"فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 16 من 16
14اعجابات
  • 2 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم
  • 1 Post By أم علي طويلبة علم

الموضوع: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,795

    افتراضي "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"



    قال ابن تيمية رحمه الله في منهاج السنة (٤/ ٣٧٣):


    ‏فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم

    ‏بل وربما يمدحهم ويعظمهم؛ دل على أنه من أعظم الناس جهلا وظلما
    ‏إن لم ينته به جهله وظلمه إلى الكفر والنفاق.






    ماجد مسفر العتيبي و محمدعبداللطيف الأعضاء الذين شكروا.
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    ؛ دل على أنه من أعظم الناس جهلا وظلما
    ‏إن لم ينته به جهله وظلمه إلى الكفر و النفاق.
    نعم ومن هؤلاء الروافض-يقول شيخ الاسلام بن تيمية :

    هم أعظم ذوي الأهواء
    جهلاً وظلماً ، يعادون خيار أولياء الله تعالى، من بعد النبيين ، من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهويوالون الكفار و المنافقين - من اليهود والنصارى والمشركين وأصناف الملحدين ، كالنصيرية والإسماعيلية، وغيرهم من الضالين .[منهاج السنة النبوية]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    إن لم ينته به جهله و ظلمه إلى الكفر والنفاق.
    -قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى 3/356 مجموع ابن قاسم:- "وأصل قول الرافضة أن النبي صلى الله عليه وسلم نصَّ على علي -يعني في الخلافة- نصاً قاطعاً للعذر، وأنه إمام معصوم، ومن خالفه كفر، وأن المهاجرين والأنصار كتموا النص، وكفروا بالإمام المعصوم، واتبعوا أهواءهم، وبدلوا الدين، وغيروا الشريعة، وظلموا واعتدوا، بل كفرواً إلا نفراً قليلاً إما بضعة عشره، أو أكثر، ثم يقولون إن أبا بكر وعمر ونحوهما مازالوا منافقين، وقد يقولون: بل آمنوا ثم كفروا، وأكثرهم يكفر من خالف قولهم ويسمون أنفسهم المؤمنين، ومن خالفهم كفاراً - ومنهم ظهرت أمهات الزندقة والنفاق كزندقة القرامطة والباطنية وأمثالهم -------قال شيخ الاسلام بن تيمية في كتابه: "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" ص951 - "والشرك وسائر البدع مبناها على الكذب والافتراء، ولهذا كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد - كان إلى الشرك والابتداع والافتراء أقرب، كالرافضة الذين هم أكذب طوائف أهل الأهواء، وأعظمهم شركاً - فلا يوجد في أهل الأهواء أكذب منهم، ولا أبعد عن التوحيد منهم، حتى إنهم يخربون مساجد الله التي يذكر فيها اسمه فيعطلونها من الجماعات والجمعات، ويعمرون المشاهد التي على القبور التي نهى الله ورسوله عن اتخاذها". أ.هـ. -- قال الشيخ - محب الدين الخطيب في رسالته: "الخطوط العريضة"، فقد نقل عن كتاب: "مفاتيح الجنان" من دعائهم ما نصه: "اللهم صلِّ على محمد، وعلى آل محمد، والعن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وابنتيهما" قال:ويعنون بهما وبالجبت والطاغوت أبابكر وعمر، ويريدون بابنتيهما أم المؤمنين عائشة، وأم المؤمنين حفصة رضي الله عن الجميع. ومن قرأ التاريخ علم أن للرافضة يداً في سقوط بغداد وانتهاء الخلافة الإسلامية فيها حيث سهلوا للتتار دخولها، وقتل التتار من العامة والعلماء أمماً كثيرة، فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في كتاب: "منهاج السنة" أنهم هم الذين سعوا في مجيء التتر إلى بغداد دار الخلافة حتى قتل الكفار -يعني التتر- من المسلمين ما لا يحصيه إلا الله تعالى من بني هاشم وغيرهم، وقتلوا بجهات بغداد ألف ألف وثمانمائة ألف ونيفاً وسبعين ألفاً، وقتلوا الخليفة العباسي وسبوا النساء الهاشميات وصبيان الهاشميين.أ.هـ. - ---قال العلامة ابن باز -رحمه الله تعالي-: - أخطرهم: الرافضة،- يضمرون الشر للمسلمين، ويرون المسلمين أخطر عليهم من الكفرة،ويبغضون المسلمين أكثر من بغضهم الكفرة، ويرون أهل السنة حل لهم؛ دمائهم، وأموالهم، وإن جاملوا في بعض المواضع التي يجاملون فيها، ويرون أن أئمتهم يعلمون الغيب، وأنهم معصومون، ويُعبدون من دون الله؛ بالاستغاثة، والذبح لهم، والنذر لهم، هذي حالهم مع أئمتهم... ». اهـ.-----سئل الشيخ الفوزان - عن حكم عوام الرافضة:
    السؤال:
    ما حكم عوام الرافضة، هل يأخذون حكم علمائهم؟!
    الجواب:
    يا إخواني اتركوا هالكلام هذا! الرافضة حكمهم واحد !
    لا تتفلسفون علينا! حكمهم واحد ،كلهم يسمعون القرآن،كلهم يقرأون القرآن ،بل يحفظون القرآن أكثرهم! بلغتهم الحجة ، قامت عليهم الحجة؛ اتركونا من هالفلسفات !وهالإرجاء الذي انتشر الآن في بعض الشباب والمتعالمين!؛ اتركوا هذا !
    من بلغه القرآن فقد قامت عليه الحجة ، {وأوحي إلى هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} إلى يوم القيامة.
    ---------------- وقال الشيخ بن باز رحمه الله-من أخبثهم الإمامية الاثنا عشرية والنصيرية ويقال لهم الرافضة، لأنهم رفضوا زيد بن علي لما أبى أن يتبرأ من الشيخين أبى بكر وعمر وخالفوه ورفضوه، فما كل من ادعى الإسلام يسلم له بأنه أصبح مسلماً، من ادعى الإسلام ينظر في دعواه ، فمن عبد الله وحده ، وصدّق رسوله ، وتابع ما جاء به فإن هذا هو المسلم، وأما إذا ادعى الإسلام وهو يعبد فاطمة ويعبد البدوي ويعبد العيدروس وغيرهم فهو ليس بمسلم، نسأل الله السلامة والعافية وهكذا من سبٌ الدين أو ترك الصلاة ولو قال : إنه مسلم ما يكون مسلماً، أو استهزأ بالدين أو استهزأ بالصلاة أو بالزكاة أو بالصيام أو بمحمد عليه الصلاة والسلام أو كذبه، أو قال : إنه جاهل أو قال : إنه ما أتم الرسالة ولا بلغ البلاغ المبين، كل هؤلاء كفرة، نسأل الله العافية" انتهى.
    "مجموع فتاوى الشيخ ابن باز" (28/257). ------------------------- س / ما حكم عوام الروافض الإمامية الإثني عشرية ؟وهل هناك فرق بين علماء أي فرقة من الفرق الخارجة عن الملة وبين أتباعها من حيث التكفير أو التفسيق .
    ج / من شايع من العوام إماماً من أئمة الكفر والضلال وانتصر لسادتهم وكبرائهم بغياً وعدواً حكم له بحكمهم كفراً وفسقاً قال تعالى : " يسئلك الناس عن الساعة " إلى أن قال : " وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا * ربنا ءاتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا " وأقرأ الآية رقم 165،166،167 من سورة البقرة والآية رقم 37،38،39، من سورة الأعراف والآية رقم 21،22 من سور سبأ والآيات قم 20 حتى 36 من سورة الصافات والآيات 47 حتى 50 من سورة غافر وغير ذلك في الكتاب والسنة كثير ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل رؤساء المشركين وأتباعهم وكذلك فعل أصحابه ولم يفرقوا بين السادة والأتباع
    اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء -----------------س / إن السائل وجماعة معه في الحدود الشمالية مجاورون للمراكز العراقية وهناك جماعة على مذهب الجعفرية ومنهم من امتنع عن أكل ذبائحهم ومنهم من أكل ونقول هل يحل لنا أن نأكل منها علماً بأنهم يدعون عليا والحسن والحسين وسائر ساداتهم في الشدة والرخاء ؟
    ج / إن كان الأمر كما ذكر السائل من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون عليا والحسن والحسين وسادتهم فهم مشركون مرتدون عن الإسلام والعياذ بالله لا يحل الأكل من ذبائحهم لأنها ميته ولو ذكروا عليها اسم الله
    [فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ج2/372]
    س / أنا من قبيلة تسكن في الحدود الشمالية ومختلطين نحن وقبائل من العراق ومذهبهم شيعة وثنية يعبدون قببا ويسمونها بالحسن والحسين وعلى وإذا قام أحدهم قال : يا علي يا حسين وقد خالطهم البعض من قبائلنا في النكاح في كل الأحوال وقد وعظتهم ولم يسمعوا وهم في القرايا والمناصيب وأنا ما عندي أعظهم بعلم ولكن إني أكره ذلك ولا أخالطهم وقد سمعت أن ذبحهم لا يؤكل وهؤلاء يأكلون ذبحهم ولم يتقيدوا ونطلب من سماحتكم توضيح الواجب نحو ما ذكرنا ؟
    ج / إذا كان الواقع كما ذكرت من دعائهم عليا والحسين والحسن ونحوهم فهم مشركون شركا أكبر يخرج من ملة الإسلام فلا يحل أن نزوجهم المسلمات ولا يحل لنا أن نتزوج من نسائهم ولا يحل لنا أن نأكل من ذبائحهم قال الله تعالى : "ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشركٍ ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعوا إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين أياته للناس لعلهم يتذكرون " .
    (فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاءج2/373)
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,795

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    نفع الله بكم،،
    أرى أن يتم فتح موضوع
    عن المنافقين وشرهم على الأمة، نرى كيف يتم تضليل الجيل الجديد من خلال نشر الشبهات، والتشكيك بالعلماء، وتقليب الأمور والحقائق، ومدح الكفار والثناء عليهم.
    لابد من بيان صنف المنافقين وشرهم على الإسلام والمسلمين..
    ولابد من معرفة الشر مخافة الوقوع فيه..

    اللهم إنا نعوذ بك من الكفر والنفاق والرياء..

    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    المنافقين وشرهم على الأمة - لابد من بيان صنف المنافقين وشرهم على الإسلام والمسلمين..
    ولابد من معرفة الشر مخافة الوقوع فيه.
    بارك الله فيك - من أخطر الأمراض التي تصيب بعض من ينتسب إلى هذه الأمة مرض النفاق ؛ لأن المنافق يظهر الإيمان والإسلام ويبطن الكفر، فلا ينتبه له ولا يأخذ المسلم حذره منه ولهذا كان ضرر المنافقين على الإسلام وأهله أعظم من ضرر الكافرين، فالمنافقون في حقيقة أمرهم يجمعون بين الكفر والكذب، فهم كافرون في الباطن، كاذبون في الظاهر، لذا كان كفرهم أشد من كفر الكافر المعلن لكفره، وكانوا يوم القيامة أشد عذابا من هؤلاء الكفار: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً }.(النساء:145). --------------ولقد قال عنهم الإمام ابن القيم - رحمه الله -: ( طبقة الزنادقة، وهم قوم أظهروا الإسلام ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسله، وهؤلاء المنافقون، وهم في الدرك الأسفل من النار، قال تعالى : {إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً}.النساء: (145) ، فالكفار المجاهرون بكفرهم أخف، وهم فوقهم في دركات النار؛ لأن الطائفتين اشتركتا في الكفر ومعاداة الله ورسله، وزاد المنافقون عليهم بالكذب والنفاق، وبلية المسلمين بهم أعظم من بليتهم بالكفار المجاهرين، ولهذا قال تعالى :{هم العدو فاحذرهم قاتلهم الله أنى يؤفكون} (المنافقون: 4). ولأن الله تعالى قد أمر بأخذ الحذر منهم وبين صفاتهم في كتابه الكريم فإننا نذكر ما تيسر من هذه الصفات الخبيثة للمنافقين كي نتجنبها ونحذر أهلها. أولاً: إظهار الإيمان وإبطان الكفر: قال تعالى :{إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ }.المنافقون(1). فالمنافقون يعلنون الإسلام، ويُشهدون الرسول – صلى الله عليه وسلم- على إسلامهم، وهذا هو أصل المسألة، أنهم في الظاهر مظهرون للإسلام وبهذا دخلوا في عداد المسلمين وجرت عليهم أحكام أهل الإسلام ، لكنهم في الحقيقة كفار بل أشد كفرا من الكفار الأصليين ، وهم يتعاملون بوجهين ، وجه مع المؤمنين وآخر مع الكفار والمشركين. فحين يلقون المؤمنين يعلنون أنهم مؤمنون لكنهم إذا التقوا برؤوس الكفر أعلنوا أنهم في الحقيقة من الكافرين ومعهم ، ولقد فضحهم القرآن وشنع عليهم فقال الله تعالى: { وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15)} (سورة البقرة). فالله يستهزئ بهم حقيقة حين يشنع عليهم ويكشف مكنونات صدورهم ، أما في الآخرة فالاستهزاء بهم أشد ، كما قال الله تعالى: { يَوْمَ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَا تُ لِلَّذِينَ آَمَنُوا انْظُرُونَا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ قِيلَ ارْجِعُوا وَرَاءَكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذَابُ (13) يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ (14) فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنْكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (15)} ( سورة الحديد). المنافقون شرار الناس وهؤلاء الذين يأتون المؤمنين بوجه ويأتون آخرين بوجه آخر هم شرار الناس ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: " تجدون الناس مَعادِنَ، خيارُهم في الجاهليَّة خِيارُهم في الإسلام إذا فَقُهُوا، وتجدون خيرَ النَّاسِ في هذا الشأن أشَدَّهُم له كراهية، حتى يقع فيه، وتجدون شرَّ الناس ذَا الوجهين، الذي يأتي هؤلاء بوجْه وهؤلاء بوجْه ". (البخاري ومسلم). لكن لماذا يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر؟ أجاب القرآن عن أسباب هذه الآفة فبين أنهم إنما أرادوا خداع المؤمنين ، كما أرادوا تحقيق المكاسب الدنيوية العاجلة ، أما كونهم أرادوا خداع المؤمنين فذلك ما أخبر الله به حين قال عنهم: { وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آَمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) } (سورة البقرة). وأما كونهم يريدون المكاسب الدنيوية فذلك ما أخبر الله به حين قال عنهم: {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) } ( سورة النساء). فهم يريدون الدنيا فقط وليس لهم هم ولا تفكير في الآخرة ولا في لقاء الله تعالى. وسبب آخر مهم لهذه الآفة المتأصلة في نفوسهم وهي طمعهم في التأثير على المؤمنين بفتنتهم عن دينهم ، وشعارهم في ذلك ما ذكره الله تعالى: {آَمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آَخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ } ( من الآية 72 سورة آل عمران).
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    نرى كيف يتم تضليل الجيل الجديد من خلال نشر الشبهات، والتشكيك بالعلماء، وتقليب الأمور والحقائق، ومدح الكفار والثناء عليهم.
    من اعظم الوسائل واكبرها فى تزيف الحقائق وقلب الامور - هو التضليل الاعلامى--ولعله من اسهل الطرق- ولكنه اوسعها انتشارا---وهذا التضليل الذى يتم عن طريق وسائل الاعلام - هو تماما مثل "سحرة فرعون"، الذين جمعهم فرعون لسحر أعين الناس وقلب الحقائق - يقلبون الحق باطلا والباطل حقا-يزيفون كل ما يريدون فى مقابل بعض المكاسب الدنيوية-ولكن مع الاعتبار أن سحرة فرعون فى زمن موسى أشرف وانزه من سحرة فرعون هذا العصر . . فسحرة فرعون موسى آمنوا مع ما كانوا عليهم من كفر لما رأو الحق . . قال تعالى (فألقي السحرة ساجدين /قالو آمنا برب العالمين/ رب موسى وهارون).---اما الاعلاميون فيصنعون الكذب والافتراء ويقلبون الحقائق حتى لو تبين لهم الحق---------------------------------------------يقول الشيخ بن باز رحمه الله -
    النفاق خطره عظيم وشرور أهله كثيرة، وقد أوضح الله صفاتهم في كتابه الكريم في سورة البقرة وغيرها، كما أوضح صفاتهم أيضا نبيه ﷺ.
    قال الله سبحانه في وصفهم في سورة البقرة: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ۝ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ۝ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة: 8-10] والآيات بعدها، وقال في سورة النساء: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلًا ۝ مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لا إِلَى هَؤُلاءِ وَلا إِلَى هَؤُلاءِ الآية [النساء: 142 - 143]. وذكر عنهم صفات أخرى في سورة التوبة وغيرها.
    والخلاصة: أنهم يدعون الإسلام ويتخلقون بأخلاق تخالفه وتضر أهله كما بين سبحانه في هذه الآيات وغيرها.
    وما ذكر الله عن المنافقين في سورة البقرة والنساء من صفات المنافقين: النفاق الاعتقادي الأكبر. وهم بذلك أكفر من اليهود والنصارى وعباد الأوثان لعظم خطرهم وخفاء أمرهم على كثير من الناس، وقد أخبر الله عنهم سبحانه أنهم يوم القيامة في الدرك الأسفل من النار.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    ومن اكبر أسلحة المنافقين - السخرية بالدين وأهله، ورفض أحكامه، وردُّ شريعته، والطعن في حَمَلَته ودُعاته؛ لتنفير الناس منهم، وتفريقهم عنهم. وتلك هي طريقة الاوائل من المشركين والمنافقين؛ فإنهم اتخذوا السخرية بالنبيِّين وأتباعهم سلاحًا لهم؛ ليردُّوهم عن اتِّباع الحق، وليُبقوهم على الباطل؛ كما سخر قوم نوحٍ منه لمَِّا صنع السفينة، وسخر قوم لوطٍ منه وآل بيته لأنهم يتطهَّرون، وسخر أهل مكة بالنبي صلى الله عليه وسلم حتى كانوا يضحكون ويتمايلون؛ ﴿ وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴾ [الأنعام: 10]. - أن سخرية المنافقين بالدِّين وأهله أعظم من سخرية الكافرين، وأشد خطرًا على المؤمنين؛ لأن مَنْ أظهروا الكفر يعرفهم المؤمنون فيتَّقون شرَّهم، ويحذرون سخريتهم، ولا يقبلون قولهم، ويصبرون على أذاهم. أما سخرية المنافقين؛ فإن أكثر الناس لا يأبهون بها، ولا يحاسِبون أصحابها عليها، ولا يتَّخذونهم أعداءً، ولا يحذرونهم أو يحذِّرون الناس منهم؛ لأنهم يُظهرون الإسلام، وربما أتوا بشعائره الظاهرة، كما كان المنافقون في صدر هذه الأمة يصلون خلف النبي صلى الله عليه وسلم ويصومون، ويغزون معه، وهم يُبطنون الكفر. والناس يقبلون من المنافقين ما لا يقبلونه من الكافرين، ودليل ذلك: أن كفار أهل الكتاب في عصرنا لما سخروا بالنبي صلى الله عليه وسلم في رسومهم و مقولاتهم غضب الناس أشدَّ الغضب، ولكن المنافقين والمرتدين كانوا - ولا يزالون - يسخرون بدين محمد صلى الله عليه وسلم الذي بلَّغه عن ربِّه، وبحَمَلَة هذا الدين وأتباعه، ويعلنون رفضهم التام لشريعته، ولا يحرك ذلك في الناس ساكنًا، وما ذاك إلا لأن الناس يتَّقون العدو الظاهر أكثر من اتِّقائهم للعدو الكامن. وسخرية المنافقين بالدين وأهله أخبرنا بها ربُّنا جلَّ جلاله في مواضع شتى من كتابه الكريم؛ ففي سورة البقرة: ﴿ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آَمَنَ السُّفَهَاءُ ﴾ [البقرة: 13]، فوصفوا الإيمان بالسَّفَه! وجعلوا المؤمنين سفهاء!! وليس بعيدًا عن هذه المقولة مقولات منافقي عصرنا هذا، وكتاباتهم في صحفهم - عن الإسلام وشريعته، ومَنْ يتمسَّكون بها، ويدعون الناس إليها: ﴿ وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آَمَنُوا قَالُوا آَمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ ﴾ [البقرة: 14]. لقد كان منافقو عهد الرسالة يخبرون رؤوس الكفر من اليهود والمشركين بأنهم معهم، وأن إيمانهم جُنَّة يستترون بها، وأنهم يسخرون بالمؤمنين ويلعبون بهم، ويقع هذا في عصرنا؛ فإن منافقي العصر يتصلون برؤوس الكفر في هذا الزمان، ويروِّجون لمذاهبهم المادية المعارِضة للإسلام باسم التقدُّم والإصلاح، ويدعون الناس إليها على أنها الخلاص من مشاكلهم، ويطعنون في الشريعة وحَمَلَتها وأهلها، زاعمين أنها التخلُّف والرَّجعيَّة والظَّلاميَّة. وسورة التوبة نزلت في غزوة (تبوك)، وسُمِّيَت الفاضحة؛ لأنها فضحت المنافقين، وهتكت أستارهم، وأظهرت مكنون قلوبهم: ﴿ يَحْذَرُ المُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ - قال مجاهد رحمه الله تعالى: "يقولون القول بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يفشي علينا سرَّنا هذا". اهـ. وقد أخبر الله تعالى فيها ببعض ما فعله المنافقون من السخرية بالدين وأهله: فلمزوا النبي صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ﴾ [التوبة: 58]، وسخروا بأصحابه رضي الله عنهم في تصدقهم بالقليل والكثير، كما في حديث أبي مسعودٍ رضي الله عنه قال: "لما نزلت آيةُ الصَّدقة كنَّا نُحامِل، فجاء رجلٌ فتصدَّق بشيءٍ كثيرٍٍ؛ فقالوا: مُرائي، وجاء رجلٌ فتصدَّق بصَاعٍ؛ فقالوا: إنَّ الله لَغنيٌّ عن صاع هذا! فنزلت: ﴿ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [التوبة: 79]. ومَنْ رأى سخرية منافقي العصر بالعلماء والدعاة،وكل مجالٍ من مجالات الخير والهدى علم أن السخرية بالصلاح وأهله، والترويج للفساد وأهله سمةٌ من سمات المنافقين في كل زمن، لا تنفكُّ عنهم أبدًا. وكان أعظم فَضْحٍ للمنافقين في سورة الفاضحة: حين سخروا بقرَّاء الصحابة رضي الله عنهم فكفَّرهم الله تعالى بذلك في قرآنٍ يُتلى إلى يوم القيامة؛ كما روى ابن عمر رضي الله عنهما قال: "قال رجلٌ في غزوة تبوك في مجلسٍ: ما رأينا مثل قرِّائنا هؤلاء أَرْغَب بطونًا، ولا أَكْذَب ألسنةً، ولا أَجْبَن عند اللقاء. فقال رجلٌ في المجلس: كذبتَ، ولكنك منافقٌ؛ لأخبرنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم. فبلغ ذلك النبيُّ صلى الله عليه وسلم ونزل القرآن". قال عبد الله بن عمر: "فأنا رأيتُه متعلِّقًا بحقب ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم تنكبه الحجارة، وهو يقول: يا رسول الله، إنما كنا نخوض ونلعب! ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون! لا تعتذروا، قد كفرتم بعد إيمانكم))؛ رواه الطبري بسندٍ صحيح. ومن يومها إلى اليوم؛ يقرؤها المسلمون ويسمعونها في مساجدهم: ﴿ وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِالله وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ * لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ ﴾ [التوبة: 65 - 66] وبناءً على هذه الآية - - انعقد الإجماع على كفر مَنِ استهزأ بشيءٍ من دين الله تعالى، أو سخر من شخص لتمسُّكه بشعيرةٍ من شعائر الإسلام، لا يسخر به إلا لأجلها؛ وأقوال العلماء من شتَّى المذاهب الفقهية متضافرةٌ على ذلك: قال ابن نُجَيْم الحنفي، رحمه الله تعالى: "الاستهزاء بالعلم والعلماء كفرٌ". وقال ابن العربي المالكي، رحمه الله تعالى في الكلام على سخرية المنافقين في تبوك: "لا يخلو أن يكون ما قالوه من ذلك جدًّا أو هزْلاً، وهو كيفما كان كفرٌ؛ فإن الهَزْل بالكفر كفرٌ، لا خلاف فيه بين الأمة". وقال النووي الشافعي، رحمه الله تعالى: "والأفعال الموجِبة للكفر: هي التي تصدر عن عمدٍ واستهزاءٍ بالدين صريحٍ". وقال ابن قدامة الحنبلي، رحمه الله تعالى: "مَنْ سَبَّ الله تعالى كَفَرَ، سواء مازحًا أو جادًّا، وكذلك مَنِ أستهزأ بالله تعالى، أو بآياته، أو برُسُله، أو كُتُبه".وقال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "الاستهزاء بالقلب والانتقاص ينافي الإيمان الذي في القلب منافاةَ الضدِّ ضدّه، والاستهزاء باللسان ينافي الإيمان الظاهر باللسان كذلك"[ابراهيم بن محمد الحقيل]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,795

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"



    جزاكم الله خيرا،، عند الرد عليهن وبيان الخطأ وحكم القول بكذا وكذا،.

    يتم الهجوم بشراسة وحده: يعني تقصد أني كافر! كذاب! لماذا تسيء الظن! كنت لا أعلم! أنتم متشددون! تكرهون الناس بالدين!


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,795

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    في تفسير القرطبي رحمه الله ( سورة آل عمران/ آية 21) :

    فجعل تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقا بين المؤمنين والمنافقين ; فدل على أن أخص أوصاف المؤمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة


    .

    يتم الهجوم بشراسة وحده: أنتم متشددون! تكرهون الناس بالدين!


    يطلق الكثيرهذه العبارة في الصحف والإذاعة ووسائل الإعلام - على اختلاف طبقاتهم وميولهم الفكري يستخدمون هذه العبارة - فكل يفسر هذا المصطلح على حسب مدرسته الفكرية وميوله وهواه ومبادئه وأهدافه وما يرمي إليه من إطلاق هذه العبارة حتى أنكِ تجدى من بعض الكتاب والمثقفين المنتسبين إلى الازهر او الاعلام او الوسط الفني او الصحفى يخوضوا فى معنى التشدد حسب اهوائهم وميولهم وثقافتهم - حتى ان بعضهم خرج وعرف لنا الاسلام الوسطى بتعريفات متوافقه تماما مع معنى العلمانية -مناقضه تماما لمعنى الاسلام الصحيح -

    فتفسير التشدد والتعصب الديني أمر نسبي يختلف من بيئة لأخرى وثقافة لأخرى لا يمثل الا رؤية صاحبه - لا يمثل المنهج الصحيح فى كتب العقيدة فى التوسط والاعتدال بين الغلو والتفريط الذى امرنا الله به --فالكثير من هؤلاء يفسر التشدد من منطلقات عقائدية منحرفة او ايدلوجيات مشربة بالارجاء والتمييع او ثقافات علمانية- او ما ألفه من العادة فى مجتمعه فينتج من ذلك نظرتهم ورؤيتهم لمعنى التشدد ويخرج لنا بتفسير ما انزل الله به من سلطان -
    والواجب المحتم على من اراد معرفة معنى التشدد او التعصب او الغلو فى الدين -الرجوع إلى الاصل المحكم في تفسيره وتعيين مدلوله - المرجع - الشرع المحكم الذي لا يأتيه الباطل - الشرع المنزل من عند الله الموحى إلى نبيه الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم -نعرف من خلال الكتاب والسنة واقوال الائمة ما هو الغلو فى الدين المذموم بجميع صوره وأنواعه. - قال تعالى (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إلَّا الْحَقَّ). وقال تعالى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ). وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس إياكم والغلو في الدين فإنه أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين). رواه النسائي. وقال صلى الله عليه وسلم: (لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم ، إنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله). متفق عليه. ولمسلم عن ابن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (هلك المتنطعون) قالها ثلاثا. وأرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى سلوك القصد والاعتدال في الأمور كلها. -------فالتشدد الديني هو مدلول واسع يبيح لكل شخص استعماله فيما لا يروق له ولا يوافق هواه أو يخالف مذهبه-- وقد سمعت ورأيت بعض الفنانات الماجنات تعرف لنا الاسلام الوسطى وتفتى فى ذلك - سبحان الله - انظرى كيف وصل الحال - ومن الناس من يصف اهل التوحيد والمتابعة والمتبرئين من الشرك واهله بالمتشددين والغلاة--و من الناس يطلق التشدد على ترك محبة الكفار و ترك موالاتهم- - ومنهم من يعد التمسك بعقيدة السلف الصالح والحرص على اتباع السنة تشددا- ومنهم من يعد المحافط على اداء الفرائض والواجبات التارك للمحرممات -متشددا- ومنهم من يطلق التشدد على من يعفي لحيته ويرفع إزاره او يحرم سماع الموسيقى
    ومنهم من يطلق التشدد على الممتنع عن مصافحة الأجنبية والخلوة بها ويطلق ايضا التشدد على من ترتدى النقاب وهلمَّ جرا -والمقصود التنبيه على ان المعيار والميزان فى الغلو او التفريط هو الشرع -الشرع المصدر الوحيد في تعيين مدلول التشدد و إطلاقه على أي فعل أو قول أو سلوك--فهؤلاء وصفوا المتمسك بدينة المتبع لنسة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتشددن جئت بالحق الصريح تقيمه •••• وصدعت فيه بسنة بيضاء
    لم يعرفوها قبل ذا من جهلهم •••• أو لم ترد بوصية الآباء
    قامت قيامتهم وروع جمعهم •••• ورأوك مبتدعا وذا إغواء
    أتريد تبديلا لدين نبينا •••• وطريقةُ العظماء والوجهاء؟
    ومتى عرفت هدى النبي ودينه؟ •••• بالأمس كنت فتى مع الجهلاء
    فإذا أقمت عليهمُ حجج الهدى •••• ودمغت باطلهم بدون خفاء
    قالوا: هداك منفر ومشدد وإذا •••• به استمسكت أنت مرائي
    لما أتاهم بالهدى هذا الفتى •••• نفروا نفور الحمر والحمقاء
    واستهزأوا بسلوكه وبدينه •••• وعن الهدى فتنوه بالإيذاء
    وإذا رأوه يلين أو طمعوا بأن •••• يصغي لهم فتنوه بالإغراء

    بذل النصيحة جهرة وبخفية •••• لذويه والأصحاب والزملاء
    لا سيما في أهله وقرابة •••• جهلوا فناداهم بلطف نداء
    لكنهم لم يسمعوا قول الهدى •••• لما أتى من أصغر الأبناء
    بل حاربوه بكل أمر منكر •••• ورموه بالتعقيد والإعياء
    لم ينقموا منهُ سوى أن قالها •••• الله ربي جهرتي وخفائي
    زادوه ضيقا بعد ضيق فالتجا •••• يشكو إلى المولى عظيم بلاء
    ويقول يا رباه عبدك مؤمن •••• إني لأخشى فتنة الدهماء
    إني أخاف من الضلال وإنني •••• أدعوك فاقبلني وضعف دعائي
    أنقذ غريقا في الدجى قد راعه •••• موج يهيج ووحشة الظلماء
    الموج عاصفة الضلال ظلامه •••• إن الهدى متلبس بخفاء
    كيف المقام وكيف لي أن أكتم ال •••• حق الصريح لرهبة ورجاء
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  11. #11
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    في تفسير القرطبي رحمه الله ( سورة آل عمران/ آية 21) :

    فجعل تعالى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فرقا بين المؤمنين والمنافقين ; فدل على أن أخص أوصاف المؤمن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،


    نعم بارك الله فيك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة أم علي طويلبة علم

  12. #12
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,795

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    فالتشدد الديني هو مدلول واسع يبيح لكل شخص استعماله فيما لا يروق له ولا يوافق هواه أو يخالف مذهبه-- وقد سمعت ورأيت بعض الفنانات الماجنات تعرف لنا الاسلام الوسطى وتفتى فى ذلك - سبحان الله - انظرى كيف وصل الحال - ومن الناس من يصف اهل التوحيد والمتابعة والمتبرئين من الشرك واهله بالمتشددين والغلاة--و من الناس يطلق التشدد على ترك محبة الكفار و ترك موالاتهم- - ومنهم من يعد التمسك بعقيدة السلف الصالح والحرص على اتباع السنة تشددا- ومنهم من يعد المحافط على اداء الفرائض والواجبات التارك للمحرممات -متشددا- ومنهم من يطلق التشدد على من يعفي لحيته ويرفع إزاره او يحرم سماع الموسيقى
    ومنهم من يطلق التشدد على الممتنع عن مصافحة الأجنبية والخلوة بها ويطلق ايضا التشدد على من ترتدى النقاب وهلمَّ جرا -والمقصود التنبيه على ان المعيار والميزان فى الغلو او التفريط هو الشرع -الشرع المصدر الوحيد في تعيين مدلول التشدد و إطلاقه على أي فعل أو قول أو سلوك--فهؤلاء وصفوا المتمسك بدينة المتبع لنسة الرسول صلى الله عليه وسلم بالمتشدد
    كذلك مصطلح الحرية!


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





  13. #13
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    كذلك مصطلح الحرية!


    نعم بارك الله فيك - وجزاك الله خيرا على إثراء العلم النافع - يقول شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله فى مجموع الفتاوى[ج22/ ص240 ]-وأما قول القائل : كل يعمل في دينه الذي يشتهي . فهي كلمة عظيمة يجب أن يستتاب منها وإلا عوقب ; بل الإصرار على مثل هذه الكلمة يوجب القتل ; فليس لأحد أن يعمل في الدين إلا ما شرعه الله ورسوله دون ما يشتهيه ويهواه قال الله تعالى : { ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله } وقال تعالى : { وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم } { ولا تتبع الهوى فيضلك عن سبيل الله } وقال : { ولا تتبعوا أهواء قوم قد ضلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل } وقال تعالى : { أرأيت من اتخذ إلهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا } { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا } وقال تعالى : { فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما } .

    وقد روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : { والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعا لما جئت به } . قال تعالى : { ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا } { وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا } وقال تعالى { أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله } وقال تعالى : { المص } { كتاب أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرج منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين } { اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون } وقال تعالى : { ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن } وأمثال هذا في القرآن كثير .

    فتبين أن على العبد أن يتبع الحق الذي بعث الله به رسوله ولا يجعل دينه تبعا لهواه والله أعلم --http://majles.alukah.net/t160457/

  14. #14
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم علي طويلبة علم مشاهدة المشاركة
    مصطلح الحرية!


    عن أبي سعيد الخدري قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يتقاضاه دينا كان عليه فاشتد عليه حتى قال له: أحرج عليك إلا قضيتني، فانتهره أصحابه وقالوا: ويحك تدري من تكلم؟ قال: إني أطلب حقي، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: هلا مع صاحب الحق كنتم، ثم أرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها: إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمرنا فنقضيك، فقالت: نعم بأبي أنت يا رسول الله، قال: فأقرضته فقضى الأعرابي وأطعمه، فقال: أوفيت أوفى الله لك، فقال: أولئك خيار الناس، إنه لا قدست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع. رواه ابن ماجه، وصححه الألباني. فهذه هي شريعتنا التي نقيِّد بها الحريات، وأنت ترى كيف رفعت من شأن حرية التعبير ما دام ذلك في الحق الذي جاءت لإقامته بين الناس، فالشرع مصلحة كله، وأينما وجد العدل الحق فثم شرع الله، فالمقصود أن شرط عدم الخروج عن حدود الشرع المطهر في حرية التعبير لابد من مراعاته، وإلا فهي فساد يجب محاربته، والقيام بحق الله فيه، من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والأخذ على يد السفيه، وأما مسألة ذكر القرآن الكريم لإساءات المنافقين، وحكايته للكفر الصريح عن فرعون وغيره ... فهذا مما يطول العجب من الاستدلال به .. فهل ذكر القرآن ذلك إباحة ً له، ورفعا للحرج عن فاعليه وقائليه وإشادة بحرية التعبير والرأي؟!! أم ذكر ذلك تشنيعا له، وإنكارا على أصحابه، وتحرضا للمؤمنين على معادتهم في الله والأخذ على أيديهم، وإلا فقد وصف الله المؤمنين في سورة التوبة التي فضحت المنافقين وأظهرت أحوالهم، فقال: وَالْمُؤْمِنُون َ وَالْمُؤْمِنَات ُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ {التوبة: 71}.
    فبدأ من أوصافهم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الذي هو عماد عُدّة مجابهة النفاق وأهله، وقد قال الله عز وجل بعدها: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِي نَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ {التوبة: 73}.
    فهذا هو أمر الله تعالى في حق هؤلاء: مجاهدتهم والإغلاظ عليهم،

    وقد سئل الشيخ ابن باز: هل يجوز أن يكون هناك ما يسمى بـحرية الرأي أي: يفتح المجال لأهل الخير وأهل الشر، كل يدلي بدلوه في المجتمع؟ فأجاب: هذا باطل، لا أصل له في الإسلام، بل يجب أن يمنع الباطل، ويسمح للحق، ولا يجوز أن يسمح لأحد يدعو إلي الشيوعية، أو الوثنية، أو يدعو إلى الزنا، أو القمار، أو غير ذلك، سواء بالأسلوب المباشر، أم غير المباشر، بل يمنع، ويؤدب، بل إن هذه هي الإباحية المحرمة. اهـ.
    وإذا أردنا أن نضع لحرية التعبير ضوابط تتحقق بها المصلحة للأفراد والدول، فيمكن أن يستفاد ذلك مما قاله الدكتور الصلابي في كتاب الإيمان بالقرآن الكريم والكتب السماوية، فقد ذكر الحرية ضمن المقاصد التي دعا إليها القرآن الكريم فقال: إبطال عبودية البشر للبشر وتعميم الحرية، لكل الناس ومن قواعد الفقه قول الفقهاء: الشارع متشوف للحرية فذلك استقراؤه من تصرفات الشريعة التي دلت على أن من أهم مقاصدها إبطال العبودية وتعميم الحرية. اهـ [الاسلام سؤال وجواب]

  15. #15
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    السؤال
    ما هو رأي الإسلام في حرية الكلام وحرية الرأي ؟
    نص الجواب
    الحمد لله
    اولا-معرفة الحكمة من وجود الإنسان فيه الجواب على هذا السؤال , فإنَّ مَن علم المقصد من خلقه ووجوده : يعلم أنَّ فعله ، وكلامه ، ورأيه ، منضبط بما أراده الله ، ورضيه , وأما الماديون ، ودعاة التفسخ والانحلال : فينطلقون من مبدأ : قل ما تشاء ، وافعل ما تشاء ، واعبد ما تشاء .
    فالحكمة من خلق الإنسان ووجوده على الأرض : أن يعبد الله وحده لا شريك له ، وأن يستسلم لأوامر الله تعالى ، كما قال تعالى : (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ . مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ . إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ) الذاريات/ 56 – 58 ، وقال تعالى : (أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ) المؤمنون/ 115،116 .
    قال الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله :
    أي : (أَفَحَسِبْتُمْ) أيها الخلق ، (أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا) أي : سدى ، وباطلا ، تأكلون ، وتشربون ، وتمرحون ، وتتمتعون بلذات الدنيا ، ونترككم لا نأمركم ، ولا ننهاكم ، ولا نثيبكم ، ولا نعاقبكم ؟ ولهذا قال : ( وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ ) لا يخطر هذا ببالكم ، (فَتَعَالَى اللَّهُ) أي : تعاظم وارتفع عن هذا الظن الباطل ، الذي يرجع إلى القدح في حكمته (الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ)
    " تفسير السعدي " ( ص 560 )
    .
    فمن علم أنه عبد لله : فلا بد أن يتقيد بما أمر الله به ، وينتهي عما نهى الله عنه , وهذا ينافي دعوة حرية الكلام ، والرأي ، والأفعال , فالله لا يرضى من العبد التكلم بكلمة الكفر , أو أن يتكلم بالفسق ، والفجور , أو أن يدعو إليها , وأما دعاة الحرية : فالأمر سيان عندهم ، تكلم بما شئت ، واعمل ما شئت , في حق الله ، وفي حق الدين .
    ثانياً:
    لا شك أن الإسلام عظَّم خطورة الكلمة التي يتكلم بها المرء , قال تعالى : ( مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ) ق/ 18 .
    وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : ( إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَرْفَعُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ ، وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لاَ يُلْقِى لَهَا بَالاً يَهْوِى بِهَا فِي جَهَنَّمَ ) رواه البخاري ( 6113 ) .
    وعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ – أيضاً - قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : ( مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ ) رواه البخاري ( 5672 ) ومسلم ( 47 ) .
    قال النووي رحمه الله :
    وقد ندب الشرع إلى الإمساك عن كثير من المباحات ؛ لئلا ينجر صاحبها إلى المحرمات ، أو المكروهات , وقد أخذ الإمام الشافعي رضي الله عنه معنى الحديث فقال : " إذا أراد أن يتكلم : فليفكر , فإن ظهر له أنه لا ضرر عليه : تكلم , وإن ظهر له فيه ضرر ، أوشك فيه : أمسك " .
    " شرح مسلم " ( 2 / 19 ) .
    ثالثاً:
    إن حرية الكلام ليست مطلقة ـ حتى عند دعاتها ـ بل مقيدة بأمور ، منها :
    1. القانون .
    ومن العجب أن ترى اجتماع دول الغرب على تجريم من يشكك في محرقة اليهود ، بل يحاكمون من يثبتها لكن يشكك في أرقام قتلاها ! دون أن يسمحوا لأهل التاريخ ، ولأهل الفكر ، أن يبحثوا القضية ، ويتم مناقشتها وفق الأدلة والبراهين ، ولا يزال بعض الكتَّاب والمفكرين قابعين في سجون تلك البلدان بسبب موقفهم من ثبوت المحرقة ، أو موقفهم من المبالغة في عدد قتلاها من اليهود .
    ومنها : العرف ، والذوق العام ، والاصطدام بحرية الآخرين .
    فإن كنا قد اتفقنا على تقيد حرية الكلام والتعبير عن الرأي ، فليكن الحكم في ذلك ، لحكم الله ، الذي هو أعدل الأحكام وأحسنها ، ولا يكون الحكم لقانون من وضع البشر ، يعتيريه ما يعتري غيره من أنظمة البشر من الهوى والظلم والجهل .
    وإنه لتناقض عند هؤلاء أن يكون القانون يُلجم أفواههم عن الكلام عن محرقة اليهود ، وأخبار جنودهم القتلى في أرض المسلمين – بينما يستنكرون علينا أن نمنع من يسب الله أو رسوله أو دينه أو يقذف المحصنات المؤمنات أو غير ذلك مما حرم الله النطق به ؛ لما يترتب عليه من مفاسد ومضار .
    إن المسلم مطلوب منه أن لا يسكت على الخطأ والزلل ، وعليه واجب التذكير والنصيحة ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر , وهذا منافٍ لدعوة حرية الكلام , فمن تكلم بكلام محرم ، فالواجب منعه من هذا الكلام ، ونهيه عن هذا المنكر .
    والإسلام لا يمنع الناس من التعبير عن آرائهم فيما يجري حولهم في السياسة والاقتصاد ، والمسائل الاجتماعية ، ولا يمنع من الكلام في نقد الأخطاء ، ونصح المخطئين ،
    وكل ذلك ينبغي أن يكون مقيَّداً بشروط الشرع ، وآدابه ، فلا تهييج للعامة ، ولا دعوة للفوضى ، ولا اتهام للأبرياء ، ولا قذف للأعراض ، وغير ذلك مما هو معروف من أحكام الشرع التي تضبط هذه المسائل .
    وقد وجدنا أن أكثر أصحاب دعاوى حرية الكلام ، والرأي : مقصدهم من ذلك : حرية التطاول على الدِّين الإسلامي ، وشرائعه , فيصلون إلى مقصدهم من خلال ـ حرية الرأي ـ .
    فتطاولوا على حكم الله بدعوى حرية الكلام , وطعنوا في القرآن والسنَّة بدعوى حرية الكلام , ودعوا إلى الزنا والفجور والخنا بدعوى حرية الكلام .
    وقد تبع هؤلاء بعض المنافقين في بلاد الإسلام ، الذين يطعنون في أحكام الشريعة الإسلامية ، ويطعنون في القرآن وفي السنة النبوية الصحيحة .
    والواجب على حكام المسلمين الأخذ على أيدي هؤلاء ، ومنعهم من هذا المنكر ، حفاظاً على دين الأمة ، وقياماً بما أوجب الله عليهم من حماية الدين والدفاع عنه .
    والحاصل : أننا ـ نحن المسلمين ـ ليس عندنا ما يسمى بـ "حرية الرأي" أو "حرية التعبير" وإنما عندنا الخضوع لحكم الله تعالى ، وعدم الخروج عن شرعه ، فمن تكلم بالحق وجب أن يعان ، ومن تكلم بالباطل وجب أن يمنع .
    وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله :
    هل يجوز أن يكون هناك ما يسمَّى بـ " حرية الرأي " ، أي : يُفتح المجال لأهل الخير ، وأهل الشر ، كلٌّ يدلي بدلوه في المجتمع ؟ .
    فأجاب :
    "هذا باطل ، لا أصل له في الإسلام ، بل يجب أن يُمنع الباطل ، ويُسمح للحق ، ولا يجوز أن يُسمح لأحد يدعو إلي الشيوعية ، أو الوثنية ، أو يدعو إلى الزنا ، أو القمار ، أو غير ذلك ، سواء بالأسلوب المباشر ، أم غير المباشر ، بل يُمنع ، ويؤدب ، بل إن هذه هي : " الإباحية المحرمة " انتهى.
    " فتاوى إسلامية " ( 4 / 367 ، 368 ) .

    المصدر: الإسلام سؤال وجواب

  16. #16
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    6,795

    افتراضي رد: "فمن ناقش المؤمنين على الذنوب وهو لايناقش الكفار والمنافقين على كفرهم ونفاقهم"

    جزاكم الله خيرا
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف
    {قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين* لاشريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين}





ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •