التوحيد اذا اطلق فلا معنى له الا توحيد الالوهية
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By الطيبوني

الموضوع: التوحيد اذا اطلق فلا معنى له الا توحيد الالوهية

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    893

    افتراضي التوحيد اذا اطلق فلا معنى له الا توحيد الالوهية

    .............................. ..

    يقول الشيخ محمد ابو سيف الجهني في مقال له بعنوان - اهمية دراسة التوحيد -


    التوحيد هو افراد الله بالعبادة . فهو عمل العبد . يفرد الله بطاعاته لا يشرك معه غيره و لا يتوجه قصده بها او بشيء منها الى غير الله .

    هذا هو معنى التوحيد . و هذا المعنى هو المعبر عنه عند اهل العلم ( بتوحيد الالوهية ) فلفظ التوحيد اذا اطلق من غير اضافة انما يراد به هذا المعنى الذي هو توحيد الالوهية . و هذا المعنى اذا تحقق من العبد دل على علمه و اعتقاده ان الله منفرد ذاتا و صفات و افعالا لا سمي له و لا كفؤ و لا شريك شاركه ربوبيته او ظاهره فيها . و انما كان التوحيد دالا على اعتقاد الموحد انفراد الله بربوبيته و كمال صفاته لاستقرار العلم فطرة وعقلا انه لا يستحق العبادة الا الرب - الخالق المالك المدبر - الكامل في صفاته .

    فالمعبود انما يعبد لامرين /

    1- لكونه خالق العابدين و مالكهم و مدبر امرهم . قال الله تعالى ( و ما كان معه من اله اذا لذهب كل اله بما خلق ) فلا يكون اله الا و قد خلق خلقا يعبدوه فيستقل بهم .
    2- لذاته . و لا يكون ذلك الا اذا كان كاملا لا نقص في صفاته و لا عيب . قال ابراهيم عليه السلام لابيه ( يا ابت لم تعبد ما لا يسمع و لا يبصر و لا يغني عنك شيئا ) فبين ان العادم لصفات الكمال ناقص لا يمكن ان يكون معبودا و بين ان العلم بذلك فطري .

    فاذا توجه العابد بعبادته لواحد افرده بقصده و عمله لم يتوجه الى غيره فقد اعتقده واحدا منفردا في خلقه و ملكه و تدبيره و منفردا في كماله ذاتا و صفات . و لذلك كان الشرك بالله بقصد غيره معه في العبادة تنقصا لحظ ربوبيته سبحانه و هضما لعظمة صفاته عز وجل . و لذلك جعل الله الشرك سوء ظن به سبحانه اذ قال ( و يعذب المنافقين و المنافقات و المشركين و المشركات الظانين بالله ظن السوء ) .

    و سوء ظن المشرك هو ما دل عليه شركه مع الله غيره في العبادة من نسبة حظ من الربوبية و كمال الصفات الى هذا الغير . و سوء الظن هذا هو الذي لاجله اخبر الله في ثلاثة مواضع من كتابه عن المشركين انهم ما قدروا الله حق قدره .

    فالتوحيد اذا اطلق فلا معنى له الا توحيد الالوهية . و اذا قلنا ( توحيد الالوهية ) فهو معنى التوحيد .

    و تقرر هذا المفهوم ثلاثة ادلة ياخذ بعضها بحجز بعض /

    الاول - دليل اللغة . فان لفظ "التوحيد" مصدر الفعل "وحد" و الواو و الحاء و الدال اصل في اللغة يدل على الانفراد .
    و التوحيد تفعيل معناه الافراد . و انفراد الله في ربوبيته و كمال صفاته ذاتي ليس بتفعيل من احد . فهو فرد في ربوبيته و كمال صفاته لا بافراد مفرد . فالافراد الذي يكون من العبد لله عز وجل هو توجهه له بقصده و عمله وحده دون ما سواه . و هذا هو التعبد . فرجع معنى توحيد الله في اللغة الى المعنى الذي ذكرنا و هو افراد الله بالعبادة .

    الثاني - دليل اجماع الخلق . فالخلق مجمعون على افراد الله بالربوبية وكمال صفاته . لم يدع احد في الخلق ابدا شركة في ذلك . بل جميع بني ادم منذ اهبط الى الارض حتى اليوم على افراد الرب بالخلق و كمال الصفات .
    يقول ابن تيمية رحمه الله ( و قد ذكر ارباب المقالات ما جمعوا من مقالات الاوليين و الاخريين في الملل و النحل و الاراء و الديانات فلم ينقلوا عن احد اثبات شريك مشارك له في خلق جميع المخلوقات . و لا مماثل له في جميع الصفات . بل من اعظم ما نقلوا في ذلك قول الثنوية الذين يقولون بالاصليين النور و الظلمة و ان النور خلق الخير و الظلمة خلقت الشر ثم ذكروا لهم في الظلمة قولين - احدهما ان تكون محدثة فتكون من جملة المخلوقات - و الثاني انها قديمة لكنها لم تفعل الا الشر فكانت ناقصة في ذاتها و صفاتها و مفعولاتها عن النور ) و ذكر نحو ذلك الرازي ايضا .
    و هذا الافراد في الربوبية و كمال الصفات هو الايمان الذي اثبته الله للمشركين في قوله ( و ما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ) اي و ان افردوا الله في ربوبيته و صفاته فانهم مشركون به في العبادة و هذا خلاف التوحيد الواجب . فدل هذا على ان التوحيد اذا اطلق ليس هو التوحيد في الربوبية و الصفات لانه حاصل من الخلق .

    الثالث - دليل مراد الشرع و استعماله . فان هذا المعنى المذكور و هو افراد الله بالعبادة هو مفهوم الشرع الذي يطلق عليه اسم التوحيد . فهو ما بعثت به الرسل لم تامر الا به ( و ما امروا الا ليعبدوا الها واحدا لا اله الا هو ) و فهم المخاطبون بالرسالات هذا المفهوم من خطابها ( قالوا اجئتنا لنعبد الله وحده و نذر ما كان يعبد اباؤنا ) و قالوا ( اجعل الالهة الها واحدا ) . ورد في احد الفاظ حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم الى اهل الكتاب في اليمن ( فليكن اول ما تدعوهم الى ان يوحدوا الله ) و قد فسر هذا الذي سمي في هذه الرواية توحيدا بالعبادة في لفظ اخر ( فليكن اول ما تدعوهم اليه عبادة الله ) و في لفظ اخر ( فاذا جئتهم فادعهم الى ان يشهدوا ان لا اله الا الله و ان محمدا رسول الله ) فجعل الشهادة هي معنى التوحيد . و في رواية في حديث ابن عمر في مباني الاسلام ( بني الاسلام على خمس - على ان يوحدوا الله ..... ) فجعل الشهادة هي التوحيد . و في حديث عمرو بن عبسة انه اتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال - ما انت ؟ قال ( نبي الله ) قال - الله ارسلك ؟ قال ( نعم ) قال باي شيء ؟ قال ( .... و ان يوحد الله لا يشرك به شيئا ) .

    و عرف الصحابة هذا المفهوم فاستعملوه في كلامهم . ففي حديث جابر بن عبد الله في سياق صفة حجة النبي صلى الله عليه و سلم قال ( "فاهل بالتوحيد" لبيك اللهم لبيك . لبيك لا شريك لك . ان الحمد و النعمة لك و الملك لا شريك لك ) فجعل الاهلال بالحج لله وحده لا شريك له توحيد . و الحج من اعمال التعبد .

    و مفهوم الشرع هذا لمسمى التوحيد هو الذي فهمته الامة و اتفقت على اطلاق اسم التوحيد عليه . قال الدارمي ( تفسير التوحيد عند الامة و صوابه قول لا اله الا الله وحده لا شريك له ) فظهر ان معنى لفظ "التوحيد" المعهود شرعا و المعروف من اطلاقات اللغة و الموافق لحال الخلق هو ( افراد الله بالعبادة ) انتهى.

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. ..

    الافراد في الربوبية و كمال الصفات هو الايمان الذي اثبته الله للمشركين في قوله ( و ما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ) اي و ان افردوا الله في ربوبيته و صفاته فانهم مشركون به في العبادة و هذا خلاف التوحيد الواجب . فدل هذا على ان التوحيد اذا اطلق ليس هو التوحيد في الربوبية و الصفات لانه حاصل من الخلق .



    فلا ينفع من ينتسب للاسلام اليوم هذا الايمان الذي اثبته الله للمشركين اذا لم يوحد الله بفعله و عبادته . و لا يرتفع عنه اسم المشرك بعد ما اثبته الله لمن هو مثله ممن كان يؤمن و يقر بالربوبية و الصفات لما تخلف عنه اصل الدين و زبدة دعودة المرسلين من افراد العبادة للخلاق العليم .

    و قد يشتبه هذا التقرير على بعض من هو منتسب للعلم و الدين بحجة النطق بالشهادة التي تفرق بين المسلمين و المشركين . و ينقض هذا بان اخبار الله عز وجل عن ايمان المشركين بان حالهم كان كذلك قبل و بعد بعثة سيد المرسلين . فحكم عليهم باسم الشرك قبل لزوم الشهادة عليهم للنبي الامين . و ان الشرع حكم بالاسم باعتبار اعمالهم و افعالهم فسماهم مشركين بعبادتهم لغير رب العالمين . فلا يصح ان يتخلف الاسم باعتبار النطق و اهمال العمل بالاخلاص و التوحيد الذي لا يصح اسلام المرء الا به .

    و الله اعلم

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة

    التوحيد تفعيل معناه الافراد . و انفراد الله في ربوبيته و كمال صفاته ذاتي ليس بتفعيل من احد . فهو فرد في ربوبيته و كمال صفاته لا بافراد مفرد . فالافراد الذي يكون من العبد لله عز وجل هو توجهه له بقصده و عمله وحده دون ما سواه . و هذا هو التعبد . فرجع معنى توحيد الله في اللغة الى المعنى الذي ذكرنا و هو افراد الله بالعبادة .
    http://majles.alukah.net/t119506/


    و العلماء الذين قسموا التوحيد الى العلمي الخبري و القصدي العملي . قصدوا بالاول ان تحقيقه يكون بصحة العلم و الاعتقاد و الثاني يكون بافراد القصد و العمل بالعبادة . و قد اجمعوا ان الاول لا يكفي بالدخول في الاسلام . و ان من لم يحقق الثاني بافراد عمله و عبادته لله عز وجل فليس بمسلم . لان معنى التوحيد العملي ان تكون مخلصا في العبادة لا تصرف شيئا منها لغير الله . فمن صرف بعض ذلك لغير الله فليس بموحد في عمله و لم ياتي بالتوحيد العملي الذي هو رديف لتوحيد الالوهية عندهم . و من التناقض العجيب بعد هذا ان يشترط لصحة التوحيد و الاسلام ان يكون المرء موحدا في الالوهية و العبادة ثم يحكم بصحة اسلام من هم مقرون انه يعبد غير الله و انه ليس موحدا في عبادته و عمله!!

    و من تامل كلامهم بجد و صحة نظر تبين له انهم ارجعوا التوحيد العملي الى الاعتقاد و انهم حصروا الكفر بالعلم و الاعتقاد . لان الشرك هو اعظم ذنب عصي الله به و ليس هو عندهم بناقض لتوحيد العمل و لا للاعتقاد . و يشترطون لصحة النقض ان يعلم و يعتقد !!

    و يكفي الموحد في دحض حجتهم ان يسالهم

    اذا كان التوحيد العملي هو رديف لتوحيد الالوهية . فما معنى قولنا توحيد العمل . و هل من لم يحققه عندكم يكون موحدا في الالوهية ؟


    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    المشاركات
    893

    افتراضي رد: التوحيد اذا اطلق فلا معنى له الا توحيد الالوهية

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيبوني مشاهدة المشاركة
    .............................. ..

    يقول الشيخ محمد ابو سيف الجهني في مقال له بعنوان - اهمية دراسة التوحيد -

    التوحيد هو افراد الله بالعبادة . فهو عمل العبد . يفرد الله بطاعاته لا يشرك معه غيره و لا يتوجه قصده بها او بشيء منها الى غير الله .
    هذا هو معنى التوحيد . و هذا المعنى هو المعبر عنه عند اهل العلم ( بتوحيد الالوهية ) فلفظ التوحيد اذا اطلق من غير اضافة انما يراد به هذا المعنى الذي هو توحيد الالوهية .

    .............................. .............

    و قال سليمان بن عبد الله في تيسير العزيز الحميد

    ( التوحيد ) ليس اسمًا لا معنى له، أو قولاً لا حقيقة له، كما يظنه الجاهلون الذين يظنون أن غاية التحقيق فيه هو النطق بكلمة الشهادة من غير اعتقاد القلب بشيء من المعاني، والحاذق منهم يظن أن معنى الإله هو الخالق المتفرد بالملك، فتكون غاية معرفته هو الإقرار بتوحيد الربوبية، وهذا ليس هو المراد بالتوحيد، ولا هو أيضًا معنى " لا إله إلا الله " وإن كان لا بد منه في التوحيد بل التوحيد اسم لمعنى عظيم، وقول له معنى جليل هو أجل من جميع المعاني.

    وحاصله هو البراءة من عبادة كل ما سوى الله، والإقبال بالقلب والعبادة على الله، وذلك هو معنى الكفر بالطاغوت، والإيمان بالله، وهو معنى " لا إله إلا الله" كما قال تعالى: {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} . وقال تعالى حكاية عن مؤمن يس: {وَمَا لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ إِنِّي إِذاً لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ} . وقال تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصاً لَهُ الدِّينَ وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي} .

    وقال تعالى حكاية عن مؤمن آل فرعون: {وَيَا قَوْمِ مَا لِي أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَاةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَأَنَا أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَّارِ لا جَرَمَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِي إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلا فِي الآخِرَةِ} والآيات في هذا كثيرة تبين أن معنى " لا إله إلا الله " هو البراءة من عبادة ما سوى الله من الشفعاء والأنداد، وإفراد الله بالعبادة. فهذا هو الهدى، ودين الحق الذي أرسل الله به رسله، وأنزل به كتبه.

    أما قول الإنسان: " لا إله إلا الله " من غير معرفة لمعناها، ولا عمل به، أو دعواه أنه من أهل التوحيد، وهو لا يعرف التوحيد، بل ربما يخلص لغير الله من عبادته من الدعاء والخوف والذبح والنذر والتوبة والإنابة وغير ذلك من أنواع العبادات، فلا يكفي في التوحيد، بل لا يكون إلا مشركًا والحالة هذه، كما هو شأن عباد القبور.انتهى



الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •