بسم الله الرحمن الرحيم
علامة الحديث الألباني ، كان فقيها ، لكنه لم يتخصص في علم الفقه ، ولم يمارس تدريسه (أي تدريس متون الفقه التي تعتني بالمسائل والتفريعات الفقية)
ولم يتعمق في الفقه ، وفي دقائق الفقه .
وهذا شأن الكثير من أهل الحديث ، لأنهم انشغلوا بخدمة الأمة في فن آخر ، وهو علم الحديث والرواية ، وعلم الرجال والعلل والتصحيح والتضعيف .
وليس في هذا عيبا ، ولكن العيب أن يخوض الإنسان في غير فنه ،
وقد اشتهر وتخصص بعض الصحابة رضي الله عنهم في بعض العلوم ، فقد اشتهر أبوهريرة رضي الله عنه بحفظ الأحاديث وروايتها ، واشتهر ابن عمر بالفقه ، وابن عباس بالتفسير
وهناك من اشتهر بعلم الفرائض
واشتهر خالد بن الوليد بالجهاد وقيادة الجيوش ، وغيرهم كثير ...
فلابد أن نعرف الفرق بين الفقيه والمحدث ، فالفقيه درس الفقه في بداية طلبه للعلم ، ولكنه استمر بعد مرحلة التحصيل ، استمر في تدريس الفقه ، والتوسع في مسائله ، وتفريعاته
بخلاف من درس الفقه في مرحلة التحصيل ، ولكنه بعد ذلك انشغل بعلم الرجال ، وتوسع فيه وفي تدريسه والتأليف فيه ، وانشغل عن الفقه تماما . والله تعالى أعلم