الداعية والرد على الشبهات والضلالات
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 2 من 2
1اعجابات
  • 1 Post By محمد طه شعبان

الموضوع: الداعية والرد على الشبهات والضلالات

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Oct 2012
    المشاركات
    14,133

    افتراضي الداعية والرد على الشبهات والضلالات

    من أصول أهل السنة والجماعة المأخوذة من الكتاب والسنة وما كان عليه السلف الصالح من الأمة؛ الرد على المخطئين في المقالات والأحكام، وبيان ضلال المنحرفين في الاعتقادات والأعمال من أهل الإسلام، وكذلك الرد على خصوم الإسلام الطاعنين في القرآن أو السنة أو شريعة من شرائعه، أو فريضة من فرائضه، ونحو ذلك من أضاليلهم وتحريفهم، وبيان وجه الصواب في هذه الأمور بالقول البين والبرهان القاطع، دون فحش في العبارة أو شيء من الهمز أو اللمز ولو بالإشارة، فإن الفحش في القول وغمط الناس ورد الحق إذا جاء على لسان الخصم ليس من منهاج أهل السنة والجماعة، بل هم يقبلون الحق ويحترمون حرمات الخلق ويحكمون بالحق ولو على الخصم، عملًا بقوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِين َ إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ﴾ [النساء: 135]
    وقوله تعالى: ﴿ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴾ [المائدة: 8]أ، ومن الجور والبغي الحكم على النيات وتحميل العبارات ما لا تحتمل.
    وكم في القرآن العظيم من الآيات المحكمات المتضمنة الرد على ما أثاره الملأ المستكبرون من أهل الكتاب والمشركين من شبهات حول القرآن، وافتراءات على الرسل عليهم الصلاة والسلام عامة، والنبي صلى الله عليه وسلم خاصة، وكذلك اعتراضات المنكرين للبعث أو القادحين في شيء من الأحكام، وكل ذلك ببراهين ساطعة وحجج قاطعة دون تسمية لشخص أو تعيير أو تشهير، لأن المقصود إظهار الحق، وكشف الشبهة ورد الضلالة وإقامة الحجة وهداية مريد الحق لبغيته، وبيان ضلال الضال ووجه ضلالته.
    وكان النبي صلى الله عليه وسلم ينكر أخطاء الناس وجهالاتهم دون أن يسميهم أو يشهر بهم ـ إلا في أحوال نادرة تقتضي ذلك ـ بل يقول: ما بال أقوام يفعلون كذا أو من شأنهم كذا، وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا[1]، وعند الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله ليبغض الفاحش البذيء»[2]، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم قوله لعائشة رضي الله عنها: «إن شر الناس من تركه الناس ـ أي: ابتعد عنه الناس ـ اتقاء فحشه»[3].
    وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»[4]، وفيهما عن ابن مسعود رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا يرمي رجل رجلًا بالفسوق ولا يرميه بالكفر إلا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك »[5]، وفي الترمذي عن ابن مسعود رض الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء»[6]، وفيه عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما كان الفحش في شيء إلا شانه»[7].
    ----------------
    [1] أخرجه البخاري برقم (3559)، ومسلم برقم (2321).
    [2] أخرجه الترمذي برقم (2002)، وأحمد في المسند برقم (6478).
    [3] أخرجه البخاري برقم (6054)، ومسلم برقم (2591).
    [4] أخرجه البخاري برقم (10)، ومسلم برقم (41).
    [5] أخرجه البخاري برقم (6045).
    [6] أخرجه الترمذي برقم (1977).
    [7] أخرجه أحمد في المسند برقم (12278)، والترمذي برقم (1974)، وابن ماجه برقم (4185).

    رابط الموضوع: https://www.alukah.net/sharia/0/134325/#ixzz5o5eCBnxm
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة حسن المطروشى الاثرى
    لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله
    الرد على الشبهات المثارة حول الإسلام

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2010
    الدولة
    بلاد دعوة الرسول عليه السلام
    المشاركات
    7,727

    افتراضي رد: الداعية والرد على الشبهات والضلالات

    جزاك الله خيرا شيخنا
    مقال في وقته

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •