تبديل الأماكن في صلاة التراويح
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 3 من 3
1اعجابات
  • 1 Post By أبو البراء محمد علاوة

الموضوع: تبديل الأماكن في صلاة التراويح

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,183

    افتراضي تبديل الأماكن في صلاة التراويح

    استحب فريق من العلماء الفصل بين الفريضة والنافلة، ومن صور الفصل تبديل مكانهما، استدلالًا بحديثين يأتي ذكرهما في طوايا الكلام، وعلَّل بعضهم ذلك لتكثير مواضع العبادة؛ لأنها تشهد للعبد يوم القيامة، وسؤالي هل ينطبق ذلك على ما يفعله كثير من الناس في صلاة التراويح من تبديل المكان بعد كل ركعتين؟؟؟
    روى
    مسلم في صحيحه عن عمر بن عطاء بن أبي الخوار أن نافع بن جبيرأرسله إلى السائب بن أخت نمر يسأله عن شيء رآه منه معاوية في الصلاة؟ "فَقَالَ: نَعَمْ. صَلّيْتُ مَعَهُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ. فَلمّا سَلّمَ الاْمَامُ قُمْتُ فِي مَقَامِي. فَصَلّيْتُ. فَلَمّا دَخَلَ أَرْسَلَ إِلَيّ فَقَالَ: لاَ تَعُدْ لِمَا فَعَلْتَ. إِذَا صَلّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلاَ تَصِلْهَا بِصَلاَةٍ حَتّىَ تَكَلّمَ أَوْ تَخْرُجَ. فَإِنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَنَا بِذَلِكَ. أَنْ لاَ تُوصَلَ صَلاَةٌ بِصَلاَةٍ حَتّىَ نَتَكَلّمَ أَوْ نَخْرُجَ".
    قال الإمام النووي رحمه الله: (فيه دليل لما قاله أصحابنا أن النافلة الراتبة وغيرها يستحب أن يتحول لها عن موضع الفريضة إلى موضع آخر، وأفضله التحول إلى البيت، وإلا فموضع آخر من المسجد أو غيره ليكثر مواضع سجوده، ولتنفصل صورة النافلة عن صورة الفريضة. وقوله "حتى نتكلم" دليل على أن الفصل بينهما يحصل بالكلام أيضاً ولكن بالانتقال أفضل لما ذكرناه. والله أعلم).انتهى
    وروى أبو داود وابن ماجه واللفظ له عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله. يعني: السبحة.
    أي صلاة النافلة بعد الفريضة).
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والسنة أن يفصل بين الفرض والنفل في الجمعة وغيرها، كما ثبت عنه في الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم نهى أن توصل صلاة بصلاة حتى يفصل بينهما بقيام أو كلام، فلا يفعل ما يفعله كثير من الناس يصل السلام بركعتي السنة، فإن هذا ركوب لنهي النبي صلى الله عليه وسلم، وفي هذا من الحكمة التمييز بين الفرض وغير الفرض، كما يميز بين العبادة وغير العبادة، ولهذا استحب تعجيل الفطور، وتأخير السحور، والأكل يوم الفطر قبل الصلاة، ونهي عن استقبال رمضان بيوم أو يومين، فهذا كله للفصل بين المأمور به من الصيام وغير المأمور به، والفصل بين العبادة وغيرها، وهكذا تتمييز الجمعة التي أوجبها الله من غيرها. ) انتهى
    فعلَّة الفصل بين الفريضة والنافلة تمييز إحداهما عن الأخرى، وعلة أخرى تشترك فيها صلاة النافلة مع الفريضة وصلاة الفريضة مع الفريضة والنافلة، مع النافلة وهي: تكثير مواضع السجود لأجل أن تشهد له يوم القيامة، كما سبق في كلام الإمام النووي.
    وقال الرملي في نهاية المحتاج: (ويسن أن ينتقل للنفل أو الفرض من موضع فرضه أو نفله إلى غيره تكثيرًا لمواضع السجود فإنها تشهد له، ولما فيه من إحياء البقاع بالعبادة، فإن لم ينتقل إلى موضع آخر فصل بكلام إنسان).
    وقال مجد الدين أبو البركات بن تيمية في منتقى الأخبار: (باب استحباب التطوع في غير موضع المكتوبة).
    عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يصلي الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه. رواه ابن ماجه وأبو داود.
    وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أيعجز أحدكم إذا صلى أن يتقدم أو يتأخر أو عن يمينه أو عن شماله. رواه أحمد وأبو داود ورواه ابن ماجه وقالا: يعني في السبحة.
    قال الشوكاني في نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار: (والحديثان يدلان على مشروعية انتقال المصلي عن مصلاه الذي صلى فيه لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل. أما الإمام فبنص الحديث الأول وبعموم الثاني، وأما المؤتم والمنفرد فبعموم الحديث الثاني وبالقياس على الإمام. والعلة في ذلك تكثير مواضع العبادة كما قال البخاري والبغوي لأن مواضع السجود تشهد له، كما في قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا [الزلزلة:4].
    أي تخبر بما عمل عليها، وورد في تفسير قوله تعالى: فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْض[لدخان:29].
    أن المؤمن إذا مات بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء، وهذه العلة تقتضي أيضاً أن ينتقل إلى الفرض من موضع نفله، وأن ينتقل لكل صلاة يفتتحها من أفراد النوافل، فإن لم ينتقل فينبغي أن يفصل بالكلام، لحديث النهي عن أن توصل صلاة بصلاة حتى يتكلم المصلي أو يخرج، أخرجه مسلم وأبو داود). . انتهى

    فما قولكم يا عباد الرحمن ؟؟؟
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Oct 2017
    الدولة
    الأحساء
    المشاركات
    734

    افتراضي رد: تبديل الأماكن في صلاة التراويح

    قال العلامة ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (2/ 106)("وَأَنْ يَنْتَقِلَ لِلنَّفْلِ" الرَّاتِبِ وَغَيْرِهِ "مِنْ مَوْضِعِ فَرْضِهِ" لِتَشْهَدَ لَهُ مَوَاضِعُ السُّجُودِ وَقَضِيَّتُهُ نَدْبُ الِانْتِقَالِ لِلْفَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ نَفْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَنَّهُ يَنْتَقِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَفْتَتِحُهَا مِنْ الْمَقْضِيَّاتِ وَالنَّوَافِلِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ حَيْثُ لَمْ يُعَارِضْهُ نَحْوُ فَضِيلَةِ صَفٍّ أَوَّلٍ أَوْ مَشَقَّةِ خَرْقِ صَفٍّ آخَرَ مَثَلًا).
    وعلق عليه ابن قاسم العبادي قائلا: (قَوْلُهُ: "وَأَنَّهُ يَنْتَقِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ" قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ اسْتِحْبَابُ الِانْتِقَالِ أَوْ الْفَصْلِ بِالْكَلَامِ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ النَّوَافِلِ يَفْتَتِحُهُمَا وَلَوْ كَثُرَتْ جِدًّا).



    وقال العلامة عَميرة في حواشيه على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين (1/ 199): (ثُمَّ هَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي:
    أَنْ يَنْتَقِلَ لِلْفَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ نَفْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ.
    وَأَنْ يَنْتَقِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَفْتَتِحُهَا مِنْ أَفْرَادِ النَّوَافِلِ كَالضُّحَى وَالتَّرَاوِيحِ).

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Nov 2012
    المشاركات
    15,183

    افتراضي رد: تبديل الأماكن في صلاة التراويح

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد بن عبدالله بن محمد مشاهدة المشاركة
    قال العلامة ابن حجر الهيتمي في تحفة المحتاج (2/ 106)("وَأَنْ يَنْتَقِلَ لِلنَّفْلِ" الرَّاتِبِ وَغَيْرِهِ "مِنْ مَوْضِعِ فَرْضِهِ" لِتَشْهَدَ لَهُ مَوَاضِعُ السُّجُودِ وَقَضِيَّتُهُ نَدْبُ الِانْتِقَالِ لِلْفَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ نَفْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَنَّهُ يَنْتَقِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَفْتَتِحُهَا مِنْ الْمَقْضِيَّاتِ وَالنَّوَافِلِ، وَهُوَ مُتَّجَهٌ حَيْثُ لَمْ يُعَارِضْهُ نَحْوُ فَضِيلَةِ صَفٍّ أَوَّلٍ أَوْ مَشَقَّةِ خَرْقِ صَفٍّ آخَرَ مَثَلًا).
    وعلق عليه ابن قاسم العبادي قائلا: (قَوْلُهُ: "وَأَنَّهُ يَنْتَقِلُ لِكُلِّ صَلَاةٍ" قَضِيَّةُ هَذَا الصَّنِيعِ اسْتِحْبَابُ الِانْتِقَالِ أَوْ الْفَصْلِ بِالْكَلَامِ لِكُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ النَّوَافِلِ يَفْتَتِحُهُمَا وَلَوْ كَثُرَتْ جِدًّا).



    وقال العلامة عَميرة في حواشيه على شرح الجلال المحلي على منهاج الطالبين (1/ 199): (ثُمَّ هَذِهِ الْعِلَّةُ تَقْتَضِي:
    أَنْ يَنْتَقِلَ لِلْفَرْضِ مِنْ مَوْضِعِ نَفْلِهِ الْمُتَقَدِّمِ.
    وَأَنْ يَنْتَقِلَ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَفْتَتِحُهَا مِنْ أَفْرَادِ النَّوَافِلِ كَالضُّحَى وَالتَّرَاوِيحِ).
    بارك الله فيك.
    عودًا حميدًا.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد بن عبدالله بن محمد
    وأمتثل قول ربي: {فَسَتَذْكُرُون ما أَقُولُ لَكُمْ ۚ وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ}

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •