هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 10 من 10
5اعجابات
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف
  • 1 Post By الطيبوني
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    260

    افتراضي هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    قال بطة في الابانة الكبري

    بَابُ كُفْرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ , وَمَانِعِ الزَّكَاةِ , وَإِبَاحَةِ قِتَالِهِمْ وَقَتْلِهِمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ

    ثم ساق الاثار في ذلك
    ثم قال
    فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ وَالْآثَارُ وَالسُّنَنُ عَنِ النَّبِيِّ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ كُلُّهَا تَدُلُّ الْعُقَلَاءَ وَمَنْ كَانَ بِقَلْبِهِ أَدْنَى حَيَاءٍ عَلَى تَكْفِيرِ تَارِكِ الصَّلَاةِ , وَجَاحِدِ الْفَرَائِضِ , وَإِخْرَاجِهِ مِنَ الْمِلَّةِ , وَحَسْبُكَ مِنْ ذَلِكَ مَا نَزَلَ بِهِ الْكِتَابُ , قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ} [الحج: 31]. ثُمَّ وَصَفَ الْحُنَفَاءَ وَالَّذِينَ هُمْ غَيْرُ مُشْرِكِينَ بِهِ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: [ص:684] {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5]. فَأَخْبَرَنَا جَلُّ ثَنَاؤُهُ , وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَنَّ الْحَنِيفَ الْمُسْلِمَ هُوَ عَلَى الدِّينِ الْقَيِّمِ , وَأَنَّ الدِّينَ الْقَيِّمَ هُوَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5]. وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11]. فَأَيُّ بَيَانٍ رَحِمَكُمُ اللَّهُ يَكُونُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا , وَأَيُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَأَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ يَكُونُ أَدَلَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَفُقَهَائِهِمُ الَّذِينَ لَا تَسْتَوْحِشُ الْقُلُوبُ مِنْ ذِكْرِهِمْ , بَلْ تَطْمَئِنُّ إِلَى اتِّبَاعِهِمْ , وَاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ , وَجَعَلْنَا مِنْ إِخْوَانِهِمْ

    اين اجد من كلامه القول الذي نسبه له بعض العلماء بأنه لايكفر تارك حتي يجحد وجوبها ؟؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالعظيم مشاهدة المشاركة


    اين اجد من كلامه القول الذي نسبه له بعض العلماء بأنه لايكفر تارك حتي يجحد وجوبها ؟؟
    يوجد فى كتاب - الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة للإمام أبي عبد الله بن بطة العكبري- باب الاسلام وعلاقته بالايمان ص 201 - قال - ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله، أو برد فريضة من فرائض الله –عزّ وجل- جاحداً بها، فإن تركها تهاوناً أو كسلاً؛ كان في مشيئة الله عز وجل: إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له--[الشرح والابانة ص 201]----------- التحميل المباشرلنسخة الكتاب ---http://www.archive.org/download/ibana/ebanh.pdf-
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    فَأَخْبَرَنَا جَلُّ ثَنَاؤُهُ , وَتَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ أَنَّ الْحَنِيفَ الْمُسْلِمَ هُوَ عَلَى الدِّينِ الْقَيِّمِ , وَأَنَّ الدِّينَ الْقَيِّمَ هُوَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ , وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ , فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [التوبة: 5]. وَقَالَ تَعَالَى: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [التوبة: 11]. فَأَيُّ بَيَانٍ رَحِمَكُمُ اللَّهُ يَكُونُ أَبْيَنَ مِنْ هَذَا , وَأَيُّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ , وَأَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ مِنَ الْإِيمَانِ يَكُونُ أَدَلَّ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ , وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَإِجْمَاعِ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ , وَفُقَهَائِهِمُ الَّذِينَ لَا تَسْتَوْحِشُ الْقُلُوبُ مِنْ ذِكْرِهِمْ , بَلْ تَطْمَئِنُّ إِلَى اتِّبَاعِهِمْ , وَاقْتِفَاءِ آثَارِهِمْ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ , وَجَعَلْنَا مِنْ إِخْوَانِهِمْ
    نعم هذا هو المحكم من كلام الامام بن بطة الذى يتعين رد كلامه المتشابه اليه - لا كما يفعل المرجئة المعاصرين من الاستدلال بالمتشابه من كلام العلماء بهذه النصوص وغيرها- على ان تارك جنس العمل بالكلية لا يكفر --ونقول لهم ما المانع أن تعملوا باقي النصوص وتخصوا الخارج من الناربالموحد الذي أتى بلوازم التوحيد من (جنس العمل) لا سيما الصلاة -قاتل الله الارجاء الخبيث---- قال الشيخ صالح الفوزان
    السؤال: نص السؤال يقول: فضيلة الشيخ -وفَّقكم الله-: هناك من يقول : إنَّ تارك جنس العمل بالكلية لا يكفر، وإنَّ هذا القول قول ثانٍ للسلف، لا يستحق الإنكار ولا التَّبديع. فما صحة هذه المقولة؟ الجواب: هذا كذَّاب، اللي يقول هذا الكلام كذَّاب، كذب على السلف. السلف ما قالوا أن الذي يترك جنس العمل ولا يعمل شيء أنه يكون مؤمنًا، من ترك العمل نهائيًا بغير عذر، ما يصلي ولا يصوم ولا يعمل أي شيء، ويقول: أنا مؤمن، هذا كذَّاب. أما الذي يترك العمل لعذر شرعي، ما تمكن من العمل، نطق بالشهادتين بصدق، ومات أو قتل في الحال، فهذا ما فيه شك أنَّه مؤمن؛ لأنه ما تمكن من العمل، ما تركه رغبة عنه. أما اللي يتمكن من العمل، ويتركه لا يصلي ولا يصوم ولا يزكي ولا يتجنب المحرمات ولا يتجنب الفواحش، هذا ليس بمؤمن، ولا أحد يقول أنه مؤمن إلا المرجئة.---اما تأويل كلام الامام بن بطة -
    ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله، أو برد فريضة من فرائض الله –عزّ وجل- جاحداً بها، فإن تركها تهاوناً أو كسلاً؛ كان في مشيئة الله عز وجل: إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له
    هذا الكلام رد على الخوارج والمعتزلة المكفرين بالذنوب العملية-----------------------اقوال الامام بن بطة رحمه الله التى تلجم أفواه المرجئة المعاصرين -قاتلهم الله أنَّى يؤفكون-----------------قال الإمام ابن بطة العكبري–رحمه الله-: (باب بيان الإيمان وفرضه وأنه تصديق بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالجوارح والحركات، لا يكون العبد مؤمنا إلا بهذه الثلاث:
    اعلموا رحمكم الله أن الله جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه فرض على القلب المعرفة به، والتصديق له ولرسله ولكتبه، وبكل ما جاءت به السنة، وعلى الألسن النطق بذلك والإقرار به قولا، وعلى الأبدان والجوارح العمل بكل ما أمر به، وفرضه من الأعمال لا تجزئ واحدة من هذه إلا بصاحبتها، ولا يكون العبد مؤمنا إلا بأن يجمعها كلها حتى يكون مؤمنا بقلبه، مقرا بلسانه، عاملا مجتهدا بجوارحه، ثم لا يكون أيضا مع ذلك مؤمنا حتى يكون موافقا للسنة في كل ما يقوله ويعمله، متبعا للكتاب والعلم في جميع أقواله وأعماله، وبكل ما شرحته لكم نزل به القرآن، ومضت به السنة، وأجمع عليه علماء الأمة....وأما الإيمان بما فرضه الله عز وجل من العمل بالجوارح تصديقا لما أيقن به القلب ونطق به اللسان فذلك في كتاب الله تعالى يكثر على الإحصاء وأظهر من أن يخفى)(الابانة - 2 -760).---------وقال أيضاً (في مواضع كثيرة من القرآن، أمر الله فيها بإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام شهر رمضان، والجهاد في سبيل الله، وإنفاق الأموال، وبذل النفس في ذلك، والحج بحركة الأبدان، ونفقة الأموال فهذا كله من الإيمان والعمل به فرض لا يكون المؤمن إلا بتأديته)[الابانة -2- 713]
    وقال أيضاً-رحمه الله-: (فكل من ترك شيئا من الفرائض التي فرضها الله عز وجل في كتابه أو أكدها رسول الله صلى الله عليه وسلم في سنته على سبيل الجحود لها والتكذيب بها، فهو كافر بين الكفر لا يشك في ذلك عاقل يؤمن بالله واليوم الآخر. ومن أقر بذلك وقاله بلسانه، ثم تركه تهاونا ومجونا أو معتقدا لرأي المرجئة ومتبعا لمذاهبهم، فهو تارك الإيمان ليس في قلبه منه قليل ولا كثير وهو في جملة المنافقين الذين نافقوا رسول الله r، فنزل القرآن بوصفهم وما أعد لهم، وإنهم في الدرك الأسفل من النار، نستجير بالله من مذاهب المرجئة الضالة)[ الابانة الكبرى]
    وقال أيضاً-رحمه الله-: (واعلموا رحمكم الله أن الله عز وجل لم يثن على المؤمنين، ولم يصف ما أعد لهم من النعيم المقيم، والنجاة من العذاب الأليم، ولم يخبرهم برضاه عنهم إلا بالعمل الصالح، والسعي الرابح، وقرن القول بالعمل، والنية بالإخلاص، حتى صار اسم الإيمان مشتملا على المعاني الثلاثة لا ينفصل بعضها من بعض، ولا ينفع بعضها دون بعض، حتى صار الإيمان قولا باللسان، وعملا بالجوارح، ومعرفة بالقلب خلافا لقول المرجئة الضالة الذين زاغت قلوبهم، وتلاعبت الشياطين بعقولهم، وذكر الله عز وجل ذلك كله في كتابه، والرسول r في سنته)(الابانة -الايمان -2 -779) ------قال بن بطة العكبري رحمه الله (الْمُرْجِئَةُ تَزْعُمُ أَنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ لَيْسَتَا مِنَ الْإِيمَانِ , فَقَدْ أَكْذَبَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَبْانَ خِلَافَهَمْ ، وَاعْلَمُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ جَلَّ لَمْ يُثْنِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ , وَلَمْ يَصِفْ مَا أَعَدَّ لَهُمْ مِنَ النَّعِيمِ الْمُقِيمِ , وَالنَّجَاةِ مِنَ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ , وَلَمْ يُخْبِرْهُمْ بِرِضَاهُ عَنْهُمْ إِلَّا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ , وَالسَّعْيِ الرَّابِحِ , وَقَرَنَ الْقَوْلَ بِالْعَمَلِ , وَالنِّيَّةَ بِالْإِخْلَاصِ , حَتَّى صَارَ اسْمُ الْإِيمَانِ مُشْتَمِلًا عَلَى الْمَعَانِي الثَّلَاثَةِ لَا يَنْفَصِلُ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ , وَلَا يَنْفَعُ بَعْضُهَا دُونَ بَعْضٍ , حَتَّى صَارَ الْإِيمَانُ قَوْلًا بِاللِّسَانِ , وَعَمَلًا بِالْجَوَارِحِ , وَمَعْرِفَةً بِالْقَلْبِ ، خِلَافًا لِقَوْلِ الْمُرْجِئَةِ الضَّالَّةِ الَّذِينَ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ , وَتَلَاعَبَتِ الشَّيَاطِينُ بِعُقُولِهِمْ , وَذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ كُلَّهُ فِي كِتَابِهِ , وَالرَّسُولُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سُنَّتِهِ ) الابانة الكبرى ج 2 ص -قال بن بطة رحمه الله (حَدَّثَنَا ابْنُ سُلَيْمَانَ ، وَابْنُ الصَّوَّافِ ، قَالا : حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، قَالَ : حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، قَالَ : قَالَ سُفْيَانُ : كَانَ الْفُقَهَاءُ يَقُولُونَ : لا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ إِلا بِعَمَلٍ ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ إِلا بِنِيَّةٍ ، وَلا يَسْتَقِيمُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَنِيَّةٌ إِلا بِمُوَافَقَةِ السُّنَّةِ ) بَابُ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ التَّمَسُّكِ بِالسُّنَّةِ -----

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    888

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    يوجد فى كتاب - الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة للإمام أبي عبد الله بن بطة العكبري- باب الاسلام وعلاقته بالايمان ص 201 - قال - ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الشرك بالله، أو برد فريضة من فرائض الله –عزّ وجل- جاحداً بها، فإن تركها تهاوناً أو كسلاً؛ كان في مشيئة الله عز وجل: إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له--[الشرح والابانة ص 201]
    قال ابن بطة العكبري في الابانة ( إقام الصلاة هو العمل ، وهو الدين الذي أرسل به المرسلين ، وأمر به المؤمنين ، فما ظنكم رحمكم الله بمن يقول : إن الصلاة ليست من الإيمان والله عز وجل يقول : ( منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين ) . فجعـل الله من تــرك الصلاة مشركا خارجا من الإيمان ، لأن هذا الخطاب للمؤمنين تحذير لهم أن يتركوا الصلاة ، فيخرجوا من الإيمان ، ويكونوا كالمشركين . وقال عز وجل : ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين ) . فقال : من آمن بالله واليوم الآخر ، وأقام الصلاة ، وآتى الزكاة ، فلم يفرق بين الإيمان وبين الصلاة والزكاة ، فمن لم يؤمن لم تنفعه الصلاة ، ومن لم يصل لم ينفعه الإيمان ))


    لكن و مع هذا فقد ذكر شيخ الاسلام في الفتاوى في التكفير بالمباني الاربع

    أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة ومالك والشافعي وهو إحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره . انتهى
    .............................. .........................

    و التكفير بترك المباني الاربع مبني على مسالة الايمان و التلازم بين الباطن و الظاهر عكس من يريد ان يفرق بين ذلك و قد قال شيخ الاسلام بعد ذكره للخلاف

    وهذه المسألة ( التكفير بترك المباني ) لها طرفان . أحدهما في إثبات الكفر الظاهر . و الثاني في إثبات الكفر الباطن .

    فأما " الطرف الثاني " فهو مبني على مسألة كون الإيمان قولا وعملا كما تقدم ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته فهذا ممتنع ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح ; ولهذا إنما يصف سبحانه بالامتناع من السجود الكفار ...........

    الى ان قال

    فهذا الموضع ينبغي تدبره فمن عرف ارتباط الظاهر بالباطن زالت عنه الشبهة في هذا الباب وعلم أن من قال من الفقهاء أنه إذا أقر بالوجوب وامتنع عن الفعل لا يقتل أو يقتل مع إسلامه ; فإنه دخلت عليه الشبهة التي دخلت على المرجئة والجهمية والتي دخلت على من جعل الإرادة الجازمة مع القدرة التامة لا يكون بها شيء من الفعل ولهذا كان الممتنعون من قتل هذا من الفقهاء بنوه على قولهم في " مسألة الإيمان " وأن الأعمال ليست من الإيمان وقد تقدم أن جنس الأعمال من لوازم إيمان القلب وأن إيمان القلب التام بدون شيء من الأعمال الظاهرة ممتنع سواء جعل الظاهر من لوازم الإيمان أو جزءا من الإيمان كما تقدم بيانه .

    الى ان قال

    وقد تبين أن الدين لا بد فيه من قول وعمل وأنه يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ولا صلاة ولا زكاة ولا صياما ولا غير ذلك من الواجبات لا لأجل أن الله أوجبها مثل أن يؤدي الأمانة أو يصدق الحديث أو يعدل في قسمه وحكمه من غير إيمان بالله ورسوله لم يخرج بذلك من الكفر فإن المشركين وأهل الكتاب يرون وجوب هذه الأمور فلا يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله مع عدم شيء من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد صلى الله عليه وسلم . ومن قال : بحصول الإيمان الواجب بدون فعل شيء من الواجبات سواء جعل فعل تلك الواجبات لازما له ; أو جزءا منه فهذا نزاع لفظي كان مخطئا خطأ بينا وهذه بدعة الإرجاء التي أعظم السلف والأئمة الكلام في أهلها وقالوا فيها من المقالات الغليظة ما هو معروف والصلاة هي أعظمها وأعمها وأولها وأجلها . انتهى المقصود


    بدعة الارجاء التي اعظم السلف و الائمة الكلام فيها هي القول بحصول الايمان بالقلب او بالقلب و اللسان بدون عمل الجوارح الظاهر .

    قد يلبس البعض على كلام شيخ الاسلام انه يقصد الايمان الواجب لا اصل الايمان و هذا مردود بكلامه في الاول (
    يمتنع أن يكون الرجل مؤمنا بالله ورسوله بقلبه أو بقلبه ولسانه ولم يؤد واجبا ظاهرا ) فهذا بين في انه يقصد بالايمان الواجب اصل الايمان . لانه لا يصح ان يقال فيمن معه اصل الايمان ليس مؤمنا بالله و رسوله .

    و الله اعلم


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    أجوبة الشيخ عبدالله الجربوع فى بيان معنى جنس العمل المطلوب--س- ما قصد العلماء بجنس العمل ؟ هل المراد الإتيان بشيء من أفراد كل عمل كالصلاة والصوم وكذا ، أم المراد جنس أي عمل من المباني الأربعة ؟

    الجواب - لم يقصدوا هذا ولا هذا، لم يقصدوا أنه يجب أن يأتي من كل عمل بشيء؛لا، ولم يقصدوا أنه يأتي بالمباني الأربعة ؛ لا ،وإنما بيّن ذلك شيخ الإسلام بياناً واضحاً،قال:(أن يأتي بعمل واجب عليه بشريعة محمدٍ- صلى الله عليه وسلم -) يعني يعمل عمل ظاهر يعتقد وهو يعمله أنه واجبٌ عليه بشريعة محمد – صلى الله عليه وسلم – بمعني أنه لو أسلم وأقرَّ وبر بوالديه ؛ ولكن برهُ بوالديه لا يفعله وهو يعتقد أنه واجب عليه بشريعة الإسلام ، وإنما كان يبر والديه بدينه الأول ، فلا ينفعه ،حتى يفعل عملا واجباً، ليس مستحباً، وليس شرطا أن يكون من المباني الأربعة ،وليس شرطاً أن يأتي من كل عملٍ بشيء،لكن يأتي بأي عمل ،فقال شيخ الإسلام في بعض المواضع (أن الإنسان الذي يقول أنا آمنت بالله ،ونطقتُ بالشهادتين ،و أعرف أن حق الله عليّ أن أعبـُـدهُ، وأنني إن عبدتُ الله عز وجل فلي الجنة ، وإن لم أعبدهُ فلي النارُ،وهو يُحب الله ويحب الرسول ؛ ثم يبقى لا يعمل شيء أبداً- مع أن الأعمال الواجبة كثيرة وهو غير جاهل ، وليس له مانع يمنعهُ، ويُصر على أن لا يفعل شيء أبدا ،أبدا ،أبدا،وبعض الأعمال الواجبة يسيرة، وبعض الأعمال الواجبة النفس و الفطرة تدفع إليها ، كالبر بالوالدين والكثير من الأعمال، فلا يفعل شيء أبداً-يقول: (هذا دليل على كذبه في إلتزامه ) .
    يعني من شرط لا إله إلا الله كما بيّنه الإمام أبو ثور وغيره وذكر فيه الإجماع - حتى مرجئة الفقهاء –أنه إذا قال لا إله إلا الله ، يقول : علمت أن الله هو الإله الحق ، و أنه حقه ُ أن أعبده ، ؛ فيقول :أنه لا يكون مسلما حتى يلتزم حتى يقول و سأعبده ولا أشرك به شيئا ، فإذا التزم دخل في الإسلام ، ولكن لو أقرّ وقال علمت أن الله لا إله إلا هو ، وأنه حقه أن يُعبد و يفرد بالعبادة ، لكن قال لن أعبده ، أو أضمر في قلبه أنه لن يعبد، يقول : لا يكون مسلما ، هذا عمل القلب ، فإن قال سأعبده ولا أشرك به شيئا دخل في الإسلام ،فإن عبد صدّق التزامه وهو مايسمى بالقبول والانقياد ، وإن لم يعمل قال شيخ الإسلام ، هذا نصه : ( دلَّ على كذبه في إلتزامه ) فقال :(الذي عليه أئمة السلف أنه كاذب في إلتزامه ) وفي عبارة أخرى قال ( لم يخرج من الكفر ) إذا أصرَِ على أن لا يفعل شيئا أبداً أبدا.
    إذن جنس العمل عند الأئمة أنه يفعل عملاً واجباً ؛ فيكون خلط عملاً صالحاً وآخر سيئاً، أي عمل واجب .
    وعند القائلين بكفر تارك الصلاة ، أنه لابد أن يأتي بالصلاة ، فإذا جاء بالصلاة ، صلَى مع التوحيد ، أصبح عنده جنس العمل ، وعنده الأركان كلها ، وهذا الذي يرجحه - قد بلغني أن الشيخ ابن باز يرجحه، يقول :(إذا كان جنس العمل شرطاً في صحة الإيمان ؛ فإنه لابد أن يبيَـن لنا مقدار العمل الواجب لصحة الإيمان - يقول - وقد بُـيَن في النصوص أنه الصلاة ، فمن صلَى فأصبح معه جنس العمل وأصبح مسلماً ، ومن تركها فهذا هو الحد ) هذا بلغني ان الشيخ ابن باز قاله ، وأنا ماسمعته .
    إذن المقصود بجنس العمل أن يعمل عملاً ظاهراً واجباً عليه بالإسلام ، - بملة الإسلام
    .)) اهـ ----------------وسئل
    سؤال – يقول مسألة إخراج "جنس العمل" من الإيمان ؟

    الجواب – (( أولاً : جنس العمل ليس عملاً معيناً ، فلا يمكن أن يخرج جنس العمل .لكنَّ الجنس هو أقل ما يتحقق به الشيء ، وبعض الناس يقول أنه لا يوجد شيء اسمه "جنس ٌ " ولكن يُعبَّـرُ به عن الشيء ، لكن شيء معين اسمه جنس فهذا لا يُوجدُ ، وكثيرٌ ممن يتكلمون بـ(جنس العمل) لا يعرفون شيئا اسمه جنس ، ولا يعرفون معنى الجنس .
    وسأضربُ لكم أمثلة تبيّن لكم معنى الجنس ِ ، وأنه لا بُدَّ أن يُعبَّر به ولكن لا يُوجد شيء بذاته اسمه جنس ؛ فإذا قلنا – مثلاً - :
    "الإنسان لم يزل موجوداً من آدم –عليه السلام – إلى اليوم " فهل هذه العبارة صحيحة أم خطأ ؟ يعني الإنسانُ لا يزال موجوداً على الأرض من آدم إلى اليوم ، فهل هذا خطأ ؟
    صحيحة .
    ماذا نقصد بقولنا ( الإنسان ) ؟
    الجنس ، نقصدُ جنس الناسِ ولسنا نقصد شخصاً بعينهِ .
    بمعنى – فمثلاً – ( زيد ) إنسان ، لكن هل يجوز أن تضعه بدل (إنسان ) في هذه العبارة ؟
    لا يجوز ؛ لأن المراد –هنا- به الجنس .
    فالذي ينكر استخدام الجنس على معنىً صحيح خطأ ، ولكن لا يوجد شيءٌ بعينه اسمه جنس، لكن لو قلت :" جنسُ الإنسان غير موجود في هذه الأرض أو في هذه البلد"؛ يعني : وجدت أرضاً ليس عليها أحدٌ من الناس ، وقلت :"لا يوجد إنسان أو لا يوجد جنس الإنسان " فهنا هذا صحيح ؛ لأنك تقصد أنه لا يوجد أي إنسان ؛ فلو وُجِـدَ الإنسان لأصبحت العبارة غير صحيحة .. أفهمتم معنى الجنس ؟
    - أضرب لكم – أيضاً – مثالاً أخر :
    فلو أن إنساناً صعد للدور الثاني من المسجد الحرام ، وأخذ ينظر إلى الكعبةِ والمَطافِ، ثُمَّ في آخِرِ اليَوْمِ قال :"الطواف لم يزل منعقداً من الفجر إلى نصف الليل أو إلى الفجر طول اليوم " فماذا يقصد الآن بالطواف ؟؟
    جنس الطواف ، ولكن معنى ذلك أنه هنالك من يأتي يطوف وينتهي ، فيطوف وينتهي ؛ لكن جنس الطواف موجود .
    - فإذا قلت :" أن جنس الطواف غير موجود" فمعناه كأنك قلت أنه لم يطف أحدٌ أبداً ، ولا يوجد من يطوف .
    - فإذاً نعرفُ معنى " الجنس" ، فالجنسُ إن قالوا : " تارك جنس العمل" يعني لا يوجد معه عملٌ أبداً ،..يعني هو " تارك ٌ للعملِ بالكليِّة ولا يعمل شيئاً أبداً ، أبداً ".
    والمقصود به العمل الظاهر ؛ فالعمل إذا أُطْلِقَ فيُقْـصَدُ بهِ العمل الظاهِر، في اللغة وعند السَّلفِ ، وإذا أريد عملُ القلب فيُقيَّـدُ .
    أما من قال بترك جنس العمل فقلنا أنهم المرجئة ، فالمرجئةُ هم الذين صححـّوا الإيمان بدون عملٍ ، بل قالوا أنه كاملٌ بدون عملٍ، --------------
    وقال أيضا في نفس الشرح : ( الحقيقة الذي يقول أن تارك العمل بالكلية - يعني - لا يكفر ، وأن العمل لا يُؤثِّرُ في أصل الإيمان أبداً ، كل الأعمال ، ليس هنالك عمل يُؤثِّر في أصلِ الإيمان ويُكْـفَرُ به ، هذا لم يوافق مرجئة الفقهاء ؛ هذا وافق المرجئة الخُلّص ، الذين ذكر الإمام إسحاق بن راهويه أنهم زعموا أن تارك الدين كله و الصلاة والزكاة كتارك بعض الفرائض ، وقال أن هؤلاء وافقوا المرجئة .وهؤلاء هم المرجئة الخُلَّص ، وقال الإمام ابن تيمية رحمه الله أن الذين أعظم السَّلف النكيرَ عليهم والسلف أعظموا النكير على المرجئة الجهميَّة الخُلَّص وليس مرجئة الفقهاء ، فمرجئة الفقهاء – خاصة الإمام أبي حنيفة – ومن قال بقوله – كما قلت لكم – يرى أن تارك العمل بالكلية ولا يعمل شيئا كإنسانٍ بدون ظهرٍ لا يُمكن أن يكون حياً .) اهـ .[شرح كتاب أصول السنة للإمام أحمد-للشيخ عبد الله الجربوع رئيس قسم العقيدة بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية ]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    سئل الشيخ صالح ال الشيخ - س3/ من أخرج العمل عن مسمى الإيمان... لكن قالوا العمل ثمرة وليس من مسمى الإيمان، هل الخلاف بيننا حقيقي؟

    الجواب/ الخلاف بيننا وبينة مرجئة الفقهاء حقيقي وليس لفظيا ولا صوريا ولا شكليا.
    ومن حيث التنظير لا من حيث الواقع الفرق بيننا وبينهم أنه عندهم يُتصور أن يعتقد أحد الاعتقاد الحق الصحيح ويقول كلمة التوحيد ينطق بها ويترك جنس العمل؛ يعني لا يعمل عملا أبدا امتثالا لأمر الشرع، ولا يترك منهيا امتثالا لأمر الشرع، هذا عندهم مسلم مؤمن ولم لم يعمل البتة، وعندنا ليس بمسلم ولا بمؤمن حتى يكون عنده جنس العمل، ومعنى جنس العمل أن يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا، منتهيا عن بعض نواهي الله، طاعة لله جل وعلا ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    ثم أهل السنة اختلفوا هل الصلاة مثل غيرها؟ أم أن الصلاة أمرها يختلف، وهي المسألة المعروفة بتكفير تارك الصلاة تهاونا وكسلا، هذه اختلف فيها أهل السنة كما هو معروف، واختلافهم فيها ليس اختلاف في اشتراط العمل. فمن قال يكفر بترك الصلاة تهاونا وكسلا يقول: العمل الذي يجب هنا هو الصلاة؛ لأنه إن ترك الصلاة فإنه لا إيمان له.

    والآخر من أهل السنة الذين يقولون لا يكفر تارك الصلاة كسلا وتهاونا - يقولون لابد من جنس عمل لابد من أن يأتي بالزكاة ممتثلا، بالصيام ممتثلا، بالحج ممتثلا يعني واحد منها، أن يأتي طاعة من الطاعات ممتثلا حتى يكون عنده بعض العمل أصل العمل؛ لأنه لا يسمى إيمان حتى يكون ثم عمل.

    لأن حقيقة الإيمان راجعة إلى هذه الثلاثة النصوص القول والعمل والاعتقاد، فمن قال حقيقة الإيمان يخرج مها العمل فإنه ترك دلالة النصوص.

    فإذن الفرق بيننا وبينهم حقيقي وليس شكليا أو صوريا.

    هل هذا في الواقع مطبّق متصور أم غير متصور؟هنا هو الذي يشكل على بعض الناس، يرى أنه لا يتصور أن يكون مؤمنا يقول كلمة التوحيد ويعتقد الاعتقاد الحق ولا يعمل خيرا قط يعني لا يأتي امتثالا لأمر الله ولا ينتهي عن محرم امتثالا لأمر الله، يقولون أن هذا غير متصور، ولما كان أنه غير متصور في الواقع عندهم صار الخلاف شكلي، كما ظنوه، لكن هذا ليس بصحيح لأننا ننظر إليها لا من جهة الواقع - ننظر إليها من جهة دلالة النصوص - فالنصوص دلت على أن العمل أحد أركان الإيمان، فإذا كانت دلت على ذلك فوجب جعله ركنا - فمن خالف فيكون مخالفا خلافا أصليا - وليس صوريا ولا شكليا خلافا جوهريا، هل يتمثل هذا في الواقع أو لا يتمثل؟ هذه المسألة الله جل وعلا هو الذي يتولى عباده فيها؛ لأنه العباد قد يفوتهم أشياء من حيث معرفة جميع الخلق وأعمال الناس وما أتوه وما تركوه، والله أعلم.

    س4/ هل يمكن أن نقول إن الأعمال شرط كمال أو شرط صحة في الإيمان؟

    ج/ هي ليست بشرط كمال ولا بشرط صحة، الأعمال ركن، ركن من أركان الإيمان، لا يُتصور الإيمان إلا بعمل، لا تقوم حقيقته إلا بعمل، الركن هو الذي تتم به أو تقوم به الماهية.

    فمثل ما تقول: البيع يقوم على بائع ومشتري وصيغة وسلعة، إذا قلت: هناك بائع ومشتري وصيغة وليس هناك سلعة فهل يصير السلعة شرط صحة أو شرط كمال؟ هي ركن لأن بدون السلعة ما فيه حقيقة للبيع مع وجود البائع والمشتري والصيغة يعني كنت عاقد على أي شيء ؟ لم يتعاقدا على مثمن، فهكذا العمل، العمل ركن من أركان العمل.

    المقصود به جنس العمل الذي أوضحته لك عند أهل السنة.
    س/ إذا قلنا أن العمل ركن ألا يكون من ترك جزءا منها فقد انتفى عنه الإيمان؟

    ج/ لأننا عندنا كلمة عبد الله بن شقيق: كانوا لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر إلا الصلاة، هذا إجماع نقل للإجماع، تقل للإجماع أنهم لا يرون عمل تركه كفر إلا الصلاة فلو ترك أي عمل لا يعد كافرا، حتى لو ترك الأركان الخمسة؛ يعني الأركان الأربعة الصلاة الزكاة الصيام الحج، هل يكون مسلما فيه خلاف بين أهل السنة، هل من ترك بيقية الأركان يعني بعد الصلاة الزكاة الصيام الحج من تركها تهاونا وكسلا جميعها هل هو مسلم أو غير مسلم يعني ما قام بين الشهادتين فيه خلاف بين أهل السنة؛ لكن لابد أن يكون قام بعمل طاعة لله حتى يكون أتى بأصل العمل يعني أدنى قدر منه.

    هو لا يتصور أن أحدا مسلما إلا ويأتي بهذا، ما يتصور مسلم يقول أنا لا أعمل أي شيء ولا أترك محرما ولا أعمل أي طاعة، ما يتصور أن في قلبه إيمان أصلا. ------
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة
    نقول لهم ما المانع أن تعملوا باقي النصوص وتخصوا الخارج من الناربالموحد الذي أتى بلوازم التوحيد من (جنس العمل) لا سيما الصلاة

    س/ سئل الشيخ صالح ال الشيخ « يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» وبعض الأحاديث التي جاء فيها أنه لم يعمل خيرا قط، على أي شيء تحمل هذه الأحاديث؟

    ج/ أما حديث «أخرجوا من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان» ثم قال «من كان في قلبه ذرة» إلى آخرها الحديث المعروف في الشفاعة فهذا ظاهر أنه في قلبه إيمان، وإذا كان في قلبه إيمان، هذا الإيمان لابد له من قول وعمل واعتقاد، هو قال في الأحاديث «من كان في قلبه» يعني نص على القلب لأن الإيمان ركنه الأعظم الاعتقاد، والاعتقاد في القلب، والقول ركن، والعمل ركن؛ ولكن الأعظم هو الاعتقاد، ولهذا نظر بعضهم إلى هذا الأصل الذي هو أنّ ركن الإيمان الأعظم هو الاعتقاد فجعل كل شيء يتعلق بالإيمان هو بالاعتقاد، وهذا غير صحيح.

    فقوله «من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان» يعني من الإيمان الشرعي، ليس هو الإيمان اللغوي الذي هو التصديق الجازم، لا، وعبر في قلبه لأن الاعتقاد هو الركن الأعظم يكون القول تابعا له، يدل على ذلك أن إبليس في قلبه من حيث الاعتقاد إيمان بالله وبوحدانيته وإيمان باليوم الآخر قال {فَأَنظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}[ص:79]، وإيمان بالملائكة وإيمان بالرسل إلى آخره؛ يعني عنده إيمان من هذه الجهة، يعني من حيث التصديق بما أخبر الله، وإبليس ما نازع الله جل وعلا في تصديق الخبر، وإنما نازعه في امتثال الأمر، فحق الله جل وعلا على عباده شيئان:

    ? تصديق الأخبار.
    ? وطاعة الأوامر.

    والأمر والخبر شيء لأن الجمل إما أن تكون إنشائية أو خبرية، فالخبرية مدارها التصديق، والإنشائية طلب افعل أو لا تفعل، من حيث التصديق إبليس مصدّق ولكن منعه الكبر عن امتثال الأمر، وهو أحد نوعي ما يجب للرحمن جل وعلا، ولهذا قال الله جل وعلا في حقه {إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}[البقرة:34]، والإباء والاستكبار راجعان إلى عدم امتثال الأمر في حق إبليس.

    فإذن قوله «مثقال ذرة من إيمان» إنما المقصود بها الإيمان الشرعي ليس مجرد التصديق - لأنه قال عنهم {وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْ هَا أَنفُسُهُمْ}[النمل:14]، وفرعون عنده شيء من ذلك في آخر أمره وهكذا.

    لهذا ذهب طائفة من ضلال الصوفية إلى إيمان فرعون كابن عربي كالجلال [الدّواني] في رسالة له وجماعة بأنه قال كلمة الإيمان قبل موته.[اسئلة فى الايمان والكفر للشيخ صالح ال الشيخ]

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    888

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    فقال شيخ الإسلام في بعض المواضع ( أن الإنسان الذي يقول أنا آمنت بالله ،ونطقتُ بالشهادتين ،و أعرف أن حق الله عليّ أن أعبـُـدهُ، وأنني إن عبدتُ الله عز وجل فلي الجنة ، وإن لم أعبدهُ فلي النارُ،وهو يُحب الله ويحب الرسول ؛ ثم يبقى لا يعمل شيء أبداً- مع أن الأعمال الواجبة كثيرة وهو غير جاهل ، وليس له مانع يمنعهُ، ويُصر على أن لا يفعل شيء أبدا ،أبدا ،أبدا،وبعض الأعمال الواجبة يسيرة، وبعض الأعمال الواجبة النفس و الفطرة تدفع إليها ، كالبر بالوالدين والكثير من الأعمال، فلا يفعل شيء أبداً-يقول: (هذا دليل على كذبه في إلتزامه ) .
    ممكن توثيق هذا من كلام شيخ الاسلام . فقد بحثت عنه و لم اهتدي اليه ؟

    بارك الله فيك
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    888

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمدعبداللطيف مشاهدة المشاركة

    حتى يفعل عملا واجباً، ليس مستحباً، وليس شرطا أن يكون من المباني الأربعة ،وليس شرطاً أن يأتي من كل عملٍ بشيء،لكن يأتي بأي عمل
    ظاهر كلام شيخ الاسلام في كتاب الايمان خلاف هذا فهو ذكر الخلاف في التكفير بترك المباني الاربع . ثم بنى ذلك على مسالة الايمان وقال انه ( يمتنع ) ان يكون الرجل مؤمنا بقلبه و يمر عليه برهة من الدهر و هو تارك لهذه المباني .


    قال رحمه الله بعد ذكره لاقوال الناس في التكفير بترك المباني الاربع

    وأما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء هي روايات عن أحمد : أحدها : أنه يكفر بترك واحد من الأربعة حتى الحج وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء فمتى عزم على تركه بالكلية كفر وهذا قول طائفة من السلف وهي إحدى الروايات عنأحمد اختارها أبو بكر و ( الثاني : أنه لا يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفةومالك والشافعي وهو إحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره . و الثالث لا يكفر إلا بترك الصلاة وهي الرواية الثالثة عنأحمد وقول كثير من السلف وطائفة من أصحاب مالك والشافعي وطائفة من أصحاب أحمد . و الرابع : يكفر بتركها وترك الزكاة فقط . و ( الخامس : بتركها وترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون ترك الصيام والحج .


    وهذه المسألة لها طرفان . أحدهما في إثبات الكفر الظاهر . و الثاني في إثبات الكفر الباطن .


    فأما " الطرف الثاني " فهو مبني على مسألة كون الإيمان قولا وعملا كما تقدم ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته فهذا ممتنع ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح . انتهى

    و وجه الاشكال بين ما عزاه الشيخ الجربوع لشيخ الاسلام و بين ما نقلته من كلامه ان على قول الشيخ الجربوع

    لا يمتنع ان يكون الرجل له ايمان ثابت في قلبه و هو تارك لهذه المباني الاربع لاتيانه بغيرها من الواجبات .

    و شيخ الاسلام عين المباني الاربع و مثل بها و خصها بامتناع ايمان القلب مع تركها كلية .

    و الله اعلم





  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    ممكن توثيق هذا من كلام شيخ الاسلام . فقد بحثت عنه و لم اهتدي اليه ؟
    الشيخ عبدالله الجربوع دائما يتقل كلام شيخ الاسلام بالمعنى اثناء الشروح ولا يتقل كلام شيخ الاسلام بلفظه ومن يتابع شروحه يعلم ذلك - بغض النظر عن صحة هذه الطريقه ام لا - هو نقل كلام شيخ الاسلام الآتى بالمعنى- - قال شيخ الاسلام فى كتاب الايمان الاوسط - من الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته فهذا ممتنع ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح [ - مجموع الفتاوى -الايمان الاوسط]
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة الطيبوني

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    2,918

    افتراضي رد: هل بن بطة فعلا لايكفر تارك الصلاة؟!!!

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    ظاهر كلام شيخ الاسلام في كتاب الايمان خلاف هذا فهو ذكر الخلاف في التكفير بترك المباني الاربع . ثم بنى ذلك على مسالة الايمان وقال انه ( يمتنع ) ان يكون الرجل مؤمنا بقلبه و يمر عليه برهة من الدهر و هو تارك لهذه المباني .

    لقد اعقبت كلام الشيخ عبدالله الجربوع بكلام الشيخ صالح آل الشيخ - لان كلام الشيخ صالح اكثر دقة وتأصيل لهذه المسألة-- قال - معنى جنس العمل أن يكون ممتثلا لأمر من أوامر الله طاعة لله جل وعلا، منتهيا عن بعض نواهي الله، طاعة لله جل وعلا ولرسوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

    ثم أهل السنة اختلفوا هل الصلاة مثل غيرها؟ أم أن الصلاة أمرها يختلف، وهي المسألة المعروفة بتكفير تارك الصلاة تهاونا وكسلا، هذه اختلف فيها أهل السنة كما هو معروف، واختلافهم فيها ليس اختلاف في اشتراط العمل. فمن قال يكفر بترك الصلاة تهاونا وكسلا يقول: العمل الذي يجب هنا هو الصلاة؛ لأنه إن ترك الصلاة فإنه لا إيمان له.

    والآخر من أهل السنة الذين يقولون لا يكفر تارك الصلاة كسلا وتهاونا - يقولون لابد من جنس عمل لابد من أن يأتي بالزكاة ممتثلا، بالصيام ممتثلا، بالحج ممتثلا يعني واحد منها، أن يأتي طاعة من الطاعات ممتثلا حتى يكون عنده بعض العمل أصل العمل؛ لأنه لا يسمى إيمان حتى يكون ثم عمل.----اذا كلام الشيخ صالح وكلام الشيخ عبدالله الجربوع صحيح لا غبار عليه ---------
    ظاهر كلام شيخ الاسلام في كتاب الايمان خلاف هذا فهو ذكر الخلاف في التكفير بترك المباني الاربع . ثم بنى ذلك على مسالة الايمان وقال انه ( يمتنع ) ان يكون الرجل مؤمنا بقلبه و يمر عليه برهة من الدهر و هو تارك لهذه المباني .
    هذا الكلام ليس دقيق فى مقصد شيخ الاسلام - انظر كلام شيخ الاسلام -الطرف الثاني " فهو مبني على مسألة - كون الإيمان قولا وعملا - كما تقدم ومن الممتنع أن يكون الرجل مؤمنا إيمانا ثابتا في قلبه بأن الله فرض عليه الصلاة والزكاة والصيام والحج ويعيش دهره لا يسجد لله سجدة ولا يصوم من رمضان ولا يؤدي لله زكاة ولا يحج إلى بيته فهذا ممتنع ولا يصدر هذا إلا مع نفاق في القلب وزندقة لا مع إيمان صحيح-----------------الأركان الأربعة - يعني سوى الشهادتين - في تكفير تاركها أو بعضها مع الإقرار بالوجوب، خلاف معروف، وقد ذكر شيخ الإسلام الخلاف في ذلك، وعرض الأقوال- ذاكراً ما كان منها رواية عن الإمام أحمد- فقال:
    (...أحدهما: أنه يكفر بترك واحدة من الأربعة حتى الحج، وإن كان في جواز تأخيره نزاع بين العلماء، فمتى عزم على تركه بالكلية كفر، وهذا قول طائفة من السلف، وهي إحدى الروايات عن أحمد اختارها أبو بكر.
    الثاني: أنه يكفر بترك شيء من ذلك مع الإقرار بالوجوب، وهذا هو المشهور عند كثير من الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وهو إحدى الروايات عن أحمد اختارها ابن بطة وغيره.
    الثالث: لا يكفر إلا بترك الصلاة، وهي الرواية الثالثة عن أحمد، وقول كثير من السلف، وطائفة من أصحاب مالك، والشافعي، وطائفة من أصحاب أحمد.
    الرابع: يكفر بتركها (أي الصلاة)، وترك الزكاة فقط.
    الخامس: بتركها، وترك الزكاة إذا قاتل الإمام عليها دون ترك الصيام والحج...).
    وليس المقصود في هذا المبحث، ذكر الأدلة أو الترجيح بينها، وإنما المقصود أن نبين أن قول السلف ترك جنس العمل - يختلف عن قولهم في مسألة ترك الأركان، فالأول أمر لم يخالف فيه منهم أحد لأنه مقتضى إجماعهم على حقيقة الإيمان، وأنه قول وعمل، أما الثاني فهو من مسائل الاجتهاد، وإن كان بين الأمرين علاقة، لكن ينبغي أن نعلم: أن الخلاف الأهم والأقوى هو خلافهم في مسألة ترك الصلاة كسلاً ، أما غير الصلاة فالأقرب وهو قول الأكثرين عدم تكفير تاركها- ما لم يقاتل الإمام عليها- فالزكاة بالإضافة إلى أخذها من الفرد بالقوة في حديث: ((إنا آخذوها وشطر ماله)) فقد ورد حديث صريح في عدم تكفير من لا يؤديها، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ما من صاحب كنز لا يؤدي زكاته إلا أحمي عليه في نار جهنم، فيجعل صفائح، فيكوى بها جنباه وجبينه، حتى يحكم الله بين عباده، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، ثم يرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار..)) الحديث . قال الإمام المروزي- رحمه الله- في تعليقه على هذا الحديث: (...فدل ما ذكرنا أن مانع الزكاة ليس بكافر، ولا مشرك، إذ أطمعه دخول الجنة لقول الله تعالى: إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء [النساء: 48]..) ، أما الصوم فيكاد يكون إجماعاً القول بعدم تكفير تاركه، قال الإمام محمد بن نصر- رحمه الله-: (وقد اتفق أهل الفتوى، وعلماء أهل الأمصار على أن من أفطر في رمضان متعمداً أنه لا يكفر بذلك، واختلفوا فيما يجب عليه عند ذلك... فإن أفطر رمضان كله متعمداً، فمنهم من أوجب عليه لكل يوم كفارة مع القضاء،...ولم يقل أحد من العلماء أنه قد كفر) .
    أما الحج فحيث أنه يجب في العمر مرة واحدة، ومختلف في وجوبه هل هو على الفور أم التراخي؟ فبذلك يصعب الجزم بأنه تارك للحج بالكلية والله أعلم.-----الخلاصة
    ليس المقصود ، ذكر الأدلة أو الترجيح بينها، وإنما المقصود أن نبين أن قول السلف ترك جنس العمل - يختلف عن قولهم في مسألة ترك الأركان، فالأول أمر لم يخالف فيه منهم أحد لأنه مقتضى إجماعهم على حقيقة الإيمان، وأنه قول وعمل، أما الثاني فهو من مسائل الاجتهاد




الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •