اسئلة في العقيدة للشيخ عبدالرزاق عفيفي
تابعونا على المجلس العلمي على Facebook المجلس العلمي على Twitter

النتائج 1 إلى 4 من 4
4اعجابات
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمد عبدالعظيم
  • 1 Post By محمدعبداللطيف

الموضوع: اسئلة في العقيدة للشيخ عبدالرزاق عفيفي

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي اسئلة في العقيدة للشيخ عبدالرزاق عفيفي

    س1: سئل الشيخ: بعض الناس ينكرون على من قال: "جل من لا يسهو" فهل هذه العبارة خطأ؟
    فقال الشيخ رحمه الله: "لا، بل هي عبارة صحيحة فيها إثبات السهو لغير الله وتنزيه الله تعالى عن السهو، وفيها إشارة إلى أن الإنسان معذور في سهوه سواء كان نبيا أو وليا أو صالحا من الصالحين".
    س2: سألت الشيخ عن وجه الجمع بين الأحاديث التي فيها تسمية يد الله تعالى الأخرى شمالا، وحديث كلتا يدي ربي يمين مباركة؟
    فقال الشيخ -رحمه الله-: "حديث كلتا يدي ربي يمين من باب التغليب لنفي الضعف عن يده تعالى الأخرى؛ لأن عادة بني آدم أن تكون يده اليمنى أقوى من يده الشمال، والله تعالى منزه عن ذلك، وفي مثل هذه الأحاديث التي تحتاج إلى الجمع خاصة في العقائد يرجع إلى كتاب تأويل مختلف الحديث للإمام ابن قتيبة، وكذلك من الكتب القيمة في هذا الموضوع كتاب "مشكلات الحديث" لعبد الله القصيمي، وكان تأليفه لهذا الكتاب قبل مروقه وتلاعبه بالدين.
    س3: سألت الشيخ: عن الفرق بين إرادة الله تعالى وأمره؟
    فقال الشيخ -رحمه الله-: "إرادة الله تعالى قد تكون على عكس أمره فهو سبحانه أمر أبا جهل بالإيمان مع عدم إرادته كونا أن يؤمن فيفرق بين أمره تعالى الشرعي وبين إرادته الكونية، فإنه سبحانه وتعالى لا يأمر إلا بما يجب وقد يريد كونا خلافه".
    س4: سئل الشيخ: عن بعض عبارات الإمام ابن قدامة في "لمعة الاعتقاد" التي يفهم منها التفويض؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "مذهب السلف هو التفويض في كيفية الصفات لا
    في المعنى، وقد غلط ابن قدامة في لمعة الاعتقاد، وقال: بالتفويض ولكن الحنابلة يتعصبون للحنابلة، ولذلك يتعصب بعض المشايخ في الدفاع عن ابن قدامة، ولكن الصحيح أن ابن قدامة مفوض".
    س5: سئل الشيخ: عن تعلق الله تعالى بالمستحيل والواجب.
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "قدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيل ولكن تتعلق بالممكن فقط، ولا تتعلق بالواجب العقلي، وتعلق القدرة بالواجب إما بإبقائه وإما بإفنائه، فإذا تعلقت بإبقائه فلا أثر للقدرة فهو تحصيل حاصل، وكذلك إبقاء المستحيل عقلا على العدم كالشريك للبارئ غير ممكن الوجود، وإن تعلقت بإفناء الواجب أو إيجاد المستحيل ترتب عليها قلب الحقائق"؟ .
    س6: سئل الشيخ: عن تقسيم الأشاعرة لصفات الله تعالى.
    فقال الشيخ -رحمه الله -: صفات السلب عند الأشاعرة (خمسة) :
    1 - القدم.
    2 - البقاء.
    3 - المخالفة للحوادث.
    4 - القيام بالنفس.
    5 - الوحدانية.
    صفات المعاني عند الأشاعرة (سبعة) ، وهي:
    1 - القدرة.
    2 - الإرادة.
    3 - العلم.
    4 - الحياة.
    - السمع.
    6 - البصر.
    7 - الكلام.
    الصفات المعنوية وتسمى الصفات الأحوال (سبعة) : كونه قادرا، كونه مريدا بزيادة كونه على كل واحدة، والصحيح عند الأشعرية نفي السبعة المعنوية ويقولون: الحق أن الحال محال.
    وزاد الماتريدية صفة من الصفات فصارت ثمانية، وهي صفة التكوين (راجع آخر الحموية لشيخ الإسلام ابن تيمية) .
    وصفة نفسية: هي الوجود (صفة واحدة) .
    س7 سئل الشيخ: عن معنى "حجابه النور "؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "بصر الإنسان لا يقوى على رؤية نور الحجاب الذي يحجب ذات الله تعالى عن الرؤية، فنور الحجاب لا تدرك كيفيته إلا رؤيته تعالى في الآخرة".
    س8: سئل الشيخ: عن قدم الله تعالى ورجله هل هما صفتان أو صفة واحدة؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "قدم الله تعالى هي رجله، صفة واحدة وهما روايتان في الحديث.
    ومن قال كيف تحيط النار برجله أو قدمه تعالى فنقول: هذا بحث في الكيفية ومذهب السلف تفويض الكيفية، وعندما يضع الجبار قدمه ينزوي بعض النار عن بعض فإذا تضامت ملأها ما قد ألقى فيها".
    س9: سئل الشيخ: عن المشيئة هل هي كونية فقط، أو هي كونية وشرعية كالإرادة؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "الإرادة بمعنى المحبة شرعية وبمعنى المشيئة كونية فالمشيئة هي الإرادة الكونية لا غير؛ فالإرادة أعم من المشيئة".
    س10: سئل الشيخ: عن صفة المكر والمخادعة والاستهزاء ونحوها.
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "قوله تعالى: {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} ، وقوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ} ، وقوله: {سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ} ، وقوله: {وَهُوَ خَادِعُهُمْ} ، وقوله: {وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا وَيُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ} ، وبالفعل أقدم هؤلاء وهؤلاء ثم بعد ذلك صار المسلمون يرون ضعف الكفار كما في آل عمران: {يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ} هذا تفسير للمكر والمخادعة، وتفسير آخر هو انطفاء نورهم على الصراط في سورة الحديد: {نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ} أي تركهم وخذلهم لا بمعنى ذهاب الشيء من الذاكرة حاشا لله.
    الصفات السابقة يسميها العلماء خبرية، ويصح أن تستعمل في تركيب مشابه لتركيب القرآن؛ أي مصاحب للمكر من المخلوق.
    فنقول: الله ماكر بالماكرين، ومستهزئ بالمستهزئين، ومخادع من يخادعه، ولا يصح أن نقول: يا ماكر -حاشا لله-، والصفات السابقة نوع من الصفات الفعلية إلا أنها لا بد من اقترانها بالسياق الوارد.
    والمكر نوعان حسن وسيئ، والمنسوب لله هو المكر الحسن".
    س11: سئل الشيخ: عن صفات الذات وصفات الفعل.
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "صفات المعاني داخلة في صفات الذات ولذلك لا تسلط عليها كلمة المشيئة فلا يصح (إذا شاء قدر) ؛ لأن القدرة صفة ذات ربنا موصوف بها على الدوام، ولكن يصح أن تقول: (إذا شاء خلق) ؛ لأن الخلق صفة فعل فهو يخلق ما يشاء وقتما شاء كيفما شاء، ولا يصح أن تقول شاء الله أن يكون عالما، أو قادرا.
    س 12: سئل الشيخ: هل الكفار يرون الله في المحشر؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "نعم، الناس كلهم في الموقف يرون الله تعالى، لكن لا يتنعمون بالرؤية حتى أطيب عباد الله؛ لأنهم يكونون في بلاء وكرب.
    أما الرؤية التي فيها نعمة فهي في الجنة، والرؤية في المحشر ليست خاصة بالمنافقين بل تعم أنواع الكفار".
    س 13: سئل الشيخ: هل اللقاء بمعنى الرؤية؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "اللقاء بمعنى الرؤية واستدلال من استدل بقوله: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ} على الرؤية لا يصح؛ لأنه استدلال بما لا دليل فيه".
    س 14: سئل الشيخ: ما أثر الإيمان بأسماء الله تعالى وصفاته؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "الأسماء والصفات لها أثر عظيم في حياه الفرد، فمعرفة الفرد أن الله تعالى رحمن يبعث في قلبه الرجاء، وإذا ذكر القهار يبعث فيه الخوف من الله تعالى، والقرآن مليء بصفات الله تعالى".
    س 15: سئل الشيخ: بعض الناس ينسبون إلى السلف القول بالتفويض - فما ردكم؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: التفويض ليس هو اعتقاد السلف ومن نسب إلى السلف التفويض فقد أخطأ، فالتفويض عند السلف في الكيفية، الكيف مجهول، ما هو الاستواء؟ مجهول، فالكلام عن كيفية الرؤية خطأ.
    س 16: سئل الشيخ: هل الكافرون يرون الله تعالى في المحشر؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "الكفار يكشف لهم عن الله تعالى وعن ساقه سبحانه وتعالى، فيرون الله تعالى في الموقف، لكن لا يتمكنون من السجود له سبحانه وتعالى".
    س 17: سئل الشيخ: ما المقصود بقرب الله تعالى: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} ؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "قرب الله تعالى من عباده قرب ذاتي بغير حلول ولا امتزاج، هكذا قال ابن تيمية وابن القيم ولا أوضح من هذا الذي قالاه".
    س 18: سئل الشيخ: ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم: «وأنت الباطن» ؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "تفسير: «وأنت الباطن فليس دونك شيء» يعني: بطن الأمور وعلم حقيقتها فلا يخفى عليه شيء".
    س 19: سئل الشيخ: ما معنى: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد» ؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: " «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد،» يفيد قرب العبد من الرب أي العبد في هذه الحالة أقرب منه في حالة الركوع".
    س 20: سئل الشيخ: ما الفرق بين التشبيه والتمثيل والتكييف في صفات الله تعالى؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "الأحسن لك أن تقرأها في كتاب العقيدة الواسطية وشروحها. كشرح الشيخ ابن عثيمين عليها".
    س 21: سئل الشيخ: هل يجوز وصف الله تعالى بأنه في جهة أو له حد؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "وصف الله تعالى بالجسم، والحيز، والجهة، والحد الفاصل مجملة إذا أراد بها معنى صحيحا قررناها وقلنا التعبير خطأ، وإذا ذكر معنى فاسدا أنكرنا عليه وقد ذكرته في شرح التدمرية".
    س 22: سئل الشيخ: ما هي قبلة الدعاء؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "السماء قبلة الدعاء، ورفع اليد إلى السماء من أدلة أهل السنة على علو الله تعالى، حتى البهائم إذا أصيبت ترفع رأسها إلى السماء، والكعبة قبلة الدعاء أيضا كما أنها قبلة الصلاة".
    س 23: سئل الشيخ: ما الدليل على إثبات العينين لله تعالى؟ .
    فقال الشيخ - رحمه الله -: "صفة العينين ثابتة لله تعالى كما يليق بكماله، ولا يوجد واحد من الأولين من الصحابة نفى عن الله تعالى صفة العينين، ويدل على إثباتها حديث الدجال، فقال صلى الله عليه وسلم: «إنه أعور وإن ربكم ليس بأعور» وهذا منطوق صريح وليس مفهوما".
    س 24: سئل الشيخ: هل صفات الفعل تقوم بذات الله سبحانه؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "صفات الخالق تقوم بذاته كما يليق به، وصفات المخلوق تقوم بذاته كما يليق به وبفقره، والصفات الحادثة التي تجدد من آن لآخر كالرزق، والإحياء، والإماتة تقوم بذات الله لكن المخلوقات الحادثة أنا وأنت وبقية الأعيان لا تقوم بذات الله تعالى -حاشا لله-.
    وهذا المذهب ليس مذهب شيخ الإسلام وحده بل هو مذهب جماعات من الأولين قبل أن يخلق شيخ الإسلام وأبوه وجده".
    س 25: سئل الشيخ: عن حديث: «خلق الله آدم على صورته» .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "أي على صورة الرحمن كما ثبت في الرواية الأخرى خلافا للألباني ولنسيب الرفاعي والصورة ثابتة لله تعالى في الصحيحين أنه تعالى يأتي على صورته وعلى غير صورته".
    س 26: سئل الشيخ: ما الفرق بين الأزلي والقديم؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: (الأزلي: الذي لا أول له، أما القديم: فقد تكون صفة مدح، وقد تكون صفة ذم، وفي القرآن الكريم: {حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ} والقديم ليس من صفات الله، بل هو صفات سلطانه؛ لأن سلطانه يتجدد وهو قديم".
    س 27: سئل الشيخ: هل المنان من أسماء الله تعالى؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "قال عند من يجوز اشتقاق الأسماء لله من صفاته هو اسم لله، وعند من لا يجوز الاشتقاق لا يجوز تسمية الله تعالى به، ولكن هو صفة؛ لأنه ليست كل صفات الله أسماء له".
    س28: سئل الشيخ: ما علاقة الأسماء بالصفات؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "كل أسماء الله تعالى عدا لفظ الجلالة تتضمن وصف الله تعالى بما تضمنته الأسماء من الصفات، فكل أسماء الله تعالى صفات له ولا ينعكس فمن أسماء الله ما هو مشتق على وزن اسم الفاعل، وهو يتضمن ذاتا وصفة قامت بالذات".
    س 29: سئل الشيخ: هل لفظ الجلالة جامد أم مشتق من الآلهة أو الوله؟
    فقال الشيخ: -رحمه الله -: "جامد لأنه لو كان مشتقا من الآلهة لكان بمعنى الإله يطلق على الآلهة الباطلة، لكن لفظ الجلالة (الله) علم على ذاته سبحانه لا يشاركه فيه غيره".
    س 30: سئل الشيخ: عن معنى دلالة أسماء الله تعالى على معناها مطابقة وتضمنا والتزاما؟ .
    فقال الشيخ - رحمه الله -: "دلالة اللفظ على معناه مطابقة كدلالة السفينة
    على الخشب والمسامير، ودلالة اللفظ على بعض معناه تضمنا كدلالة السفينة على الخشب فقط، ودلالة اللفظ على معنى خارج لكنه لازم دلالة التزام كدلالة السفينة على الحمولة أو السير فوق الماء، ويرجع في هذا إلى أنواع الدلالات في كتب المنطق وإلى متن السلم، وإلى كتب الشيخ السعدي -رحمه الله-".
    س 31: سئل الشيخ: عن قيام صفات الله تعالى بذاته.
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "صفات الله تعالى قائمة بالذات ملازمة لها، وليست هناك ذات مجردة عن الصفات، والمعتزلة هم الذين يقولون الذات قائمة مجردة عن الصفات، فصفات الله تعالى ليست هي الذات، وليست هي غير الذات".
    س 32: سئل الشيخ: ما معنى قوله: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} ؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "أول الآية {أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ} ، وآخرها {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} ، ووسطها النجوى، أي هو أعلم بها وهذا كله يبين أن المراد معية العلم والإحاطة".
    س 33: سئل الشيخ: ما الفرق بين العبارة والحكاية؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "عندي أن العبارة والحكاية شيء واحد، ومن أراد التفرقة بينهما فعليه أن يظهر الفرق، وقد أخطأ الأشعري وابن كلاب في قولهما: إن القرآن عبارة أو حكاية عن كلام الله النفسي القديم ".
    س 34 سئل الشيخ: رجل يقول: إن كلام الله تعالى يسمع يوم القيامة من كل جهة.
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "هذا خوض في الكيفية، ونحن نؤمن بصفات الله ونفوض كيفيتها إليه".
    س 35: سئل الشيخ: ما أرجح الأقوال في مسألة نزول الرب سبحانه وتعالى هل يخلو منه العرش أو لا يخلو أو نتوقف؟ .
    وهل الراجح هو ما اختاره شيخ الإسلام أنه سبحانه ينزل ولا يخلو منه العرش؟

    فقال الشيخ - رحمه الله-: "الصحيح أن نتوقف فنؤمن أنه على عرشه ونؤمن أنه ينزل، ولا نقول يخلو أو لا يخلو؛ لأنه خوض في الكيفية".
    س 36: سئل الشيخ: عن توضيح قول شارح الطحاوية ما ملخصه: أن العلم الإلهي يصح فيه قياس الأولى سواء أكان تمثيليا أو شموليا، ولا يصح فيه قياس المساوي أو الأدنى سواء كان تمثيلا أو شمولا؟
    فقال الشيخ - رحمه الله -: "القياس التمثيلي هو القياس الفقهي المعروف والقياس الشمولي هو: القياس المنطقي، والقياس أحد الأبواب الكبرى في علم المنطق، ويحتاج إلى عام كامل ليشرح بالتفصيل، ولكن خلاصة الكلام في القياس الشمولي أنه يتركب من مقدمتين صغرى، وكبرى وله ثلاث حدود:
    1 - مبتدأ الصغرى.
    2 - وخبر الكبرى.
    3 - والحد الأوسط هو خبر الصغرى وهو أيضا مبتدأ الكبرى.
    4 - والمبتدأ يسمى موضوعا والخبر يسمى محمولا مثل يوضح ذلك:
    (الإنسان حادث)
    (وكل حادث لا بد له من محدث)
    لفظ (الإنسان)
    الحد الأول مبتدأ الصغرى موضوع.
    ولفظ (كل حادث) .
    الحد الأوسط مبتدأ الكبرى موضوع
    ولاحظ أن موضوع الكبرى عام ليدخل فيه موضوع الصغرى.
    ففي القياس الشمولي لا بد أن تدخل المقدمة الصغرى في المقدمة الكبرى فلذلك سمي شموليا؛ لأن الكبرى تشمل الصغرى".
    س 37: سئل الشيخ: هل يجوز الإخبار عن الله تعالى بأنه (واجب الوجود) ؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "ذكرت في مذكرة لي مقدمة في الصفات طبعها زهير الشاويش لكلية اللغة العربية بعنوان "مذكرة التوحيد" فيها الكلام عن الحكم العادي، والحكم العقلي، والحكم الفقهي، وتكلمت فيها عن تقسيم الحكم العقلي إلى مستحيل، وجائز، وواجب"
    فالمستحيل هو: ما لا يتصور وجوده ويصح الإخبار عن الله تعالى بأنه واجب الوجود، وهذا من باب الإخبار لا من باب الصفة.
    س 38: سئل الشيخ: عن وسائل الشرك هل تعتبر شركا أصغر أم تعتبر محرمة فقط؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "كل وسيلة تؤدي إلى الشرك فهي من الشرك الأصغر بالإضافة إلى تحريمها، فمن ذلك عبادة الله تعالى عند قبر الرجل الصالح إذا كان معتقدا أن هذا المكان فيه بركة تؤثر في قبول الدعاء والعبادة، فهذا شرك أصغر، وكذلك التوسل البدعي يعتبر من الشرك الأصغر".
    س39: سئل الشيخ: هل يثاب المرء على ترك الحرام؟ .
    فقال الشيخ - رحمه الله -: "الثواب يحتاج إلى شيئين هما: الإخلاص (النية) وموافقة العمل لمطلوب الشرع "أحسن عملا" أخلصه وأصوبه، النية وإصابة الحق ولو باجتهاد، والمباح لا أجر في فعله، ولا إثم في تركه ولكن بالنية يثاب أو يأثم، والترك في الأصل سلب لا يحتاج إلى نية، ولكن إذا نوى به كف النفس عن الحرام فهو فعل يثاب عليه".
    س 40 سئل الشيخ: ما الفرق بين اليقين والصدق والإخلاص، وبين القبول والانقياد؟
    فقال الشيخ - رحمه الله -: "اليقين الطمأنينة -القبول قبول الله تعالى للعبادة وقبول العبد الدين وهو الانقياد وكلاهما شرط".
    س 41: سئل الشيخ: هل لفظ (لعمري) ، (لعمرك) من باب القسم؟ وإذا كان كذلك فهل هو قسم ممنوع أم مباح؟ وما معنى: «أفلح وأبيه إن صدق» ؟
    فقال الشيخ - رحمه الله -: "كانوا في الجاهلية يحلفون بآبائهم ثم نسخ وقوله: (لعمري) قسم لغوي يقصد به التوكيد وهو مباح؛ لأن القسم الشرعي يكون بالواو، والتاء، والباء، ولا يدخل قيه القسم باللام".
    س 42: سئل الشيخ: كفر الجهل والتكذيب هل هما قسمان أم قسم؟ وهل هو خاص باليهود والنصارى، أم يدخل فيه من كان مسلما؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "هو نوع واحد إذا كان التكذيب عن جهل فيعرف بالدين، فإذا استمر على التكذيب بعد العلم كان كافرا".
    س 43: سئل الشيخ: ما الفرق بين توحيد المراد (الإخلاص) وتوحيد الإرادة (الصدق) ؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "المراد اسم مفعول، والإرادة مصدر، والمراد هو الله، وعليه أن يريد الله وحده، وإذا أراد الله ببعض إرادته نقص في صدقه".
    س 44: سئل الشيخ: عن التوسل البدعي هل هو شرك؟ .
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "هو وسيلة إلى الشرك، ومن قال إنه شرك فهو مخطئ، وهذه المسألة عقائدية وليست من مسائل الفروع الفقهية". : فتاوى ورسائل سماحة الشيخ عبد الرزاق عفيفي( 1 / 347 )
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: اسئلة في العقيدة للشيخ عبدالرزاق عفيفي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالعظيم مشاهدة المشاركة
    س 20: سئل الشيخ: ما الفرق بين التشبيه والتمثيل والتكييف في صفات الله تعالى؟
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "الأحسن لك أن تقرأها في كتاب العقيدة الواسطية وشروحها. كشرح الشيخ ابن عثيمين عليها".
    قال الشيخ بن عثيمين في شرح الواسطية ( 1 / 112 )
    نسمع كثيراً من الكتب الني نقرأها يقولون: تشبيه، يعبرون بالتشبيه وهم يقصدون التمثيل، فأيما أولى: أنعبر بالتشبيه، أو نعبر بالتمثيل؟
    نقول: بالتمثيل أولى.
    أولاً: لأن القرآن عبر به: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى: 11]، {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً} [البقرة: 22] .. وما أشبه ذلك، وكل ما عبر به القرآن، فهو أولى من غيره، لأننا لا نجد أفصل من القرآن ولا أدل على المعنى المراد من القرآن، والله أعلم بما يريده من كلامه، فتكون موافقة القرآن هي الصواب، فنعبر بنفي التمثيل. وهكذا في كل مكان، فإ، موافقة النص في اللفظ أولى من ذكر لفظ مرادف أو مقارب.
    ثانياً: أن التشبيه عند بعض الناس يعني إثبات الصفات ولهذا يسمون أهل السنة: مشبهة، فإن قلنا: من غير تشبيه. وهذا الرجل لا يفهم من التشبيه إلا إثبات الصفات، صار كأننا نقول له: من غير إثبات صفات! فصار معنى التشبيه. وهذا الرجل لا يفهم من التشبيه إلا إثبات الصفات، صار كأننا نقول له: من غير إثبات صفات! فصار معنى التشبيه يوهم معنى فاسداً فلهذا كان العدول عنه أولى. ثالثاً: أن نفي التشبيه على الإطلاق غير صحيح، لأن ما من شيئين من الأعيان أو من الصفات إلا وبينهما اشتراك من بعض الوجوه، والاشتراك نوع تشابه، فلو نفيت التشبيه مطلقاً، لكنت نفيت كل ما يشترك فيه الخالق والمخلوق في شيء ما.
    مثلاً: الوجود، يشترك في أصله الخالق والمخلوق، هذا نوع اشتراك ونوع تشابه، لكن فرق بين الوجودين، وجود الخالق واجب ووجود المخلوق ممكن.
    وكذلك السمع، فيه اشتراك، الإنسان له سمع، والخالق له سمع، لكن بينهما فرق، لكن اصل وجود السمع المشترك.
    فإذا قلنا: من غير تشبيه. ونفينا مطلق التشبيه، صار في هذا إشكال.
    وبهذا عرفنا أن التعبير بالتمثيل أولى من ثلاثة أوجه.
    فإن قلت: ما الفرق بين التكييف والتمثيل؟
    فالجواب: الفرق بينهما من وجهين:
    الأول: أن التمثيل ذكر الصفة مقيدة بمماثل، فتقول يد فلان مثل يد فلان، والتكييف ذلك الصفة غير مقيدة بمماثل، مثل أن تقول: كيفية يد فلا كذا وكذا.
    وعلى هذا نقول: كل ممثل مكيف، ولا عكس.
    الثاني: أن الكيفية لا تكون إلا في الصفة والهيئة، والتمثيل يكون في ذلك وفي العدد، كما في قوله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الأَرْضِ مِثْلَهُنَّ} [الطلاق: 12]، أي: في العدد.
    * قوله: "بل يؤمن بأن الله سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] ".
    الشرح:
    قوله: "بل يؤمنون ... "؛ أي: يقر أهل السنة والجماعة بذلك إقراراً وتصديقاً بأن الله ليس كمثله شيء، كما قال عن نفسه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]، فهنا نفى المماثلة، ثم أثبت السمع والبصر فنفى العيب، ثم أثبت الكمال، لأن نفي العيب قبل إثبات الكمال أحسن، ولهذا يقال: التخلية قبل التحلية. فنفي العيوب يبدأ به أولاً، ثم يذكر إثبات الكمال.
    وكلمة {شَيْءٌ} نكرة في سياق النفي، فتعم كل شيء، ليس شيء مثله أبداً عز وجل أي مخلوق وإن عظم، فليس مماثلاً لله عز وجل، لأن مماثلة الناقص نقص، بل إن طلب المفاضلة بين الناقص والكامل تجعله ناقصاً، كما قيل:
    ألم تر أن السيف ينقص قدره ... إذا قيل إن السيف أمضى من العصا
    فهنا لو قلنا: إن لله مثيلاً، لزم من ذلك تنقص الله عز وجل، فلهذا نقول: نفى الله عن نفسه مماثلة المخلوقين، لأن مماثلة المخلوقين نقص وعيب، لأن المخلوق ناقص، وتمثيل الكامل بالناقص يجعله ناقصاً، بل ذكر المفاضلة بينهما يجعله ناقصاً، إلا إذا كان في مقام التحدي، كما في قوله تعالى: {آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ} [النمل: 59]، وقوله: {قُلْ أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ} [البقرة: 140].

    وفي قوله: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ}: رد صريح على الممثلة الذين يثبتون أن الله سبحانه وتعالى له مثيل.
    وقال ايضا ( 1 / 98 )
    : (التكييف): لم ترد في الكتاب والسنة، لكن ورد ما يدل على النهي عنها.
    التكييف: هو أن تذكر كيفية الصفة، ولهذا تقول: كيف يكيف تكييفاً، أي ذكر كيفية الصفة.
    التكييف يسأل عنه بـ (كيف)، فإذا قلت مثلاً: كيف جاء زيدا؟ تقول: راكباً. إذاً: كيفت مجيئه. كيف لون السيارة؟ أبيض. فذكرت اللون.
    أهل السنة والجماعة لا يكيفون صفات الله، مستندين في ذلك إلى الدليل السمعي والدليل العقلي:أما الدليل السمعي، فمثل قوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [الأعراف: 33]، والشاهد في قوله {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ}.
    فإذا جاء رجل وقال: إن الله استوى على العرش، على هذه الكيفية ووصف كيفية معينة: نقول: هذا قد قال على الله مالا يعلم! هل أخبرك الله بأنه استوى على هذه الكيفية؟! لا، أخبرنا الله بأنه استوى ولم يخبرنا كيف استوى. فنقول: هذا تكييف وقول على الله بغير علم.
    ولهذا قال بعض السلف إذا قال لك الجهمي: إن الله ينزل إلى السماء، فكيف ينزل؟ فقل: إن الله أخبرنا أنه ينزل، ولم يخبرنا كيف ينزل. وهذه قاعدة مفيدة.
    دليل آخر من السمع: قال تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء: 36]: لا تتبع ما ليس لك به علم، {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً} [الإسراء: 36].
    وأما الدليل العقلي، فكيفية الشيء لا تدرك إلا بواحد من أمور ثلاثة: مشاهدته، أو مشاهدة نظيره، أو خبر الصادق عنه أي: إما أن تكون شاهدته أنت وعرفت كيفيته. أو شاهدت نظيره، كما لو قال واحد: إن فلاناً اشترى سيارة داتسون موديل ثمان وثمانين رقم ألفين. فتعرف كيفيتها، لأن عندك مثلها أو خبر صادق عنه،أتاك رجل صادق وقال: إن سيارة فلا صفتها كذا وكذا .. ووصفها تماماً، فتدرك الكيفية الآن.
    ولهذا أيضاً قال بعض العلماء جواباً لطيفاً: إن معنى قولنا: "بدون تكييف": ليس معناه ألا نعتقد لها كيفية، بل نعتقد لها كيفية لكن المنفى علمنا بالكيفية لأن استواء الله على العرش لا شك أن له كيفية، لكن لا تعلم، نزوله إلى السماء الدنيا له كيفية، لكن لا تعلم، لأن ما من موجود إلا وله كيفية، لكنها قد تكون معلومة، وقد تكون مجهولة.
    سئل الإمام مالك رحمه الله عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} [طه: 5]: كيف استوى؟ فأطرق مالك برأسه حتى علاه العرق، ثم رفع رأسه وقال: "الاستواء غير مجهول"، أي: من حيث المعنى معلوم، لأن اللغة العربية بين أيدينا، كل المواضع التي وردت فيها {اسْتَوَى} معداة بـ (على) معناها العلو فقال: "الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول" لأن العقل لا يدرك الكيف، فإذا انتفى الدليل السمعي والعقلي عن الكيفية، وجب الكف عنها، "والإيمان به واجب"، لأن الله أخبر به عنه نفسه، فوجب تصديقه، "والسؤال عن بدعة" (1): السؤال عن الكيفية بدعة، لأن من أهم أحرص منا على العلم ما سألوا عنها وهم الصحابة لما قال الله: {اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54]، عرفوا عظمة الله عز وجل، ومعنى الاستواء على العرش، وأنه لا يمكن أن تسأل: كيف استوى؟ لأنك لن تدرك ذلك فنحن إذا سئلنا، فنقول: هذا السؤال بدعة.
    وكلام مالك رحمه الله ميزان لجميع الصفات، فإن قيل لك مثلاً: إن الله ينزل إلى السماء الدنيا، كيف ينزل؟ فالنزول غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عن بدعة والذين يسألون: كيف يمكن النزول وثلث الليل يتنقل؟! فنقول: السؤال هذا بدعة كيف تسأل عن شيء ما سأل عنه الصحابة وهم أحرص منك على الخير وعلى العلم بما يجب لله عز وجل، ولسنا بأعلم من الرسول عليه الصلاة والسلام، فهو لم يعلمهم. فسؤالك هذا بدعة، ولولا أننا نحسن الظن بك، لقلنا ما يليق بك بأنك رجل مبتدع.
    والإمام مالك رحمه الله قال: "ما أراك إلا مبتدعاً" ثم أمر به فأخرج، لأن السلف يكرهون أهل البدع وكلامهم واعتراضاتهم وتقديراتهم ومجادلاتهم.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Feb 2019
    المشاركات
    261

    افتراضي رد: اسئلة في العقيدة للشيخ عبدالرزاق عفيفي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالعظيم مشاهدة المشاركة
    س5: سئل الشيخ: عن تعلق الله تعالى بالمستحيل والواجب.
    فقال الشيخ -رحمه الله -: "قدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيل ولكن تتعلق بالممكن فقط، ولا تتعلق بالواجب العقلي، وتعلق القدرة بالواجب إما بإبقائه وإما بإفنائه، فإذا تعلقت بإبقائه فلا أثر للقدرة فهو تحصيل حاصل، وكذلك إبقاء المستحيل عقلا على العدم كالشريك للبارئ غير ممكن الوجود، وإن تعلقت بإفناء الواجب أو إيجاد المستحيل ترتب عليها قلب الحقائق"؟ .
    السؤال



    لدي سؤال عن صفات الله ، وأنا أعيش فى بيئة يعتقد فيها الناس أن لله قدرة على الدخول والعيش فى مخلوقاته ! وهم يستدلون بنزول الله للسماء الدنيا لإثبات ادعائهم هذا ، فأرجو أن تقوموا بتوضيح الأمر .

    نص الجواب








    الحمد لله
    أولاً :
    هذا الذي تنقله أيها السائل الكريم هو اعتقاد فاسد ، اعتقده أولئك القوم نتيجة جهلهم بحقيقة قدرة الله تعالى ، واستدلالهم بنزول الله تعالى إلى السماء الدنيا على ما يقولونه سببه جهلهم بصفة النزول لله تعالى، ومن قبل جهلهم بربهم تعالى وما يستحقه من صفات الجلال والإكرام.
    وبيان ذلك : أن قدرة الله تعالى لا تتعلق بالمستحيلات لذاتها ؛ ولكنها تتعلق بالممكنات - أو بالجائزات .
    ومثال المستحيلات التي لا تتعلق بها قدرة الله : اتخاذ الشريك ، والصاحبة ، والولد ؛ لأن إيجادها نقص لا يليق بالله عز وجل ، قال تعالى : ( بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) الأنعام/ 101 .
    فالذي يقوله أهل السنَّة أن قدرته تعالى لا تتعلق بها ؛ كمالاً له تعالى ؛ لأنها نقص لا يليق بالرب عز وجل ، فكيف يكون ربّاً متفرداً أحداً صمداً ثم يكون معه شريك ؟!
    وكيف يكون ربّاً وهو يحتاج لزوجة وولد ؟!
    ومثله يقال فيما ذكره السائل عن أولئك الجهلة من اعتقادهم أن قدرة الله تتعلق بما ذكروه من مستحيل ، وهو أن يكون الله – عياذاً به – داخلَ شيء من مخلوقاته ، وهذا من النقص الذي يُنزَّه الرب تعالى عنه ، فهو – عز وجل – فوق مخلوقاته بائن منهم ، مستوٍ على عرشه .
    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    " ولا ريب أن الله على كل شيء قدير ، كما نطق به القرآن في غير موضع ... لكن الممتنع لذاته : ليس شيئاً باتفاق العقلاء ، فلا يعقل وجوده في الخارج ، فإنه لا يعقل في الخارج كون الشيء موجوداً معدوماً ، أو متحركاً ساكناً أو كون أجزاء الحركة المتعاقبة مقترنة في آنٍ واحد ، أو كون اليوم موجوداً مع أمس وغدًا وأمثال ذلك .
    وحينئذ فمثل هذا لا يدخل في عموم الكتاب ".
    انتهى من " الصفدية " (2/109).
    قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين :" المستحيل ليس بشيء فضلاً عن أن يكون مقدوراً عليه ، لكن المستحيل الذي يُتَصَوَّرُ ذهناً أنه مستحيل :
    1- مستحيلٌ لذاته .
    2- ومستحيل لغيره .
    أما المستحيل لذاته : فهو مستحيل لا يمكن ، لو أن أحداً أراد أن يقول : هل الله قادر على أن يخلق مثله ؟
    لقلنا : هذا مستحيل ، لكن الله قادر على أن يخلق خلقاً أعظم من الخلق الذي نعلمه الآن ، ونحن نعلم الآن أن أعظم مخلوقٍ نعلمه هو العرش ، العرش أعظم من كل شيء من المخلوقات التي نعلمها ، ومع ذلك نعلم أن الله قادر على أن يخلق أعظم من العرش ، لكن الشيء المستحيل لذاته هذا غير ممكن
    الشيء الثاني : المستحيل لغيره ، بمعنى أن الله تعالى أجرى هذا الشيء على هذه العادة المستمرة التي يستحيل أن تنخرم ، ولكن الله قادر على أن يخرمها .
    هذا نقول : إن القدرة تتعلق به ، فيمكن للشيء الذي نرى أنه مستحيل بحسب العادة أن يكون جائزاً واقعاً بحسب القدرة ، وهذا الشيء كثير كل آيات الأنبياء الكونية من هذا الباب مستحيل لغيره ، انشقاق القمر للرسول عليه الصلاة والسلام مستحيل لغيره لكن لذاته غير مستحيل ؛ لأنه وقع والله قادر على أن يشق القمر نصفين ، بل قادر على أن يشق الشمس نصفين .
    ونحن نقول : لا بد في ذلك من التفصيل : وهو أن المستحيل لذاته لا تتعلق به القدرة ؛ لأنه ليس بموجود ، ولا يمكن أن يوجد ولا يفرضه الذهن" انتهى من " شرح العقيدة السفارينية " ( ص 192) .

    ثانياً :
    وأما خطؤهم المتعلق بنزول الرب تبارك وتعالى : فهو ظنهم أن نزول الله تعالى كنزول المخلوقين ، فلما وقع في قلوبهم التشبيه ظنوا ما يلزم من نزول البشر من المخالطة وصيرورته أسفل ما نزل منه أن هذا هو ما يلزم الاعتقاد بنزول الله تعالى .
    وهذا ظن فاسد واعتقاد باطل ، فالله تعالى قال عن نفسه : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) الشورى/ 11 ، وهذا كافٍ لبيان أن نزوله تعالى إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل ليس كنزول خلقه ، وهكذا ينبغي الاعتقاد في سائر صفاته ، كالاستواء والغضب والوجه واليدين والعلم والرحمة وغيرها من الصفات ، لا فرق بين الصفات الذاتية منها والصفات الخبرية والصفات الفعلية ، بل كلها سواء في كونها ليست كصفات أحدٍ من خلقه .
    وبما ذكرناه يتبين لك – إن شاء الله – وجه الخلل في فهم أولئك القوم ، وخطورة ذلك الاعتقاد في ربهم تعالى ، وكيف يمكنك الرد عليهم .
    وينظر جواب السؤال رقم : ( 39679 ) .
    والله أعلم .





    المصدر: موقع الإسلام سؤال وجواب
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمدعبداللطيف

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    المشاركات
    3,355

    افتراضي رد: اسئلة في العقيدة للشيخ عبدالرزاق عفيفي

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد عبدالعظيم مشاهدة المشاركة

    قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
    " ولا ريب أن الله على كل شيء قدير ، كما نطق به القرآن في غير موضع ... لكن الممتنع لذاته : ليس شيئاً باتفاق العقلاء ، فلا يعقل وجوده في الخارج ، فإنه لا يعقل في الخارج كون الشيء موجوداً معدوماً ، أو متحركاً ساكناً أو كون أجزاء الحركة المتعاقبة مقترنة في آنٍ واحد ، أو كون اليوم موجوداً مع أمس وغدًا وأمثال ذلك .
    وحينئذ فمثل هذا لا يدخل في عموم الكتاب ".
    انتهى من " الصفدية " (2/109).
    بارك الله فيك - قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" قد أخبر الله أنه على كل شيء قدير والناس في هذا على ثلاثة أقوال :
    " طائفة " تقول هذا عام يدخل فيه الممتنع لذاته من الجمع بين الضدين وكذلك يدخل في المقدور كما قال ذلك طائفة منهم ابن حزم .
    و " طائفة " تقول : هذا عام مخصوص يخص منه الممتنع لذاته ؛ فإنه وإن كان شيئا فإنه لا يدخل في المقدور كما ذكر ذلك ابن عطية وغيره وكلا القولين خطأ .والصواب هو القول الثالث الذي عليه عامة النظار وهو أن الممتنع لذاته ليس شيئا البتة وإن كانوا متنازعين في المعدوم.
    فإن الممتنع لذاته لا يمكن تحققه في الخارج، ولا يتصوره الذهن ثابتا في الخارج ؛ ولكن يقدر اجتماعهما في الذهن ثم يحكم على ذلك بأنه ممتنع في الخارج ؛ إذ كان يمتنع تحققه في الأعيان وتصوره في الأذهان ؛ إلا على وجه التمثيل : بأن يقال : قد تجتمع الحركة والسكون في الشيء فهل يمكن في الخارج أن يجتمع السواد والبياض في محل واحد، كما تجتمع الحركة والسكون، فيقال : هذا غير ممكن فيقدر اجتماع نظير الممكن ثم يحكم بامتناعه وأما نفس اجتماع البياض والسواد في محل واحد فلا يمكن ولا يعقل فليس بشيء لا في الأعيان ولا في الأذهان . فلم يدخل في قوله : {وهو على كل شيء قدير}"."مجموع الفتاوى" ( 8/8).--------------ويقول شيخ الاسلام بن تيمية:

    إِنَّ الْمُمْتَنِعَ هُوَ مَا لَا يُمْكِنُ وُجُودُهُ فِي الْخَارِجِ،
    مِثْلَ كَوْنِ الشَّيْءِ مَوْجُودًا مَعْدُومًا، فَإِنَّ هَذَا مُمْتَنِعٌ لِذَاتِهِ لَا يُعْقَلُ ثُبُوتُهُ فِي الْخَارِجِ،
    وَكَذَلِكَ كَوْنُ الشَّيْءِ أَسْوَدَ كُلَّهُ أَبْيَضَ كُلَّهُ،
    وَكَوْنُ الْجِسْمِ الْوَاحِدِ بِعَيْنِهِ فِي الْوَقْتِ الْوَاحِدِ فِي مَكَانَيْنِ.

    وَالْمُمْتَنِعُ يُقَالُ عَلَى الْمُمْتَنِعِ لِنَفْسِهِ مِثْلَ هَذِهِ الْأُمُورِ،
    وَعَلَى الْمُمْتَنِعِ لِغَيْرِهِ:
    مِثْلَ مَا عَلِمَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ وَكَتَبَ أَنَّهُ لَا يَكُونُ، فَهَذَا لَا يَكُونُ.

    وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ ; لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لَلَزِمَ أَنْ يَكُونَ عِلْمُ اللَّهِ بِخِلَافِ مَعْلُومِهِ، وَخَبَرُهُ بِخِلَافِ مَخْبَرِهِ ;
    لَكِنَّ هَذَا هُوَ مُمْكِنٌ فِي نَفْسِهِ وَاللَّهُ قَادِرٌ عَلَيْهِ،
    كَمَا قَالَ: {بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} ،
    وَقَالَ تَعَالَى: {وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ} ،
    وَقَالَ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} [سُورَةُ الْأَنْعَامِ: 65] .
    وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ
    «لَمَّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {قُلْ هُوَ الْقَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ} ،
    قَالَ: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ "، {أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ} ،
    قَالَ: " أَعُوذُ بِوَجْهِكَ "،
    {أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ} ، قَالَ: " هَاتَانِ أَهْوَنُ».
    وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا} ،
    {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً} [،
    {وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا} ،
    {إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِنَ السَّمَاءِ}.،
    وَأَمْثَالُ ذَلِكَ مِمَّا أَخْبَرَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَفَعَلَهُ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأُمُورَ الَّتِي أَخْبَرَ اللَّهُ أَنَّهُ لَوْ شَاءَ لَفَعَلَهَا تَسْتَلْزِمُ أَنَّهَا مُمْكِنَةٌ مَقْدُورَةٌ لَهُ.

    ولَفْظَ " الْمُمْتَنِعِ " مُجْمَلٌ، يُرَادُ بِهِ الْمُمْتَنِعُ لِنَفْسِهِ،
    وَيُرَادُ بِهِ مَا يَمْتَنِعُ لِوُجُودِ غَيْرِهِ،
    فَهَذَا الثَّانِي يُوصَفُ بِأَنَّهُ مُمْكِنٌ مَقْدُورٌ بِخِلَافِ الْأَوَّلِ.
    وَإِيمَانُ مَنْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ مَقْدُورٌ لَهُ لَكِنَّهُ لَا يَقَعُ،
    وَقَدْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا يُؤْمِنُ مَعَ كَوْنِهِ مُسْتَطِيعَ الْإِيمَانِ،
    كَمَنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَحُجُّ مَعَ اسْتِطَاعَتِهِ الْحَجَّ.

    وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَدَّعِي أَنَّ الْمُمْتَنِعَ لِذَاتِهِ مَقْدُورٌ،
    وَمِنْهُمْ مَنْ يَدَّعِي إِمْكَانَ أُمُورٍ يُعْلَمُ بِالْعَقْلِ امْتِنَاعُهَا.
    وَغَالِبُ هَؤُلَاءِ لَا يُتَصَوَّرُ مَا يَقُولُهُ حَقَّ التَّصَوُّرِ،
    أَوْ لَا يَفْهَمُ مَا يُرِيدُهُ النَّاسُ بِتِلْكَ الْعِبَارَةِ، فَيَقَعُ الِاشْتِرَاكُ وَالِاشْتِبَاهُ فِي اللَّفْظِ أَوْ فِي الْمَعْنَى.
    الاعضاء الذين شكروا صاحب المشاركة محمد عبدالعظيم

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •