فضائل الصيام
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter
الدكتور سعد بن عبد الله الحميد


النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: فضائل الصيام

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    36,982

    افتراضي فضائل الصيام

    فضائل الصيام (1)


    سعيد بن علي بن وهف القحطاني


    لصيام له فضائل وخصائص عظيمة على النحو الآتي:

    - الصيام من الأعمال التي يُعِدُّ الله بها المغفرة والأجر العظيم؛ لقول الله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَات ِ وَالْمُؤْمِنِين َ وَالْمُؤْمِنَات ِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّق ِينَ وَالْمُتَصَدِّق َاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ الله كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ الله لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}.
    - الصيام خير للمسلم لو كان يعلم؛ لقول الله تعالى: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُون}.


    - الصيام سبب من أسباب التقوى؛ لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُون}.


    - الصوم جُنة، يستجنُّ بها العبد المسلم من النار؛ لحديث جابر- رضي الله عنه- أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: قال ربنا- عز وجل-: «الصيامُ جنةٌ يستجنُّ بها العبدُ من النار، وهو لي وأنا أجزي به».

    وعن عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- قال: إني سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «الصيامُ جُنَّةٌ كجُنَّةِ أحدكم من القتال» قال: وكان آخر ما عَهِدَ إليَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حين بعثني إلى الطائف قال: «يا عثمان تجوَّز في الصلاة؛ فإن في القوم الكبير وذا الحاجة»، وفي لفظ: «الصيام جُنَّةٌ من النار كجُنَّةِ أحدكم من القتال».

    - الصيام حِصْنٌ حصين من النار؛ لحديث أبي هريرة- رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «الصيام جُنَّةٌ وحِصْنٌ حَصِينٌ من النار».

    - الصيام جُنّةٌ من الشهوات؛ لحديث عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه-، قال: لقد قال لنا رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج؛ فإنه أغض للبصر، وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإنه له وِجاءٌ».

    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــ

    المؤلف\ سعيد بن علي بن وهف القحطاني










    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    36,982

    افتراضي رد: فضائل الصيام


    فضائل الصيام (2)


    سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    لصيام له فضائل وخصائص عظيمة على النحو الآتي:

    - صيام يوم في سبيل الله يباعد الله النار عن وجه صاحبه سبعين سنة؛ لحديث أبي سعيد الخدري- رضي الله عنه-، قال: سمعت رسول الله- صلى الله عليه وسلم- يقول: «من صام يوماً في سبيل الله بَعَّدَ الله وجهه عن النار سبعين خريفاً».

    - صيام يوم في سبيل الله يبعد صاحبه عن النار كما بين السماء والأرض؛ لحديث أبي أمامة الباهلي-رضي الله عنه-،عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «من صامَ يوماً في سبيل الله جعل الله بينه وبين النار خندقاً كما بين السماء والأرض».


    وقد قال الإمام القرطبي رحمه الله تعالى في قوله -صلى الله عليه وسلم-: « «من صام يوماً في سبيل الله»، أي: في طاعة الله، يعني: قاصداً به وجه الله تعالى، وقد قيل عنه: إنه الجهاد في سبيل الله،

    وقال الإمام النووي رحمه الله: "فيه فضيلة الصيام في سبيل الله، وهو محمول على من لا يتضرر به، ولا يفوت به حقاً، ولا يختل به قتاله ولا غيره من مهمات غزوه، ومعناه: المباعدة عن النار، والمعافاة منها، والخريف السنة، والمراد به سبعين سنة"، وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: "وهذا الحديث حمله قوم على الجهاد، وهو ظاهر كلام المؤلف، إذا لم يشق عليهم، وقال قوم: هذا الحديث في سبيل الله: أي في طاعة الله".

    - الصوم وصية النبي -صلى الله عليه وسلم-، ولا مثل له، ولا عدل؛ لحديث أبي أمامة -رضي الله عنه-، قال: قلت: يا رسول الله: مُرني بأمر ينفعني الله به، قال: «عليك بالصوم فإنه لا مِثْلَ له»،

    وفي لفظ: أن أبا أمامة سأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أي العمل أفضل؟ قال: «عليك بالصوم فإنه لا عدل له»، وفي رواية أنه -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله مُرْني بعملٍ، قال: «عليك بالصوم فإنه لا عِدْل له»، قلت: يا رسول الله مرني بعملٍ، قال: «عليك بالصوم فإنه لا عدل له»،

    وفي لفظ ابن حبان في صحيحه: قال أبو أمامة: أنشأ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جيشاً، فأتيته فقلت: يا رسول الله، ادعُ الله لي بالشهادة، قال: «اللهم سلِّمهم وغنِّمهم»، فغزونا فسلمنا وغنمنا، حتى ذكر ذلك ثلاث مرات،

    قال: ثم أتيته فقلت: يا رسول الله إني أتيتك تترى ثلاث مرات أسألك أن تدعوَ لي بالشهادة، فقلت: ((اللهم سلِّمهم وغنِّمهم))، فسلمنا وغنمنا، يا رسول الله، فمرني بعَمَلٍ أدخلُ به الجنة، فقال: «عليك بالصوم؛ فإنه لا مِثْلَ لهُ»، فكان أبو أمامة لا يُرَى في بيته الدُّخانُ نهاراً، إلا إذا نزل بهم ضيفٌ، فإذا رأوا الدخان نهاراً، عرفوا أنه قد اعتراهم ضيفٌ)).


    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــ












    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    36,982

    افتراضي رد: فضائل الصيام

    فضائل الصيام (3)


    سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    - الصوم يدخل الجنة من باب الريان

    لحديث سهل بن سعد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «إن في الجنة باباً يُقالُ له: الريَّان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؛ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرُهم، فإذا دخل آخرهم أُغلق فلم يدخل منه أحد»، وفي رواية: «في الجنة ثمانية أبواب، فيها باب يُسمَّى الريان لا يدخله إلا الصائمون».


    وعن أبي هريرة -رضي الله عنه-: أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم- قال: «من أنفق زوجين في سبيل الله نُوديَ من أبواب الجنة: يا عبد الله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دُعيَ من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دُعيَ من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دُعيَ من باب الريَّان، ومن كان من أهل الصدقة دُعيَ من باب الصدقة»


    فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: بأبي أنت وأمِّي يا رسول الله؛ ما على من دُعي من تلك الأبواب من ضرورة، فهل يُدعَى أحدٌ من تلك الأبواب كلِّها؟ قال: «نعم، وأرجو أن تكون منهم»، وفي لفظ للبخاري: « «من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة: كلُّ خزنةِ بابٍ: أي فُل، هَلُمَّ ...» وفي لفظ للبخاري أيضاً: «من أنفق زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله ... ».

    - الصيام من أول الخصال التي تُدْخِلُ الجنةَ؛ لحديث أبي هريرة- رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:



    «من أصبح اليوم منكم صائمًا»، قال أبو بكر: أنا. قال:
    «فمن اتَّبع منكم اليوم جنازة»، قال أبو بكر: أنا. قال:
    «فمن أطعم منكم اليوم مسكيناً»، قال أبو بكر: أنا. قال:
    «فمن عاد منكم اليوم مريضاً»، قال أبو بكر: أنا،



    فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة». ولفظ البخاري في الأدب المفرد: «ما اجتمعت هذه الخصال في رجل في يوم إلا دخل الجنة».

    - الصيام كفارة للذنوب؛ لحديث حذيفة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: «فتنة الرجل في أهله، وماله، وولده، وجاره، تكفِّرها: الصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر، والنهي»


    وفي لفظ: «والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر» وهذا من نعم الله تعالى العظيمة أن يكفر ما يقع من المسلم من الزلل مع أهله، وولده وماله، وجيرانه، بالصلاة، والصوم، والصدقة، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فينبغي للمسلم أن يكثر من هذه الخصال، وهذا في الصغائر، أما الكبائر فلا بد فيها على الصحيح من التوبة بشروطها.


    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــ
    المؤلف\ سعيد بن علي بن وهف القحطاني









    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    36,982

    افتراضي رد: فضائل الصيام

    فضائل الصيام (4)


    سعيد بن علي بن وهف القحطاني


    - يوفَّى الصائمون أجرهم بغير حساب.
    - للصائم فرحتان: فرحة في الدنيا، وفرحة في الآخرة.

    - خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك. وقد دلَّ على هذه الفضائل الثلاث حديث أبي هريرة -رضي الله عنه-: قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: قال الله تعالى: «كلُّ عمل ابن آدم له إلا الصيام؛ فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جنة، وإذا كان يومُ صَوْمِ أحدِكم فلا يرفث ولا يصخب»،

    « «فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتله فليقل: إنِّي امرؤٌ صائمٌ، والذي نفسُ محمد بيده! لخلوفُ فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربَّه فَرِحَ بصومه»، وفي لفظ للبخاري: «الصيام جُنَّة، فلا يرفث، ولا يجهل وإن امرُؤٌ قاتله أو شاتمه فليقل: إني صائم -مرتين- والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، يترك طعامه، وشرابه، وشهوته من أجلى، الصيام لي وأنا أجزي به، والحسنة بعشر أمثالها»،

    وفي لفظ لمسلم: «كلُّ عملِ ابن آدم يُضاعف له: الحسنةُ عشرُ أمثالها إلى سبعمائة ضعف، قال الله -عز وجل-: إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به، يدع شهوته وطعامه من أجلي، للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه، ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك»، وفي لفظ لمسلم: « ... وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه».

    - الصيام والقرآن يشفعان لصاحبهما يوم القيامة؛ لحديث عبد الله بن عمرو، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: « «الصيامُ والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي ربِّ منعته الطعام والشهوات بالنهار، فشفعني فيه، ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال: فيشفعان».


    - الصوم يزيل الأحقاد والضغائن والوسوسة من الصدور؛ لحديث الأعرابي الصحابي، وحديث ابن عباس -رضي الله عنهم-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «صوم شهر الصبر وثلاثة أيامٍ من كل شهرٍ: يذهبن وحر الصدر».

    - الصوم باب من أبواب الخير؛ لحديث معاذ بن جبل -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: «ألا أدلُّك أبواب الخير» قلت: بلى يا رسول الله: قال: «الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، وصلاة الرجل من جوف الليل» ثم تلا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} حتى بلغ يعملون.


    - من خُتِمَ له بصيام يومٍ يريد به وجه الله أدخله الله الجنة؛ لحديث حذيفة -رضي الله عنه- قال: أسندتُ النبي -صلى الله عليه وسلم- إلى صدري فقال: «من قال: لا إله إلا الله ابتغاء وجه الله خُتِمَ له بها دخل الجنة، ومن صام يوماً ابتغاء وجه الله خُتِمَ له بها دخل الجنة، ومن تصدق بصدقة ابتغاء وجه الله خُتِمَ له بها دخل الجنة».
    وعن عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- في حديث القدر عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وفيه: « ..... وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخُلُها»، وفي لفظ أحمد في المسند: « ... وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيُختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها».


    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ
    المؤلف\ سعيد بن علي بن وهف القحطاني











    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jan 2018
    المشاركات
    36,982

    افتراضي رد: فضائل الصيام

    فضائل الصيام (5)


    سعيد بن علي بن وهف القحطاني

    لصيام له فضائل وخصائص عظيمة على النحو الآتي:


    - أعد الله الغرف العاليات في الجنة لمن تابع الصيام المشروع، وأطعم الطعام، وألان الكلام، وأفشى السلام، وصلى بالليل والناس نيام؛ لحديث أبي مالك الأشعري عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: «إنَّ في الجنة غرفاً يُرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدَّها الله تعالى لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وأفشى السلام، وصلَّى بالليل والناس نيام».

    من عمل هذه الأعمال كانت له هذه الغرف، وهي جمع غرفة: أي علالي في غاية اللطافة، ونهاية الصفا والنظافة، وهي شفافة لا تحجب من وراءها، وهي مخصصة لمن له خلق حسن مع الناس، وخاصة بمن يطيُّب الكلام؛ لكونه من عباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً، وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاماً، وهي لمن أطعم الطعام: للعيال، والفقراء، والأضياف، ونحو ذلك،
    ولمن أدام الصيام: أي أكثر منه بعد الفريضة، وأقلّه أن يصوم من كل شهر ثلاثة أيام، وهي لمن صلى بالليل والناس نيام: أي غالبهم نيام أو غافلون عنه؛ لأن العمل بالليل والناس نيام لارياء فيه ولا سمعة، وهذا يؤكد على أن من فعل ذلك فقد بلغ الغاية العظمى في الإخلاص لله -عز وجل-، وهي لمن أفشى السلام، وبذل السلام لمن عرف ومن لا يعرف، والمقصود أن هذا الحديث فيه الترغيب في هذه الخصال العظيمة، فمن فعلها كانت له هذه الغرف.

    - الصائم له دعوة لا تُردُّ حتى يفطر؛ لحديث أبي هريرة- رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: «ثلاثة لا تُردُّ دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم يرفعها الله فوق الغمام ويفتحُ لها أبواب السماء، ويقول الربُّ: وعزتي لأنصرنك ولو بعد حين».
    - الصائم دعوته لا ترد حين يفطر؛ لما رُوي عن عبد الله بن أبي مليكة، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «إن للصائم عند فطره لدعوةً ما تُردُّ»


    قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: "اللهم إني أسألك برحمتك التي وسعت كلَّ شيء أن تغفر لي" وقد جاء في لفظ بعض نسخ الترمذي للحديث الذي قبل هذا: «ثلاثة لا ترد دعوتهم: الإمام العادل، والصائم حين يفطر، ودعوة المظلوم»، ويعضد ذلك حديث أبي أمامة -رضي الله عنه- عن النبي- صلى الله عليه وسلم-: «إن لله عند كلِّ فطر عتقاء».

    - تفطير الصائمين فيه الأجر الكبير؛ لحديث زيد بن خالد الجهني -رضي الله عنه-، قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «من فطَّر صائماً كان له مثل أجره، غير أنه لا ينقص من أجر الصائم شيئاً».


    - لعظم أجر الصيام جعله الله تعالى من الكفارات على النحو الآتي:

    أ- كفارة فدية الأذى، قال الله تعالى: {وَلاَ تَحْلِقُواْ رُؤُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضاً أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ}.


    ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ـــــ
    المؤلف\ سعيد بن علي بن وهف القحطاني









    اذا الايمان ضاع فلا أمان
    ولا دنيا لمن لم يحى دينا
    ومن رضى الحياة بغير دين
    فقد جعل الفنـاء له قرينا

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •