراغ واللعب بطريقة إنسانية متحضرة، فهي تجعل الرياضة مركز الحياة.
    هل هذا له علاقة بالتسلية واللعب، أم أنه ينبع من نموذج مادي صراعي يجعل الفوز وهزيمة الآخر هو الهدف الوحيد؟ ومن هنا تدفع المكافآت السخية لأعضاء الفريق الفائز. وتنتهي المباريات في الآونة الأخيرة بمعارك يُجرح فيها بعض الناس، بل وقُتل ضابط شرطة في إيطاليا بعد مباراة حامية الوطيس.. كل هذا يعني هيمنة النموذج الصراعي وتراجع النموذج الإنساني التراحمي.
    وقد اقتحمت أخلاقيات السوق عالم الرياضة فيتم "بيع" لاعب مغربي لنادي إيطالي، ولاعب إيطالي لنادي ليبي وهكذا، وكأننا في سوق النخاسة.
    ولذا بدلا من الانتماء إلى الوطن والقيم يصبح الانتماء إلى المال، المحرك الأول للإنسان الاقتصادي. ونسمع بعد ذلك عن عدد كبير من الرياضيين يستخدم المخدرات والأدوية المنشطة الممنوعة لتحقيق النصر. ويتقاضى أعضاء الفريق الفائز مبالغ طائلة مكافأة لهم، وهى مكافآت سخية على أدائهم، قد تصل إلى مرتب أستاذ جامعي لعدة سنوات.
    أين كل هذا من قيم التعاون والصراع الرقيق والمرجعية الإنسانية؟ لقد اقتحمت اقتصاديات السوق هذا القطاع تماما، وسيطرت عليه قوانين العرض والطلب والمادية وتم تشييء الإنسان ونزع القداسة عنه، وتحوّل إلى مادة استعمالية مرنة ليس فيها من الإنسانية سوى الاسم، أي أن النموذج المادي الصراعي الدارويني قد ساد تماماً.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــ
    (وصل المقال من الكاتب ليلة وفاته رحمه الله)



    المصدر: الجزيرة نت .(مع الاختصار اليسير)



    [ وسنستكمل عرض لبعض أفكاره الهامة في مؤلفاته ومقالاته -إن شاء الله-]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jul 2007
    المشاركات
    2,366

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    شكر الله لك أخي الفاضل على هذا المقال الطيب
    وقد وضعت يدك على الوتر حين أشرت إلى مجافاة كثير من المثقفين أو المشايخ أو طلبة العلم للزوم منهج أهل السنة في الحكم على الرجال
    غير أني لا أتعجب من فعل الشيخ الخراشي..غفر الله له..حيث جانب العدل في الحكم على أناس لا يُختلف رمزيتهم الإسلامية وأثرهم التجديدي وجهودهم الدعوية الكبرى التي بلغ مداها حيث مطلع الشمس ومغيبها..من أمثال حسن البنا وسيد قطب رحمهما الله تعالى

    وأذكر بهذا الصدد أن الشيخ سفر الحوالي على علو كعبه بعامة وفي مباحث العقائد والملل والفلسفات والحداثة والعلمانية..
    وهو الخبير الألمعي بما لا يلحق شأوه في هذه القضايا ..قد أثنى على المسيري ثناءا عطرا..وبين أنه استفاد منه كثيرا من موسوعته
    وذلك في غير مناسبة..وأثبت كونه باحثا عن الحق غواصا في التحليل المبني على الدليل وليس علمانيا تقليديا كهؤلاء الذين يعبثون بعقولنا مساء نهار في الصحف وغيرها..

    شكرا لك مرة أخرى أخي أوان الشد

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Oct 2007
    الدولة
    ~ المــرِّيـْـخ ~
    المشاركات
    1,407

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أوان الشد مشاهدة المشاركة
    هذا قبل أن يتوفى فأما بعد وفاته فالذي أعاد هذا المقال إلى واجهة المنتدى في هذا الوقت قد أتى بعيب مشين ، action=showMaqal&id=4409[/url]
    بإمكانك يا رعاك الله أن تتحدث عما تشاء وتبلغنا وجهة نظرك من دون الإساءة إلى أحد ، فرفع الموضوعات ليس عيبا مشينا ! ؛ فحبذا الترفق وانتقاء كلمات موزونة .
    وقد تعمدتُ رفع الموضوع للاستفادة مما كتب حول المسيري قبل وفاته وحتى يُستكمل النقاش فيه لتظهر الحقيقة .

    شكرا لك
    يا ربِّ : إنَّ لكلِّ جُرْحٍ ساحلاً ..
    وأنا جراحاتي بغير سواحِلِ !..
    كُل المَنافي لا تبدد وحشتي ..
    ما دامَ منفايَ الكبيرُ.. بداخلي !

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    رحمه الله واسكنه (--منازلنا الاولي وفيها المخيم) وروضات جنات

    مااحب ان اعلق عليه سريعا هو ان الدكتور المسيري رحمه الله تكلم عن العلمانية الشاملة كلاما من اروع وادق وصف لهذه العلمانية الطاغية وظواهرها المختلفة وتحولاتها المتجددة المفسدة دوما وهو في محاولته لتعريف العلمانية بانها بنية تتحرك كل يوم في حالاتها المختلفة المعقدة والتي لايمكن التنبيء بها لانها كاسحة وتحدث تحولات عميقة تختلف صورها وطبيعتها من لحظة تاريخية لاخري قد يتفاجي بتحولاتها الجديدة اهلها انفسهم! نجح في العرض الشامل الوافي اللهم الا فيما اعترض عليه فيه -وفي امور اخري يمكننا اقامة الاعتراض عليها ولايعني ذلك الغض من بذل الرجل العلمي والمنهجي ووقوفه في فضح العلمانية المدمرة للانسان-



    بيد ان الدكتور المسيري ليس معصوما في شرح المفهوم وبيان محركاته ومن وراءه -اقصد وراء المفهوم وفلسفاته وظواهره -ممن احدث صنع التحولات الخطيرة والامساك بها في كل مراحل -او عقد -نحت المفهوم واطواره ومراحله المختلفة وظواهره وظروفه مااحدث تغيرات جذرية في البنية الانسانية والحياة الاجتماعية في الغرب - ! كما انه ليس معصوما في الموافقة علي جزئية منه ظنا منه انه لايعارض الاسلام كما انه لم يكن صائبا ابدا-ومن هو منا علي صواب دائما--وان كان اصاب اكثر التحليل وجله وقريب من كله!كان دقيقا جدا-في تحليل مساره في التاريخ او محاولة كشف الياته والمحركات لامواجه والموجهات لاعاصيره وفيضاناته والصانعات لتحولاته وخطوطه وانطلاقاته وهي الايد الظاهرة والخفية من اصحاب الفكر الغربي والهيمنة المادية والامساك بمواقع القرار في كل مراحل انزلاق المفهوم الي ماهو اشد تدميرا مما كان عليه بظواهره القديمه!
    ولاشك ان هذه الجملة مني تحتاج شرح



    ولاشك انه في تعريفه للعلمانية الجزئية قد اخفق في الالفاظ التي ربطها بالاسلام وببعض المعاني المرتبطة بما ظنه-من شؤون اجتماعية وسياسية واقتصادية- انه مشترك بين العلمانية والاسلام!
    ولذلك صار الهجوم علي تعريفه وموافقاته الغير ناجحة لبعض صور تعريف العلمانية الجزئية!

    لكن الرجل والحق يقال كتب كتابه العلمانية الجزئية والشاملة ليهدم العلمانية ويكشف عن بنيتها المتحولة في صورها المختلفة واطرها المدمرة للانسان وان اخطا في مسالة العلمانية الجزئية ومحاولة ربط صور لها بالاسلام وانه لايعارض صور داخلها وان كان ايضا اصاب في ربطها بالعلمانية الشاملة من جهة اصاب في عرضها!!


    انا اتفهم موقف المعارضين لمن بين خطا الدكتور المسيري في مسالة وصف العلمانية الجزئية خصوصا في بداية كتابه العلمانية الجزئية والعلمانية الشاملة لكن يجب علي الجميع عرض فكرة المسيري كما سطرها هو وسوف يجد الجميع اخطاء المسيري فيها كما سيجد انه وقع فيها عن غير قصد بايمان منه-وهو بريء من هذا الايمان-بعلمانية غربية محطمة للايمان ومناوئة للاسلام الا ان بعض تحققات فكرته التي تقف في معارضة الاسلام فعلا-عن غير قصدمنه والله اعلم- وصنع تشويش علي مفاهيم شريعة هذا الدين العظيم وهو الشيء الذي لم يقصده الدكتور المسيري بنية سيئة ولايقاس خطؤه بمخططات العلمانيين العرب التي يقومون بها عن قصد ولذلك يقع خطاه في باب الاخطاء العلمية التي يغفرها الله كما بين شيخ الاسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوي عن اخطاء الامة العلمية التي يغفرها الله ويتجاوز عنها
    لكن معارضة فكرة المسيري الخاطئة مع عرض كشوفاته للعلمانية وبنيتها المدمرة شيء مهم لبيان الحق الذي دافع عنه الرجل وبيان حفظ الله لهذا الدين من اخطاء وتاويلات غير صحيحة
    الخوف ليس من النقد ولكن من التعدي -عند البعض ممن يدافع عن الناقد والمنقود-وليس عند نقاد العلوم الحقيقيون واذكر المعارضون ان الشيخ القرضاوي نقد اخيرا ثلاثة رجال من رجالات الامة في مسائل مهمة وهم الغزالي وسيد قطب والمودودي!--وعدم النظر الي الفكرة مكتملة كما ان عدم الاطلاع من المعارض والنظر فقط الي اخلاص الرجل ومكانته الكريمة-فعلا في الامة يؤدي الي فتنة وخلط بين الحقائق ويمنع الفكرة الصحيحة من المرور وان توضح نفسها ان كانت فعلا مستعدة للاكتمال
    وفي الحقيقة المسيري قدم للامة مفاهيم مهمة جدا حتي في العلمانية ولايمنع ذلك من اظهار اخطاء له في تعريفات في سياقها فهو ليس معصوم كما هو حال البشر امثالنا فلسنا ندعي العصمة لاي عالم من علماء الامة

    غفر الله للجميع
    وربما ارجع لشرح اوفر ان يسر الله في الوقت
    طارق منينة
    صاحب كتاب اقطاب العلمانية في العالم العربي والاسلامي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    232

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رحم الله الدكتور المسيري وغفر له،وعافاه وعفا عنه،وأكرم نزله ووسع مدخله.
    ووالله إن للموت لرهبة،فما كان يليق أبدا رفع مثل هذا الموضوع والرجل قد افضى إلى ربه،مع أننا لا نتفق مع المقال سواء في حياة الرجل او بعد مماته،فالمسيري علم من اعلام الدعوة المعاصرة,واختلا نا معه في تقسيم العلمانية لا يجعلنا نغمط حقه،وإنكار فضله.
    رحم الله تعالى المسيري وغفر له.

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    المشاركات
    26

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو عائشة المغربي مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    رحم الله الدكتور المسيري وغفر له،وعافاه وعفا عنه،وأكرم نزله ووسع مدخله.
    ووالله إن للموت لرهبة،فما كان يليق أبدا رفع مثل هذا الموضوع والرجل قد افضى إلى ربه،مع أننا لا نتفق مع المقال سواء في حياة الرجل او بعد مماته،فالمسيري علم من اعلام الدعوة المعاصرة,واختلا نا معه في تقسيم العلمانية لا يجعلنا نغمط حقه،وإنكار فضله.
    رحم الله تعالى المسيري وغفر له.
    أخي بارك الله فيك ليس معنى أننا نلتمس الأعذار لبعض من أخطأ أن نرفعه فوق مكانته المسيري رحمه الله ليس من أعلام الدعوة المعاصرة هذا فيه غلو شديد بل هو رجل نفع الله به الناس وقد أخطا في بعض الأشياء ونرجو من الله أن يعفو عنه وعن من هو على شاكلته ممن أراد الحق وإم كان قد ضل عنه في بعض الأوقات وهو في الجملة كتب للإسلام مدافعا عنه مثله كسيد قطب والبنا والمودودي رحم الله الجميع
    ومثل هذا ما يفعله البعض أيضا مع بعض القدماء كمن يسمي الغزالي أبا حامد بحجة الإسلام كيف حجة الإسلام والرجل له من الطامات ما له وإن كان رجع عنها في آخر وهلم جرا

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    28

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    رحم الله المسيري وأثابه على ماقدم للعلم والأمة وجزاه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء وما وقع فيه رحمه الله مما نظنه أخطاء أتصور أن من رحمة الله لنا أن لم نعش الظروف الفكرية التي عاشها ولو عاشناها فكيف سنكون , الحمد لله على نعمة النشأة الحسنة التي عصمنا الله بها وإلا فما أضعفنا .
    والتنبيه على أخطائه لا بأس به ولا يتنافى مع الدعاء له والترحم عليه , وذلك أن مصاب أهل الفكر والعلم في فقده جعل عددا من المثقفين يسبغون عليه أوصافا لم يكن يرضاها هو لنفسه فحسن التنبيه في هذا الوقت ورأيه رحمه الله في العلمانية الجزئية ليس شرا كله كما يحب البعض أن يصفوه به

  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    12

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا لك
    وعفا الله عن المسيري فيما أخطأ
    وقد أجدت أخي فيما قلت


    بارك الله فيك

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    463

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    جزاكم الله خيرًا وبارك فيكم ..
    وأرجو من الأخ الحبيب الشيخ أبي مصعب سليمان الخراشي وفقه الله تعالى أن يتأنى في ردوده وأن يدرس الظروف والبيئة التي عاش فيها الشخص المنتقَد دراسة جيدة وأن يحاول التركيز على من ظهرت بدعتهم وضلالتهم دون الأشخاص الذين يحتمل كلامهم أكثر من وجه .

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    أشكرك أخي أبا القاسم :
    وأذكر بهذا الصدد أن الشيخ سفر استفاد كثيراً في محاضرته وكتابة " الانتفاضة والتتار الجدد" من كتاب الدكتور عبد الوهاب المسيري " من الانتفاضة إلى حرب التحرير" وأشار إليه في آخر المحاضرة مع الثناء على كتابه .
    دمت طيباً وشكراً لمرورك .

    ـــــــــــــــ ـــ

    الأخت الأمل الراحل
    إعادة الموضوع في هذا التوقيت شيء محزن , وصدقيني لقد أثبتُّ هذه العبارة بعد التلطيف والتهذيب .
    وبإمكانك لتري صحة انتقادي إلى بقية الردود .
    وكونك تعمدتِ الرفع لتظهر الحقيقة , فمن العدل إظهار الحقيقة كاملة , لا إظهار جزء منها وترك الجانب والصورة الأكبر .

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ

    ابن الشاطئ الحقيقي ( طارق منينه)
    أشكرك جزيلاً على إضافتك الضافية , وأحسب أنه هو التوصيف الدقيق لحديث المسيري عن العلمانية , وبانتظار عودتك إن شاء الله .

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــ
    الأخ أبو عائشة المغربي
    والأخ أبو مسلم السلفي
    أشكر لكما مروركما , وأؤيد أبا عائشة في عدم موافقته لرفع المقال بعد وفاته , وأن اختلافنا مع المسيري في تقسيم العلمانية لا يجعلنا نغمطه حقه،وإنكار فضله.
    ولكني أوافق أبا مسلم السلفي في أن التماس الأعذار لمن أخطأ منا لا يعني أن نرفعه فوق مكانته , والمسيري رحمه الله ليس من أعلام الدعوة المعاصرة ؛ إذ لا ينطبق عليه هذا الوصف .
    يمكن أن نصفه بأ نه من أعلام الفكر الإسلامي المعاصر , أو الفكر العربي الإسلامي كما كان يصف نفسه رحمه الله .

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Feb 2007
    المشاركات
    68

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    الدكتور / محمد السعيدي
    أشكرك على إضافتك , والتماسك للعذر وجيه , حيث إن للظروف التي نشأ فيها وعاشها تأثير , وللظرف الزمني العالمي الذي ألف فيه الكتاب أيضاً تأثير كما أشار الكتور مبروك .

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـ

    الأخ أبو صلاح السادس أشكرك على مرورك .

    ــــــــــــ

    الأخ محمد العبادي
    أشكرك على مرورك , ودعوتك للشيخ سليمان منطقية وأنا أدعمها .

    ـــــــــــــــ ــــــــــــ

    كتب لي الأخ أبو حازم البصري – مشكوراً- على الخاص :
    يقترح توضيح المقصود بالعلمانية الجزئية والشاملة في الموضوع نفسه ليزول الإشكال .
    وبالفعل اقتراحه وجيه خاصة وأنه ربما يكتب البعض مؤيداً أو معارضاً وهو لا يعرف عن الموضوع أوعن فكر المسيري شيئاً .
    وإن شاء الله سوف أفعل .

  17. #17
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    المشاركات
    4

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    الحمدلله والصلاةُ والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومنْ والاه:-
    أما بعدُ:-
    كم وددتُ أنْ أبقى بعيداً عن هذا الموضوع لولا أنّ أحد الأحبة بعث رابطه على بريدي!!
    أقول : لم يكن المسيري-رحمه الله- محتاجا في يومٍ من الأيام لثناءٍ أو تبجيلٍ من أحد ( مع محبتي العظيمة وإجلالي الكبير للعلامة سفر الحوالي - شفاهُ الله وحفظه - )؛ لأنه المسيري ويكفي المسيري فخراً أنه هو، وهو - عندي - أعظم مفكر عربي في الخمسين سنةً الماضية، وهذا رأي شخصي لا يٌلزمُ أحداً بشئ!!
    ثم إنّ كثيراً من الذين خاضوا فيما يجهلون، قالوا فيه وفي موقفه من العلمانية قولا جمعَ جهلاً وظلماً وحسبك بهذين إذا اجتمعا، وأكاد أجزمُ أنّ كثيراً ممن تكلم في هذا لم يعرف حقيقة موقف المسيري من العَلْمانية؛ لأن موقفهُ منها يتّسمُ بالتركيب، بل بعضهم - كما حكى لي عن نفسه - لم يقرأ للمسيري فيها حرفا فضلاً عن قراءته لكل كلامه في هذا الموضوع، فكيف بالله يصح الحكمُ إذا فسدت التصورات، وكان في الضمائر مافيها من حسد وبغضاء!!
    نسأل الله السلامة والعافية
    ( العلمانية الجزئية والشاملة ) أحد النماذج التفسيرية المهمة التي طورها المسيري- رحمه الله - وطبقها بحذر ( كما ذكر هو عن نفسه في كتابه العلمانية ) على الواقع، وقد أثبت هذا النموذج التفسيري مقدرة علمية فائقة لعل لها شواهد كثيرة من أبرزها : تفسير الظاهرة الصهيونية من ناحية كون الدولة يهودية أم قومية علمانية، وهذا كلامٌ يطولُ شرحهُ وبيانه وقد فصله المسيري في أكثر من موضع، والمقصود أن الموضوع عميقٌ لا يصح أن يطرقه (( أحدهم )) بصورة سطحية بل لابد من استيعاب أبعاده جيدا، ومعرفة مقتضياته وملابساته، ومن أجل هذا لايصح أنْ يكتفي بعضهم بالقول : " المسيري يدين بالعلمانية الجزئية، وقد قال ذلك بملء فيه على الهواء مباشرة، وكتب ذلك بقلمه في أكثر من موطن "؛ لأن هذا الكلام سيجرنا بطبيعة الحال إلى سؤال آخر مهم وهو : ماهي العلمانية الجزئية ؟؟!!
    والجواب ( ويجبُ أنْ نأخذ الجواب هنا من باب العدل والإنصاف من كلام المسيري نفسه؛فإنْ كان لهُ فيه قولٌ فصلٌ محكم أخذنا بهِ، وإلا حاولنا استنطاق أحرفه، ونقبنا في أسطره- متسلحين بأمرين عظيمين هما : غاية العلم [ بمقاصد كلام المسيري ] وغاية العدل فبهما - بعد عون الله وتوفيقه - يحصلُ المراد )...
    والجواب : أن للمسيري كلاما مفصلا في بعض حواراته يقول فيه : " والذين يطالبون بعلمنة العالم الاسلامي لا يدركون أن الإسلام والتوحيد والوحي والشريعة هي الموجهة للإنسان وللمجتمع وللحياة كلها، ولا يمكن فصل الحياة والإنسان والمجتمع والدولة عن استلهام تعاليم الإسلام، فالمرجعية الإسلامية هي الإطار الذي يرجع إليه المسلم ويرجع إليه المجتمع والدولة (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ)[النساء: من الآية59].
    والعلمانية الشاملة تشكل تهديداً خطيراً للإيمان الديني، ومن ثم فإذا كانت الحركة الإسلامية المعاصرة تستهدف بشكل رئيس الحفاظ على بقاء الإسلام حياً في حياة الناس فإن جزءاً من صراعها وجدلها لابد أن يكون مع العلمانية الشاملة.
    من حوار له أجراه موقع الإسلام اليوم
    الرابط : http://islamtoday.net/articles/show_...212&artid=9286
    والمسيري - رحمه الله - قد بُحَّ صوته، وهو يصرخ ويقول كما في كتابه العلمانية ومواضع أخرى أنه يعني بالعلمانية الجزئية : " فصل الدين عن الدولة "، ثمّ لا يتوقف - رحمه الله - عند هذا بل يُتبعهُ بإيضاح معنى الدولة فيقول : الدولة هنا : هي الإجراءات الفنية في الاقتصاد والسياسة، ويوضح ذلك بالمثال : الكلام على ميزانية الدولة، وإقرار صفقة التسلح، مستشهدا بحديث تأبير النخل، وقصة تغيير منزل عسكر المسلمين قبيل غزاة بدر!!
    فلماذا نتوقف عند ما قاله الآخرون عن المسيري، ولا نقرأ له - رحمه الله -وهو الذي عاد من ضيق المادية إلى رحابة الإسلام - كما في رحلته الفكرية -، وما هو موقع الإنصافُ من قولنا وكلامنا وحكمنا على عباد الله؟؟!!
    وهل منهج السلف - رحمهم الله - مسائلُ نظريّةُ تُدرّسُ، وكلامٌ في المسائل يُقال، ثم نغفلُ عن حقائق المواقف، والتعامل مع آحاد المسلمين ممن لهم أخطاءٌ وهَناَتٌ ربما كان مصدرها - في بعض الأحيان - عائقٌ فهمٍ، وغشاوةٌ على بصر؟؟!!
    لم يقل المسيري عن نفسه يوما : أنه عالم شريعةٍ، وإمامُ دين، ولم يقم على رؤوس الخلائق - كما يفعل البعض هنا - مفسقاً هذا، ومبدّعا ذاكَ، زاعماً أنه ملكَ موازين منهج أهل السنة؟؟!!
    المسيري مفكر من نسل آدم يُصيبُ ويزل ويوافق الحق تارةً، ويخالفه أخرى، لكنّه قدّم لأمته عملاً فكريا ضخما، وتركةً علميةً تقاسمها أهل المعرفة والدراية، ثم هو - وهذا ظاهر لمن تأمل مواقفه وكلامه عن نفسه - على خلق كبير، وتواضع جمٍّ، فليتنا نأخذ من هذا بنصيب!!
    وليت الذي نقل عن أحد الفضلاء انتقاده لموقف المسيري من العلمانية نقلَ ثناءه عليه، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل...
    (( إضاءة )) : لم يكتب المسيري كلاما كثيرا في العلمانية الجزئية، وغاية ماكتبه فيها لايربو على العشرين صفحة، وانصب جهده في الكلام على العلمانية الشاملة المادية الداروينية التي اجتاحت كثيراً منّا دون علم - على الأقل وفق تصور المسيري -
    اللهم يارحمنُ يا رحيم : ارحم عبدكَ عبدالوهاب المسيري، وأسكنه فسيح جنانك...
    ربنا لاتجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا...
    فيصل الشهراني

  18. #18
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    شبه المسيري العلمانية الجزئية والشاملة
    بدائرتين متداخلين الاولي صغيرة ونشير لها بالجزئية والاخري كبيرة ونشير لها بالكلية وهي تحيط بالاولي وتشملها وهي بمثابة الاطار الذي ينتظمها وبمكن القول ان الاولي ان هي الا مجرد اجراءت تشكل تبديا للثانية ولايمكن فهمها حق الفهم الا بالرجوع للدائرة الاشمل لان هذه الدائرة الاكبر هي البنية الكاملة والمرجعية النهائية--- بالعودة الي الدائرة الاشمل الاكبر التي تشمل الامور النهائية والمنظومات المعرفية والاخلاق الكلية التي تمت عملية الفصل في خلالها
    -انتهي من كتابه العلمانية تحت المجهر ص15


    هذا نص واضح -جدا-يشير به الدكتور المسيري الي موقفه من العلمانية الغربية بشقيها الاضيق والاوسع فهو يشير الي ان العلمانية الجزئية تدور في دائرة العلمانية الشاملة وترجع الي وتخرج من اصلها وتتفرع من جذرها وتبدأ من سياقها وساقها واخلاقها واسسها المعرفية والاخلاقية
    وهو مايؤكد ان الدكتور المسيري لايفرق بين العلمانيتين في القاعدة الكلية التي هي رفض الدين والوحي والشريعة والايمان بالمادة وعبادتها وطاعتها في كل نشاطاتها حتي ولو كانت علي حساب الانسان وقيمه ودينه وفطرته
    والاولي -الجزئية-لاتخرج عن دائرة الثانية- الاشمل- التي كتب الدكتور المسيري-كتابات عظيمة جليلة في فضحها والكشف عن آلياتها وتحولاتها وبنيتها الرافضة للدين والوحي والشريعة والمدمرة للانسان وكرامته

    لم يتحرج المسيري من استعمال مصطلح العلمانية الجزئية ليثبت به ان الاسلام لايعارض الخبرة الفنية ولاالخبرة العملية ولاعملية التمايز في المؤسسات بين مايخضع للنص ومايمكن للتقدير في الامور الدنيوية ان ياخذ مجراه الطبيعي كمسموح به ودائرة لاحرج في التحرك داخلها بالتقدير العقلي والعلمي والتدبير الحركي والفكري
    ومن هنا راح الدكتور المسيري رحمه الله يستخدم بعض الاجراءات التي تشير الي مساحة المسموح شرعا والمباح والمسكوت عنه والمتاح للعقل بدون منع من الشرع في مجالات مثل الزراعة وغيرها ليجعلها تمثل في الاسلام علمانية جزئية مقبولة واضاف اليها معني غريب علي الاسلام ويحتاج لتوضيح من المسيري نفسه -وللبحث عن المعني يجب قراءة كتاباته كلها والقيام بشرح المعني!--وهو مصطلح التحرر في مجالات من المطلقات الدينية والاخلاقية!وهذا هو الخطر الذي ادي اليه وضع مصطلح غربي محمل برواسب قيمية ترفض الدين والوحي والشريعة في الحقل الاسلامي لو صح التعبير! كما ان الخطر ايضا في مسألة التحرر هذه وربما يجلي المعني من يدافع عن المسيري في مسألتنا هذه
    ان بذرة العلمانية الجزئية لاتصلح للزراعة في التربة الاسلامية ولا حتي قشرتها او لبها او اسمها فللاسلام مصطلحاته-لو صح التعبير- وان شئت فقل اسماءه واحكامه
    والذي اغري الدكتور المسيري باستعمال المصطلح هو مافيه من اجراءات مادية لعمارة الارض لايعترض عليها الاسلام كما ان منه التقدير العقلي والعملي في مسائل يحتاجها الانسان في امور الزراعة والطب كمثال
    وكأن المصطلح لايحمل معاني مناقضة للاسلام ولاهو خرج من الدائرة الاشمل التي اشار اليها المسيري نفسه
    وهذا يحدث خلط وتشويش اي استعمال المصطلح بل وتحميل الاسلام بعض معانيه المرفوضة ظنا من الدكتور ان هذا امر طبيعي لايعترض عليه الاسلام

    وان كنا نعرف ان اغراء المصطلح اغري الدكتور باستعماله لان الامر عنده ان الامور التي ترجع لتقدير الملابسات ومايمليه العقل متحررا احيانا-بحسب لفظه من المطلقات الدينية والاخلاقية -انظر ص16 نفس لرجع السابق- امر فطري وعملي وواقعي وموضوعي ومشروع ويضرب لذلك مثال علي امور مثل الزراعة وماشابه كما يشير به الي الفصل بين سلطة الدين والامور الدنيوية مثل الزراعة ومايصلحا وينفع الانسان بها و التي لايلزمها نص ولاتدخل تحت حكم اي سلطة دينية بشرية وتخضع للتقدير العقلي والترجيح العملي او الفكري والتجربة والممارسة والتطوير الذي لايضر بالانسان ولاالبيئة

    وهذا خطأ واضح فليس من شيء لايخضع للمطلقات الدينية والاخلاقية ولاهو خارج عنها لاالتقدير والنسب ولاالتفكير التقييم ولا التجربة والاجراء فهناك تطرفات -غربية علمانية -في امور تقديرية واجرائية وتجريبية ونسبية-من النسب- وتفكيرية حتي في مجالات يظن انها يمكن التعامل معها بلاخوف من عقاب الهي ولاضرورة للرجوع فيها لنص او لايدعو نص اصلا للالتزام به فيها
    فهناك الان سموم زراعية وكيمياويات علمانية مفسدة للزراعة والطعام الذي نحمد الله عليه كما نحمده علي خلق السموات والارض
    ولاحتي تابير النخل او وسائل صيد السمك او انضاج الثمار او سرعة الانتاج والاستهلاك-الذي ادي في العلمانية الي استعمال مواد مضرة بالانسان والاضرار بالحيوان والانسان والبئية نفسها- او الاقتصاد او التجارة او التجارب الطبية المحرمة وليست كلها محرمة بالطبع!-
    الامر يرجع لمطلقات اخلاقية ايضا فليس شيء في الاسلام خارج عن مطلقاته ولااجراءته حتي الامور التي تركت للعقل والتجربة وليس معني التجربة ان تتجاوز حدود القيم الايمانية والقواعد الاخلاقية والقيمية الاسلامية والمقاصد العليا للاسلام

    ومع ذلك فالدكتور لم يقصد بالعلمانية الجزئية نفس المعني الجذري الذي نعرفه من معني المصطلح
    والله تعالي اعلي واعلم

    طارق منينة

  19. #19
    تاريخ التسجيل
    Mar 2007
    المشاركات
    934

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    قلت فيما تقدم
    وان كنا نعرف ان اغراء المصطلح اغري الدكتور باستعماله لان الامر عنده ان الامور التي ترجع لتقدير الملابسات ومايمليه العقل متحررا احيانا-بحسب لفظه من المطلقات الدينية والاخلاقية -انظر ص16 نفس لرجع السابق- امر فطري وعملي وواقعي وموضوعي ومشروع
    وقلت
    ومن هنا راح الدكتور المسيري رحمه الله يستخدم بعض الاجراءات التي تشير الي مساحة المسموح شرعا والمباح والمسكوت عنه والمتاح للعقل بدون منع من الشرع في مجالات مثل الزراعة وغيرها ليجعلها تمثل في الاسلام علمانية جزئية مقبولة واضاف اليها معني غريب علي الاسلام ويحتاج لتوضيح من المسيري نفسه -وللبحث عن المعني يجب قراءة كتاباته كلها والقيام بشرح المعني!--وهو مصطلح التحرر في مجالات من - كان يجب ان اضع هنا لفظه وهو(متحررا في بعض جوانبه)-المطلقات الدينية والاخلاقية!
    وكان يجب علي ان اشير الي لفظ الدكتور في كتابه المشار اليه
    وهو
    وحينما قال الرسول انتم اعلم بامور دنياكم فهو في واقع الامر يقرر مثل هذا التمايز المؤسسي فالقطاع الزراعي حيث يمكن للمرء ان يؤبر او لايؤبر حسب مقدار معرفته العلمية الدنيوية وحسب مايمليه علي عقله وتقديره للملابسات متحررا في بعض جوانبه من الاطلاقات الاخلاقية والدينية وثمة تمايز بين الوحي الذي لايمكن الحوار بشأنه وبين عملية الزراعة التي تتطلب خبرة فنية معينة اي ان ثمة تمايزا بين المؤسسة الدينية والمؤسسة المدنية ممثلة في قطاع الزراعة
    -ص16-17

  20. #20
    تاريخ التسجيل
    Aug 2007
    المشاركات
    867

    افتراضي رد: كيف نتعلم الإنصاف مع المسيري أنموذجاً ومقاله الأخير قبل رحيله ومختارات من كتاباته

    ومن هنا راح الدكتور المسيري رحمه الله يستخدم بعض الاجراءات التي تشير الي مساحة المسموح شرعا والمباح والمسكوت عنه والمتاح للعقل بدون منع من الشرع في مجالات مثل الزراعة وغيرها ليجعلها تمثل في الاسلام علمانية جزئية مقبولة واضاف اليها معني غريب علي الاسلام ويحتاج لتوضيح من المسيري نفسه -وللبحث عن المعني يجب قراءة كتاباته كلها والقيام بشرح المعني!--وهو مصطلح التحرر في مجالات من المطلقات الدينية والاخلاقية!وهذا هو الخطر الذي ادي اليه وضع مصطلح غربي محمل برواسب قيمية ترفض الدين والوحي والشريعة في الحقل الاسلامي لو صح التعبير! كما ان الخطر ايضا في مسألة التحرر هذه وربما يجلي المعني من يدافع عن المسيري في مسألتنا هذه
    ان بذرة العلمانية الجزئية لاتصلح للزراعة في التربة الاسلامية ولا حتي قشرتها او لبها او اسمها فللاسلام مصطلحاته-لو صح التعبير- وان شئت فقل اسماءه واحكامه
    لو سمحت لي بالتبسط معك أستاذي .....ينصر دينك

صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •