من فعل الشرك فهو مشرك ومن فعل الكفر فهو كافر
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: من فعل الشرك فهو مشرك ومن فعل الكفر فهو كافر

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,869

    افتراضي من فعل الشرك فهو مشرك ومن فعل الكفر فهو كافر

    يقول الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب :" اعلم أن العلماء أجمعوا على من صرف شيئا من الدعاء لغير الله فهو مشرك ولو قال لا إله إلا الله محمد رسول الله وصام وصلى إذ شرط الإسلام مع التلفظ أن لا يعبد إلا الله . فمن أتى بالشهادتين وعبد غير الله فما أتى بها حقيقة . وإن تلفظ بها كاليهود الذين يقولون لا إله إلا الله وهم مشركون ومجرد التلفظ لا يكفي في الإسلام بدون العمل بمعناها وإعتقاده إجماعاً " إ .هـ . تيسير العزيز الحميد------ ويقول الشيخ عبد الرحمن في كتاب فتح المجيد :" وقد أجمع العلماء على أن من قال لا إله إلا الله ولم يعتقد معناها ولم يعمل بمقتضاها يقاتل حتى يعمل بما دلت عليه من النفي والإثبات"-- يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن : أجمع العلماء سلفاً وخلفاً من الصحابة والتابعين وجميع أهل السنة أن المرء لا يكون مسلماً إلا بالتجرد من الشرك الأكبر والبراءة منه وممن فعله وبغضهم ومعاداتهم حسب الطاقة والقدرة وإخلاص الأعمال كلها لله "إ.هـ الدرر جـ 11 .-----يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى : اعلم أن الأدلة على تكفير المسلم الصالح إذا أشرك أو صار مع المشركين على الموحدين ولم يشرك – أكثر من أن تحصى من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العلماء وأنا أذكر لك آية في كتاب الله أجمع العلماء على تفسيرها وأنها في المسلمين وأن الرجل إذا قال ذلك فهو كافر في أي زمان كان قال تعالى : {من كفر بالله بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدراً فعليهم غضبٌ من الله ولهم عدابٌ عظيم}إ.هـ .مجموع الرسائل النجدية-- ☑- يقول الشيخ عبد الرحمن بن حسن في كتابه فتح المجيد ( من شهد أن لا إله إلا الله ) : أي من تكلم بها عارفاً لمعناها عاملاً بمقتضاها ظاهراً وباطناً ، فلا بد من الشهادتين من العلم واليقين والعمل بمدلولها . كما قال تعالى : {فاعلم أنه لا إله إلا الله}
    وقوله : {إلا من شهد بالحق وهم يعلمون } ، أما النطق بها من غير معرفة لمعناها ولا يقين ولا عمل بما تقتضيه : من البراءة الشرك ، وإخلاص القول والعمل : قول القلب واللسان ، وعمل القلب والجوارح
    فغير نافع بالإجماع .إ.هـ .باب فضل التوحيد
    ونقله أيضاً صاحب تيسير العزيز الحميد وزاد فيه : وفي الحديث ما يدل على هذا وهو قوله : ( من شهد ) إذ كيف يشهد وهو لا يعلم ومجرد النطق بشيء لا يسمى شهادة به إ.هـ

    ☑- ينقل صاحب فتح المجيد عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :" وقد علم بالإضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم . واتفقت عليه الأمة أن أصل الإسلام وأول ما يؤمر به الخلق : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ، فبذلك يصير الكافر مسلما والعدو ولياً والمباح دمه وماله معصوم الدم والمال ، ثم إن كان ذلك من قلبه فقد دخل في الإيمان ، وإن قاله بلسانه دون قلبه فهو في ظاهرالإسلام دون باطن الإيمان . قال : وأما إذا لم يتكلم بها مع القدرة فهو كافر باتفاق المسلمين باطناً وظاهراً . عند سلف الأمة وأئمتها وجماهير العلماء " .إ.هـ باب الدعوة إلى شهادة أن لا إله إلا الله .

    ☑ - ينقل صاحب تيسير العزيز الحميد عن ابن تيمية :" من جعل بينه وبين الله وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم كفر إجماعاً " إ.هـ نقله غير واحد منهم ابن مفلح في الفروع وصاحب الإنصاف وصاحب الغاية وصاحب الإقناع وشارحه وغيرهم ونقله صاحب القواطع في كتابه عن صاحب الفروع .
    قلت (سليمان بن عبدالله ) : وهو إجماع صحيح معلوم من الدين بالضرورة . وقد نص العلماء من المذاهب الأربعة وغيرهم في باب حكم المرتد على أن من أشرك بالله فهو كافر أي عبد مع الله غيره بنوع من أنواع العبادات وقد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن دعاء الله عبادة فيكون صرفه لغيرالله شركاً " إ . هـ .

    ☑-يقول الشيخ أبابطين :" فالمدعي أن مرتكب الكفر متأولاً أو مجتهداً مخطئاً أو مقلداً أو جاهلاً - معذوراً - ، مخالف للكتاب والسنة والإجماع إ . هـ [ رسالة الإنتصار لحزب الله الموحدين ]

    ☑- ويقول الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن :" أن دعاء القبور وسؤالهم والإستغاثة بهم لم يتنازع فيها المسلمون بل هي مجمع على أنها من الشرك المكفر كما حكاه ابن تيمية وجعلها فيما لا خلاف في التكفير بها " إ.هـ رسالة تكفير المعين من كتاب .

    ☑- يقول الشيخ أبابطين متحدثاً عن شيخ الاسلام ابن تيمية :" فقد جزم رحمه الله في مواضع كثيرة بكفر من فعل ما ذكره من أنواع الشرك . وحكى إجماع المسلمين على ذلك ولم يستثني الجاهل ونحوه . قال تعالى {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء} وقال حاكياً عن المسيح عليه السلام : {إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار...} فمن خص ذلك الوعيد بالمعاند فقط وأخرج الجاهل والمتأول والمقلد فقد شاق الله ورسوله وخرج عن سبيل المؤمنين ". إ.هـ رسالة الإنتصار .

    ☑- ينقل الشيخ إسحاق بن عبد الرحمن عن الشيخ عبد اللطيف في معرض رده على العراقي :" فبطل إستدلال العراقي وإنهدم من أصله كيف يجعل النهي عن تكفير المسلمين متناولاً لمن يدعو القبور ويستغيث بهم مع الله ، ويصرف لهم من العبادات ما لا يستحقه إلا الله ، وهذا باطل بنصوص الكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة " إ.هـ .رسالة تكفير المعين عقيد الموحدين .

    ☑- يقول الشيخ إسحاق عن جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله :" وهو إنما يكفر من نطق بتكفيره الكتاب العزيز وجاءت به السنة الصحيحة وأجمعت على تكفيره الأمة كمن بدّل دينه وفعل فعل الجاهلية الذين يعبدون الأنبياء والملائكة والصالحين ويدعوهم . فإن الله كفرهم وأباح دماءهم وأموالهم وذراريهم بعبادة غير الله نبياً أو لياً أو صنماً لا فرق في الكفر بينهم كما دل عليه الكتاب العزيز والسنة المستفيضة ". إ . هـ رسالة تكفيبر المعين


    - نقل الشيخ أبابطين عن القاضي عياض كتاب ( الشفا ) فصل ما هو من المقالات كفر : إجماع المسلمين على كفر من عبد غير الله من الملائكة " إ.هـ الرسائل والمسائل جـ/1 .

    ☑- ويقول الشيخ إسحاق أيضاً :" أن هذا شيء مجمع عليه وأن عباد القبور ليسوا بمسلمين ولا يدخلون في مسمى الإسلام . وأن هذا عين كلام شيخ الإسلام بن تيمية إلى قوله : يستتاب فإن تاب وإلا قتل بضرب عنقه . ولم يقل يُعَرف ّولا قال ما يكفر حتى يُعَرّف ، كما ظن ذلك من لا علم عنده ، ومن هو مدخول عليه في أصل دينه " إ.هـ رسالة تكفير المعين .

    ☑- ذكر الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في مجموعة التوحيد: الإجماع على نواقض الإسلام العشرة ثم قال : ولا فرق في جميع هذه النواقض بين الجاد والهازل والخائف إلا المكره وكلها من أعظم ما يكون خطراً وأكثر ما يكون وقوعاً . فنبغي للمسلم أن يحذرها ويخاف منها على نفسه ".إ.هـ.

    ☑- ويقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب :" لما ذكر المرتدين وفرقهم : فمنهم من كذب النبي صلى الله عليه وسلم ورجعوا إلى عبادة الأوثان ومنهم من أقر بنبوة مسيلمة ظناً أن النبي صلى الله عليه وسلم أشركه في النبوة ومع هذا أجمع العلماء أنهم مرتدون ولو جهلوا ذلك . ومن شك في ردتهم فهو كافر " إ.هـ . الدرر السنية

    ☑- ويقول الشيخ أبو بطين :” كل من فعل اليوم ذلك عند هذه المشاهد ،فهو مشرك كافر بلا شك، بدلالة الكتاب والسنة والإجماع ونحن نعلم أن من فعل ذلك الشرك ممن ينتسب إلى الإسلام أنه لم يوقعهم في ذلك إلا الجهل فلو علموا أن ذلك يبعد عن الله غاية الإبعاد وأنه من الشرك الذي حرمه الله لم يقدموا عليه فكفرهم جميع العلماء ولم يعذرهم بالجهل " إ.هـ الدرر السنية جـ 10

    ☑- يقول الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ : أن كلام الشيخين ابن تيمية وابن القيم رحمهما الله – في كل موضع فيه البيان الشافي أن نفي التكفير بالمكفرات بقوليها وفعليها فيما – يخفى دليله - ولم تقم الحجة على فاعله وإن النفي يراد به نفي تكفير الفاعل وعقابه قبل قيام الحجة وإن نفي التكفير مخصوص بمسائل النزاع بين الأمة ، أما دعاء الصالحين والإستغاثة بهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه أو الحكم بأنه من الشرك الأكبر" ...
    ..( ثم قال ): وكيف لا يحكم الشيخان على أحد بالكفر و الشرك وقد حكم الله به ورسوله وكافة أهل العلم وهذان الشيخان يحكمان : أن من إرتكب ما يوجب الكفر والردة والشرك يحكم عليه بمقتضى ذلك وبموجب ما إقترف ؛ كفراً أو شركاً أوفسقاً ، إلا أن يقوم مانع شرعي يمنع من الإطلاق وهذا له صور مخصوصة لا يدخل فيها من عبد صنماً أو قبراً أو بشراً لظهور البرهان وقيام الحجة بالرسل " إ . هـ منهاج التأسيس .

    ☑- ونقل صاحب تيسير العزيز الحميد :" وفي الفتاوى البزازية في كتب الحنفية : قال علماؤنا : من قال " أرواح المشايخ حاضرة تعلم يكفر .
    قلت - صاحب تيسير العزيز الحميد - فإن أراد بالعلم علماء الشريعة فهو حكاية للإجماع على كفر معتقد ذلك ، وإن أراد علماء الحنفية خاصة فهوحكاية لإتفاقهم على كفر معتقد ذلك وعلى كلا التقديرين تأمله تجده صريحاً في كفر من دعا أهل القبور لأنه ما دعاهم حتى إعتقد أنهم يعلمون ذلك ويقدرون على إجابة سؤاله وقضاء مأموله " إ هـ .

    ☑- ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله في كتابه تيسير العزيز الحميد :" وكثير منهم عطلوا المساجد وعمّروا القبور فإذا قصد أحدهم القبر الذي يعظمه أخذ في دعاء صاحبه باكياً خاشعاً بحيث لا يحصل له ذلك في الجمعة والجماعات وقيام الليل وأدبار الصلوات فيسألهم مغفرة الذنوب وتفريج الكروب والنجاة من النار وأن يحطوا عنهم من الأوزار ..
    فكيف يظن عاقل فضلاً عن عالم أن التلفظ بلا إله إلا الله تنفعهم وإنما هم قالوها بألسنتهم وخالفوها بإعتقادهم ولا ريب أنه لو قالها أحد من المشركين ونطق أيضاً بشهادة أن محمداً رسول الله ولا يعرف معنى إله ولا معنى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصلى وصام وحج ولا يدري ما ذلك إلا أنه رأى الناس يفعلونه فتابعهم ولم يفعل شيء من الشرك فإنه لا يشك أحد في عدم إسلامه . وقد أفتى بذلك فقهاء المغرب كلهم في أول القرن الحادي عشر أو قبله في شخص كان كذلك . كما ذكره صاحب كتاب - الدر الثمين في شرح المرشد المعين - من المالكية . ثم قال شارحه : وهذا الذي أفتى به جلي في غاية الجلاء لا يمكن أن يختلف فيه إثنان " إ . هـ وعلق صاحب تيسير العزيز الحميد :" لا ريب أن عباد القبور أشد من هذا لأنهم إعتقدواالألُهية في أرباب متفرقين " إ . هـ

    ☑- يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب :" أن الرافضي إذا سب الصحابة إختلف العلماء في تكفيره وأما إذا إعتقد في علي أو الحسين فهو كافر إجماعاً والسني الذي يشك في كفره كافر"إ هـ الدررالسنية جـ / 5 .

    ☑- يقول صاحب تيسير العزيز الحميد تعليقاً على كلام جده الشيخ محمد بن عبد الوهاب تحت حديث من [ قال لا إله إلا الله وكفر بما يعبد من دون الله حماله ودمه وحسابه على الله عز وجل ] :" وهذا أعظم ما يبيّن معنى لا إله إلا الله فإنه لم يجعل مجرد التلفظ بها عاصماً للدم والمال ، بل لا يحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله لفإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه فيا لها من مسألة ما أعظمها وما أجلها ، ويا له من بيان ماأوضحه وحجة ما أقطعها للمنازع " إ . هـ كلام الشيخ محمد .
    وعلق حفيده قائلاً : وقد أجمع العلماء على معنى ذلك فلا بد العصمة من الإتيان بالتوحيد والتزام أحكامه وترك الشرك كما قال تعالى : {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} والفتنة هنا الشرك . فدل على أنه إذا وجد الشرك فالقتال باقٍ بحاله - وذكر آيات - تأمر بقتالهم على فعل التوحيد وترك الشرك وإقامة شعائر الدين الظاهرة ، فإذا فعلوها خلى سبيلهم ومتى أبوا عن فعلها أو فعل شيء منها فالقتال باقٍ بحاله إجماعاً ولو قالوا لا إله إلا الله " إ . هـ

    ☑- يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب أثناء رده على من إمتنع عن تعيين من عبد غير الله - بالكفر - يقول : " وهل قال واحد من هؤلاء من الصحابة الى زمن منصور البهوتي أن هؤلاء يكفر أنواعهم لا أعيانهم ؟!! " إ . هـ . الدر السنية

    ☑- يقول الشيخ أبو بطين : وأما ما سألت عنه أنه هل يجوز تعيين إنسان بعينه بالكفر إذا إرتكب شيئاً من المكفرات ؟ فالأمر الذي دل عليه الكتاب والسنة وإجماع العلماء وأنه كفر مثل الشرك بعبادة غير الله سبحانه .. فمن إرتكب شيئاً من هذا النوع أو حسنه فهذا لا شك في كفره ولا بأس يمن تحققت منه شيئاً من ذلك أن تقول كفر فلان بهذا الفعل يبيّن هذا أن الفقهاء يذكرون في باب حكم المرتد أشياء كثيرة يصبح بها المسلم مرتداً كافراً ويستفتحون هذا الباب بقولهم : من أشرك بالله كفر ، وحكمه أن يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والإستتابة لا تكون إلا مع معين .
    ولما قال بعض أهل البدع عند الشافعي رحمه الله " إن القرآن مخلوق " قال : كفرت بالله العظيم . وكلام العلماء في تكفير المعين كثير وأعظم أنواع الكفر والشرك عبادة غير الله وهو كفر باجماع المسلمين ولا مانع من تكفير من إتصف بذلك ، كما أن من زنى قيل فلان زانيٍ ومن رابى قيل فلان مرابٍ " إ . هـ . الرسائل والمسائل جـ /: 4 . الدرر السنية جـ / 10 .

    ☑- ويقول الشيخ أبو بطين أيضاً :" والشرك عبادة غير الله ، فمن جعل شيئاُ من العبادة لغير الله فهو مشرك وإن كان يقوم الليل ويصوم النهار فعمله حابط . قال تعالى : {ولئن أشركت لحبطن عملك} والشرك عبادة غير الله ، ونصوص القرآن في ذلك كثيرة فمن قال من أتى بالشهادتين وصلى وصام لا يجوز تكفيره ولو عبد غير الله فهو كافر ومن شك في كفره فهو كافر ... إلى أن قال : وعلى هذا القول فهو مكذب لله ورسوله وللإجماع القطعي الذي لا يستريب فيه من له أدنى نظر في كلام العلماء " إ . هـ . الرسائل والمسائل الجزء الأول .

    ☑- نقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب في كتابه مفيد المستفيد :" وقال أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى : حدثني ابن الخضيري عن والده - إمام الحنفية في زمنه - قال :" كان فقهاء بخارى يقولون في ابن سينا كان كافراً ذكياً : فهذا إمام الحنفية في زمنه حكى عن فقهاء بخارى جملة كفر ابن سينا وهو رجل معين مصنف يتظاهر بالإسلام " إ . هـ مفيد المستفيد .

    ☑- ونقل الشيخ محمد بن عبد الوهاب إجماع الصحابة على قتال مانعي الزكاة وإدخالهم في أهل الردة وسبي ذراريهم . وفعلهم فيهم ما صح عنهم . وهو أول قتال وقع في الإسلام على هذا النوع ممن إدعى أنه من المسلمين فهذه أوضح وقعة وقعت من العلماء من عصر الصحابة إلى وقتنا هذا إ . هـ . مفيد المستفيد .

    ☑- ونقل أيضاً إجماع الصحابة في زمن عثمان رضي الله عنه – في تكفير أهل المسجد الذين ذكروا كلمة في نبوة مسيلمة مع أنهم لم يتبعوه وإنما إختلف الصحابة في قبول توبتهم "

    ☑- كما نقل رحمه الله إجماع التابعين مع بقية الصحابة على كفر المختار بن أبي عبيد الثقفي ومن إتبعه مع أنه يدعي أنه يطلب بدم الحسين وأهل البيت " إ . هـ مفيد المستفيد .
    ☑ - ونقل الشيخ محمد أنه لم يقل أحد من الأولين ولا الآخرين لأبي بكر الصديق رضي الله عنه كيف تقاتل بني حنيفة وهم يقولون لا إله إلا الله ويصلون ويزكون " إ . هـ

    ونقل عن ابن تيمية : وكفر هؤلاء- أصحاب مسيلمة – وإدخالهم في أهل الردة قد ثبت باتفاق الصحابة المُستَند إلى نصوص الكتاب والسنة " إ . هـ . مفيد المستفيد .
    ☑- ونقل أيضاً رحمه الله : أنه لم يستشكل أحد من أهل العلم على تكفير قدامة بن مظعون وأصحابه عندما استحلوا الخمر للخواص – لو لم يتوبوا " . إ . هـ .
    ☑- ونقل أيضاً رحمه الله – إجماع السلف على تكفير بني عبيد القداح الذين ملكوا المغرب ومصر والشام وغيرهما مع تظاهرهم بالإسلام وصلاة الجمعة والجماعة ونصب القضاء والمفتين – لما أظهروا من الأقوال والأفعال ما أظهروا لم يستشكل على أحد من العلم قتالهم ولم يتوقفوا فيهم . وهم في زمن ابن الجوزي والموفق . وصنّف ابن الجوزي كتاباً لما أُخذت مصر منهم سماه ( النصر على مصر ) ولم يسمع أحد من الأولين ولا الآخرين أنكر شيئاً من ذلك أو إستشكل لأجل إدعائهم الملة أو لأجل قول لا إله إلا الله أو لأجل إظهار شيء من أركان الإسلام . إلا ما سمعناه من هؤلاء الملاعين في هذه الأزمان ... إلى قوله هذا لم يسمع قط إلا من هؤلاء الملحدين الجاهلين الطاغين فإن ظفروا بحرف واحد لأهل العلم يستدلون به على قولهم الفاحش الأحمق فليذكروه . ولكن والأمر كما قال اليمني في قصيدته :
    أقاويل لا تعزى إلى عالم فلا ** تساوي فلساً إذا رجعت إلي نقد
    مفيد المستفيد .._

    ☑-قال الإمام محمد بن عبد الوهاب فقال: ” فاعلم أن التوحيد الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم إفراد الله بالعبادة كلها ليس فيها حق لملك مقرب ولا نبي مرسل فضلًا عن غيرهم، فمن ذلك لا يدعى إلا إياه كما قال تعالى: {وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً} (الجن: 18) فمن عبد الله ليلًا ونهارًا ثم دعا نبيًا أو وليًا عند قبره فقد اتخذ إلهين اثنين ولم يشهد أن لا إله إلا الله لأن الإله هو المدعو.
    كما يفعل المشركون اليوم عند قبر الزبير أو عبد القادر أو غيرهم وكما يفعل قبل هذا عند قبر زيد وغيره.
    ومن ذبح لله ألف ضحية ثم ذبح لنبي أو غيره فقد جعل إلهين اثنين وكما قال تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَاي وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ} (الأنعام: 162 – 163) والنسك: هو الذبح، وعلى هذا فقس.
    فمن أخلص العبادات لله ولم يشرك فيها غيره فهو الذي شهد: أن لا إله إلا الله، ومن جعل فيها مع الله غيره فهو: المشرك الجاحد لقول لا إله إلا الله، وهذا الشرك الذي أذكره، اليوم قد طبق مشارق الأرض ومغاربها إلا الغرباء المذكورين في الحديث (وقليل ما هم) وهذه المسألة لا خلاف فيها بين أهل العلم من كل المذاهب فإذا أردت مصداق هذا ،فتأمل “باب حكم المرتد” في كل كتاب، وفي كل مذهب، وتأمل ما ذكروه في الأمور التي تجعل المسلم مرتدًا يحل دمه وماله, منها: من جعل بينه وبين الله وسائط، كيف حكى الإجماع في “الإقناع” على ردته, ثم تأمل ما ذكروه في سائر الكتب.
    فإن عرفت أن في المسألة خلافًا ،ولو في بعض المذاهب ,فنبهني ,وإن صح عندك الإجماع على تكفير من فعل هذا، أو رضيه، أو جادل فيه، فهذه خطوط المويس، وابن إسماعيل، وأحمد بن يحيى، عندنا، في إنكار هذا الدين، والبراءة منه، ومن أهله, وهم الآن مجتهدون في صد الناس عنه.”الدرر السنية 10/62-63
    __

    ☑-وفي رسالته إلى الشيخ محمد بن عبَّاد منكرًا عليه فقال له ” إن كنت تعرف أن النبي – صلى الله عليه وسلم – ما قاتل الناس إلا على توحيد الألوهية، وتعلم أن هؤلاء قاموا وقعدوا ودخلوا وخرجوا وجاهدوا ليلًا ونهارًا في صد الناس عن التوحيد ويقرؤون عليهم مصنفات أهل الشرك ،لأي شيء لم تظهر عداوتهم وأنهم كفار مرتدون ؟ فإن كان باين لك أن أحدًا من العلماء لا يكفر من أنكر التوحيد أو أنه يشك في كفره فاذكره لنا وأفدنا “الدرر السنية: 1/ 53 – 55


    ☑- وفي سؤال للشيخين عبدالله وإبراهيم أبناء الشيخ عبد اللطيف والشيخ سليمان بن سحمان رحمهم الله جميعاً عن الجهمية والقبورية قالوا :" وأما دعاء الصالحين والإستغاثة بهم وقصدهم في الملمات والشدائد فهذا لا ينازع مسلم في تحريمه والحكم بأنه من الشرك فليس في تكفيرهم وتكفير الجهمية قولان " فتاوى متفرقة - عقيدة الموحدين .

    ☑- نقل الشيخ عبد الله في كتاب [ الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة ] عن العلماء المجتهدين من أصحاب المذاهب الأربعة وذكر منهم ابن حجر الهيثمي والنووي وأبى شامة . ونقل كلام صاحب [ تبين المحارم ] ونقل كلام الشيخ قاسم [ في شرح الدرر ] وكلام أبي بكر الطرطوشي وابن عقيل وابن تيمية وابن القيم ووالده وأطال في ذلك في تكفير من أشرك بالله وعدم عذره بالجهل . وختمها الشيخ عبد الله بقوله : فتأمل رحمك الله تصريحه بأنه من الشرك الأكبر – ومن أشرك في عبادة الله وأنه يكفر بالإجماع ويقتل إن أصر على ذلك " إ . هـ .

    ☑- نقل الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب عن كتاب الصارم المسلول لشيخ الاسلام بن تيمية ، قال : الإمام إسحاق يبن راهوية أحد الأئمة يعدل الشافعي وأحمد : أجمع المسلمون أن من سب الله ورسوله أو دفع شيئاً مما أنزل الله أنه كافر بذلك وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله " إ . هـ الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة .

    ☑- ونقل أيضاً عن محمد بن سحنون أحد الأئمة من أصحاب مالك :" أجمع العلماء على أن شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم ، كافر وحكمه عند الأئمة القتل ومن شك في كفره كفر . قال ابن المنذر : أجمع عوام أهل العلم على أن من سبه القتل . وقال الإمام أحمد فيمن سبه صلى الله عليه وسلم : يقتل قيل فيه أحاديث ؟ قال : نعم ، منها الأعمى الذي قتل المرأة ، وقول ابن عمر أن من شتم النبي صلى اله عليه وسلم يقتل وعمر بن عبد العزيز يقول : يقتل ، وقال في رواية عبد الله لا يستتاب : وإن خالد بن الوليد قتل رجلا شتم النبي صلى الله عليه وسلم ولم يستتبه " إ . هـ .
    ويعلق الشيخ عبد الله قائلاً : فتأمل – رحمك الله تعالى – كلام إسحاق بن راهوية ونقله الإجماع على أن من سب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أو دفع شيئاً مما أنزل الله فهو كافر وإن كان مقراً بكل ما أنزل الله – تبين لك أن من تلفظ بلسانه بسب الله تعالى أو بسب رسوله صلى الله عليه وسلم فهو كافر مرتد عن الإسلام وإن كان هازلاً بذلك لم يقصد معنها بقلبه كما قال الشافعي " من هزل بشيء من آيات الله فهو كافر فكيف بمن هزل بسب الله تعالى أو بسب رسوله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال الشيخ ابن تيمية : قال أصحابنا وغيرهم : من سب الله كفر – مازحاً أو جاداً لقوله تعالى {قل أبالله وآياته ورسوله كنتم تستهزؤن ؟ لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم..} قال : وهذا الصواب المقطوع به "إ . هـ .
    من رسالة الكلمات النافعة في المكفرات الواقعة عقيدة الموحدين .

    ☑- يقول الشيخ سليمان بن عبد الله في رسالة حكم موالاة أهل الإشراك :" - اعلم رحمك الله – أن الإنسان إذا أظهر الموافقة للمشركين على دينهم خوفاً منهم أو مداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم ، فإنه كافر مثلهم وإن كان يكره دينهم ويبغضهم ويحب الإسلام والمسلمين . هذا إذا لايقع منه إلا ذلك . فكيف إذا كان في دار منعة وإستدعى بهم ودخل في طاعتهم . وأظهر الموافقة على دينهم الباطل . وأعانهم بالنصرة والمال ، ووالاهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين . وصار من جنود القباب والشرك وأهلها . بعد إن كان من جنود الإخلاص والتوحيد وأهله . فإن هذا لا يشك مسلم أنه كافر من أشد الناس عداوة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم ولا يستثنى من ذلك إلا المكره وهو الذي يستولي عليه المشركون فيقولون له : أكفر أفعل كذا وإلا قتلناك أو يأخذونه فيعذبونه حتى يوافقهم فيجوز له الموافقة باللسان مع طمأنينة القلب بالإيمان وقد أجمع العلماء . على أن من تكلم بالكفر هازلاً ، أنه يكفر . فكيف بمن أظهر الكفر خوفاً وطمعاً في الدنيا ؟ وأنا أذكر لك بعض الأدلة على ذلك بعون الله وتوفيقه ثم سرد إحدى وعشرين دليلاً " إ . هـ . مجموعة التوحيد .

    ☑- يقول الشيخ إيسحاق بن عبد الرحمن : وأهل الفترة الذين لم تبلغهم الرسالة والقرآن وماتوا على الجاهلية لا يسمون مسلمين بالإجماع ولا يستغفر لهم وإنما إختلف أهل العلم في تعديبهم في الآخرة " إ . هـ . ثم ذكر في موضع آخر : أن ابن القيم رحمه الله تعالى – جزم بكفر المقلدين لمشايخهم ولم يلتفتوا . ومن لم يتمكن ولم يتأهل ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة فمن لم تبلغه دعوة رسول من الرسل . وكلا النوعين لا يحكم باسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين " إ . هـ . حكم تكفير المعين للشيخ اسحاق بن عبد الرحمن بن حسن - .
    قال عبداللطيف بن عبدالرحمن آل الشيخ

    ( وأهل العلم والإيمان ، لا يختلفون في أنّ من صدر منه قول أو فعل يقتضي كفره أو شركه أو فسقه ، أنّه يحكم عليه بمقتضى ذلك )اهـ[ عيون الرسائل والأجوبة على المسائل 2/511 ]
    ___________
    ☑-ويقول الشيخ سليمان بن عبد الله الحنبلي ناقلاً اتفاق فقهاء المغرب على أن من جهل معنى الإله، ومعنى الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مشرك، وإن صلى وصام وحج، ولا ينفعه التلفظ بلا إله إلا الله، مع جهله بمعناها.كما ذكره صاحب ( الدُر الثمين في شرح المرشد المُعين )) من المالكية ، ثم قال شارحه : وهذا الذي أفتوا به جليّ في غاية الجلاء ، لا يمكن أن يختلف فيه اثنان . انتهى )تيسير العزيز الحميد ص 80 , 81 .

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,869

    افتراضي رد: من فعل الشرك فهو مشرك ومن فعل الكفر فهو كافر

    لا ترتفعُ صفةُ الشِّركِ على المتلبِّسِ بالشرك الأكبرِ، وتثبتُ مع الجهل قبل قيام الحُجَّة الرِّسالية وبعدَها؛ لأنّ عبادةَ غيرِ اللهِ لا توجد مع الإسلام البتة، ولا توجد إلاّ من مُشركٍ وإن كان مُصرّحًا بالإسلام، ومعنى ذلك أنّ مَنْ عَبَدَ اللهَ تعالى وعَبَدَ معه إلهًا آخَرَ لم يكن مُسلمًا، ومَن لَمْ يَعْبُدْهُ بل استكبرَ عن عبادته لم يكن مُسلمًا، فالمشركُ ليس من عِداد المسلمين؛ لأنّ دِينَ الإسلام الذي ارتضاه اللهُ وبعثَ به رُسُلَهُ هو الاستسلام لله وحده، والخضوعُ له وحده لعبادته دون ما سواه؛ ذلك لأنّ الناس على صِنفين: إمّا موحّد لا يعبد إلاّ الله وحده لا شريك له، وإمّا مُشركٌ يعبدُ غيرَ اللهِ تعالى، وليس في بني آدمَ قسم ثالث، فكلّ من قدّم شيئًا لغير الله ممَّا لا يكون إلاّ لله من خصائص الإلهية فليس ممَّن عَبَدَ اللهَ مُخلصًا له الدِّين، وإذا لم يكن مُوحِّدًا كان مُشركًا ولا ثالث لهما، وقد ذَكَرَ ابنُ القيِّم -رحمه الله- في معرِض قوله تعالى: ﴿وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ﴾ [البقرة: ١٣٠]، أنّ الله تعالى قسم الخلائق قسمين: سفيهًا لا أَسْفَهَ منه، ورشيدًا؛ فالسفيهُ من رَغِبَ عن مِلَّتِهِ إلى الشِّرك، والرشيدُ من تَبَرَّأَ من الشِّرك قولاً وعملاً وحالاً فكان قولُه توحيدًا، وعملُه توحيدًا، وحالُه توحيدًا، ودعوتُه توحيدًا. فالمعرِضُ عن التوحيد مُشرك شاءَ أم أبى، والمعرِض عن السُّنَّة مُبتَدِعٌ ضالٌّ شاء أم أبى(١). هذا، وينبغي أن يعلم أنّ ثبوت صفة الشرك قبل قيام الحُجَّة عليه له حكم يختلف عنه بعد قيام الحُجَّة، فصاحبُ الشِّرْكِ قَبْلَ قيام الحُجَّة مُشركٌ لكن لا يستحقُّ صاحبُه العقوبةَ في الدَّارَيْنِ: القتل في الدنيا، والخلود في النار في الآخرة، وهذا إنما يكون للمشرِك بعد قيام الحجَّة الرِّسالية(٢)؛ لأنّ العقوبةَ والعذابَ متوقّفٌ على بلاغ الرسالة لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [الإسراء: ١٥]، فالشركُ ثابتٌ في كِلتا الحالتين: قبل البلاغ وبعده، غير أنه من لم تبلغه الحُجَّة الرِّسالية فشركه غير معذّب عليه؛ لأنه «لاَ تَكْلِيفَ إِلاَّ بِشَرْعٍ»، «وَالشَّرْعُ يَلْزَمُ بِالبَلاَغِ مَعَ انْتِفَاءِ المُعَارِضِ»، وأهله قبل بلوغ الحُجَّة ليسوا بموحِّدين.
    فالحاصـل: إنّ مَنْ لَمْ تبلغْهُ الدعوةُ والحُجَّة الرِّساليةُ وكان متلبِّسًا بالشرك الأكبر فمعذورٌ لعدم البلاغ لا لمجرّد الجهل، إذ لا يعذر في أصول الإيمان بجهله، قال صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في حديث أبي هريرة رضي الله عنه: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ يَهُودِيٌّ أَوْ نَصْرَانِيٌّ ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلاَّ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ»(٣)، فمن لم تبلغه الدعوةُ بحالٍ ولا سمع بها بخبر فينتفي عنهم الكفر باعتبار ما يترتَّب عليه من العقوبة في الدارين -كما تقدّم- غير أنه لا يُحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مُسَمَّى المسلمين؛ لأنّ الشرك يصدق عليهم واسمه يتناولهم ولا يبقى إسلام مع مناقضة قاعدته الكبرى شهادة: «أن لا إله إلاّ الله»؛ فشأنهم كشأن أطفال المشركين الذين ماتوا قبل أن يميّزوا شيئًا فينتفي عنهم الشرك باعتبار أنه لا يترتَّب عليهم من العقوبة في الدارين غير أنهم مشركون في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم.
    أمّا مَنْ بلغته الحُجَّة الرِّسالية -خاصّة ممّن يعيش في البلدان الإسلامية- فإنّ وصف الشِّرك يثبت في حقّه بمجرّد فِعله ويستحقّ الوعيد بالعذاب ولا عُذر له بالجهل بأصول الإيمان، -لِمَا تقدَّم من حديث أبي هريرة السابق- ولا علاقةَ ترابطية بين حُكم الشِّرك ونفي العذاب، فكلُّ مُعذّب في الدارين فهو مُشرك، وليس كلّ مشركٍ معذّبًا إلاّ بعد قيام الحجّة الرسالية[ثبوت وصف الشرك مع الجهل وقبل قيام الحُجَّة-للشيخ فركوس]

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,869

    افتراضي رد: من فعل الشرك فهو مشرك ومن فعل الكفر فهو كافر

    يقول الشيخ صالح ال الشيخ -نعم، من قام به الشرك فهو مشرك الشرك الأكبر من قام به فهو مشرك، وإنما إقامة الحجة شرط في وجوب العداء، كما أن اليهود والنصارى نسميهم كفار، هم كفار ولو لم يسمعوا بالنبي صلى الله عليه وسلم أصلا، كذلك أهل الأوثان والقبور ونحو ذلك من قام به الشرك فهو مشرك، وترتَّب عليه أحكام المشركين في الدنيا، أما إذا كان لم تقم عليه الحجة فهو ليس مقطوعا له بالنار إذا مات، وإنما موقوف أمره حتى تقام عليه الحجة بين يدي الله جل وعلا.
    فإذن فرق بين شرطنا لإقامة الحجة، وبين الامتناع من الحكم بالشرك، من قام به الشرك الأكبر فهو مشرك ترتب عليه آثار ذلك الدنيوية، أنه لا يستغفر له ولا تؤكل ذبيحته ولا يضحى له ونحو ذلك من الأحكام، وأما الحكم عليه بالكفر الظاهر والباطن فهذا موقوف حتى تقام عليه الحجة، فإن لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله جل وعلا..."اهـ شرح مسائل الجاهلية الشريط الرابع-تفريغ مكتبة الشيخ الإلكترونية ------ قال ابن القيم رحمه الله: (والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان برسوله واتباعه فيما جاء به، وما لم يأتِ العبد بهذا؛ فليس بمسلم، وإن لم يكن كافراً معانداً، فهو كافر جاهل، وغاية هذه الطبقة؛ أنهم كفار وجهال غير معاندين، وعدم عنادهم لا يخرجهم عن كونهم كفاراً.
    ـ وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله: (فجنس هؤلاء المشركين، وأمثالهم، ممن يعبد الأولياء، والصالحين، نحكم بأنهم مشركون ونرى كفرهم، إذا قامت عليهم الحجة الرسالية)
    ـ وقال الشيخ إسحاق في رسالته "تكفير المعين"، فقال: (بلغنا وسمعنا من فريق ممن يدعي العلم والدين، وممن هو بزعمه مؤتم بالشيخ محمد بن عبد الوهاب؛ أن من أشرك بالله وعبد الأوثان لا يطلق عليه الكفر والشرك بعينه، وذلك أن بعض من شافهني منهم بذلك سمع من بعض الإخوان؛ أنه أطلق الشرك والكفر على رجل دعا النبي صلى الله عليه وسلم واستغاث به، فقال له الرجل: لا تطلق عليه الكفر حتى تُعرّفه.
    الى أن قال: ( ... وعند التحقيق لا يكفّرون المشرك إلا بالعموم وفيما بينهم يتورعون عن ذلك، ثم دبت بدعتهم وشبهتهم، حتى راجت على من هو من خواص الإخوان، وذلك - والله أعلم - بسبب ترك كتب الأصول وعدم الاعتناء بها، وعدم الخوف من الزيغ، رغبوا عن رسائل الشيخ محمد بن عبد الوهاب قدس الله روحه ورسائل بنيه، فإنها كفيلة بتبيين جميع هذه الشبه جداً كما سيمر، ومن له أدنى معرفة إذا رأى حال الناس اليوم ونظر إلى اعتقاد المشايخ المذكورين تحير جداً، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وذلك أن بعض من أشرنا إليه بحثته عن هذه المسألة فقال: نقول لأهل هذه القباب الذين يعبدونها ومن فيها؛ فعلك هذا شرك وليس هو بمشرك ... ).إلى أن قال: ( ... وذكر الذي حدثني عن هذا؛ أنه سأله بعض الطلبة عن ذلك وعن مستدله فقال: نكفّر النوع، ولا نعين الشخص إلا بعد التعريف، ومستندنا ما رأيناه في بعض رسائل الشيخ محمد قدس الله روحه؛ على أنه امتنع من تكفير من عبد قبة الكواز وعبد القادر من الجهال لعدم من ينبههم -إلى أن قال رحمه الله-: ( ... ولا نقول إلا ما قال مشايخنا الشيخ محمد في "إفادة المستفيد" وحفيده - أي الشيخ عبد اللطيف وقد تقدم كلامه في النقل الثاني - في رده على العراقي، وكذلك هو قول أئمة الدين قبلهم، ومما هو معلوم بالاضطرار من دين الإسلام؛ أن المرجع في مسائل أصول الدين إلى الكتاب والسنة وإجماع الأمة المعتبر، وهو ما كان عليه الصحابة، وليس المرجع إلى عالم بعينه في ذلك، فمن تقرر عنده هذا الأصل تقريراً لا يدفعه شبهة وأخذ بشراشير قلبه، هان عليه ما قد يراه من الكلام المشتبه في بعض مصنفات أئمته، إذ لا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وسلم، ومسألتنا هذه هي عبادة الله وحده لا شريك له والبراءة من عبادة ما سواه، أن من عبد مع الله غيره فقد أشرك الشرك الأكبر الذي ينقل عن الملة، هي أصل الأصول، وبها أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وقامت على الناس الحجة بالرسول والقرآن، وهكذا تجد الجواب من أئمة الدين في ذلك الأصل عند تكفير من أشرك بالله، فإنه يستتاب فإن تاب وإلا قتل، لا يذكرون التعريف في مسائل الأصول، إنما يذكرون التعريف في المسائل الخفية التي قد يخفى دليلها على بعض المسلمين، كمسائل نازع فيها بعض أهل البدع كالقدرية والمرجئة، أو في مسائل خفية كالصرف والعطف، وكيف يعرفون عباد القبور وهم ليسوا بمسلمين، ولا يدخلون في مسمى الإسلام، وهل يبقى مع الشرك عمل والله تعالى يقول: {لا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط}؟!)، .
    ـ وقال الشيخ عبد اللطيف آل الشيخ رحمهم الله "منهاج التأسيس" [28] عند كلامه على "الطبقة السابعة عشرة": (مع أن العلامة ابن القيم رحمه الله جزم بكفر المقلدين لشيوخهم في المسائل الظاهرة، إذا تمكنوا من طلب الحق ومعرفته وتأهلوا لذلك فأعرضوا ولم يلتفتوا، ومن لم يتمكن ولم يتأهل لمعرفة ما جاءت به الرسل فهو عنده من جنس أهل الفترة ممن لم تبلغه دعوة رسول من الرسل، وكلا النوعين لا يحكم بإسلامهم ولا يدخلون في مسمى المسلمين، حتى عند من لم يكفر بعضهم ... ). إلى أن قال: ( ... أما الشرك؛ فهو يصدق عليهم واسمه يتناولهم، وأي إسلام يبقى مع مناقضة أصله وقاعدته الكبرى؛ شهادة أن لا إله إلا الله) اهـ

    الحكم على معين بالشرك فهذا لكل أحد علم ما هو الشرك وماهو التوحيد، فأنت إذا علمت ما هو الشرك وتبين لك أن الذي أمامك تلبس بشرك ظاهر وجب عليك تكفيره ومعاملته على هذا الأساس من حيث الإستغفار له أو تزويجه وغيرها من المعاملات ولا يلزمك أن تنتظر حتى تقيم عليه الحجة.
    عن أبناء الشيخ محمد بن عبد الوهاب وحمد بن ناصر قالوا في "الدرر [10/ 136 - 138] " لما سئلوا؛ أن المؤمن بالله ورسوله إذا قال أو فعل ما يكون كفرا جهلا منه بذلك فلا تكفرونه حتى تقوم عليه الحجة الرسالية فهل لو قتل من هذا حالة قبل ظهور هذه الدعوة موضوع أولا؟
    فأجابوا قائلين: إذا كان يعمل بالكفر والشرك لجهله أو عدم من ينبهه لا نحكم بكفره حتى تقام عليه الحجة، ولكن لا نحكم بأنه مسلم، بل نقول عمله هذا كفر يبيح المال والدم، وإن كنا لا نحكم على هذا الشخص لعدم قيام الحجة عليه، ولا يقال؛ إن لم يكن كافرا فهو مسلم، بل نقول؛ عمله عمل الكفار وإطلاق الحكم على هذا الشخص بعينه متوقف على بلوغ الحجة الرسالية، وقد ذكر أهل العلم؛ أن أصحاب الفترات يمتحنون يوم القيامة في العرصات ولم يجعلوا حكمه حكم الكفار ولا حكم الأبرار)
    وهذا نص صريح من أئمة الدعوة في المسألة
    فمن عبد غير الله فهو كافر في أحكام الدنيا أما في الآخرة فحقيقة أمره إلى الله
    وجاء في الدرر: من مات من أهل الشرك، قبل بلوغ هذه الدعوة، فالذي يحكم عليه: أنه إذا كان معروفا بفعل الشرك، ويدين به، ومات على ذلك، فهذا ظاهره أنه مات على الكفر، ولا يدعى له، ولا يضحى له، ولا يتصدق عنه؛ وأما حقيقة أمره، فإلى الله تعالى، فإن كان قد قامت عليه الحجة في حياته وعاند، فهذا كافر في الظاهر والباطن، وإن كان لم تقم عليه الحجة فأمره إلى الله تعالى. وأما سبه ولعنه فلا يجوز، بل لا يجوز سب الأموات مطلقا، كما في صحيح البخاري، عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تسبوا الأموات، فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا"، إلا إن كان أحدا من أئمة الكفر، وقد اغتر الناس به، فلا بأس بسبه إذا كان فيه مصلحة دينية، والله أعلم.

    (التوحيد والشرك) فهو مما تتفق فيه جميع الرسالات فهو الإسلام العام الذي خاطب به جميع الرسل اقوامهم وهو أصل الدين وهو إخلاص العبادة لله تعالى قال سبحانه:"وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ "وقال سبحانه " ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت "
    هذا في إثبات التوحيد ووجوب عبادة الله وحده اما في الشرك فقال سبحانه مخاطبا رسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم:لئن اشركت ليحبطن عملك
    بل إن المقررات لدينا ومن أصول عقيدتنا وديننا من أن الشرك مما لا يغفره الله وأنه يخلد في النار قد جاء في سياق مخاطبة أهل الكتاب وعلى لسان عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام قال تعالى:
    " يأيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بمانزلنا مصدقاً لما معكم من قبل أن نطمس وجوهاً فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا اصحاب السبت وكان أمر الله مفعولاً * إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا "
    وقال سبحانه "وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم انه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار "
    ولهذا لما ذكر ابن القيم رحمه الله طبقة المقلدين وجهال الكفرة حيث قال: (طبقة المقلدين وجهال الكفرة وأتباعهم وحميرهم الذين هم معهم تبعا لهم يقولون إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أسوة بهم ومع هذا فهم متاركون لأهل الإسلام غير محاربين لهم كنساء المحاربين وخدمهم وأتباعهم الذين لم ينصبوا أنفسهم لما نصبت له أولئك أنفسهم من السعي في إطفاء نور الله وهدم دينه وإخماد كلماته بل هم بمنزلة الدواب وقد اتفقت الأمة على أن هذه الطبقة كفار وإن كانوا جهالا مقلدين لرؤسائهم .. ) قرر بعد ذلك رجوع هذا الكفر لحقيقة الإسلام الواحدة والمتفق عليها بين جميع الأمم فقال (والإسلام هو توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل ... ) فإذا اشرك المسلم وعبد غير الله تقليدا واتباعا لغيره من الآباء أو الرؤساء فنقول مثل ما قال ابن القيم رحمه الله انه لم يأت بحقيقة دين الإسلام القائم على توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له والإيمان بالله وبرسوله واتباعه فيما جاء به فما لم يأت العبد بهذا فليس بمسلم وإن لم يكن كافرا معاندا فهو كافر جاهل
    ولذا فإن الإعتراض على ان بعض الايات أو اقوال بعض العلماء في الكفار الأصليين أو فيمن قبلنا من أهل الكتاب والمشركين ليس بوجيها او محل نظر ..
    هذا فإن من عقيدة أهل السنة والجماعة المتفق عليها أن من وقع في الشرك الأكبر يُسمى مشركاً بمجرد الفعل والوقوع ولو كان جاهلاً أو مقلداً أو متأولاً أو مخطئاً، وسواءً بلغته الحجة الرسالية أم لم تبلغه. وهذه هي عقيدة السلف الصالح، والأدلة عليها كثيرة سبق ذكرها
    فكما ترى وفاقية المسألة فى كل من تلبس بالشرك يسمى مشركا عند علماء أهل السنة بعد الصحابة رضى الله عنهم وعلى ذلك شيخ الاسلام بن تيمية وبن القيم و شيخ الاسلام محمد بن عبد الوهاب وأئمة الدعوة وبن باز وبن جبرين والفوزان والراجحى وصالح آل الشيخ واللجنة الدائمة وهيئة كبار العلماء وغيرهم كثير من علماء العصر وإذا تأملت المخالف لهم وجدته مخالفا فى تعريف الإيمان متلبسا ببدعة الإرجاء أو دخلت عليه شبههم وإن لم يكن منهم[ من صفحة عبدالله الغليفى ]

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •