أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 10 من 10
6اعجابات
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 1 Post By عبد الرحمن هاشم بيومي
  • 2 Post By حسن المطروشى الاثرى
  • 1 Post By احمد ابو انس

الموضوع: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,025

    افتراضي أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    قال الله جل جلاله لجبريل عليه السلام : أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي أن يقوموا لغضبي أو يخرجوا من سلطاني كيف وأنا المنتقم ممن عصاني ولم يخش عقابي , وإني حلفت بعزتي لأجعلنهم عبرة للعالمين.
    ما صحة هذا الحديث؟

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,962

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    ذكرها الثعلبي في تفسيره (7/135) معلقًا في قصة طويلة فقال : روى علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنّ رجلا من أشراف بني تميم يقال له عمرو أتاه فقال:
    " يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرسّ في أيّ عصر كانوا؟ وأين كانت منازلهم؟ ومن كان ملكهم؟ وهل بعث الله سبحانه إليهم رسولا؟ وبماذا أهلكوا؟ ... إلخ ". اهـ. فذكر قصة طويلة عن أصحاب الرس بتفاصيل كثيرة.
    ولا شك أن هذا موضوع وعلامات الوضع ظاهرة، وألفاظ الخبر ركيك لعل الثعلبي نقلها من أحد الوضاعين الذين ينقلون من الإسرائيليات فألصقها في هذا الإسناد.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة

    ولا شك أن هذا موضوع وعلامات الوضع ظاهرة، وألفاظ الخبر ركيك لعل الثعلبي نقلها من أحد الوضاعين الذين ينقلون من الإسرائيليات فألصقها في هذا الإسناد.والله أعلم.
    يا هذا..الثعلبي أجلّ من أن يقع في هذا !! ولو أنه فعل ذلك لسقطت عدالته !!
    ولا يصدر مثل هذا الكلام إلا عن جاهل بحال الرجل!! ورحم الله امرءا عرف قدر نفسه !!

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,962

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    جزاكم الله خيرًا، شكرًا.

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,962

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    متى كنت مؤهلًا قطُّ؟ إنما رغبت أن أتحرى في الحديث إليكم وأتدارسه وكنتم شيوخنا الأفاضل شهودًا على ما أنشره، فإن كنت ترى كفِّي عمَّا أفعله إذن فلا أفعل ولا أعود لما أفعل.
    وأعتذر لكم وأستغفر الله عما بدر مني من سوء أو خطأ أو جهل.
    وجزاكم الله خيرًا ونفع بكم.

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    الدولة
    الجزائر المحروسة
    المشاركات
    1,456

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    اعذرني على جهلي، وسؤالي هل إذا روى راوٍ ثقة وثقه الأئمة حديثًا عن ضعيف، هل يعدُّ طعنًا في الثقة أو تجريحًا يرد أحاديثه التي رواها عن الثقات؟
    وبارك الله فيك.
    لا عذر لك عندي ، تعلّم قبل أن تتصدّر
    و قد جاء في الحديث: "من تطبّب ولم يُعلم منه طب فهو ضامن"

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,962

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    أنقل ما ورد في كتاب التفسير (7/136) للثعلبي رحمه الله تعالى :
    قلت: قد ذكر في هذا الحديث انهم آمنوا بنبيهم واستخرجوه من حفرته فلا ينبغي ان يكونوا المعنيين بقوله وَأَصْحابَ الرَّسِّ لأن الله سبحانه وتعالى أخبر عن أصحاب الرسّ أنهم دمّرهم تدميرا إلّا أن يكونوا دمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وأمنوا به فيكون ذلك وجها.

    وقد ذكر عن أمير المؤمنين «2» علي رضي الله عنه في قصة أصحاب الرس ما يصدّق قول عكرمة وتفسيره، وهو ما

    روى علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنّ رجلا من أشراف بني تميم يقال له عمرو أتاه فقال: يا أمير المؤمنين أخبرني عن أصحاب الرسّ في أيّ عصر كانوا؟ وأين كانت منازلهم؟ ومن كان ملكهم؟ وهل بعث الله سبحانه إليهم رسولا؟

    وبماذا أهلكوا؟ فإنّي أجد في كتاب الله سبحانه ذكرهم ولا أجد خبرهم، فقال له علي رضي الله عنه: لقد سألت عن حديث ما سألني عنه أحد قبلك ولا يحدّثك به أحد بعدي.

    وكان من قصتهم يا أخا تميم أنهم كانوا قوما يعبدون شجرة صنوبر يقال لها شاه درخت، كان يافث بن نوح غرسها على شفير عين يقال لها دوشاب كانت أنبتت لنوح عليه السلام بعد الطوفان، وإنّما سمّوا أصحاب الرسّ لأنهم رسّوا نبيهم في الأرض وذلك قبل سليمان بن داود، وكان له اثنتا عشرة قرية على شاطئ نهر يقال له الرس من بلاد المشرق، وبهم سمّي ذلك النهر، ولم يكن يومئذ في الأرض أغزر منه ولا أعذب، ولا قرى أكثر سكانا ولا أعمر منها، وكانت، أعظم مداينهم اسفندماه وهي التي ينزلها ملكهم، وكان يسمّى نركوز بن عانور بن ناوش بن سارن ابن نمرود بن كنعان، وبها العين والصنوبرة وقد غرسوا في كل قرية منها حبة من طلع تلك الصنوبرة فنبتت الحبّة وصارت شجرة عظيمة، وحرموا ماء العين والأنهار فلا يشربون منها هم ولا أنعامهم، ومن فعل ذلك قتلوه، ويقولون: هي حياة آلهتنا فلا ينبغي لأحد أن يقطف من حباتها، ويشربون هم وأنعامهم من نهر الرس الذي عليه قراهم، وقد جعلوا في كل شهر من السنة في كل قرية عيدا تجتمع إليه أهلها ويضربون على الشجرة التي بها كلّة من حرير فيها أنواع الصور، ثم يأتون بشياه وبقر فيذبحونها قربانا للشجرة ويشعلون فيها النيران بالحطب، فإذا سطع دخان تلك الذبائح وقتاره في الهواء، وحال بينهم وبين النظر الى السماء، خرّوا للشجرة سجّدا يبكون ويتضرعون إليها أن ترضى عنهم.
    وكان الشيطان يجيئ فيحرّك أغصانها ويصيح من ساقها صياح الصبي: إني قد رضيت عنكم عبادي فطيبوا نفسا وقرّوا عينا، فيرفعون عند ذلك رؤوسهم ويشربون الخمر ويضربون بالمعازف فيكونون على ذلك يومهم وليلتهم، ثم ينصرفون حتى إذا كان عيد قريتهم العظمى اجتمع إليه صغيرهم وكبيرهم فضربوا عند الصنوبرة والعين سرادقا، ويقرّبون لها الذبائح أضعاف ما قرّبوا للشجرة التي في قراهم، فيجيء إبليس عند ذلك فيحرّك الصنوبرة تحريكا شديدا ويتكلم من جوفها كلاما جهوريا يعدهم ويمنيهم بأكثر مما وعد بهم الشياطين كلّها، فيرفعون رؤوسهم من السجود وبهم من الفرح والنشاط ما لا يفيقون من الشرب والعزف، فيكونون على ذلك اثنا عشر يوما ولياليها بعدد أعيادهم سائر السنة ثم ينصرفون.

    فلمّا طال كفرهم بالله سبحانه وعبادتهم غيره بعث الله سبحانه إليهم نبيا من بني إسرائيل من ولد يهودا بن يعقوب فلبث فيهم زمانا طويلا يدعوهم الى عبادة الله سبحانه وتعالى ومعرفة ربوبيته فلا يتبعونه، فلمّا رأى شدّة تماديهم في الغي والضلال، وتركهم قبول ما دعاهم إليه من الرشد والصلاح وحضر عند قريتهم العظمى قال: يا ربّ إنّ عبادك أبوا إلّا أن يكذّبوني ويكفروا بك وغدوا يعبدون شجرة لا تنفع ولا تضر، فأيبس شجرهم اجمع وأرهم قدرتك وسلطانك، فأصبح القوم وقد يبس شجرهم كلّه، فهالهم ذلك وقطعوا بها وصاروا فرقتين: فرقة قالت سحر آلهتكم هذا الرجل الذي زعم أنه رسول ربّ السماء والأرض إليكم ليصرف وجوهكم عن آلهتكم إلى إلهه.

    وفرقة قالت: لا بل غضبت آلهتكم حين رأت هذا الرجل يعيبها ويقع فيه ويدعوكم الى عبادة غيرها، فحجبت حسنها وبهاءها لكي تضبوا لها فينتصروا منه، فأجمع رأيهم على قتله فاتخذوا أنابيب طوالا من رصاص واسعة الأفواه، ثم أرسلوها في قرار العين إلى أعلى الماء واحدة فوق الأخرى مثل البرابخ، ونزحوا ما فيها من الماء ثم حفروا في قرارها بئرا ضيقة المدخل عميقة، وأرسلوا فيها نبيّهم وألقموا فاها صخرة عظيمة ثم أخرجوا الأنابيب من الماء وقالوا: نرجو الآن أن ترضى عنّا آلهتنا إذ رأت أنّا قد قتلنا من كان يقع فيها ويصد عن عبادتها ودفنّاه تحت كبيرها يتشفى منه فيعود لها نورها ونضرتها كما كان، فبقوا عامة يومهم يسمعون أنين نبيّهم عليه السلام وهو يقول: سيّدي قد ترى ضيق مكاني وشدّة كربي فارحم ضعف ركني وقلة حيلتي، وعجّل قبض روحي ولا تؤخّر إجابة دعوتي حتى مات عليه السلام.

    فقال الله تعالى لجبرئيل: إنّ عبادي هؤلاء غرّهم حلمي وآمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي، وأنا المنتقم ممّن عصاني ولم يخش عقابي، وإنّي حلفت لأجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين، فلم يرعهم وهم في عيدهم إلّا ريح عاصف شديدة الحمرة قد عروا عنها وتحيروا فيها، وانضم بعضهم إلى بعض ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت تتوقد وأظلّتهم سحابة سوداء فألقت عليهم كالقبّة حمراء تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار نعوّذ بالله من غضبه ودرك نقمته.

    انتهى.

    https://al-maktaba.org/book/23578/2116#p1
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Nov 2018
    المشاركات
    1,962

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الرحمن هاشم بيومي مشاهدة المشاركة
    أنقل ما ورد في كتاب التفسير (7/136) للثعلبي رحمه الله تعالى :
    قلت [أي الثعلبي]: قد ذكر في هذا الحديث انهم آمنوا بنبيهم واستخرجوه من حفرته فلا ينبغي ان يكونوا المعنيين بقوله وَأَصْحابَ الرَّسِّ لأن الله سبحانه وتعالى أخبر عن أصحاب الرسّ أنهم دمّرهم تدميرا إلّا أن يكونوا دمروا بأحداث أحدثوها بعد نبيهم الذي استخرجوه من الحفرة وأمنوا به فيكون ذلك وجها.
    وقد ذكر عن أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في قصة أصحاب الرس ما يصدّق قول عكرمة وتفسيره، وهو ما
    روى علي بن الحسين زين العابدين عن أبيه عن علي بن أبي طالب أنّ رجلا من أشراف بني تميم يقال له عمرو أتاه فقال: ... إلخ". اهـ.
    ثم قال في نهاية الأثر:

    فقال الله تعالى لجبرئيل: إنّ عبادي هؤلاء غرّهم حلمي وآمنوا مكري وعبدوا غيري وقتلوا رسولي، وأنا المنتقم ممّن عصاني ولم يخش عقابي، وإنّي حلفت لأجعلنهم عبرة ونكالا للعالمين، فلم يرعهم وهم في عيدهم إلّا ريح عاصف شديدة الحمرة قد عروا عنها وتحيروا فيها، وانضم بعضهم إلى بعض ثم صارت الأرض من تحتهم حجر كبريت تتوقد وأظلّتهم سحابة سوداء فألقت عليهم كالقبّة حمراء تلتهب فذابت أبدانهم كما يذوب الرصاص في النار نعوّذ بالله من غضبه ودرك نقمته ".
    انتهى
    ينتبه أنه قد ذكره بصيغة التمريض في الأول فذكر الصيغة الأخرى جزمًا اعتمادًا على الأول فلا يغتر أيضًا بما ذكره المصنف الثعلبي جزمًا في "عرائس المجالس" (133) عن علي بن الحسين به بلا إسناد.
    وقفت على إسناد لها في العيون (1/205) والعلل (1/40) للشيخ الصدوق ابن بابويه القمي قال:
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ الْهَرَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا ع عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع قَالَ:
    أَتَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَبْلَ مَقْتَلِهِ بِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ بَنِي تَمِيمٍ يُقَالُ لَهُ عَمْرٌو فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ الرَّسِّ فِي أَيِّ عَصْرٍ كَانُوا وَ أَيْنَ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ وَ مَنْ كَانَ مَلِكُهُمْ وَ هَلْ بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِمْ رَسُولًا أَمْ لَا وَ بِمَا ذَا أُهْلِكُوا فَإِنِّي لَا أَجِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذِكْرَهُمْ وَ لَا أَجِدُ خَبَرَهُمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ ع لَقَدْ سَأَلْتَ مِنْ حَدِيثٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ وَ لَا يُحَدِّثُكَ بِهِ أَحَدٌ بَعْدِي
    وَ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آيَةٌ إِلَّا وَ أَنَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا وَ فِي أَيِّ مَكَانٍ نَزَلَتْ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ نَزَلَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ وَ لَكِنَّ طُلَّابَهُ يَسِيرَةٌ وَ عَنْ قَلِيلٍ يَنْدَمُونَ لَوْ قَدْ يَفْقِدُونِي وَ كَانَ مِنْ قِصَّتِهِمْ يَا أَخَا تَمِيم‏ ... إلخ ". اهـ فذكر نحو حديث الثعلبي.
    وقال في آخر الرواية:

    فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِجَبْرَئِيلَ: يَا جَبْرَئِيلُ أَيَظُنُّ عِبَادِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ غَرَّهُمْ‏ حِلْمِي‏ وَ أَمِنُوا مَكْرِي وَ عَبَدُوا غَيْرِي وَ قَتَلُوا رُسُلِي أَنْ يَقُومُوا لِغَضَبِي أَوْ يَخْرُجُوا مِنْ سُلْطَانِي كَيْفَ وَ أَنَا الْمُنْتَقِمُ مِمَّنْ عَصَانِي وَ لَمْ يَخْشَ عِقَابِي وَ أَنِّي حَلَفْتُ بِعِزَّتِي لَأَجْعَلَنَّهُ مْ عِبْرَةً وَ نَكَالًا لِلْعَالَمِينَ فَلَمْ يَدَعْهُمْ وَ فِي عِيدِهِمْ ذَلِكَ إِلَّا بِرِيحٍ عَاصِفٍ شَدِيدِ الْحُمْرَةِ فَتَحَيَّرُوا فِيهَا وَ ذُرِّعُوا مِنْهَا وَ تَضَامَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ صَارَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِهِمْ حَجَرَ كِبْرِيتٍ يَتَوَقَّدُ وَ أَظَلَّتْهُمْ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَانْكَبَّتْ عَلَيْهِمْ كَالْقُبَّةِ جَمْرَةٌ تَتَلَهَّبُ فَذَابَتْ أَبْدَانُهُمْ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ فِي النَّارِ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ وَ نُزُولِ نَقِمَتِه‏ ". اهـ.
    وهذا إسناد ضعيف جدًّا، مسلسل بالعلل ابتداء من مصنف الكتاب ابن بابويه القمي إلى أبي الصلت الهروي وعلله منها:
    -
    محمد بن علي بن الحسين بن بابويه أبو جعفر القُمِّيُّ وهو في طبقة شيوخ الثعلبي.
    ذكره الذهبي في السير (16/303) ط الرسالة فقال: " رَأْسُ الإِمَامِيَّةِ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ ابْنُ العَلاَّمَةِ عَلِيِّ بنِ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى بن بَابَوَيْه القُمِّيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ السَّائِرَةِ بَيْنَ الرَّافِضَةِ، يُضْرَبُ بِحفظِهِ المَثَلُ ". اهـ.
    وترجم له الخطيب البغدادي في تاريخه (4/150) ت بشار فقال: نزل بغداد، وحدث بها عن أبيه، كان من شيوخ الشيعة، ومشهوري الرافضة، حَدَّثَنَا عنه محمد بن طلحة النِّعالي ". اهـ.

    ثم ذكر له إسنادًا وقال: " من دون جعفر بن محمد كلهم مجهولون ". اهـ، قلت وهكذا حاله في هذه الرواية.
    - وهذا الإسناد إلى أبي الصلت الهروي مجاهيل تراجمهم في كتب الشيعة لا يوثق منهم أحد إلا علي بن إبراهيم أبو الحسن القمي انظر في معجم رجال الحديث (2/129)، (12/213)، (1/290).
    - علي بن موسى الرضا "صدوق ، الخلل ممن روى" كذا قال الحافظ ابن حجر في التقريب، وقال ابن حبان: " يجب أن يعتبر حديثه إذا روى عنه غير أولاده وشيعته وأبي الصلت خاصة ، وهو أجل من أن يكذب ". اهـ.
    - والراوي عنه هنا أبو الصلت وهو عبد السلام بن صالح الهروي "صدوق له مناكير ، وكان يتشيع ، وأفرط العقيلي فقال : كذاب" كذا قال الحافظ في التقريب وقال ابن حبان: "يروي عن حماد بن زيد وأهل العراق العجائب في فضائل علي وأهل بيته لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد"، وقال الذهبي: "واه شيعي ، متهم مع صلاحه" وقال البرهان الحلبي: "الرجل الصالح إلا أنه شيعي جلد"، وقال المزي: "أديب فقيه عالم".

    ولكن لفظة: "
    وَمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ آيَةٌ إِلَّا وَ أَنَا أَعْرِفُ تَفْسِيرَهَا وَ فِي أَيِّ مَكَانٍ نَزَلَتْ مِنْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ نَزَلَتْ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ وَ إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ وَ لَكِنَّ طُلَّابَهُ يَسِيرَةٌ وَ عَنْ قَلِيلٍ يَنْدَمُونَ لَوْ قَدْ يَفْقِدُونِي ".
    له شواهد منها ما أخرجه:
    - الخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (2/167) من طريق
    عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نا مَعْمَرٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي دُبَيٍّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ:
    شَهِدْتُ عَلِيًّا، وَهُوَ يَخْطُبُ، وَهُوَ يَقُولُ: " سَلُونِي، وَاللَّهِ لا تَسْأَلُونِي عَنْ شَيْءٍ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلا حَدَّثْتُكُمْ بِهِ ".

    وبِإِسْنَادِهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: " سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ، فَوَاللَّهِ، مَا مِنْ آيَةٍ إِلا أَنِّي أَعْلَمُ أَبِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ، أَمْ فِي سَهْلٍ أَمْ فِي جَبَلٍ ". اهـ.وأخرج أيضًا من طريق عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
    نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أُرَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: " سَلُونِي إِلا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلامُ ". اهـ.
    [قلت عبد الرحمن هاشم]: وهذه كلها أسانيد صحيحة،
    ويروى نحوه موقوفًا على عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وللسمرقندي كلام حسن عنه في التفسير (1/225).
    قال الخطيب البغدادي: وَإِنَّمَا كَانَ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ وَقَدِ انْتَهَى الأَمْرُ إِلَيْهِ، وَتَعَيَّنَتِ الْفَتْوَى عَلَيْهِ، وَانْقَرَضَتِ الْفُقَهَاءُ مِنَ الصَّحَابَةِ سِوَاهُ، وَحَصَلَ فِي جَمْعِ أَكْثَرِهِمْ عَامَّةً، وَلَوْلا ذَاكَ مَا بُلِيَ بِهِ، أَلا تَرَى أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ هَذَا فِي عَهْدِ أَبِي بَكْرٍ وَلا فِي عَهْدِ عُمَرَ، لأَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَمَاعَةٌ يَكْفُونَ أَمْرَ الْفَتْوَى ثُمَّ مِنْ أَيْنَ بَعْدَ عَلِيٍّ مِثْلُهُ، حَتَّى يَقُولَ هَذَا الْقَوْلَ ". اهـ.
    أما لفظة ""علما جما": وردت في المطالب العالية (16/260) للحافظ ابن حجر وغيره فقال:
    قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا حُجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ، ثنا أَبُو حَرْبِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ،
    وعَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ زَاذَانَ، قَالَا: بَيْنَا النَّاسُ ذَاتَ يَوْمٍ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا إِذْ وَافَقُوا مِنْهُ طِيبَ نَفْسٍ، فَقَالُوا: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: " عَنْ أَيِّ أَصْحَابِي؟ " قَالُوا: أَصْحَابُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كُلُّ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَصْحَابِي، فَأَيُّهُمْ تُرِيدُونَ؟ " قَالُوا: النَّفْرُ الَّذِي رَأَيْنَاكَ تَلَطِّفْهُمْ بِذِكْرِكَ وَالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ دُونَ الْقَوْمِ، قَالَ: " أَيُّهُمْ؟ " قَالُوا: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: " عَلِمَ السُّنَّةَ وَقَرَأَ الْقُرْآنَ وَكَفَى بِهِ عِلْمًا "، ثُمَّ خَتَمَ بِهِ عِنْدَهُ فَلَمْ يَدْرُوا عَلَى مَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: " كَفَى بِهِ عِلْمًا "، كَفَى بِعَبْدِ اللَّهِ أَمْ كَفَى بِالْقُرْآنِ؟ ... إلخ ". اهـ وذكروا عدة من الصحابة رضي الله عنه.
    ثم ورد في آخر الرواية قال: فَقَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ اللَّهَ عز وجل يَقُولُ: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} قَالَ: " فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِنِعْمَةِ رَبِّي، كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ، وَإِذَا سَكَتُّ ابْتُدِئَتْ، وَبَيْنَ الْجَوَارِحِ مِنِّي مُلِئَ عِلْمًا جَمًّا ". اهـ.

    وإسناده صحيح من الطريق الأول.
    وأما لفظة: "
    وَ أَشَارَ إِلَى صَدْرِهِ وَ لَكِنَّ طُلَّابَهُ يَسِيرَةٌ وَ عَنْ قَلِيلٍ يَنْدَمُونَ لَوْ قَدْ يَفْقِدُونِي ". فلم أقفُ عليه.
    والله أعلم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة احمد ابو انس

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    12,234

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    جزاكم الله خيرا
    جميعا ويحفظكم
    احمد ابو انس و عبد الرحمن هاشم بيومي الأعضاء الذين شكروا.

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jun 2011
    المشاركات
    8,025

    افتراضي رد: أيظن عبادي هؤلاء الذين غرهم حلمي وأمنوا مكري ..

    نفع الله بكم .
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة عبد الرحمن هاشم بيومي

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •